السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم

تستضيف أكبر معرض صحي عالمي الأثنين المقبل

السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم
TT

السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم

السعودية على أبواب ثورة في التشخيص الطبي المتقدم

يشهد القطاع الصحي في العالم تطوراً ملحوظاً، مدفوعاً بالتقدم التكنولوجي السريع والابتكارات المستمرة في مجالات التشخيص والعلاج. ويُعدّ التشخيص الطبي الدقيق والمبكر إحدى أهم الركائز التي تساعد في تحسين نتائج العلاج وزيادة فرص الشفاء.

حلول تقنية حديثة

ومع تزايد الضغط على الأنظمة الصحية حول العالم، بات الاعتماد على الحلول التقنية الحديثة ضرورة لا غنى عنها لتحسين دقة التشخيص وسرعته.

وتشمل هذه التقنيات: التشخيص الجزيئي، تحليل غازات الدم، وانتهاءً بعلم الأمراض الرقمي، وهي تقنيات أساسية تساعد على تحسين دقة التشخيص وتسريع الإجراءات العلاجية في جميع أنحاء العالم. وهذه الحلول تساعد مختلف فرق تقديم الرعاية الصحية في تقديم رعاية أفضل وأكثر تخصيصاً؛ ما يؤدي إلى تحسين النتائج الطبية. ويؤدي هذا التقدم التكنولوجي إلى تحسين كفاءة الرعاية الصحية وزيادة القدرة على الاستجابة للتحديات الصحية الكبرى.

وسوف نركز على جانب مهم من هذه المنظومة وهو الابتكارات التكنولوجية الحديثة ودورها في تحسين الرعاية الصحية.

معرض الصحة العالمي 2024

ينعقد معرض الصحة العالمي 2024 في الفترة من21 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات. وبحسب الموقع الرسمي للمعرض (Global Health Exhibition 2024)، يُعدّ المعرض من أكبر الأحداث الصحية على مستوى العالم، ومن أبرز المنصات العالمية لقطاع الرعاية الصحية، حيث يجمع أكثر من 100000 مشارك و1200 عارض من مختلف أنحاء العالم. ويتضمن الحدث خمسة مؤتمرات رئيسية تغطي موضوعات متنوعة، مثل الصحة الرقمية، التميز الطبي، الاستثمار في الرعاية الصحية، وتحول الرعاية الصحية.

وقد اُعتُمد لمعرض هذا العام 100 ساعة تعليمية (CME) موزعة على 12 مساراً تعليمياً؛ ما يجعله مركزاً مهماً لنقل المعرفة والابتكار. وسيتم تركيز النقاش على أحدث الاتجاهات في قطاع الرعاية الصحية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI) وتحليل البيانات والتقنيات الجديدة التي تهدف إلى تحويل مشهد الرعاية الصحية العالمي.

بالإضافة إلى ذلك، يستضيف الحدث منتديات مثل قمة القادة ومنتدى المستثمرين، مسلطاً الضوء على النمو المتزايد للمملكة العربية السعودية بصفتها مركزاً عالمياً للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية.

الرعاية الصحية في «رؤية 2030»

تسعى المملكة العربية السعودية جاهدة إلى تطوير نظام صحي متكامل بما يتماشى مع «رؤية 2030» الطموحة، التي تهدف إلى تحقيق جودة عالية في الرعاية الصحية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية. يتم ذلك من خلال الاستثمار في إنشاء المستشفيات الحديثة، مثل مدينة الملك عبد الله الطبية، وبرامج التدريب الطبي المتقدمة، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة والبنية التحتية الطبية المتطورة.

ويعد التحول الرقمي أحد أهم محاور هذا التطور، حيث يُعزز من كفاءة التشخيص وسرعة تقديم العلاج. وتسهم الابتكارات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الطبية، وأجهزة التحليل المحمولة، في تسهيل الرعاية الصحية وجعلها أكثر تخصيصاً للمرضى. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تلعب الروبوتات الطبية والطباعة ثلاثية الأبعاد دوراً مهماً في المستقبل؛ مما يساعد في العمليات الجراحية المعقدة وتوفير حلول مخصصة. وبفضل الاستثمارات الضخمة في القطاع، تسعى المملكة إلى توسيع بنيتها التحتية الصحية لتلبية احتياجات سكانها المتزايدة، حيث من المتوقع أن ترتفع الاستثمارات في القطاع الصحي بنسبة 65 في المائة بحلول عام 2030.

