الحليب المبستر لا يؤثر على مناعة الجسم ضد الإنفلونزا

الباحثة الرئيسية باميلا بريغليت تقف في أحد مختبرات المستشفى (مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال)
الباحثة الرئيسية باميلا بريغليت تقف في أحد مختبرات المستشفى (مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال)
TT

الحليب المبستر لا يؤثر على مناعة الجسم ضد الإنفلونزا

الباحثة الرئيسية باميلا بريغليت تقف في أحد مختبرات المستشفى (مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال)
الباحثة الرئيسية باميلا بريغليت تقف في أحد مختبرات المستشفى (مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال)

وجد علماء في مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال بالولايات المتحدة أن المكونات الفيروسية في الحليب المبستر لا تُؤثر على المناعة ضد الإنفلونزا ولا تزيد من قابلية الإصابة بالمرض. في المقابل، لا يزال الحليب غير المبستر يُشكل مصدر قلق صحي، وفق نتائج الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسيس».

تأتي هذه التنبيهات بعد العثور على بروتينات ومواد جينية من فيروسات إنفلونزا «H5N1» في الحليب المبستر في الولايات المتحدة، مع استمرار تفشي الفيروس في الأبقار الحلوب هناك. إلا أن نتائج الدراسة الجديدة تُظهر أن هذه الجزيئات الفيروسية ظلّت خاملة، ولا تُمثل أي خطر صحي يُذكر على المناعة ضد عدوى الإنفلونزا.

وقد اختبر الباحثون ما إذا كانت المواد الفيروسية غير المعدية الناتجة قادرة على غرس رسالة في الجهاز المناعي، مفادها أن هذه المكونات الفيروسية غير ضارة، ما يزيد من قابلية الإصابة بعدوى الإنفلونزا. ووجدوا أن الحليب المُلوث بفيروس «H5N1» المُبستر لم يُؤثر بشكل كبير على الجهاز المناعي في النماذج المختبرية.

وقالت ستايسي شولتز - تشيري، الباحثة المراسلة، الحاصلة على درجة الدكتوراه من قسم تفاعلات الميكروبات المضيفة في مستشفى سانت جود، في بيان، نُشِر الجمعة: «وجدنا أن تناول الحليب المبستر عدة مرات، حتى مع احتوائه على فيروس (H5N1) المعطل، لا يُشكل مخاطر صحية».

كان العلماء قلقين من أن شرب مكونات فيروسية، وإن كانت معطلة، بانتظام في الحليب قد يُعلم الجهاز المناعي أن هذه الجزيئات آمنة. ويُسمى هذا الفقدان في المناعة ضد المواد الموجودة في الطعام «التحمل الفموي»، الذي يمنع البشر من تطوير ردود فعل مناعية غير مرغوب فيها تجاه ما يستهلكونه.

التحمل الفموي

وإذا اكتسب الناس تحملاً فموياً لبروتينات فيروس الإنفلونزا، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة قابلية الإصابة بعدوى الإنفلونزا لاحقاً إذا لم يعد الجسم يتعرف على المكونات الفيروسية كجزء من الفيروس الغازي. ولمعرفة ما إذا كان شرب الحليب المبستر الملوث يُسبب تحملاً فموياً لفيروسات الإنفلونزا، أخذ الباحثون حليباً غير ملوث أو حليباً ملوثاً بفيروس «H5N1»، وكلاهما مُبستر، وأعطوه لفئران التجارب على مدار 5 أيام. وبعد أسابيع، نقل العلماء عدوى فيروس «H5N1» إلى الفئران، ولكن لم يُلاحظ أي فرق في كيفية تطور العدوى بين المجموعتين.

وقالت الباحثة الرئيسية، باميلا بريغليت، الحاصلة على درجة الدكتوراه من قسم تفاعلات العائل والميكروب في مستشفى سانت جود: «وجدنا أن الإصابة بالإنفلونزا بعد التعرض المتكرر لفيروس (H5N1) في الحليب المبستر كانت طبيعية، دون أي آثار جانبية». وأضافت: «لم نرَ أي دليل على تفاقم المرض بسببه».

