أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

قد لا يتجاوز حجم القلب حجم قبضة اليد، إلا أن هذا العضو الجبار يلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم وحيويته. ينبض القلب نحو 115 ألف نبضة يومياً، ويضخ ما يقارب 2000 غالون من الدم، ويعمل بجدٍّ ليرعاك. ومن المهم أن تردّ الجميل بالاعتناء بقلبك جيداً، خصوصاً مع تقدمك في السن.

وبعد سن الخمسين، يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، ينصح الخبراء بالتركّيز على الأطعمة التي تخفض الكوليسترول، وتخفض ضغط الدم، وتكافح الالتهابات؛ مثل الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3»، والحبوب الكاملة والبقوليات الغنية بالألياف القابلة للذوبان، وزيت الزيتون، والمكسرات وثمار التوت الغنية بالدهون الصحية للقلب ومضادات الأكسدة، وفقاً لما ذكره موقع «أليانس هوم كير» المعني بالصحة.

أهمية تناول الأطعمة المفيدة لصحة القلب

لا يخفى على أحد أن التغذية السليمة عنصر أساسي في الصحة العامة. وبالنسبة للقلب، فإن تناول بعض الأطعمة قد يُرهقه بالعمل أكثر من اللازم.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول الأطعمة المصنعة الغنية بالصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعيق ارتفاع ضغط الدم (أو فرط ضغط الدم) عمل القلب بكفاءة، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري.

كما أن تناول الأطعمة المقلية وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، مما يُضيّق بطانة الشرايين. وهذا بدوره قد يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

والخبر السار أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة المفيدة لصحة القلب، يُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

أفضل الأطعمة لصحة القلب

يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تساعد كبار السن في تجنب أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية. وبغض النظر عن العمر، لم يفت الأوان (أو لم يأتِ الوقت مبكراً) أبداً للبدء في التفكير في صحة قلبك.

ويُعدّ تغيير النظام الغذائي من أبسط الطرق وأكثرها سهولةً للعناية بصحة القلب والأوعية الدموية، ومن ضمن تلك الأطعمة:

الأسماك

تُعدّ الأسماك مثل السلمون والتونة والرنجة والسلمون المرقط والماكريل غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية. وبينما ترتبط الدهون المشبعة والدهون المتحولة بارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، تُعدّ أحماض «أوميغا-3» من الدهون «الجيدة».

ويُمكن أن يُسهم تناول الأسماك والأطعمة الأخرى التي تحتوي على هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة، في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم (الدهون المُخزّنة في الدم)، وخفض ضغط الدم. كما يُمكن أن يُقلّل من حالات تجلط الدم في الرئتين، ويُقلّل من خطر الإصابة بفشل القلب والسكتة الدماغية. وتُعدّ الأسماك مصدراً جيداً للبروتين أيضاً، مما يُساعد في الشعور بالشبع لفترة أطول.

المكسرات والبذور

تُعدّ المكسرات والبذور أيضاً غنية بأحماض «أوميغا-3» والبروتين، بما في ذلك الجوز والكاجو واللوز والبندق وبذور الكتان وبذور اليقطين وبذور الشيا. بالإضافة إلى بذور السمسم الغنية بأحماض «أوميغا-6» الدهنية. ومثل أحماض «أوميغا-3»، ترتبط الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا-6» بخفض مستوى الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وإلى جانب محتواها من الدهون غير المشبعة، تُعدّ المكسرات والبذور غنية بالألياف، مما يدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها مصادر طبيعية للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ب6، وحمض الفوليك، والحديد، وفيتامين هـ، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وتُشكّل المكسرات وجبة خفيفة رائعة بحد ذاتها، ويمكن إضافة البذور إلى السلطات والعصائر، أو رشّها على دقيق الشوفان.

البقوليات

تشمل البقوليات العدس والفاصوليا والبازلاء، وجميعها مفيدة للقلب. وغالباً ما تكون هذه الأطعمة قليلة الدسم وخالية من الكوليسترول. كما أنها مصدر ممتاز للمعادن؛ مثل المغنيسيوم والحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم.

وتحتوي البقوليات على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، وهي من النشويات المقاومة، التي ثبت أنها تدعم صحة القلب. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفاصوليا والعدس قد يُسهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول.

