ما الوقت المثالي للحصول على نوم عميق؟

النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما الوقت المثالي للحصول على نوم عميق؟

النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)

على عكس الاعتقاد السائد، فإن النوم المبكر لا يعني بالضرورة صحة أفضل. إليك أفضل وقت للحصول على نوم عميق.

بعد ليلة نوم سيئة، نشعر بأننا أقل من المستوى المطلوب في اليوم التالي، مع تأثر طاقتنا ومزاجنا وقدرتنا على التركيز. ولكن على مدى فترات أطول، يمكن أن يكون للنوم السيئ آثار خطيرة طويلة المدى على صحتنا الإدراكية، مما يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وربطت مجموعة متزايدة من الأبحاث مشاكل النوم بمرض الدماغ، بما في ذلك دراسة أجرتها كلية لندن الجامعية والمعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، التي وجدت أن الأشخاص الذين يحصلون على ست ساعات من النوم أو أقل في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 30 في المائة من أولئك الذين يحصلون على 7 ساعات أو أكثر.

ويعتقد العلماء أن السبب هو أن النوم لساعات أقل يعني الحصول على نوم أقل عمقاً. خلال هذه المرحلة من نومنا، يُعتقد أن أدمغتنا تمر بعملية «غسيل عميق»؛ حيث تتخلص من السموم التي إذا تراكمت يمكن أن تؤدي إلى الخرف.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة سيفيرين سابيا، التي قادت الدراسة: «يمكن أن يكون لنومنا في الخمسينات والستينات من العمر تأثير كبير على خطر إصابتنا بالخرف. ولهذا السبب من المهم جداً إرساء عادات نوم جيدة خلال هذا الوقت».

نَم مبكراً... ولكن ليس مبكراً جداً

يلعب توقيت نومنا دوراً مهماً في جودته؛ حيث يحدث التحول من النوم العميق إلى نوم حركة العين السريعة في أوقات معينة من الليل، بغض النظر عن وقت ذهابنا إلى الفراش.

وأظهرت إحدى الدراسات التي أجراها باحثون في الصين والسويد وبريطانيا وجود صلة بين الذهاب إلى الفراش مبكراً جداً والخرف؛ حيث ترتبط كل ساعة إضافية في السرير قبل الساعة 10 مساءً بزيادة خطر الإصابة بالمرض بنسبة 25 في المائة. ومع ذلك، لم يُعرف بعد ما إذا كان النوم لفترة طويلة هو الذي يزيد من المخاطر، أو ما إذا كان النوم لفترة أطول علامة تحذير مبكرة لإيقاع الساعة البيولوجية المضطرب والمراحل الأولى من المرض.

ووفقاً لصحيفة «تلغراف»، يعد الذهاب إلى النوم قبل منتصف الليل - مثالياً في الساعة 10 - 11 مساءً، هو الحل الأمثل لمنح أنفسنا أفضل فرصة ممكنة للحصول على نوم عميق كافٍ قبل أن يرن المنبه.

ما النوم العميق؟

هذه مرحلة النوم، المعروفة أيضاً باسم «نوم الموجة البطيئة» أو المرحلة الثالثة؛ حيث يكون الجهاز الليمفاوي أكثر نشاطاً. وخلال الليل، نمر بـ4 إلى 6 دورات تتكوَّن من مراحل مختلفة من النوم، بما في ذلك مراحل الضوء وحركة العين السريعة والنوم العميق. عادة ما نصل إلى النوم العميق في غضون ساعة من النوم، ونختبر فترات أقصر منه تدريجياً مع تقدم الليل.

ووفقاً لـ«مؤسسة النوم»، فإن المقدار المثالي من النوم العميق هو ساعة ثلث إلى ساعتين، أو 20 - 25 في المائة من إجمالي نومنا.

ومع ذلك، فإن المقدار الذي يحصل عليه الشخص يمكن أن يختلف اعتماداً على عوامل، بما في ذلك العمر والجينات ونمط الحياة، وفي هذا السياق، تقول الدكتورة سابيا: «تستمر معظم دورات النوم ما بين ساعة وساعتين. وإذا فقدنا حتى نصف ساعة من النوم، فقد نفقد جزء النوم العميق الذي يُعدّ حيوياً لتنظيف الدماغ».

