أولى «جوائز المونو»... تحية للمسرح واختبار للمستقبل

احتفاء غير مسبوق بصنّاع الخشبة اللبنانية ورهان على منافسة أوسع

تغيّرت وظيفة المسرح لليلة واحدة... من رواية حكايات الآخرين إلى إنصاف أصحابه (المونو)
تغيّرت وظيفة المسرح لليلة واحدة... من رواية حكايات الآخرين إلى إنصاف أصحابه (المونو)
TT

أولى «جوائز المونو»... تحية للمسرح واختبار للمستقبل

تغيّرت وظيفة المسرح لليلة واحدة... من رواية حكايات الآخرين إلى إنصاف أصحابه (المونو)
تغيّرت وظيفة المسرح لليلة واحدة... من رواية حكايات الآخرين إلى إنصاف أصحابه (المونو)

احتفى مسرح «المونو» في بيروت بالمسرح اللبناني بطريقة افتقدها طويلاً. أمسية كاملة خُصّصت لصنّاع الخشبة؛ مَن يقفون تحت الضوء ومَن يعملون خلفه... من الممثل والمخرج والكاتب، إلى مصمّم السينوغرافيا والإضاءة والصوت والأزياء والموسيقى. ولأول مرة، لم تتوقّف الجوائز عند الوجوه المألوفة لدى الجمهور، وذهبت أبعد في جسد العرض، إلى أسماء يدين لها المسرح كثيراً.

في ليلة التكريم... خرج المسرح من عروضه المتفرّقة ليلتقي بنفسه (المونو)

تنجح التجارب الأولى حين تؤسِّس لما يليها، وليس مطلوباً منها بلوغ الصيغة النهائية منذ انطلاقتها. بهذا المعيار، اجتازت «جوائز المونو» اختبار انطلاقتها. يمكن النظر إلى الدورة الافتتاحية التي نقلتها «تلفزيون لبنان» على أنها نسخة تأسيسية لمشروع يملك مقوّمات التحوّل موعداً يُعتدّ به، إذا حافظ على جدّيته ووسّع مداه عاماً بعد عام. وراء المبادرة جوزيان بولس، مديرة المسرح ومؤسِّسة «الجائزة»، التي تخوض مع فريقها مشروعاً طَموحاً بموارد محدودة، مُدركةً أنّ المسرح اللبناني يواصل صناعة مبادراته بعيداً عن دعم رسمي يوازي حاجاته وحجم ما يقدّمه. وجاء التنفيذ متناسباً مع الإمكانات المُتاحة، من دون أن يخفي ذلك المسافة التي تستطيع «الجائزة» قطعها مستقبلاً.

لجنة التحكيم... مِن هنا مرَّت أصعب مهام الأمسية (المونو)

لجنة التحكيم برئاسة وليد دكروب، وعضوية سوسن عواد، وربيع شامي، وروزيت فاضل، وفادي جانبار، وسرمد لويس، وميرانا نعيم، وميساء حنوني يعفوري، تضمّ اختصاصيين وأسماء ذوي خبرة. وكان تقديم أعضائها إلى الجمهور بصورة أوسع سيُضيف إلى «الجائزة» عنصراً مهماً من عناصر الثقة. دقيقة مصوَّرة عن الأعضاء ومسيرتهم وعلاقتهم بالمسرح كانت كفيلة بأن تجعل المُشاهد يعرف مَن يحكُم ولماذا يُعتدّ برأيه.

وقد قيّمت اللجنة 14 عملاً عُرضت على خشبة «المونو» بين سبتمبر (أيلول) 2025 ويوليو (تموز) 2026.

ويبقى التحدّي الأهم للدورات المقبلة اتّساع دائرة المشاركة والترشيح، خصوصاً أنّ جوزيان بولس سبق أن تحدَّثت عن طُموح يتجاوز لبنان وصولاً إلى المسرح العربي. كلّما طالت مهلة التقدُّم واتّسعت قاعدة المشارَكة، ازدادت المنافسة صعوبةً، واكتسب الفوز وزناً أثقل، وأغلقت «الجائزة» الباب أمام أيّ انطباع يتعلَّق بضيق التمثيل أو محدودية التنوّع. الجائزة الجيدة تحتاج إلى لجنة موثوقة، وتحتاج بالقدر نفسه إلى منافسة لا تمنح أحداً شعوراً بالأمان.

