التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطقhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5235187-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B7%D9%82
التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة دريكسل (Drexel University) بالولايات المتحدة، ونُشرت في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي في مجلة علم النفس السريري للأطفال والمراهقين (the Journal of Clinical Child and Adolescent Psychology)، أن التدخلات المبكرة تساعد نسبة تقرب من ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد، غير القادرين على التكلم، أو الذين يتحدثون بشكل محدود، في تعلم النطق.
وأوضح الباحثون أن نسبة تشخيص التوحد ارتفعت في العقد الأخير، نتيجة لتحسن طرق الفحص، وزيادة الفهم والوعي بالأعراض. وتبعاً لتقرير صادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في عام 2025، يُعاني طفل واحد من بين كل 31 طفلاً في الولايات المتحدة من التوحد، ولذلك من المهم محاولة حل المشكلات التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال وأسرهم.
وتبعاً للدراسات السابقة، هناك نسبة من الأطفال المصابين بالتوحد تصل إلى الثلث تقريباً، غير قادرين على الكلام بشكل جيد، وتكوين جمل مفيدة تمكِّنهم من التعبير عن أنفسهم، وبعض هؤلاء الأطفال قادرون فقط على مجرد ترديد كلمات مفردة.
وعلى الرغم من أن اللغة المنطوقة قد تختلف اختلافاً كبيراً من طفل إلى آخر، فإن الأطفال الذين يكتسبون اللغة المنطوقة في مرحلة متأخرة من الطفولة (قبل الدراسة)، يكونون في الأغلب أكثر عرضة للإصابة بإعاقات إدراكية في مراحل لاحقة من حياتهم، ولذلك تُعد تنمية المهارات اللغوية هدفاً رئيسياً في نمو قدرات الطفل في بداية حياته.
وقام الفريق البحثي بمراجعة بيانات من دراسات متعددة شملت 707 من الأطفال المصابين بالتوحد في مرحلة ما قبل المدرسة، تراوحت أعمارهم بين 15 و68 شهراً، وجميعهم قد أكملوا أنواعاً مختلفة من التدخلات المبكرة المصممة خصيصاً لتعليم اللغة المنطوقة، (إلى جانب مهارات أخرى تساعد في التواصل غير اللفظي) لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنتين، بمعدل لا يقل عن 10 ساعات أسبوعياً.
وصنَّف الباحثون الأطفال على أنهم (يتحدثون بشكل محدود) إذ لم يكونوا قادرين على تجميع الكلمات لتكوين عبارات قصيرة للتعبير عن الذات، وغير قادرين على التواصل اللغوي، وكانت نسبتهم نحو 66 في المائة (ثلثا العينة تقريباً).
وأوضحت النتائج أن الأطفال الذين نجحوا في اكتساب المهارات اللغوية، وتمكنوا من تطوير قدرتهم على التحدث، سجلوا درجات أفضل في مقاييس تنمية القدرات المعرفية بشكل عام. كما ساهم التطور في اللغة أيضاً في زيادة تفاعلهم الاجتماعي مع الآخرين، ما انعكس بشكل أفضل على نفسيتهم.
وكان لدى هؤلاء الأطفال الذين نجحوا في تحسين قدرتهم اللفظية، قدرات حركية أفضل من أقرانهم الذين لم يحققوا نجاحاً في تطوير اللغة، ولم يستفيدوا من التدخلات المختلفة لتحسين مهارة التحدث. ولاحظ الباحثون أن النتائج كانت مرتبطة بالسن التي بدأ فيها التدخل ومدته، وكلما كان التدخل مبكراً كانت النتائج أفضل.
فوائد التدخل المبكر
وأظهرت الدراسة أن هذه التدخلات كانت مفيدة للغاية في تنمية المهارات اللغوية للأطفال. وفي نهاية الفترة المحددة، على وجه التقريب، أصبح نحو نصف الأطفال الذين كانوا ينطقون كلمات مفردة أو لا ينطقون أي كلمات في البداية، قادرين على دمج الكلمات وتكوين جمل قصيرة بشكل سليم.