الحليب غير المبستر

وفي حين أن الحليب المبستر لا يبدو أنه يلعب أي دور في تغيير مناعة الإنفلونزا، فإن الحليب غير المبستر يُمثل خطراً صحياً. فقد استسلمت الفئران المعرضة لحليب غير مبستر مصاب بفيروس «H5N1» للمرض في غضون أيام، وهو ما وثّقته أيضاً مجموعات بحثية أخرى.

تقول بريغليت: «قد يصاب معظم السكان بعدوى أو يتلقوا تطعيماً في مرحلة ما من حياتهم، لذلك أردنا أن نراعي ذلك في تجاربنا». وأردفت: «وجدنا أن المناعة السابقة لا تزال تحميهم تماماً من خطر الإصابة بالفيروس».

وتؤكد الدراسة أن «أساليب سلامة الغذاء الحالية وممارسات التطعيم تحمي على الأرجح صحة الإنسان من فيروس (H5N1) في الحليب، مع استمرار الحاجة إلى اليقظة ومواصلة مراقبة هذا الفيروس والحد من خطر انتقاله إلى البشر».


مقالات ذات صلة

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط) p-circle 03:08

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

يحذّر باحثون من احتمال تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية مستقبلاً، فيما تظل سيناريوهات الأوبئة والروبوتات والأسلحة النووية افتراضات تتجاوز قدراته الحالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

اللقاحات تُقلل من خطر زيارات الأطباء المرتبطة بها بنسبة النصف تقريباً.

داني بلوم (نيويورك)
العالم حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)

أستراليا تؤكد أول إصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات

أكدت أستراليا، اليوم الأحد، أول حالة إصابة بإنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» لدى ​حيوان محلي من الثدييات، حيث تأكدت إصابة فقمة فراء ذات أنف طويل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أفريقيا أحد مسلحي حركة «إم 23» بمختبر لفحص عيّنات «إيبولا» في غوما يوم 19 مايو (رويترز)

الأمم المتّحدة تدق ناقوس الخطر مع اتّساع تفشّي إيبولا في الكونغو الديمقراطية

قال المنسق الأممي المعني بالاستجابة لـ«إيبولا» إن الوباء بات يغطي منطقة تفوق مساحة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
TT

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

مع التقدم في العمر، تصبح المحافظة على صحة العظام أمراً أكثر أهمية، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث، اللاتي ترتفع لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. وبينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أهم الاختلافات بين الشاي والقهوة فيما يتعلق بصحة العظام.

الشاي قد يكون الخيار الأفضل

في دراسة أُجريت عام 2025 وشملت نحو 10 آلاف امرأة مسنة، ارتبط تناول الشاي بكثافة أعلى لعظام الورك.

وفي المقابل، لم يرتبط تناول القهوة بكميات معتدلة، أي نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، بفوائد أو أضرار واضحة على صحة العظام.

لكن النساء اللاتي تناولن أكثر من خمسة أكواب من القهوة يومياً سجلن كثافة عظمية أقل، وهو ما يشير إلى احتمال وجود تأثير سلبي للإفراط في تناول القهوة.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت عام 2025 وشملت نحو 50 ألف امرأة بعد انقطاع الطمث، أن تناول الشاي ارتبط بارتفاع كثافة العظام في عدة مناطق من الهيكل العظمي، إلى جانب انخفاض احتمالات الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

ما سر ارتباط الشاي بكثافة عظام أعلى؟

يرجح الخبراء أن يكون احتواء الشاي على مضادات الأكسدة أحد الأسباب المحتملة وراء هذا الارتباط.

وأوضح فادي حنا شموني، أستاذ الغدد الصماء في جامعة كولومبيا البريطانية، أن الشاي يتميز بغناه بمركبات «البوليفينول»، وهي مركبات نباتية مفيدة تساعد على حماية الخلايا والحد من الالتهابات. من جهتها، قالت اختصاصية التغذية لورين ماناكر: «يحتوي الشاي على مركبات البوليفينول مثل الكاتيكين، وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الالتهاب ودعم العمليات الطبيعية لبناء العظام والحفاظ عليها».

ماذا عن القهوة؟

تحتوي القهوة أيضاً على مركبات نباتية مفيدة، مثل حمض الكلوروجينيك، لكنها تحتوي على كمية أكبر من الكافيين، الذي قد يؤثر في امتصاص الكالسيوم.