أهمية التشخيص الطبي الحديث

على مدى العقد الماضي، أسهمت التطورات التكنولوجية في تحسين جودة التشخيص وسرعة تقديم النتائج؛ ما أثر بشكل إيجابي على رعاية المرضى بشكل عام.

التشخيص الطبي هو حجر الزاوية في أي نظام صحي فعال. فالتشخيص الدقيق والمبكر يمنح الأطباء القدرة على اتخاذ قرارات علاجية مبنية على بيانات علمية دقيقة؛ مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالعلاجات الخاطئة أو المتأخرة.

من خلال تقنيات متطورة مثل التحليل الجيني وتحليل غازات الدم، يمكن الآن إجراء الفحوص الطبية المعقدة في زمن قياسي مع الحفاظ على دقة النتائج. إضافةً إلى ذلك، فإن استخدام التكنولوجيا الرقمية قد ساعد في تقليل الأخطاء الطبية وزيادة الاعتماد على البيانات الموثوقة لاتخاذ قرارات علاجية مدروسة.

التشخيص الجزيئي تقنية متقدمة

التشخيص الجزيئي يُعدّ من أهم الابتكارات الحديثة في مجال الرعاية الصحية. هذه التقنية تعتمد على دراسة المادة الوراثية للكائنات الحية وتحليلها، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات، للكشف عن الأمراض بشكل مبكر وبدقة عالية. يعمل التشخيص الجزيئي على تحليل الحمض النووي (DNA) أو الحمض النووي الريبوزي (RNA)؛ مما يتيح للأطباء تحديد مسببات الأمراض في مراحلها المبكرة قبل ظهور الأعراض الواضحة.

• تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR). وتعدّ واحدة من أشهر الأدوات المستخدمة وأهمها في التشخيص الجزيئي. تعتمد هذه التقنية على تضخيم الحمض النووي للكائنات المسببة للأمراض بهدف اكتشافها بسهولة وسرعة. وهذا يساعد على اكتشاف الأمراض المعدية مثل السل، وفيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV)، والتهاب الكبد الفيروسي.

وتتزايد أهمية هذه التقنية في مواجهة الأوبئة العالمية مثل جائحة «كوفيد - 19»، حيث لعبت دوراً رئيسياً في اكتشاف الحالات المصابة وتقديم تشخيص سريع وموثوق. بالإضافة إلى ذلك، يعدّ التشخيص الجزيئي أداة أساسية في الكشف عن الأمراض السرطانية وتحديد الأنماط الجينية المرتبطة بالأمراض الوراثية.

• تحليل غازات الدم. وهي أداة حاسمة في الرعاية الحرجة؛ إذ إنها تعدّ تقنية حيوية لمراقبة المرضى الذين يعانون حالات تنفسية حادة أو مشاكل صحية تستدعي مراقبة فورية ودقيقة. ويعتمد تحليل غازات الدم على قياس مستويات الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم لتقييم وظائف الرئتين والتأكد من كفاءة الجهاز التنفسي. هذه التقنية ضرورية في حالات الرعاية الحرجة، مثل وحدات العناية المركزة وغرف الطوارئ، حيث يكون القرار الطبي الفوري أمراً حاسماً في إنقاذ حياة المريض.

بفضل الأجهزة المتقدمة لقياس غازات الدم، يمكن للأطباء تقييم حالة المريض بسرعة واتخاذ الإجراءات اللازمة مثل التهوية الميكانيكية أو غيرها من التدخلات الطبية الضرورية. تُقدم هذه التكنولوجيا معلومات فورية ودقيقة تسهم في تحسين نتائج المرضى وتخفيف العبء عن الطواقم الطبية.

علم الأمراض الرقمي

• في مجال علم الأمراض، أدى التحول الرقمي إلى تغييرات جذرية في طريقة عمل المختبرات. وتعتمد تقنيات علم الأمراض الرقمي على تصوير العينات النسيجية وتحليلها باستخدام برامج متخصصة؛ ما يسمح بالحصول على صور عالية الدقة لعينات الأنسجة. وتتيح هذه الصور للأطباء تقييم الأنسجة بدقة أكبر؛ مما يساعد في تقديم تشخيص أكثر دقة وسرعة.

