* في عام 1976 أنجز المخرج الأميركي سيدني لومَت فيلماً كتبه بادي تشايفسكي بعنوان «نتوورك». يحكي الفيلم عن متاعب محطة تلفزيونية وأهواء بعض العاملين فيها، سواء على الصعيد الشخصي أو العام.
* لم تكن الحبكة سوى جزء من الموضوع الأشمل للفيلم؛ إذ يتحدث أيضاً عن عرضٍ مغرٍ تلقّته المحطة من مصدر عربي لشرائها وإنقاذها من ديونها. رئيس مجلس الإدارة (ند بيتي) يرحّب بالفكرة، لكن المعلّق السياسي هوارد بيل (بيتر فينش) يخطب في المشاهدين، محذراً من سيطرة المال العربي على الإعلام الأميركي.
* اليوم هناك من يعزف على الوتر نفسه، لأن شركة «باراماونت» على وشك شراء شركة «وورنر» (وكلتاهما من كبريات المؤسسات السينمائية) بمبلغ 110 مليارات دولار. وفي خضمّ هذه الصفقة تبرز محطة «سي إن إن» الشهيرة التي كانت قد بيعت سابقاً لـ«وورنر».
* المخاوف المثارة تتعلق بحقيقة أن شركات خليجية، تشارك في هذا الاستثمار بمبلغ قدره 24 مليار دولار. الأصوات التي نسمعها من بعض المعلّقين في «هوليوود» تحاول التحذير من أن المال العربي دخل معركة الاستحواذ على صناعة السينما بهدف التأثير في الإعلام الأميركي.
* معظم تلك الأصوات تعلم -لكنها تُخفي- حقيقة أن المبلغ المدفوع من المؤسسات العربية لا يجعلها شريكة في القرار، بل شريكة فقط في الأرباح، وهو أمر مشروع وقانوني.
* وقد أكدت «باراماونت» ذلك للذين يُرددون أن المال العربي سيتحكم في الإنتاج الأميركي ويفرض شروطه. لكن تلك الأصوات نفسها هي التي تسعى دوماً إلى التشكيك في كل ما هو عربي، إما نتيجة كرهٍ متجذر منذ عقود وإما إرضاءً لجماعات سياسية.
* لن يُوقف التقدم العربي في مختلف المجالات أي تحذير فارغ أو مخاوف مفتعلة. فالخطوات التي تقودها السعودية ودول الخليج مدروسة ومهنية وخالية من الغايات المستترة. إنه النمو الصحيح نحو مستقبل أفضل.
