أمراض العيون.. مسبباتها وأعراضها

مكافحة العمى تبدأ بالفحص والعلاج المبكرين

أمراض العيون.. مسبباتها وأعراضها
TT

أمراض العيون.. مسبباتها وأعراضها

أمراض العيون.. مسبباتها وأعراضها

يعتبر شهر أكتوبر (تشرين الأول) شهرا للاحتفال بأكثر من مناسبة طبية تتعلق بإحدى المشاكل الصحية المنتشرة في العالم، خاصة تلك التي يمكن الوقاية منها بتغيير أسلوب الحياة الخاطئ.
اليوم العالمي للبصر يأتي في ثاني يوم خميس من هذا الشهر من كل عام، وتظل حملات الوقاية من مسببات العمى مستمرة طوال هذا الشهر. وتشارك السعودية العالم في هذا الاحتفال سنويا من خلال جهود أطباء العيون بالتعاون مع المنشآت الصحية دعما لتحقيق هدف «اللجنة الوطنية لمكافحة العمى» تحت شعار هذا العام «صحة العين للجميع: بادر بفحص عينيك».
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة سيرين جوهرجي استشارية طب وجراحة العيون ومتخصصة بجراحة القرنية والقزحية وعمليات تصحيح العيوب الانكسارية في العين، رئيسة قسم العيون بمجمع الملك عبد الله الطبي، وأوضحت أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 65٪ من الذين يعانون ضعف البصر في العالم تعدت أعمارهم الـ50 سنة، وأن 4 من كل 5 مكفوفين يعانون فقدان البصر نتيجة إهمال فحص العين، وأن 80٪ من ضعف البصر يمكن تجنبه، وذلك بالوقاية أو العلاج المبكر.

*أسباب العمى
أضافت د. جوهرجي أن أكثر مسببات العمى يمكن تجنبها والقضاء عليها، وذلك بفحص العينين وتجنب الكثير من الأمراض التي قد تحرم الإنسان أغلى نعمة لديه، ومن أهم تلك الأمراض:

- كسل العين في الأطفال الذي يسلبهم قوة البصر قبل بلوغهم الخامسة من العمر
- الماء الأزرق (الغلوكوما) الذي تكثر الإصابة به عند سن الأربعين
- اعتلال الشبكية بسبب داء السكري غير المنتظم
- فقدان البصر بسبب القرنية المخروطية
- تقرحات القرنية بسبب ارتداء العدسات التجميلية
- أمراض العين التي سبق أن أصابت أحد الأقرباء
- أمراض قد نسببها لأنفسنا بأخذ قطرة من الصيدلي دون وصفة طبية
- تهتك الشبكية قبل انفصالها. سواء بوجود أعراض أو من دون

