المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

الأرجنتين للدفاع عن اللقب... والجزائر والنمسا والأردن لتحقيق إنجاز

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
TT

المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)

ميسي يرصد إنجازاً مونديالياً جديداً ومحرز يقود طموحات الجزائر والأردن يتطلع لمفاجأة مع بدء العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة العاشرة: الأرجنتين (حاملة اللقب) - الجزائر - النمسا - الأردن

ستعتمد الأرجنتين على مواهبها الفذة ونجاحها الباهر من أجل أن تصبح أول فريق يحافظ على لقب كأس العالم لكرة القدم للرجال منذ البرازيل عام 1962، والدولة الوحيدة التي تحقق ذلك خارج قارتها.

وحافظ المدرب ليونيل سكالوني على قوام الفريق الذي فاز في قطر 2022، ومضى في طريقه للاحتفاظ بلقب كأس «كوبا أميركا» عام 2024، ثم تصدر تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم بسهولة. ورغم ذلك لم تكن الاستعدادات للبطولة التي تقام في أميركا الشمالية مثالية.

ومنذ كأس العالم 2022، لم تواجه الأرجنتين أي منتخب أوروبي. وألغيت مباراة بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، المعروفة باسم «فيناليسيما» أمام إسبانيا بسبب حرب إيران لتواجه الأرجنتين عوضاً عن ذلك موريتانيا وزامبيا المتواضعتين.

لكن في ظل الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق تحت قيادة سكالوني، يطمح الأرجنتينيون إلى أن يصبحوا ثالث منتخب يحتفظ بلقب كأس العالم بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل في نسختي 1958 و1962، وهو إنجاز سيضع هذا الجيل ضمن الأفضل في تاريخ الساحرة المستديرة.

ويعتمد المنتخب الأرجنتيني على مزيج متوازن من الخبرة والشباب، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، الذي لا يزال يشكل مصدر إلهام كبير للفريق، إلى جانب أسماء بارزة مثل جوليان ألفاريز، وإنزو فرنانديز، ولاوتارو مارتينيز، ورودريغو دي بول، وأليكسيس ماك أليستر، وهي مجموعة أثبتت قدرتها في البطولات الكبرى.

وسيكمل ميسي عامه 39 خلال منافسات كأس العالم، ما يعني أن هذه البطولة ستكون الأخيرة في مشواره الدولي، لذا يأمل أن تكون حسن الختام.

وتستهل الأرجنتين مشوارها بمواجهة الجزائر في مدينة كانساس يوم 16 من الشهر الحالي، قبل أن تواجه النمسا ثم الأردن في الجولتين التاليتين.

ويرى جوردان فلوريت، أحد خبراء كرة القدم في أميركا الجنوبية، أن وجود ميسي في الدوري الأميركي قد يكون محورياً في مشوار منتخب الأرجنتين، وقال: «لا أعتقد أن كأس العالم هذه كانت ستصبح بهذه الصورة دون ميسي. إنه ليس مجرد الوجه الدعائي للدوري الأميركي، بل هو عنصر أساسي في فعاليته وشهرته في الوقت الحالي».

ميسي في مقدمة لاعبي الارجنتين خلال التدريب قبل بدء الدفاع عن اللقب (ا ف ب)

وإذا تصدرت الأرجنتين مجموعتها، فسيعني هذا أنها ستخوض مباراة دور 32 في ميامي، معقل نادي ميسي في المواسم الثلاثة الماضية.

ويخوض ميسي البطولة من دون ضغوطات عكس نسخة 2022 التي كان يسعى خلالها للفوز باللقب العالمي لأول مرة في مسيرته، لذا في مونديال لم يعد لديه شيء جديد ليثبته.

وكان قائد الأرجنتين قد حصد بالفعل جميع الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، بما في ذلك جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات. وحتى مونديال قطر استعصت عليه كأس العالم، ليبقى في ظل الأسطورة دييغو مارادونا بنظر الأرجنتينيين.

أما الآن، وبصفته فائزاً بكأس العالم، يخوض ميسي المونديال الأميركي وهو يشعر بالطمأنينة، ومهما كانت قدرة جسده فإن إرثه هذه المرة سيظل باقياً.

وقال خورخي فالدانو مهاجم الأرجنتين السابق، والذي لعب مع الفريق الذي ألهمه مارادونا للفوز بكأس العالم عام 1986: «نرى مدى السعادة التي يشعر بها ليونيل، إنه متحرر».

