المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

إنجلترا لتحقيق الإنجاز الغائب من 60 عاماً وكرواتيا وغانا لإثبات الذات وبنما ترصد فوزها الأول

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)

تنطلق الخميس أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، حيث تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال بلقاء المكسيك مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعاليات البطولة في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). وبعد عرض 11 حلقة من تحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، نصل إلى الحلقة الأخيرة.

المجموعة الثانية عشرة: إنجلترا - كرواتيا - غانا - بنما

تدخل إنجلترا بطولة كأس العالم مجدداً حاملة مزيجاً مألوفاً من الوعود والشكوك المستمرة، ولا تزال فرصها مرتبطة بالتألق الفردي بقدر ارتباطها بالتماسك كفريق. ورغم كل التطورات في تشكيلة الفريق وتولي المدرب الألماني المخضرم توماس توخيل قيادة الفريق العام الماضي، لا يزال هناك شعور بأن قوة المجموعة، وربما هشاشتها، تتحدد من خلال عدد قليل من اللاعبين، وعلى رأسهم هاري كين (32 عاماً).

في كل مرة يخوض فيها المنتخب الإنجليزي نهائيات كأس العالم، يكون السؤال المكرر هو: متى تنتهي سنوات الانتظار من أجل تحقيق اللقب الثاني، بعد البطولة الوحيدة التي توج بها قبل 60 عاما؟ ورغم تعاقب وتغير الأجيال، ووجود فترات كانت تبشر بإمكانية تحقيق اللقب مثل جيل واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، وغيرهم من النجوم البارزين، فإن الرحلة كانت سرعان ما تنتهي في البطولة العالمية، دون إنجاز يذكر.

ويدخل المنتخب الانجليزي مونديال 2026 وسط آمال كبيرة في إنهاء عقود طويلة من الانتظار واستعادة المجد العالمي الغائب منذ 1966، وبجيل جديد يملك كل المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب.

ولا يمكن التشكيك في سجل كين التهديفي وتأثيره مع ناديه ومنتخب بلاده، لكن البطولات الأخيرة كشفت عن أن الاعتماد عليه يكاد يقترب من نقطة ضعف. فعندما يكون في كامل تركيزه، يتميز هجوم إنجلترا بالتنظيم والحضور القوي داخل منطقة الجزاء ويملك نقطة ارتكاز يستطيع الآخرون البناء عليها. أما عندما يتراجع مستواه أو يواجه صعوبة في إيجاد إيقاعه، يكون التراجع حاداً.

ورغم كفاءة العناصر البديلة، فإنها لا تضاهي كين من حيث التأثير الشامل، وهو ما قد يؤثر على انسيابية هجوم إنجلترا. وهذا يضع توخيل أمام معضلة: كيف يدير دور كين ومستواه دون المساس بهوية الفريق؟

وفي حال كرر مهاجم بايرن ميونيخ فترات التراجع التي شهدتها البطولات الدولية الأخيرة، ربما تبدو إنجلترا مجدداً غير فعالة في وقت غير مناسب تماماً.

وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن إنجلترا لا تزال تبحث عن الوضوح في مثل هذه الفترة المتأخرة من الحقبة الحالية.

واستدعى توخيل إجمالي 51 لاعباً مختلفاً في الفترة ما بين توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025 وإعلان تشكيلته لكأس العالم، حيث قام بتغيير اللاعبين باستمرار، ولم ينجح حتى الآن في تكوين فريق مستقر.

لعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو غياب التحديد الواضح لأدوار اللاعبين الأساسيين. ويجسد وضع صانع اللعب جود بلينغهام، أحد أبرز نجوم اللعبة بلا منازع، هذا الغموض.

وسواء اعتمد عليه المدرب لاعب وسط متأخراً، أو صانع لعب حر الحركة، أو في شيء بينهما، فإن تأثيره يمكن أن يعيد تشكيل أسلوب إنجلترا، ولكنه يثير أيضا تساؤلات حول التوازن.

ويشكل استمرار الغموض حول أفضل مركز للاعب ريال مدريد أو حتى مدى بروز دوره في بعض التشكيلات، دليلاً على عدم وضوح الصورة في المنتخب الإنجليزي.

