السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم

تستضيف أكبر معرض صحي عالمي الأثنين المقبل

السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم
TT

السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم

السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم

يشهد القطاع الصحي في العالم تطوراً ملحوظاً، مدفوعاً بالتقدم التكنولوجي السريع والابتكارات المستمرة في مجالات التشخيص والعلاج. ويُعدّ التشخيص الطبي الدقيق والمبكر إحدى أهم الركائز التي تساعد في تحسين نتائج العلاج وزيادة فرص الشفاء.

حلول تقنية حديثة

ومع تزايد الضغط على الأنظمة الصحية حول العالم، بات الاعتماد على الحلول التقنية الحديثة ضرورة لا غنى عنها لتحسين دقة التشخيص وسرعته.

وتشمل هذه التقنيات: التشخيص الجزيئي، تحليل غازات الدم، وانتهاءً بعلم الأمراض الرقمي، وهي تقنيات أساسية تساعد على تحسين دقة التشخيص وتسريع الإجراءات العلاجية في جميع أنحاء العالم. وهذه الحلول تساعد مختلف فرق تقديم الرعاية الصحية في تقديم رعاية أفضل وأكثر تخصيصاً؛ ما يؤدي إلى تحسين النتائج الطبية. ويؤدي هذا التقدم التكنولوجي إلى تحسين كفاءة الرعاية الصحية وزيادة القدرة على الاستجابة للتحديات الصحية الكبرى.

وسوف نركز على جانب مهم من هذه المنظومة وهو الابتكارات التكنولوجية الحديثة ودورها في تحسين الرعاية الصحية.

معرض الصحة العالمي 2024

ينعقد معرض الصحة العالمي 2024 في الفترة من21 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات. وبحسب الموقع الرسمي للمعرض (Global Health Exhibition 2024)، يُعدّ المعرض من أكبر الأحداث الصحية على مستوى العالم، ومن أبرز المنصات العالمية لقطاع الرعاية الصحية، حيث يجمع أكثر من 100000 مشارك و1200 عارض من مختلف أنحاء العالم. ويتضمن الحدث خمسة مؤتمرات رئيسية تغطي موضوعات متنوعة، مثل الصحة الرقمية، التميز الطبي، الاستثمار في الرعاية الصحية، وتحول الرعاية الصحية.

وقد اُعتُمد لمعرض هذا العام 100 ساعة تعليمية (CME) موزعة على 12 مساراً تعليمياً؛ ما يجعله مركزاً مهماً لنقل المعرفة والابتكار. وسيتم تركيز النقاش على أحدث الاتجاهات في قطاع الرعاية الصحية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI) وتحليل البيانات والتقنيات الجديدة التي تهدف إلى تحويل مشهد الرعاية الصحية العالمي.

بالإضافة إلى ذلك، يستضيف الحدث منتديات مثل قمة القادة ومنتدى المستثمرين، مسلطاً الضوء على النمو المتزايد للمملكة العربية السعودية بصفتها مركزاً عالمياً للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية.

الرعاية الصحية في «رؤية 2030»

تسعى المملكة العربية السعودية جاهدة إلى تطوير نظام صحي متكامل بما يتماشى مع «رؤية 2030» الطموحة، التي تهدف إلى تحقيق جودة عالية في الرعاية الصحية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية. يتم ذلك من خلال الاستثمار في إنشاء المستشفيات الحديثة، مثل مدينة الملك عبد الله الطبية، وبرامج التدريب الطبي المتقدمة، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة والبنية التحتية الطبية المتطورة.

ويعد التحول الرقمي أحد أهم محاور هذا التطور، حيث يُعزز من كفاءة التشخيص وسرعة تقديم العلاج. وتسهم الابتكارات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الطبية، وأجهزة التحليل المحمولة، في تسهيل الرعاية الصحية وجعلها أكثر تخصيصاً للمرضى. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تلعب الروبوتات الطبية والطباعة ثلاثية الأبعاد دوراً مهماً في المستقبل؛ مما يساعد في العمليات الجراحية المعقدة وتوفير حلول مخصصة. وبفضل الاستثمارات الضخمة في القطاع، تسعى المملكة إلى توسيع بنيتها التحتية الصحية لتلبية احتياجات سكانها المتزايدة، حيث من المتوقع أن ترتفع الاستثمارات في القطاع الصحي بنسبة 65 في المائة بحلول عام 2030.