ووجد الباحثون أن مدة التدخل -وليست كثافته- كانت هي المرتبطة بتحسين نتائج الأطفال الذين لا يمكنهم التحدث. لذلك من الممكن، بدلاً من تكثيف ساعات العمل مع الطفل (من 20 إلى 40 ساعة أسبوعياً) لتحسين اللغة في «غرفة العلاج»، تحقيق نجاح أكبر من خلال تطبيق العلاج على المدى الطويل، ما يتيح فرصاً أكبر لتعلم المهارات، ولكن بساعات أقل أسبوعياً حتى لا تُشكل عبئاً على الطفل.
وشملت التدخلات في الدراسة «نموذج دنفر للبداية المبكرة» (Early Start Denver Model)، المصمم لمساعدة الأطفال على تنمية مهاراتهم في مجالات كثيرة (بما في ذلك اللغة) من خلال إشراكهم في أنشطة لعب مشتركة، ودمج التعليم ضمن روتين الحياة العادي المفضل للطفل، بحيث يتم تقسيم أي مهارة إلى عدة أجزاء أصغر حتى يتمكن الطفل من إتقانها.
وبالنسبة للأطفال الصغار المصابين بالتوحد، في الأغلب تتمثل الأولوية القصوى في إيجاد طرق لدعم تواصلهم الاجتماعي مع الآخرين، سواءً أكان هذا التواصل من خلال فهمهم واستخدامهم للغة المنطوقة (الأفضل بطبيعة الحال)، أم غيرها من السلوكيات المهمة، كالتعبير بالوجه أو الإشارة. وقد أظهر كثير من البرامج التدخلية تحسناً واضحاً في نتائج الاختبارات المعرفية مؤكدة بتقارير لأولياء الأمور. ومن المهم أن نتذكر أن الأطفال لا يتعلمون جميعاً بالسرعة نفسها.
وأكد الباحثون أن التعامل مع الأطفال يجب أن يكون تبعاً لحالة كل طفل وليس منهجاً ثابتاً، بمعنى أن برنامج التدخل (القياسي) قد يكون كافياً لبعض الأطفال لدعم اكتسابهم اللغة المنطوقة، بينما قد يكون من الأنسب لأطفال آخرين، اتباع برنامج أطول أو أكثر تركيزاً على مهارات التواصل الأساسية الأخرى بجانب اللغة.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يميلون إلى التقليد الحركي، كانوا أكثر استعداداً لتعلُّم اللغة المنطوقة مقارنة بأقرانهم الآخرين، ولذلك من المهم تشجيع هؤلاء الأطفال على المشاركة في الأنشطة التي تتميز بالأداء الحركي (مثل التصفيق، أو الإيماء، أو تقليد الإيماءات الأخرى) لأن تقليد ما يفعله الآخرون قد يُساعدهم لاحقاً في تقليد ما يقولونه، ومن ثم استخدام اللغة للتعبير عن أفكارهم.
اكتسبت البطاطا سمعة سيئة بوصفها منتجاً غذائياً غير صحي لأنها غنية بالنشويات وهي السبب الأهم في السمنة.
د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادةhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5235223-8-%D8%A3%D8%B7%D8%B9%D9%85%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9
الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة
الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)
تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأطعمة قد تلعب دوراً داعماً في تحسين المزاج والصحة النفسية على المدى الطويل، وذلك لاحتوائها على عناصر غذائية تؤثر في وظائف الدماغ وتنظيم الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين. ورغم أهمية الغذاء، فإن أي طعام لا يمكنه بمفرده أن يعالج الاكتئاب أو القلق، بل يُعدّ جزءاً من نمط حياة صحي متكامل.
فيما يلي 8 من هذه الأطعمة، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.
الأسماك الدهنية
مثل السلمون والسردين والتروتة، وتحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ. وتشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون السمك بانتظام أقل عرضةً للإصابة بأعراض الاكتئاب.
الشوكولاته الداكنة
تناول كميات معتدلة من الشوكولاته الداكنة الغنية بالكاكاو قد يساعد على تقليل التوتر والمشاعر السلبية. كما تحتوي على مركبات تدعم صحة الأمعاء، التي ترتبط بدورها بوظائف الدماغ والمزاج.
