ماذا يفعل الرمان والجوز بالقلب؟

دراسة ترصد مركَّباً طبيعياً يُحسِّن استرخاء عضلته ويحدّ من التندّب

في قلب الثمرة ما قد يصل أثره إلى قلب الإنسان (كلية كينغز لندن)
في قلب الثمرة ما قد يصل أثره إلى قلب الإنسان (كلية كينغز لندن)
TT

ماذا يفعل الرمان والجوز بالقلب؟

في قلب الثمرة ما قد يصل أثره إلى قلب الإنسان (كلية كينغز لندن)
في قلب الثمرة ما قد يصل أثره إلى قلب الإنسان (كلية كينغز لندن)

اكتشف باحثون في كلية كينغز كوليدج لندن البريطانية أنّ «اليوروليثين أ»، وهو مركَّب طبيعي يُنتجه الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يُحسّن قدرة القلب على الاسترخاء بين النبضات، ويقلّل التندّب، ويمنع حدوث تضخم ضار في القلب.

ووفق الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، قد يمنح هذا الاكتشاف أملاً للمرضى الذين يعانون نوعاً من قصور القلب يحتفظ فيه الأخير بقدرته على ضخّ الدم، لكنه يصبح متصلّباً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ممّا يُصعّب امتلاءه بالدم. وقد تؤدّي هذه الحالة إلى ضيق التنفس والإرهاق وانخفاض القدرة على ممارسة الرياضة وتدنّي جودة الحياة عموماً.

وقال كبير مؤلفي الدراسة من كلية كينغز كوليدج لندن، الدكتور جوزيف بورغوين، في بيان، الأربعاء: «يزداد شيوع هذا النوع من قصور القلب مع تقدّم السكان في السنّ وارتفاع معدلات السمنة وداء السكري. ورغم تزايد انتشاره، فإنّ خيارات العلاج لا تزال محدودة، لأن المرض معقد ويختلف بشكل كبير بين المرضى».

ورغم تزايد انتشار هذا النوع من قصور القلب، لا تزال العلاجات الفعالة محدودة نسبياً، إذ يصعب علاج هذه الحالة لتأثّرها بعوامل عدة، منها التقدُّم في السنّ وارتفاع ضغط الدم والإصابة بداء السكري. ولذلك، يركز الأطباء على إدارة الحالات المرضية، وينصحون بتعديل نمط الحياة، مثل إنقاص الوزن والتحكم في مستويات السكر والضغط.

سابقة بحثية

يحظى «اليوروليثين أ» باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة، لارتباطه بالشيخوخة الصحية ووظيفة المتقدرات في توليد الطاقة بالجسم.

وفي سابقة بحثية، اكتشف العلماء أنّ «اليوروليثين أ» ينشّط بروتيناً ويؤدّي دوراً مهماً في وظيفة الأوعية الدموية واسترخاء عضلة القلب، إذ يستهدف المركب حمضاً أمينياً محدداً في البروتين، ممّا يفعّل مساراً يؤدّي إلى فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أنسجة قلبية مهندسة مزروعة في المختبر بين دعامات ثابتة (كلية كينغز لندن)

واختبر الباحثون «اليوروليثين أ» على أنسجة قلب بشرية مهندسة مستخلصة من خلايا جذعية بشرية، في نموذج مخبري متطوّر يُحاكي بدقة بنية عضلة القلب البشرية ووظيفتها. وحسَّن المركب بشكل ملحوظ استرخاء الأنسجة في هذه الخلايا، ممّا يشير إلى إمكانية تطبيق النتائج على وظائف القلب البشري.

وعلى خلاف كثير من المركَّبات التجريبية، خضع «اليوروليثين أ» بالفعل لتقييمات في دراسات بشرية، وأظهر سلامة عالية.

تحسُّن في وظائف القلب

وأظهرت النماذج الحيوانية التي عولجت بـ«اليوروليثين أ» تحسُّناً في وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة، مقارنةً بالنماذج التي لم تُعالج به. وكشفت التجربة المخبرية أنّ المركب زاد قدرة أنسجة القلب على الاسترخاء، وقلَّل التندّب الضار، المعروف أيضاً بالتليُّف، مقارنةً بالمجموعات الضابطة. كما قلَّل تضخم خلايا عضلة القلب، ممّا ساعد في الحفاظ على وظائف الخلايا الطبيعية.

