المشي أم ركوب الدراجات أم السباحة... ما الرياضة الأشد حرقاً للسعرات؟

يعدّ الجري من التمارين الرياضية الهوائية (أ.ف.ب)
يعدّ الجري من التمارين الرياضية الهوائية (أ.ف.ب)
TT

المشي أم ركوب الدراجات أم السباحة... ما الرياضة الأشد حرقاً للسعرات؟

يعدّ الجري من التمارين الرياضية الهوائية (أ.ف.ب)
يعدّ الجري من التمارين الرياضية الهوائية (أ.ف.ب)

هل السبيل الوحيد لإنقاص الوزن هو الحرمان من الطعام أو قضاء ساعات طويلة في قاعات الرياضة؟ هذا السؤال يتبادر إلى ذهن كثيرين، خاصة أولئك الذين يلتزمون باغلب القواعد الصحية من تناول خمس وجبات من الخضروات والفواكه يومياً، مع الحرص على الحصول على ما يكفي من البروتينات والألياف. وعلى الرغم من ذلك فإن الإلتزام بمثل هذا الروتين في الطعام وممارسة الرياضة قد يبدو مرهقاً. لكن الحقيقة أن الأمر لا يحتاج إلى كل ذلك التعقيد.

 صحيفة «التليغراف» البريطانية طرحت السؤال على المدرب سام كوين، الذي أكد أن خسارة نصف كيلوغرام من الدهون أسبوعياً تُعتبر نقطة بداية واقعية وصحية. ولتحقيق ذلك، يجب أن نكون في عجز يومي يبلغ 500 سعرة حرارية. ويقترح كوين أن نقوم بذلك من خلال تقليل 250سعرة حرارية من طعامنا، مع حرق 250 سعرة حرارية عن طريق ممارسة الرياضة

كيف نحرق 250 سعرة حرارية يومياً؟

في هذا الصدد يقول كوين: «نصيحتي هي العثور على ما يناسبك، والقيام بالأنشطة التي تستمتع بها، حيث لا يوجد شكل مفضل من أشكال التمارين الرياضية لحرق السعرات الحرارية؛ فالأمر يتعلق بإيجاد الرياضة الأكثر ملاءمة لقدراتك»، وعقد مقارنة بين الرياضات بشأن ما تحتاج إليه لحرق 250 سعرة حرارية.

 

هذا وتتعد الرياضات التي يمكن أن يمارسها الإنسان من أجل الحفاظ على وزنه، مثل المشي، وركوب الدراجات والسباحة، ويتساءل البعض عن الرياضة التي تحرق السعرات الحرارية بشكل أسرع.

رياضة المشي

المشي 3500 خطوة

يقول كوين إن مميزات المشي أنه «مجاني وبسيط وفعال ولا ينبغي الاستهانة به عند محاولة حرق السعرات الحرارية»، وذكر أن إضافة 35 دقيقة سيراً على الأقدام إلى يومك (نحو 3500 خطوة)، بوتيرة سريعة، سيحرق نحو 250 سعرة حرارية.

ويعدّ المشي من التمارين المعتدلة الجهد ويجعل القلب والرئتين يعملان بجهد أكبر؛ مما يحسّن صحة القلب والأوعية الدموية ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

الدراسات أظهرت أن حتى فترات قصيرة من المشي تعزز مزاجنا (أرشيفية - رويترز)

 

وينشّط عضلات الفخذ والساق وأوتار الركبة، وبالتالي تتم تقويتها عن طريق المشي المنتظم.

ويضيف كوين: «إنه شكل من أشكال التمارين ذات التأثير المنخفض؛ لذا يمكن أن يكون مفيداً للأشخاص الذين يبدأون رحلة فقدان الوزن، أو إذا كانت التمارين عالية المجهود غير مناسبة لهم».

4 كيلومترات

يصف كوين الجري بأنه «أحد أكثر أشكال التمارين الرياضية شيوعاً، ويمكن أن يغير القوة ومستويات اللياقة البدنية والصحة العقلية وتكوين الجسم»، وقال إنه «شكل رائع من التمارين لحرق السعرات الحرارية».

ويحتاج الشخص العادي إلى الجري لمسافة نحو 4 كيلومترات (2.5 ميل) لحرق 250 سعرة حرارية، على الرغم من أن الرقم سيعتمد على شدة الجري والتدرج.

وللجري تأثير كبير، حيث يقوي المفاصل والعضلات، بما في ذلك الأرداف والجزء العلوي من الجسم.

