دراسة تكشف النظام الغذائي الذي يعزز السعادة مع التقدم في العمر

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف النظام الغذائي الذي يعزز السعادة مع التقدم في العمر

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)

أظهرت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والأسماك وزيت الزيتون قد يساعد في الحفاظ على قوة الذهن وتحسين الصحة النفسية حتى في مراحل متقدمة من العمر.

ووجد الباحثون أن كبار السن في إنجلترا الذين التزموا بالنظام الغذائي المتوسطي خلال ذروة جائحة «كوفيد-19» سجلوا مستويات أعلى من الرفاهية النفسية مقارنةً بأقرانهم الذين لم يتبعوا هذا النمط الغذائي، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً، بهدف معرفة العلاقة بين اختياراتهم الغذائية اليومية ونظرتهم إلى الحياة على المدى الطويل.

النظام الغذائي المتوسطي والصحة النفسية

طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيانات متخصصة تقيس مجموعة من المؤشرات الإيجابية للصحة النفسية، مثل الشعور بالاستقلالية، والرضا عن الحياة، والإحساس بالهدف، والقدرة على التحكم في الروتين اليومي.

كما حصل كل مشارك على درجة تعكس مدى التزامه بالنظام الغذائي المتوسطي التقليدي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر التزاماً بهذا النظام سجلوا مستويات أعلى بشكل ملحوظ من الرفاهية النفسية، حتى بعد أخذ عوامل مثل الدخل، ومستوى التعليم، والنشاط البدني، والتدخين، والحالة الصحية العامة في الحسبان.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسن لم يكن مرتبطاً بانخفاض أو ارتفاع السعرات الحرارية، مما يعني أن نوعية الأطعمة التي يتناولها الأشخاص ربما تلعب دوراً رئيسياً في هذه الفوائد.

حماية الصحة النفسية خلال الأزمات

وبفضل متابعة المشاركين على مدار عدة سنوات، تمكَّن الباحثون من تقييم التغيرات التي طرأت على صحتهم النفسية خلال الأشهر الأولى من جائحة «كوفيد-19».

ورغم أن مستويات السعادة والرفاهية النفسية تراجعت لدى جميع المشاركين خلال فترات الإغلاق، فإن هذا الانخفاض كان أقل حدة لدى الأشخاص الذين حافظوا على اتباع النظام الغذائي المتوسطي.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «BMJ Open».

لماذا قد يكون النظام الغذائي المتوسطي مفيداً للدماغ؟

وقالت كيم كولب، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «Gut Health Connection» في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إن نتائج الدراسة تتوافق مع ما توصلت إليه أبحاث سابقة.

وأوضحت أن النظام الغذائي المتوسطي غني طبيعياً بالعناصر المضادة للالتهابات، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في الأسماك، ومضادات الأكسدة المعروفة باسم «البوليفينولات» الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز.

وأضافت أن هذه العناصر تساعد على تقليل الالتهابات في الدماغ، كما تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء، الذي يرتبط بشكل مباشر بإنتاج مواد كيميائية تؤثر في تنظيم الحالة المزاجية.

وقالت: «بما أن النظام الغذائي المتوسطي يعتمد على تشكيلة واسعة من الأغذية النباتية، فإنه يمد الجسم والدماغ بكمية كبيرة من العناصر الغذائية، إضافةً إلى مركبات تقلل الالتهابات، وألياف بريبايوتيك تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء».

ولم تشارك كولب في إعداد الدراسة.

قيود الدراسة

لفت الباحثون إلى أن الدراسة تضمنت بعض القيود، أبرزها اعتمادها على استبيانات غذائية يملؤها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد يؤثر في دقة البيانات.

كما أن المشاركين الذين أكملوا الدراسة كانوا، في المتوسط، أكثر صحة وأكثر دخلاً من عامة السكان، وهو ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على فئات أخرى أكثر تنوعاً أو عرضة للمخاطر الصحية.

وأشارت كولب أيضاً إلى أن الدراسة اعتمدت على بيانات غذائية جُمعت خلال يومين فقط، في حين أُجري تقييم الصحة النفسية في مناسبتين خلال المرحلة الأولى من الجائحة، معتبرة أن هذه الفترة قد لا تكون كافية لاستخلاص استنتاجات حاسمة.

لا يثبت علاقة سببية... لكنه يدعم فوائد النظام الغذائي

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي المتوسطي وتحسن الصحة النفسية.