النوم العميق «يغسل» سموم الدماغ

على الرغم من أن العلماء يعرفون منذ فترة طويلة عن الخصائص الترميمية للنوم، فإنه، في عام 2013، حدَّد فريق من المركز الطبي لجامعة روتشستر بالولايات المتحدة نظاماً في الدماغ يُشبِه دورة شطف غسالة الأطباق، التي يتم تنشيطها أثناء النوم.

ووجد العلماء سلسلة من القنوات الصغيرة المحيطة بالأوعية الدموية في الدماغ التي تسمح لنبضات السائل النخاعي بالتدفق والدفع عبر أنسجة الدماغ. عندما يغادر، يحمل معه نفايات الأيض اليومية. وأطلقوا عليه اسم النظام الليمفاوي بسبب تشابهه مع شبكة الأوعية الليمفاوية في الجسم، باستثناء أن الخلايا الدبقية هي التي تتحكم فيه، وهي التي تدعم الخلايا العصبية في الدماغ.

وفي هذا الإطار، يقول الدكتور أحمد خونداكار، المحاضر الأول في العلوم الطبية الحيوية بجامعة تيسايد، الذي يتخصص في الخرف وعلم الأعصاب لصحيفة «تلغراف»: «الدماغ ليس كأجهزة الأعضاء الأخرى، مثل الكبد؛ حيث تتجدد الخلايا - مستويات الخلايا العصبية لدينا لا تتجدد، ولهذا السبب، إذا تراكمت البروتينات، يمكن أن تسبب في نهاية المطاف التنكس العصبي. يُعد الجهاز الليمفاوي مهماً جداً كآلية تطهير لطرد هذه البروتينات».

النوم يرمم الدماغ ويغسله (أرشيفية - جامعة سيدني)

وبالتالي، فإن التغيرات الدماغية المرتبطة بالخرف تزعج النوم أيضاً، وتعطِّل الموجات الدماغية المتزامنة التي تحدث أثناء النوم العميق - وهي حلقة مفرغة تمنع الجهاز الليمفاوي من العمل بشكل صحيح.

وفي الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، تتكتل مستويات غير طبيعية من بروتين بيتا أميلويد معاً لتكوين لويحات. يتراكم بروتين تاو أيضاً، ويبدأ في الالتصاق معاً بتشابكات. وهذا يضر بالاتصال بين الخلايا العصبية، مما يتسبب في النهاية بموتها وانكماش الدماغ. كما يوجد بروتين آخر، وهو ألفا سينيوكلين، بكثرة في أدمغتنا بشكل طبيعي، ولكن في العديد من الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، يتكتل هذا البروتين في كتل تسمى أجسام لوي.

ويقول خونداكار: «في كثير من الأحيان، نرى مزيجاً من تراكمات بروتينية مختلفة في أدمغة الأشخاص المصابين بالخرف. ومن النادر جداً أن تصاب بمرض ألزهايمر الخالص أو مرض باركنسون الخالص».

ونحن كلما كبرنا في العمر يقل وقت نومنا نسبياً، ويرجع ذلك إلى انخفاض مستويات هرمون النمو والميلاتونين الذي ينتجه أجسامنا. وتقول الدكتورة سابيا: «يتعطل إيقاعنا اليومي مع تقدمنا ​​في السن، ويصبح الوصول إلى النوم العميق أكثر صعوبة».

3 طرق للحصول على نوم أعمق بعد سن الخمسين:

في حين يميل كثير منا إلى افتراض أن النوم السيئ جزء طبيعي من الشيخوخة، تحث الدكتورة سابيا الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً على بذل كل ما في وسعهم للسعي إلى الحصول على نوم أعمق. وتقول: «هناك العديد من الأسباب التي تجعلنا لا نحصل على قسط كافٍ من النوم الجيد، فنحن نعيش في مجتمع لا يتم فيه إعطاء الأولوية لذلك. لكنه ضروري لصحة الدماغ».