أهمية التشخيص الطبي الحديث

على مدى العقد الماضي، أسهمت التطورات التكنولوجية في تحسين جودة التشخيص وسرعة تقديم النتائج؛ ما أثر بشكل إيجابي على رعاية المرضى بشكل عام.

التشخيص الطبي هو حجر الزاوية في أي نظام صحي فعال. فالتشخيص الدقيق والمبكر يمنح الأطباء القدرة على اتخاذ قرارات علاجية مبنية على بيانات علمية دقيقة؛ مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالعلاجات الخاطئة أو المتأخرة.

من خلال تقنيات متطورة مثل التحليل الجيني وتحليل غازات الدم، يمكن الآن إجراء الفحوص الطبية المعقدة في زمن قياسي مع الحفاظ على دقة النتائج. إضافةً إلى ذلك، فإن استخدام التكنولوجيا الرقمية قد ساعد في تقليل الأخطاء الطبية وزيادة الاعتماد على البيانات الموثوقة لاتخاذ قرارات علاجية مدروسة.

التشخيص الجزيئي تقنية متقدمة

التشخيص الجزيئي يُعدّ من أهم الابتكارات الحديثة في مجال الرعاية الصحية. هذه التقنية تعتمد على دراسة المادة الوراثية للكائنات الحية وتحليلها، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات، للكشف عن الأمراض بشكل مبكر وبدقة عالية. يعمل التشخيص الجزيئي على تحليل الحمض النووي (DNA) أو الحمض النووي الريبوزي (RNA)؛ مما يتيح للأطباء تحديد مسببات الأمراض في مراحلها المبكرة قبل ظهور الأعراض الواضحة.

• تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR). وتعدّ واحدة من أشهر الأدوات المستخدمة وأهمها في التشخيص الجزيئي. تعتمد هذه التقنية على تضخيم الحمض النووي للكائنات المسببة للأمراض بهدف اكتشافها بسهولة وسرعة. وهذا يساعد على اكتشاف الأمراض المعدية مثل السل، وفيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV)، والتهاب الكبد الفيروسي.

وتتزايد أهمية هذه التقنية في مواجهة الأوبئة العالمية مثل جائحة «كوفيد - 19»، حيث لعبت دوراً رئيسياً في اكتشاف الحالات المصابة وتقديم تشخيص سريع وموثوق. بالإضافة إلى ذلك، يعدّ التشخيص الجزيئي أداة أساسية في الكشف عن الأمراض السرطانية وتحديد الأنماط الجينية المرتبطة بالأمراض الوراثية.

• تحليل غازات الدم. وهي أداة حاسمة في الرعاية الحرجة؛ إذ إنها تعدّ تقنية حيوية لمراقبة المرضى الذين يعانون حالات تنفسية حادة أو مشاكل صحية تستدعي مراقبة فورية ودقيقة. ويعتمد تحليل غازات الدم على قياس مستويات الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم لتقييم وظائف الرئتين والتأكد من كفاءة الجهاز التنفسي. هذه التقنية ضرورية في حالات الرعاية الحرجة، مثل وحدات العناية المركزة وغرف الطوارئ، حيث يكون القرار الطبي الفوري أمراً حاسماً في إنقاذ حياة المريض.

بفضل الأجهزة المتقدمة لقياس غازات الدم، يمكن للأطباء تقييم حالة المريض بسرعة واتخاذ الإجراءات اللازمة مثل التهوية الميكانيكية أو غيرها من التدخلات الطبية الضرورية. تُقدم هذه التكنولوجيا معلومات فورية ودقيقة تسهم في تحسين نتائج المرضى وتخفيف العبء عن الطواقم الطبية.

علم الأمراض الرقمي

• في مجال علم الأمراض، أدى التحول الرقمي إلى تغييرات جذرية في طريقة عمل المختبرات. وتعتمد تقنيات علم الأمراض الرقمي على تصوير العينات النسيجية وتحليلها باستخدام برامج متخصصة؛ ما يسمح بالحصول على صور عالية الدقة لعينات الأنسجة. وتتيح هذه الصور للأطباء تقييم الأنسجة بدقة أكبر؛ مما يساعد في تقديم تشخيص أكثر دقة وسرعة.

