الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

ضرورة الكشف والتفريق بينهما

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية
TT

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

يعد تكون الغازات المعوية عملية طبيعية لدى الجميع، إلا أن كثيراً من الناس، غالباً ما يجدون حرجاً وصعوبة في مناقشتها.

ويمكن أن تسهم كثرة الغازات في الشعور بالانتفاخ (الامتلاء)، والتجشؤ، وتشنجات البطن، وانتفاخ البطن. وعادةً ما تكون هذه الأعراض قصيرة وتختفي بمجرد إطلاق الغاز عن طريق التجشؤ أو انتفاخ البطن. قد يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية حتى للكميات الطبيعية من الغازات فتظهر عليهم تلك الأعراض.

يعد التجشؤ، أيضاً، عملية طبيعية وهو ينتج عن ابتلاع الهواء المتراكم في المعدة. يمكن أن يخرج الهواء للخلف أو يمكن أن يخرج من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة ثم يتم تمريره لاحقاً على شكل غازات مستقيمية (ريح البطن).

يشير الانتفاخ إلى الشعور بالامتلاء في الجزء العلوي من البطن. ويمكن أن يتأثر ذلك بتراكم الغازات و-أو الطعام في المعدة. يعاني بعض المرضى الأعراض حتى من الكميات الطبيعية من غازات المعدة.

يتكون الغاز بشكل عام من مزيج من الهواء المبتلَع والغاز الناتج عن عمل بكتيريا القولون على الكربوهيدرات غير المهضومة، ويشير انتفاخ البطن إلى مرور الغازات في المستقيم.

ووفقاً للكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (American College of Gastroenterology) فإن الغازات التي تتراكم في الجزء العلوي الأيمن من القولون يمكن أن تؤدي إلى ألم قد يبدو مثل ألم المرارة. أما الغازات التي تتراكم في الجزء العلوي الأيسر من القولون فيمكن أن تنتشر إلى الصدر وتبدو كأنها ألم في القلب.

د.رؤوف حاجّي

لقاء طبي

التقت «صحتك» د.رؤوف حاجّي، دكتوراه في الطب، أستاذ مساعد بكلية الطب – سوسة، تونس، استشاري الطب الباطني، مستشفى المواساة، الجبيل، المملكة العربية السعودية– أوضح أن الانتفاخ (Bloating) يُعرّف بأنه شعور بالغازات أو الشعور بالانتفاخ، وأن التجشؤ (Belching- Burping- Eructation) يعكس طرد الغازات الزائدة من المريء أو المعدة.

ويجب التمييز بين انتفاخ الغازات وانتفاخ البطن المرضيّ. إذ إن انتفاخ البطن هو زيادة موضعية في محيط البطن، وإن 50 في المائة فقط من المرضى يعانون من الانتفاخ.

لا يعد انتفاخ البطن والتجشؤ العرضي أمراً غير طبيعي، فالأعراض المرتبطة بالغازات تضعف نوعية الحياة المتعلقة بالصحة. هناك عدد كبير ومتوفر من العلاجات الدوائية والتدخلات الغذائية الواعدة مما قد يساعد على تخفيف هذه الأعراض.

إن الأعراض المرتبطة بالغازات تعد شائعة وتحدث نتيجة للتفاعل بين حركة الجهاز الهضمي والغازات. وأما الأسباب فإنها متنوعة، وفي بعض الحالات قد يكون تقييم الحالة معقداً وعلاجها صعباً للغاية، وفقاً لدراسة رينغل Y، وآخرون (Ringel Y, et al al. Clin Gastroenterol Hepatol).

أسباب انتفاخ البطن

أوضح د.رؤوف حاجّي أن مسببات الحالة معقدة، ومتعددة العوامل، وأنها غير مفهومة بشكل كامل من الكثيرين. وعليه فإن التشخيص التفريقي للحالة يشمل كلاً من الاضطرابات العضوية والاضطرابات الوظيفية.

