المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

إنجلترا لتحقيق الإنجاز الغائب من 60 عاماً وكرواتيا وغانا لإثبات الذات وبنما ترصد فوزها الأول

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)

تنطلق الخميس أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، حيث تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال بلقاء المكسيك مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعاليات البطولة في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). وبعد عرض 11 حلقة من تحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، نصل إلى الحلقة الأخيرة.

المجموعة الثانية عشرة: إنجلترا - كرواتيا - غانا - بنما

تدخل إنجلترا بطولة كأس العالم مجدداً حاملة مزيجاً مألوفاً من الوعود والشكوك المستمرة، ولا تزال فرصها مرتبطة بالتألق الفردي بقدر ارتباطها بالتماسك كفريق. ورغم كل التطورات في تشكيلة الفريق وتولي المدرب الألماني المخضرم توماس توخيل قيادة الفريق العام الماضي، لا يزال هناك شعور بأن قوة المجموعة، وربما هشاشتها، تتحدد من خلال عدد قليل من اللاعبين، وعلى رأسهم هاري كين (32 عاماً).

في كل مرة يخوض فيها المنتخب الإنجليزي نهائيات كأس العالم، يكون السؤال المكرر هو: متى تنتهي سنوات الانتظار من أجل تحقيق اللقب الثاني، بعد البطولة الوحيدة التي توج بها قبل 60 عاما؟ ورغم تعاقب وتغير الأجيال، ووجود فترات كانت تبشر بإمكانية تحقيق اللقب مثل جيل واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، وغيرهم من النجوم البارزين، فإن الرحلة كانت سرعان ما تنتهي في البطولة العالمية، دون إنجاز يذكر.

ويدخل المنتخب الانجليزي مونديال 2026 وسط آمال كبيرة في إنهاء عقود طويلة من الانتظار واستعادة المجد العالمي الغائب منذ 1966، وبجيل جديد يملك كل المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب.

ولا يمكن التشكيك في سجل كين التهديفي وتأثيره مع ناديه ومنتخب بلاده، لكن البطولات الأخيرة كشفت عن أن الاعتماد عليه يكاد يقترب من نقطة ضعف. فعندما يكون في كامل تركيزه، يتميز هجوم إنجلترا بالتنظيم والحضور القوي داخل منطقة الجزاء ويملك نقطة ارتكاز يستطيع الآخرون البناء عليها. أما عندما يتراجع مستواه أو يواجه صعوبة في إيجاد إيقاعه، يكون التراجع حاداً.

ورغم كفاءة العناصر البديلة، فإنها لا تضاهي كين من حيث التأثير الشامل، وهو ما قد يؤثر على انسيابية هجوم إنجلترا. وهذا يضع توخيل أمام معضلة: كيف يدير دور كين ومستواه دون المساس بهوية الفريق؟

وفي حال كرر مهاجم بايرن ميونيخ فترات التراجع التي شهدتها البطولات الدولية الأخيرة، ربما تبدو إنجلترا مجدداً غير فعالة في وقت غير مناسب تماماً.

وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن إنجلترا لا تزال تبحث عن الوضوح في مثل هذه الفترة المتأخرة من الحقبة الحالية.

واستدعى توخيل إجمالي 51 لاعباً مختلفاً في الفترة ما بين توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025 وإعلان تشكيلته لكأس العالم، حيث قام بتغيير اللاعبين باستمرار، ولم ينجح حتى الآن في تكوين فريق مستقر.

لعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو غياب التحديد الواضح لأدوار اللاعبين الأساسيين. ويجسد وضع صانع اللعب جود بلينغهام، أحد أبرز نجوم اللعبة بلا منازع، هذا الغموض.

وسواء اعتمد عليه المدرب لاعب وسط متأخراً، أو صانع لعب حر الحركة، أو في شيء بينهما، فإن تأثيره يمكن أن يعيد تشكيل أسلوب إنجلترا، ولكنه يثير أيضا تساؤلات حول التوازن.

ويشكل استمرار الغموض حول أفضل مركز للاعب ريال مدريد أو حتى مدى بروز دوره في بعض التشكيلات، دليلاً على عدم وضوح الصورة في المنتخب الإنجليزي.

ومع ذلك، فإن الجانب الإيجابي واضح أيضا، فمع تألق كين ولعب بلينغهام دوراً أكثر فعالية وعودة بوكايو ساكا بعد غيابه لأكثر من شهر بسبب إصابة في وتر العرقوب، تمتلك إنجلترا نواة قادرة على مجاراة أي منتخب.

