نصائح للتخلص من انتفاخ البطن

عادةً ما يكون الطعام سببه

نصائح للتخلص من انتفاخ البطن
TT

نصائح للتخلص من انتفاخ البطن

نصائح للتخلص من انتفاخ البطن

إذا لاحظت انتفاخاً في البطن أكثر من المعتاد بعد الأكل، فليس هذا من وحي خيالك. فمثل كثير من وظائف الجسم، تتباطأ عملية الهضم مع التقدم في العمر، ما يجعل الطعام المهضوم يستغرق وقتاً أطول أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي من المعدة إلى الأمعاء.

في هذا الصدد، أوضح الدكتور كايل ستالر، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لجامعة هارفارد أنه: «كلما بقي الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، زادت الفرصة لتكوّن الغازات، وتراكمها، ما يؤدي إلى الانتفاخ».

شكل الغازات

يمكن للبطن أن يتمدد ويتغير شكله ليستوعب الكميات الصغيرة من الغازات الناتجة عن عملية الهضم الطبيعية. ومع إنتاج الغازات بشكل طبيعي، يرتفع الحجاب الحاجز (غشاء عضلي يفصل الصدر عن البطن)، وينقبض جدار البطن للمساعدة في الحفاظ على شكل البطن.

ومع ذلك، فإنه عندما تزيد كمية الغازات، فقد تتجاوز قدرة البطن على التمدد، ما يؤدي إلى بروز واضح في البطن. والحقيقة أن ما يُشار إليه في الغالب بـ«الانتفاخ» «bloating»، يتضمن حالتين مختلفتين من الناحية الطبية: الانتفاخ وهو الشعور بضغط في البطن، بينما يشير التمدد distension إلى تورم البطن.

وهاتان الحالتان عادةً تُسببان شعوراً بالضيق والامتلاء والضغط، مع انزعاج يتراوح بين الخفيف والشديد.

في العادة، يشكل الانتفاخ أمراً عرضياً لا يدعو للقلق، فالجسم قادر على التخلص من الغازات الزائدة، إما بالتجشؤ، أو نفث الغازات من البطن. وقد يساعد تناول دواء مضاد للغازات يُصرف دون وصفة طبية، مثل «Gas-X»، في تخفيف النوبات الأكثر شدة. وتسهم المادة الفعالة فيه، السيميثيكون simethicone، في تفتيت فقاعات الغازات. في هذا الصدد، قال الدكتور ستالر: «لا يوجد الكثير من الأدلة العلمية التي تدعم فعاليتها، ومع ذلك فإنها قد تُساعد بعض الأشخاص، وعادةً ما يكون من المفيد تجربتها».

الانتفاخ الناجم عن حساسية الأعصاب

من الأسباب المحتملة الأخرى للانتفاخ، رد فعل غير طبيعي للجسم تجاه الغازات الطبيعية.

وقال الدكتور كايل ستالر: «جميعنا تتراكم لدينا كمية من الغازات على مدار اليوم، حتى عندما لا نتناول الطعام». وأضاف: «عادةً يرتفع الحجاب الحاجز وينقبض جدار البطن على أنه رد فعل طبيعي، محافظاً على شكل البطن. ومع ذلك، في بعض الحالات، يتعطل هذا الإجراء، ويحدث العكس –بمعنى أن ينبسط الحجاب الحاجز، بينما يسترخي جدار البطن. والنتيجة أن كمية طبيعية من الغازات قد تتسبب في انتفاخ البطن».

الملاحظ أن هذا المنعكس غير الطبيعي أكثر شيوعاً لدى الأشخاص ذوي الجهاز العصبي الحساس، خاصةً أولئك الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي.

وشرح ستالر أنه: «تظهر أساليب الارتجاع البيولوجي للمساعدة في إعادة ضبط هذا المنعكس غير الطبيعي. وفي الوقت نفسه، فإن أفضل نهج لإدارة الانتفاخ يكمن في تعديل النظام الغذائي، وعلاج الإمساك، وتجنب إدخال كمية زائدة من الهواء إلى الجسم».

انتبه لما تتناوله

إذا كنت تعاني من انتفاخ متكرر، فعادةً ما يكون الطعام السبب. ومع ذلك، فإنه ليس بالضرورة ما تأكله يكون المشكلة، بل كيفية تفاعل جسمك معه. على سبيل المثال، يعاني الكثير من الناس من صعوبة في هضم السكريات من فئات معينة، تُعرف مجتمعةً باسم فودماب (السكريات قليلة التعدد القابلة للتخمر، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات).