إن معظم المرضى يعتقدون أن أعراضهم تحدث بسبب زيادة كمية الغازات داخل الجهاز الهضمي. نعم، وإنما هي تحدث لهذا السبب لدى أقلية من المرضى فقط.

يزيد تكون الغازات داخل تجويف القناة الهضمية في 25 في المائة فقط من المرضى الذين يعانون اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفي (functional gastrointestinal disorders) خلال نوبة من انتفاخ البطن أو بعد تناول نظام غذائي ذي خاصية عالية في إنتاج الغازات وانتفاخ البطن.

والأسباب، وفقاً للكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي، هي أننا جميعاً نبتلع الهواء في أثناء عملية الأكل. ويمكن أن يعاني الأفراد زيادة في بلع الهواء بسبب مصّ الحلوى الصلبة أو مضغ العلكة. كما أن شرب المشروبات الغازية أو البيرة يمكن أن يؤدي أيضاً إلى توليد هواء زائد في المعدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفراد الذين يعانون القلق قد يبتلعون الهواء بشكل مفرط. أطقم الأسنان غير الملائمة والإفراز أو التنقيط الأنفي المزمن يمكن أن يتسبب أيضاً في ابتلاع الهواء الزائد. ونتيجة لذلك، يمكن أن تدخل كميات كبيرة من الغازات إلى المعدة والأمعاء الدقيقة خلال 24 ساعة، مما قد يؤدي إلى التجشؤ أو انتفاخ البطن.

كما أن بعض الكربوهيدرات لا يمكن هضمها بواسطة الإنزيمات الموجودة في الأمعاء الدقيقة وتصل إلى القولون، حيث تقوم البكتيريا باستقلابها إلى غازَي الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون. ومن أمثلة هذه الأطعمة النخالة والملفوف والقرنبيط والبروكلي والفاصوليا. هذا يمكن أن يؤدي إلى انتفاخ البطن الزائد لدى بعض المرضى.

ويعاني الكثير من المرضى تشنجات البطن والانتفاخ عند تناول الحليب أو بعض أنواع الجبن أو الآيس كريم لأنهم يفتقرون إلى إنزيم اللاكتاز (lactase) اللازم لهضم سكريات الحليب (اللاكتوز). وهذه الحالة، التي تسمى عدم تحمل اللاكتوز، أقل شيوعاً لدى الأشخاص من أصل أوروبي شمالي.

سبب آخر للانتفاخ وانتفاخ البطن يسمى فرط نمو البكتيريا. هذه ليست عدوى، ولكنها تحدث عندما تكون هناك كمية زائدة من البكتيريا الطبيعية في الأمعاء الدقيقة. وهذا يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات المعوية مما يسهم في ظهور الأعراض المذكورة أعلاه. وأخيراً، قد يسهم الإمساك الكامن أيضاً في الانتفاخ والشعور بانتفاخ البطن.

التشخيص

* أولاً- التاريخ السريري:

يورد هنا د.رؤوف حاجّي 5 خطوات مبسطة للتوصل إلى تاريخ مفصل:

- توضيح الأعراض السائدة وتوقيتها من البداية.

- إجراء تقييم غذائي شامل لاستكشاف نمط الأكل للمريض وعلاقته مع الأعراض.

- الاستفسار عن أعراض الجهاز الهضمي المرتبطة بتكون الغازات، على وجه التحديد آلام البطن والإسهال والإمساك وفقدان الوزن.

- مراجعة أدوية المريض التي يتناولها حالياً والاستعلام عنها، خصوصاً المكملات الغذائية، فمراجعة الأدوية ضرورية لجميع المرضى الذين يعانون أعراض الجهاز الهضمي المزمنة غير المبررة.

- السؤال عن الأمراض المصاحبة للمرض واستكشاف المخاطر وعوامل الخطر لحدوث فرط غير طبيعي في نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (Small Intestinal Bacterial Overgrowth (SIBO))، خصوصاً أنواع البكتيريا التي لا توجد عادةً في ذلك الجزء من الجهاز الهضمي. تسمى هذه الحالة أحياناً متلازمة الحلقة العمياء (blind loop syndrome).

