ما الوقت المثالي للحصول على نوم عميق؟

النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما الوقت المثالي للحصول على نوم عميق؟

النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
النوم يمكن أن يصبح أكثر صعوبة مع التقدم بالعمر (أرشيفية - أ.ف.ب)

على عكس الاعتقاد السائد، فإن النوم المبكر لا يعني بالضرورة صحة أفضل. إليك أفضل وقت للحصول على نوم عميق.

بعد ليلة نوم سيئة، نشعر بأننا أقل من المستوى المطلوب في اليوم التالي، مع تأثر طاقتنا ومزاجنا وقدرتنا على التركيز. ولكن على مدى فترات أطول، يمكن أن يكون للنوم السيئ آثار خطيرة طويلة المدى على صحتنا الإدراكية، مما يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وربطت مجموعة متزايدة من الأبحاث مشاكل النوم بمرض الدماغ، بما في ذلك دراسة أجرتها كلية لندن الجامعية والمعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، التي وجدت أن الأشخاص الذين يحصلون على ست ساعات من النوم أو أقل في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 30 في المائة من أولئك الذين يحصلون على 7 ساعات أو أكثر.

ويعتقد العلماء أن السبب هو أن النوم لساعات أقل يعني الحصول على نوم أقل عمقاً. خلال هذه المرحلة من نومنا، يُعتقد أن أدمغتنا تمر بعملية «غسيل عميق»؛ حيث تتخلص من السموم التي إذا تراكمت يمكن أن تؤدي إلى الخرف.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة سيفيرين سابيا، التي قادت الدراسة: «يمكن أن يكون لنومنا في الخمسينات والستينات من العمر تأثير كبير على خطر إصابتنا بالخرف. ولهذا السبب من المهم جداً إرساء عادات نوم جيدة خلال هذا الوقت».

نَم مبكراً... ولكن ليس مبكراً جداً

يلعب توقيت نومنا دوراً مهماً في جودته؛ حيث يحدث التحول من النوم العميق إلى نوم حركة العين السريعة في أوقات معينة من الليل، بغض النظر عن وقت ذهابنا إلى الفراش.

وأظهرت إحدى الدراسات التي أجراها باحثون في الصين والسويد وبريطانيا وجود صلة بين الذهاب إلى الفراش مبكراً جداً والخرف؛ حيث ترتبط كل ساعة إضافية في السرير قبل الساعة 10 مساءً بزيادة خطر الإصابة بالمرض بنسبة 25 في المائة. ومع ذلك، لم يُعرف بعد ما إذا كان النوم لفترة طويلة هو الذي يزيد من المخاطر، أو ما إذا كان النوم لفترة أطول علامة تحذير مبكرة لإيقاع الساعة البيولوجية المضطرب والمراحل الأولى من المرض.

ووفقاً لصحيفة «تلغراف»، يعد الذهاب إلى النوم قبل منتصف الليل - مثالياً في الساعة 10 - 11 مساءً، هو الحل الأمثل لمنح أنفسنا أفضل فرصة ممكنة للحصول على نوم عميق كافٍ قبل أن يرن المنبه.

ما النوم العميق؟

هذه مرحلة النوم، المعروفة أيضاً باسم «نوم الموجة البطيئة» أو المرحلة الثالثة؛ حيث يكون الجهاز الليمفاوي أكثر نشاطاً. وخلال الليل، نمر بـ4 إلى 6 دورات تتكوَّن من مراحل مختلفة من النوم، بما في ذلك مراحل الضوء وحركة العين السريعة والنوم العميق. عادة ما نصل إلى النوم العميق في غضون ساعة من النوم، ونختبر فترات أقصر منه تدريجياً مع تقدم الليل.

ووفقاً لـ«مؤسسة النوم»، فإن المقدار المثالي من النوم العميق هو ساعة ثلث إلى ساعتين، أو 20 - 25 في المائة من إجمالي نومنا.

ومع ذلك، فإن المقدار الذي يحصل عليه الشخص يمكن أن يختلف اعتماداً على عوامل، بما في ذلك العمر والجينات ونمط الحياة، وفي هذا السياق، تقول الدكتورة سابيا: «تستمر معظم دورات النوم ما بين ساعة وساعتين. وإذا فقدنا حتى نصف ساعة من النوم، فقد نفقد جزء النوم العميق الذي يُعدّ حيوياً لتنظيف الدماغ».

النوم العميق «يغسل» سموم الدماغ

على الرغم من أن العلماء يعرفون منذ فترة طويلة عن الخصائص الترميمية للنوم، فإنه، في عام 2013، حدَّد فريق من المركز الطبي لجامعة روتشستر بالولايات المتحدة نظاماً في الدماغ يُشبِه دورة شطف غسالة الأطباق، التي يتم تنشيطها أثناء النوم.

ووجد العلماء سلسلة من القنوات الصغيرة المحيطة بالأوعية الدموية في الدماغ التي تسمح لنبضات السائل النخاعي بالتدفق والدفع عبر أنسجة الدماغ. عندما يغادر، يحمل معه نفايات الأيض اليومية. وأطلقوا عليه اسم النظام الليمفاوي بسبب تشابهه مع شبكة الأوعية الليمفاوية في الجسم، باستثناء أن الخلايا الدبقية هي التي تتحكم فيه، وهي التي تدعم الخلايا العصبية في الدماغ.