السباحة

يقول كوين إن السباحة تمرين رائع لحرق الكثير من السعرات الحرارية، ويقترح السباحة لقرابة كيلومترين لحرق 250 سعرة حرارية.

السباحة في المياه الباردة تزيد من مستوى بروتين «الصدمة الباردة» بالجسم (رويترز)

 

ويضيف: «تساعد السباحة في بناء العضلات مع الحد الأدنى من الضغط على المفاصل مقارنة بتمارين مثل الجري أو ركوب الدراجات، وتتمتع السباحة بميزة إضافية تتمثل في تقوية عضلات الكتفين والجذع والعضلات الألوية، بالإضافة إلى تحسين وضعية الجسم والمرونة».

ركوب الدراجات

يقول كوين إن ركوب الدراجات يمكن أن يكون وسيلة فعالة جداً لحرق السعرات الحرارية، ويشير إلى أن ركوب الدراجات لنحو 12 كيلومتراً (7.5 ميل) سيحرق نحو 250 سعرة حرارية، على الرغم من أن الرقم سيختلف اعتماداً على التدرج والمقاومة والسرعة.

ويضيف أن ركوب الدراجات يساعد «على تحسين نظام القلب والأوعية الدموية».

التمارين المتقطعة عالية الكثافة 

يؤكد كوين أنه أحد أكثر أشكال التمارين شيوعاً  وفعالية لحرق. وتقوم فكرة التمارين المتقطعة عالية الكثافة على الجمع بين تمارين مختلفة مثل البيربيز، والقفز، والقرفصاء مع الحصول على فترات راحة قصيرة (20 ثانية) ثم العودة إلى تكرار التمارين. ويقوب كوين إنك تحتاج إلى 25 دقيقة من التمارين المتقطعة عالية الكثافة لحرق 250 سعرة حرارية. 

رفع الأثقال

تعدّ تدريبات المقاومة، مثل تمارين الجلوس، والضغط ورفع الأثقال رائعة لبناء العضلات والقوة، مع تحسين صحة المفاصل والعظام، ولحرق 250 سعرة حرارية، سنحتاج إلى نحو ساعة من التدريب.

وقال كوين: «على الرغم من أن هذه التمارين لا تحرق كمية هائلة من السعرات الحرارية، فإنها تساعد على تحسين تكوين الجسم والتخلص من الدهون ويساعد هذا في النهاية على حرق المزيد من السعرات الحرارية».


مقالات ذات صلة

لامتصاص العناصر الغذائية... 5 أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود إليها

صحتك هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها (بيكسباي)

لامتصاص العناصر الغذائية... 5 أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود إليها

هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها؛ لأنه يساعد في تحسين امتصاص العناصر الغذائية الموجودة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التمارين الهوائية متوسطة الشدة هي الأفضل لصحة الأمعاء (رويترز)

تعرف على أفضل التمارين وأسوئها لصحة أمعائك

أظهرت الدراسات أن التمارين الرياضية التي نمارسها لها تأثير كبير على ميكروبيوم الأمعاء، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة، نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

هناك عدد من الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية

حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية
TT

حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية

حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية

مع ارتفاع درجات الحرارة، لا يقتصر تأثير فصل الصيف على الشعور بالتعب أو التعرق، بل يمتد ليشمل صحة القلب بشكلٍ قد يغفل عنه كثيرون. ففي وقتٍ يُنظر فيه إلى الإرهاق وتسارع النبض بوصفهما أمراً طبيعياً، يحذر أطباء القلب من أن هذه المؤشرات قد تخفي وراءها عبئاً كبيراً على القلب، قد يصل في بعض الحالات إلى نوبات قلبية.

تشير تقارير طبية، من بينها ما صدر عن جمعية القلب الأميركية، إلى ازدياد حالات الطوارئ القلبية خلال موجات الحر، لا سيما لدى كبار السن ومرضى القلب. ويعود ذلك إلى أن الجسم، في محاولته للحفاظ على توازنه الحراري، يدخل في حالة من الإجهاد المستمر، ما ينعكس مباشرةً على كفاءة الدورة الدموية؛ وفقاً لموقع «فوكال ميديا».

ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (رويترز)

تأثير الحرارة... ضغط كبير على القلب

عند ارتفاع الحرارة، يبدأ الجسم بسلسلة من التفاعلات الحيوية لتبريد نفسه، أبرزها توسّع الأوعية الدموية وزيادة تدفّق الدم نحو الجلد. ورغم أهمية هذه الآليات، فإنها تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وزيادة العبء على القلب، الذي يضطر للعمل بوتيرة أعلى لضخ الدم وتأمين الأكسجين اللازم للأعضاء.

