تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

مؤتمر طبي في دبي: 95 % من حالات العمى الناتجة عن المرض يمكن تجنبها بالكشف المبكر

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري
TT

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

يُعقد حاليا بمدينة دبي وعلى مدار يومي الخميس والجمعة 3 - 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مؤتمر إقليمي كبير بعنوان «فوكاس» (FOCUS) برعاية شركة «باير للأدوية بالشرق الأوسط»، ويشارك فيه نحو 450 خبيرا في أمراض العيون من 14 دولة إقليمية وعالمية، يناقشون التطورات العلاجية المتعلقة بأمراض الشبكية عمومًا ومرض اعتلال الشبكية السكري على وجه الخصوص – وهو أحد مضاعفات داء السكري التي قد تؤدي إلى ضعف الرؤية وفقدان البصر وتؤثر على ما يقرب من ثلث المصابين بداء السكري حول العالم، الذين يُقدر عددهم بـ422 مليون شخص، وفقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.
وقد حضرت «صحتك» المؤتمر وناقشت عددًا من أبرز المتحدثين فيه حول أحدث سبل الوقاية من المرض وتحسين نتائج العلاج، فكان الحوار الحصري التالي.
* اعتلال الشبكية السكري
* ما هو اعتلال الشبكية السكري؟
أجاب الدكتور وليد عبد الرحمن التركي، رئيس أقسام الشبكية بمجموعة مستشفيات المغربي وأحد المتحدثين في المؤتمر، بأن اعتلال الشبكية نتيجة داء السكري هو أحد المضاعفات الأكثر انتشارًا لهذا الداء الذي يسبب تلفا في الشبكية، مما قد يؤدي إلى ضعف البصر أو التسبب في فقدانه تمامًا. وبمرور الوقت، يتعرض المصابون باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري لمخاطر تهدد بصرهم، ويشمل ذلك ارتشاح مركز الإبصار، وهو عبارة عن ورم بمقلة العين (المقلة هي جزء في الشبكية مسؤول عن الرؤية المركزية)، وإمكانية تقدم المرض ليصبح اعتلال شبكية نتيجة داء سكري متشعب، مما يؤدي عادةً إلى فقدان البصر تمامًا نتيجة المضاعفات التي تشمل النزيف الزجاجي و/ أو انفصال الشبكية. ويعد ارتشاح مركز الإبصار السبب الأكثر انتشارًا لفقدان البصر بين مرضى داء السكري، ويمكنه أن يؤدي إلى العمى التام.
* كيف يحدث اعتلال الشبكية السكري؟ أجاب الدكتور التركي بأن عامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وهو أحد عوامل النمو الطبيعية في جسم الإنسان، يلعب دورًا مهمًا في الإصابة باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري، ومن ثم يسبب الإصابة بارتشاح الشبكية نتيجة داء السكري. وتسهم زيادة إنتاج عامل نمو بطانة الأوعية الدموية في حدوث إعاقات وعائية مصحوبة باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري، وبالتالي تؤدي إلى حدوث تسريب في سائل العين يوصف بارتشاح مركز الإبصار بالإضافة إلى تكون أوعية دموية جديدة.
وعن المصابين المعرضين لاعتلال الشبكية السكري أجاب الدكتور التركي، مفيدا أن كل مريض بداء السكري معرض للإصابة باعتلال الشبكية السكري كأحد مضاعفات السكري، إذ إن هناك في العالم نحو 35 في المائة من مرضى السكري لديهم درجة من الإصابة باعتلال الشبكية السكري، وهم يمثلون نسبة 10:1 من احتمالية تعرض المرضى المصابين بفقدان البصر. وأضاف أن داء السكري، بالنسبة السعودية، يمثل أزمة صحية كبرى كونه مرضًا يؤثر على حياة نحو 23 - 25 في المائة من المواطنين السعوديين أي ما يقارب 5 ملايين، ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 7 ملايين بحلول عام 2035. ومع زيادة انتشار السكري يظهر مرض اعتلال الشبكية السكري، أحد الأسباب الرئيسية المؤدية إلى فقدان البصر الذي يمكن تجنبه بين الفئة العمرية العاملة. وأوضح الدكتور التركي أيضًا أن الخطوات التي تتخذ لعلاج مرض السكري يجب أن تتضمن أيضًا مضاعفاته الصحية الخطيرة التي قد تؤدي في نهاية الأمر إلى تدهور شديد في جودة حياة المرضى. ويتصدر قائمة هذه التحديات مرض اعتلال الشبكية السكري، لذلك ومن أجل وقف تهديداته بصورةٍ فعالة نحن في حاجة إلى التأكيد على مدى أهمية الحفاظ على مستوى الغلوكوز بالدم بالنسبة للمرضى المصابين بداء السكري. وأكد أنه يمكن تجنب 95 في المائة من حالات اعتلال الشبكية السكري عن طريق الكشف والعلاج المبكر، إذ إن أعراض هذا المرض لا تظهر، مع الأسف، في مراحله الأولى، لذا فمن الضروري إجراء فحص طبي سنوي على العين لكل المرضى المصابين بالسكري، يتم خلاله فحص مضاعفات السكري المحتملة.