* أمراض العيون الشائعة
ولتبسيط الموضوع، أعطت الدكتورة سيرين جوهرجي أمثلة لأهم أمراض العيون التي تنتهي بالعمى إذا لم تتلق العناية الطبية الجيدة مبكرا، وهي:
- الماء الأبيض أو الساد. وهو عبارة عن إعتام عدسة العين التي تكون شفافة في الأحوال الطبيعية، ويحصل هذا التغيير بسبب التقدم في السن أو نتيجة لمرض أو إصابة بالعين. وهو المسبب الرئيس للعمى في المملكة. وتتمثل أعراضه في: عدم وضوح الرؤية أو الشعور بغشاوة على العين، ورؤية وهج حول الأنوار ليلا، والحاجة المتكررة لتغيير النظارات.
ويتطلب علاج الماء الأبيض في معظم حالاته عملية بسيطة لاستبدال العدسة المعتمة بعدسة صناعية، وتجري العملية بواسطة الأشعة فوق الصوتية من خلال شق جرح أقل من 3 ملم طولا. ومع التقدم الكبير والتطوير التقني، أصبحت مخاطر العملية ضئيلة جدا.
- الغلوكوما أو الماء الأزرق. هو ارتفاع ضغط العين، ويعتبر ثاني مسبب للعمى في المملكة، يصيب العين في صمت، حيث لا أعراض له، ويكتشف مصادفة عند فحص العين لأي سبب آخر، ويعتبر الفحص المبكر هو الطريقة الوحيدة لاكتشافه وحماية العين من العمى.
وهنا، يجب تأكيد ضرورة فحص العين سنويا لمن هم فوق الأربعين أو لمن لديهم تاريخ عائلي لمرض الغلوكوما، إذ يساعد على الكشف المبكر عن الماء الأزرق وتفادي فقدان النظر بسببه. وعدم استخدام أي قطرات لم يصفها طبيب العيون نظرا لاحتواء بعض القطرات على مركبات الكورتيزون التي تؤدي لارتفاع ضغط العين وفقدان جزئي أو دائم للبصر، كما يجب مراجعة طبيب العيون عند ملاحظة أي تغيير مفاجئ في الرؤية، أو رؤية هالات ملونة حول الأضواء، أو وجود احمرار مصحوب بآلام في العين.
- العين الكسولة. يحدث كسل العين (Amblyopia) عندما تختلف حدة البصر بين العينين وتكون إحدى العينين أضعف أو أكسل من الأخرى، وهي حالة غير مصحوبة بأعراض وتحدث عند الأطفال في الحالات التالية:
- مرض إحدى العينين أو ضعف البصر في إحداهما كاختلاف طول أو قصر النظر بين العينين
- حالات الحول لوجود سبب عضوي مثل إصابة بالقرنية أو ماء أبيض بإحدى العينين
وعليه، ينصح بفحص نظر الأطفال في عمر الخامسة للتأكد من عدم وجود كسل العين، حيث علاج كسل العين في سن مبكرة قد يحمي بصر الطفل من العمى.
أما العلاج، فيجري بتغطية العين السليمة لتحفيز العين الكسولة للعمل، وبالتالي تحسين الرؤية من خلالها.
_ اعتلال الشبكية السكري
اعتلال الشبكية السكري. هو تغيير يحدث في شبكية العين كلما طالت مدة الإصابة بالسكري، خاصة عند المرضى الذين لا يحافظون على مستوى سكر الدم عند المعدل الطبيعي. ويعتبر داء السكري من أهم الأمراض العضوية المزمنة التي تمتد مضاعفاتها إلى معظم أجهزة الجسم، ومنها العين، وقد يكون سببا في فقدان البصر، حيث تشير الدراسات إلى أن اعتلال الشبكية بسبب داء السكري هو من أحد الأسباب المؤدية للعمى في العمر ما بين 20 - 74 سنة. ومن المتوقع أنه بعد 20 سنة سيعاني 90٪ من مرضى السكري الأول و60٪ من مرضى السكري الثاني اعتلال الشبكية.
وعليه، فعلى مرضى السكري: الالتزام بالمراجعة الدورية السنوية لفحص الشبكية عند طبيب العيون، كما يجب على مريض السكري من النوع الثاني أن يكشف عند طبيب العيون فور تشخيص المرض. ويجب المحافظة على مستوى سكر الدم من خلال اتباع تعليمات الطبيب المعالج، لأن الاكتشاف المبكر لمرض اعتلال الشبكية وعلاجه قد يمنع فقدان البصر بنسبة 90%.

* العدسات اللاصقة
عند الرغبة في استعمال العدسات اللاصقة الطبية أو الملونة الجمالية يجب مراجعة إخصائي البصريات لأخذ القياسات الصحيحة للحفاظ على صحة العينين، وتطبيق تعليمات الاستخدام والعناية لتفادي أي تقرحات بالقرنية التي قد تؤدي للعمى - لا سمح الله.
وعليه، ننصح بالآتي:
- الابتعاد عن شراء العدسات اللاصقة من المحلات غير المرخصة مثل محلات العطور أو صالونات التجميل
- يجب استخدام المحاليل الخاصة بالعدسات لتنظيفها وعدم استخدام ماء الصنبور أو اللعاب لترطيبها
- عدم النوم بالعدسات أيا كان نوعها، حيث إن وجود العدسة بالعين أثناء النوم يزيد من احتمالية الإصابة بالالتهابات إلى خمس مرات
- الحرص على عدم السباحة بالعدسات
- تفادي لبس العدسات في الأجواء المحملة بالغبار
- عملية تصحيح الإبصار بالليزك أقل خطورة على العين من العدسات اللاصقة إذا اختير المريض بعناية
إطار