من أمثلة الأطعمة الغنية بالفودماب FODMAP foods: القمح، والجاودار، والبصل، والثوم، والبقوليات (الحمص، والعدس، والفاصوليا)، والعسل، والفستق، والكاجو، وبعض الفواكه، والهليون، والخرشوف. كما تحتوي الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الفركتوز أو المُحليات الصناعية على الفودماب.

وهنا، شرح ستالر أنه «يصعب هضم هذه السكريات، ما يُسبب زيادة التخمر بواسطة بكتيريا الأمعاء، ويؤدي إلى زيادة الغازات». وأضاف: «بعض الناس يتفاعلون معها على نحو أشد من غيرهم. وحتى يومنا هذا، لا توجد أدلة كافية تدعم فكرة أن تحمل أجسادنا للفودماب يقل مع تقدمنا في العمر».

ومن بين الأطعمة الأخرى المحتوية على فودماب التي يصعب على البعض هضمها، اللاكتوز الموجود في منتجات الألبان. عن هذا، قال ستالر: «الأشخاص المفتقرون إلى القدرة على تحمل اللاكتوز لا ينتجون ما يكفي من اللاكتاز -الإنزيم الذي يُحلل اللاكتوز».

علاوة على ذلك، فإن تناول الأطعمة الغنية بالدهون قد يؤدي إلى الانتفاخ، لأن الدهون تميل إلى إبطاء إفراغ المعدة. أضف إلى ذلك، قد يكون الإمساك المزمن السبب وراء الانتفاخ المفرط. ويجري تعريف الإمساك المزمن بناءً على عدد مرات التبرز، باعتباره أقل من ثلاث مرات أسبوعياً، مع براز صلب أو جاف، وكذلك الحاجة إلى بذل جهد لإخراج الفضلات، والشعور بعدم اكتمال إفراغها. وقال ستالر: «تناول مكملات الألياف أو تناول مُليّن من حين لآخر يُمكن أن يُساعد في علاج الإمساك».

أعراض لحالة هضمية كامنة

إذا زاد الانتفاخ تكراراً، أو صعوبة في التعامل معه، فقد يكون ذلك عرضاً لحالة هضمية كامنة. على سبيل المثال:

• متلازمة القولون العصبي Irritable bowel syndrome. غالباً ما يتضمن هذا الاضطراب الشائع أعراضاً إلى جانب الانتفاخ، مثل التقلصات، وآلام البطن، وعدم انتظام حركة الأمعاء.

• داء الأمعاء الالتهابي Inflammatory bowel disease (IBD). يتضمن داء الأمعاء الالتهابي التهاب القولون التقرحي ulcerative colitis و«داء كرون» Crohn's disease، وكلاهما ناتج عن التهاب بطانة الجهاز الهضمي.

• الداء البطني (السيلياك) Celiac disease. مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي الأمعاء الدقيقة. وتستثار هذه الهجمات بسبب بروتين يُسمى الغلوتين، يوجد في القمح والشعير والجاودار.

وفي حالات نادرة، قد يكون الانتفاخ عرضاً لسرطان القولون أو المعدة أو البنكرياس. في هذا الصدد، قال ستالر: «يجب عليك مراجعة طبيبك إذا أصبح الانتفاخ شديداً، أو إذا جاء مصحوباً بمشكلات أخرى، مثل براز دموي، أو أسود، أو فقدان الوزن غير المقصود، أو إسهال مستمر».

التخلص من الانتفاخ

بما أن معظم نوبات الانتفاخ المتكررة مرتبطة بالنظام الغذائي، يوصي الدكتور ستالر بالتركيز على تحديد الأطعمة المسببة للانتفاخ. وأوضح: «ابدأ بتجنب منتجات الألبان، لأن الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مشكلة الانتفاخ من المرجح أن يكون لديهم نوع من عدم تحمل اللاكتوز». وإذا لم يُجدِ ذلك نفعاً، قلل أو استبعد الأطعمة التي تحتوي على فودماب من تلك التي تتناولها بانتظام.

