هل ترتبط الساعة البيولوجية بالاكتئاب؟ دراسة تلحظ نمطاً لافتاً

نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)
نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)
TT

هل ترتبط الساعة البيولوجية بالاكتئاب؟ دراسة تلحظ نمطاً لافتاً

نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)
نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)

قد لا يقتصر الاكتئاب على الحزن وفقدان الاهتمام بالحياة، بل قد تظهر علاماته أيضاً في اضطرابات النوم والإرهاق الشديد، حتى بعد الاستيقاظ. وتشير دراسة جديدة إلى أن هذه الأعراض قد تكشف نمطاً من الاكتئاب يرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، وقد يترافق مع نوبات أشد واستجابة أقل لبعض مضادات الاكتئاب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أبرز العلامات التي حددها الباحثون، وما الذي تكشفه النتائج عن العلاقة بين النوم والصحة النفسية.

تقول جنيفر إل. كروز، الأستاذة المشاركة في الطب النفسي والمتخصصة في اضطراب ثنائي القطب والاكتئاب لدى «UCLA Health» في لوس أنجليس، إن هذه العلامات مألوفة في الممارسة السريرية، إذ يعاني بعض المصابين بالاكتئاب من تأخر مواعيد النوم، والميل إلى السهر، والنوم المفرط، والإرهاق الشديد صباحاً، أو تغيرات موسمية في المزاج.

وقد يساعد تحديد أنماط الاكتئاب المختلفة مستقبلاً في تحسين العلاج، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يجربون عدة أدوية مضادة للاكتئاب قبل العثور على دواء فعال.

نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية

حلل الباحثون بيانات استبانات ومعلومات وراثية لأكثر من 11 ألف بالغ في أستراليا، كان معظمهم يعانون اكتئاباً شديداً ومتكرراً.

وركزوا على ست علامات محتملة لاضطراب الساعة البيولوجية:

- الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في وقت متأخر جداً.

- اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع.

- الاستيقاظ مع شعور شديد بالتعب.

- الميل إلى السهر ليلاً.

- النوم لساعات أطول خلال نوبات الاكتئاب.

- حدوث تغيرات موسمية واضحة في النوم والمزاج والسلوك.

وأظهرت النتائج أن نحو 23 في المائة من المشاركين ظهرت لديهم ثلاث علامات على الأقل من هذه العلامات الست، وهو ما صنفه الباحثون ضمن نمط الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية.

وبالمقارنة مع بقية المشاركين، بدأ الاكتئاب لدى هؤلاء في سن أصغر، بمتوسط يقارب 19 عاماً، مقابل 23 عاماً لدى الآخرين. كما عانوا نوبات اكتئاب أكثر وأعراضاً أشد، من بينها الأفكار الانتحارية، وفترات ارتفاع الطاقة أو المزاج بصورة غير معتادة، وكانوا أكثر عُرضة لزيادة الوزن خلال نوبات الاكتئاب.

وأفاد هؤلاء أيضاً بأن نوعين شائعين من مضادات الاكتئاب، هما مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs)، كانا أقل فاعلية لديهم، وتسببا في آثار جانبية أكثر.

ووجد الباحثون كذلك ارتباطاً بارتفاع المخاطر الوراثية لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، والقلق، واضطراب ثنائي القطب، فضلاً عن زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين والالتهاب.

وقالت إميليانا تونيني، الباحثة الرئيسية في الدراسة وزميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في مركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، إن فرضية الباحثين هي أن اضطراب الساعة البيولوجية قد يسهم في الاكتئاب لدى هذه المجموعة، ما يجعل العلاجات التي تستهدف إعادة تنظيم الإيقاع اليومي جديرة بالدراسة.

ما الفرق بينه وبين الاكتئاب الموسمي؟

يرتبط الاضطراب العاطفي الموسمي بتغيرات المزاج التي تتكرر مع الفصول، ويُعتقد أن اضطراب الإيقاع اليومي للجسم قد يؤدي دوراً فيه أيضاً. لكن تونيني توضح أن الاكتئاب الموسمي مفهوم أضيق، لأن التغيرات الموسمية ليست سوى واحدة من العلامات الست التي حددتها الدراسة.

وكان نحو 41 في المائة ممن صُنّفوا ضمن نمط الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية يعانون تغيرات موسمية في المزاج.

كما كانوا أكثر ميلاً إلى الإبلاغ عن تشخيص سابق باضطراب ثنائي القطب أو استيفاء معايير الاكتئاب غير النمطي، الذي قد يترافق مع النوم المفرط وزيادة الوزن.