تناول كميات معتدلة من الشوكولاته الداكنة الغنية بالكاكاو قد يساعد على تقليل التوتر والمشاعر السلبية (بيكسباي)
الموز
يرتبط تناول الموز بتحسُّن في الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند إدراجه ضمن نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة، لما يحتويه من فيتامينات ومعادن داعمة للجهاز العصبي.
الأطعمة المخمرة
مثل اللبن ومخلل الملفوف. تُدرس هذه الأطعمة لدورها في دعم محور الأمعاء - الدماغ، وقد تؤثر إيجاباً على تنظيم المشاعر عبر تحسين توازن البكتيريا النافعة.
المكسرات والبذور
أظهرت دراسات واسعة أن تناول المكسرات مرات عدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر ظهور أعراض الاكتئاب، خصوصاً عند اعتمادها ضمن نظام غذائي متوازن.
الحبوب الكاملة
مثل الشوفان، والأرز البني، وخبز القمح الكامل، وقد تساعد على استقرار سكر الدم، مما ينعكس إيجاباً على المزاج مقارنة بالحبوب المكررة.
يرتبط تناول الموز بتحسن في الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)
الخضراوات الورقية
مثل السبانخ والملفوف الأخضر، حيث يرتبط الإكثار من تناولها بانخفاض مستويات التوتر والضيق النفسي ضمن نظام غذائي غني بالخضار والفواكه.
البيض
تشير دراسات طويلة الأمد إلى أن تناول البيض بانتظام، خصوصاً لدى كبار السن، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأعراض اكتئابية.
تدعم هذه الأطعمة الصحة النفسية بوصفها جزءاً من نظام غذائي متنوع ومتوازن، لكنها لا تُغني عن العلاج الطبي عند الحاجة. وفي حال استمرار اضطرابات المزاج أو تأثيرها على الحياة اليومية، يُنصح باستشارة مختص صحي لتحديد الخطوات المناسبة.
المغنيسيوم أم فيتامين سي: أيهما أفضل للمناعة والطاقة؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5235222-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A3%D9%85-%D9%81%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%8A-%D8%A3%D9%8A%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9%D8%9F
يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
المغنيسيوم أم فيتامين سي: أيهما أفضل للمناعة والطاقة؟
يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في مئات العمليات الحيوية في الجسم، بعضها يدعم وظائف المناعة الطبيعية. وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، بدلاً من مكافحة العدوى بشكل مباشر، يساعد المغنيسيوم خلايا المناعة على التواصل ويخفف الالتهاب.
يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم بالتهاب مزمن منخفض الدرجة، ما قد يقلل من كفاءة الاستجابات المناعية مع مرور الوقت. وتشير الأبحاث إلى أن المغنيسيوم يدعم خلايا المناعة المشاركة في الاستجابة الفورية للجسم وقدرته على تذكر العدوى ومكافحتها على المدى الطويل.
يساعد المغنيسيوم أيضاً في الحفاظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء، ولأن جزءاً كبيراً من جهاز المناعة موجود في الأمعاء، فإن هذا الدعم يلعب دوراً هاماً في الدفاع المناعي.
يلعب فيتامين سي دوراً أكثر مباشرة في الدفاع المناعي، ويتركز فيتامين سي داخل خلايا مناعية محددة، حيث يدعم وظائف حيوية كالتوجه نحو مواقع العدوى، وابتلاع مسببات الأمراض، وقتل الميكروبات.
كذلك، يعمل فيتامين سي كمضاد للأكسدة، ما يساعد على حماية الخلايا المناعية من الإجهاد التأكسدي أثناء العدوى.
يرتبط انخفاض مستويات فيتامين سي بضعف المناعة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وخاصة التهابات الجهاز التنفسي.
تشير الأبحاث إلى أن تناول فيتامين سي بانتظام لا يمنع نزلات البرد بشكل كامل لدى عامة الناس، ولكنه قد يُقصر مدة الإصابة ويخفف من حدة أعراض البرد. وتكون هذه الفوائد أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من فيتامين سي أو خلال فترات الإجهاد البدني.