ومع ذلك، فإن الجانب الإيجابي واضح أيضا، فمع تألق كين ولعب بلينغهام دوراً أكثر فعالية وعودة بوكايو ساكا بعد غيابه لأكثر من شهر بسبب إصابة في وتر العرقوب، تمتلك إنجلترا نواة قادرة على مجاراة أي منتخب.

ويوفر ثبات مستوى ساكا حلاً موثوقاً، بينما تضفي ديناميكية بلينغهام السيطرة والقوة على وسط الملعب، ويظل كين بارعاً في إنهاء الهجمات. أما بقية اللاعبين، فيمتلكون الموهبة اللازمة للتكامل معهم بدلاً من الاعتماد عليهم كلياً.

ويكمن التحدي، كما هو الحال غالباً، في الحفاظ على هذا المستوى، حيث اعتادت إنجلترا البدء بشكل متماسك ومقنع، ثم التراجع تدريجياً والظهور بمستوى متوسط في لحظة تالية حاسمة.

وتستهل إنجلترا مشوارها في المجموعة 12 بكأس العالم 2026 بلقاء كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، ثم تواجه غانا وبعدها بنما.

مودريتش قائد كرواتيا المخضرم يتطلع لإنجاز عالمي قبل الاعتزال الدولي (ا ف ب)

كرواتيا لترسيخ مكانتها بين الكبار

تدخل كرواتيا نهائيات كأس العالم من أجل ترسيخ مكانتها كأحد أكثر المنتخبات ثباتاً وتفوقا على التوقعات في عالم كرة القدم، غير أن تحضيراتها هذه المرة شابها القلق بشأن جاهزية قائدها لوكا مودريتش.

وخضع صانع اللعب المخضرم، البالغ من العمر 40 عاماً، لجراحة في عظمة الوجنة في أبريل (نيسان)، لكنه من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب لقيادة خط الوسط في ما يرجح أن تكون مشاركته الخامسة والأخيرة بكأس العالم.

ومع بقاء مودريتش القلب النابض للفريق، ستختبر البطولة قدرة كرواتيا على الموازنة بين الاستمرارية وتجديد الدماء، في وقت يواصل فيه هذا البلد المنتمي للبلقان تحدي التوقعات رغم أن عدد سكانه لا يتجاوز 3.8 مليون نسمة.

ويستعد مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية عام 2018، والذي حصد 28 لقباً كبيراً مع ريال مدريد، للمشاركة في بطولة دولية كبرى للمرة العاشرة، مستنداً إلى خبرة لا تضاهى مع 196 مباراة دولية.

ولا يتوقف التركيز على مودريتش في الكتيبة الكرواتية، حيث يحيط به منتخب يجمع بين الخبرة والمواهب الصاعدة، يبرز منهم قلب الدفاع بقيادة يوسكو غفارديول ولوكا فوسكوفيتش.

ويعد غفارديول (24 عاماً) أحد أبرز النجوم الذين فرضوا وجودهم في مونديال قطر 2022، وعاد إلى الملاعب في مايو (أيار) بعد غياب دام خمسة أشهر بسبب كسر في الساق، بينما تعافى زميله فوسكوفيتش (19 عاماً) مؤخراً من إصابة في الركبة.

وفي الخط الأمامي، يسعى كل من إيغور ماتانوفيتش ونيكولا فلاسيتش وبيتار موسى لتوفير الفاعلية الهجومية، بدءاً من المباراة الافتتاحية أمام إنجلترا يوم 17 يونيو الحالي في ولاية تكساس، قبل مواجهة غانا وبنما في المباراتين التاليتين.

وبقيادة المدرب زلاتكو داليتش، الذي يشرف على المنتخب منذ عام 2017 نجح في الارتقاء بمستوى الفريق لمصاف الكبار في العالم، خاصة بعد احتلال المركز الثاني في مونديال 2018 والثالث في نسخة 2022.

وسيعتمد المدرب، البالغ من العمر 59 عاماً، مرة أخرى على عناصر الخبرة مثل ماتيو كوفاتشيتش وإيفان بريشيتش وأندريه كراماريتش لدعم مودريتش، خاصة بعد اعتزال لاعب الوسط مارسيلو بروزوفيتش دولياً.