ويوفر ثبات مستوى ساكا حلاً موثوقاً، بينما تضفي ديناميكية بلينغهام السيطرة والقوة على وسط الملعب، ويظل كين بارعاً في إنهاء الهجمات. أما بقية اللاعبين، فيمتلكون الموهبة اللازمة للتكامل معهم بدلاً من الاعتماد عليهم كلياً.

ويكمن التحدي، كما هو الحال غالباً، في الحفاظ على هذا المستوى، حيث اعتادت إنجلترا البدء بشكل متماسك ومقنع، ثم التراجع تدريجياً والظهور بمستوى متوسط في لحظة تالية حاسمة.

وتستهل إنجلترا مشوارها في المجموعة 12 بكأس العالم 2026 بلقاء كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، ثم تواجه غانا وبعدها بنما.

مودريتش قائد كرواتيا المخضرم يتطلع لإنجاز عالمي قبل الاعتزال الدولي (ا ف ب)

كرواتيا لترسيخ مكانتها بين الكبار

تدخل كرواتيا نهائيات كأس العالم من أجل ترسيخ مكانتها كأحد أكثر المنتخبات ثباتاً وتفوقا على التوقعات في عالم كرة القدم، غير أن تحضيراتها هذه المرة شابها القلق بشأن جاهزية قائدها لوكا مودريتش.

وخضع صانع اللعب المخضرم، البالغ من العمر 40 عاماً، لجراحة في عظمة الوجنة في أبريل (نيسان)، لكنه من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب لقيادة خط الوسط في ما يرجح أن تكون مشاركته الخامسة والأخيرة بكأس العالم.

ومع بقاء مودريتش القلب النابض للفريق، ستختبر البطولة قدرة كرواتيا على الموازنة بين الاستمرارية وتجديد الدماء، في وقت يواصل فيه هذا البلد المنتمي للبلقان تحدي التوقعات رغم أن عدد سكانه لا يتجاوز 3.8 مليون نسمة.

ويستعد مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية عام 2018، والذي حصد 28 لقباً كبيراً مع ريال مدريد، للمشاركة في بطولة دولية كبرى للمرة العاشرة، مستنداً إلى خبرة لا تضاهى مع 196 مباراة دولية.

ولا يتوقف التركيز على مودريتش في الكتيبة الكرواتية، حيث يحيط به منتخب يجمع بين الخبرة والمواهب الصاعدة، يبرز منهم قلب الدفاع بقيادة يوسكو غفارديول ولوكا فوسكوفيتش.

ويعد غفارديول (24 عاماً) أحد أبرز النجوم الذين فرضوا وجودهم في مونديال قطر 2022، وعاد إلى الملاعب في مايو (أيار) بعد غياب دام خمسة أشهر بسبب كسر في الساق، بينما تعافى زميله فوسكوفيتش (19 عاماً) مؤخراً من إصابة في الركبة.

وفي الخط الأمامي، يسعى كل من إيغور ماتانوفيتش ونيكولا فلاسيتش وبيتار موسى لتوفير الفاعلية الهجومية، بدءاً من المباراة الافتتاحية أمام إنجلترا يوم 17 يونيو الحالي في ولاية تكساس، قبل مواجهة غانا وبنما في المباراتين التاليتين.

وبقيادة المدرب زلاتكو داليتش، الذي يشرف على المنتخب منذ عام 2017 نجح في الارتقاء بمستوى الفريق لمصاف الكبار في العالم، خاصة بعد احتلال المركز الثاني في مونديال 2018 والثالث في نسخة 2022.

وسيعتمد المدرب، البالغ من العمر 59 عاماً، مرة أخرى على عناصر الخبرة مثل ماتيو كوفاتشيتش وإيفان بريشيتش وأندريه كراماريتش لدعم مودريتش، خاصة بعد اعتزال لاعب الوسط مارسيلو بروزوفيتش دولياً.

سيمينيو نجم مانشستر سيتي يحمل أمال منتخب غانا (غيتي)

غانا تستعين بكيروش لتحقيق مفاجأة

استعان المنتخب الغاني بالمدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش قبل انطلاق النهائيات بشهرين فقط، على أمل منح الفريق دفعة قوية بعد سلسلة من النتائج السيئة أدت إلى تراجع الثقة في سلفه.