1. التعرض لضوء النهار كل صباح

إذا فعلنا شيئا واحداً لتحسين نومنا، تنصح الطبيبة بقولها: «استيقظ في الوقت ذاته كل يوم، واخرج إلى ضوء النهار لتنظيم إيقاعك اليومي»؛ فقد أظهرت الدراسات أن العلاج بالضوء الساطع (حيث يجلس الأشخاص المصابون بالخرف أمام صندوق ضوء لمدة 30 دقيقة كل صباح) يمكن أن يساعد في تقليل اضطرابات النوم لديهم، من خلال تعزيز ساعة أجسامهم. يستكشف العلماء حالياً ما إذا كان هذا النوع من العلاج يمكن استخدامه لمنع المرض.

في غضون ذلك، أثبتت الأبحاث أن بذل الجهود لتنظيم إيقاعنا اليومي، بما في ذلك التعرُّض للضوء الطبيعي في النهار، وتجنُّب الضوء الأزرق من الشاشات قبل وقت النوم وحجب الضوء في الليل باستخدام قناع العين أو الستائر المعتمة، يمكن أن يساعدنا في الحصول على نوم أعمق وأفضل جودة.

2. اجعل القيلولة قصيرة

من المغري، بعد ليلة مضطربة، أن تحاول اللحاق باليوم التالي، لكن هذا لا يقدم فوائد الدماغ ذاتها، مثل النوم الليلي، كما تقول الدكتورة سابيا. وتضيف: «القيلولة لا تؤدي إلى التنظيف العميق ذاته، كما يحدث أثناء الليل، ويمكن أن تتداخل أيضاً مع النوم الليلي الجيد، خصوصاً إذا دخلت في نوم عميق أثناء القيلولة، لأن هذا يعني الحصول على نوم عميق أقل في الليل».

3. جرب الضوضاء الوردية

يعمل باحثو النوم في جامعة كارديف على الأصوات التي قد تساعد في تعزيز النوم العميق، بما في ذلك «النقرات» الناعمة التي يتم تشغيلها للنائمين وهم يقتربون من ذروة نشاط أدمغتهم أثناء نوم الموجة البطيئة. وقد أظهرت أبحاثهم أن هذا يمكن أن يزيد من النوم العميق.

ويتم تسويق هذه التقنية كأداة يمكننا استخدامها في المنزل، فإن الأمر يستحق تجربة الضوضاء الوردية، إذ وجدت دراسة حديثة صغيرة أجراها باحثون في زيوريخ أن تشغيل الضوضاء الوردية، التي تتضمن أصواتاً، مثل سقوط المطر، أو جريان النهر، أو ارتطام أمواج المحيط أو حفيف أوراق الشجر، يعزز نشاط الدماغ الموجي البطيء أثناء النوم العميق لدى بعض المشاركين.


مقالات ذات صلة

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

صحتك معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)

«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاح

قد يقف البعض منا، خلال مرحلة من حياته، هو نفسه عائقاً في طريق نموه الشخصي بما قد يحول بينه وبين تحقيق النجاح في مهمة ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق هاري بتروشكين استشاري طب العيون في مستشفى «مورفيلدز» مع واحدة من المرضى (مستشفى مورفيلدز)

علاج شائع يُعيد البصر لمرضى «انخفاض ضغط العين»

أظهرت دراسة حديثة فاعلية حقنة عين شائعة الاستخدام في علاج حالة مرضية نادرة من حالات «انخفاض ضغط العين»، كانت تُعتبر في السابق غير قابلة للعلاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

عند الإصابة بالإنفلونزا، يفقد الكثيرون الشهية، ويصبح الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة والتعافي بسرعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام أدوية «جي إل بي 1» شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
TT

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية. وتبدأ هذه الغدد بالعمل خلال فترة البلوغ، وتتركز بشكل أساسي تحت الإبطين وحول منطقة العانة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

وغالباً ما ترتبط رائحة الجسم الكريهة بفرط التعرق، وإذا تُركت من دون علاج فقد يكون لها تأثير سلبي في الصحة النفسية. ومع ذلك، تتوافر العديد من الخيارات التي يمكن أن تساعد في تقليل رائحة الجسم والسيطرة عليها.