إحدى أهم مزايا علم الأمراض الرقمي هي قدرته على تسهيل التعاون بين الأطباء عبر الإنترنت. يمكن للأطباء من جميع أنحاء العالم الوصول إلى العينات ومشاركتها بسرعة وتحليلها بالتفصيل؛ ما يقلل من وقت الانتظار ويحسّن الكفاءة في التشخيص. كما يساهم هذا التحول الرقمي في تقليل الأخطاء البشرية المرتبطة بتحليل العينات التقليدي وتحسين دقة النتائج.

الذكاء الاصطناعي وأجهزة التحليل المحمولة والروبوتات الطبية والطباعة ثلاثية الأبعاد تلعب دوراً مهماً في المستقبل

التعاون الدولي في تحسين الرعاية الصحية

تشهد الرعاية الصحية العالمية تعاوناً متزايداً بين الشركات المتخصصة في مجال التشخيص الطبي والحكومات والمؤسسات الصحية. هذا التعاون يسهم في تقديم حلول مبتكرة لدعم الأنظمة الصحية المحلية وتطوير الرعاية الطبية. على سبيل المثال، تلعب شركات مثل Beckman Coulter وCepheid وLeica Biosystems وRadiometer، تحت مظلة Danaher، دوراً محورياً في تحسين الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، بما تقدم من حلول وخدمات تشخيصية متطورة تشمل التشخيص الطبي الحيوي والجزيئي وغازات الدم، بالإضافة إلى تعزيز سير عمل علم الأمراض الرقمي عبر مختلف البيئات؛ مما يساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية.

تعد المملكة من الأسواق الصحية الأكثر جاذبية للشركات العالمية، حيث تساهم الكثير من الشركات المحلية والعالمية في تطوير الابتكارات الصحية التي تدعم التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية. ويسهم هذا التعاون في نقل المعرفة والخبرة إلى النظام الصحي المحلي؛ مما يؤدي إلى تحسين نتائج المرضى وتقديم رعاية صحية عالمية المستوى.

ومحلياً، تقود شركة «سابك» وشركة «أرامكو السعودية» جهوداً في دعم التكنولوجيا الصحية من خلال استثمارات ضخمة في الابتكار والتطوير التكنولوجي.

تحديات تطبيق التكنولوجيا في الرعاية الصحية

على الرغم من الفوائد الكثيرة للتكنولوجيا في مجال الرعاية الصحية، هناك الكثير من التحديات التي تجب معالجتها لضمان الاستفادة القصوى منها. وتشمل هذه التحديات التكلفة العالية لبعض التقنيات المتقدمة، والتحديات المرتبطة بالتدريب على استخدام الأنظمة الجديدة، والحاجة إلى تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة.

بالإضافة إلى ذلك، يُعدّ الأمان السيبراني أحد أبرز التحديات في قطاع الرعاية الصحية، حيث إن الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية يزيد من مخاطر الهجمات السيبرانية على البيانات الصحية الحساسة. من الضروري تطوير حلول لحماية البيانات وضمان الخصوصية والأمان في جميع مراحل التشخيص والعلاج، مثل تطوير برامج تدريبية للطواقم الطبية وتعزيز الأمن السيبراني من خلال تقنيات التشفير المتقدمة.

إن استخدام التكنولوجيا المتقدمة في الرعاية الصحية يمثل أحد أهم التطورات التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة. إذ وبفضل هذه التقنيات، أصبح الأطباء قادرين على تقديم رعاية صحية أكثر دقة وكفاءة، مما يؤدي إلى تحسين جودة الحياة للمرضى. التعاون بين الشركات العالمية والأنظمة الصحية المحلية يساعد على نقل المعرفة وتطوير القدرات المحلية؛ مما يعزز من كفاءة الأنظمة الصحية.

تظل التحديات التقنية والمالية جزءاً لا يتجزأ من مستقبل الرعاية الصحية، ولكن مع التقدم المستمر في التكنولوجيا والابتكار، من المتوقع أن يشهد القطاع الصحي مزيداً من التطور والتحسينات، من خلال هذه الابتكارات، في المستقبل القريب.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.