سيمينيو نجم مانشستر سيتي يحمل أمال منتخب غانا (غيتي)

غانا تستعين بكيروش لتحقيق مفاجأة

استعان المنتخب الغاني بالمدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش قبل انطلاق النهائيات بشهرين فقط، على أمل منح الفريق دفعة قوية بعد سلسلة من النتائج السيئة أدت إلى تراجع الثقة في سلفه.

وكان أوتو أدو، الدولي الغاني السابق والمولود في ألمانيا، هو من يقود المنتخب منذ مونديال قطر2022، لكن فشل البلاد في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، والخسائر الكبيرة في أربع مباريات قوية خلال فترتي التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أديا إلى إقالته وتعيين كيروش خلفاً له منتصف أبريل.

وستكون هذه هي النسخة الخامسة على التوالي في كأس العالم للمدرب البالغ من العمر 73 عاماً، والذي خاض تجربتين أفريقيتين سابقتين، مع جنوب أفريقيا ومصر، كما سبق له تدريب ريال مدريد، وعمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد.

وقام كيروش بجولة سريعة وخاطفة في أوروبا فور تعيينه للتحدث إلى اللاعبين البارزين، لكن لم يكن لديه سوى القليل من الوقت لإجراء استعدادات شاملة لخوض منافسات المونديال ضمن مجموعة صعبة. ومع ذلك، فإن خبرته ستمنح على الأرجح تنظيماً لتشكيلة مليئة بالمواهب الفردية لكنها تفتقر إلى الانضباط الخططي والصلابة الدفاعية.

ويقود أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، خط هجوم قوياً، ومعه محمد قدوس ركيزة توتنهام، الذي أصبح تميمة حظ الفريق والعنصر الحاسم في آخر حملتي تصفيات ناجحتين.

وتواصل غانا أيضاً معاناتها للعثور على حارس مرمى بمستوى دولي رفيع، وهي المشكلة المستمرة طوال عدة بطولات كبرى سابقة. وقال كيروش عند توليه المسؤولية: «نسير عكس التيار، ونسابق الزمن. لكن أنا واثق تماماً من قدرتنا على تقديم أداء جيد».

وتأهلت «النجوم السوداء» لأول مرة إلى كأس العالم في عام 2006، بعد فترة طويلة من فوزها بلقبها الرابع والأخير في كأس أمم أفريقيا، وهو ما كان أمراً غريباً بالنظر إلى أنها كانت تصنف لفترة طويلة واحدة من أقوى منتخبات القارة.

ومنذ ذلك الحين، غابت غانا عن نسخة واحدة فقط من كأس العالم، وكانت في عام 2018.

وأثبت الفريق قدرته التنافسية في ظهوره الأول بألمانيا 2006، حيث وصل إلى الدور الثاني، وبعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا، أصبح ثالث دولة أفريقية تصل إلى دور الثمانية.

وحرمت العارضة غانا من التأهل إلى قبل النهائي، إذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد لمسة يد متعمدة من لويس سواريز أنقذت الأوروغواي من الهزيمة، وسمحت للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية بالمضي قدماً والفوز عبر ركلات الترجيح.

أدالبرتو كاراسكيا أهم ركائز منتخب بنما (ا ف ب)

بنما لظهور ثانٍ من أجل إثبات الذات

وتخوض بنما منافسات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى، وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته مؤخراً بقيادة المدرب الدنماركي توماس كريستيانسن.

ويأمل الدنماركي البالغ من العمر 53 عاماً، والذي تولى المسؤولية في يوليو (تموز) 2020 خلفا للأرجنتيني أميريكو غاييغو، في تتويج فترة ولايته الممتدة لست سنوات بأداء تاريخي، أقله قيادة بنما لتحقيق انتصارها الأول في بالبطولة العالمية.

وفي ظهورها الأول على الإطلاق في كأس العالم 2018 في روسيا، تذيلت بنما المجموعة السابعة بعد خسارتها أمام بلجيكا وإنجلترا وتونس، واستقبلت شباكها 11 هدفاً وسجلت هدفين.

وقال كريستيانسن: «عملنا خلال عدة سنوات على إعداد التشكيلة بأفضل صورة، والتنافس مع منتخبات كبرى. لم نعد لقمة سائغة ويمكننا الفوز على أي فريق».