الأعراض

تشير رائحة الجسم الكريهة إلى انبعاث رائحة غير مألوفة، تظهر عادةً من منطقة تحت الإبطين، وغالباً ما تكون مرتبطة بفرط التعرق. وتختلف شدة هذه الرائحة من شخص إلى آخر، وقد لا تزول حتى مع تحسين ممارسات النظافة الشخصية. كما قد تزداد سوءاً بعد ممارسة التمارين الرياضية أو تناول الأطعمة الحارة أو الغنية بالثوم.

وقد تؤثر رائحة الجسم الكريهة في الأفراد بطرق أخرى، إذ لا يعني وجودها بالضرورة أن الشخص يعاني من سوء النظافة الشخصية، لكنها قد تنعكس سلباً على صورة الجسم وتؤثر في الصحة النفسية.

أسباب رائحة الجسم الكريهة

إذا كنت تعاني من رائحة جسم كريهة، فمن الطبيعي أن تبحث عن السبب الكامن وراء ذلك. يعاني معظم الناس من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق، كما يحدث في الأجواء الحارة أو بعد ممارسة الرياضة، وغالباً ما تتحسن هذه الرائحة بعد الاستحمام. أما في حال تكرار رائحة الجسم الكريهة بشكل مستمر، فقد يكون السبب نشاط البكتيريا أو وجود مشكلات صحية أخرى.

البكتيريا

يحتوي الجسم على نوعين رئيسيين من الغدد العرقية: الغدد الإكرينية والغدد المفترزة. تُنتج الغدد الإكرينية سائلاً شفافاً عديم الرائحة يرتبط بعملية التعرق، وهي منتشرة في جميع أنحاء الجسم، وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم درجة حرارة الجسم.

أما الغدد المفترزة، فتقع تحت الإبطين وحول منطقة العانة، وتبدأ بالعمل تقريباً في سن البلوغ، حيث تُفرز مادة شفافة عند التعرق.

وعندما تتحلل هذه المادة على سطح الجلد بفعل البكتيريا، قد تؤدي إلى ظهور رائحة جسم كريهة. وفي بعض الحالات، يكون هذا التحلل البكتيري أكثر حدة، ما يستدعي اللجوء إلى علاج للسيطرة على الرائحة.

وتشمل بعض الحالات التي قد تزيد من كمية التعرق وتفاقم رائحة الجسم ما يلي:

فرط التعرق: حالة طبية تؤدي إلى التعرق المفرط.

فرط نشاط الغدة الدرقية: حالة طبية ناتجة عن زيادة نشاط الغدة الدرقية.

داء السكري

قد يعاني الأشخاص المصابون بداء السكري غير المسيطر عليه من ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري. وعند حدوث ذلك، يستخدم الجسم الدهون كمصدر للطاقة، منتجاً الكيتونات، وهي مواد أكثر حمضية تُفرز عبر الغدد العرقية والتنفس، مسببة رائحة تشبه الخل أو الفواكه.

أمراض الكلى

تقوم الكلى بتحليل مادة تُسمى اليوريا. وعند الإصابة بأمراض الكلى، لا تُعالج هذه المادة بالشكل المطلوب، فتُفرز عبر العرق، ونتيجةً لذلك قد يعاني مرضى الكلى من رائحة جسم تشبه رائحة الخل.

علاج رائحة الجسم الكريهة

تتوفر عدة علاجات للمساعدة في السيطرة على فرط التعرق، ويكمن الهدف الأساسي في تقليل رائحة الجسم من خلال خفض كمية العرق، خصوصاً في منطقة تحت الإبطين. ومن أبرز خيارات العلاج:

ممارسات النظافة الشخصية: يساعد الالتزام بالنظافة الشخصية الجيدة، مثل غسل الجسم بالصابون بانتظام وتغيير الملابس باستمرار، على تقليل كمية البكتيريا والعرق على الجلد. وقد يكون لاستخدام الصابون المضاد للبكتيريا، سواء المتوافر دون وصفة طبية أو بوصفة طبية، دور مفيد في بعض الحالات.