كما أن فقدان السوائل والأملاح عبر التعرّق يخل بتوازن الجسم، ما قد يؤدي إلى اضطراب في ضربات القلب، ويزيد من احتمالية الشعور بالإجهاد أو الدوخة.

الجفاف... الخطر الخفي

يُعدّ الجفاف من أبرز العوامل التي تهدّد صحة القلب صيفاً، إذ يؤدي إلى انخفاض حجم الدم وزيادة لزوجته، ما يرفع من احتمالية تكوّن الجلطات ويُرهق القلب في ضخ الدم. وفي ظل استمرار الجفاف، قد تتفاقم المخاطر لتصل إلى نوبة قلبية، خصوصاً لدى من يعانون أمراضاً مزمنة.

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

موجات الحر والنوبات القلبية

خلال موجات الحر، تتضاعف هذه التأثيرات، حيث يزداد الضغط على الأوعية الدموية وتتسارع ضربات القلب، فيما قد تؤثر ضربة الشمس سلباً على وظائف القلب الحيوية. وتُظهر دراسات أوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات النوبات القلبية خلال هذه الفترات، نتيجةً للجفاف واختلال توازن الأملاح والإجهاد الحراري.

الفئات الأكثر عُرضة

تتأثر بعض الفئات أكثر من غيرها بهذه الظروف، خصوصاً المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو السمنة، إذ تُفاقم هذه الحالات العبء على القلب، وتزيد من خطر تكوّن الجلطات.

عادات يومية تزيد الخطر

ورغم وضوح المخاطر، تستمر بعض السلوكيات اليومية في تعريض القلب لإجهاد إضافي، مثل العمل لساعات طويلة تحت الشمس، أو إهمال شرب الماء، أو الإفراط في تناول الكافيين والأطعمة الدسمة. كما يسهم السهر وقلة النوم، إلى جانب التوتر المستمر، في زيادة الضغط على القلب، خصوصاً في الأجواء الحارة.

وقاية بسيطة... وفعالة

في المقابل، يمكن لتغييرات بسيطة أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. فالحفاظ على الترطيب الكافي، وتناول أطعمة غنية بالماء والبوتاسيوم مثل البطيخ والموز، والاعتماد على مصادر بروتين خفيفة، جميعها خطوات تعزّز صحة القلب. كما يُنصح بالإكثار من الخضراوات الورقية وتجنّب الأطعمة المقلية والمالحة، تعويضاً مناسباً لما يفقده الجسم من سوائل ومعادن.

في النهاية، لا يُعدّ الصيف مجرد فصلٍ للراحة، بل يعد اختباراً حقيقياً لقدرة الجسم على التكيّف. وبين حرارة الطقس وضغوط الحياة اليومية، يبقى الوعي والوقاية خط الدفاع الأول لحماية القلب، وتجنّب مضاعفات قد تكون مفاجئة، لكنها في كثير من الأحيان قابلة للتفادي.


هل يبدأ باركنسون من الأمعاء؟... النظام الغذائي بين الوقاية وتسريع الخطر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

هل يبدأ باركنسون من الأمعاء؟... النظام الغذائي بين الوقاية وتسريع الخطر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

ما نأكله يومياً قد لا ينعكس على أوزاننا ولا على طاقتنا فقط؛ بل ربما يمتد تأثيره عميقاً إلى الدماغ؛ حيث تتشكّل ملامح أمراض معقّدة مثل باركنسون. وفي ظل غياب علاج يُبطئ تطور المرض حتى الآن، تتجه الأنظار إلى نمط الحياة، وتحديداً الغذاء بوصفه خط الدفاع الأول، وربما الأكثر واقعية.

وتشير بحوث متزايدة إلى أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والبقوليات وزيت الزيتون، قد يُسهم في خفض خطر الإصابة بمرض باركنسون، في مقابل أنماط غذائية حديثة تعتمد بكثافة على الأطعمة فائقة المعالجة، التي ترتبط بزيادة هذا الخطر بصورة لافتة. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

«الأمعاء أولاً»... فرضية تتعزز

في السنوات الأخيرة، برزت فرضية علمية تُعرف بـ«الأمعاء أولاً»، تفترض أن بعض حالات باركنسون قد تنشأ في الجهاز الهضمي قبل أن تصل إلى الدماغ. وتستند هذه الفرضية إلى أدلة تشير إلى انتقال بروتين غير طبيعي، هو الشكل المشوّه من «ألفا سينوكلين»، من الأمعاء إلى الدماغ، عبر مسار يستغرق سنوات طويلة.