لم تكن الخشبة تنتظر عرضاً جديداً... كانت تستقبل الذين صنعوا عروضها (المونو)

ورغم ذلك، فإن الدورة الأولى حملت قيمة تتجاوز النتائج. فالأمسية جمعت أهل الخشبة؛ تعدَّدت بينهم العروض والتجارب واشتدَّت المنافسات، ثم التقوا لأول مرة على المسرح لتبادُل التقدير. صفَّقت أنجو ريحان لماريا الدويهي بحرارة بدت معها فرحتها صادقة. وحضرت بياريت القطريب برقيّ رغم خروج مسرحيتها من الترشيحات، وكذلك ألين لحود وطوني أبو جودة. حضور أسماء لم تكن تنتظر جائزة عزَّز الروح الجماعية للأمسية، وأظهر استعداداً للفصل بين الاعتراف بالآخر والحساب الشخصي للترشيحات.

جوزيان بولس تفتح للمسرحيين مساحة يلتقون فيها خارج عروضهم (المونو)

في المقابل، ترك غياب بعض أبطال العروض المرشَّحة فراغاً يصعب ألا يُلحَظ. لا يمكن الحُكم على أسباب الغياب، فالظروف الشخصية والصحية والمهنية تبقى مجهولة، وإنما الجوائز تختبر أيضاً علاقة الفنان بالمشهد الذي ينتمي إليه. فحضور المرشَّح لا يَفقد قيمته حين تذهب الجائزة إلى سواه. وفي البقاء للاحتفاء بفوز الزملاء قدر من احترام المهنة لا يقلّ عن الرغبة في الفوز.

اختار الحفل البساطة لمشهده تاركاً للخشبة وأهلها الحضور الأكبر (المونو)

وسط ضوء الشموع الذي اختاره الحفل لمشهده، تولَّت زينة دكاش وطلال الجردي التقديم برشاقة، وحافظا على مزاج مَرِح من دون استنزاف الوقت. واحترم معظم الفائزين المدّة المخصّصة للكلمات، فمضت الأمسية بإيقاع مُريح، فيما استُعيد على الشاشات فنانون رحلوا، في التفاتة وفاء هادئة لذاكرة الخشبة وأهلها.

أما الجوائز، فتوزَّعت على جميع عناصر الصناعة المسرحية. دوّى التصفيق، خصوصاً عند إعلان فوز أغوب دير غوغاسيان بجائزة «تصميم الإضاءة» عن «الوحش»، فيما ذهبت «السينوغرافيا والنصّ الأصلي» إلى يارا زخور وأدون خوري عن «راديو ترانزستور». ونال أنطوني يوسف جائزة «التصميم الصوتي والموسيقى الأصلية» عن «البائسة»، وبرونو ورالف طبال «تصميم الأزياء» عن «غريبة عيد الميلاد». وحصدت «رحلة حنظلة» 3 جوائز: «الاقتباس» و«الإخراج» لجو رامية، و«اكتشاف العام» لبيا خليل.

أعادت سلمى الشلبي الجائزة إلى أول مَن علّمها معنى التصفيق (المونو)

وفي التمثيل، فازت سلمى الشلبي عن «حنّة» وعلي بليبل عن «كذبة بيضاء» بجائزتَي «الدور المُساند»، وماريا الدويهي عن «قرنة البيضا» وجوليان شعيا عن «البائسة» بجائزتَي «الدور الأول». وذهبت جائزة لجنة التحكيم للشباب؛ «جائزة شارل بطرس نجيم» وقيمتها 2500 دولار، إلى سامر حنا عن «عالهوى سوا»، فيما تُوّجت مسرحية يحيى جابر «شو منلبس» بجائزة «أفضل عرض مسرحي». وكان لحضوره وَقْع عاطفي خاص؛ إذ انتقل من المستشفى إلى المسرح رغم وعكته وتعرّضه للإغماء. في إصراره على المجيء شيء من وفاء المسرحي لخشبة لا تَسقط من حسابه حتى حين يخذله الجسد.