وقال بورغوين: «لا يزال هذا النوع من قصور القلب من أصعب أنواع أمراض القلب علاجاً. تحدّد نتائجنا هدفاً علاجياً جديداً تماماً، وتُظهر أنّ (اليوروليثين أ) يمكنه تنشيط هذا المسار لتحسين استرخاء القلب وتقليل شدة المرض. وهذا يثير إمكان تطوير علاجات جديدة تحسِّن النتائج السريرية ونوعية حياة الأشخاص المصابين بهذه الحالة».

وأضاف: «تشير هذه النتائج إلى إمكان أن تساعد الأنظمة الغذائية التي تعزز إنتاج (اليوروليثين أ) في تخفيف هذه الحالة».

من جانبه، أوضح مدير البحوث في مؤسّسة القلب البريطانية، البروفسور جيمس ليبر: «رغم أنّ هذه النتائج واعدة، فإنّ هناك حاجة إلى تجارب سريرية تُجرى على البشر لاختبار فاعلية هذا النهج للمرضى».

وتابع: «في غضون ذلك، يبقى اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن من أفضل الطرق للعناية بالقلب».


مقالات ذات صلة

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

صحتك مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق للقلب عمر آخر قد لا تكتبه سنوات صاحبه (إ.ب.أ)

قلب مُسنٍّ في جسد شاب... هل يعود العمر إلى الوراء؟

اكتشف علماء يحلّلون عمليات الزرع أنّ الأعضاء تُعدّل عمرها البيولوجي بسرعة، ليتوافق مع جسم المتلقّي بعد الجراحة...

«الشرق الأوسط» (ماريلاند (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق ورقة من خلايا عضلة القلب مشتقة من خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات (وسائل إعلام يابانية)

لأول مرة في العالم... خلايا جذعية تُزرع في عضلة القلب

أجرى مستشفى ياباني أول عملية جراحية في العالم لزراعة رقائق من خلايا عضلة القلب المشتقة من الخلايا الجذعية باستخدام علاج متاح تجارياً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

قد تلائم البطاطا المسلوقة أو المشوية مع الزعتر مرضى القلب، بفضل البوتاسيوم ومضادات الأكسدة، شرط الاعتدال وتجنب القلي والإفراط في الملح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالموجات فوق الصوتية للقلب (إيكو) لمريض مسن في مستشفى «ليدي ريدينغ» بمدينة بيشاور الباكستانية عشية اليوم العالمي للقلب (إ.ب.أ)

أعراض صامتة وأسباب متباينة... كيف تختلف مخاطر أمراض القلب بين الرجال والنساء؟

لماذا لم تعد أمراض القلب حكراً على كبار السن؟ حقائق صادمة في اليوم العالمي للقلب

كوثر وكيل (لندن)

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)
قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)
TT

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)
قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)

قد تلاحظ في أحد الأيام أن المعلومات الغذائية المطبوعة على علبة حبوب الإفطار تبدو واضحة تماماً، ثم تكتشف في اليوم التالي أن الحروف والأرقام بدأت تظهر أمامك كنقاط صغيرة غير واضحة. وقد لا يكون السبب ضعفاً مفاجئاً في النظر، بل بداية حالة شائعة مرتبطة بالتقدم في العمر تُعرف باسم «قصور البصر الشيخوخي» (Presbyopia)، والتي تبدأ عادةً في سن الأربعين تقريباً.

ومع ظهور هذه التغيرات، قد تجد نفسك تتساءل: هل حان الوقت لاستخدام نظارات القراءة؟ وما العلامات التي تشير فعلاً إلى أنك تحتاج إليها؟ إليك ما يجب معرفته عن «قصور البصر الشيخوخي» وأبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

ما قصور البصر الشيخوخي؟

يُعرف «قصور البصر الشيخوخي» (Presbyopia) حرفياً بأنه حالة «عيون كبار السن»، وهو يختلف عن «طول النظر» (Hyperopia)، الذي لا يرتبط بالتقدم في العمر.

ويقول الدكتور كريغ سي، طبيب وجراح العيون في «كليفلاند كلينك» بولاية أوهايو الأميركية، إن قصور البصر الشيخوخي المرتبط بالتقدم في العمر يُعد مصدر إزعاج أكثر من كونه مشكلة طبية خطيرة في العين أو حالة تنطوي على تداعيات صحية كبيرة؛ فحتى مع تفاقم الحالة بمرور الوقت، فإنها لا تؤدي إلى فقدان البصر.