مزيلات العرق ومضادات التعرق: تعمل مزيلات العرق على إخفاء رائحة الجسم، في حين تقلل مضادات التعرق من كمية العرق. ومن خلال تقليل البلل تحت الإبطين، تنخفض كمية العرق المتاحة للبكتيريا لتحليلها، ومن ثمّ تقل رائحة الجسم. وتحتوي معظم مضادات التعرق على الألمنيوم كمكون فعّال، وهي متوافرة بتركيبات تُصرف دون وصفة طبية وأخرى بوصفة طبية.

حقن توكسين البوتولينوم من النوع أ: يستهدف هذا العلاج الغدد العرقية ويحد من قدرتها على إفراز العرق. ورغم شيوعه، فإن مفعوله غير دائم، ويتطلب تكرار الحقن مع مرور الوقت للحفاظ على فاعليته.

العلاج بالميكروويف: تعتمد هذه التقنية على استخدام أشعة الميكروويف لإتلاف الغدد العرقية، ما يساعد على تقليل التعرق ورائحة الجسم.

العلاج الجراحي: في بعض الحالات، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً للسيطرة على رائحة الجسم، إذ تتوافر عدة تقنيات لإزالة الغدد العرقية من تحت الإبطين، لكن هذه الإجراءات لا تُعد عادةً الخيار العلاجي الأول.


16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
TT

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)

عند الإصابة بالإنفلونزا، يفقد الكثيرون الشهية، ويصبح الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة والتعافي بسرعة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أفضل الأطعمة والمشروبات الغنية بالمغذيات التي تساعد على تهدئة الأعراض، مثل الحمى والقيء والإسهال، وتدعم الجسم في مقاومة العدوى.

1. الماء

قد يبدو شرب الماء أمراً بديهياً، لكنه ضروري للتعافي من الإنفلونزا. قلة تناول الطعام أو المشروبات أثناء المرض يمكن أن تزيد خطر الجفاف، لا سيما عند وجود أعراض مثل الحمى أو الإسهال، والتي تؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة أكبر.

2. المرق

المرق الصافي أو الحساء الخفيف يساعد في الحفاظ على الترطيب أثناء المرض. يحتوي المرق، مثل مرق العظام، على الصوديوم الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ما يبقيك مرطباً ومغذىً، خاصة إذا كنت تعاني من القيء أو الإسهال.

3. حساء الدجاج

حساء الدجاج الساخن يساعد على تخفيف الاحتقان في الأنف، وقد يوفر أيضاً فوائد غذائية مهمة، مثل:

سوائل الحساء لترطيب الجسم

البروتين والزنك من الدجاج

فيتامين «أ» من الجزر

فيتامين «سي» من الكرفس أو البصل

4. الشاي

شرب المشروبات الدافئة مثل الشاي مريح ويساعد على تخفيف أعراض الإنفلونزا. بعض الأنواع المفيدة تشمل:

الزنجبيل: قد يقلل الغثيان والقيء

الأعشاب: قد تحتوي على أعشاب منفردة مثل النعناع أو مزيج من الأعشاب لتعزيز الفوائد

الليمون: يحتوي على فيتامين «سي» لدعم جهاز المناعة

يمكن أيضاً إضافة العسل للشاي لتحلية المشروب وتهدئة التهاب الحلق وتقليل السعال.

5. الأطعمة الغنية بفيتامين «د»

فيتامين «د» يدعم وظيفة جهاز المناعة ويساعد الجسم على مكافحة الفيروسات والبكتيريا والتعافي من الأمراض مثل الإنفلونزا. يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن تعزيزه عبر تناول الأطعمة المدعمة بالفيتامين مثل الحبوب والزبادي، أو المصادر الطبيعية مثل صفار البيض.

6. الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»

فيتامين «سي» كمضاد للأكسدة يعزز التعافي في الجسم. من المصادر الجيدة:

الحمضيات مثل الغريب فروت والبرتقال

الفلفل الأحمر والأخضر

الطماطم

7. عصائر الفواكه الطبيعية

كأحد السوائل الصافية، تساعد عصائر الفواكه الطبيعية على تعويض السوائل المفقودة أثناء الإنفلونزا. يُفضل اختيار العصائر الطبيعية من دون سكريات مضافة، مثل عصير التفاح أو التوت البري، أو عصائر الحمضيات لتعزيز المناعة.