ومع ذلك، ترى كولب أن النتائج تضيف دليلاً جديداً على فوائد هذا النمط الغذائي.

وقالت: «إن تناول نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات يوفر مزيجاً مثالياً من العناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة مع التقدم في العمر».

وأضافت أن هذا النظام الغذائي قد يساعد، عند دمجه ضمن نمط حياة صحي، على تقليل التوتر والاكتئاب وتعزيز الشعور بالرفاهية النفسية، حتى خلال أصعب الظروف.


مقالات ذات صلة

تشرب القهوة صباحاً؟ إليك لماذا قد يكون البروتين رفيقها الأفضل

صحتك الجمع بين البروتين والقهوة يُسهم في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي (بيكسلز)

تشرب القهوة صباحاً؟ إليك لماذا قد يكون البروتين رفيقها الأفضل

القهوة لا تقتصر فوائدها على كونها مشروباً صباحياً محبوباً؛ إذ يمكن أن تصبح جزءاً من وجبة إفطار متوازنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

لطالما ارتبطت القطط في أذهان البشر بصورة طبق الحليب؛ مشهدٌ يبدو مألوفاً إلى درجة أننا نكاد نعدّه جزءاً طبيعياً من حياة القطط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)

هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

قد يبدو التقدم في العمر مرتبطاً حتماً بتراجع قدرات الدماغ إلا أن الصورة أكثر تعقيداً مما قد نعتقد فلا يوجد عمر محدد تبدأ فيه وظائف الدماغ بالتراجع لدى الجميع

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)

هل يساعد الشاي على تخفيف الصداع؟... إليك أفضل الأنواع

عندما يداهمك الصداع قد يبدو كوب من الشاي خياراً بسيطاً وطبيعياً للمساعدة على تخفيف الألم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
TT

منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)

يُستخدم القرنفل منذ قرون في الطهي والطب التقليدي، ويتميّز بنكهته القوية واحتوائه على عدد من المركبات النباتية، أبرزها الأوجينول. ومع انتشار وصفات تعتمد على نقعه في الماء أو تناوله مطحوناً، يبرز السؤال حول الطريقة الأفضل للاستفادة منه، وما إذا كان أحد الشكلين يتفوق صحيّاً على الآخر.

لا أفضلية مثبتة

يمكن تناول القرنفل مطحوناً، بإضافته بكميات صغيرة إلى الطعام، كما يمكن تحضير مشروب منه عبر نقع حبات القرنفل في الماء. ولا تتوافر أدلّة علمية قوية تثبت أن إحدى هاتين الطريقتين أفضل صحياً بشكل عام.

ويشير موقع «ويب إم دي» (WebMD) الطبي إلى أن القرنفل يُستهلك عادةً بأمان ضمن الكميات المستخدمة في الطعام، في حين لا تتوافر معلومات موثوقة كافية لتحديد مدى أمان تناوله بكميات أكبر. كما يوضح أن نقع القرنفل في الماء يُستخدم لتحضير ما يُعرف بماء أو شاي القرنفل، لكن لا توجد أدلة تثبت أن هذه الطريقة تمنح فوائد صحية خاصة.

ويحتوي القرنفل على الأوجينول، وهو مركب طبيعي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، وتُجرى دراسات حول تأثيراته المحتملة في الجسم. لكن وجود هذا المركب لا يعني أن تناول كميات كبيرة من القرنفل يحقق فوائد إضافية، إذ إن معظم الاستخدامات الصحية الشائعة له لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية أقوى.

يمكن تناول القرنفل مطحوناً أو منقوعاً ولا تتوافر أدلة علمية قوية تثبت أفضلية إحدى الطريقتين صحياً (بيكسلز)

الاعتدال هو الأساس

لذلك، يمكن استخدام كمية صغيرة من القرنفل المطحون مع الطعام أو تناول مشروب خفيف محضَّر بنقعه، من دون اعتبار إحدى الطريقتين علاجاً أو وسيلة مؤكدة للحصول على فوائد صحية أكبر.

ويُفضّل تجنُّب الإفراط، خصوصاً أن الأوجينول بجرعات مرتفعة قد يسبب آثاراً جانبية، من بينها تهيُّج أو انزعاج المعدة، كما يمكن أن يؤثر في تخثر الدم ويزيد خطر النزف. ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النزف أو يتناولون أدوية مميِّعة للدم.