وأضاف الدكتور ستالر: «ما لم تكن متأكداً من الأطعمة المسببة للانتفاخ، من الأفضل استشارة اختصاصي تغذية». ويمكن لاختصاصي التغذية المساعدة في تحديد الأطعمة المسببة للانتفاخ من خلال اتباع نظام غذائي إقصائي، يجري في إطاره استبعاد الأطعمة المحتوية على فودماب واحدة تلو الأخرى، ثم إعادة دمجها تدريجياً لمعرفة ما إذا كانت تسبب الانتفاخ.

وبمجرد تحديد الأطعمة المسببة للانتفاخ، يمكن لاختصاصي التغذية مساعدتك في تعديل نظامك الغذائي، كي تتجنب هذه الأطعمة دون إهمال العناصر الغذائية الأساسية.

ومن السبل الأخرى للحد من الانتفاخ، تقليل تناول المشروبات الغازية، وضبط عاداتك الغذائية. وهنا قال ستالر: «عندما تأكل بسرعة كبيرة، أو بكثرة، أو إذا كنت تتحدث كثيراً في أثناء الأكل، فقد تبتلع هواءً زائداً، ما قد يؤدي إلى الانتفاخ. لذا فإن تناول الطعام ببطء، وفي صورة وجبات أصغر يمكن أن يساعدا في تقليل معدلات دخول الهواء إلى المعدة».

•رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

صحتك علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

قد يساعد صعود الدرج بانتظام مرضى السكري على تحسين حساسية الإنسولين واستخدام العضلات للجلوكوز، ما يدعم التحكم في مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب بيانها العلمي حول تناول «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية»، مثل الأسبرين وغيره.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

أظهرت دراسة حديثة، أن العبء النفسي لالتهاب الجلد التأتبي Atopic dermatitis (النوع الأكثر شيوعاً من الأكزيما) يكون أشد وطأة لدى الأطفال والمراهقين عن البالغين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك هل يمكن أن تؤثر العلاقات التي نعيشها كل يوم في صحتنا؟

هل يمكن أن تؤثر العلاقات التي نعيشها كل يوم في صحتنا؟

إننا نحرص عادةً على اختيار الطعام الصحي، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ونعرف أن التدخين وقلة الحركة يتركان آثاراً سلبية على الصحة مع مرور...

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

يعدّ مصطلح «انضغاط العصب» تشخيصاً طبياً رسمياً، وإنما هو مصطلح عام يُستخدم لوصف انضغاط العصب الذي قد يثير شعوراً بعدم الارتياح، ويُعيق ممارسة الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
TT

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)

قد يساعد صعود الدرج بانتظام مرضى السكري على تحسين حساسية الإنسولين واستخدام العضلات للجلوكوز، ما يدعم التحكم في مستويات سكر الدم، كما يساهم في تعزيز اللياقة وصحة القلب، لكن يجب مراعاة شدة النشاط ومراقبة السكر لدى من يتناولون أدوية قد تسبب انخفاضه.

وقال موقع «ساينس دريكت» إن دراسة خلصت إلى أن فترات النشاط القصيرة - التي لا تتجاوز 3 دقائق مثل صعود الدرج - تقلل من مستويات الجلوكوز والإنسولين في الدم بعد تناول الطعام، إلا أن هناك حاجة لفترات نشاط أطول للتأثير على حساسية الإنسولين.

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بيكسلز)

وكذلك ذكرت الدراسة أن التمارين الرياضية تُعد وسيلة فعالة؛ إذ يمكن للنشاط العضلي أن يعزز امتصاص الجلوكوز من الدورة الدموية الجهازية عبر انتقال ناقلات الجلوكوز التي تعمل بشكل مستقل عن الإنسولين.

ويمكن للأفراد - سواء المصابون بالسكري أو غير المصابين به - الاستفادة من هذه العملية من خلال ممارسة الرياضة لخفض مستويات الجلوكوز في الدم بشكل حاد بعد تناول الطعام.

أنشطة مفيدة للجلوكوز والإنسولين

كما ثبت أن فترات التمرين - حتى تلك التي تستغرق 20 دقيقة فقط - تزيد من إجمالي القدرة المضادة للأكسدة الداخلية للجسم، وأثناء ممارسة التمارين متوسطة الشدة، يُضاف هذا التأثير إلى عملية امتصاص الجلوكوز التي يحفزها الإنسولين عبر آليات مستقلة ومتآزرة، مما يؤدي إلى تحسين تحمل الجلوكوز وزيادة حساسية الإنسولين.

ويمكن للتمارين عالية الشدة مع تقليل الجهد المبذول أن تكون أقصر بكثير من حيث المدة الزمنية، ومع ذلك تحقق آثاراً مفيدة على مستويات الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام.

