لعبة تساعد مرضى التوحد في التواصل الفعّال

لعبة «ديكسيت» تعتمد على مجموعة بطاقات فنية مرسومة (جامعة بليموث)
لعبة «ديكسيت» تعتمد على مجموعة بطاقات فنية مرسومة (جامعة بليموث)
TT

لعبة تساعد مرضى التوحد في التواصل الفعّال

لعبة «ديكسيت» تعتمد على مجموعة بطاقات فنية مرسومة (جامعة بليموث)
لعبة «ديكسيت» تعتمد على مجموعة بطاقات فنية مرسومة (جامعة بليموث)

أظهرت دراسة بريطانية أن لعبة البطاقات المصورة الشهيرة «ديكسيت» (Dixit) تمثل وسيلة فعّالة لمساعدة الأشخاص المصابين بالتوحد في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بطريقة غير تقليدية، ودون ضغط لفظي مباشر.

وأوضح الباحثون من جامعة بليموث في الدراسة التي نُشرت نتائجها، الاثنين، بدورية «Discover Psychology»، أن هذه اللعبة يمكن أن تعزز فرص التواصل الفعّال بين مرضى التوحد وغير المصابين بالمرض.

ويُعد مرض التوحد اضطراباً تطورياً يؤثر على قدرة الشخص في التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين. ويواجه المصابون صعوبات في فهم الإشارات الاجتماعية؛ مثل تعابير الوجه، ونبرة الصوت، ولغة الجسد، مما يجعل التواصل معهم تحدياً كبيراً.

كما قد يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم بالكلام؛ مما يسبب شعوراً بالعزلة وصعوبة في بناء علاقات اجتماعية طبيعية. لذا يحتاج مرضى التوحد لدعم وطرق مبتكرة تساعدهم في تحسين مهارات التواصل والتفاعل مع محيطهم بطريقة أكثر فاعلية وراحة.

واختبر الباحثون تأثير لعبة «ديكسيت» في تحسين مهارات التواصل لدى 35 من المصابين بالتوحد. وتعتمد اللعبة على مجموعة بطاقات فنية مرسومة، يبلغ عددها 84 بطاقة، يختار المشاركون بطاقة ويربطونها بعنوان يحدده الراوي في كل جولة، ما يفتح المجال لرواية القصص بأسلوب شخصي ومبتكر، وتتميز بسهولة قواعدها وقدرتها على تحفيز الخيال والتعبير الإبداعي.

وخلال الدراسة، طُلب من المشاركين اختيار بطاقة من اللعبة يرون أنها تمثل التوحد لديهم، ثم شرحوا أسباب اختيارهم. وأظهرت النتائج أن اختياراتهم تمحورت حول 3 محاور رئيسية تعكس تجاربهم الشخصية مع الحالة.

تمثل المحور الأول في التحديات، حيث عبّر المشاركون عن الجوانب الصعبة التي يواجهونها، مثل القلق والعزلة الاجتماعية التي تؤثر على حياتهم اليومية. أما المحور الثاني فهو نقاط القوة، حيث أظهرت البطاقات السمات الفريدة التي يتمتع بها المصابون بالتوحد والتي تساعدهم في التميز بمجالات معينة. أما الثالث، فكان المجتمع، حيث سلّط المشاركون الضوء على كيفية تأثير النظرة النمطية للمجتمع تجاه التوحد في تعميق التحديات التي يواجهونها.

وأكد الباحثون أن استخدام اللعبة ساعد المشاركين في استحضار مشاعرهم بصورة مرئية، دون الحاجة للتعبير اللفظي المباشر، مما أسهم في تخفيف صعوبة التعبير عن تجربتهم مع التوحد، وأتاح لهم فرصة للتواصل والتفاعل مع الآخرين بطريقة ممتعة وآمنة.

وقالت الدكتورة غراي أثيرتون، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة بليموث: «في بعض الأحيان، يكون من الصعب شرح شيء شخصي ومعقد مثل الشعور المصاحب لحالة التوحد، لا سيما مع كثرة الصور النمطية المرتبطة بها». وأضافت عبر موقع الجامعة أن «استخدام لعبة كهذه، والاستعانة بالصور لتوضيح المشاعر، قد يشكلان نقلة حقيقية في القدرة على التعبير».

يشار إلى أن الفريق يعمل حالياً على اختبار فاعلية اللعبة بالمدارس لمساعدة الأطفال في التعبير عن مواضيع حساسة؛ مثل الحزن، والتنمر، والانفصال الأسري، باستخدام الآلية الإبداعية نفسها.


مقالات ذات صلة

لدعم صحة الكبد... إليكم 5 مشروبات صباحية

صحتك يشتهر الشاي الأخضر بمحتواه العالي من الكاتيكين المفيد للكبد (بيكساباي)

لدعم صحة الكبد... إليكم 5 مشروبات صباحية

من الجميل أن تبدأ يومك بمشروب مفيد للكبد يساعد على ترطيب جسمك وتزويده بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات. من أفضل الخيارات الصباحية: القهوة السوداء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك متلازمة نقص الانتباه  تؤثر علي الوظائف اليومية مثل الدراسة (بيكسلز)

بعض أدوية متلازمة نقص الانتباه مع فرط الحركة تؤثر على وزن الطفل

توصلت دراسة علمية أجريت بأستراليا إلى أن بعض أدوية علاج متلازمة نقص الانتباه مع فرط الحركة تؤدي إلى انخفاض ملموس في وزن الأطفال لا سيما خلال أول سنة من العلاج

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك الحفلات الموسيقية تُسهم في تعزيز الصحة النفسية لمرضى الخرف (جامعة نورث وسترن)

برنامج موسيقي يعزّز الصحة النفسية لمرضى الخرف

تُسهم الحفلات الموسيقية المصحوبة بشروحات مبسطة في تحسين الحالة النفسية وتعزيز التفاعل الاجتماعي لدى المصابين بالخرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تعزز القرفة الاسترخاء كما أنها تدعم النواقل العصبية (بيكساباي)

ما تأثير شرب القرفة قبل النوم في الوزن وجودة النوم؟

قد يُساعد تناول مشروب دافئ بالقرفة قبل النوم على إدارة الوزن من خلال تثبيت مستوى السكر في الدم طوال الليل، كما يساعد علي النوم والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في مرحلة الطفولة (جامعة ألبرتا)

أداة ذكية تتنبأ بالربو المزمن لدى الأطفال

أظهرت دراسة أمريكية أن أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها مساعدة أطباء الأطفال على التنبؤ بدقة أكبر بخطر إصابة الأطفال بالربو المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)