ويجب التمييز أيضاً بين القرنفل المستخدم كتوابل وزيت القرنفل المركّز؛ إذ يحتوي الزيت على تركيز أعلى بكثير من الأوجينول، وقد يؤدي ابتلاع كميات كبيرة منه إلى سمّيّة خطرة. وبذلك، تبقى القاعدة الأبسط هي تناول القرنفل باعتدال، سواء أكان مطحوناً أو منقوعاً، بدلاً من البحث عن أفضلية صحية غير مثبتة بين الطريقتين.


كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟
TT

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

إذا كنت تشعر بأن قامتك لم تعد شاهقة كما كانت في السابق، فمن المرجح أنك لا تدرك ما يحدث. يُعدّ فقدان القليل من الطول مع التقدم في العمر أمراً طبيعياً، لا سيما بعد بلوغ سن الأربعين. ولكن إذا لاحظت انخفاضاً ملحوظاً في طولك يمنعك من الوصول إلى أغراض على أرفف مرتفعة كنت تستطيع الوصول إليها سابقاً، فهذا أمر لا ينبغي تجاهله.

وتقول الدكتورة آبي أبيلسون، وهي طبيبة متخصصة في أمراض الروماتيزم، إن في هذه الحالة هناك ما يُعدّ أمراً طبيعياً وحالات أخرى تستدعي اهتماماً خاصاً، وفقاً لما ذكرته فى تقرير لموقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

لماذا تتقلص قامتنا مع التقدم في العمر؟

يخضع جسمك لتغيرات طبيعية بمرور الوقت، حيث تطرأ تغيرات على العظام والعضلات والمفاصل؛ وقد تؤدي بعض هذه التغيرات إلى فقدان جزء بسيط من طولك وإليك بعض الطرق التي يحدث بها ذلك:

فقدان كثافة العظام

يمكن أن يؤدي فقدان كثافة العظام المرتبط بالعمر إلى إضعاف العظام وتقليل قدرتها على تحمل وزن الجسم. وفي العمود الفقري، قد يتسبب ذلك في ترقق الفقرات ببطء وظهور شقوق دقيقة تُعرف بـ«الكسور الانضغاطية».

وعندما تفقد الفقرات جزءاً من ارتفاعها، يصبح العمود الفقري بأكمله أقصر؛ والنتيجة هي أن قامتك تصبح أقل طولاً، كما توضح الدكتورة أبيلسون. قد يكون فقدان الطول الملحوظ مع التقدم في العمر علامة على الإصابة بهشاشة العظام؛ ما يعرّضك لخطر أكبر للإصابة بكسور غير متوقعة. وغالباً ما تصيب هذه الكسور الوركين والمعصمين والعمود الفقري، ويمكن أن تترتب عليها آثار صحية خطيرة وطويلة الأمد.

انضغاط الأقراص في العمود الفقري

تُعد أقراص العمود الفقري هياكل تشبه الوسائد تقع بين الفقرات، وتميل إلى التآكل بمرور الوقت. ومع تسطحها وترققها، تقل المساحة التي تشغلها بين الفقرات. ونظراً لأن العمود الفقري يتكون من كثير من الفقرات والأقراص المكدسة فوق بعضها بعضاً؛ فإن فقدان جزء بسيط من ارتفاع كل قرص قد يتراكم ليؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الطول الإجمالي.

ضعف العضلات

تشير الدكتورة أبيلسون إلى أن فقدان القليل من القوة العضلية لا يقلل بشكل مباشر من طول الهيكل العظمي، لكن ضعف العضلات قد يجعلك تبدو أقصر قامة من خلال التأثير على وضعية جسمك ودعم العمود الفقري. على سبيل المثال:

يمكن أن يؤدي ضعف عضلات الظهر والعضلات الجذعية (عضلات وسط الجسم) إلى اتخاذ وضعية منحنية أو متقوسة. وقد يؤدي نقص الدعم العضلي المحيط بالعمود الفقري إلى جعل انحناء العمود الفقري المرتبط بالعمر أكثر وضوحاً.

وقد يؤدي ضعف العضلات إلى تدهور التوازن وأنماط الحركة؛ ما يغير من استقامة وقفة الشخص.

لدى كبار السن، غالباً ما يتزامن فقدان العضلات مع انضغاط الأقراص وهشاشة العظام، وبالتالي فإن التأثير المشترك لهذه العوامل قد يجعل فقدان الطول أكثر وضوحاً.

