الضحك «تمرين ذهني» يعزز نمو دماغ الأطفال

يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)
يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)
TT

الضحك «تمرين ذهني» يعزز نمو دماغ الأطفال

يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)
يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)

المقولة القديمة إن «الضحك أفضل دواء» قد تكون صحيحة، وفقاً لبحث جديد يشير إلى أنه يشكّل أيضاً عاملاً أساسياً في نمو الأطفال.

وبحسب جاكلين هاردينغ، المتخصصة في شؤون الطفولة المبكرة، فإن الضحك واللعب عنصران أساسيان لنمو الدماغ بشكل صحي، ولتعزيز الرفاه العاطفي، والروابط الاجتماعية.

وفي كتابها «الدماغ الذي يحب الضحك»، ترى هاردينغ أن الفرح ظاهرة بيولوجية معقدة تساعد الأطفال على التعامل مع التوتر، وبناء عقول أكثر مرونة وقدرة على التفاعل، وفق ما نقلته وكالة أنباء «سويز» البريطانية.

وقالت هاردينغ: «عندما نرى الأطفال يضحكون، فإننا نشهد براعة الدماغ وهو يعمل: يتعلّم، ويتواصل، وينمو». وأضافت: «يبدو أن الأمل وروح الدعابة ليسا مجرد نكهة للحياة، بل هما عنصران أساسيان في وصفة النمو الصحي».

ويحفّز الضحك شبكات واسعة في الدماغ، بما في ذلك المناطق الحركية، والقشرة الجبهية الأمامية، حتى قبل أن يتعلم الأطفال الكلام. ويقول خبراء إن الضحك يعزز الإبداع، وينشّط الذاكرة العاملة عبر مساعدة الدماغ على معالجة الأفكار المتناقضة، ما يجعله بمثابة «تمرين ذهني».

وعلى المستوى البيولوجي، يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، والإبينفرين، كما يزيد مستويات «هرمونات السعادة» مثل الدوبامين، والسيروتونين، والإندورفين.

ويُعرف الضحك أيضاً بقدرته على تعزيز هرمون الأوكسيتوسين، ما يساهم في تقوية الروابط العاطفية بين الأهل والأطفال.

وفي المقابل، فإن التوتر المزمن يضعف التعلّم، ويثبط وظائف المناعة، ويؤثر في الجهاز الحوفي المسؤول عن العواطف، والذاكرة طويلة الأمد، وفق وكالة «سويز».

وقالت هاردينغ: «ببساطة، تؤثر الحالة العاطفية للأطفال الصغار بشكل مباشر على الطريقة التي يتعاملون بها مع العالم».

ونصحت الأهالي بتعزيز هذه الفوائد عبر توفير لحظات من اللعب العفوي، والتواصل المفعم بالفرح.

ووفق الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، فإن هذه التفاعلات لا تثير الضحك فحسب، بل تساعد الأطفال أيضاً على تطوير قدرتهم على تنظيم مشاعرهم، وتعزز لديهم الإحساس بالأمان، والترابط، وتدعم نموهم الاجتماعي، والإدراكي.

وقالت هاردينغ: «اللعب العفوي المفعم بالفرح يُعدّ ترياقاً للتوتر، لأنه يزيد مستويات الإندورفين التي يفرزها الدماغ». وأضافت: «اللعب الإبداعي والسعيد يؤدي دوره الأكثر أهمية على المستوى الجزيئي، خصوصاً في مرحلة يكون فيها الدماغ البشري في أعلى درجات الاستجابة».

وأوضحت أن هذا الفرح المشترك يساعد أيضاً على ترسيخ ما يُعرف بـ«التنظيم المشترك»، حيث يتعلم الطفل إدارة توتره بالاستناد إلى مخزون بيولوجي من التجارب الإيجابية المبكرة.