كميل سلامة يتلقّى تحية المسرح الذي يستعدّ للعودة إليه (المونو)

ونال كميل سلامة تكريماً مستحَقاً عن مسيرة استثنائية، فاستقبله الحضور وقوفاً وتصفيقاً طويلاً، فيما يستعدّ للعودة إلى الخشبة في فبراير (شباط) المقبل. وفي لحظة الاحتفاء بمسيرة طويلة، استُشعر أيضاً غياب رفعت طربيه، مثلما افتُقدت ريتا حايك التي تعرف مقاعد «المونو» جيداً، بعدما صفَّقت لها طويلاً خلال عروض «فينوس».

ومع نجاح التجربة الأولى، يمكن للدورات المقبلة أن تمنح الحفل مساحة أكبر للعروض والفواصل التي تُثريه. فميزانية أكبر تتيح الاستعانة بتقارير مصوّرة عن المكرّمين، ومقاطع من العروض المرشَّحة، وربما فواصل موسيقية يؤدّيها فنانون تربطهم بالمسرح علاقة حقيقية، فتتجاوز الأمسية إيقاع توزيع الجوائز إلى حفل متكامل تتعدَّد فيه لحظات الجذب.

ومن بين كلمات الفائزين، بقيت لسلمى الشلبي لحظة شديدة الدلالة. لدى تسلُّم جائزتها، وجَّهت تحية إلى والدتها وذكرتها بالاسم، لتتوالى بعدها أسماء الأمهات على ألسنة فائزين آخرين، في مشهد عفوي منح الأمسية شيئاً من حميميتها. واستعادت الشلبي ما تعلّمته من والدتها... أن تُصفّق للآخرين؛ لأنّ اليوم الذي يُصفِّق فيه الآخرون لها سيأتي. بدت العبارة في مكانها؛ لارتكاز الحفل على الاعتراف بالجهود الجماعية.

انتهت الدورة الأولى وقد أسَّست «جوائز المونو» لِما يتجاوز الليلة الناجحة، وهو أن يصبح وجودها ضرورياً. فالمسرح اللبناني الذي اعتاد صناعة ليالي الآخرين، صارت له أخيراً ليلة تحمل اسمه.


مقالات ذات صلة

7 أدوار لا تنسى للممثل باتريك ستيوارت

يوميات الشرق باتريك ستيورات (أ.ف.ب)

7 أدوار لا تنسى للممثل باتريك ستيوارت

على الرغم من أن باتريك ستيوارت، الذي وافته المنية يوم الأربعاء عن عمر ناهز 86 عاماً، ربما اشتهر بدوره كقائد سفينة الفضاء النبيل في مسلسل «ستار تريك: الجيل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق باتريك ستيوارت أثناء حضوره العرض الأول لفيلم «ستار تريك-بيكارد» في لندن عام 2020 (رويترز)

سيل من الرثاء لـ«عملاق المسرح والشاشة» باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» و«إكس-من»

توالت عبارات الرثاء والتعازي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان وفاة الممثل البريطاني المخضرم باتريك ستيوارت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الممثلان والمخرجان زينة دكّاش وكريم شبلي شريكا مسرحية «زينا لبست خلخالها» (صور دكّاش)

خاص زينة دكّاش... فكّت أصفاد السجناء وأصفادَها بقوّة المسرح

زينة دكّاش تفتح قلبها عن مسيرة استثنائية من العلاج بالدراما وتفتح دفاتر الماضي في أحدث أعمالها المسرحيّة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق للطائفية عمر طويل... وللنكتة عنها 7 أرواح (الشرق الأوسط)

«الله يستر»... لماذا الضحك على مادة استُهلِكت كثيراً؟

يستحق استمرار انجذاب الجمهور إلى هذه المادة المُستَهلكة قراءة في أسباب جاذبيتها...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق المواجهة بين زمن الشباب وزمن الشيخوخة على مسرح «شغل بيت» (الشرق الأوسط)

«وعد ووعد»... مواجهة افتراضية بين ربيع العمر وخريفه

يحمل الرجلان الاسم نفسه: وعد. لكنّ أحدهما في العشرينات من عمره، والآخر في الثمانين...