يجدر الإشارة إلى أن تناول كميات من فيتامين سي تفوق حاجة الجسم لا يُعزز المناعة، بل قد يزيد من خطر الآثار الجانبية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي.
يدعم المغنيسيوم إنتاج الطاقة الخلوية
يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في كيفية إنتاج الجسم للطاقة، فهو ضروري لتنشيط الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، الجزيء الذي تعتمد عليه الخلايا للحصول على الطاقة، ومن دون كمية كافية من المغنيسيوم، تصبح هذه العملية أقل كفاءة.
يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات المغنيسيوم إلى إعاقة إنتاج الطاقة على المستوى الخلوي، وقد يُساهم في الشعور بالتعب.
كما يدعم المغنيسيوم وظائف العضلات والأعصاب الطبيعية، ويساعد على تنظيم النوم، وكل ذلك يؤثر على مستوى النشاط الذي يشعر به الشخص خلال النهار.
قد يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من انخفاض تناول المغنيسيوم، أو الذين لديهم احتياجات أعلى منه بسبب الإجهاد، أو التمارين الرياضية المكثفة، أو بعض الحالات الصحية، تحسناً في الشعور بالتعب عند استعادة مستويات المغنيسيوم إلى وضعها الطبيعي.
يدعم المغنيسيوم إنتاج الطاقة على المستوى الأساسي. فهو لا يُعطي دفعة طاقة فورية، ولكنه يساعد الجسم على إنتاج الطاقة واستخدامها بكفاءة أكبر مع مرور الوقت.
لا يُنتج فيتامين سي الطاقة بشكل مباشر. بل يدعم استقلاب الطاقة بطرق غير مباشرة. حيث يُعدّ فيتامين ج ضرورياً لإنتاج الكارنيتين، وهو مركب يُساعد على نقل الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا، حيث تُستخدم لتوليد الطاقة.
ارتبط انخفاض مستويات فيتامين سي بالتعب وانخفاض القدرة البدنية، ويرجع ذلك على الأرجح إلى اضطراب عملية التمثيل الغذائي وزيادة الإجهاد التأكسدي.
قد يُساعد تعديل النقص في تقليل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من فيتامين سي.
مع ذلك، لا يعمل فيتامين سي كمنشط، ومن غير المرجح أن تُؤدي المكملات الغذائية إلى زيادة مستويات الطاقة لدى الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية منه.
ما هي أبرز التحولات الحديثة في علاج أمراض القلب؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5235202-%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8%D8%9F
يشهد مجال أمراض القلب تحولات علمية متسارعة لم تعد تُقاس بزمنٍ محدد؛ بل بمدى تأثيرها العميق على الوقاية والتشخيص والعلاج. فقد أسهم التراكم البحثي الحديث في إعادة صياغة مفاهيم التعامل مع عوامل الخطر القلبية، وتوسيع دور أدوية السمنة والسكري في الرعاية القلبية، إلى جانب تحديثات جوهرية في الإرشادات العلاجية الدولية.
في هذا الموضوع نستعرض أهم التطوّرات الحديثة التي أسهمت في تغيير طريقة الوقاية والعلاج من أمراض القلب المختلفة، مع التركيز على انعكاساتها السريرية المباشرة على صحة المرضى.
أبرز التحولات العلمية الحديثة
مع تسارع وتيرة الأبحاث الطبية في مجال أمراض القلب، وتنوّع محاورها بين الوقاية والعلاج والتدخلات المتقدمة، تبرز تساؤلات عديدة حول ما تعنيه هذه التطورات عملياً لصحة القلب، وكيف تنعكس على القرارات العلاجية اليومية، وما الذي تغيّر فعلياً في التعامل مع أمراض القلب الشائعة مثل ضغط الدم، وفشل القلب، واضطرابات النظم، وأمراض الصمامات.
وللإجابة عن هذه التساؤلات، واستعراض أبرز التحولات العلمية الحديثة في هذا المجال، استضفنا الدكتور حسان شمسي باشا، استشاري أمراض القلب في المركز الأوروبي الطبي بجدة، الذي قدّم قراءة علمية مبسّطة لأهم التطورات البحثية المعاصرة، موضحاً أثرها السريري على المرضى والممارسين الصحيين.