وكان أوتو أدو، الدولي الغاني السابق والمولود في ألمانيا، هو من يقود المنتخب منذ مونديال قطر2022، لكن فشل البلاد في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، والخسائر الكبيرة في أربع مباريات قوية خلال فترتي التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أديا إلى إقالته وتعيين كيروش خلفاً له منتصف أبريل.

وستكون هذه هي النسخة الخامسة على التوالي في كأس العالم للمدرب البالغ من العمر 73 عاماً، والذي خاض تجربتين أفريقيتين سابقتين، مع جنوب أفريقيا ومصر، كما سبق له تدريب ريال مدريد، وعمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد.

وقام كيروش بجولة سريعة وخاطفة في أوروبا فور تعيينه للتحدث إلى اللاعبين البارزين، لكن لم يكن لديه سوى القليل من الوقت لإجراء استعدادات شاملة لخوض منافسات المونديال ضمن مجموعة صعبة. ومع ذلك، فإن خبرته ستمنح على الأرجح تنظيماً لتشكيلة مليئة بالمواهب الفردية لكنها تفتقر إلى الانضباط الخططي والصلابة الدفاعية.

ويقود أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، خط هجوم قوياً، ومعه محمد قدوس ركيزة توتنهام، الذي أصبح تميمة حظ الفريق والعنصر الحاسم في آخر حملتي تصفيات ناجحتين.

وتواصل غانا أيضاً معاناتها للعثور على حارس مرمى بمستوى دولي رفيع، وهي المشكلة المستمرة طوال عدة بطولات كبرى سابقة. وقال كيروش عند توليه المسؤولية: «نسير عكس التيار، ونسابق الزمن. لكن أنا واثق تماماً من قدرتنا على تقديم أداء جيد».

وتأهلت «النجوم السوداء» لأول مرة إلى كأس العالم في عام 2006، بعد فترة طويلة من فوزها بلقبها الرابع والأخير في كأس أمم أفريقيا، وهو ما كان أمراً غريباً بالنظر إلى أنها كانت تصنف لفترة طويلة واحدة من أقوى منتخبات القارة.

ومنذ ذلك الحين، غابت غانا عن نسخة واحدة فقط من كأس العالم، وكانت في عام 2018.

وأثبت الفريق قدرته التنافسية في ظهوره الأول بألمانيا 2006، حيث وصل إلى الدور الثاني، وبعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا، أصبح ثالث دولة أفريقية تصل إلى دور الثمانية.

وحرمت العارضة غانا من التأهل إلى قبل النهائي، إذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد لمسة يد متعمدة من لويس سواريز أنقذت الأوروغواي من الهزيمة، وسمحت للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية بالمضي قدماً والفوز عبر ركلات الترجيح.

أدالبرتو كاراسكيا أهم ركائز منتخب بنما (ا ف ب)

بنما لظهور ثانٍ من أجل إثبات الذات

وتخوض بنما منافسات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى، وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته مؤخراً بقيادة المدرب الدنماركي توماس كريستيانسن.

ويأمل الدنماركي البالغ من العمر 53 عاماً، والذي تولى المسؤولية في يوليو (تموز) 2020 خلفا للأرجنتيني أميريكو غاييغو، في تتويج فترة ولايته الممتدة لست سنوات بأداء تاريخي، أقله قيادة بنما لتحقيق انتصارها الأول في بالبطولة العالمية.

وفي ظهورها الأول على الإطلاق في كأس العالم 2018 في روسيا، تذيلت بنما المجموعة السابعة بعد خسارتها أمام بلجيكا وإنجلترا وتونس، واستقبلت شباكها 11 هدفاً وسجلت هدفين.

وقال كريستيانسن: «عملنا خلال عدة سنوات على إعداد التشكيلة بأفضل صورة، والتنافس مع منتخبات كبرى. لم نعد لقمة سائغة ويمكننا الفوز على أي فريق».

وأضاف مشيراً إلى منافسيه في المجموعة: «هذا ما نريده أمام غانا وكرواتيا وإنجلترا، أن ننافس ونضع بنما على الخريطة العالمية حتى يشعر البلد بالفخر بمنتخبه».

وحلت بنما في العام الماضي في المركز الثاني خلف المكسيك في بطولة «الكأس الذهبية» منطقة لدول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بعد فوزها على الولايات المتحدة في قبل النهائي.