فيفيان حداد (بيروت)

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
TT

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)

احتفل مشاهير حول العالم بعيد الهالوين، ليلة أمس، حيث تحوَّلت منافسة الأزياء التنكرية بين المشاهير إلى منافسة جادة.

واستلهم كثير من النجوم أفكارهم من شخصيات شهيرة أخرى في عالم الثقافة الشعبية.

نائب الرئيس الأميركي

وتقمص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصية «ألباس دمبلدور»، مدير مدرسة «هوغوورتس»، والشخصية من عالم (هاري بوتر)، وشارك مقطع فيديو عبر منصة «إكس» يظهر فيه وهو يحمل ابنه الرضيع الذي ارتدى زي شخصية «دوبي».

وفي عام 2025، أثار فانس تفاعلاً واسعاً على الإنترنت عندما تقمّص «مزحة» (ميم) متداولة؛ إذ ارتدى شعراً مستعاراً بنياً مجعداً وقال: «عيد هالوين سعيد يا أطفال. وتذكروا: قولوا شكراً!»، في إشارة مرحة إلى مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كيم كارداشيان

تقمَّصت كيم كارداشيان شخصية ابنتها «نورث ويست» -بشعر أزرق زاهٍ وعدد كبير من الثقوب التجميلية-، وفق منشور نشرته عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام».

باريس هيلتون

واختارت باريس هيلتون الاحتفال بالهالوين مع أسرتها، وكتبت عبر «إنستغرام»: «لمسة من سحر الهالوين برفقة اليقطينات المفضلة لدي. استمتعت كثيراً بقضاء ليلتنا».

هايدي كلوم

واصلت هايدي كلوم تصدرها للأنظار بلقب «ملكة الهالوين» في حفلها السنوي الـ25، حيث تحوَّلت إلى نسخة عملاقة وسريالية لـ«يد بشرية مبتورة»

تتدلى منها الأنسجة والأربطة الدموية مع خواتم وأظافر.

وخضعت هايدي كلوم، وهي عارضة أزياء، وممثلة، ومقدمة برامج وسيدة أعمال ألمانية - أميركية شهيرة، لتحوُّل دمويّ لتتقمّص شخصية يدٍ مقطوعة عملاقة ومرعبة في حفل الهالوين السنوي الذي أقامته في نيويورك، أمس (السبت)، بعد 25 عاماً من بدء استضافتها لهذا الحدث المرتقب.

هايدي كلوم كما ظهرت في حفل الهالوين أمس (أ.ب)

كانت كلوم غير قابلة للتعرُّف عليها، إذ لم يظهر منها سوى عينيها وفمها، والدماء تتساقط من فمها وهي تخرج لسانها. وانتهى الجزء العلوي من اليد بمجموعة دموية من الأربطة والأوتار المتدلية. وكان معها فريق من المساعدين يرتدون بدلات واقية ملطخة بالدماء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

هايدي كلوم في فعالية بنيويورك الخميس الماضي (أ.ب)

خطرت لها فكرة تقمّص شخصية يد عملاقة العام الماضي، وتحديداً يدها اليسرى، بأظافر حمراء طويلة. وذكرت كلوم أنَّ ارتداء زيّها الذي جاء على هيئة «يد» استغرق ما بين 5 و6 ساعات هذا العام، لكن عملية صنعه استغرقت وقتاً أطول بكثير.

أليكس كونساني

وظهرت أليكس كونساني، وهي عارضة أزياء وممثلة أميركية، بزي أحمر، وبزي يشبه الإصبع في وجهها، وفق ما نشرته عبر «إنستغرام».