8. الشوفان

وجبة دافئة ومريحة، يمكن تناولها في أي وقت عند الإصابة بالإنفلونزا. الشوفان مصدر جيد للعناصر الغذائية مثل الزنك والحديد، ويساعد على تعزيز جهاز المناعة. كما أنه لطيف على المعدة وسهل الهضم، خاصة لمن يعانون من أعراض معوية.

9. الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب تحتوي على المغنسيوم وفيتامينات «أ» و«سي» و«إي» و«كاي»، وهي مفيدة لمكافحة الالتهاب وتعزيز المناعة. يمكن إضافتها إلى العصائر أو الحساء.

10. البروكلي

تناول البروكلي مطبوخاً أو مع وجبة أخرى مثل الباستا يوفر عناصر غذائية مهمة مثل فيتامينات «سي» و«إي» والألياف والكالسيوم، وقد يساعد في مكافحة فيروس الإنفلونزا.

11. الموز

الموز لطيف على المعدة ويعد جزءاً من نظام BRAT الغذائي (موز، أرز، صلصة التفاح، توست). يحتوي على البوتاسيوم لتعويض الإلكتروليتات المفقودة بسبب الجفاف، وهو مفيد أثناء التعافي.

12. الزبادي

الزبادي يحتوي على البروبيوتيك (البكتيريا النافعة في الأمعاء) التي قد تساعد على التعافي من العدوى مثل الإنفلونزا. يُفضل تناول الأنواع الطبيعية قليلة الدسم وغير المحلاة التي تحتوي على ثقافات حية وفعالة.

13. التوست

شريحة من الخبز المحمص أو المدهون قليلاً بالزبدة تساعد على تهدئة المعدة، خاصة عند الإسهال. يمكن تناولها مع سوائل مثل المرق لتعويض الإلكتروليتات المفقودة.

14. مصاصات الثلج

مصاصات الثلج تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتوفير سوائل إضافية للجسم. يُفضل اختيار الأنواع المصنوعة من عصائر الفواكه من دون قطع فاكهة أو منتجات ألبان لتكون سهلة الهضم.

15. الثوم

تشير بعض الدراسات إلى أن الثوم قد يدعم جهاز المناعة ويقضي على الفيروسات مثل الإنفلونزا. يُفضل استهلاكه نيئاً أو كمستخلص ثوم قديم للحصول على أفضل الفوائد.

16. التوابل المهدئة

بعض التوابل الحلوة أو العطرية قد تساعد أثناء الإصابة بالإنفلونزا:

القرفة: قد تعزز المناعة

النعناع: يخفف الاحتقان ويلطف الحلق

الزعتر: يمكن تناوله كشاي لتقليل الاحتقان

إذا لم يكن لديك شهية، فاختر الأطعمة المريحة

من المهم الحفاظ على التغذية والترطيب لتعزيز جهاز المناعة. يمكن تناول أطعمة غنية بالبروتين والسعرات الحرارية مثل:

البيض

الدجاج

الساندويتشات المحمصة بالجبن

ويُفضل تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم والتركيز على الأطعمة ذات الرائحة الجيدة.

الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء المرض

بعض الأطعمة قد تعيق التعافي أو تزيد الأعراض سوءاً:

الكحول يضعف جهاز المناعة

الكافيين يزيد الجفاف ويزيد من آلام الجسم

الأطعمة المعالجة والدهنية قليلة الفوائد وتزيد الالتهاب

السكريات المضافة قد تزيد الإسهال

منتجات الألبان الزائدة قد تسبب اضطرابات المعدة

تعزيز المناعة على مدار السنة

أفضل طريقة لمنع الإصابة بالإنفلونزا هي التطعيم السنوي ضدها. كما يمكن تعزيز المناعة من خلال:

ممارسة النشاط البدني يومياً لدعم الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء

الحصول على قسط كافٍ من النوم

تناول غذاء غني بالفواكه والخضراوات الملونة

تقليل التوتر

الحفاظ على النظافة، مثل غسل اليدين وتغطية الفم عند السعال

الحد من الكحول والتبغ لتجنب ضعف المناعة


جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
TT

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام الأدوية، التي تحتوي على الهرمون «جي إل بي 1» (GLP 1)، مثل «أوزمبيك» و«يغوفي»، شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن. لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» (GLP 3)، زاعماً أنها ترتقي بعلاجات السمنة إلى مستوى جديد.