* نصائح طبية حول سلامة العين
تقدم «اللجنة الوطنية لمكافحة العمى» بالمملكة عددا من التوصيات المهمة من أجل المحافظة على عين سليمة ورؤية صحيحة وللوقاية من أي مشاكل قد تصيب أي فرد من أفراد المجتمع، الأطفال أو الشباب أو كبار السن على حد سواء، وتتمثل هذه التوصيات فيما يلي:
- أولا: الاهتمام بإجراء الفحص الدوري والمنتظم للعين حتى وإن كان الشخص لا يعاني أي مشاكل ملحوظة
- ثانيا: الاهتمام بفحص المواليد الجدد، وخصوصا الأطفال الخدج للتأكد من سلامة العين
- ثالثا: إجراء الفحص للأطفال عند سن الدراسة، علما بأنه فحص إلزامي لدخول المدرسة والحرص على إجراء هذا الفحص بشكل كامل وتحت أي ظرف أو عند ملاحظة أي علامات تدل على ضعف النظر
- رابعا: فحص العين إذا كان الشخص يعاني أيا من أمراض المناعة الذاتية أو أمراضا أخرى تؤثر على سلامة العين، أهمها: السكري - ارتفاع ضغط الدم - أمراض الكلى - اضطرابات الغدة الدرقية - التهاب المفاصل الروماتزمي - الذئبة الحمراء - تصلب الأعصاب المتعدد - مرض بهجت - الهربز واﻷمراض الفيروسية.
-خامسا: يجب فحص جميع أفراد العائلة الآخرين عند وجود أي أمراض وراثية عينية في تاريخ العائلة وعدم التردد في توضيح ذلك لطبيبك كالماء الأزرق (الغلوكوما)، اعتلال الشبكية، التهاب الشبكية التصبغي، عمى الألوان والعشى الليلي، قصر النظر الشديد.
- سادسا: هناك أعراض وعلامات، من المهم جدا إجراء الفحص عند ملاحظتها وهي:

- رؤية وميض أو فلاشات أمام العين
- رؤية بقعة سوداء قد يتغير حجمها أو مكانها.
- رؤية خيوط سوداء أو ذبابة طائرة تتحرك أمام العين بشكل مستمر
- وجود عتامة أو ضبابية تزداد مع الوقت
- حدوث رؤية مزدوجة
- فقدان الرؤية بشكل مفاجئ قد يدوم للحظات أو ساعات بإحدى العينين أو كلتيهما
- ألم العين والصداع الدائم
- احمرار العين والحكة
- الإفرازات والدموع المستمرة
- عند حدوث أي ضربة أو إصابة للعين أو حول محيطها
- تعرض العين للمواد الكيميائية أو المنظفات والمبيدات أو العطور
- ضرر العين بعد استخدام العدسات اللاصقة



تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
TT

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)

أصدرت الجمعية الصينية لعلم الغدد الصماء إرشادات سريرية جديدة، تهدف إلى تنظيم وتطوير برامج النشاط البدني والعلاج بالتمارين لمرضى السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

وأوضح الباحثون أن هذه الإرشادات تستند إلى مراجعة منهجية للأدلة العلمية من قواعد بيانات دولية موثوقة، إلى جانب دمج آراء خبراء من تخصصات متعددة. وقد نُشرت الإرشادات، الخميس، في دورية «Journal of Sport and Health Science».

ويُعدّ مرض السكري من النوع الثاني أحد أكثر أنواع داء السكري شيوعاً، ويحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام هرمون الإنسولين بشكل فعال، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويرتبط هذا النوع من السكري غالباً بعوامل، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتقدم في العمر، وقد يتطور تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة.

ومع ذلك، تمكن السيطرة عليه بشكل فعال من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب استخدام الأدوية أو الإنسولين عند الحاجة؛ بهدف تقليل المضاعفات التي قد تؤثر في القلب والكلى والأعصاب.

وشددت الإرشادات السريرية الجديدة على أن ممارسة النشاط البدني تمثل ركناً أساسياً في علاج السكري من النوع الثاني، وليست مجرد وسيلة مساعدة، بل جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية المتكاملة لتحسين النتائج الصحية وتقليل المضاعفات.

