آليات متعددة لنشوء الشعور بالامتلاء وانتفاخ البطن

آليات متعددة لنشوء الشعور بالامتلاء وانتفاخ البطن
TT

آليات متعددة لنشوء الشعور بالامتلاء وانتفاخ البطن

آليات متعددة لنشوء الشعور بالامتلاء وانتفاخ البطن

> تكون الغازات: عندما تكون ثمة زيادة في تكاثر بكتيريا الأمعاء، أو عدم قدرة الأمعاء على هضم أنواع من السكريات (Carbohydrate Intolerance)، تحدث زيادة في عمليات هضم بكتيريا الأمعاء الغليظة للسكريات. وحينئذ؛ من المتوقع حدوث انتفاخ البطن بسبب زيادة تكوين الغازات في القولون.
وكذلك الحال عند وجود بطء في إفراغ محتويات المعدة، أو بطء في سرعة حركة الأمعاء لتحريك الطعام عبر بقية القنوات الهضمية في الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة. وذلك لأن هذا البطء يرافقه بطء في تحريك الطعام خلال القناة الهضمية، وبطء في امتصاص الأمعاء الغازات، وبطء في إخراجها مع الفضلات، وبالتالي الشعور بتخمة الامتلاء وانتفاخ البطن. وأيضاً في حالات اضطراب عمل أرضية قاع الحوض العضلية Pelvic Floor Dysfunction، يحدث ضعف في إتمام إخراج الفضلات والغازات من القولون.
> آلية اضطراب «الاستجابة البطنية - الحجابية المتناقضة»: في غالبية الحالات الأخرى للتخمة والانتفاخ، لا يكون السبب هو زيادة حجم الغازات في البطن، ومع ذلك يشعر المريض بتخمة الامتلاء وتحدث زيادة في انتفاخ البطن.
وتتجه أوساط طب الجهاز الهضمي نحو تبني آلية اضطراب «الاستجابة البطنية - الحجابية المتناقضة (Abdominal Phrenic Dyssynergia)، لتفسير ما يحدث؛ أي حدوث تناقض بين عمل عضلة الحجاب الحاجز (Diaphragm)؛ (التي تفصل الصدر عن البطن) وبين عمل عضلات الجدار الأمامي للبطن (Anterior Abdominal Wall Muscles)؛ (التي تحدد شكل بروز البطن للأمام).
وخلال هذا التناقض يحدث: انقباض في عضلة الحجاب الحاجز، مما يدفع بها إلى الأسفل في داخل البطن، مع ارتخاء في العضلات الأمامية لجدار البطن. والمحصلة: ظهور انتفاخ البطن دون وجود زيادة فعلية لحجم الغازات في البطن.
وهذه الاستجابة المضطربة مخالفة تماماً للاستجابة الطبيعية المفترض حدوثها بعد تناول الطعام أو حتى عند تكوّن غازات في البطن. وهي: أن تنقبض العضلات الأمامية لجدار البطن وأن ترتخي عضلة الحجاب الحاجز، لكي تزيد سعة تجويف البطن Abdominal Cavity لاستيعاب وجود الطعام أو الغازات، دون التسبب في انتفاخ البطن وبروزها للأمام (Abdominal Protrusion) ودون الشعور بضيق الامتلاء والتخمة. ولذا يُظهر التصوير بالأشعة المقطعية أن المرضى الذين يعانون من الانتفاخ الوظيفي للبطن (مثل عسر الهضم الوظيفي Functional Dyspepsia، أو تخمة الامتلاء بعد الأكل Postprandial Bloating)، يحدث لديهم بروز في جدار البطن إلى الأمام مع نزول الحجاب الحاجز، و«الأهم» مع عدم إظهار الصور الدقيقة للأشعة وجود أي زيادة في حجم الغازات داخل البطن لديهم.
وفي المقابل، فإن المرضى الذين يعانون من انتفاخ البطن الناجم عن اضطرابات تكاثر البكتيريا (أو أسباب عضوية أخرى) تكون لديهم زيادات ملحوظة في محتوى الغازات داخل البطن مع صعود الحجاب الحاجز إلى أعلى بشكل طبيعي ومتوقع.
> جوانب نفسية: وهناك جانب نفسي مهم ذكره الباحثون، ويفسر سبب تفاقم المشكلة وتكرار حدوثها لدى البعض؛ وهو أن الناس يختلفون في كيفية التعامل مع شعورهم بإفراطهم في تناول كمية الطعام خلال وجبة ما، ومع حدوث قدر طبيعي من انتفاخ البطن أو التخمة بعد ذلك. ذلك أن هناك أشخاصاً يقلقون ويفكرون بشكل مفرط في تبعات ذلك عليهم، ويحدث لديهم «تضخيم» في شعورهم بذلك من خلال إثارة المسارات العصبية المعقدة فيما بين الدماغ والقناة الهضمية Brain - Gut Axis، والتي تتأثر بشكل أكبر بالعوامل النفسية، مثل القلق والاكتئاب. وبالتالي يتفاقم لديهم الشعور بامتلاء التخمة حتى لو لم يحدث لديهم انتفاخ واضح في محيط البطن. ولذلك، على سبيل المثال، عند تناول وجبة الطعام وحصول تمدد طبيعي في المعدة أو الأمعاء، ينشأ إحساس متوقع بالانتفاخ والامتلاء لدى البعض. وهذا الإحساس عندما ينتقل إلى الدماغ، يستجيب لدى البعض بتحريك الحجاب الحاجز بشكل متناقض إلى أسفل البطن وإرخاء عضلات جدار البطن. أي إن رد الفعل الدماغي المعوي لديهم يتسبب في مزيد من الشعور بتخمة الامتلاء بوصفه عرضاً (Symptom) وانتفاخ البطن بوصفه علامة (Sign). ولذا؛ فإنه من خلال علاج هذا الخلل، يمكن تقليل الإحساس بالانتفاخ، وبالتالي لا ينشط المحفز الذي يؤدي إلى مزيد من التخمة والانتفاخ، أو يحدث بدرجة أقل. وهو ما يحصل لدى الأشخاص الذين يتكيّفون مع الأمر بممارسة المشي مثلاً بعد تناول وجبة الطعام، لصرف الذهن عن هذا الأمر، ولمساعدة الجهاز الهضمي على القيام بوظائفه بشكل طبيعي لهضم وجبة الطعام.
> تحديات العلاج: لكن في كثير من الأحيان، يمكن أن يكون العلاج تحدياً للمريض وللطبيب، لأنه لا يتوفر حتى اليوم برنامج علاجي يلائم جميع المرضي وينجح لدى جميعهم، كما هي الحال مع قرحة المعدة مثلاً. ولكن في المجمل، يتطلب العلاج الناجح: تحديد المسببات، وتقييم مدى الشدة بشكل موضوعي، وتثقيف المرضى وطمأنتهم، وتحديد التوقعات المأمولة منهم.
وتشمل الخيارات العلاجية: إجراء بعض التغييرات في النظام الغذائي، أو تلقي المضادات الحيوية وفق توجيه الطبيب، وتناول المنتجات المحتوية على «بروبيوتيك» المُعينات الحيوية من البكتيريا الصديقة والخمائر (Probiotics). وكذلك سؤال الطبيب: متى يُمكن تناول العقاقير المنشطة للحركة المعوية (Prokinetic Agents)، أو مضادات التشنج المعوي (Antispasmodics)، أو المُعدّلات العصبية (Neuromodulators).



ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.