وترى كروز أن هذه السمات لا تمثل بالضرورة أنواعاً منفصلة تماماً من الاكتئاب، بل تمثل أبعاداً مختلفة قد تتداخل فيما بينها.

هل يساعد العلاج بالضوء أو الميلاتونين؟

لم تختبر الدراسة العلاج بالضوء الساطع أو الميلاتونين، ولذلك لا يمكن الاستنتاج منها أن أياً منهما يفيد خصوصاً الأشخاص الذين يعانون هذا النمط من الاكتئاب.

وتشير كروز إلى وجود أدلة على أن العلاج بالضوء الساطع قد يحسن أعراض الاكتئاب، مع ثبوت فائدته بصورة أوضح في حالات الاكتئاب الموسمي، ووجود أدلة تدعم استخدامه أيضاً في بعض الاضطرابات الاكتئابية غير الموسمية.

أما الميلاتونين، فالأدلة على دوره في تخفيف أعراض الاكتئاب أقل وضوحاً. وقد يساعد في تقديم موعد النوم لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات تؤخر مواعيد نومهم واستيقاظهم، لكن ما إذا كان يخفف الاكتئاب لدى من تظهر عليهم سمات اضطراب الساعة البيولوجية لا يزال بحاجة إلى الدراسة.

وتقول تونيني إن أبحاثاً حول تأثير الميلاتونين في المزاج لدى الشباب المصابين بهذا النمط من الاكتئاب لا تزال جارية.

هل يصبح ذلك تشخيصاً رسمياً للاكتئاب؟

لا يُصنّف «الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية» حالياً بوصفه تشخيصاً مستقلاً في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM)، الذي يستخدمه اختصاصيو الصحة النفسية في الولايات المتحدة.

وتؤكد تونيني أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث، فيما ترى كروز أن النتائج الحالية تمثل مؤشراً يستدعي المتابعة، لا دليلاً نهائياً على وجود نوع جديد مستقل من الاكتئاب.

ومن بين قيود الدراسة أنها التقطت البيانات في نقطة زمنية واحدة، لذلك لا تثبت أن اضطراب الساعة البيولوجية يسبب الاكتئاب، بل تكشف عن ارتباط بينهما. كما اعتمدت على إفادات المشاركين بشأن أعراضهم وعادات نومهم واستجابتهم للأدوية، بدلاً من قياس الساعة البيولوجية مباشرة. واقتصرت العينة على أشخاص من أصول أوروبية، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على مجموعات سكانية أخرى.


مقالات ذات صلة

الحب وحده لا يكفي... 6 عناصر قد تفتقدها علاقتك العاطفية

يوميات الشرق الحب وحده لا يكفي... 6 عناصر قد تفتقدها علاقتك العاطفية

الحب وحده لا يكفي... 6 عناصر قد تفتقدها علاقتك العاطفية

6 عناصر تعزز الصداقة بين الشريكين، وتساعد على الحفاظ على التقارب العاطفي واستمرار العلاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق زوجان يرقصان معاً داخل المطبخ (بيكسلز)

بـ30 ثانية فقط... 3 تمارين بسيطة قد تعزز صحتك النفسية

رغم اهتمام كثير من الأميركيين بالتغذية الصحية وممارسة الرياضة للحفاظ على صحتهم ورفاهيتهم، فإن نسبة أقل بكثير منهم تواظب على التأمل واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوع المكتشف من الاكتئاب يتميّز بمقاومة أكبر للعلاجات التقليدية الشائعة (بيكسلز)

نوع جديد من الاكتئاب قد يصيب واحداً من كل 4 مرضى... ما أعراضه؟

كشف علماء عن نوع فرعي جديد من الاكتئاب، يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية للجسم، وقد يصيب ما يصل إلى 1 من كل 4 أشخاص يعانون من المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الانفصال العاطفي يحدث تدريجياً قبل الوصول إلى نهاية العلاقة (بيكسباي)

انتهى الأمر... علامات تدل على فتور العلاقة الرومانسية

بعد مواعدة شخص ما لفترة من الوقت، قد تصل إلى نقطة تشعر فيها أن الأمور اختلفت، وأن العلاقة الرومانسية تقترب من نهايتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق هناك دائماً طريق للرجوع عن أكبر خطأ في حياتك (بيكسباي)

نسي أسراراً حكومية في القطار ودُمرت حياته... فكيف تعافى وعاد ليُعلم الناس التخطي؟

كانت رحلة عادية بالقطار إلى العمل عندما ارتكب الموظف الحكومي البريطاني ريتشارد جاكسون أكبر خطأ في حياته. وبحلول الوقت الذي أدرك فيه خطأه، كان الأوان قد فات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يحتوي الفستق على التربتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج التربتوفان والميلاتونين المرتبطين بتنظيم النوم، كما يُعدّ مصدراً طبيعياً للميلاتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية على قدرته الفعلية على تحسين النوم محدودة، ولا يُعدّ علاجاً مثبتاً للأرق.

ووفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن تناول حفنة صغيرة من الفستق (نحو 28 غراماً، أو ما يعادل 49 حبة تقريباً) بوصفها وجبة خفيفة مسائية يوفر مزيجاً متكاملاً من المغنيسيوم، وفيتامين «ب6»، وكميات ضئيلة من التريبتوفان والميلاتونين النباتي.

ومع ذلك، ينبغي النظر إليها بوصفها وجبة خفيفة صحية تعتمد على أغذية طبيعية كاملة، وليس بوصفها بديلاً لعادات النوم السليمة أو بوصفها علاجاً للأرق المزمن.

كيف يعمل التربتوفان الموجود في الفستق؟

توفر حفنة من الفستق (نحو 28 إلى 28.3 غراماً) ما يقرب من 71 ملليغراماً من التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي يُعد بمثابة مادة أولية لتصنيع السيروتونين والميلاتونين.

ويستخدم الجسم فيتامين «ب6» بوصفه عاملاً مساعداً لتحويل التربتوفان إلى سيروتونين، ومن ثم إلى ميلاتونين؛ ويوفر الفستق هذا الفيتامين بشكل طبيعي لدعم هذه العملية الحيوية.

وتتطلب التجارب السريرية التي تستخدم مكملات التربتوفان جرعات تصل إلى غرام واحد (1000 ملليغرام) أو أكثر لإحداث تأثير ملموس في تقليل اليقظة بعد بدء النوم؛ وهذا يعني أن حصة غذائية تحتوي على 71 ملليغراماً تُعد مساهمة بسيطة، وليست جرعة ذات تأثير مهدئ قوي.

الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

كيف يعمل الميلاتونين في الفستق؟

يحتوي الفستق على «الميلاتونين النباتي» (فيتوميلاتونين)؛ إذ أظهرت الفحوصات التي أُجريت على أصناف مزروعة في الولايات المتحدة احتواءها على نحو 660 نانوغراماً من الميلاتونين لكل غرام، وهي نسبة مرتفعة نسبياً مقارنة بالعديد من الأطعمة النباتية الأخرى.

وعلى الرغم من وجود الميلاتونين في الفستق، فإن التجارب السريرية على البشر لم تؤكد بعد مقدار ما يمتصه الجسم فعلياً من هذا الميلاتونين النباتي، وما إذا كان يعبر الحاجز الدموي الدماغي بطريقة نشطة بيولوجياً.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الفستق يجمع بين التربتوفان، والميلاتونين النباتي، والمغنيسيوم، والألياف التي تقوم ميكروبات الأمعاء بتفكيكها بمرور الوقت؛ مما يدعم محور الأمعاء والدماغ بدلاً من أن يعمل بوصفه عقاراً منوماً سريع المفعول.


«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
TT

«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)

يعمل باحثون من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا على تطوير نوع من خلايا الدم البيضاء، يُعرف بـ«الخلايا القاتلة»، بحيث يتم تزويدها بذاكرة مسبقة حول كيفية مكافحة فيروسات البرد والإنفلونزا.

وبدأ الباحثون عملهم على تطوير طريقة جديدة للتصدي لأمراض الجهاز التنفسي بشكل عام، من خلال إعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي لدينا لتستجيب للعدوى بشكل أسرع. ويختلف هذا النهج عن اللقاحات التقليدية، التي تعتمد على استخدام مسببات أمراض مُضعَّفة وغير ضارة لتدريب الجهاز المناعي على القضاء على أي عدوى مستقبلية.

وأوضح سليم خاكو، أستاذ أمراض الكبد في جامعة ساوثهامبتون، أن التقنية الجديدة قد تُحدث تغييراً جذرياً في كيفية حماية الأشخاص لأنفسهم من الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروس المخلوي التنفسي RSV.

وأضاف في بيان نُشر على موقع الجامعة الخميس: «نحن نعمل على تطوير (خلايا قاتلة طبيعية) موجودة في الرئتين، بحيث تمتلك ذاكرة تمكنها من محاربة الفيروسات فور حدوث العدوى».

وتابع: «الفكرة تكمن في تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية من خلال تقوية هذه الخلايا، مما يمنع العدوى من الاستقرار في المقام الأول».

ووفق البيان لا تزال فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي RSV وفيروسات «كورونا» تُشكل سبباً رئيسياً للمرض في المملكة المتحدة، وتؤدي إلى دخول ملايين الأشخاص إلى المستشفيات سنوياً، لا سيما خلال فصل الشتاء.

خط الدفاع الأول

وتُعد «الخلايا القاتلة الطبيعية» خط الدفاع الأول للجهاز المناعي، حيث يمكنها القضاء على مسببات العدوى قبل أن ينتشر الفيروس.

غير أن عمر هذه الخلايا قصير، ولا يزال العلماء يجهلون كيفية دفع الجسم لإنتاج كميات كافية منها توفر حماية طويلة الأمد عاماً بعد عام.

ومن جانبه، قال الدكتور أندريس فاليخو، الباحث المشارك في المشروع بجامعة ساوثهامبتون: «من خلال تعلم كيفية إعادة برمجة الخلايا القاتلة الطبيعية، يمكننا ابتكار نسخ منها تدوم طويلاً وتستقر في مجارينا التنفسية».

وأضاف: «هذا يعني أنه بمجرد استنشاق فيروس ما، تكون الرئتان على أهبة الاستعداد لمواجهته والقضاء عليه».

وقد حصل فريق جامعة ساوثهامبتون على تمويل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لتطوير هذه التقنية الجديدة. ويأمل الباحثون، في حال نجاح هذه التقنية، أن توفر حماية ضد معظم الفيروسات الشائعة، بدلاً من الاقتصار على سلالة محددة بعينها.

واختتم البروفسور خاكو حديثه قائلاً: «نحن في طليعة هذا النوع الجديد من الطب، الذي يحمل إمكانات كبيرة لتوفير حماية طويلة الأمد للجمهور».


لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
TT

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

قد تستيقظ بصوت أجشّ، أو تلاحظ أن نبرته تبدّلت بعد يوم طويل من الحديث، رغم عدم إصابتك بالزكام. فما الذي يفسّر هذا التغيّر، ومتى يستدعي مراجعة الطبيب؟

وفق موقع «كليفلاند كلينك» الصحي، تنشأ بحة الصوت عندما تتأثر الأحبال الصوتية أو الحنجرة، وقد يظهر ذلك في خشونة الصوت أو ضعفه أو اختلاف طبقته عن المعتاد. وتتعدد الأسباب، وبينها عادات يومية ومشكلات صحية لا ترتبط بالعدوى.

إجهاد الصوت والحساسية والارتجاع

يمكن للتحدث مطوّلاً، أو الصراخ، أو الغناء بصوت مرتفع أن يجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة. وقد تؤدّي الحساسية بدورها إلى التهاب الحنجرة وتورّم الأحبال الصوتية، فتتغير طريقة اهتزازها والصوت الناتج عنها.

ومن الأسباب المحتملة أيضاً الارتجاع الحمضي. إذ قد تصل أحماض المعدة إلى الحلق والحنجرة، فتُهيّج الأنسجة. ويوضح «المعهد الوطني الأميركي للصمم واضطرابات التواصل الأخرى» أن هذا الارتجاع قد يحدث دون الشعور بحرقة، مع بحة أو حاجة متكررة إلى تنظيف الحلق.

الجفاف والهرمونات والتدخين

قد يجعل الجفاف إصدار الصوت أكثر إجهاداً، نتيجة تأثيره في وظيفة الأحبال الصوتية. كذلك يمكن للتغيّرات الهرمونية، ومنها المصاحبة للبلوغ أو انقطاع الطمث، أن تؤثر في طبقة الصوت ونبرته. ويُعدّ التدخين عاملاً آخر، لما يسبّبه من تهيّج للأحبال الصوتية.

متى تراجع الطبيب؟

تساعد إراحة الصوت وشرب الماء وتجنّب الصراخ والتدخين في الحد من الإجهاد. لكن إذا استمر تغيّر الصوت أكثر من 3 أسابيع، فمن الأفضل مراجعة طبيب مختص بالأنف والأذن والحنجرة لتحديد السبب، خصوصاً في غياب الزكام.

ولا ينبغي انتظار هذه المدة إذا ترافق التغيّر مع صعوبة في التنفس أو البلع، أو سعال مصحوب بالدم، أو كتلة في الرقبة، فهذه علامات تستدعي تقييماً طبياً سريعاً.