د. حسان شمسي باشا
وفيما يلي، نقدّم ملخصاً لأبرز ما ورد في إجاباته، مصنّفاً في عشرة محاور (حقائق) علمية رئيسية تمثل أبرز التحولات الحديثة في أمراض القلب، والتي تغطي طيفاً واسعاً من أمراض القلب؛ بدءاً من عوامل الخطر القلبية الشائعة، مروراً بالعلاجات الدوائية الحديثة، وانتهاءً بالتدخلات التداخلية المتقدمة.
1. التحكم في ضغط الدم. من الأدوية. التقليدية إلى العلاجات الموجهة
لا يزال ارتفاع ضغط الدم أحد أبر عوامل الخطر القلبية وأكثرها شيوعاً وقابلية للوقاية. وتشير الإرشادات الحديثة الصادرة عن جمعية القلب الأميركية (AHA)، إلى أن ما يقارب نصف البالغين في الولايات المتحدة يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ما يجعله المحرك الأساسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، والعامل الأكثر شيوعاً وقابلية للوقاية المسببة لأمراض القلب.
ويؤكد الدكتور باشا أن فوائد ضبط ضغط الدم لا تقتصر على حماية القلب فحسب؛ بل تمتد لتشمل تقليل خطر الإصابة بالخرف، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «Nature Medicine». وفي اختراق علاجي مهم، أظهرت أبحاث منشورة في «The New England Journal of Medicine»، أن إضافة دواء جديد يُدعى باكسدروستات (Baxdrostat) قد تساعد في السيطرة على حالات فرط الضغط المقاومة للعلاج، عبر تثبيط إنزيم مسؤول عن إنتاج هرمون الألدوستيرون، الذي يؤثر في ضغط الدم من خلال تنظيم مستويات الصوديوم والبوتاسيوم.
عوامل الخطر القلبية
2. عوامل الخطر القلبية: متلازمة القلب والكلى والسكري والاستقلاب،.من الواضح أن الوعي بحجم عوامل الخطر القلبية ودورها في مرض «القلب - الكلية - الاستقلاب» قد تنامى عالمياً، فالأبحاث الحديثة تثبت أن هناك خمسة عوامل خطر قابلة للتعديل؛ هي: ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن غير الصحية، وارتفاع الكولسترول، والتدخين، والسكري، وهي مسؤولة عن نحو نصف العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الدكتور باشا أن تأثير هذه العوامل لا يقتصر على القلب وحده؛ بل يمتد ليشمل الكلى والتمثيل الغذائي والسكري، ضمن ما يُعرف بمتلازمة «القلب - الكلية - الاستقلاب»، وهي حالة تم تعريفها حديثاً تؤثر فيما يقرب من 90 في المائة من البالغين.
وقد أظهرت دراسة حديثة أخرى أن الأشخاص المصابين بمراحل متقدمة من هذه المتلازمة، كانوا أكثر عرضة للوفاة القلبية الوعائية بنسبة تقارب 10 في المائة خلال 15 عاماً، مقارنة بغير المصابين بهذه المتلازمة.
3. النوم: مفتاح صحة القلب. عد الحصول على قسط كافٍ من النوم عاملاً أساسياً بات تأثيره مثبتاً علمياً على صحة القلب، وهو أحد مقاييس «الأساسيات الثمانية للحياة الصحية» التي حددتها جمعية القلب الأميركية.
وأشار الدكتور باشا إلى أبحاث منشورة في مجلة «Sleep»، تظهر أن تعويض قلة النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يقلل خطر تكلس «تراكم الكالسيوم» الشرايين التاجية، وهو مؤشر مبكر لأمراض القلب. وشملت الدراسة أكثر من 1800 بالغ، كان لدى مَن زادوا نومهم أكثر من 90 دقيقة في عطلة نهاية الأسبوع، درجات تكلس أقل خلال 5 سنوات مقارنة بغيرهم.