وسيلة فعّالة لتخفيف الضغوط

ولفتت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن ممارسة التمارين الرياضية تُعد وسيلة فعّالة للتخفيف من مختلف الضغوط الفسيولوجية المرتبطة بالاستجابة الجسمانية بعد تناول الطعام، فإن معدلات الالتزام بها تظل منخفضة.

وللتغلب على ضعف الالتزام، ينبغي عند تصميم برامج تعتمد على التمارين الرياضية لاستهداف الاستجابة بعد تناول الطعام، مراعاة العوائق الشائعة التي تحول دون المشاركة في هذه التمارين، مثل ضيق الوقت، والجهد المُدرَك، وشدة التمرين، ومدى الملاءمة، وتوفر المعدات، والموقع.


ماذا يحدث للجسم عند النوم في غرفة مظلمة تماماً؟

النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند النوم في غرفة مظلمة تماماً؟

النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)

تعتمد جودة النوم عادة على مكان مظلم وهادئ لإنتاج الميلاتونين. النوم مع وجود أضواء مضاءة قد يؤدي إلى الحرمان من النوم، ما يزيد بدوره من خطر الاكتئاب والسمنة وارتفاع السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، وأمراض القلب.

ويساعد خفض التعرض للإضاءة أول الليل على النوم، والعكس صحيح. لذلك ينصح الخبراء والأطباء بالنوم في غرفة مظلمة تماماً، والسبب أن الإضاءة الخافتة تُحفز الدماغ على إنتاج الميلاتونين، وفق الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية. والميلاتونين هو هرمون يفرزه الدماغ بشكل يومي من بعد مغيب الشمس كي يساعدنا على النوم الطبيعي في الليل، ويصل إلى الذروة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً. وأنوار الإضاءة الليلية القوية تحرم الجسم من الشعور بحلول الظلام، وتُعيق الدماغ عن إنتاج هذا الهرمون المنوم الطبيعي.

غير أن المشكلة لا تقتصر على أضواء السقف والمصابيح. فالنور يحيط بنا من مصادر متعددة، منها أعمدة الإنارة في الشوارع، وأجهزة التلفاز، والضوء الأزرق المنبعث من أجهزتنا الإلكترونية، مثل الهواتف المحمولة والحواسيب والأجهزة اللوحية.

كيف يؤثر الضوء على النوم؟

الحصول على القدر الكافي والنوعية المناسبة من النوم أثناء الليل يمكن أن يدعم صحتك، على المدى القريب والمستقبل. يساعد النوم في؛ إصلاح دماغك وجسمك، والسماح بتعافي العضلات، ومكافحة الأمراض والحالات المزمنة، وتحسين المزاج، ومساعدة الأطفال على النمو، وفقاً لموقع «ذا هيلث لاين».

الإيقاع اليومي والميلاتونين

عندما تتعرض للضوء ليلاً، يختل إيقاعك اليومي (الساعة البيولوجية). ونتيجة لذلك، يفرز دماغك كمية أقل من هرمون الميلاتونين الذي يجعلك تشعر بالنعاس.

التعرض للضوء قبل موعد النوم أو أثناءه قد يجعل من الصعب عليك النوم والاستمرار فيه، لأن دماغك لن ينتج ما يكفي من الميلاتونين المحفز للنوم.

حتى لو تمكنت من النوم والأضواء مضاءة في غرفة نومك، فقد لا تحصل على قدر كافٍ من نوم حركة العين السريعة (REM). المرحلة الأخرى من النوم هي النوم غير السريع، التي تشمل النوم الخفيف والنوم العميق.

ومع أن النوم الخفيف مهم أيضاً، فإن عدم تمضية وقت كافٍ في دورتي النوم الأخريين لن يسمح لك بالحصول على الفوائد الكاملة لنوم ليلي جيد. ويحتاج دماغك إلى نحو 90 إلى 110 دقائق في كل دورة نوم.


لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
TT

لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو أحد أكثر المخاوف شيوعاً بين من يسعون للتحكم في الوزن أو الشعور بمزيد من السيطرة على علاقتهم بالطعام. إذا كنت تجد نفسك تسأل: «لماذا أتناول كثيراً من الوجبات الخفيفة ليلاً؟» فأنت لست وحدك.