وفي هذا الإطار، يقول الدكتور أحمد خونداكار، المحاضر الأول في العلوم الطبية الحيوية بجامعة تيسايد، الذي يتخصص في الخرف وعلم الأعصاب لصحيفة «تلغراف»: «الدماغ ليس كأجهزة الأعضاء الأخرى، مثل الكبد؛ حيث تتجدد الخلايا - مستويات الخلايا العصبية لدينا لا تتجدد، ولهذا السبب، إذا تراكمت البروتينات، يمكن أن تسبب في نهاية المطاف التنكس العصبي. يُعد الجهاز الليمفاوي مهماً جداً كآلية تطهير لطرد هذه البروتينات».

النوم يرمم الدماغ ويغسله (أرشيفية - جامعة سيدني)

وبالتالي، فإن التغيرات الدماغية المرتبطة بالخرف تزعج النوم أيضاً، وتعطِّل الموجات الدماغية المتزامنة التي تحدث أثناء النوم العميق - وهي حلقة مفرغة تمنع الجهاز الليمفاوي من العمل بشكل صحيح.

وفي الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، تتكتل مستويات غير طبيعية من بروتين بيتا أميلويد معاً لتكوين لويحات. يتراكم بروتين تاو أيضاً، ويبدأ في الالتصاق معاً بتشابكات. وهذا يضر بالاتصال بين الخلايا العصبية، مما يتسبب في النهاية بموتها وانكماش الدماغ. كما يوجد بروتين آخر، وهو ألفا سينيوكلين، بكثرة في أدمغتنا بشكل طبيعي، ولكن في العديد من الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، يتكتل هذا البروتين في كتل تسمى أجسام لوي.

ويقول خونداكار: «في كثير من الأحيان، نرى مزيجاً من تراكمات بروتينية مختلفة في أدمغة الأشخاص المصابين بالخرف. ومن النادر جداً أن تصاب بمرض ألزهايمر الخالص أو مرض باركنسون الخالص».

ونحن كلما كبرنا في العمر يقل وقت نومنا نسبياً، ويرجع ذلك إلى انخفاض مستويات هرمون النمو والميلاتونين الذي ينتجه أجسامنا. وتقول الدكتورة سابيا: «يتعطل إيقاعنا اليومي مع تقدمنا ​​في السن، ويصبح الوصول إلى النوم العميق أكثر صعوبة».

3 طرق للحصول على نوم أعمق بعد سن الخمسين:

في حين يميل كثير منا إلى افتراض أن النوم السيئ جزء طبيعي من الشيخوخة، تحث الدكتورة سابيا الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً على بذل كل ما في وسعهم للسعي إلى الحصول على نوم أعمق. وتقول: «هناك العديد من الأسباب التي تجعلنا لا نحصل على قسط كافٍ من النوم الجيد، فنحن نعيش في مجتمع لا يتم فيه إعطاء الأولوية لذلك. لكنه ضروري لصحة الدماغ».

1. التعرض لضوء النهار كل صباح

إذا فعلنا شيئا واحداً لتحسين نومنا، تنصح الطبيبة بقولها: «استيقظ في الوقت ذاته كل يوم، واخرج إلى ضوء النهار لتنظيم إيقاعك اليومي»؛ فقد أظهرت الدراسات أن العلاج بالضوء الساطع (حيث يجلس الأشخاص المصابون بالخرف أمام صندوق ضوء لمدة 30 دقيقة كل صباح) يمكن أن يساعد في تقليل اضطرابات النوم لديهم، من خلال تعزيز ساعة أجسامهم. يستكشف العلماء حالياً ما إذا كان هذا النوع من العلاج يمكن استخدامه لمنع المرض.

في غضون ذلك، أثبتت الأبحاث أن بذل الجهود لتنظيم إيقاعنا اليومي، بما في ذلك التعرُّض للضوء الطبيعي في النهار، وتجنُّب الضوء الأزرق من الشاشات قبل وقت النوم وحجب الضوء في الليل باستخدام قناع العين أو الستائر المعتمة، يمكن أن يساعدنا في الحصول على نوم أعمق وأفضل جودة.

2. اجعل القيلولة قصيرة

من المغري، بعد ليلة مضطربة، أن تحاول اللحاق باليوم التالي، لكن هذا لا يقدم فوائد الدماغ ذاتها، مثل النوم الليلي، كما تقول الدكتورة سابيا. وتضيف: «القيلولة لا تؤدي إلى التنظيف العميق ذاته، كما يحدث أثناء الليل، ويمكن أن تتداخل أيضاً مع النوم الليلي الجيد، خصوصاً إذا دخلت في نوم عميق أثناء القيلولة، لأن هذا يعني الحصول على نوم عميق أقل في الليل».

3. جرب الضوضاء الوردية

يعمل باحثو النوم في جامعة كارديف على الأصوات التي قد تساعد في تعزيز النوم العميق، بما في ذلك «النقرات» الناعمة التي يتم تشغيلها للنائمين وهم يقتربون من ذروة نشاط أدمغتهم أثناء نوم الموجة البطيئة. وقد أظهرت أبحاثهم أن هذا يمكن أن يزيد من النوم العميق.

ويتم تسويق هذه التقنية كأداة يمكننا استخدامها في المنزل، فإن الأمر يستحق تجربة الضوضاء الوردية، إذ وجدت دراسة حديثة صغيرة أجراها باحثون في زيوريخ أن تشغيل الضوضاء الوردية، التي تتضمن أصواتاً، مثل سقوط المطر، أو جريان النهر، أو ارتطام أمواج المحيط أو حفيف أوراق الشجر، يعزز نشاط الدماغ الموجي البطيء أثناء النوم العميق لدى بعض المشاركين.


مقالات ذات صلة

صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.