كما أن قصور البصر الشيخوخي حالة شائعة للغاية، إذ تقدّر الجمعية الأميركية للبصريات أنه يصيب نحو 90 في المائة من الأميركيين الذين تزيد أعمارهم على 45 عاماً. ووفقاً لـ«مايو كلينك»، فإن تدهور الحالة يتوقف عادةً لدى معظم الأشخاص عند بلوغهم نحو 65 عاماً.

وتقول لورا دي ميجليو، الحاصلة على دكتوراه في البصريات: «من الشائع أن يشعر مرضاي في الأربعينات من العمر بالقلق إزاء التغيرات التي تطرأ على رؤيتهم. إذ يخبرونني قائلين: هناك خطب ما في عينيّ؛ لم أعد أستطيع رؤية أي شيء».

وتضيف أن سؤال المرضى عما إذا كانت المشكلة تقتصر على الرؤية عن قرب، مثل القراءة، أم تمتد أيضاً إلى صعوبة الرؤية في أثناء القيادة أو مشاهدة التلفزيون، غالباً ما يكشف عن أن المشكلة تتركز فقط في الرؤية القريبة.

وبعبارة أخرى، في مثل هذه الحالات، من المرجح ألا يكون السبب مشكلة نادرة أو مثيرة للقلق، وإنما قصور البصر الشيخوخي المرتبط بالتقدم في العمر.

ورغم أن قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره، فإنه يمكن التعامل معه عادةً باستخدام نظارات القراءة، التي تساعد على استعادة وضوح الرؤية عند التعامل مع النصوص والأشياء القريبة.

علامات شائعة لقصور البصر الشيخوخي... ما الذي يجب الانتباه إليه؟

لا يُعد قصور البصر الشيخوخي في حد ذاته حالة طبية مقلقة. ومع ذلك، من المهم التعرف على العلامات التي تشير إلى تراجع القدرة على الرؤية عن قرب، والتأكد من التشخيص لدى طبيب العيون، ثم اتخاذ الخطوات المناسبة لاستعادة وضوح الرؤية في أثناء قراءة النصوص الدقيقة أو أداء المهام التي تتطلب تركيزاً بصرياً قريباً.

وقد تكون نظارات القراءة الجاهزة المتوافرة في الصيدليات خياراً مناسباً لبعض الأشخاص، بينما قد تستدعي حالات أخرى مناقشة خيارات مختلفة مع طبيب العيون أو مقدم الرعاية الصحية.

ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى تراجع القدرة على الرؤية عن قرب، وأن نظارات القراءة قد تكون مفيدة:

إبعاد ما تقرأه: تجد نفسك مضطراً إلى إبعاد الكتاب أو الهاتف أو أي مادة تقرأها إلى مسافة ذراع كاملة حتى تتمكن من تمييز الحروف بوضوح.

الحاجة إلى إضاءة أقوى: تبحث باستمرار عن مصدر إضاءة أكثر قوة عند القراءة أو عند أداء مهام تتطلب رؤية دقيقة عن قرب.

صعوبة أداء المهام الدقيقة: تواجه صعوبة في إنجاز مهام تحتاج إلى رؤية حادة للأشياء القريبة، مثل إدخال الخيط في ثقب الإبرة.

تكبير حجم الخط: تجد نفسك مضطراً إلى تكبير حجم الخط على هاتفك أو حاسوبك المحمول أو أي شاشة أخرى حتى تتمكن من القراءة بوضوح.

صعوبة تمييز الوجوه في الصور: تلاحظ أنك تجد صعوبة في رؤية تفاصيل الوجوه أو تمييزها بوضوح عند النظر إلى الصور.

الصداع بعد القراءة: تشعر بصداع بعد القراءة أو بعد أداء أعمال تتطلب تركيز النظر عن قرب، مثل الحياكة أو الرسم.

إجهاد العينين: تشعر بإجهاد في العينين أو تبدأ الإحساس بحرقة فيهما بعد القراءة أو النظر إلى شيء قريب لمدة ساعة تقريباً.


اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ الأرز من أكثر الأطعمة التي يُعاد تسخينها بعد حفظ ما تبقى من الوجبات، لكن تكرار هذه العملية، خصوصاً مع التخزين غير السليم، قد يزيد خطر التسمم الغذائي ويؤثر في جودة الطعام.

بكتيريا قد تنجو بعد الطهي

حسب موقع «هيلث لاين» الصحي، قد يحتوي الأرز على نوع من البكتيريا يُعرف باسم «Bacillus cereus»، يمكنه البقاء بعد الطهي والتكاثر إذا تُرك الأرز في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

وتكمن الخطورة خصوصاً عندما يُترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة فترة طويلة، إذ يمكن أن تنشط هذه الأبواغ (أشكال خاملة ومقاومة تنتجها بعض البكتيريا للبقاء في الظروف الصعبة)، وتتكاثر وتنتج سموماً قد تسبب التسمم الغذائي.

