احتج العشرات من نازحي رأس العين - سري كانيه، في «مخيم التوينة» بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، لعدم إدراج أسمائهم ضمن القافلة السادسة، التي ضمّت نحو 650 عائلة عادت، الأربعاء، إلى مناطقها الأصلية في شمال غربي المحافظة.
وفي سياق آخر، تمكّنت الفرق المعنية من إخماد حريق كبير اندلع في «منشأة حقول الجبسة النفطية» شرقي المحافظة، بعد أيام من تعرّض خط غاز تابع للمنشأة نفسها لاعتداء.
ووصلت قافلة «العودة السادسة»، الأربعاء، إلى وجهتها في ريف رأس العين (سري كانيه وتل تمر وزركان)، بعد تطهير المنطقة من الألغام والمخلفات الحربية، حسب تصريح نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، للتلفزيون الرسمي.

وطالب محتجون من «مخيم التوينة» بإعادتهم إلى مناطقهم، والنظر في أوضاعهم المعيشية المتردية، وتدهور الخدمات، وانعدام أبسط مقومات الحياة في المخيم، مع اقتراب فصل الشتاء. وأشعل المحتجون الإطارات في محاولة لقطع الطريق، وفقاً لوسائل إعلام محلية.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، في بيان، إن وحداتها أمّنت مسار انطلاق قافلة «ضمن الجهود المستمرة لتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم».
وكان عضو مجلس الشعب وعضو الفريق الرئاسي، مصطفى عبدي، قد أعلن، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، عن تجهيز قافلة للعودة من رأس العين - سري كانيه إلى الحسكة، تضم نحو 150 عائلة، خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد استكمال تأمين المتطلبات اللوجستية اللازمة.

ومنذ عام 2019، نزحت أكثر من 12500 عائلة من منطقة رأس العين - سري كانيه، لتستقر في مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة بريف الحسكة، وعادت منها نحو 2881 عائلة ضمن برنامج «العودة الطوعية والآمنة»، الذي أطلقته الحكومة السورية في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» المنحلّة.
وما زال هناك نحو 9619 عائلة نازحة تنتظر إدراجها على قوائم برنامج «العودة الطوعية والآمنة»، في ظل ظروف معيشية قاسية، وأمنية هشة.
حريق...
واندلع حريق كبير في «منشأة حقول الجبسة النفطية»، الأربعاء، بعد أيام من تفجير خط غاز تابع للمنشأة نفسها. وأفادت «مديرية إعلام الحسكة» بأن الحريق اندلع في إحدى مصافي حقول الجبسة، إثر تسرّب مواد قابلة للاشتعال عقب انقطاع التيار الكهربائي، وتمكنت فرق الطوارئ وإدارة الكوارث من إخماده دون تسجيل أي إصابات بين العاملين.

ويُعدّ خط غاز الجبسة شريان طاقة حيوياً في سوريا، وينقل الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء والمرافق الاقتصادية في المناطق المختلفة. وتعرّض مؤخراً لسلسلة من الاستهدافات والتفجيرات التخريبية.
وفي سياق التوترات الأمنية، أفادت مصادر إعلامية في الحسكة بإعادة اللافتة الترحيبية «الحسكة ترحب بكم» المكتوبة باللغة العربية إلى مدخل المدينة، بعد تعرّضها للتخريب.
وتتوجه الاتهامات إلى عناصر من «الشبيبة الثورية» المناصرة لحزب «العمال الكردستاني»، بالعمل على إزالة وتخريب كل ما يرمز إلى الدولة السورية باللغة العربية في المحافظة، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية الكردية.
وقال «مركز إعلام الحسكة» إن هؤلاء أقدموا، ليل الثلاثاء أيضاً، على إحراق العلم السوري فوق مخفر الزيتونية في القامشلي، ما ينذر بتجدد التوترات بين المؤيدين للاتفاق والمعارضين له، في الوقت الذي تمضي فيه الحكومة في تنفيذ خطتها التدريجية لنشر قوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة.

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الدفاع عن إصابة جنديين من إدارة الهندسة العسكرية في الجيش، أحدهما إصابته بليغة، إثر انفجار لغم من مخلفات النظام السابق في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي. وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع أثناء إزالة ألغام وتفكيكها في المنطقة.