كما وصلت بنما إلى دور الثمانية في «كوبا أميركا» 2024، بفوزها على الولايات المتحدة وبوليفيا في دور المجموعات، قبل أن تتلقى هزيمة ثقيلة أمام كولومبيا التي نالت المركز الثاني لاحقاً.

وسيعتمد كريستيانسن على أدالبرتو كاراسكيا (27 عاماً) لاعب وسط بوماس، وهداف «الكأس الذهبية» 2025، إسماعيل دياز، في سعيه لتحقيق أول فوز عالمي.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: استمرار غياب الزلزولي ومزراوي وصلاح الدين عن تدريبات المغرب

رياضة عالمية عبد الصمد الزلزولي تعرض لإصابة في مباراة النرويج الودية (أ.ف.ب)

مونديال 2026: استمرار غياب الزلزولي ومزراوي وصلاح الدين عن تدريبات المغرب

استمر غياب الثلاثي عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين الأربعاء عن تدريبات المنتخب المغربي قبل ثلاثة أيام من مباراته الأولى في كأس العالم

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
رياضة عالمية جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)

كأس العالم تفرض تحدياً على مدربين افتقروا إلى الاستعداد الكافي

كثيراً ما يشكو مدربو المنتخبات من ضيق وقت الاستعداد قبل المنافسات، وهذا ما حدث لعدد من المدربين الذين تولوا مناصبهم قبل فترة قصيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)

المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

في ظل مخاوف أمنية ومشهد مضطرب عالمياً، تنطلق اليوم منافسات أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك،

«الشرق الأوسط» ( مكسيكو)
رياضة عالمية سيتم حسم مواضع التسلل بتقنية تعتمد على  الذكاء الاصطناعي (موقع فيفا)

مونديال 2026: اعتماد تقنيات التحكيم الرقمي لحسم القرارات الجدلية

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن حزمة شاملة وثورية من تقنيات التحكيم الرقمية الجديدة والمطورة، التي ستدشن ظهورها الرسمي الأول

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

مونديال 2026: يامال يتطلع بشدة إلى ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به»

قال المدير الفني للمنتخب الإسباني، أيتور كارانكا، الأربعاء، إن النجم الشاب لامين يامال متلهف بشدة للعودة من الإصابة من أجل ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا )

برشلونة يطلب تفعيل بند شراء المصري حمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)
حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)
TT

برشلونة يطلب تفعيل بند شراء المصري حمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)
حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)

طلب نادي برشلونة الإسباني تفعيل بند شراء مهاجمه الشاب حمزة عبد الكريم المعار من الأهلي المصري لنهاية الموسم المنصرم.

وأكد الأهلي في بيان رسمي عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، مساء الأربعاء، أن نادي برشلونة الإسباني طلب تفعيل بند شراء المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم.

وانتقل حمزة عبد الكريم (18 عاماً) إلى صفوف برشلونة في أوائل فبراير (شباط) الماضي على سبيل الإعارة لنهاية الموسم المنصرم 2025-2026.

وتضمنت إعارة اللاعب الشاب بنداً يسمح بشرائه نهائياً مقابل 1.5 مليون يورو إضافة إلى حوافز مالية أخرى تصل إلى 3.5 مليون يورو، إضافة إلى استفادة الأهلي بـ15في المائة من إعادة بيع اللاعب لأي نادٍ آخر مستقبلاً.

وأثبت حمزة عبد الكريم قدراته أثناء إعارته للنادي الكاتالوني بتسجيله 6 أهداف مع فريق برشلونة للشباب، مما دفع حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر لضمه إلى قائمة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وشارك المهاجم المصري الواعد لأول مرة بقميص المنتخب الأول بالمشاركة بديلاً لدقائق في وديتي روسيا والبرازيل استعداداً لمواجهة بلجيكا وإيران ونيوزلندا ضمن منافسات المجموعة السابعة لكأس العالم.

وخطف حمزة عبد الكريم أنظار برشلونة بمشاركته مع منتخب مصر للناشئين في بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً التي أقيمت في أواخر العام الماضي 2025 في قطر.

كما أكد الألماني هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، أنه ينتظر عودة حمزة عبد الكريم من كأس العالم، مضيفاً أنه من الوارد الاستعانة به في معسكر الفريق الأول خلال الصيف استعداداً للموسم الجديد 2026-2027.


