> من بين كل 50 فيلماً جديداً يُعرض أسبوعياً في الصالات التجارية، هناك فيلمان أو ثلاثة يُشارك فيها ممثلون معروفون.
> هذا الواقع ليس حكراً على السينما الأميركية، بل يشمل المصرية والفرنسية والإيطالية والهندية وسواها. هناك مئات الوجوه الجديدة، لكن القليل منها فقط يرقى إلى مصافِّ النجوم.
> كيف تصنع السينما نجماً؟ في الماضي، كان الزخم الكبير من الأفلام المُنتَجة يتيح للممثلين والممثلات فرصاً أوسع للتبوؤ والشهرة. وكانت مسيرة النجم تمتد لعقدين أو أكثر، ويبقى اسمه حاضراً سواء التزم بنوع معيَّن من الأفلام أم لم يلتزم.
> اليوم تمرُّ الأسماء الجديدة كالسحب التي تبدِّدها الرياح سريعاً، أو كقطارات تعبر المحطات من دون توقف. تقرأ الاسم وتنساه، لأن صاحبه نادراً ما يترك بصمة مؤثرة، إلا إذا ارتبط بسلسلة سينمائية.
> وينسحب ذلك أيضاً على المخرجين الجدد الذين يُستعان بهم في مصر، والولايات المتحدة، وفرنسا؛ إما لأنهم بلا رؤية خاصة فلا يثيرون متاعب للمنتجين، أو لأن تكلفتهم الإنتاجية منخفضة.
> لا أتحدث عن نجوم الماضي الذين غادرونا، أو أولئك الذين بلغوا سن التقاعد، بل عن نجوم الثمانينات والتسعينات الذين يجلسون اليوم في بيوتهم يتابعون الفن من بعيد؛ مثل كريستيان بايل، ومات ديلون، وأوما ثورمن، وميكي رورك، ودايان لين. نعم، لكل زمن نجومه، لكن واقع الحال اليوم أننا بلا نجوم.