ودعت هاردينغ إلى إدماج الفكاهة مباشرة في الصفوف الدراسية لتخفيف العبء الذهني، وتحسين قدرة الأطفال على استيعاب المفاهيم الأساسية، وتذكّرها.

وأشار تقرير «سويز» إلى أن الفرح يخلق بيئة مثالية لامتصاص المعلومات من خلال تعزيز استقرار الجهاز العصبي.

وأضافت هاردينغ: «العلاقات الآمنة وبيئات اللعب غير المسببة للتوتر تعزز التعلّم»، مؤكدة أن «المناهج الدراسية يجب ألا تُعطى الأولوية على هذين العاملين الأساسيين».



دراسة تحذّر: عادات نومك قد تصيبك بالخرف

بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف (رويترز)
بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

دراسة تحذّر: عادات نومك قد تصيبك بالخرف

بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف (رويترز)
بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف؛ ما يسلط الضوء على أهمية الحصول على نوم صحي ومنتظم للحفاظ على وظائف الدماغ.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على فحوص للدماغ واستبيانات شملت أكثر من 23 ألف شخص من متوسطي العمر وكبار السن، حيث درس الباحثون تأثير عدد من سلوكيات النوم على صحة الدماغ.

ومن بين هذه السلوكيات: مدة النوم، والقيلولة، والأرق، والنعاس غير المقصود أثناء النهار والشخير.

وارتبطت السلوكيات الخمسة جميعها في البداية بتسارع شيخوخة الدماغ. لكن ثلاثة منها على وجه الخصوص أدت إلى زيادة تلف المادة البيضاء، أو مناطق التلف في الدماغ المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وهي: النوم لأقل أو أكثر من المعدل الموصى به (من سبع إلى تسع ساعات)، وكثرة القيلولة خلال النهار، والمعاناة من الأرق.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، مادلين آلي: «النوم سلوك معقد، وما زال أمامنا الكثير لنتعلمه بشأن العلاقة بين جوانبه المختلفة وصحة الدماغ».

وأكدت آلي أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في إصلاح الخلايا ومعالجة الذكريات والتخلص من السموم والفضلات المتراكمة في الدماغ، مشيرة إلى أن تحسين عادات النوم قد يمثل وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بالخرف.

وتعليقاً على الدراسة، قال الدكتور سمير فهمي، مدير مركز اضطرابات النوم في مستشفى مقاطعة كينغز في نيويورك، إن الحصول على نوم جيد يعتمد على سلوكيات الشخص طوال اليوم.

وأوضح: «ينبغي أن يتحول التركيز، بالنسبة للأطباء والمرضى على حد سواء، من (كيفية تحسين النوم ليلاً) إلى (كيفية تنظيم يومك لتحقيق أقصى استفادة من النوم)».

ويقترح الاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم، والتعرض للضوء الطبيعي خلال الساعة الأولى، وممارسة الرياضة في وقت متأخر من بعد الظهر أو في بداية المساء.

وقبل النوم بقليل، يوصي باتباع «روتين استرخاء منظم» لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة.

وأضاف فهمي: «قد يشمل ذلك خفض إضاءة الغرفة، وتجنب الشاشات التي تنبعث منها الأشعة الزرقاء، وممارسة أنشطة قليلة التحفيز (كالقراءة أو تمارين التمدد أو التأمل)».


الصوم قد يعزز فاعلية العلاج الكيماوي لسرطان المبيض

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

الصوم قد يعزز فاعلية العلاج الكيماوي لسرطان المبيض

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة أجريت في إيطاليا أن تغيير النظام الغذائي لمريضات سرطان المبيض ربما يساعد في تحسين استجابة الجسم للعلاج الكيماوي.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد اختبر فريق بحثي من مستشفى جامعة أوغستينو جيميلي في إيطاليا، تأثير الصوم على 36 مريضة بسرطان المبيض في المرحلتين الثالثة والرابعة من المرض، أثناء تلقي العلاج الكيماوي وقبل الخضوع لجراحة لاستئصال المبيض.