الحبوب الكاملة

تُعدّ الحبوب الكاملة؛ مثل الأرز البني والكينوا، والحنطة السوداء، والفشار من الكربوهيدرات المفيدة لصحة القلب؛ فهي غنية بالألياف، مما يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وخفض مستوى الكوليسترول في الدم.

كما تُساعد الأطعمة الغنية بالألياف في الشعور بالشبع. وهذا أمرٌ مهم لكبار السن الذين يسعون للحفاظ على وزن صحي، وهو عنصر أساسي للوقاية من أمراض القلب والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب الكاملة، ولكن نظراً لكونه غذاءً متميزاً لصحة القلب لكبار السن، فقد خصصنا له فئةً مستقلة. وبفضل احتوائه على كميات كبيرة من الألياف القابلة للذوبان، تُشير الدراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام يُمكن أن يقي من ارتفاع ضغط الدم؛ بل قد يُوصى به بوصفه مكملاً غذائياً لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

الخضراوات الورقية

تُغطي الأسماك والمكسرات والبقوليات والحبوب احتياجاتك من العناصر الغذائية الأساسية (البروتين والدهون والكربوهيدرات)، ولكن تناول الخضراوات يُساعد في ضمان حصولك على كمية كافية من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن. وتعدّ السبانخ والكرنب واللفت والسلق وغيرها من الخضراوات الورقية، مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

فهذه الخضراوات المغذية غنية بالألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والمواد الكيميائية النباتية، وكلها عناصر تُسهم في صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تحتوي على فيتامين ج وفيتامين ك والنترات التي قد تُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

الأفوكادو

على الرغم من غناها بالفيتامينات والألياف، فإن معظم الفواكه يحتوي على نسبة عالية نسبياً من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع الكوليسترول ومضاعفات أمراض القلب. ومع ذلك، يتميز بعض الفواكه، كالأفوكادو، بانخفاض نسبة السكر وارتفاع نسبة الدهون الصحية.

ويمكنك إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطات، أو العصائر، أو تناولها مع خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة، أو تناولها كما هي.

التوت

يعدّ التوت خياراً ممتازاً لكبار السن الذين يسعون لاتباع نظام غذائي صحي للقلب. ويُعدّكل من التوت الأحمر، والتوت الأزرق، والتوت الأسود، والفراولة، والتوت البري، خيارات رائعة؛ فهي غنية بمضادات الأكسدة، والألياف، وفيتامين سي، وفيتامين ب12، وكلها عناصر قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. إضافةً إلى ذلك، قد تكون كافية لإشباع رغبتك في تناول الحلويات.

الشوكولاته الداكنة

بالحديث عن الحلويات، فإن الشوكولاته الداكنة تُفيد القلب أيضاً. ويحتوي الكاكاو على مركبات الفلافونويد، التي تتميز بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة (بنسبة كاكاو لا تقل عن 70 في المائة) يومياً، قد يُسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أطعمة يجب تجنبها

يُنصح عموماً بتجنب الحلويات والمشروبات المُحلاة، وأي شيء يحتوي على كميات كبيرة من السكر المُكرر. (قد يتسلل السكر إلى العديد من الأطعمة والتوابل، مثل تتبيلات السلطة والصلصات والمقرمشات، لذا تأكد من قراءة الملصق).

وبالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الدهون المتحولة والدهون المشبعة؛ مثل الزبدة والسمن النباتي وزيت الكانولا والأطعمة المقلية والوجبات السريعة. ونظراً لأن الصوديوم قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم، يوصي الخبراء بالانتباه إلى الأطعمة المُصنعة والمعلبة واللحوم المُصنعة والوجبات الخفيفة المالحة. وقد يكون الحد من تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان مفيداً أيضاً.


مقالات ذات صلة

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وفق البحوث العلمية فإنّ بعض الأطعمة يساعد على تجاوز حزن ما بعد الانفصال (بكسلز)

الحُبُّ كسرَ قلبك؟ دَع الطعام يرمِّمه ويُداويك

من الشوكولاتة الداكنة إلى الخرشوف، مروراً بحساء الدجاج وغيرها من الأطعمة... كيف يداوي ما يدخل البطن فقدان مَن خرج من القلب؟

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.