وأضاف مشيراً إلى منافسيه في المجموعة: «هذا ما نريده أمام غانا وكرواتيا وإنجلترا، أن ننافس ونضع بنما على الخريطة العالمية حتى يشعر البلد بالفخر بمنتخبه».

وحلت بنما في العام الماضي في المركز الثاني خلف المكسيك في بطولة «الكأس الذهبية» منطقة لدول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بعد فوزها على الولايات المتحدة في قبل النهائي.

كما وصلت بنما إلى دور الثمانية في «كوبا أميركا» 2024، بفوزها على الولايات المتحدة وبوليفيا في دور المجموعات، قبل أن تتلقى هزيمة ثقيلة أمام كولومبيا التي نالت المركز الثاني لاحقاً.

وسيعتمد كريستيانسن على أدالبرتو كاراسكيا (27 عاماً) لاعب وسط بوماس، وهداف «الكأس الذهبية» 2025، إسماعيل دياز، في سعيه لتحقيق أول فوز عالمي.


مقالات ذات صلة

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))
رياضة عربية حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم حسن اعترضا على حكم مواجهة مصر والأرجنتين في المونديال (رويترز)

«فيفا» يقرر إيقاف حسام وإبراهيم حسن 3 مباريات وزيكو 5 مباريات

تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم قرارات لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري الأول وتوأمه إبراهيم حسن.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية الإسباني ميكيل ميرينو لاعب خط وسط نادي آرسنال (رويترز)

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

صرح ميكيل ميرينو، لاعب خط وسط نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بأن تغييراً في اللحظة الأخيرة لمقعده في حافلة الفريق ربما أنقذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان، على خلفية لافتة ضخمة رفعتها جماهير الفريق الفرنسي خلال مباراة الفريقين في دوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة «لا فانغارديا» ووكالة الأنباء الإسبانية اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين في برشلونة، أن النادي يعتزم تقديم شكوى بشأن اللافتة إلى مندوب «يويفا» الذي حضر المباراة.

وظهرت اللافتة الجماهيرية، التي حملت عبارة «مذبحة على الطريقة الباريسية»، خلال المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء، وصورت رجلاً ملثماً يحطم شعار برشلونة باستخدام منشار كهربائي تغطيه الدماء، في مشهد يحاكي الشخصية الرئيسية في فيلم الرعب «مذبحة منشار تكساس».

وفي فرنسا، لم تحظ اللافتة بقدر كبير من الجدل.

وقالت شبكة «آر إم سي» الفرنسية :«كان مشجعو مجموعة ألتراس باريس في أجواء مرعبة مساء الثلاثاء، قبل أيام قليلة من الاحتفال بعيد الهالوين في 31 أكتوبر (تشرين الأول)».

من جانبها، ذكرت صحيفة «ليكيب» الرياضية :«ألحق فريق المدرب لويس إنريكي ببرشلونة أول هزيمة له هذا الموسم بنتيجة 4 - 2، ورغم أن المباراة لم تشهد المذبحة بالمنشار التي وعدت بها اللافتة في مدرج أوتوي، فإن ما جرى على أرض الملعب كان كرة قدم لا غير».

وسادت أجواء هادئة في الملعب، واستمتع المشجعون بمباراة قوية سجل خلالها باريس سان جيرمان انتصاره على برشلونة، الذي تلقى خسارته الأولى هذا الموسم، بفضل أهداف ديزيريه دويه ولوكاس هيرنانديز وفيتينيا وفابيان رويز.

وقال هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة: «أظهر باريس سان جيرمان أنه فريق أفضل منا. كانت مباراة رائعة للمشجعين ولكل من يحب كرة القدم، إذ جمعت فريقين يقدمان كرة قدم جميلة».


يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
TT

يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)

يسعى كل من يوفنتوس الإيطالي وضيفه رين الفرنسي إلى طي صفحة خيبة الأمل المحلية سريعاً بعد خسارتيهما المخيبتين في نهاية الأسبوع الماضي، عندما يلتقيان الخميس في تورينو في الجولة الثالثة من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، بهدف مواصلة العلامة الكاملة.

وخسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0 - 3 الأحد في الدوري، وكانت الثانية له في سبع مباريات (3 انتصارات، تعادلان)، وزادت الضغوط على مدربه لوتشانو سباليتي.

