مواد نباتية تكافح البكتيريا وتقلل مستويات الدهون في الجسم

مركبات عضوية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة توجد في نبتة «حرمل الرازي»

نبتة «حرمل الرازي»
نبتة «حرمل الرازي»
TT

مواد نباتية تكافح البكتيريا وتقلل مستويات الدهون في الجسم

نبتة «حرمل الرازي»
نبتة «حرمل الرازي»

«القلويدات Alkaloids» (أو أشباه القلويات)، مواد طبيعية تتوفر في كثير من المواد الغذائية والدوائية التي يتناولها الإنسان يوميا. وتعتبر النباتات المصدر الأساسي لها. والقلويدات عبارة عن عائلة من المواد الكيميائية المحتوية على ذرات النيتروجين والأكسجين ،والكربون أي أنها مركبات عضوية. ما أهميتها الطبية والدوائية؟
* مضادات الأكسدة
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة سونهام بنت سامي يغمور، مشرفة وحدة الكيمياء الحيوية التجريبية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية، وعضوة في مجموعة إنتاج المنتجات الحيوية للتطبيقات الصناعية البحثية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وأوضحت في البداية أن وجود النيتروجين والأكسجين في القلويدات يجعل منها مركبا عضويا ذا نشاطٍ عالٍ «كمضادٍ للأكسدة». وهذا النشاط يجعل القلويدات، أيضا، ذات أهمية طبية أخرى «كمضادات حيوية» ضد أنواع مختلفة من البكتيريا والفطريات، وأيضا ذات تأثير على بعض الأمراض المزمنة كالسكري.
وأضافت الدكتورة سونهام أن هناك كثيرا من الأبحاث التي أجريت في مجال تأثير أنواع من القلويدات الطبية على مر العصور في جميع أنحاء العالم، ولكن القلويدات تختلف في وظائفها الطبية حسب النبات المستخرجة منه، لا بل حتى حسب الجزء من النبات المستخلصة منه المادة القلويدية، حيث يوجد أكثر من 150 نوعا من القلويدات، فقط، في نبات حرمل الرازي (Rhazya stricta) على سبيل المثال، وتوجد معظمها في الأوراق، وبعض منها موجود في الساق والجذور. ويستخدم الحرمل المستخدم في الطب الشعبي في المنطقة العربية لعلاج كثير من الأمراض المزمنة، ومضادا حيويا أثبت أيضا أن له نشاطا ضد السرطان.
* نبتة «حرمل الرازي»
أجرت الدكتورة سونهام يغمور دراسة بعنوان «دراسات خليوية وراثية وجزيئية للسمية الوراثية والتأثير المسرطن لجزء القلويدات من المستخلص المائي لأوراق حرمل الرازي» حصلت بعدها على درجة الدكتوراه. وقدمت هذه الدراسة في المؤتمر الدولي لطب الأسرة والصحة العامة الذي عقد في مدينة الرياض 20 - 22 ديسمبر (كانون الأول) 2016، حيث سلطت الضوء على السمية الوراثية لهذه المركبات؛ لأنها قد تؤثر على المادة الوراثية في خلايا الإنسان (DNA) مما قد يسبب طفرات قد تؤدي بدورها إلى حدوث أمراض أو سرطانات بسبب الخلل في التكاثر الخليوي.
وتضيف الدكتورة سونهام أن هناك كثيرا من الأبحاث التي أجريت في السابق على القلويدات بهدف التعرف على الأنواع ذات الأهمية الطبية أو السمية، أو المواد المنتجة للتأثيرات الدوائية، حيث كانت من اهتمامات الباحثين في مجال الكيمياء النباتية لأكثر من 150 عاما.
وحيث إن نبات حرمل الرازي يعتبر من النباتات الشائعة الاستعمال في منطقة الخليج وبعض المناطق الآسيوية الأخرى لأغراض طبية كثيرة، فقد كان الهدف من دراسة الدكتورة سونهام هو تقييم تأثير القلويدات المعزولة من المستخلص المائي للنبات والجزء اللا قلويدي للمستخلص، كذلك، من نبات الحرمل الذي تم جمعه من السعودية، من حيث التأثيرات الطفورية والسمية الوراثية والتأثير على الوظائف البيوكيميائية.
وفي هذه الدراسة تم إجراء اختبارات للسمية الوراثية وإثبات التأثير المضاد للتسرطن، للقلويدات المعزولة من المستخلص المائي لنبات الحرمل، باستخدام تقنية RAPID وCOMET جزيئيا، وتجربة اختبار الأنوية الدقيقة خليويا. بالإضافة إلى اختبارات بيوكيميائية للتأثير على مستويات الدهون والسكر ووظائف الكلى والكبد، وقد أجريت على الجرذان البيضاء البالغة، بثلاثة تركيزات مختلفة، ومقارنتها مع مجموعات أخرى تجرعت الجزء اللا قلويدي المعزول من المستخلص المائي لنبات الحرمل، ومجموعات أخرى تجرعت جرعات من المستخلص المائي الكامل لنبات الحرمل.
أظهرت نتائج التحاليل البيوكيميائية ارتفاعا في مستويات كل من الأنسولين وإنزيم الكبد الألانين أمينوترانسفيريز ALT في المجموعات المعالجة بالقلويدات المعزولة من المستخلص المائي لنبات الحرمل، والمجموعات المعالجة بالمستخلص المائي الكامل للنبات، وانخفاضا معنويا في الدهون الثلاثية ونسبة حساسية الأنسولين خلال الخمسة أشهر من مدة العلاج.
* تقليل مستوى الدهون
واتضح من نتائج الدراسة أن القلويدات المعزولة من المستخلص المائي لنبات الحرمل، تعمل على تحسين مستويات الدهون، التي تشتمل على تركيز كل من الكولسترول وكولسترول البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (HDL - c)، وكولسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL - c)، والدهون الثلاثية (TG)، إضافة إلى وظائف الكبد والكلى، بالإضافة إلى تأثيرها على كل من سكر الدم والأنسولين ومقاومة الجسم للأنسولين. وقد وجد أيضا أن هذه القلويدات المعزولة من المستخلص المائي لنبات الحرمل تؤثر على الحمض النووي بعد أشهر من العلاج.
وسجلت النتائج كثيرا من الاختلافات الكروموسومية مثل الكسور والفجوات الكروموسومية، واللزوجة. وقد كشف الفحص المجهري عن شيوع الموت الجماعي Necrosis للخلايا عند جميع التركيزات المستخدمة من المستخلص، وعلى المدى البعيد يمكن الاستفادة من تطبيق هذه الخاصية على الخلايا السرطانية (التأثير المضاد للسرطان).
وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن هذا النبات قد يكون في المستقبل علاجًا للمتلازمة الأيضية (متلازمة التمثيل الغذائي) ولكن بشرط أن يقنن استخدامه، وتجزئة القلويدات واختبارها، كل على حدة، لتحديد المادة ذات التأثير الطفوري من بين القلويدات الموجودة في المستخلص المائي للنبات. كما يمكن دمج أكثر من نوع معًا للحصول على تأثيرات تعاضدية، سواء بين أنواع القلويدات أو مزيج من القلويدات واللا قلويدات.
وأخيرا تقول الدكتورة سونهام يغمور، إن الحاجة ما زالت ماسة لإجراء مزيد من البحوث لدراسة علاقة قلويدات نبات الحرمل وأيض الدهون والكربوهيدرات، إضافة إلى سُميتها الوراثية وتأثيرها المضاد للتسرطن.

* استشاري في طب المجتمع



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.