هذا البروتين، الذي يُعد علامة مميزة للمرض، يتراكم في الدماغ على هيئة تكتلات سامة، مؤدياً إلى أعراض حركية مثل الرعشة والتيبّس وبطء الحركة. اللافت أن ترسّبات هذا البروتين وُجدت أيضاً على امتداد الجهاز الهضمي لدى بعض المرضى، بينما تظهر أعراض مثل الإمساك المزمن قبل التشخيص بأكثر من عَقد، في إشارة مبكرة غالباً ما تمرّ دون انتباه.

أكواب من القهوة (أرشيفية- رويترز)

ما بين القهوة والألبان... إشارات غير حاسمة

ورغم محدودية التجارب السريرية، فقد كشفت دراسات رصدية عن روابط لافتة بين بعض الأطعمة وخطر الإصابة. فالقهوة والشاي، على سبيل المثال، ارتبطا بانخفاض نسبي في خطر المرض، وهو تأثير يُرجّح أن يكون للكافيين دور فيه، لا سيما أن القهوة منزوعة الكافيين لا تُظهر النتيجة نفسها.

في المقابل، ارتبط الاستهلاك المتكرر لمنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة؛ خصوصاً لدى الرجال، بينما بدا أن الأنظمة الغنية بالألياف تمنح قدراً من الحماية في مراحل متأخرة من العمر. ومع ذلك، يظل الحذر واجباً؛ إذ إن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، ولكنها تفتح الباب لفهم أعمق لتأثير الغذاء في صحة الدماغ.

وتقول الدكتورة سيلكي كريسويل أبل، الأستاذة المساعدة في طب الأعصاب: «لا نملك حتى الآن أدوية تُبطئ تطور المرض، ولكن الجمع بين النشاط البدني المنتظم ونظام غذائي صحي يُعد خياراً آمناً وفعّالاً. لا حاجة لتغييرات جذرية؛ بل خطوات بسيطة ومستدامة تُناسب نمط حياة الفرد وعائلته».

نعدُّ مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... ولكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)

«MIND» و«المتوسطي»... تأخير المرض ممكن

ضمن هذا السياق، يبرز نظام «MIND» الغذائي، وهو مزيج بين النظام المتوسطي ونظام «داش» كأحد أكثر الأنماط الواعدة في حماية الدماغ. ويركّز هذا النظام على الخضراوات الورقية والتوت والدواجن، مع الحد من الأطعمة المقلية والحلوى.

وفي دراسة شملت 167 مريضاً، تبيّن أن الالتزام بهذا النظام ارتبط بتأخر ظهور المرض، لا سيما لدى النساء، بفارق بلغ في المتوسط 17.4 عام، وهو رقم يلفت الانتباه، ويعكس أهمية العادات اليومية المتراكمة.

أما النظام المتوسطي، فقد أظهرت بيانات أنه قد يُقلل خطر الإصابة بباركنسون بنسبة تصل إلى 25 في المائة، فضلاً عن فوائده المعروفة في الوقاية من أمراض القلب والسكري والسمنة، ما يجعله خياراً صحياً متكاملاً، لا يقتصر تأثيره على جانب واحد.

الأطعمة فائقة المعالجة... خطر متصاعد

في المقابل، تزداد الأدلة على ارتباط الأطعمة فائقة المعالجة -مثل الوجبات الجاهزة، والمشروبات الغازية، والوجبات الخفيفة المصنعة- بارتفاع خطر الإصابة. ففي دراسة طويلة الأمد شملت أكثر من 42 ألف شخص، تبيّن أن من يستهلكون كميات كبيرة من هذه الأطعمة كانوا أكثر عرضة بنحو 2.5 مرة لظهور علامات مبكرة للمرض.

ويشير الباحث ألبرتو أشيريو إلى أن هذه الفئة من الأفراد تحصل على نحو 40 في المائة من سعراتها الحرارية من مصادر تفتقر إلى القيمة الغذائية، وهو ما قد يُسهم في نقص العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم والدماغ على وجه الخصوص.

خيارات يومية... وأثر طويل

في المحصلة، لا يقدّم العلم حتى الآن إجابات نهائية، ولكنه يضع بين أيدينا مؤشرات عملية: غذاء متوازن، ونشاط بدني منتظم، وتقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة. قد تبدو هذه النصائح مألوفة، ولكنها -في سياق أمراض معقّدة كمرض باركنسون- تكتسب بُعداً إنسانياً أعمق؛ حيث يمكن لاختيارات بسيطة اليوم أن تُحدث فرقاً حقيقياً غداً، وربما تؤخّر مسار مرضٍ لم يُكتشف له علاج حاسم بعد.