ويأمل الـ«بيانكونيري» أن تشكل العودة إلى الساحة الأوروبية متنفساً، وفرصة لمصالحة جماهيره بعد معاناته المحلية، وسيبني على قلب تأخره أمام مضيفه سلتا فيغو الإسباني إلى فوز 2 - 1 في الجولة الثانية الخميس الماضي، ما أبقاه ضمن عشرة فرق حققت بداية مثالية في مرحلة الدوري من الـ«يوروبا ليغ».

المدافع المغربي عبد الحميد آيت بودلال يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الفائز في مباراة الجولة الثانية (أ.ف.ب)

وبدوره قلب رين تأخره أمام ضيفه أوفي اليوناني إلى فوز 2 - 1 الخميس الماضي، بفضل هدف متأخر، محافظاً بذلك على سجله الخالي من الهزائم في مستهل مشواره بالدوري الأوروبي (فوز وتعادل).

ويرتكز هذا النجاح على انضباط دفاعي قوي، إذ يملك النادي أفضل معدل للأهداف المتوقعة في المسابقة (0.79)، كما استقبل أقل عدد من التسديدات (13)، لكنه فشل في الحفاظ على هذه الصلابة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وخسر أمام باريس إف سي 3 - 4، وهي نتيجة تعكس استمرار عدم الاستقرار في نتائجه (فوزان، تعادل واحد، هزيمتان).

كما يملك المشجعون الذين سيسافرون إلى تورينو أسباباً إضافية للقلق، إذ لم يحقق رين أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة خارج أرضه (تعادل واحد، هزيمتان)، وفشل في التسجيل في اثنتين منها.

والتقى الفريقان مرة واحدة فقط سابقاً، وكانت في نهائي كأس إنترتوتو الأوروبية عام 1999، وفاز يوفنتوس حينها 4 - 2 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، ضمن سلسلة شهدت خسارة رين جميع مبارياته الأوروبية الأربع خارج أرضه في إيطاليا أمام أربعة منافسين مختلفين.

خيبة أمل لاعبي يوفنتوس خلال مباراة كرة القدم في الدوري الإيطالي (أ.ب)

ويملك المهاجم الألماني نيك فولتمايده، المعار من نيوكاسل الإنجليزي، فرصة دخول تاريخ يوفنتوس إذا سجل في مرمى رين، حيث سيصبح أول لاعب يهز الشباك في مبارياته الثلاث الأولى في الأدوار الرئيسة لإحدى المسابقات الأوروبية الكبرى في القرن الحادي والعشرين.

وتبدو حظوظ باير ليفركوزن الألماني، وصيف نسخة 2024، كبيرة لتحقيق الفوز الثالث توالياً عندما يحل ضيفاً على أوفي، ورد الاعتبار للكرة الألمانية، عقب فوز الأخير على هوفنهايم 2 - 0 في الجولة الأولى.

والتقى الفريقان مرة واحدة فقط في السابق عندما فاز ليفركوزن 1 - 0 في كأس إنترتوتو عام 1995.

وبدأ ليفركوزن حملته في الدوري الأوروبي بفوزين متتاليين، وستة أهداف من دون أن تهتز شباكه، مؤكداً بذلك مكانته كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

كما أن مشاركاته الأوروبية لم تؤثر على نتائجه المحلية، إذ يخوض هذه المباراة وهو قادم من سلسلة من سبع مباريات من دون هزيمة في مختلف المسابقات (ستة انتصارات، وتعادل واحد).

وينعكس هذا الزخم الإيجابي مباشرة على نتائجه الأوروبية، إذ يدخل باير هذه المواجهة بعدما تعرض لهزيمة واحدة فقط في آخر 16 مباراة له في الدوري الأوروبي (11 فوزاً، أربعة تعادلات). كما أنه لم يخسر في آخر سبع مباريات خارج أرضه في المسابقة، محققاً أربعة انتصارات بشباك نظيفة (خمسة انتصارات، وتعادلان).

تلوح في الأفق أكبر ليلة في تاريخ بورنموث الإنجليزي عندما يستقبل العملاق الإيطالي ميلان، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا سبع مرات، على ملعب فيتاليتي.

وتنتظر بورنموث أمسية غير مسبوقة في وقت بدأ فيه الفريق يستعيد توازنه.