إحدى أهم مزايا علم الأمراض الرقمي هي قدرته على تسهيل التعاون بين الأطباء عبر الإنترنت. يمكن للأطباء من جميع أنحاء العالم الوصول إلى العينات ومشاركتها بسرعة وتحليلها بالتفصيل؛ ما يقلل من وقت الانتظار ويحسّن الكفاءة في التشخيص. كما يساهم هذا التحول الرقمي في تقليل الأخطاء البشرية المرتبطة بتحليل العينات التقليدي وتحسين دقة النتائج.

الذكاء الاصطناعي وأجهزة التحليل المحمولة والروبوتات الطبية والطباعة ثلاثية الأبعاد تلعب دوراً مهماً في المستقبل

التعاون الدولي في تحسين الرعاية الصحية

تشهد الرعاية الصحية العالمية تعاوناً متزايداً بين الشركات المتخصصة في مجال التشخيص الطبي والحكومات والمؤسسات الصحية. هذا التعاون يسهم في تقديم حلول مبتكرة لدعم الأنظمة الصحية المحلية وتطوير الرعاية الطبية. على سبيل المثال، تلعب شركات مثل Beckman Coulter وCepheid وLeica Biosystems وRadiometer، تحت مظلة Danaher، دوراً محورياً في تحسين الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، بما تقدم من حلول وخدمات تشخيصية متطورة تشمل التشخيص الطبي الحيوي والجزيئي وغازات الدم، بالإضافة إلى تعزيز سير عمل علم الأمراض الرقمي عبر مختلف البيئات؛ مما يساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية.

تعد المملكة من الأسواق الصحية الأكثر جاذبية للشركات العالمية، حيث تساهم الكثير من الشركات المحلية والعالمية في تطوير الابتكارات الصحية التي تدعم التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية. ويسهم هذا التعاون في نقل المعرفة والخبرة إلى النظام الصحي المحلي؛ مما يؤدي إلى تحسين نتائج المرضى وتقديم رعاية صحية عالمية المستوى.

ومحلياً، تقود شركة «سابك» وشركة «أرامكو السعودية» جهوداً في دعم التكنولوجيا الصحية من خلال استثمارات ضخمة في الابتكار والتطوير التكنولوجي.

تحديات تطبيق التكنولوجيا في الرعاية الصحية

على الرغم من الفوائد الكثيرة للتكنولوجيا في مجال الرعاية الصحية، هناك الكثير من التحديات التي تجب معالجتها لضمان الاستفادة القصوى منها. وتشمل هذه التحديات التكلفة العالية لبعض التقنيات المتقدمة، والتحديات المرتبطة بالتدريب على استخدام الأنظمة الجديدة، والحاجة إلى تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة.

بالإضافة إلى ذلك، يُعدّ الأمان السيبراني أحد أبرز التحديات في قطاع الرعاية الصحية، حيث إن الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية يزيد من مخاطر الهجمات السيبرانية على البيانات الصحية الحساسة. من الضروري تطوير حلول لحماية البيانات وضمان الخصوصية والأمان في جميع مراحل التشخيص والعلاج، مثل تطوير برامج تدريبية للطواقم الطبية وتعزيز الأمن السيبراني من خلال تقنيات التشفير المتقدمة.

إن استخدام التكنولوجيا المتقدمة في الرعاية الصحية يمثل أحد أهم التطورات التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة. إذ وبفضل هذه التقنيات، أصبح الأطباء قادرين على تقديم رعاية صحية أكثر دقة وكفاءة، مما يؤدي إلى تحسين جودة الحياة للمرضى. التعاون بين الشركات العالمية والأنظمة الصحية المحلية يساعد على نقل المعرفة وتطوير القدرات المحلية؛ مما يعزز من كفاءة الأنظمة الصحية.

تظل التحديات التقنية والمالية جزءاً لا يتجزأ من مستقبل الرعاية الصحية، ولكن مع التقدم المستمر في التكنولوجيا والابتكار، من المتوقع أن يشهد القطاع الصحي مزيداً من التطور والتحسينات، من خلال هذه الابتكارات، في المستقبل القريب.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

صحتك المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

النظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

قد يساعد الإفطار الصحي على تقليل الجزيئات الالتهابية في الجسم، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، وأحماض «أوميغا3» الدهنية، والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجزر على قوة العظام؟

يُعدّ الجزر من الخضراوات المغذية التي ارتبطت تقليدياً بصحة العينين إلا أن فوائده تمتد أيضاً إلى دعم صحة العظام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)

لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

يُعدّ «فيتامين سي» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا وكانت النتائج مُقلقة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)
المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)
TT

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)
المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

لا يزال السرطان يشكّل تحدياً صحياً كبيراً في الولايات المتحدة وفي العالم عموماً، إذ ترتبط الإصابة به بعدد من العوامل المتداخلة التي تشمل الوراثة والبيئة ونمط الحياة. ومع ذلك، تشير الأبحاث العلمية إلى أن بعض الخيارات اليومية - وعلى رأسها النظام الغذائي - يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بالمرض.

فالنظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة، بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة، وهما عاملان يرتبطان بالوقاية من كثير من الأمراض، بما في ذلك السرطان، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أندريه غوي، كبير أطباء الأورام في مركز جون ثيورر للسرطان التابع لمؤسسة «هاكنساك ميريديان هيلث» في ولاية نيوجيرسي، أن الوقاية من السرطان لا تعتمد على تناول نوع واحد من الأطعمة التي توصف أحياناً بـ«الخارقة».

ويشير إلى أن النمط الغذائي العام هو العامل الأكثر أهمية، خصوصاً الأنظمة التي تساعد على تقليل الالتهابات، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل التعرض للمواد المسرطنة.

وقال غوي لشبكة «فوكس نيوز»: «تشير الدراسات العلمية باستمرار إلى أهمية اتباع نظام غذائي غني بالألياف ويعتمد بشكل أساسي على الأطعمة النباتية».

ولهذا السبب ينصح الخبراء بالتركيز على خمس مجموعات غذائية رئيسية قد تساعد في دعم الوقاية من السرطان، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

1. التوت

يوضح الدكتور غوي أن أربعة من أكثر أنواع التوت شيوعاً - وهي التوت الأزرق، والفراولة، والتوت الأحمر، والتوت الأسود - تتمتع جميعها بخصائص قد تساعد في الوقاية من السرطان.

ويقول إن «التوت غني بالأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تتميز بقدرتها القوية المضادة للأكسدة».

ويضيف أن الأبحاث تشير إلى أن المركبات النباتية الموجودة في التوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي، والتخفيف من الالتهابات المزمنة، ودعم آليات إصلاح الخلايا في الجسم.

2. الطماطم

سواء كنت تفضل تناول الطماطم طازجة مع القليل من الملح أو مطبوخة ضمن صلصات المعكرونة، فإن هذه الفاكهة التي تنضج تحت أشعة الشمس تُعد مصدراً غنياً بكثير من العناصر الغذائية المفيدة.

ويشير غوي إلى أن الطماطم تُعد المصدر الغذائي الرئيسي لمركب الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة من فئة الكاروتينويدات.

وقد ارتبط هذا المركب، وفقاً لعدد من الدراسات، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

ويضيف الطبيب: «من المثير للاهتمام أن البيانات تشير إلى أن الطماطم المطبوخة مفيدة للغاية أيضاً».

3. الحبوب الكاملة

يوضح غوي أن أمام المستهلكين مجموعة واسعة من الخيارات عندما يتعلق الأمر بالحبوب الكاملة، وكل منها قد يقدم فوائد محتملة في إطار الوقاية من السرطان.

ومن بين هذه الخيارات الشوفان، والأرز البني، والكينوا، وخبز القمح الكامل.

ويشير إلى أن هذه الحبوب توفر الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء، كما قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إضافة إلى دعم عملية التمثيل الغذائي وتنظيم الوزن.

ويضيف: «تُعد الألياف من أكثر العوامل الغذائية التي تدعمها الدراسات باستمرار في الوقاية من السرطان».

4. الخضراوات الصليبية

تشمل الخضراوات الصليبية - التي تنتمي إلى عائلة الكرنب - مجموعة واسعة من الخضراوات الشائعة، مثل البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل، والملفوف، واللفت، والجرجير.

كما تضم هذه الفئة أيضاً الفجل، والكرنب الأخضر، مما يوفر خيارات متنوعة للأشخاص الذين يرغبون في اتباع نظام غذائي صحي.

ويشير غوي إلى أن هذه الخضراوات غنية بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، إضافة إلى مركبات نباتية تُعرف باسم الجلوكوزينولات.

ويضيف أن هذه المركبات، عند تقطيع الخضراوات أو طهيها بشكل خفيف، تتحول إلى مركبات نشطة بيولوجياً مثل السلفورافان.