مونديال 2026: استمرار غياب الزلزولي ومزراوي وصلاح الدين عن تدريبات المغرب

عبد الصمد الزلزولي تعرض لإصابة في مباراة النرويج الودية (أ.ف.ب)
عبد الصمد الزلزولي تعرض لإصابة في مباراة النرويج الودية (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: استمرار غياب الزلزولي ومزراوي وصلاح الدين عن تدريبات المغرب

عبد الصمد الزلزولي تعرض لإصابة في مباراة النرويج الودية (أ.ف.ب)
عبد الصمد الزلزولي تعرض لإصابة في مباراة النرويج الودية (أ.ف.ب)

استمر غياب الثلاثي عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين، الأربعاء، عن تدريبات المنتخب المغربي لكرة القدم قبل ثلاثة أيام من مباراته الأولى في كأس العالم ضد البرازيل السبت المقبل في نيوجيرسي.

ويعاني الثلاثي من إصابات مختلفة أخطرها لجناح ريال بيتيس الإسباني الزلزولي الذي أصيب بالتواء بركبته اليمنى في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول للمباراة الدولية الودية ضد النرويج (1 - 1) الأحد، فيما أصيب مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي مزراوي في كتفه بعد 30 دقيقة من انطلاق المباراة ذاتها.

أما صلاح الدين، المدافع الأيسر لآيندهوفن الهولندي، فيعاني من إصابة عضلية أبعدته عن الحصص التدريبية الأخيرة، وكذلك عن المباراة الدولية الودية ضد النرويج، فيما يعد صداعاً في رأس المدرب محمد وهبي، خصوصاً وأنه يشغل المركز ذاته لمزراوي، وسيكون مدافع الأهلي المصري يوسف بلعمري المدافع الأيسر الوحيد المرشح لمواجهة البرازيل في حال استمرار غياب مزراوي وصلاح الدين.

وكان مصدر قريب من الملف أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، أن «الجميع ينتظر نتيجة الفحوصات التي أجراها الزلزولي لمعرفة مدى خطورة إصابته، وإمكانية تعافيه في الوقت المناسب قبل انطلاق المونديال أو بعده».

وأضاف: «لا يمكن للاتحاد المغربي في الوقت الحالي أن يصدر بياناً بشأن إصابة الزلزولي، وعما إذا كانت ستبعده عن النهائيات. يجب انتظار 48 ساعة لمعرفة حيثيات الإصابة ومن ثم اتخاذ القرار المناسب».

وأوضح أن التقارير التي تتحدث عن غيابه بين ثلاثة وأربعة أسابيع أو حتى استبعاده عن النهائيات «تبقى مجرد تكهنات، وأن نتائج الفحوصات ستكون حاسمة في مشاركته من عدمها».

وذكرت تقارير صحافية أن مدرب المنتخب وهبي فضل الإبقاء على الزلزولي على أمل تعافيه قبل المباراة الثالثة الأخيرة في الدور الأول ضد هايتي في 25 يونيو (حزيران) ضمن منافسات المجموعة الثالثة، أو مباريات الأدوار الإقصائية.

في المقابل، خاض مدافع مرسيليا الفرنسي نايف أكرد الحصة التدريبية مع زملائه في مقدمتهم القائد مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، ومهاجم ريال مدريد الإسباني دياز.

وغاب أكرد عن الملاعب منذ مارس (آذار) الماضي عندما خضع لعملية جراحية لعلاج آلام متواصلة في منطقة العانة حرمته من المشاركة مع فريقه في المراحل الأخيرة من الدوري.


كأس العالم تفرض تحدياً على مدربين افتقروا إلى الاستعداد الكافي

جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
TT

كأس العالم تفرض تحدياً على مدربين افتقروا إلى الاستعداد الكافي

جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)

كثيراً ما يشكو مدربو المنتخبات من ضيق وقت الاستعداد قبل المنافسات، وهذا ما حدث لعدد من المدربين الذين تولوا مناصبهم قبل فترة قصيرة والآن يواجهون مهمة خوض كأس العالم لكرة القدم 2026، إذ لم يمضِ على تعيين بعضهم سوى بضعة أسابيع، ومنهم من لم يَخُضْ أي مباريات رسمية مع منتخباتهم.