وأكدت الإرشادات أهمية الالتزام بنمط حياة نشط، موضحةً أن النشاط البدني المنتظم يسهم في تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، والحد من تدهور الحالة الصحية المرتبطة بالمرض.

وأوصت الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين عالية الشدة، أو مزيج من الاثنين، مع إمكانية تحقيق فوائد أكبر عند زيادة مستوى النشاط البدني تدريجياً وبشكل مدروس.

كما أكدت أهمية تنويع التمارين لتشمل الأنشطة الهوائية، وتمارين المقاومة، والمرونة، والتوازن؛ لما لذلك من دور في تحسين اللياقة العامة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري.

وفي إطار تعزيز السلامة، دعت الإرشادات إلى ضرورة إجراء تقييم طبي مسبق قبل بدء أي برنامج رياضي، خصوصاً لتقييم صحة القلب وفحص القدم السكرية، مع مراعاة الفروق الفردية بين المرضى من حيث العمر ومدة الإصابة ووجود أمراض مصاحبة.

كما أوصت باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النشاط البدني وتحسين الالتزام بالبرامج العلاجية، إلى جانب إشراف متخصصين عند الحاجة، لضمان تحقيق أقصى فائدة وتقليل المخاطر المحتملة.

وأكد الخبراء أن دمج الرياضة ضمن خطة علاج السكري يسهم في تقليل المضاعفات على المدى الطويل، بما في ذلك أمراض القلب والكلى، ويحسّن جودة حياة المرضى بشكل عام، في ظل تزايد انتشار المرض عالمياً وارتباطه الوثيق بقلة النشاط البدني.


طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
TT

طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية عن طريقة علاجية مبتكرة يمكن أن تسهم في الحد من الكوابيس المتكررة لدى الأطفال، من خلال فهم أعمق للعوامل التي تُبقي هذه الحالة مستمرة.

وأوضح باحثون من جامعتي أوكلاهوما وتولسا أن التعامل مع الكوابيس لم يعد يقتصر على عدّها مشكلة عابرة تظهر وتختفي، بل أصبح من الممكن فهمها كحالة قابلة للتدخل العلاجي المباشر. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Frontiers in Sleep».

وتُعدّ الكوابيس المتكررة لدى الأطفال من اضطرابات النوم الشائعة التي قد تؤثر في جودة حياتهم اليومية؛ إذ تُسبب خوفاً من النوم، واضطراباً في النوم الليلي، واستيقاظاً متكرراً مصحوباً بالقلق أو البكاء. وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بعوامل نفسية مثل التوتر والقلق أو التعرض لمواقف مخيفة، كما قد تظهر أحياناً دون سبب واضح. ويمكن أن ينعكس ذلك على مزاج الطفل خلال النهار، وتركيزه في المدرسة، وسلوكه العام؛ ما يستدعي اهتمام الأهل ومتابعة المختصين عند استمرارها أو تكرارها بشكل ملحوظ.

واقترح الباحثون نموذجاً جديداً يحمل اسم «DARC-NESS»، يهدف إلى تفسير أسباب استمرار الكوابيس، مع التركيز على آليات الاستجابة النفسية والسلوكية لدى الطفل، بدلاً من الاكتفاء بمحتوى الحلم نفسه.

ويضع النموذج في مركزه مفهوم «الكفاءة تجاه الكابوس»، وهو قدرة الطفل على اكتساب مهارات تساعده على التعامل مع الكوابيس وتقليل تأثيرها، بما يسهم في كسر دائرة تكرارها.

وأوضحت الدراسة أن استمرار الكوابيس لا يرتبط فقط بالأحلام المزعجة، بل يتأثر أيضاً بعوامل أخرى، مثل القلق المرتبط بالنوم، والخوف من تكرار الكابوس، وطريقة تفسير الطفل لما يراه أثناء النوم وبعد الاستيقاظ.

وتشمل الطريقة العلاجية التي يقترحها النموذج تدخلات عدة، مثل إعادة سرد الكابوس أو كتابته أو رسمه، ثم إعادة صياغته بشكل أقل إزعاجاً بالتعاون مع المعالج النفسي، وهو ما يساعد الطفل على تغيير استجابته النفسية تجاه الحلم.

