عندما تشتد الرغبة في الحلويات... 9 طرق تساعدك على مقاومتها

الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)
الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)
TT

عندما تشتد الرغبة في الحلويات... 9 طرق تساعدك على مقاومتها

الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)
الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)

قد تبدو الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أمراً يصعب مقاومته، خصوصاً عندما تتحول قطعة حلوى صغيرة إلى رغبة متكررة في تناول المزيد. وهذه الرغبة ليست مرتبطة دائماً بضعف الإرادة؛ إذ تتداخل فيها عوامل فطرية وبيولوجية ونفسية، فضلاً عن سهولة وجود السكر في كثير من الأطعمة التي نتناولها يومياً. لذلك، فإن فهم أسباب هذه الرغبة واختيار طرق مناسبة للتعامل معها يمكن أن يساعد على الحد من الإفراط في تناول السكريات، من دون الشعور بالحرمان.

هناك أسباب عديدة تدفعنا إلى تناول الحلويات. وقد تكون هذه الرغبة فطرية؛ إذ تقول الدكتورة كريستين جيربشتات: «المذاق الحلو هو أول ما يفضله الإنسان منذ ولادته».

وتحفز الكربوهيدرات إفراز السيروتونين، وهو ناقل عصبي يرتبط بالشعور بالسعادة. والسكر أحد أنواع الكربوهيدرات، إلا أن الكربوهيدرات تأتي أيضاً في أشكال أخرى، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وهي أطعمة غنية بالألياف والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وتقول سوزان مورز، اختصاصية التغذية المعتمدة، إن مذاق السكر يحفز إفراز الإندورفين، الذي يساعد على تهدئتنا وإرخائنا ويمنحنا شعوراً طبيعياً بالنشوة.

كما أن الحلويات لذيذة المذاق، ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا؛ إذ يمكن أن يعزز هذا السلوك رغبتنا فيها ويجعل تناولها مرتبطاً بالشعور بالمتعة والمكافأة.

ولا تكمن المشكلة في تناول الحلويات بين الحين والآخر، وإنما في الإفراط في تناولها. ويصبح ذلك أمراً سهلاً عندما يُضاف السكر إلى العديد من الأطعمة المُصنّعة، بما في ذلك الخبز والزبادي والعصائر والصلصات، ما يجعلنا نستهلك كميات من السكر من دون أن ننتبه إليها دائماً.

إذا كنت تشعر برغبة شديدة في تناول السكر، فإليك بعض الطرق التي يمكن أن تساعدك على السيطرة على هذه الرغبة، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

استسلم قليلاً:

تناول كمية صغيرة مما تشتهيه، ربما قطعة صغيرة من البسكويت أو قطعة حلوى صغيرة، كما تقترح كيري نيفيل، اختصاصية التغذية المعتمدة. فالاستمتاع بكمية محدودة مما تحب يمكن أن يساعدك على تجنب الشعور بالحرمان، الذي قد يدفعك لاحقاً إلى تناول كمية أكبر. وتحاول نيفيل الالتزام بحد أقصى يبلغ 150 سعرة حرارية. وإذا لم تجد حجماً صغيراً من الحلوى التي تشتهيها، فيمكنك مشاركتها مع صديق أو أكثر.

امزج الأطعمة:

إذا بدت فكرة الاكتفاء بقطعة بسكويت أو قطعة حلوى صغيرة مستحيلة، فلا يزال بإمكانك إشباع رغبتك في تناول السكريات بطريقة أكثر توازناً. تقول نيفيل: «أحب مزج الطعام الذي أشتهيه مع طعام صحي. أنا أحب الشوكولاته، على سبيل المثال، لذلك أحياناً أغمس موزة في صلصة الشوكولاته، وهذا يعطيني ما أشتهيه، أو أخلط بعض اللوز مع رقائق الشوكولاته». وبهذه الطريقة، يمكنك تخفيف رغبتك في تناول السكريات، وفي الوقت نفسه الحصول على عناصر غذائية مفيدة من الأطعمة الصحية التي تضيفها إلى وجبتك.