وفي عالم كرة القدم الذي يفتقر بعض الشيء إلى العاطفة، لا تشكل قيادة منتخب خلال التصفيات ضماناً للاستمرار مع الفريق في نهائيات البطولة نفسها، وهو واقع فرض نفسه خلال استعدادات عدد من الفرق لكأس العالم التي تنطلق غداً الخميس.

كارلوس كيروش (رويترز)

ويشكل كارلوس كيروش المدرب الذي قاد فريقه في أقل عدد من المباريات قبل كأس العالم، لكنه يحمل خبرة كبيرة يعول عليها منتخب غانا.

ويتأهب كيروش، الذي حل مكان أوتو أدو في 13 أبريل (نيسان) الماضي، لخوض كأس العالم للمرة الخامسة توالياً. وغاب المدرب البالغ من العمر 73 عاماً عن مباراة غانا الودية التي خسرتها أمام المكسيك في مايو (أيار) لأسباب شخصية، وكانت المباراة الوحيدة التي قاد فيها الفريق تلك التي انتهت بالتعادل 1-1 مع ويلز قبل أيام.

وجرى تعيين مدرب السعودية جورجيوس دونيس بعد عشرة أيام من تعيين كيروش، ليحل مكان إيرفي رينار الذي قاد السعودية في كأس العالم الماضية، حيث فازت في دور المجموعات على الأرجنتين التي أحرزت اللقب في النهاية.

وخاض دونيس ثلاث مباريات ودية للتعرف على فريقه، كانت آخرها التعادل سلبياً مع السنغال.

وعلى عكس كيروش، لم يكن لدى التشيكي ميروسلاف كوبيك (74 عاماً) أي خبرة دولية عندما استدعته بلاده لتدريب المنتخب. وجرى تعيينه في ديسمبر (كانون الأول) بعد إقالة إيفان هاشيك عقب الهزيمة الصادمة أمام جزر فارو.

وواجه كوبيك اختباراً صعباً. إذ جاءت أولى مبارياته في المنصب ضمن ملحق التصفيات، حيث فازت التشيك بركلات الترجيح على كل من آيرلندا والدنمارك.

ولم يتلقَ كوبيك أي هزيمة منذ تولي تدريب التشيك، وحقق الفوز في مباراتين وديتين أمام كوسوفو وغواتيمالا قبل أول مشاركة للمنتخب في كأس العالم منذ عام 2006.

غراهام بوتر (أ.ب)

طوق النجاة

تولى غراهام بوتر أيضاً تدريب السويد خلال ملحق التصفيات، إذ جرى تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبعد أن فشلت السويد في تحقيق أي فوز في ختام مشوار التصفيات لتتذيل مجموعتها، حصلت على طوق النجاة في الملحق بسبب نتائجها في دوري الأمم الأوروبية.

وفازت على أوكرانيا وبولندا، وهما الفوزان الوحيدان اللذان حققهما بوتر منذ توليه المنصب، إذ خسر مؤخراً أمام النرويج وتعادل مع اليونان.

وتستهل السويد مشوارها في كأس العالم بمواجهة تونس التي عينت صبري لموشي مدرباً لها في يناير (كانون الثاني).

وخاض لموشي أربع مباريات ودية حتى الآن، فاز في الأولى أمام هايتي لكنه خسر آخر مباراتين أمام النمسا وبلجيكا.

أما محمد وهبي، الذي تم تعيينه مدرباً للمغرب في مارس (آذار)، فقد حظي ببداية أكثر سلاسة، إذ لم يخسر في خمس مباريات ودية بينما يستعد لتشكيل فريق يحمل طموحات عالية بعد وصول المغرب إلى الدور قبل النهائي بكأس العالم قبل أربع سنوات.

محمد وهبي (أ.ف.ب)

وقاد وهبي منتخب المغرب تحت 20 عاماً للفوز بكأس العالم في تشيلي العام الماضي.

ويدرك فابيو كانافارو ما يتطلبه الفوز بكأس العالم. إذ كان قائداً للمنتخب الإيطالي الذي توج باللقب عام 2006، ويدخل البطولة الآن مدرباً للمرة الأولى.

وخاض كانافارو، الذي تولى تدريب أوزبكستان منذ أكتوبر، ثماني مباريات، وخسر مؤخراً مباراتين وديتين أمام كندا وهولندا.

وفي خضم التحدي المرتقب، سيتعين على هؤلاء المدربين الوصول سريعاً إلى إيقاعهم المطلوب في منافسة لا تتيح لهم سوى القليل من الوقت للتأقلم.