للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
TT

للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)

قد لا يكون كوب الشاي الذي تبدأ به صباحك مجرد وسيلة للتخلص من النعاس، بل قد يكون له فوائد إضافية لصحة القلب. ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن الشاي الأخضر، بفضل مركب «EGCG» الغني بمضادات الأكسدة، قد يساعد في تقليل الالتهاب والكوليسترول ودعم صحة الأوعية الدموية، خصوصاً لدى الرجال.

ويعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الدراسات عن تأثير الشاي الأخضر على صحة القلب، وما العادات الصباحية الأخرى التي يمكن أن تعزز هذه الفوائد.

وتوضح لورين سلايتون، حاصلة على درجة الماجستير واختصاصية تغذية مسجلة: «أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة لدى الرجال والنساء. وتُظهر الإحصاءات باستمرار أن نحو وفاة واحدة من كل أربع وفيات بين الرجال تعود إلى أسباب مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويُعتقد أن نحو 80 في المائة من أمراض القلب، بما فيها السكتة الدماغية، يمكن الوقاية منها، ما يعني أن إجراء تغييرات صحية في نمط الحياة يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً.

وتقول فيكي شانتارا ريتلني، اختصاصية التغذية المسجلة: «المفتاح لصحة القلب هو السيطرة على عوامل الخطر، مثل زيادة الوزن، خصوصاً الدهون الزائدة في منطقة البطن، إلى جانب الحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم ضمن المستويات الطبيعية والصحية».

ولذلك، لا يوجد وقت أفضل من الصباح لبدء بناء عادات تدعم صحة القلب. وقد يفكر كثيرون بالفعل في خيارات الإفطار الصحية للقلب، لكن المشروبات التي نتناولها صباحاً مهمة أيضاً. ويوضح اختصاصيو التغذية لماذا قد يكون الشاي الأخضر خياراً جيداً لصحة قلب الرجال.

قد يساعد على تقليل الالتهاب

يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن أضراراً واسعة في الجسم، ويسهم في تطور العديد من الأمراض، مثل السكري والسرطان وحتى أمراض القلب.

وقد يساعد البحث عن طرق للحد من الالتهاب، ومنها تناول كوب من الشاي الأخضر في الصباح، في تقليل المخاطر المرتبطة به.

وتوضح ميشيل روثنشتاين، اختصاصية تغذية في مجال طب القلب الوقائي: «يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب».

وتضيف أن بعض الدراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان لصحة القلب، لكنها تشير إلى أن الأبحاث المتعلقة بتقليل مؤشرات الالتهاب تحديداً لا تزال تعطي نتائج متباينة.

قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول

وجدت أبحاث أن مركب EGCG الموجود في الشاي الأخضر قد يساعد على خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهو ما يمكن أن يعود بفوائد متعددة على صحة القلب.

وقد يساعد هذا المركب أيضاً على الحد من امتصاص الدهون في الأمعاء، ما قد يحسن مستويات الدهون الثلاثية وحساسية الإنسولين.

كما وجدت دراسة بحثت في تأثير الشاي الأخضر على سرطان البروستاتا أن الرجال الذين يتناولون الشاي الأخضر بانتظام كانت لديهم مؤشرات أقل لكتلة الجسم (BMI) ومستويات أقل من كوليسترول LDL مقارنة بالرجال الذين لا يتناولونه بانتظام.

لكن شانتارا ريتلني تؤكد أن الشاي الأخضر ليس العامل الوحيد المؤثر في صحة القلب، وأن النظام الغذائي ونمط الحياة بشكل عام يلعبان دوراً أكبر في الوقاية.

وتقول إن الشاي الأخضر قد يكون مفيداً للقلب، نظراً إلى احتوائه على مستويات مرتفعة من مركب EGCG، الذي يتمتع بفوائد صحية متعددة.

وتشير في الوقت نفسه إلى أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأخضر قد يتبعون أصلاً عادات صحية أكثر حماية للقلب، مثل عدم التدخين، وتقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والإكثار من الأطعمة الكاملة، إلى جانب ممارسة المزيد من النشاط البدني.

قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

قد يساعد الشاي الأخضر على خفض ارتفاع ضغط الدم، ما يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول مكملات EGCG قد يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء ويقلل تصلب الشرايين، الأمر الذي قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

صحتك جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة الجسيمات البلاستيكية من الماء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك بالكوب؟ (بيكسلز)

هل تشرب الماء المتروك في كوبك؟ خبراء يكشفون متى يصبح غير آمن

يشرب كثيرون الماء المتبقي في أكواب متناثرة في أنحاء المنزل منذ ساعات اعتقاداً منهم بأن ذلك تصرّف عملي ويجنّبهم هدر الماء لكن هل هذه العادة آمنة صحياً؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.


عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.