* أعراض الاعتلال
* ما هي أعراض الاعتلال؟ أجاب الدكتور إسماعيل بنتن، رئيس قسم العيون بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، أنه قد لا تظهر في البداية أية أعراض لمرض اعتلال الشبكية السكري أو قد توجد فقط مشكلات طفيفة في الرؤية، ولكن كلما تقدمت الحالة تظهر أعراض المرض، التي تشمل: الشعور بالألم والضغط في كلتا العينين أو إحداهما وظهور بقع أو خطوط داكنة تطفو عند الرؤية (أجسام عائمة) وحدوث ضبابية وتذبذب بالرؤية وعمى الألوان ووجود مناطق معتمة أو فارغة في الرؤية وأخيرًا فقدان البصر. وعادةً ما يصيب اعتلال الشبكية السكري كلتا العينين.
وأكد الدكتور بنتن على أن المرضى المصابين بمرض السكري لفترة عشر سنوات أو أكثر يعتبرون الأكثر عرضة للإصابة باعتلال الشبكية السكري، وقد تتطور الحالة لدى أي شخص يعاني من النوع الأول أو الثاني من مرض السكري. وهكذا، تزداد احتمالية الإصابة باعتلال الشبكية السكري كلما ازدادت فترة الإصابة بمرض السكري وقلّ التحكم بمستوى السكر في الدم.
* تطورات العلاج
وعن أحدث التطورات العلاجية للمرض، قال الدكتور بنتن، موضحا أن مما يميز هذا المؤتمر أنه قد ركز على استعراض آخر التطورات العلاجية لمرض اعتلال الشبكية السكري بما يشمل أحدث العلاجات التي تمت الموافقة عليها من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، التي يتم حقنها مباشرةً في عين المريض، بعد أن كان الخيار العلاجي الوحيد الذي كان متاحا في السابق هو ما كان يعتمد على تقنية الليزر لمنع تدهور الحالة مع وجود فرصة ضئيلة جدًا للتحسن الفعلي في الرؤية. وأضاف أن تلك الإدارة منحت عقار أفليبرسبت aflibercept اسم «الطفرة العلاجية» وأعطته الأولوية لعلاج اعتلال الشبكية السكري لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري (DME). وقد اعتمدت هذه التسمية على الدلائل الإكلينكية التي تشير إلى أن هذا العقار قد أثبت وجود تحسن كبير في السلامة والفعالية مقارنةً بالعلاجات الأخرى.
وقال إن عقار «أفليبرسبت» هو الوحيد الذي تم اعتماده لعلاج اعتلال الشبكية السكري لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري وبجرعات شهرية أقل بعد فترة الجرعة الشهرية الأولى. وعن آلية عمل العقار أوضح د. بنتن أنه مثبط لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وقد تم تصميمه خصيصًا للحقن بالعين، للحيلولة دون نمو أوعية دموية جديدة والحد من تسرب سائل العين من خلال الأوعية الدموية عن طريق منع عامل النمو البطاني الوعائي VEGF - A وعامل النمو المشيمي PIGF، وهما عاملان نمو مشتركان في عملية تكوين الأوعية الدموية. ويساعد عقار «أفليبرسبت» على منع هذين العاملين من التفاعل مع مستقبلات VEGF الطبيعية وفقًا لما أوضحته دراسات ما قبل المرحلة الإكلينيكية. وبمعنى آخر أكثر إيضاحا، فإن عقار «أفليبرسبت» يثبط جميع بروتينات عامل (VEGF - A) بالإضافة إلى هرمون النمو المشيمي (PLGF)، ولديه القدرة على تحسين حدة البصر لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري.
وأفاد د. بنتن بأن السعودية قد انضمت حديثًا إلى الثلاثين دولة في العالم التي وافقت على عقار «أفليبرسبت» بدءًا من فبراير (شباط) 2016 بعد حصوله على موافقة كلٍ من وكالة الأدوية الأوروبية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامه.



هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.