وعن وضع نجمه الأبرز يقول سكالوني: «بدنياً، تتغير الأمور، ليس فقط بالنسبة لميسي ولكن للجميع. فوزه (بكأس العالم) لن يغير من روحه التنافسية الفطرية. لكن من الصحيح أنه منحه شعوراً كاملاً بالرضا، ومن الآن فصاعداً يمكنه أن ينظر إلى الأمور بمنظور جديد».

يواصل ميسي إبهار الجميع مع فريقه إنتر ميامي وقاده للفوز بثلاثة ألقاب، وأصبح هدافه التاريخي، وأول من يفوز بجائزة أفضل لاعب في المسابقة لموسمين متتاليين.

وكان ميسي أيضاً هو الهداف الأبرز في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، بتسجيله 8 أهداف في 12 مباراة.

وخلال المونديال الأميركي لا مفر من مقارنة ميسي مرة أخرى بقائد البرتغال كريستيانو رونالدو (41 عاماً). ويخوض هذا الثنائي الفريد المونديال للمرة السادسة.

محرز نجم الجزائر يقود هجمة خلال الفوز الودي المهم على هولندا (رويترز)

الجزائر بقيادة محرز تتطلع لإنجاز

تعود الجزائر إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014 وهي تحمل المزيج المعتاد من الطموح والضغوط والمفاجآت التي لطالما ميزت واحدة من أكثر دول أفريقيا موهبة في كرة القدم.

وقد تمثل الجزائر التهديد الأكبر للأرجنتين حاملة اللقب في المجموعة العاشرة، ويرصد المنتخب العربي العبور للدور ثمن النهائي وتكرار إنجاز نسخة 2014 بالبرازيل قبل أن تخرج على يد بلجيكا. ووصلت بعثة الجزائر إلى المونديال الأميركي بمعنويات عالية بعد الفوز على هولندا في روتردام 1-0 في مباراة ودية.

وتجاوز الجزائريون التصفيات الإفريقية بسهولة، بعدما تصدروا مجموعتهم وأنهوها بفارق سبع نقاط عن أوغندا.

وسيقود المنتخب الجزائري المخضرم رياض محرز، النجم السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي ونجم الأهلي السعودي راهناً، فيما يشكل مهاجم فولفسبورغ الألماني السريع والمهاري محمد الأمين عمورة مصدر الخطر التهديفي.

كما تمنح مباريات الدور الأول الجزائر فرصة لتصفية حساب قديم مع منافستها في المجموعة النمسا، بعد 44 عاماً على مواجهة المنتخبين في دور المجموعات بمونديال 1982 في إسبانيا. وما زالت ذكرى هذه البطولة عالقة في الأذهان، حيث فازت الجزائر آنذاك على ألمانيا الغربية وتشيلي، لكنها أقصيت بعدما تغلبت ألمانيا الغربية على النمسا 1-0 في نتيجة خدمَت المنتخبين الأوروبيين وأهلتهما معاً إلى الدور الثاني. وأُطلق على تلك المباراة اسم «فضيحة خيخون»، ما دفع الاتحاد الدولي (فيفا) لاحقاً إلى اعتماد إقامة مباراتي الجولة الأخيرة لكل مجموعة في التوقيت نفسه.

وبعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2022 إثر هزيمة مثيرة في الملحق الفاصل أمام الكاميرون، ثم الخروج من كأس الأمم الأفريقية مطلع هذا العام من دور الثمانية، يأمل المنتخب الجزائري أن يكون المونديال موعدهم مع إنجاز يسعد جماهيرهم المتحمسة. وبجانب القائد رياض محرز والنجم محمد عمورة، سيضفي ريان آيت نوري مدافع مانشستر سيتي الطاقة والنزعة الهجومية من مركز الظهير الأيسر على الفريق، في حين عزز الجناح الشاب عادل بولبينة الشعور المتزايد بالطموح طويل الأمد حول التشكيلة. ويأمل المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش أن تصل تشكيلته إلى المباراة وهي في كامل لياقتها وخاصة حراس المرمى بعد شكوى كل من لوكا زيدان ومالفين ماستيل من الإصابة، مما قد يجبر الفريق على الاستعانة بأسامة بن بوط رغم اعتزاله الدولي مؤخراً.

وكان بن بوط قد ابتعد عن المنتخب بعد أن ظل بديلاً من دون أن يشارك في كأس الأمم بالمغرب في وقت سابق من هذا العام، لكن حارس مرمى اتحاد العاصمة الجزائري قد يسجل الآن عودة غير متوقعة، وارتفعت أسهمه بعد مساهمته في فوز ناديه بكأس الكونفيدرالية الأفريقية بركلات الترجيح على الزمالك المصري الشهر الماضي.