* ثانياً- الفحص الإكلينيكي للتوصل إلى نتائج تشخيصية:

- البحث عن أدلة لمسببات الأعراض الغازية من خلال الملاحظة الدقيقة في أثناء عملية أخذ التاريخ.

- فحص البطن للكشف عن الانتفاخ.

- البحث عن المسببات غير الغازية لانتفاخ البطن، وأخذ ذلك في الاعتبار.

- يجب سماع أصوات الأمعاء بعناية.

- يجب أيضاً إجراء فحص رقمي تفصيلي للمستقيم.

* ثالثاً- الفحوص المختبرية:

يقول د.رؤوف حاجّي إنه لا توجد اختبارات محددة للكشف عن الاضطرابات الوظيفية للمعدة والأمعاء «functional gastrointestinal disorders (FGIDs)».

وينبغي إجراء الاختبارات بهدف استبعاد تشخيصات محددة وليس فقط لطمأنة المريض. وبالنسبة إلى مخاوف المرضى بشأن تشخيصات محددة، على وجه الخصوص السرطان أو العدوى، يجب أن يتم استنباطها ومعالجتها.

العلاج

- طمأنة المريض بعد التأكد من أن التشخيص حميد، بشكل عام، وعدم وجود أمراض خطيرة كالأورام.

- ينبغي التعريف بمفهوم النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي.

- القلق والاكتئاب والضغوط النفسية والاجتماعية عوامل تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

- تعد مجموعات الأدوية والتدخلات الغذائية المُدارة ذاتياً الأكثر فاعلية.

- يتوفر كثير من الأدوية الآمنة وغير المكلفة، والتي غالباً ما تكون من دون وصفة طبية.

- أدوية جديدة للمرضى الذين يعانون أعراضاً معقدة أو مستعصية.

- سيحصل معظم المرضى على تحسن تدريجي مع مرور الوقت مع حدوث نوبات عرضية. ستختفي الأعراض لدى 50 في المائة من المرضى، بينما سيعاني 30 في المائة الأعراض المتقلبة.

أعراض وأسباب خطيرة

هناك أعراض إنذار تشير إلى أسباب خطيرة محتملة للغازات والانتفاخ والتجشؤ:

- يجب الأخذ في الاعتبار أولئك المرضى الذين يبلغون من العمر 55 عاماً فما فوق والذين يُبلغون عن ظهور أعراض جديدة، وذلك بإجراء تقييم أكثر تعمقاً لاستبعاد التشخيصات البديلة، حيث إنه لا يصاب المرضى عادةً باضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية في وقت لاحق من حياتهم.

- النساء البالغات من العمر 55 عاماً فما فوق واللائي أبلغن عن ظهور انتفاخ جديد أو زيادة في حجم البطن أو صعوبة في تناول الطعام أو الشبع المبكر مع آلام في البطن أو الحوض أو الظهر يجب أن يؤخذن في الاعتبار لتقييم سرطان المبيض.

- يجب أخذ المرضى، الذين يعانون من نوبات متكررة من الألم الحاد أو المزمن المعوق خصوصاً في ظل سنوات كثيرة من تعاطي الكحول، في الاعتبار لتقييم التهاب البنكرياس المزمن (نادراً ما يتم الخلط بينه وبين متلازمة القولون العصبي، أو خزل المعدة، أو انسداد الأمعاء الدقيقة).

- المرضى الذين لديهم تاريخ عائلي من الأورام المعدية المعوية، خصوصاً سرطان البنكرياس أو القولون والمستقيم، ينبغي أن يؤخذوا في الاعتبار لتقييم سرطانات الجهاز الهضمي.

- كتلة البطن (تورمات محسوسة).

- عسر البلع (صعوبة في البلع).

- أعراض الإسهال الشديد (حجم كبير، دموي، ليلي، ألم تدريجي، لا يتحسن مع الصيام).

- حمى - يرقان – قيء.

- نزيف الجهاز الهضمي (ميلينا أو تغوط دموي).