ويبدو أن هذا التأثير محدود، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحصلون على كمية كافية من الكالسيوم، إلا أن بعض الدراسات ربطت الإفراط في تناول الكافيين بتراجع صحة العظام.

هل ينبغي عليك تغيير مشروبك المعتاد؟

رغم النتائج التي تمنح الشاي أفضلية بسيطة، يُحذر الخبراء من تغيير العادات الغذائية اعتماداً على هذه النتائج وحدها، إذ إن معظم الأبحاث المتاحة قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها تظهر ارتباطاً بين العوامل المختلفة ولا تثبت أن تناول الشاي هو السبب المباشر في تحسن صحة العظام.

كما أن الفروق التي رصدتها الدراسات كانت محدودة.

وقال شموني: «يمكن أن يكون كل من القهوة والشاي، عند تناولهما باعتدال، جزءاً من نظام غذائي شامل يدعم صحة العظام، رغم أنه لا ينبغي اعتبار أي منهما استراتيجية أساسية لبناء كثافة العظام أو الحفاظ عليها».

واتفقت راشيل بيشاه-بولاك، اختصاصية الغدد الصماء في مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك، مع هذا الرأي، قائلةً: «اختيار المشروب عامل ثانوي بالنسبة إلى صحة العظام مقارنةً بعوامل أخرى أكثر أهمية».

وأضافت: «تشمل هذه العوامل الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د، وممارسة تمارين القوة بانتظام، والحد من تناول الكحول، والابتعاد عن التدخين».


«من التسوق لإعداد الطعام»... مهارات ينذر غيابها بارتفاع خطر الوفاة

 تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)
تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

«من التسوق لإعداد الطعام»... مهارات ينذر غيابها بارتفاع خطر الوفاة

 تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)
تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)

قد تبدو صعوبة إنجاز بعض المهام اليومية مجرد نتيجة طبيعية للتقدم في العمر أو الإرهاق، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة، مثل التسوق وإعداد الطعام، قد يكون مرتبطاً بمؤشرات صحية تستحق الانتباه.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أظهرت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين تراجعت قدرتهم على أداء المهام اليومية على مدار عدة سنوات كانوا أكثر عرضة لخطر الوفاة.

وركز فريق الدراسة على مجموعة من المهارات اللازمة للحفاظ على استقلالية الشخص، مثل إعداد الطعام، وغسل الملابس، واستخدام وسائل النقل، ودفع الفواتير، وتذكر مواعيد الأدوية، والتسوق وإنجاز المهام خارج المنزل، وهي تختلف عن أنشطة العناية الشخصية الأساسية مثل الاستحمام وارتداء الملابس.

وحلل الباحثون التابعون لجامعة يونسي في كوريا الجنوبية، بيانات أكثر من 3 آلاف شخص تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر، ضمن دراسة طويلة الأمد للشيخوخة.

وخلال الفترة من عام 2006 إلى عام 2014، أبلغ المشاركون عن مقدار المساعدة التي يحتاجون إليها في المهام اليومية.

وكانت الغالبية العظمى من المشاركين، وعددهم 5757 شخصاً، يعانون من قيود محدودة، بينما واجهت مجموعة أصغر تضم 276 شخصاً صعوبات بمرور الوقت.

وبعد أخذ عوامل عدة في الاعتبار، من بينها العمر، والأمراض المزمنة، والدخل، والنشاط البدني، والقدرة على أداء مهام العناية الشخصية، وجد الباحثون أن المجموعة التي ازدادت لديها القيود والصعوبات في أداء المهام واجهت خطر وفاة يقارب ضعف الخطر لدى المجموعة التي ظلت قيودها منخفضة.

وأشار الباحثون إلى أن السبب في هذه العلاقة قد يرجع إلى عوامل مثل الخرف، والوهن، وسوء التغذية، والعزلة الاجتماعية، ومشكلات صحية كامنة، وهي أمور ترتبط بصعوبة داء المهام كما قد ترتبط بارتفاع خطر الوفاة.

لكنّ الباحثين شددوا على الحاجة لمزيد من الدراسات في هذا الشأن، حيث أقروا بأن هذه الدراسة كانت قائمة على الملاحظة وليس التجربة.