وتم تقسيم المتطوعات في التجربة إلى فريقين، حيث استمرت المشاركات من الفريق الأول على النظام الغذائي نفسه المعتاد لهن، فيما التزمت المتطوعات من الفريق الثاني بالصوم لمدة 36 ساعة قبل جلسة العلاج الكيماوي و24 ساعة بعد الجلسة.

وتبين من نتائج التجربة أن الصوم يساعد في تحسين استجابة الجسم للعلاج الكيماوي، كما يساعد في تعطيل تطور السرطان في الجسم لمدة 38 شهراً مقابل 24 شهراً بالنسبة للنساء اللاتي واصلن نظامهن الغذائي المعتاد.

ويعتقد الباحثون أن الصوم يساعد في خفض مستويات الإنسولين في الدم، علماً بأنه هو الهرمون المسؤول عن إرسال إشارات النمو للخلايا السرطانية. وكان الباحثون قد لاحظوا خلال الدراسة تراجع معدلات الإنسولين في الجسم لدى المجموعة التي التزمت الصوم خلال فترات تلقي جلسات العلاج الكيماوي.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أكد الباحثون صعوبة علاج المراحل المتأخرة من مرض سرطان المبيض، مع ضرورة البحث عن استراتيجيات آمنة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في تحسين استجابة الجسم للعلاج.


دراسة تحذر: الراحة الزائدة قد تضر الحوامل

الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)
الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)
TT

دراسة تحذر: الراحة الزائدة قد تضر الحوامل

الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)
الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)

رغم أن الاعتقاد السائد هو أن المرأة الحامل لا بد أن تنال قسطاً وافراً من الراحة، مع تقليل المجهود قدر المستطاع طوال فترة الحمل، كشفت دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة أن العكس قد يكون هو الصحيح.

وبحسب الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من جامعة ويست فيرجينيا الأميركية، ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد تبين أن الحوامل اللاتي يجلسن لفترات طويلة تتزايد لديهن احتمالات التعرض لمضاعفات الحمل، مقارنة بمن يقمن بمجهود ولو محدود في نظامهن اليومي.

ومن بين المضاعفات المحتملة ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وتسمم الحمل، والولادة المبكرة.

وشملت الدراسة متابعة المجهود البدني لنحو 470 سيدة حاملاً لمدة أسبوع واحد خلال الثلث الأول من شهور الحمل. وكانت المتطوعات يرتدين أجهزة إلكترونية حول الفخذ لقياس معدلات الجلوس مقابل فترات المجهود البدني.

وتبين من التجربة أن 2 من كل خمس نساء يجلسن لمدة عشر ساعات يومياً أو أكثر كن يتعرضن لمتاعب خلال الحمل، مقارنة بامرأة واحدة من كل خمس بالنسبة لمن يجلسن سبع ساعات فقط يومياً أو أقل.

وقالت الطبيبة بيثاني بارون رئيس قسم علم الأوبئة والدراسات الإحصائية الحيوية في كلية الصحة العامة التابعة لجامعة ويست فيرجينيا: «لقد كنا نتوقع أن الجلوس لفترة طويلة خلال الحمل ربما يكون عادة غير صحية، ولكن تبين أن حجم الأضرار والمخاطر الناجمة عن ذلك يفوق تقديراتنا».

ورغم أنه من المعروف أن ممارسة بعض التدريبات البدنية تقلل احتمالات الإصابة بمضاعفات الحمل، تقر الطبيبة بارون بأن ممارسة هذا القدر من النشاط الحركي ليست بمقدور الجميع.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن بارون قولها: «تشير نتائج هذه الدراسة إلى أنه ليس من الضروري أن تكون حركة الأم الحامل في صورة تدريبات رياضية، ولكن النهوض والحركة في المكان ربما يساعدان في تجنب مضاعفات الحمل».