تسطح أقواس القدمين

تسهِم أقواس القدمين في تحديد طولك أثناء الوقوف. وإذا تسطحت هذه الأقواس بمرور الوقت بسبب التقدم في العمر أو لأسباب أخرى، تصبح القدمان أقرب إلى الأرض؛ وهذا قد يقلل قليلاً من طولك المقاس بمقدار أجزاء من البوصة (بضعة مليمترات).

ما هو مقدار فقدان الطول الطبيعي؟

يُعدّ تقلص القامة قليلاً أمراً متوقعاً مع التقدم في العمر، ولكن ليس بمقدار كبير. من الطبيعي أن يفقد الإنسان ما يتراوح بين نصف بوصة (1.27 سم) وبوصة واحدة (2.54 سم) من طوله؛ إذ يعكس هذا التغير الطفيف عادةً التآكل الطبيعي للعمود الفقري والمفاصل بمرور الوقت.

ولكن الأمر يختلف تماماً عند فقدان قدر أكبر وملحوظ من الطول.

وتقول الدكتورة أبيلسون: «لقد قابلتُ مرضى أفادوا بفقدان بوصتين أو ثلاث أو أربع بوصات من طولهم، وكانوا يظنون أن ذلك نتيجة طبيعية للتقدم في العمر، لكن الحقيقة غير ذلك».

قد يكون فقدان الطول بهذا القدر الكبير مؤشراً تحذيرياً للإصابة بهشاشة العظام، لا سيما إذا حدث ذلك بسرعة أو اقترن بانحناء في القامة. وفي كثير من الحالات، لا يدرك الأشخاص وجود مشكلة صحية إلا بعد تعرضهم لكسر في العظام.

لذا؛ ينصح الدكتور أبيلسون بضرورة الانتباه لأي تغيرات تطرأ على الطول، خاصةً إذا كانت تلك التغيرات كبيرة وملحوظة.

نصائح لتجنب قصر القامة

لا يمكنك إيقاف عملية الشيخوخة، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات لحماية عظامك وتقليل خطر فقدان جزء كبير من طولك. وتؤكد الدكتورة أبيلسون أن الوقاية تبدأ من الخيارات التي تتخذها في حياتك اليومية.

اتبع الخطوات التالية للمساعدة في الحفاظ على طولك:

تناول كميات كافية من الكالسيوم:

يُعدّ الكالسيوم عنصراً أساسياً لقوة العظام؛ فالحصول على كميات كافية منه طوال حياتك يساعد في إبطاء فقدان الكتلة العظمية مع التقدم في العمر. وينبغي لمعظم البالغين الحرص على تناول ما لا يقل عن 1000 ملليغرام من الكالسيوم يومياً.

حافظ على نشاطك البدني:

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على قوة العظام. وتُعدّ الأنشطة التي تجعل عضلاتك تعمل ضد الجاذبية - مثل المشي، والهرولة، والتمارين الهوائية (الأيروبيك)، ورفع الأثقال - مفيدة بشكل خاص.

تجنب التدخين:

يسهِم التدخين في فقدان الكتلة العظمية ويزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام؛ لذا فإن الإقلاع عنه يساعد في حماية صحة عظامك.

بادر باتخاذ إجراءات مبكرة:

يمكن للتغييرات البسيطة في مرحلة مبكرة من العمر أن تحدث فرقاً كبيراً لاحقاً. ويشدد الدكتور أبيلسون على أن «الوقاية من فقدان العظام والكسور أمر بالغ الأهمية، وذلك من خلال التعامل مع العوامل التي يمكنك التحكم فيها».

تتوفر أيضاً أدوية للمساعدة في الوقاية من الكسور لدى المصابين بهشاشة العظام، إلا أن العادات ونمط الحياة يظلان جزءاً رئيسياً من الوقاية في جميع المراحل العمرية.

متى تجب استشارة الطبيب بشأن فقدان الطول؟

إذا لاحظت انخفاضاً في طولك - ولا سيما إذا تجاوز هذا الانخفاض نحو بوصة واحدة (2.5 سم تقريباً) - فمن الجدير مناقشة الأمر مع الطبيب لبحث حالة صحة العظام؛ إذ يمكن أن تساعد الفحوص في اكتشاف المشكلات قبل أن تؤدي إلى حدوث كسور.

عادةً ما يُنصح بإجراء فحص كثافة العظام في الحالات التالية:

لدى النساء: في مرحلة انقطاع الطمث (بين منتصف الأربعينات وأواخرها).