المخضرم أرناوتوفيتش ورقة النمسا الرابحة (د ب ا)

النمسا تعود بعد غياب 28 عاماً

تعود النمسا إلى الساحة الدولية بعد 28 عاماً من الغياب عن كأس العالم لكرة القدم، بجيل ذهبي تشكل بفضل التغييرات الخططية التي أحدثها المدرب المخضرم الألماني رالف رانغنيك، ويبدو أنها عازمة على البناء على الأداء الرائع الذي قدمته في بطولة أوروبا الأخيرة. وحول رانغنيك، وهو أحد المدربين الرواد في أسلوب الضغط العكسي، النمسا إلى فريق شرس يعتمد على أسلوب هجومي قوي يعتمد على الضغط المتواصل، وهدفه نقل الكرة إلى الأمام بسرعة ودقة.

وفي ألمانيا قبل عامين، قدمت النمسا أداءً ممتعاً بأسلوبها الهجومي السلس، وتصدرت مجموعتها بصورة مفاجئة متقدمة على فرنسا وهولندا، قبل أن تخرج على يد تركيا بعد مباراة مثيرة وحماسية. وتتطلع النمسا للفوز بمباراة خروج مغلوب ببطولة كبرى لأول مرة منذ عام 1954، وإثبات أن ما قدمه الفريق في بطولة أوروبا لم يكن مجرد ومضة عابرة.

وتتواجه النمسا في مباراتها الأولى بالمجموعة مع الأردن الضيف الجديد على المونديال، قبل الصدام مع الأرجنتين ثم الجزائر.

ورغم أن المدرب رانغنيك صنع فريقاً من اللاعبين الواعدين فإنه سيعتمد على المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، الهداف التاريخي للنمسا والبالغ من العمر (37 عاما)، ومعه المهاجم مايكل غريغوريتش (32 عاماً). وسيستمتع ديفيد ألابا (33 عاماً) مدافع ريال مدريد بهذه الفرصة بشكل أكبر بعد غيابه عن بطولة أوروبا بسبب الإصابة. بينما سيكون ثنائي خط الوسط بول فانر (20 عاماً) وكارني تشوكويميكا (22 عاماً) الأصغر بالتشكيلة.

ابراهيم سعادة أحد أوراق الأردن المهمة (ا ف ب)

الأردن لوضع بصمة في أول ظهور

بعدما بلغت نهائيي كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025، كلل الجيل الحالي لمنتخب الأردن مسيرة تألقه بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.

وتحول منتخب الأردن الملقب بـ«النشامى» إلى قوة مؤثرة في الكرة العربية منذ تولي المدرب المغربي جمال السلامي المهمة في يونيو 2024، مستفيداً من الأسس التي وضعها سلفه ومواطنه الحسين عموتة. ويرى السلامي أن الفريق الذي بناه قادر على تحقيق مفاجأة في المونديال، وقال المدرب الذي سبق أن شارك مع المغرب في كأس العالم 1998: «النتائج التي حققناها مؤخراً تفتح آفاق الأمل والطموح أمام الجماهير، وتجعلها تحلم. نسعى لنكون فريقاً قوياً ونقدم أنفسنا بصورة مشرفة. هذه فرصة للاعبين لإظهار قدراتهم وفرض أنفسهم بقوة».

ويعوّل السلامي على الجناح موسى التعمري المحترف في رين الفرنسي، بيد أنه يفتقد المهاجم الآخر يزن النعيمات الذي تعرض لإصابة قوية في ركبته خلال كأس العرب في الدوحة. وتلقى منتخب الأردن ضربة موجعة جديدة بإصابة المهاجم الشاب إبراهيم صبرة أثناء التدريبات في مدينة سان دييغو الأميركية ليخرج من التشكيلة. وكان ينظر لصبرة على أنه أفضل خيار لتعويض يزن بعد تألقه مع منتخب الأردن للشباب قبل أن ينهي الموسم الحالي بتجربة احترافية مع نادي لوكوموتيف زغرب الكرواتي على سبيل الإعارة من ناديه جوزيتيبي التركي.

ويرى السلامي أن مواجهة النمسا الافتتاحية ستكون محورية في مشوار الفريق، وأوضح: «إنها مباراة ترسم طريقك»، معرباً عن أمله في حصد نقاط من أول مباراتين قبل مواجهة الأرجنتين في ختام جولات المجموعة.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

لامين الأكثر صناعة للفرص الخطيرة في «أبطال أوروبا»

جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)
جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)
TT

لامين الأكثر صناعة للفرص الخطيرة في «أبطال أوروبا»

جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)
جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)

تصدر النجم الإسباني لامين جمال، جناح برشلونة، قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص الخطيرة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، برصيد أربع فرص، حسب شبكة «سكواكا» الأوروبية للإحصائيات الرياضية.