5. الخضراوات البصلية

إذا كنت تستخدم الثوم أو البصل أثناء تحضير أطباق الطماطم أو الخضراوات الصليبية، فإن هذه المكونات الشائعة في المطبخ قد توفر فوائد إضافية أيضاً.

ويشير غوي إلى أن الثوم والبصل يطلقان مركبات عضوية كبريتية عند سحقهما أو تقطيعهما.

وتشير البيانات التجريبية إلى أن هذه المركبات قد تساعد في تثبيط نمو الخلايا السرطانية، كما قد تدعم مسارات إزالة السموم في الجسم.

كما ارتبط تناول هذه الخضراوات بانخفاض معدلات الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي في بعض الدراسات.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)

يُعد التوت الأزرق من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، وقد حظي باهتمام واسع في الدراسات الطبية، خلال السنوات الأخيرة. وتشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بتناول هذه الفاكهة:

يدعم صحة القلب

يحتوي التوت الأزرق على نوع من الفلافونويدات يسمى الأنثوسيانين، قد يساعد في حماية القلب. وفي إحدى الدراسات تبيَّن أن النساء اللواتي تناولن أطعمة غنية بالأنثوسيانين، مثل التوت الأزرق والفراولة، ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً، انخفض لديهن خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 32 في المائة. كما قد يوفر محتوى الألياف في التوت الأزرق فوائد للقلب، إذ وجدت دراسات أن ارتفاع تناول الألياف الغذائية قد يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والوفيات المرتبطة بها.

قد يوفر فوائد مضادات الأكسدة

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض، ما قد يساعد في الوقاية من السرطان. وأظهر بعض الأبحاث أن مستخلص التوت الأزرق قد يساعد في زيادة حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي. كما قد تُقلل مضاداتُ الأكسدة في التوت الأزرق النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يُغذّي السرطان.

قد تتحسن الذاكرة

قد يساعد تناول التوت الأزرق في تحسين القدرة على استرجاع الذاكرة. ويعتقد الباحثون أن التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهابات في هذه الفاكهة مسؤولة عن تعزيز صحة الدماغ. ووجدت إحدى الدراسات أن إضافة حصة واحدة على الأقل من التوت الأزرق أسبوعياً إلى النظام الغذائي قد تبطئ التدهور المعرفي لدى النساء الأكبر سناً بمقدار عامين ونصف العام.

قد تتحسن صحة الأمعاء

قد يساعد المحتوى العالي من الألياف في التوت الأزرق على تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما أن هذه الفاكهة غنية بمركبات تعمل كـ«بريبايوتك»، ما يعزز نمو البكتيريا الصحية بالأمعاء.

قد يحمي البصر

قد يدعم تناولُ التوت الأزرق صحة العين، فمركبات الأنثوسيانين الموجودة فيه تمتلك خصائص وقائية قد تساعد في حماية البصر، كما قد تسهم في إبطاء فقدان الرؤية في حالات مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي.

قد تتحسن صحة البشرة

يساعد فيتامين «سي» الموجود في التوت الأزرق على دعم إنتاج الكولاجين بالجلد والوقاية من الأضرار التي تُسببها أشعة الشمس. ويحتوي كوب واحد من التوت الأزرق على نحو 24 في المائة من الاحتياج اليومي من فيتامين «سي».

قد يتسارع تعافي العضلات

يشير بعض الأبحاث إلى أن مُكملات التوت الأزرق قد تقلل آلام العضلات بعد النشاط البدني. وفي إحدى الدراسات، شهد الرياضيون الذين شربوا عصير «سموثي» التوت الأزرق قبل التمارين وبعدها، تعافياً أسرع للعضلات.

قد تتحسن مستويات السكر بالدم

يتميز التوت الأزرق باحتوائه على نسبة عالية من الألياف ومستوى أقل من السكر، مقارنة بأنواع أخرى من الفاكهة، وهو ما يساعد على منع ارتفاع مستويات السكر بالدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن إضافة التوت الأزرق إلى النظام الغذائي قد تقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قد يُقوي العظام

يحتوي التوت الأزرق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد في الحفاظ على قوة العظام، من بينها الكالسيوم والمغنسيوم وفيتامين «ك» والحديد والفوسفور والزنك والمنغنيز.