ويُعدّ دواء ريتاتروتيد من شركة «إيلي ليلي»، المثال الأكثر تقدماً لأدوية «جي إل بي 3»، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ماذا كشفت التجارب عن فاعلية دواء ريتاتروتيد؟

نشرت مجلة «نيو إنغلاند» الطبية نتائج المرحلة الثانية من تجربة سريرية أجريت عام 2023 على دواء ريتاتروتيد لعلاج السمنة، وكشفت عن «انخفاضات ملحوظة في وزن الجسم» بعد 48 أسبوعاً من العلاج.

وأدى حقن 12 ملغ من هذا الدواء مرة واحدة أسبوعياً إلى انخفاض الوزن بنسبة 24.2 في المائة، واستمر المشاركون في فقدان الوزن بعد انتهاء فترة التجربة التي استمرت 48 أسبوعاً.

وأفادت التقارير بأن الآثار الجانبية كانت مشابهة لتلك الخاصة بأدوية «جي إل بي 1»، وشملت في أغلب الأحيان مضاعفات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال، كما لوحظت زيادة في معدل ضربات القلب، تبعاً للجرعة.

أما المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على الدواء، التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول)، فقد وجدت أن المشاركين المصابين بالسمنة والتهاب مفاصل الركبة، والذين تناولوا جرعة 12 ملغ من ريتاتروتيد، فقدوا 28.7 في المائة من أوزانهم خلال 68 أسبوعاً.

وصرّح متحدث باسم شركة «إيلي ليلي» في بيان لشبكة «فوكس نيوز»: «بالنسبة لعقار ريتاتروتيد، فإن النتائج التي ظهرت حتى الآن مشجعة، ومع توقع صدور نتائج سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة في عام 2026، نعتقد أن ريتاتروتيد قد يصبح خياراً مهماً للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن ومضاعفات معينة، بما في ذلك التهاب مفصل الركبة».

ولفت البيان إلى أن الدواء خفض درجات الألم وفقاً لمؤشر التهاب مفصل الركبة الخاص بجامعتي ويسترن أونتاريو وماكماستر (WOMAC) بنسبة 75.8 في المائة في المتوسط، مما يشير إلى «تحسنات ملحوظة» في مستوى الراحة والوظائف البدنية.

وأفاد أكثر من واحد من كل ثمانية مرضى بأنهم «تخلصوا تماماً» من آلام الركبة في نهاية التجربة، وفقاً لبيان صحافي صادر عن شركة «إيلي ليلي».

ما الفرق بين «جي إل بي 1» و«جي إل بي 3»؟

تعمل أدوية «جي إل بي 1» (الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1) عن طريق محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والشهية.

أما أدوية «جي إل بي 3» فتستهدف ثلاثة هرمونات: «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ومستقبلات الغلوكاجون.

ويحفز هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي» البنكرياس على إفراز الإنسولين بعد تناول الطعام، بينما يبطئان عملية الهضم.

وأشار التقرير إلى أن هذه الهرمونات تستهدف منطقة الدماغ المسؤولة عن تنظيم الشهية والتأثير على الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

أما مستقبلات الغلوكاجون، فتسرّع عملية الأيض وتساعد الجسم على تكسير الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة. كما تحفّز الكبد على إنتاج سكريات جديدة، التي يُنظّمها هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، الأمر الذي يمنع ارتفاعات مستوى السكر في الدم.

ويُشير موقع «GoodRx» الصحي إلى أن هذا التحفيز الإضافي لعملية الأيض يُعزّز ويُكمّل عمل هرموني «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ولذلك يبدو أنه يُسهم في فقدان الوزن بشكل ملحوظ.

ويضيف الموقع: «في حال الموافقة عليه، سيكون ريتاتروتيد أول دواء من فئة «جي إل بي 3»».

ومن المتوقع أن تُختتم سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة لعقار ريتاتروتيد في عام 2026. وقد يحصل الدواء على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2027، وفقاً لموقع «GoodRx».