وذكرت سكواكا أن الكاميروني إيفان ديبانغو، لاعب لاسك لينز النمساوي، يحتل المركز الثاني في القائمة لكنه يشارك جمال في الرصيد ويتفوق عليه بعد مشاركته في عدد دقائق أقل.

وجاء المغربي إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني في المركز الثالث، برصيد ثلاث فرص، وهو الرصيد ذاته الذي يمتلكه كل من البلجيكي يوري تيلمانس لاعب مانشستر يونايتد، وعثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان، وإيسكو صانع ألعاب ريال بيتيس.

ويحتل التركي أردا غولر، لاعب ريال مدريد، المركز السابع بفرصتين إلى جانب كل من الألماني كاي هافيرتز مهاجم آرسنال، وديزري دويه لاعب باريس سان جيرمان، وتاغون بوكانان لاعب فياريال.

وكان جمال قد صنع هدفين في فوز فريقه الكبير على غالطة سراي 4/1 في تركيا، الثلاثاء، ليحقق فريقه العلامة الكاملة في أول جولتين.


هل يصمد إنفانتينو أمام التحركات «السرية» لإزاحته من عرش «فيفا»؟

انفانتينو (د.ب.أ)
انفانتينو (د.ب.أ)
TT

هل يصمد إنفانتينو أمام التحركات «السرية» لإزاحته من عرش «فيفا»؟

انفانتينو (د.ب.أ)
انفانتينو (د.ب.أ)

تحولت جلسة الاعتذار التي قدمها جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمام أعضاء مجلس الاتحاد في زيوريخ، الخميس، إلى مواجهة مفتوحة مع معارضيه الأوروبيين، بعدما اتهمه رئيسا الاتحادين الألماني والإنجليزي بالعجز عن تقديم إجابات بشأن ملفات مالية وإدارية مثيرة للجدل، بالتزامن مع تحركات سرية تقودها شخصيات نافذة في الكرة الأوروبية لتقديم مرشح مفاجئ ينافسه في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل.

وبحسب تقارير نشرتها صحيفتا «التلغراف» و«الغارديان» البريطانيتان، وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة، بحضور أعضاء مجلس «فيفا» البالغ عددهم 37 عضواً، شهد اعتذار إنفانتينو عن عدم التشاور معهم بشأن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز»، الذي كان يستهدف بيع حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما فيها حقوق مرتبطة بكأس العالم، إلى شركة استثمار خاصة، قبل إلغائه إثر اعتراضات واسعة، رفضاً كبيراً.

حيث إن الاعتذار لم يقنع المسؤولين الأوروبيين، خصوصاً بعدما امتنع إنفانتينو عن تقديم الوثائق المطلوبة، والإجابة عن عشرات الأسئلة المتعلقة بالمشروع، وقرار إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، عقب تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فضلاً عن الجدل المحيط بمنح الأخير جائزة «فيفا للسلام».

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي، ونائبة رئيس «فيفا»: لم نحصل على إجابات عن أي من الأمور التي طلبناها تحديداً، ومنها وثائق مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز». سألت عن السبب، وطُلب منا تقديم أسئلتنا كتابياً.

وأضافت في تصريحات عقب الاجتماع: أعتقد أن على إنفانتينو الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل، فهو غير مؤهل ليكون رئيساً لـ«فيفا»، وهذا ما جرى طرحه داخل الاجتماع.

وأوضحت هيويت أن إنفانتينو أظهر قدراً من الندم، غير أن اعتذاره انصب على عدم عرض المشروع على المجلس، وليس على المشروع نفسه، مضيفة: إذا كان يشعر بهذا القدر من الندم، فعليه أن يشاركنا الوثائق.

ووصفت المناقشات بأنها كانت مفتوحة، وصريحة، ودون تحفظات، مؤكدة أنها غادرت الاجتماع بعدما طرحت جميع ما أرادت قوله، وأن موقفها من إنفانتينو لم يتغير، باستثناء أنه أصبح رئيساً قدم اعتذاراً.

أما بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني، فذهب إلى أبعد من ذلك، مطالباً بإصلاح شامل لإدارة «فيفا» ونظام الحوكمة، ومؤكداً استحالة تحقيق ذلك في ظل القيادة الحالية.