عارضة الأزياء أليكس كونساني (إنستغرام)

جوردين وودز وزوجها

ظهرت عارضة الأزياء جوردين وودز وزوجها نجم كرة السلة كارل أنتوني تاونز بإطلالتين مستوحاتين من مسلسل «صراع العروش»، خلال مشاركتهما في حفل تنكري بمدينة نيويورك.

واختارت وودز تجسيد شخصية «السائر الأبيض»، مستعينة بشعر مستعار ومكياج دقيق يحاكي مظهر الشخصية، بينما ظهر تاونز في هيئة «ملك الليل»، إحدى أبرز شخصيات المسلسل، مرتدياً ملابس سوداء وحاملاً أداة تنكرية تشبه المنجل، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك بوست».

جايد أميليا ثيروال

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال، العضوة السابقة في فرقة «Little Mix»، تُعرف بكونها إحدى ملكات الهالوين

بسبب أزيائها المبتكرة والجريئة والمتقنة للغاية كل عام.

في احتفالات هذا العام، خطفت جايد الأنظار خلال حضورها الحفل السنوي الـ25 الشهير لـ «هايدي كلوم» في نيويورك.

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال (أ.ب)

كونور ستروي

تنكر الممثل الأميركي كونور ستوري بزي مستوحى من فيلم الخيال العلمي الكوميدي «Bugonia»، حيث ظهر كونور بشخصية «ميشيل فوللر» (التي تجسدها إيما ستون).

نجلاء بدر

ومن المشاهير العرب الذين اختاروا المشارَكة في الاحتفال بعيد الهالوين الفنانة نجلاء بدر، حيث نشرت، اليوم (الأحد)، عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» صورة لها بمكياج تنكري مخصَّص للأجواء المرعبة المرتبطة بالهالوين.

وأرفقت بدر الصور بتعليق مازحت فيه متابعيها قائلة: «Halloween، من يومنا والله».


سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

عندما غادرت روشيرا راناسينغا، سريلانكا قبل نحو عقد من الزمن، لم تكن تتخيل أبداً أنها ستجد نفسها عالقة في أرخبيل صغير في جنوب المحيط الهادئ.

تعيش هذه المرأة، البالغة من العمر 50 عاماً، عالقة في جزر كوك منذ ثلاث سنوات. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إنها تتوق بشدة للعودة إلى سريلانكا، لدرجة أنها عرضت العودة «مكبلة اليدين ومقيدة ومكممة الفم».

كانت راناسينغا تأمل في الاستقرار في نيوزيلندا.

وتقول إنها بعد طلب اللجوء هناك، اتبعت توصية من مستشار هجرة بمغادرة البلاد مؤقتاً للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة عمل. لكن بمجرد وصولها إلى جزر كوك، رُفض طلبها. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد خالفت شروط تأشيرتها السابقة المرتبطة بوضعها كطالبة لجوء.

والآن، ترفض نيوزيلندا منحها تأشيرة عبور تسمح لها بالسفر جواً إلى وطنها سريلانكا.

كما ترفض أستراليا أيضاً منحها تأشيرة. أما الوجهات الدولية الأخرى الوحيدة التي يمكنها السفر إليها من جزر كوك -وهي تاهيتي وهاواي- فتتطلب منها تقديم بياناتها البيومترية في نيوزيلندا قبل إمكانية معالجة أي تأشيرة.

ونتيجة لذلك، لا توجد أمامها أي وسيلة عملية للمغادرة.

تقول والدموع في عينيها: «ابني -وهو طفلي الوحيد- سيتزوج في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأرغب بشدة في حضور حفله. أما أمي، فهي قلقة للغاية بشأن ما حدث لي، لدرجة أنها تتردد باستمرار على المستشفى».

«دون جدوي»

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، توجهت راناسينغا إلى نيوزيلندا، حيث أقامت -حسب قولها- لدى أحد أقاربها بموجب تأشيرة زيارة مدتها شهران. ومع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، ساعدها مترجم في دائرة الهجرة على تقديم طلب لجوء، استناداً إلى تعرضها لتهديدات من جهات أقرضتها المال في سريلانكا.