لدى الرجال: في منتصف الستينات من العمر.

وقد يوصي طبيبك بإجراء الفحص في وقت مبكر إذا كانت لديك عوامل خطر أخرى. وينصح الدكتور أبيلسون قائلاً: «من المهم اكتشاف المشكلات في وقت مبكر؛ لذا تحدَّث إلى طبيبك حول الموعد المناسب لإجراء فحص كثافة العظام».

لا تتجاهل فقدان الطول بوصفه مجرد جزء «طبيعي» من الشيخوخة؛ فقد يكون تقلص القامة وسيلةً يُعبّر بها جسمك عن وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.


5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)
يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)
TT

5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)
يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)

لا يقتصر دور البروتين على بناء العضلات والحفاظ عليها، بل يعد من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر والشعر، ويساعد الجسم على إصلاح الأنسجة ودعم المناعة وتنظيم عديد من العمليات الحيوية. وفي بعض الحالات، قد يظهر نقص البروتين في صورة تغيرات ملحوظة في الجلد والأظافر قبل الانتباه إلى وجود مشكلة غذائية.

ونقل موقع «أونلي ماي هيلث» عن شيترا بي كيه، رئيسة قسم التغذية العلاجية في مستشفيات «كيمس» بالهند، قولها إن الجسم عند عدم حصوله على كمية كافية من البروتين قد يعطي الأولوية للوظائف الحيوية الأخرى على حساب أنسجة الجلد والأظافر.

ومن أبرز علامات نقص البروتين التي تظهر على الجلد والأظافر والتي تستحق الانتباه:

بطء التئام الجروح

يساعد البروتين على إنتاج الكولاجين وإصلاح الأنسجة، ولذلك قد تستغرق الجروح والخدوش وقتاً أطول من المعتاد للالتئام عند وجود نقص في البروتين، خصوصاً مع سوء التغذية بشكل عام.

جفاف وتقشر الجلد

يمكن أن يكون جفاف الجلد ناتجاً عن أسباب عديدة، إلا أن نقص البروتين قد يكون أحد العوامل المرتبطة بهذه المشكلة.

هشاشة الأظافر وتقشرها

تتكون الأظافر بشكل أساسي من بروتين يسمى الكيراتين، ولذلك قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من البروتين إلى ضعف الأظافر وسهولة تكسرها أو تقشرها.

ظهور خطوط على الأظافر

قد تشير التغيرات في ملمس الأظافر، ومنها ظهور الخطوط أو التعرجات، إلى نقص بعض العناصر الغذائية، ومن بينها البروتين.

فقدان مرونة الجلد وترهله

يوفر البروتين الأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما عنصران مهمان للحفاظ على مرونة الجلد، وقد يؤثر نقص البروتين في هذه العملية.

أسباب أخرى لظهور هذه العلامات

أكدت شيترا أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود نقص في البروتين، إذ يمكن أن ترتبط أيضاً بنقص الحديد أو الزنك أو بعض الفيتامينات.

وأضافت: «لذلك، إذا ظهرت أكثر من علامة في الوقت نفسه، فمن الأفضل مراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتقييم النظام الغذائي وتحديد السبب».

ما العلامات الأخرى لنقص البروتين؟

وفقاً لـ«كليفلاند كلينك» هناك بعض العلامات الأخرى لنقص البروتين بعيداً هن الجلد والأظافر، وهي:

التورم

يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى التورم، وهو ما تُعرف بـ«الوذمة»، وتحدث هذه الحالة عندما تحتبس السوائل في أنسجة الجسم.

تأخر النمو

عندما لا يحصل الأطفال على كمية كافية من البروتين، فقد يؤدي ذلك إلى تأخير أو إعاقة نموهم وتطورهم.

فقدان الكتلة العضلية

عندما يفتقر الجسم إلى البروتين، فإنه يلجأ إلى استهلاك البروتين المخزَّن في العضلات لاستخدامه في وظائف حيوية أكثر أهمية.

كسور العظام

يُعد كل من الكالسيوم وفيتامين (د) والبروتين عناصر مهمة للحفاظ على قوة العظام وصحتها.

زيادة الوزن أو فقدانه

قد يؤثر نقص البروتين أيضاً على وزنك.

فقر الدم (الأنيميا)

تحدث هذه الحالة عندما تنخفض مستويات خلايا الدم الحمراء السليمة في الجسم، ويؤثر نقص البروتين بشدة في هذه العملية.