لامتصاص العناصر الغذائية... 5 أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود إليها

هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها (بيكسباي)
هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها (بيكسباي)
TT

لامتصاص العناصر الغذائية... 5 أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود إليها

هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها (بيكسباي)
هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها (بيكسباي)

يُعدّ الفلفل الأسود من التوابل الشائعة في المنازل. ويُعرف مركّبه الرئيسي، البيبيرين، بخصائصه المضادة للأكسدة، وقدرته على مكافحة البكتيريا الضارة، ودعم صحة الأمعاء.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فهناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها؛ لأنه يساعد في تحسين امتصاص العناصر الغذائية الموجودة بها.

ومن أبرز هذه الأطعمة:

الكركم

يُعرف الكركمين، المكون النشط في الكركم، بخصائصه القوية المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة. إلا أن عيبه يكمن في سرعة استقلابه وإخراجه من الجسم عند تناوله منفرداً؛ حيث إن امتصاصه في الجسم ضعيف.

ويساعد البيبيرين الموجود بالفلفل الأسود الجسم على إبطاء عملية تكسير الكركمين، مما يسمح بامتصاص كمية أكبر منه، وبالتالي زيادة فوائده.

وقد يساهم المزيج أيضاً في الوقاية من أمراض مزمنة، مثل السكري، وتقليل الالتهابات والآلام، كما أن له تأثيرات وقائية ضد سرطانات الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم.

الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمضاد الأكسدة «إيبيغالوكاتشين-3-غاليت» الذي يتمتع بفوائد صحية كثيرة، منها: صحة القلب، وإنقاص الوزن، والوقاية من السرطان.

وكما هي الحال مع الكركمين، يتحلل «إيبيغالوكاتشين-3-غاليت» بسرعة كبيرة في الجهاز الهضمي، ولا يوفر تأثيرات طويلة الأمد.

ويساعد البيبيرين على بقاء «إيبيغالوكاتشين-3-غاليت» في الجسم فترة أطول عن طريق إبطاء عملية تحلله.

وعند استخدامهما معاً، يوفر البيبيرين و«إيبيغالوكاتشين-3-غاليت» فوائد صحية إضافية، مثل تحسين صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وزيادة التمثيل الغذائي.

الخضراوات الورقية (مصادر الحديد النباتي)

يصعب على الجسم امتصاص الحديد النباتي. ويعمل البيبيرين كمحفز هضمي خفيف عن طريق زيادة حموضة المعدة، مما يساعد الجسم على هضم الطعام بكفاءة أكبر. وهذا يخلق بيئة حمضية، مما يُسهّل امتصاص الحديد النباتي في الجسم.

كما يُعزز الفلفل الأسود امتصاص الحديد من خلال تسهيل مروره عبر الأمعاء، ودعم الإنزيمات التي تُساعد في معالجته.

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية

يُحسّن الفلفل الأسود امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون ومضادات الأكسدة. فهو يُحسِّن امتصاص العناصر الغذائية، من أطعمة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات.

ويُحفّز البيبيرين عملية توليد الحرارة (عملية التمثيل الغذائي لإنتاج الحرارة) في الخلايا الظهارية للأمعاء الدقيقة. ويرفع درجة حرارة الجسم الداخلية ومعدل الأيض بشكل طفيف، مما يُحفّز البنكرياس على إفراز إنزيمات تُحلّل الدهون إلى أحماض دهنية. وهذا بدوره يزيد من امتصاص العناصر الغذائية وتوفرها الحيوي، ويدعم إنتاج الطاقة.

الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول النشط. وله فوائد صحية متعددة، تشمل خصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للسرطان، ومضادة للسمنة، ومضادة للالتهابات، وواقية للقلب.

ويعزز دمج البيبيرين والجينجيرول التأثيرات المضادة للأكسدة، وخصوصاً في مكافحة الالتهابات وتحسين صحة المفاصل.

كما يزيد البيبيرين بشكل ملحوظ من التوفر الحيوي للجينجيرول عن طريق تعزيز امتصاصه في مجرى الدم. وكثيراً ما يُستخدمان معاً في المكملات الغذائية لدعم صحة المفاصل، وتحسين الهضم، ودعم عمليات الأيض.