هل التوت الأزرق غني بالسكر؟

يحتوي كوب واحد من التوت الأزرق النيء على نحو 15 غراماً من السكر. ورغم أن هذه الكمية تُعد معتدلة، فإنه من المهم التذكير بأن التوت الأزرق يحتوي على سكريات طبيعية، وهو خيار أفضل من السكريات المكررة الموجودة عادةً في الأطعمة المصنَّعة. كما أظهرت أبحاث أن هذه الفاكهة قد تُقدم فوائد صحية للأشخاص المصابين بالسكري.

ويُعد التوت الأزرق أيضاً من الأطعمة منخفضة «فودماب» (وهي كربوهيدرات قابلة للتخمّر)، ما يعني أنه رغم احتوائه على السكر فإنه لا يُتوقع أن يسبب اضطرابات معوية.


10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
TT

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)

يعدّ الالتهاب أحد الأسباب الخفية لكثير من المشكلات الصحية، من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى اضطرابات الجهاز الهضمي والمناعة.

لكن، لحسن الحظ، قد يساعد الإفطار الصحي على تقليل الجزيئات الالتهابية في الجسم، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، وأحماض أوميغا-3، والألياف.

وفيما يلي 10 أطعمة يوصي الخبراء بتناولها في وجبة الإفطار لمكافحة الالتهابات، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الزبادي

يُعدّ الزبادي غنياً بالبروبيوتيك (البكتريا النافعة) التي تُقوّي بطانة الأمعاء وتُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم.

ويُساعد اختيار الأنواع العادية غير المُحلّاة على تجنّب السكريات المُضافة التي قد تُعاكس فوائده المُضادة للالتهابات.

التوت

يُعدّ التوت غنياً بالأنثوسيانين، وهو بوليفينول يُساعد على تهدئة الالتهابات وتقليل الإجهاد التأكسدي.

وتُساعد الألياف الموجودة في التوت على استقرار مستويات السكر بالدم وتعزيز الهضم، ودعم التوازن الخلوي.

الشوفان

يحتوي الشوفان بيتاغلوكان، وهو ألياف قابلة للذوبان تُساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم وخفض الكولسترول. وكلاهما من عوامل الخطر المرتبطة بالالتهابات.

ويرتبط الاستهلاك المنتظم للشوفان بصحة الأوعية الدموية.

وتدعم البوليفينولات والمغذيات النباتية الموجودة في الشوفان توازن الميكروبيوم المعوي، وتُساعد على خفض الجزيئات المُسببة للالتهابات.

البيض

يُعدّ البيض مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة والعناصر الغذائية الأساسية. ويحتوي صفار البيض نسبة عالية من اللوتين والزياكسانثين والفوسفوليبيدات، وهي مركبات تُقلّل الالتهاب.

الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكالي، غنية بفيتامينات «أ»، و«ج»، و«ك»، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف التأكسدي. كما تدعم أليافها وظائف الجهاز الهضمي وتساعد على تقليل الالتهاب.

السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا3» الدهنية، بما في ذلك حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهما مركبان قويان مضادان للالتهابات.

كما يحتوي على أستازانتين، وهو مضاد للأكسدة يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد يُقلل من التهاب الأوعية الدموية.

الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تُقلّل من مؤشرات الالتهاب.

وقد يُساهم تناول الأفوكادو في رفع مستويات مضادات الأكسدة بالدم، مما يُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كما تحتوي هذه الفاكهة الكريمية على فيتامين «هـ»، و«الكاروتينات؛ وهي أصباغ توجد بكثيرة في النباتات تُساعد على تهدئة الالتهاب.

خبز الحبوب الكاملة

يوفر خبز الحبوب الكاملة الألياف والمعادن التي تدعم عملية الهضم الصحي، وتساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم، وبالتالي تقلل الالتهابات المزمنة.

الجوز

يتميز الجوز عن غيره من المكسرات بغناه بـ«حمض ألفا لينولينيك (ALA)»، وهو حمض يرتبط بانخفاض مؤشرات الالتهاب الحيوية.

كما أنه غني بالألياف والمغنسيوم والبوليفينولات التي تدعم صحة الأمعاء وتساعد على تنظيم الإجهاد التأكسدي.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بالألياف والبروتين وأحماض «أوميغا3». كما تحتوي مضادات أكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك وحمض الكافيينك، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد تُخفف الالتهابات المزمنة.