من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)
TT

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)

لسنوات طويلة، عُرف عن الأطعمة كاملة الدسم أنها مضرة بالصحة، فنصح خبراء الصحة بتناول الجبن باعتدال وباستبدال الحليب كامل الدسم بقليل الدسم، والزبدة بزيت الزيتون.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يغير طريقة تعامل الكبد مع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»؛ ما يؤدي إلى تراكمه في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو أمراض الشرايين التاجية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها، بل على طبيعة الطعام بالكامل والعناصر الغذائية الموجودة به.

ويقول اختصاصي التغذية، روب هوبسون: «الأمر المهم هو الغذاء ككل، وما يصاحب هذه الدهون من عناصر غذائية أخرى، فعلى سبيل المثال، يحتوي الجبن والزبادي على الدهون إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى، كما أن عملية التخمير قد تؤثر على كيفية هضم هذه العناصر وامتصاصها».

إذن... ما هي الأطعمة كاملة الدسم التي يمكن أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي؟

الجبن

رغم احتواء الحصة المعتادة التي تزن نحو 30 غراماً من الجبن على نحو 5 إلى 6 غرامات من الدهون المشبعة، تشير الأبحاث إلى أن الجبن قد يكون له تأثير على كوليسترول الدم يختلف عما قد توحي به كمية الدهون المشبعة الموجودة فيه وحدها.

وأوضح هوبسون أن محتوى الدهون المشبعة في الجبن يوجد «ضمن بنية تحتوي على البروتين والكالسيوم ومكونات أخرى، ويبدو أن هذا المزيج يؤثر على طريقة هضم الجسم لهذه الدهون وتمثيلها الغذائي».

ومن التفسيرات المحتملة لذلك، أن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان قد يرتبط ببعض الأحماض الدهنية في الأمعاء، مكوناً مركبات يصعب امتصاصها.

الزبادي كامل الدسم

تحتوي الحصة التي تزن 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، لكنه يبدو ذا تأثير محايد نسبياً على مستويات الكوليسترول في الدم، في حين تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباطه بفوائد فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض السكري.

ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم واليود وفيتامينات المجموعة «ب»، كما تؤثر عملية التخمير في طريقة وجود الدهون والبروتينات، وربما في كيفية امتصاص الجسم لها.

وينصح هوبسون بتناول نحو 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم غير المحلى، مع إضافة الفواكه الطازجة أو المجففة والمكسرات والبذور.

الحليب كامل الدسم

رغم الاعتقاد الشائع بأن الحليب كامل الدسم أقل فائدة من الأنواع قليلة الدسم، تشير دراسات حديثة إلى أنه لا يرفع الكوليسترول الضار بالضرورة بدرجة أكبر من الحليب منزوع الدسم.

وتحتوي الحصة التي تبلغ 200 ملليلتر على أقل قليلاً من 5 غرامات من الدهون المشبعة.

ويقول الباحثون إن قطرات الدهون في الحليب تكون محاطة بغشاء معقد يُعرف باسم «غشاء حبيبات دهن الحليب» (MFGM). يغير هذا الغشاء طريقة هضم إنزيمات الأمعاء الدقيقة لدهون الحليب، كما قد تؤثر مكوناته على كيفية امتصاص الجسم للكوليسترول وتمثيله الغذائي.

ويؤكد هوبسون أن أنواع الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم متقاربة إلى حد كبير من حيث محتواها من البروتين والكالسيوم واليود وفيتامين «ب12».

الكفير

الكفير هو حليب مخمر يُصنع باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر، وأصبح أكثر انتشاراً مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي.

وقال هوبسون: «من الناحية الغذائية، عندما تتناول الكفير، فأنت ما زلت تحصل على عناصر مثل البروتين والكالسيوم، إلى جانب الكائنات الحية الدقيقة التي تشارك في عملية التخمير».

وتحتوي الحصة التي تبلغ 240 ملليلتراً على نحو 4.5 إلى 5 غرامات من الدهون المشبعة.

وكما هو الحال مع الزبادي، قد تؤثر عملية التخمير في طريقة هضم الدهون والبروتينات، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا الحية الموجودة في الكفير قد ترتبط بالكوليسترول داخل الأمعاء، مما قد يقلل من امتصاصه، لكن الأدلة في هذا الشأن لا تزال محدودة.

وينصح باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى.