تحسن صحة القلب... 10 فوائد مذهلة لبذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
TT

تحسن صحة القلب... 10 فوائد مذهلة لبذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)

تُعدّ بذور اليقطين وجبة خفيفة غنية بالبروتين والألياف والعناصر الغذائية الأساسية. وتشير الدراسات إلى فوائدها الصحية الكبيرة، بما في ذلك المساعدة على إنقاص الوزن، والحماية من الالتهابات الضارة المرتبطة بأمراض القلب والسرطان. كما أن بذور اليقطين غنية بالعناصر الغذائية، وقد ترتبط بفوائد صحية؛ بما في ذلك تحسين الخصوبة، وتحسين التحكم في نسبة السكر بالدم.

وتوفر أونصة واحدة من بذور اليقطين 8.5 غرام من البروتين، وما يصل إلى 5 غرامات من الألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويعزز الهضم الصحي، وفق ما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام، والزنك الذي يساعد في تقليل الالتهابات وارتفاع ضغط الدم. وتناول كمية قليلة من بذور اليقطين يوفر لك كمية كبيرة من الدهون الصحية والزنك.

ويزيد تحميص بذور اليقطين من مستويات مضادات الأكسدة فيها ويحسّن هضمها، مما يجعلها إضافة صحية ومتنوعة لمختلف الأطباق.

إليك أهم 10 فوائد صحية لبذور اليقطين مدعومة علمياً:

1. غنية بالعناصر الغذائية القيّمة

يحتوي 50 غراماً من بذور اليقطين الخالية من القشرة على نحو 227 سعرة حرارية، وهي في الغالب من الدهون والبروتين. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي حصة 50 غراماً على العناصر الغذائية التالية:

الكربوهيدرات: 9.3 غرام

البروتين: 15 غراماً

الدهون: 20 غراماً

الألياف: 2.5 غرام

تُعد بذور اليقطين أيضاً مصدراً جيداً لما يلي: المنغنيز والنحاس والمغنسيوم والفوسفور والزنك والحديد

وتحتوي بذور اليقطين أيضاً على بعض مضادات الأكسدة وكميات صغيرة من البوتاسيوم والريبوفلافين وحمض الفوليك.

2. غنية بمضادات الأكسدة

وبذور اليقطين غنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية. كما تحتوي على كميات صغيرة من فيتامين هـ والكاروتينات.

وتساعد مضادات الأكسدة على تقليل الالتهابات وحماية خلاياك من الجذور الحرة الضارة. لهذا السبب، فإن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة يساعد في الحماية من كثير من الأمراض.

ويُعتقد أن المستويات العالية من مضادات الأكسدة في بذور اليقطين مسؤولة جزئياً عن آثارها الإيجابية على الصحة.

3. انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

يشير بعض الأبحاث إلى أن بذور اليقطين قد تحتوي على مركبات نباتية ربما تساعد في الحماية من نمو السرطان.

في الواقع، وجدت دراسة، أُجريت عام 2012، أن تناول بذور اليقطين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وتشير دراسات أخرى إلى أن الليجنينات الموجودة في بذور اليقطين قد تلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه، وفق موقع «هيلث لاين».

علاوة على ذلك، وجدت دراسة أن مستخلص بذور اليقطين لديه القدرة على إبطاء نمو وانتشار خلايا سرطان البروستاتا.

4. تحسين صحة البروستاتا والمثانة

وتساعد بذور اليقطين في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة تتضخم فيها غدة البروستاتا، مما يسبب مشاكل في التبوُّل.

وجد عدد من الدراسات على البشر أن تناول هذه البذور يقلل الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد. وفي دراسة، أُجريت عام ٢٠٢١، أسهم تناول زيت بذور اليقطين في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة لدى 39 شخصاً مصاباً بتضخم البروستاتا الحميد. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن زيت بذور اليقطين لم يكن بفاعلية الأدوية الموصوفة نفسها، لكنه ارتبط بآثار جانبية سلبية أقل.

تشير أبحاث أخرى إلى أن تناول بذور اليقطين أو منتجاتها بوصفها مكملات غذائية يمكن أن يساعد في علاج أعراض فرط نشاط المثانة. كما وجدت دراسة أخرى، أُجريت على 45 شخصاً مصاباً بفرط نشاط المثانة، أن تناول 10 غرامات من مستخلص زيت بذور اليقطين يومياً يُحسّن وظيفة التبول.

5. غنيّة جداً بالمغنسيوم

وتُعد بذور اليقطين من أفضل المصادر الطبيعية للمغنسيوم، وهو مَعدن غالباً ما يفتقر إليه النظام الغذائي لعدد من الشعوب الغربية. كما يُعد المغنسيوم ضرورياً لأكثر من 600 تفاعل كيميائي في الجسم. كما أن المستويات الكافية من المغنسيوم مهمة أيضاً لما يلي:

- التحكم في ضغط الدم

- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

- تكوين عظام صحية والحفاظ عليها

- تنظيم مستويات السكر بالدم

6. قد تُحسّن صحة القلب

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة، والمغنسيوم، والزنك، والدهون غير المشبعة، والتي قد يساعد جميعها في الحفاظ على صحة قلبك.

أظهرت الدراسات، التي أُجريت على البشر والحيوانات، أن زيت بذور اليقطين قد يُخفّض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وهما عاملان مهمان لخطر الإصابة بأمراض القلب.

وجدت دراسة، أُجريت على 35 امرأة مُسنّة لمدة 12 أسبوعاً بعد انقطاع الطمث، أن مُكمّلات زيت بذور اليقطين قلّلت ضغط الدم الانبساطي بنسبة 7 في المائة، وزادت مستويات الكوليسترول الجيد بنسبة 16 في المائة.

7. تُخفّض مستويات السكر في الدم

وجدت إحدى الدراسات المنشورة في المكتبة الوطنية للطب، التي أُجريت على بالغين أصحّاء، أن مَن تناولوا وجبات تحتوي على 65 غراماً (نحو 2 أونصة) من بذور اليقطين، انخفضت لديهم مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ومن المثير للاهتمام أن ارتفاع نسبة المغنسيوم في بذور اليقطين قد يكون مسؤولاً عن تأثيرها الإيجابي على داء السكري.

كما وجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من المغنسيوم، انخفض لديهم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 15 في المائة، مقارنةً بمن تناولوا كمية أقل على مدى 28 عاماً.

8. غنية بالألياف

تُعد بذور اليقطين مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية. ويمكن للنظام الغذائي الغني بالألياف أن يُعزز صحة الجهاز الهضمي. بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

9. قد تُحسّن جودة الحيوانات المنوية

يرتبط انخفاض مستويات الزنك بانخفاض جودة الحيوانات المنوية وزيادة خطر العقم لدى الذكور. وبما أن بذور اليقطين مصدر غني بالزنك، فقد تُحسّن جودة الحيوانات المنوية.

ومن المثير للاهتمام أن إحدى الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أظهرت أن تناول مكملات زيت بذور اليقطين وفيتامين هـ يُحسّن جودة الحيوانات المنوية والأداء التناسلي لدى الديوك.

كما أن بذور اليقطين غنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى التي يمكن أن تُسهم في الحفاظ على مستويات صحية لهرمون التستوستيرون وتحسين الصحة العامة. وقد تُفيد هذه العوامل مجتمعةً مستويات الخصوبة والوظيفة التناسلية، خاصةً لدى الذكور.

10. تُحسّن جودة النوم

إذا كنت تعاني صعوبة في النوم، فقد ترغب في تناول بعض بذور اليقطين قبل النوم؛ فهي مصدر طبيعي للتريبتوفان؛ وهو حمض أميني يساعد على تعزيز النوم.

ووفقاً لدراسة، أُجريت عام 2014، يُعتقد أن تناول غرام واحد، على الأقل، من التريبتوفان يومياً يُحسّن النوم.

تُعد بذور اليقطين أيضاً مصدراً ممتازاً للمغنسيوم. وقد ارتبطت مستويات كافية من المغنسيوم بنوم أفضل، وفقاً لبعض الدراسات القائمة على الملاحظة.

ووجدت بعض الدراسات أن تناول مكملات المغنسيوم يمكن أن يُحسّن جودة النوم ويُقلل الوقت الذي يستغرقه كبار السن الذين يُعانون الأرق.


مقالات ذات صلة

تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعم بلاده لجميع الجهود المبذولة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً، وإحلال الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا افتتاح مستودع جديد لتخزين السلع في السويس (رئاسة مجلس الوزراء)

«مستودع السويس» يدعم توجهاً مصرياً لتأمين السلع الاستراتيجية

ثمن مراقبون افتتاح الحكومة المصرية مخزناً استراتيجياً للسلع في السويس، الخميس، بما ييسر عملية توزيعها إلى دول أخرى.

رحاب عليوة (القاهرة)
أوروبا هجوم أوكراني على سفينة روسية بالبحر الأسود قبالة سواحل تركيا 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

وجهت تركيا تحذيراً جديداً إلى كل من روسيا وأوكرانيا من مواصلة الهجمات على السفن التجارية ​في البحر الأسود ملوّحة بالرد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا بحيرات كثيرة اختفت بفعل الجفاف في تونس (رويترز)

أزمة المياه في تونس... تهديد يطال الاقتصاد والأمن الغذائي

حذر البنك الدولي من أن ندرة المياه قد تكلف تونس ‌ما يعادل 6.4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، إذا لم تتخذ إجراءات كافية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

خاص من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات على شبكات الدعم العام.لم تعد

«الشرق الأوسط» (الرياض)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على نسخة جنيسة منخفضة التكلفة من الحقنة الوحيدة عالمياً التي تُعطى مرتين سنوياً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المسبّب للإيدز، في خطوة مهمة نحو تسريع توفير الدواء بأسعار ميسورة في 120 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

جاء هذا الإعلان صباح يوم الاثنين من قِبل الشركة المصنّعة، ومنظمات ساهمت في تسريع تطوير هذا العقار، الذي يحمل اسم ليناكابافير (lenacapavir).

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة الدواء 40 دولاراً سنوياً للشخص الواحد في الدول التي سيتوفر فيها، وهو السعر ذاته للأقراص الوقائية اليومية المتاحة حالياً. لكن الحقن تُعد أكثر ملاءمة بكثير من الأقراص؛ نظراً لأنها تُعطى على فترات متباعدة، كما أنها منعت الإصابات الجديدة بصورة شبه كاملة في دراستين رائدتين شملتا أشخاصاً أكثر عرضة لخطر الإصابة.

تقول كارمن بيريز كاساس، مسؤولة ملف فيروس نقص المناعة البشرية في منظمة «يونيتيد» (Unitaid)، وهي منظمة صحية عالمية تموّل مشروعات لتوسيع إتاحة الأدوية، ووسائل الوقاية، إن الناس لا يتناولون دائماً جرعتهم اليومية من الدواء، «وإذا لم تتناوله، فلا يمكنك الحصول على الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية». وأضافت: «مع ليناكابافير أصبحنا أكثر تفاؤلاً بكثير».

ويرى المدافعون عن الصحة العامة أن هذا العقار سيساهم في نهاية المطاف في خفض أعداد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض الإيدز، وكذلك تقليل الوفيات الناجمة عنهما. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كان هناك 41 مليون شخص حول العالم يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية في العام الماضي، بينما توفي 570 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالفيروس.

وتقول كارولين أمول، التي تدير برنامج فيروس نقص المناعة البشرية في «مبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة» (Clinton Health Access Initiative) -وهي منظمة صحية عالمية: «مع توفر نسخة عامة عالية الجودة، وبسعر ميسور، يمكننا المساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى هذا الدواء ليشمل 20 مليون شخص حول العالم ممن يحتاجون إلى الوقاية قبل التعرّض»، وهي أدوية تُصرف بوصفة طبية للأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالفيروس قبل تعرّضهم له.

وتضيف قائلة: «وإذا تمكنا من الوصول إلى هذه الأعداد، فبإمكاننا فعلياً البدء في وضع حد لوباء فيروس نقص المناعة البشرية». لا يمكن بيع النسخة العامة من عقار ليناكابافير في الولايات المتحدة؛ نظراً لأن النسخة الأصلية التي تحمل اسماً تجارياً -وهي عقار «يزتوغو» (Yeztugo) الذي تنتجه شركة «جيلياد ساينسز» وحصل على الموافقة العام الماضي- لا تزال محمية ببراءة اختراع. ويبلغ السعر المُعلن لهذا العقار في الولايات المتحدة -أي التكلفة قبل احتساب التغطية التأمينية- 28.218 دولار سنوياً. وتؤكد شركة «جيلياد» أن هذا السعر يتماشى مع تكلفة أنواع أخرى من الأدوية المستخدمة في «الوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية.

موافقة أميركية تسرّع إتاحة الدواء

وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة على هذه النسخة العامة بموجب إجراء متّبع منذ فترة طويلة، يهدف إلى ضمان جودة الأدوية المتعلّقة بفيروس نقص المناعة البشرية التي توفرها الحكومة الأميركية لدول أخرى. ومن شأن حصول أي دواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن يسرّع من إجراءات اعتماده في العديد من الدول الأخرى. وتُصنف هذه الموافقة على أنها «موافقة مبدئية»؛ وهو التعبير القياسي الذي تستخدمه الإدارة للأدوية العامة طالما ظل العقار الأصلي محمياً ببراءة اختراع.

وحتى الآن، كانت شركة «جيلياد» المورد الوحيد لعقار ليناكابافير، وقد فاق الطلبُ المعروضَ في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وفي العام الماضي، أبرمت «جيلياد» اتفاقيات ترخيص دون إتاوات مع ست شركات مصنّعة للأدوية العامة لتمكين إنتاج العقار. وتغطي هذه التراخيص الطوعية مجموعة محددة من الدول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتشمل الآثار الجانبية الشائعة لعقار ليناكابافير تفاعلات في موضع الحقن، وصداعاً، وغثياناً. كما يجب على الأفراد الخضوع لفحص فيروس نقص المناعة البشرية قبل البدء في تناول العقار، ومع كل جرعة حقن؛ فقد رُصدت حالات لفيروس مقاوم للأدوية لدى أشخاص استخدموا العقار وهم مصابون بالفيروس دون علمهم.

ويشير القائمون على هذه الجهود إلى أن النسخ العامة (غير التجارية) من عقار ليناكابافير قد تصبح متاحة في بعض المناطق خلال أسابيع، رغم أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول في البلدان التي تشترط خضوع الدواء لعمليات اعتماد محلية قبل السماح باستخدامه. أما النسخ العامة التي تنتجها شركات أخرى، فلم تحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
TT

أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)

أظهرت دراسة أميركية أن الجمع بين أجهزة مراقبة ضغط الدم القابلة للارتداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتيح التنبؤ بأزمات ارتفاع ضغط الدم قبل حدوثها بفترة تصل إلى 3 أيام، مما يمنح المرضى والأطباء فرصة للتدخل المبكر، وتجنب مضاعفات قد تهدد الحياة.

وأوضح الباحثون من جامعة ميريلاند أن تحليل أنماط ضغط الدم على مدار اليوم، إلى جانب بيانات أجهزة تتبع اللياقة البدنية التي تُرتدى حول المعصم، يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأزمة ارتفاع ضغط الدم، ومن المقرر عرض النتائج خلال الجلسات العلمية لعام 2026 لجمعية القلب الأميركية، المقرر عقدها في مدينة شيكاغو خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وتحدث أزمة ارتفاع ضغط الدم الطارئة عندما يبلغ الضغط 180/120ملليمتر زئبق أو أكثر، بالتزامن مع حدوث تلف حاد في أحد أعضاء الجسم، مثل القلب أو الدماغ أو الكلى أو العينين. وتستدعي هذه الحالة تدخلاً طبياً فورياً، إذ قد تؤدي إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية وتلف الكلى. وتشمل أعراضها المحتملة ألم الصدر وضيق التنفس والصداع الشديد وتشوش الرؤية والغثيان والقيء والارتباك الذهني.

ولاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بهذه الأزمات، استخدم الباحثون جهازاً محمولاً مزوداً برباط يُلف حول الذراع لقياس ضغط الدم، وآخر يُرتدى حول المعصم لمراقبة مؤشرات القلب والأوعية الدموية، مثل معدل ضربات القلب والتباين في الفترات الزمنية بين ضرباته.

وجمعت الأجهزة قراءات متكررة لضغط الدم خلال الأنشطة اليومية وأثناء النوم، وحلل نموذج الذكاء الاصطناعي البيانات لرصد أنماط ترتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة خلال الساعات الـ72 التالية. وعند ارتفاع مستوى الخطر، كان النظام يرسل تنبيهاً إلى الطبيب للتواصل مع المريض ومراجعة أعراضه، وتعديل جرعات الأدوية عند الحاجة.

وشملت الدراسة 4190 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 40 و85 عاماً، ويعانون ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية، بمتوسط عمر بلغ 62 عاماً.

وخلال متابعة استمرت 12 شهراً، رصد الباحثون 418 أزمة ارتفاع ضغط الدم لدى 312 مشاركاً، أي نحو 7 في المائة من إجمالي المشاركين. وأظهرت النتائج قدرة النموذج على التمييز بين الأشخاص الأكثر والأقل عُرضة للإصابة بالأزمة قبل وقوعها بما يصل إلى 72 ساعة.

وتعرض نحو 32 في المائة ممن تلقوا تنبيهات بارتفاع خطر الإصابة لأزمة فرط ضغط الدم بالفعل، بينما لم يُصب 97.4 في المائة ممن لم يتلقوا تنبيهات بهذه الأزمة.

وكشفت الدراسة عن علامتين ارتبطتا بزيادة خطر الإصابة؛ الأولى عدم انخفاض ضغط الدم أثناء النوم، خلافاً للانخفاض الطبيعي المتوقع خلال ساعات الراحة، وهو ما ارتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة 5 أضعاف.

أما الثانية، فتمثلت في ارتفاع ضغط الدم بأكثر من 35 ملليمتر زئبق بعد الاستيقاظ مقارنة بمستواه أثناء الليل، وارتبطت بزيادة احتمالات الإصابة 4 أضعاف.

وأظهرت النتائج أيضاً أن التدخل الطبي المبكر قد يحد من المضاعفات؛ إذ انخفضت أزمات ارتفاع ضغط الدم بنحو 61 في المائة، وتراجعت زيارات أقسام الطوارئ بنحو 45 في المائة، لدى المرضى الذين استجاب أطباؤهم لتنبيهات النظام وعدّلوا علاجهم خلال 24 ساعة، مقارنة بمن لم يحصلوا على تدخل مبكر.

وأشار الباحثون إلى أن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم اعتمد لعقود على قياسات تُجرى في أوقات محددة، رغم احتمال غياب العلامات التحذيرية قبل حدوث مضاعفات خطيرة. وقد توفر التقنيات الرقمية صورة أكثر تفصيلاً عن أنماط الضغط بين الزيارات الطبية، بما يعزز الرعاية الشخصية ويُحسّن متابعة العلاج والالتزام بالأدوية.

 


دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
TT

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

وقد تابعت دراسة -نُشرت في دورية «جاما نتورك أوبن» الأميركية- 4067 شخصاً بالغاً؛ بلغ متوسط ​​أعمارهم نحو 69 عاماً، وذلك لبحث ما إذا كانت سرعة مشيهم المعتادة مرتبطة باحتمالية الوفاة بمرور الوقت.

وأجرى المشاركون في بريطانيا اختباراً قصيراً للمشي بوتيرتهم المعتادة، كما ارتدوا جهازاً لتتبع النشاط البدني على معصمهم لمدة 9 أيام؛ بهدف رصد سرعة مشيهم أثناء ممارسة حياتهم اليومية، وفق ما ذكره تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

وعلى مدى فترة متابعة قاربت 12 عاماً، ارتبطت سرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة، وذلك حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل أخرى تتعلق بالصحة ونمط الحياة. وقد بلغ إجمالي عدد المشاركين الذين توفوا خلال تلك الفترة 739 شخصاً.

وتشير بيث تمبلين -وهي اختصاصية سريرية معتمدة في طب الشيخوخة والرئيسة التنفيذية لمركز «هاوس فيت» للعلاج الطبيعي واللياقة البدنية في سانت لويس في أميركا- إلى أن سرعة المشي يمكن أن تقدم نظرة أشمل حول مدى كفاءة وظائف الجسم.

وتقول تمبلين: «في مجال العلاج الطبيعي، نطلق على سرعة المشي اسم (العلامة الحيوية السادسة)؛ لأنها تقدم لمحة سريعة عن مدى كفاءة عمل أنظمة الجسم المختلفة معاً». ووفقاً للطبيبة، يمكن للتغيرات في سرعة المشي أن تقدم مؤشرات حول الحالة الصحية للفرد.

وتوضح قائلة: «لكي تمشي بخطوات سريعة، فأنت بحاجة إلى ساقين قويتين، وقلب ورئتين يتمتعان بصحة جيدة، وتوازن جيد، بالإضافة إلى دماغ وجهاز عصبي قادرين على تنسيق كل هذه العمليات».

وتضيف تمبلين: «عندما تبدأ سرعة المشي في الانخفاض، غالباً ما تكون تلك علامة تحذير مبكرة على تراجع كفاءة أحد تلك الأنظمة، وقد يظهر هذا التراجع قبل أن تكشف عنه أي فحوصات مخبرية».

وبالنسبة لكبار السن الذين يرغبون في تحسين سرعة مشيهم ولياقتهم البدنية بشكل عام، قد لا يكون مجرد زيادة عدد الخطوات كافياً.

وتنصح تمبلين قائلة: «اعمل على بناء المحرِّك (أي القدرات البدنية)، وليس فقط اكتساب عادة المشي. فمعظم الناس يحاولون زيادة مسافة مشيهم، ولكن السرعة تنبع في الواقع من القوة والتوازن».

وتقترح الطبيبة تقوية الساقين من خلال تمارين بسيطة، مثل النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين، أو رفع الكعبين عن الأرض أثناء التمسك بطاولة أو سطح ثابت.

كما توصي بإضافة فترات قصيرة من المشي السريع؛ إذ يمكن للشخص -بعد الإحماء- أن يمشي بخطوات سريعة لمدة دقيقة، ثم يبطئ وتيرته لمدة دقيقتين، ويكرر ذلك مع زيادة فترات المشي السريع تدريجياً.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن مجرد المشي بسرعة أكبر سيؤدي إلى إطالة العمر.

وتؤكد تمبلين مجدداً: «تُظهر هذه الدراسة وجود ارتباط؛ لكنها لا تقدم دليلاً على أن المشي بسرعة أكبر بحد ذاته يضيف سنوات إلى عمر الإنسان».

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة كانوا -بشكل عام- أكثر صحة من المجموعة الأوسع. كما أنه لا توجد طريقة معيارية موحدة لقياس سرعة المشي اليومية باستخدام أجهزة تتبع النشاط التي تُرتدى على المعصم.