كان فوزه على سندرلاند 2 - 0 الأحد أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مدربه الألماني ماركو روزه (3 تعادلات، 3 هزائم)، وهو يسعى الخميس إلى تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في جميع المسابقات للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

في المقابل، يقدم ميلان بداية مميزة تحت قيادة مدربه البرتغالي روبن أموريم (5 انتصارات، 3 تعادلات، هزيمة واحدة). وحافظ الفريق على سجله الخالي من الهزائم في الدوري بفضل تغلبه على أتالانتا 3 - 2 الأحد.

قلب رين تأخره أمام ضيفه أوفي اليوناني إلى فوز 2-1 الخميس الماضي بفضل هدف متأخر (إ.ب.أ)

أما خسارته الوحيدة هذا الموسم، فجاءت في الجولة الأولى من الدوري الأوروبي أمام بنفيكا البرتغالي 0 - 2. ورد «الروسونيري» بقوة عندما اكتسح سالزبورغ النمساوي 4 - 0 الأسبوع الماضي.

ويأمل أموريم الآن في تحقيق أول انتصار له كمدرب على بورنموث بعدما فشل في ذلك سابقاً عندما كان مدرباً لمانشستر يونايتد (تعادلان، هزيمة واحدة)، مع المحافظة على سجله الخالي من الهزائم خارج أرضه في دور المجموعات، أو الدوري من المسابقة (4 انتصارات، تعادلان).

كما أن ميلان نفسه لم يتعرض لأي خسارة خارج أرضه هذا الموسم (فوزان، 3 تعادلات).

وسيصبح بورنموث الفريق الإنجليزي الثاني عشر المختلف الذي يواجهه ميلان. ويعاني النادي اللومباردي عادة على الأراضي الإنجليزية، إذ لم يحقق سوى انتصارين في آخر 22 زيارة إليها ضمن المسابقات الأوروبية الكبرى (7 تعادلات، 13 هزيمة).

وسيكون الفوز الثالث توالياً هدفاً أيضاً لبنفيكا عندما يحل ضيفاً على أومونيا، بطل قبرص الذي حقق بدوره فوزين متتاليين، وليون الفرنسي في ضيافة هوفنهايم، وسندرلاند الإنجليزي عند زيارة ليخ بوزنان البولندي، وبشيكتاش التركي خلال استضافته كريستال بالاس الإنجليزي، وأولمبياكوس اليوناني عندما يستقبل سبارتا براغ التشيكي، وفيرينتسفاروش المجري في مواجهة ضيفه تورينسي البرتغالي.


ظروف عائلية حزينة تحرم بايرن من كيميش أمام آرسنال

يوزوا كيميش (رويترز)
يوزوا كيميش (رويترز)
TT

ظروف عائلية حزينة تحرم بايرن من كيميش أمام آرسنال

يوزوا كيميش (رويترز)
يوزوا كيميش (رويترز)

أعلن بايرن ميونيخ، بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، غياب لاعب وسطه يوزوا كيميش عن مواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء، إثر وفاة أحد أفراد أسرته المقربين.

وغاب كيميش (31 عاماً) عن الحصة التدريبية الأخيرة للفريق، بعدما أشار مساعد المدرب آرون دانكس، الثلاثاء، إلى أن غيابه يعود لأسباب شخصية.

وأكد النادي البافاري، اليوم الأربعاء، أن الدولي الألماني لن يكون ضمن قائمة الفريق للمباراة، في ظل الظروف العائلية الصعبة التي يمر بها.

وقال النادي في بيان: «نيابة عن العائلة، نرجو احترام خصوصيتها ومشاعر الحزن التي تمر بها، والامتناع عن أي استفسارات أو تغطيات إضافية».

ويشكل غياب كيميش ضربة جديدة لبايرن، الذي سيفتقد أيضاً خدمات الجناح مايكل أوليسيه بسبب الإيقاف في المباراة المقررة على ملعب «أليانز أرينا» ضمن مرحلة الدوري بدوري الأبطال.

ورغم هذه الغيابات، يدخل الفريق البافاري المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكاسح 6-1 على رازن بال شبورت لايبزيغ في الدوري الألماني السبت الماضي، إضافة إلى التعادل المثير 3-3 خارج أرضه أمام فايكنغ الأسبوع الماضي في البطولة الأوروبية.