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو عادة قابلة للحل، في الغالب، وليست فشلاً في التحكم بالرغبات. والحل ليس قوة الإرادة، بل هو فهم ما يحاول جسدك إخبارك به.

لماذا أميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

هناك عدة أسباب تقف خلف الميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً، وفقاً لموقع «أول هيلث نيوتريشن»، منها:

لا تأكل ما يكفي خلال النهار

عندما تأكل أقل من حاجتك في وقت مبكر، يزيد دماغك من هرمونات الجوع في المساء. وهناك علامات تدل على ذلك؛ منها: تخطي وجبة الإفطار، وتناول القهوة بدلاً من وجبة طعام، وتناول غداء خفيف أو وجبات خفيفة سريعة، في هذه الحالات فإن جسدك يعوّض ما فاته خلال اليوم.

لا تحصل على ما يكفي من البروتين أو الكربوهيدرات

الحصول على كمية قليلة من البروتين يؤدي إلى شعور ضعيف بالشبع، بينما الحصول على كمية قليلة من الكربوهيدرات يؤدي إلى طاقة منخفضة ورغبة مُلحة في الأكل، أي أن تناول وجبات غير متوازنة سيؤدي إلى جوع ليليّ، لذلك من الأفضل أن تكون وجباتك متوازنة على مدار اليوم، وتحتوي على 20 - 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، وكربوهيدرات بطيئة الامتصاص.

الأكل نتيجة التوتر

المساء هو وقت بلوغ التوتر ذروته، خاصة بعد يوم عمل طويل، أو رعاية الأطفال، أو إرهاق اتخاذ القرارات؛ يصبح الطعام: مكافأة ووسيلة للاسترخاء واستراحة من عناء اليوم.

عادة وليست جوعاً

أحياناً يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مجرد نمط روتيني، مثل (مشاهدة التلفزيون + الوجبات الخفيفة)، أو (مشاهدة فيديوهات على الهاتف + الوجبات الخفيفة)، أو (الملل + الوجبات الخفيفة)، والدماغ يتذكر الروتين ويكرره.

منع تناول أطعمة معينة خلال النهار

عندما تشعر بأن بعض الأطعمة «ممنوعة»، تشتد الرغبة فيها ليلاً. التقييد يؤدي إلى الأكل الارتدادي أو التعويضي.

مرهق ومتعب

عندما تنام أقل، ترتفع هرمونات الجوع (الغرلين)، وتنخفض هرمونات الشبع (اللبتين)، ويؤدي السهر ليلاً إلى رغبةٍ أقوى في تناول الطعام، في وقت متأخر.

كيف تتوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

تأكد من أنك تأكل ما يكفي في وقت مبكر من اليوم

احرص على تناول الإفطار خلال ساعة إلى اثنتين من الاستيقاظ، وتناول وجبة غداء حقيقية، والحصول على بروتين في كل وجبة.

اجعل وجبة العشاء أكثر إشباعاً

يتضمن العشاء المُشبع نحو 20 - 35 غراماً من البروتين، والكربوهيدرات (بطاطس، أرز، مكرونة، كينوا، خبز)، والدهون (زيت زيتون، أفوكادو، مكسرات)، والألياف (خضراوات، فاصوليا، عدس).

أضف وجبة خفيفة في المساء

أحياناً يكون الحل هو تناول وجبة خفيفة. الوجبة الخفيفة المخطط لها مساءً تقلل تناول الوجبات الخفيفة غير المنضبطة. وهناك عدة خيارات جيدة لوجبة خفيفة مخطط لها؛ منها زبادي يوناني وتوت أو تفاح وزبدة فول سوداني، وحليب دافئ وجرانولا.

ضع روتيناً للاسترخاء المسائي لا يتضمن الطعام

إذا كانت الوجبات الخفيفة جزءاً من روتين استرخائك، فاستبدلها تدريجياً وليس فجأة. يمكن تجربة: شرب شاي أعشاب، والحصول على حمام دافئ، والقراءة قبل النوم، وأداء تمارين إطالة لطيفة، أو تدوين اليوميات.

متى لا يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مشكلة؟

ليس كل تناول لوجبات خفيفة في المساء غير صحي أو عاطفي، إذا كنت: جائعاً أو أنهيتَ للتو تمريناً رياضياً أو تناولت عشاء مبكراً، والسيدات اللاتي يرضعن أطفالهن أو في فترة الدورة الشهرية، قد يكون جسدك بحاجة حقيقية إلى الوقود.