الانتظار لفترة طويلة بين الوجبات يدفع إلى اختيار الأطعمة السكرية والدهنية التي تمنح شعوراً سريعاً بالشبع (بيكسلز)

توقف فجأة:

قد ينجح التوقف عن تناول جميع السكريات البسيطة مع بعض الأشخاص، لكنه ليس أمراً سهلاً بالضرورة. وتقول جيربشتات: «الساعات الـ48 إلى الـ 72 الأولى صعبة». ويجد بعض الأشخاص أن الامتناع التام عن تناول السكريات يساعدهم على كبح رغبتهم الشديدة فيها بعد بضعة أيام. بينما يجد آخرون أنهم قد يستمرون في الشعور بالرغبة في السكر، لكنهم يصبحون، مع مرور الوقت، قادرين على تدريب براعم التذوق لديهم على الاكتفاء بكميات أقل منه.

تناول العلكة:

إذا كنت ترغب في تجنب الاستسلام لرغبتك في تناول السكر تماماً، فجرب مضغ العلكة، كما يقول اختصاصي التغذية المعتمد ديف غروتو. ويضيف غروتو: «أظهرت الأبحاث أن مضغ العلكة يمكن أن يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام». وقد يكون مضغ العلكة وسيلة بسيطة لإشغال الفم وصرف الانتباه مؤقتاً عن الرغبة في تناول الحلوى.

تناول الفاكهة:

احتفظ بالفاكهة في متناول يدك لتناولها عندما تشعر برغبة شديدة في تناول السكريات. وبهذه الطريقة، ستحصل على الألياف والمغذيات، إلى جانب قدر من الحلاوة التي قد تساعد على إشباع رغبتك. واحرص أيضاً على تخزين أطعمة مثل المكسرات والبذور والفواكه المجففة، كما تقول جودي تشامبرز، اختصاصية الإدمان المعتمدة: «احتفظ بها في متناول يدك حتى تتناولها بدلاً من تناول السكريات المعتادة».

انهض وغيّر الأجواء:

عندما تشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ابتعد عنها جسدياً. تمشَّ قليلاً حول المبنى، أو مارس أي نشاط يساعدك على تغيير الأجواء وتشتيت انتباهك عن الطعام الذي تشتهيه. ففي بعض الأحيان، يكون تغيير المكان أو الانشغال بنشاط آخر كافياً لتخفيف حدة الرغبة.

اختَر الجودة بدلاً من الكمية:

إذا كنت ترغب بشدة في تناول شيء غني بالسكر، فاختر طعاماً لذيذاً وعالي الجودة، لكن اجعل الكمية صغيرة. فعلى سبيل المثال، يمكنك اختيار قطعة صغيرة من شوكولاته الترافل الداكنة بدلاً من قطعة كبيرة من الحلوى، ثم الاستمتاع بكل قضمة ببطء. ويساعدك تناول كمية صغيرة والاستمتاع بها على تلبية رغبتك من دون الإفراط في الكمية.

لا تحرم نفسك من أطعمتك المفضلة:

قد يؤدي الحرمان التام من الأطعمة التي تحبها إلى زيادة الرغبة فيها، ثم العودة إلى تناولها بكميات أكبر. لذلك، قد يكون من الأفضل تناولها باعتدال، بدلاً من منعها تماماً ثم فقدان السيطرة على الكمية.

تناول الطعام بانتظام:

قد يدفع الانتظار لفترة طويلة بين الوجبات إلى اختيار الأطعمة السكرية والدهنية التي تمنح شعوراً سريعاً بالشبع. وبدلاً من ذلك، يوضح الخبراء أن تناول الطعام كل 3 إلى 5 ساعات يساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، كما يساعد على تجنب سلوكيات الأكل غير المنطقية الناتجة عن الجوع الشديد.

وبذلك، لا يتعلق الحد من الرغبة في تناول السكر بالامتناع عن الحلويات بصورة تامة، بقدر ما يتعلق بإيجاد توازن يساعد على التحكم في الكمية، واختيار بدائل أكثر فائدة، وتجنب العادات التي تزيد الرغبة في السكريات. وقد يكون الجمع بين أكثر من طريقة من هذه الطرق وسيلة عملية للتعامل مع الرغبة الشديدة في تناول السكر بصورة أكثر اعتدالاً.


مقالات ذات صلة

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

رغم الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة باستهلاك الكافيين فإن الاستغناء عنه قد يحمل بدوره مجموعة من التأثيرات الإيجابية على صحة الجسم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.


عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.