كما بيّنت دراسة أخرى أجريت على المراهقين، أن اضطراب مواعيد النوم ارتبط بتغيرات غير صحية في تباين معدل ضربات القلب، ما يؤكد أهمية التدخل لتحسين أنماط النوم مبكراً من أجل الوقاية من مشكلات قلبية واستقلابية مستقبلاً.4. مضادات الصفيحات مع الأسبرين: العلاج الأقل قد يكون هو الأفضل. يقول الدكتور باشا إن هناك دراسات حديثة حول الاستخدام المزمن لمضادات الصفيحات مع الأسبرين، وما إذا كان التقليل منها هو الأفضل، حيث أعادت النظر في الاستخدام المزمن المشترك لمضادات الصفيحات والأسبرين لدى مرضى المتلازمة التاجية المزمنة والذين لديهم دعامات.
وقد أُوقف الباحثون إحدى الدراسات مبكراً بعد ملاحظة ارتفاع معدلات المضاعفات الخطيرة لدى المرضى الذين تلقوا الأسبرين، إلى جانب مضادات الصفيحات مقارنة بمن استخدموا مضادات الصفيحات وحدها. وشملت هذه المضاعفات زيادة في الوفيات القلبية الوعائية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والجلطات والنزيف الشديد، ما يدعم مفهوم أن تقليل العلاج قد يكون أحياناً الخيار الأكثر أماناً، ويظل القرار للطبيب المعالج فهو أدرى بحالة مريضه.
أدوية فعالة
5. تأثيرات أدوية إنقاص الوزن وسكر الدم على أمراض القلب - ثورة علاجية تتجاوز السكري
لم تعد مناهضات مستقبلات «GLP-1» مجرد أدوية لضبط سكر الدم أو إنقاص الوزن؛ بل أصبحت عنصراً واعداً في الوقاية القلبية، حيث تعززت مكانة هذه الأدوية «GLP-1/GIP» ضمن رعاية مرضى السكري عالي الخطورة قلبياً، مع دليل قوي على السلامة القلبية وإشارة إلى فائدة محتملة.
واستشهد الدكتور باشا بدراسات دولية أظهرت أن أدويةً مثل «تيرزيباتايد» (Tirzepatide) قد تفيد المرضى المصابين بفشل القلب المترافق بوظيفة انقباضية جيدة للقلب، كما أظهرت دراسة أخرى أن «سيماغلوتايد الفموي» (بديل الحقن تحت الجلد) أدى إلى انخفاض في خطر النوبات القلبية غير المميتة أو السكتات الدماغية أو الوفيات القلبية لدى مرضى السكري من النوع الثاني مرتفعي الخطورة المعرضين لخطر قلبي وعائي مرتفع.
6. خفض الكولسترول المكثف: دور متقدم لمثبطات «PCSK9». كشفت دراسة «VESALIUS-CV» أن إضافة مثبط «PCSK9» (إيفولوكوماب) إلى العلاج الخافض للدهون القياسي، أدت إلى خفض ملموس في الأحداث القلبية الوعائية الكبرى لدى المرضى مرتفعي الخطورة القلبية، حتى في غياب تاريخ سابق لاحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية.
وأوضح الدكتور باشا أن هذه النتائج تُعد أول دليل واسع النطاق يدعم فائدة الخفض المكثف لـ«LDL» في الوقاية القلبية المبكرة لدى فئات مختارة عالية الخطورة، دون إثبات حاسم لتقليل الوفيات الكلّية.
5 عوامل خطر قابلة للتعديل هي: ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن غير الصحية وارتفاع الكوليسترول والتدخين والسكري
إصلاح القلب
7. عجز القلب: نهج ثوري من السيطرة على الأعراض إلى إصلاح العضلة القلبية. يتجه العلماء والباحثون نحو إصلاح القلوب الفاشلة وإعادة تعضيلها على المستوى الخلوي؛ ففي دراسة نُشرت بمجلة «Nature»، أظهر الباحثون إمكانية إعادة هندسة أنسجة القلب باستخدام الخلايا الجذعية. كما كشفت أبحاث منشورة في مجلة «Circulation Research» عن بروتين قلبي دقيق يُدعى «DWORF» قد يكون هدفاً علاجياً واعداً لفشل القلب وتحسين وظيفة عضلاته.