- اعتلال عُقد ليمفاوية (Lymphadenopathy).

- ظهور أعراض جديدة لدى المرضى بعمر 55 عاماً فما فوق.

- أودينوفاجيا، البلع المؤلم (Odynophagia).

- أعراض التهاب البنكرياس المزمن.

- أعراض سرطان الجهاز الهضمي، بما في ذلك التاريخ العائلي.

- أعراض سرطان المبيض، بما في ذلك التاريخ العائلي.

- ألم في المستقيم أو شعور بالإخلاء غير الكامل (Tenesmus).

- فقدان الوزن غير المقصود.

عوامل خطر لتجمع الغازات

- الإفراط في ابتلاع الهواء وبعض الأطعمة والمشروبات الغازية يسهم بشكل كبير في التجشؤ وانتفاخ البطن. يبدو أن بعض المرضى الذين يعانون متلازمة القولون العصبي (IBS) حساسون بشكل فريد للكميات الطبيعية أو الزائدة قليلاً من الغازات المعوية وقد يصابون بتشنجات في البطن نتيجة لذلك. قد يكون المرضى الذين يعانون من تغيرات في التشريح بسبب الجراحة أو أولئك الذين يعانون أمراضاً روماتيزمية معينة أكثر عُرضة لخطر فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة مما قد يؤدي إلى التجشؤ أو انتفاخ البطن.

- يعاني بعض المرضى، خصوصاً النساء اللاتي حملن مرة واحدة أو أكثر، انتفاخ البطن عند الوقوف في وضع الانتصاب. غالباً ما يُفترض أن هذا هو تراكم الغاز. ومع ذلك، إذا لم يكن الانتفاخ موجوداً عندما يكون المريض مستلقياً «مسطحاً»، فإن التفسير المحتمل هو ضعف عضلات البطن (التي تمتد من القفص الصدري السفلي إلى الحوض على جانبي السرة) بسبب التمدد وفقدان الوزن ووهن العضلات التي تحدث في أثناء الحمل.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها... الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د (D)»، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)
يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)
TT

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)
يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

في ظل شيوع التهابات المسالك البولية بوصفها من أكثر العدوى البكتيرية انتشاراً خصوصاً بين النساء، يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية.

وتبدأ التهابات المسالك البولية بأعراض بسيطة، مثل الحرقان أثناء التبول، أو تكرار الحاجة إليه، ويمكن أن تتفاقم سريعاً إذا لم تُدار بشكل صحيح.

ويؤكد الأطباء أن نمط الحياة يلعب دوراً لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، إذ قد تسهم بعض العادات الخاطئة في خلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا داخل الجهاز البولي.

ومن هنا، يصبح تجنّب مجموعة من الممارسات الشائعة خطوة أساسية للحد من تفاقم الحالة، ودعم فاعلية العلاج.

1. حبس البول لفترات طويلة

حسب مؤسسة رعاية المسالك البولية، ينبغي على الناس تجنب حبس البول لفترات طويلة، لأنه قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية. كما أن الجفاف، وعدم كفاية النظافة الشخصية، وبعض الأدوية قد تزيد من هذا الخطر.

2. شرب الكافيين أو الكحول بكثرة

يُنصح مرضى التهاب المسالك البولية بتقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول، نظراً لتأثيرها المُهيِّج على المثانة.

فالكافيين الموجود في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، مُدرّ للبول وقد يزيد من الشعور بالحاجة المتكررة للتبول، كما قد يفاقم الإحساس بالحرقان وعدم الارتياح.

أما الكحول، فيمكن أن يسبب تهيّجاً في بطانة المثانة، ويؤدي إلى الجفاف، ما يقلل من قدرة الجسم على طرد البكتيريا عبر البول.

3. تناول الأطعمة الحارة أو المهيّجة

يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنب الأطعمة الحارة والمُهيّجة، مثل الفلفل الحار، والكاري، والتوابل القوية، والصلصات الحارة، لأنها تحتوي على «الكابسيسين» الذي يهيج المثانة، ويزيد من حدة الألم والرغبة المُلحة في التبول. كما ينصح بتجنب الكافيين (القهوة، الشاي)، المشروبات الغازية، والكحول، والحمضيات (الليمون، الطماطم)، والسكريات المصنعة.