وقد تظهر أعراض التسمم على شكل غثيان أو قيء أو إسهال وآلام وتقلصات في البطن. والمشكلة أن إعادة تسخين الأرز بعد تخزينه بطريقة غير سليمة لا تضمن التخلص من الخطر، لأن بعض الأبواغ والسموم المرتبطة بالبكتيريا قد تتحمل الحرارة.

يُنصح بحفظ الأرز المطهو سريعاً في الثلاجة وتجنّب تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة (بيكسلز)

ماذا عن تكرار التسخين؟

ينصح خبراء سلامة الغذاء بعدم تسخين الأرز أكثر من مرة. كما يمكن لعمليات التبريد والتسخين المتكررة أن تغيّر قوام الأرز ورطوبته وجودته، فيما قد تتأثر بعض مكوناته الغذائية بعمليات المعالجة الحرارية المتكررة.

ويشير موقع «هيلث لاين» إلى أن الخطر يرتبط بصورة أساسية بطريقة التعامل مع الأرز بعد طهيه، إذ إن تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج سموم قد تسبب التسمم الغذائي.

كيف تتجنب الخطر؟

لتقليل المخاطر، يُنصح بعدم ترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، وحفظه سريعاً في الثلاجة. وعند تناوله لاحقاً، يُفضّل تسخين الكمية المطلوبة فقط، وتجنب إعادة تسخين الأرز مرات عدة، خصوصاً إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة.


دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب، إذ أظهرت التجارب أنه قد يسهم في تحسين وظائف القلب لدى المصابين بأحد أنواع قصور القلب التي لا تزال خيارات علاجها محدودة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ووجد الباحثون أن مادة «يوروليثين أ» (Urolithin A)، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع من قصور القلب تتوفر له حالياً خيارات علاجية محدودة.

وأظهرت النتائج أن مادة «يوروليثين أ» قد تساعد القلب على الاسترخاء بصورة أفضل، وتحد من التندب أو التليف، كما تمنع التضخم الضار لعضلة القلب، وهي تأثيرات تكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وتشكّل هذه الحالة نحو نصف حالات قصور القلب، وتحدث عندما يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ما يعوق امتلاءه بالدم بصورة كافية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تشمل ضيق التنفس، والشعور بالإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن تراجع عام في جودة الحياة.

وقال الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كينغز كوليدج لندن: «يصبح هذا النوع من قصور القلب شائعاً بشكل متزايد مع تقدم السكان في العمر وارتفاع معدلات السمنة والسكري. ورغم ازدياد العبء الناجم عنه، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين خصائصه بشكل كبير بين المرضى».

ما توصلت إليه الدراسة

وأوضح بورغوين، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن مادة «يوروليثين أ» تُنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء عندما تستقلب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (ellagitannins)، وهي مركبات موجودة في الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتباط «يوروليثين أ» بالرمان ووجوده نتيجة تناول هذا النوع من الأطعمة، فإنه لا يتوافر فيه بكميات كبيرة، موضحاً أن تناول كمية معينة من الرمان لا يعني بالضرورة الحصول على جرعة محددة أو ثابتة من «يوروليثين أ».

وذكر بورغوين أن الفريق البحثي اكتشف أن «يوروليثين أ» ينشّط بروتيناً يُعرف باسم (PKGIα)، الذي «يلعب دوراً مهماً في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء».

وأضاف: «يتم ذلك عن طريق تعديل مباشر لحمض أميني محدد في البروتين، وهو السيستين 42 (cysteine 42). وفي خلايا عضلة القلب، يؤدي هذا في النهاية إلى تحسين التعامل مع الكالسيوم، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء بفاعلية أكبر بين نبضات القلب».

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، إذ إن القلب، رغم احتفاظه بقدرته على الانقباض بشكل طبيعي إلى حد ما، «يصبح متيبساً ويواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم»، حسب بورغوين.

وأضاف قائلاً: «في النموذج الحيواني، أدى مركب (يوروليثين أ Urolithin A) إلى تحسين مؤشرات استرخاء القلب، والحد من التليف أو التندب، وتقليل تضخم خلايا عضلة القلب، وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. كما رصدنا استرخاءً أسرع في أنسجة القلب البشرية المُهندسة مخبرياً».