8- الرجفان الأذيني: إعادة تقييم دور إغلاق الزائدة الأذينية اليسرى.أظهرت دراسة «CLOSURE-AF» نتائج مفاجئة من أن العلاج الطبي التقليدي قد تفوق على إغلاق الزائدة الأذينية اليسرى (LAAO) لدى مرضى الرجفان الأذيني مرتفعي الخطورة، ما شكّل تحدياً لمفاهيم علاجية سابقة، ودعا إلى إعادة تقييم معايير اختيار المرضى للتدخلات التداخلية، كشفت عنها الجلسات العلمية الأخيرة لجمعية القلب الأميركية (AHA) لعام 2025.
9. التدخين المبكر: أضرار قلبية تبدأ قبل سن البلوغ. تطرق الدكتور باشا إلى دراسة آفون الطولية، للآباء والأطفال، التي سلطت الضوء على الأثر المدمر للتدخين في مراحل مبكرة من الحياة؛ فقد أظهرت هذه الدراسة، المنشورة في مجلة الكلية الأميركية للقلب (Journal of the American College of Cardiology) بعد متابعة لأكثر من 1900 طفل في إنجلترا من عمر 10 إلى 24 عاماً، أن التدخين المستمر منذ الطفولة ارتبط بزيادة تتراوح بين 33 في المائة و52 في المائة في خطر حدوث أذيات بنيوية ووظيفية مبكرة في القلب، بعد ضبط عوامل الخطر الأخرى، ما يعزز أهمية الوقاية من التدخين وآثاره المبكرة لدى اليافعين.
10. تضيّق الصمام الأبهري: العلاج المبكر أفضل من المراقبة وحدها.أوضح الدكتور حسان شمسي باشا أن تضيّق الصمام الأبهري يُعدّ من أكثر أمراض صمامات القلب شيوعاً، حيث تشير تقارير جمعية القلب الأميركية إلى إصابة نحو 12 في المائة من الأميركيين بعمر 75 عاماً فأكثر بتضيّق الصمام الأبهري الذي قد يؤدي، إن تُرك دون علاج، إلى فشل القلب والوفاة.
وتوصي الإرشادات الحالية بالمراقبة الدورية كل 6 إلى 12 شهراً للأشخاص المصابين بتضيّق شديد دون أعراض مع وظيفة جيدة لعضلة القلب.
وتشير أبحاث حديثة منها ما نُشر في «The New England Journal of Medicine»، إلى أن التدخل المبكر باستبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVR)، قد يكون خياراً أفضل لكثيرين، حيث يتم إدخال قسطرة عبر الشريان الرئيسي (الأبهر) إلى القلب، لوضع صمام جديد وتوسيعه داخل الصمام القديم، وذلك من دون اللجوء إلى عملية جراحية.
وأوصت الإرشادات الدولية الجديدة، في تحديثاتها الأخيرة، إلى خفض العمر المحدد للتأهل لزرع الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVI)، ووسّعت دور التصوير المقطعي للشرايين التاجية (CTA) في التخطيط للإجراء العلاجي.
وفي ضوء هذه التحولات العلمية المتسارعة، يتضح أن التعامل مع أمراض القلب لم يعد قائماً على وصفات علاجية ثابتة؛ بل على فهم متجدد لعوامل الخطر، واختيار أدق للعلاج الأنسب لكل مريض، في الوقت المناسب.
فالتقدم الحقيقي في طب القلب لا يُقاس بعدد الدراسات المنشورة؛ بل بقدرته على تحسين جودة الحياة، وتقليل المضاعفات، وإطالة العمر الصحي للمرضى.
وتؤكد هذه الحقائق العشر أن الوقاية المبكرة، وتعديل نمط الحياة، والالتزام بالعلاج، إلى جانب الاستفادة الواعية من الابتكارات الدوائية والتداخلية الحديثة، تشكل مجتمعة حجر الأساس لمستقبل أكثر أماناً لصحة القلب. ويبقى الدور الأهم مشتركاً بين الطبيب والمريض، في تحويل المعرفة العلمية إلى ممارسة يومية تحمي القلب وتدعم صحة الإنسان على المدى الطويل.