4. عدم شرب الماء بكميات كافية

يوصي الأطباء خلال فترة الإصابة بالتهاب المسالك البولية بالاهتمام بشرب الماء والسوائل المفيدة بكميات كافية، لما له من دور أساسي في تخفيف الأعراض والمساعدة على تسريع الشفاء.

ويساعد الترطيب الجيد الجسم على التخلّص من البكتيريا عبر البول. فعندما تزداد كمية السوائل التي يشربها المريض، يزداد عدد مرات التبول، ما يسهم في «غسل» المسالك البولية وتقليل تركيز البكتيريا فيها، وبالتالي تخفيف الأعراض وتسريع الشفاء.

كما أن قلة شرب الماء قد تؤدي إلى تركيز البول، ما يسبب تهيّج المثانة وزيادة الشعور بالحرقان. لذلك ينصح الأطباء بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش.

5. تأجيل العلاج أو تجاهل الأعراض

يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنب تأجيل العلاج أو تجاهل الأعراض لتفادي مضاعفات خطيرة مثل عدوى الكلى. ويعد التعامل المبكر مع العدوى عاملاً حاسماً في منع تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة، مثل انتقال العدوى إلى الكلى. فالتهاب المسالك البولية قد يبدأ بأعراض بسيطة، مثل الحرقان أثناء التبول أو تكرار الحاجة للتبول، لكنه قد يتطور في حال إهماله إلى التهاب في الكلى.

وينصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب فور ظهور الأعراض، والالتزام بالعلاج الموصوف كاملاً حتى في حال تحسّن الأعراض، لضمان القضاء على البكتيريا ومنع تكرار العدوى.


أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

تُعدّ العناية بالعظام والمفاصل ضرورية للحفاظ على الحركة وجودتها والوقاية من الإصابات. تحدثنا إلى خبيرتين في التغذية من «مستشفى إنغالز التذكاري»، التابع لجامعة «شيكاغو الطبية (شيكاغو ميديسن)»، بشأن دور التغذية في تقوية العظام، وما الأطعمة التي يجب تناولها للحفاظ على هذه القوة.

ووفقاً لاختصاصية التغذية المعتمدة ماري كوندون، والمتدربة في مجال التغذية سارة إلستر، فإن هناك عنصرين غذائيين رئيسيين يمكن الحصول عليهما من الطعام، وهما يلعبان الدور الأكبر في صحة العظام والمفاصل: الكالسيوم وفيتامين «د (D)»، وفقاً لما ذكره موقع جامعة «شيكاغو ميديسن».

ومن أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين D، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها. كما يُعدّ الحليب المدعّم خياراً مهماً لمن لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين «د (D)» من أشعة الشمس. كذلك يمكن أن تساعد مشروبات مثل الزبادي (اللبن) والعصائر المدعمة بالكالسيوم، بالإضافة إلى مشروبات مثل عصير البرتقال المدعم، في تعزيز صحة العظام عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

الكالسيوم

يُخزَّن نحو 99 في المائة من الكالسيوم في العظام، وهو عنصر أساسي في صحة العظام. يُنصح البالغون بتناول نحو ألف ملليغرام من الكالسيوم يومياً.

وقالت إلستر: «يُحسِن الجسم تنظيم الكالسيوم بنفسه لتكوين العظام؛ و(هدمها)».

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم: منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي؛ والخضراوات الورقية الخضراء، مثل الكرنب والبروكلي؛ والتوفو؛ والفاصوليا البيضاء؛ والأسماك مثل السلمون والسردين. وأضافت إلستر أن الحليب يُعدّ أيضاً مصدراً ممتازاً للكالسيوم ومفيداً جداً لصحة العظام، إذ يحتوي كوب واحد منه نحو 300 مليغرام (مل) من الكالسيوم.