وقد حصلت على «تأشيرة عمل مفتوحة» مخصصة لطالبي اللجوء، مما أتاح لها العمل لدى أي صاحب عمل تقريباً لمدة عام. وتقول إنها حصلت على وظيفة في أحد المطاعم، حيث وافق المطعم في نهاية المطاف على رعاية طلبها للحصول على تأشيرة عمل، وهو ما اعتقدت أنه سيمنحها استقراراً طويل الأمد.

لكن، نظراً لأن طالبي اللجوء لا يُسمح لهم عادةً بالتقدم بطلب للحصول على تأشيرات أخرى في أثناء معالجة طلبات لجوئهم في نيوزيلندا، فقد رُفض طلبها.

وفي تلك المرحلة، تواصلت راناسينغا مع شركة تُدعى «خدمات الهجرة والسكرتارية» (Immigration & Secretarial Services)؛ وتزعم راناسينغا أن الشركة أخبرتها بإمكانية تقديم طلب جديد للحصول على تأشيرة عمل من خارج البلاد، لذا، حجزت إقامة قصيرة في جزر كوك ريثما يتم تقديم الطلب. وقد تبين أن ذلك كان قراراً كارثياً. رُفض طلبها للحصول على تأشيرة عمل مجدداً. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد انتهكت شروط تأشيرتها الحالية. وقد أوضحت السلطات النيوزيلندية أنها لن تمنحها أي تأشيرات في المستقبل.

في أحد ردود الرفض التي تلقتها، اقترحت نيوزيلندا عليها استكشاف مسارات أخرى. لكن كلاً من ولاية هاواي الأميركية وجزيرة تاهيتي في بولينيزيا الفرنسية أبلغتاها بضرورة تقديم بيانات بيومترية (حيوية) قبل إتمام إجراءات أي تأشيرة، وهو أمر لا يمكن القيام به إلا بالحضور شخصياً إلى نيوزيلندا.

وقد قوبل طلبها الأخير المقدم إلى نيوزيلندا -والذي تضمن تفاصيل المسارات البديلة التي حاولت سلوكها، بالإضافة إلى إشارة إلى حفل زفاف ابنها المرتقب وتدهور صحة والدتها- بالرفض أيضاً.

تقول وهي تغالب دموعها: «لقد خسرت كثيراً من المال على تذاكر السفر. فعلى مدى أربع سنوات تقريباً، وأنا أتقدم بطلب تلو الآخر للحصول على تأشيرة، دون جدوى».


الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
TT

الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

يبدي ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، ثقةً تامةً في أسلوب إدارته للملف العائلي، رغم الأوقات المضطربة التي تشهدها العائلة المالكة جراء ابتعاد بعض أعضائها عن المهام الرسمية.

ولقد أثبتت العودة المفاجئة لدوق ودوقة ساسكس إلى المملكة المتحدة أنها مثيرة للجدل، ويعزو بعض المحللين التراجع في نسبة التقييم الإيجابي للملك، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف»، إلى طريقة تعامله مع الزوجين.

وسُئل مساعد بارز في القصر عمّا إذا كان تشارلز وفريقه واثقين من أنَّ نهجه تجاه الشؤون العائلية هو النهج الصحيح، من حيث اتجاهات الرأي العام نحو مؤسسة العرش، بحسب وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، فأجاب: «نعم، ولهذا السبب تحديداً يتخذ خطواته الحالية والسابقة»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتجدَّد الخلاف العلني حول الوضع الرسمي للأمير هاري وميغان بعد أسابيع قليلة من عودتهما في أواخر أغسطس (آب)؛ إثر رسالة وُجِّهت إلى جهات حكومية بتفويض ملكي، تؤكد أنَّ دوق ودوقة ساسكس يظلان «مواطنَين عاديَّين».

وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة «يوغوف» وشمل عينةً من 2116 شخصاً أن نحو 58 في المائة من المستطلَعين لديهم رأي إيجابي تجاه تشارلز، بانخفاض قدره 4 في المائة منذ استطلاع مماثل في الصيف، وهو أدنى مستوى له منذ اعتلائه العرش.