وأكد الباحثون أن هذا النهج يعتمد على التخصيص، بحيث تُصمَّم خطة علاجية لكل طفل وفقاً لطبيعة حالته، بدلاً من تطبيق أسلوب واحد على جميع الحالات. كما يشير النموذج إلى أهمية عدم التركيز على محتوى الحلم فقط، بل مراعاة عوامل أوسع، مثل القلق قبل النوم وأساليب التعامل بعد الاستيقاظ.

ويساعد هذا الفهم الأوسع الأطباءَ والمعالجين على تحديد نقاط التدخل المناسبة؛ إذ قد يحتاج بعض الأطفال إلى تقليل قلق النوم، في حين يستفيد آخرون من تحسين عادات النوم أو استخدام أساليب علاجية تعتمد على التعرض التدريجي للكوابيس.

كما أشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين يعانون كوابيس مزمنة غالباً ما يخشون النوم نفسه، وليس مجرد الحلم، وهو ما يميز حالتهم عن اضطرابات النوم الأخرى مثل الأرق.

ووفقاً للفريق، فإن تعزيز ثقة الطفل بقدرته على التعامل مع الكوابيس قد ينعكس إيجاباً على جودة نومه، وسلوكه اليومي، وأدائه الدراسي، إضافة إلى تحسين حالته النفسية بشكل عام.


كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
TT

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً. وبينما يفضِّل البعض استخدامه بديلاً خفيفاً للأدوية، أو مكملاً للعلاج التقليدي، يظلُّ السؤال الأبرز: متى يبدأ مفعوله فعلياً؟

يُستخدَم زيت النعناع غالباً للتعامل مع حالات الصداع الخفيف، أو لدعم العلاجات الأخرى. وتختلف سرعة تأثيره من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة، إلا أنَّ كثيراً من المستخدمين قد يشعرون بتحسُّن خلال نحو 30 دقيقة من استخدامه موضعياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما مدى سرعة مفعول زيت النعناع؟

تعتمد سرعة مفعول زيت النعناع على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه. وغالباً ما يكون تأثيره أسرع عند وضعه مباشرة على الصدغين أو الجبهة، حيث يُنصَح باستخدامه مع بداية ظهور أعراض الصداع. فالتدخل المبكِّر قد يُسهم في الحدِّ من تفاقم الألم.

يمكن استخدام زيت النعناع موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري. وقد أظهرت الدراسات أنَّ المحاليل الموضعية من زيت النعناع يمكن أن تُخفِّف من شدة الصداع خلال 30 دقيقة. كما أنَّ استخدام محلول بتركيز 1.5 في المائة على الجبهة والصدغين أظهر فاعلية تُضاهي بعض الأدوية الشائعة المتاحة دون وصفة طبية لعلاج الصداع التوتري.

ومع ذلك، لا يُعدُّ زيت النعناع بديلاً عن العلاجات الطبية، خصوصاً في حالات الصداع النصفي المتكرِّر أو الصداع المزمن أو الألم الشديد.

زيت النعناع يُستخدَم موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري (بيكسلز)

كيف يعمل زيت النعناع؟

يُستخلَص زيت النعناع من أوراق نبات النعناع، ويحتوي على مادة المنثول التي تمنحه إحساسه بالبرودة ورائحته المميزة. يعمل المنثول على تنشيط مستقبلات الإحساس بالبرودة في الجلد، ما يُحدث تأثيراً مهدئاً يُسهم في تشتيت إشارات الألم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أنَّ المنثول قد يُحسِّن الدورة الدموية في المنطقة التي يُطبَّق عليها، كما قد يساعد على إرخاء عضلات الرقبة والكتفين، وهي من العوامل المرتبطة بالصداع التوتري.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يُسهم استخدام زيت النعناع في العلاج العطري في تعزيز الاسترخاء وتخفيف التوتر. وبما أنَّ التوتر يُعدُّ من أبرز مسببات الصداع، فإنَّ تقليله قد يساعد بدوره على الحدِّ من تكرار نوبات الصداع وشدتها.