وتابعت: «مع التقدم في السن، من الشائع فقدان إنزيم اللاكتاز الذي يُساعد على هضم سكر اللاكتوز الموجود في الحليب. ويُعدّ عدم تحمل اللاكتوز مشكلة شائعة جداً». إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز، فمن المهم استخدام بدائل، أما إذا كنت تتحمل الحليب، فإن تناول 3 حصص من منتجات الألبان قليلة الدسم يومياً يُعدّ طريقة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الكالسيوم.

وأوضح الخبراء أن كوباً واحداً (240 مل) من بعض أنواع حليب المكسرات، مثل حليب اللوز أو الكاجو، يحتوي ما بين 30 و40 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

وأضافت: «إنه مصدر ممتاز للكالسيوم إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز أو كنت نباتياً. أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان، فمن المهم جداً الحصول على الكالسيوم من مصادر أخرى مثل الكرنب والبروكلي».

وتوصي «طبقي (MyPlate)»، وهي إرشادات غذائية صادرة عن وزارة الزراعة الأميركية، بتناول ما بين كوبين و3 أكواب من منتجات الألبان يومياً، وفق احتياجات كل شخص. وغالباً ما تكون الألبان خياراً متاحاً وبأسعار معقولة للحصول على الكالسيوم.

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكساباي)

فيتامين «د»

فيتامين «د (D)» ضروري لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم واستخدامه. وأوضح الخبراء أن مصادر الغذاء الغنية بفيتامين «د (D)» قليلة، وأهمها سمك السلمون، والفطر الداكن، والبيض، ومنتجات الألبان المدعمة، بالإضافة إلى التعرض لأشعة الشمس. ويمكن أن يؤثر نقص فيتامين «د (D)» على صحة العظام، فضلاً عن الحالة المزاجية ومستوى الطاقة.

يمكن أن تكون الفيتامينات المتعددة التي تحتوي الكالسيوم وفيتامين «د (D)» جزءاً من نظام غذائي صحي، لكن إلستر أشارت إلى أن معظم اختصاصيي التغذية والأطباء يركزون على الغذاء أولاً. وأضافت: «لا نرى ضرورة لتناول الفيتامينات المتعددة إلا في حالة وجود نقص حقيقي أو توصية الطبيب. الخيار الأمثل هو الحصول على العناصر الغذائية من مصادر غذائية».

أحماض «أوميغا 3» الدهنية

من العناصر الغذائية الأخرى التي تلعب دوراً في صحة العظام والمفاصل أحماض «أوميغا3» الدهنية. وقد أوضح الخبراء أن أحماض «أوميغا3» الدهنية مهمة للوقاية من إصابات المفاصل، ولها خصائص مضادة للالتهابات. وفي دراسة نُشرت في «مجلة الكلية الأميركية للتغذية»، تبين أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك كانوا أقل معاناة من آلام وتورم المفاصل، مقارنةً بمن لم يتناولوها. ويضيف الخبراء أن تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً، مثل السلمون والتونة، يُحسّن وظائف المفاصل.

مَن الأكبر عرضةً لمشكلات العظام والمفاصل؟

يشمل الأشخاصُ الأكبر عرضةً لمشكلات العظام والمفاصل كبارَ السن، خصوصاً النساء المسنات اللاتي يُصَنَّفْنَ الأكبر عرضةً للإصابة بهشاشة العظام والتهاب المفاصل. كما أن زيادة الوزن أو السمنة تُشكل ضغطاً إضافياً على العظام والمفاصل. وأشارت إلستر إلى أن النساء الحوامل والمرضعات يحتجن أيضاً إلى كمية أكبر من الكالسيوم وفيتامين «د (D)» مقارنةً بالكمية الموصى بها عادةً.

وأكد الخبراء على أهمية استشارة طبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي التغذية قبل إجراء أي تعديلات على النظام الغذائي؛ لضمان اتباع أفضل الممارسات لصحة العظام والمفاصل.


5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.