وقال: يجب إصلاح الإدارة بأكملها، ومنظومة الحوكمة بالكامل، وأنا واضح تماماً في أن ذلك غير ممكن مع وجود جياني مسؤولاً عن «فيفا». نحتاج إلى بداية جديدة بالكامل، وإلى تغيير سياسي في الأشخاص الذين يمثلون الاتحاد الدولي.

وأضاف: نعم، لقد اعتذر، غير أنني لم أشعر بأن اعتذاره كان عن المشروع برمته، وإنما عن عدم عرضه على المجلس، وعدم إشراك أحد فيه.

وفي تطور لافت، تقرر تكليف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، برئاسة لجنة جديدة لدراسة إصلاحات الحوكمة داخل «فيفا»، وهي المهمة التي يأمل المسؤولون الأوروبيون أن تشمل مراجعة شاملة لآليات الإدارة، واتخاذ القرارات.

وشهد الاجتماع أيضاً تأجيل البت في مقترح لتعديل اللوائح التأديبية كان سيمنع إلغاء عقوبات الإيقاف الناتجة عن البطاقات الحمراء المباشرة، بعدما طالب أعضاء المجلس بالحصول على معلومات إضافية بشأن ملابسات رفع عقوبة بالوغون. وتعهد إنفانتينو بتقديم المعلومات خلال الاجتماع المقبل في الدوحة يوم 16 ديسمبر (كانون الأول) .

وأُحيل ملف جائزة «فيفا للسلام» إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية، لدراسة استمرار منحها هذا العام، أو الاكتفاء بترمب فائزاً وحيداً بها. كما وافق المجلس على مقترح لتوزيع 3.5 مليار دولار من الاحتياطيات المالية للاتحاد الدولي لدعم الاتحادات الوطنية خلال دورة مالية تمتد أربع سنوات.

وفي موازاة المواجهة داخل المجلس، كشفت «التلغراف» عن اتصالات سرية تجري بين شخصيات أوروبية بارزة للاتفاق على مرشح يتمتع بالمصداقية، والقدرة على توحيد معارضي إنفانتينو، قبل إغلاق باب الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد مصدران مطلعان وجود هذه التحركات، مع الحرص على إبقاء هوية المرشح طي الكتمان لمنع الدائرة المحيطة بإنفانتينو من التحرك لإجهاض ترشحه. وقال أحد المصدرين إن «الرهانات كبيرة للغاية» للكشف عن الاسم حالياً.

وأبدى نويندورف ثقته الكبيرة بإيجاد منافس، وهو موقف تشاركه شخصيات قيادية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وتتجه إلى تأخير إعلان المرشح حتى اقتراب الموعد النهائي للترشيحات.

وكان إنفانتينو يبدو في طريقه إلى إعادة انتخابه دون منافسة، بعدما حصل على تأييد نحو 200 اتحاد من أصل 211 اتحاداً وطنياً قبل كأس العالم، غير أن أزمة بيع الحقوق التجارية أضعفت موقعه السياسي، ودفعته إلى تكثيف اتصالاته بالاتحادات الأفريقية، وغيرها، لتعزيز قاعدة دعمه.

وتراجعت أسماء بارزة عن دخول السباق، يتقدمها الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي كان الخيار المفضل لدى بعض معارضي إنفانتينو، قبل أن يقرر التركيز على إعادة انتخابه لرئاسة اتحاده القاري.

كما استبعد ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، والنرويجية ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي، خوض الانتخابات، إلى جانب رؤساء الاتحادات القارية الثلاثة ألكسندر تسيفرين، ومونتالياني، وسلمان بن إبراهيم.

وتداولت الأوساط الأوروبية أسماء أخرى، بينها الأمير الأردني علي بن الحسين، والفرنسي أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وميشيل كانغ، مالكة ليون الفرنسي، وعدد من أندية السيدات، والبرتغالي لويس فيغو الذي طالب إنفانتينو بالاستقالة في أغسطس (آب). غير أن احتمالات ترشح فينغر وكانغ قوبلت بالتشكيك، فيما أعلن المدافع السويسري السابق رامون فيغا رغبته في المنافسة، وسط شكوك بشأن قدرته على تأمين خطابات التأييد الخمسة المطلوبة.

صحفيون حول مقر فيفا في زيوريخ (أ.ب)

وشددت هيويت على ضرورة وجود منافس يقدم برنامجاً مختلفاً، قائلة: «نحن في نظام ديمقراطي، ولدينا 211 اتحاداً عضواً، ومن المهم أن تتاح لها فرصة التصويت وفق قناعاتها، وأفضل طريقة لذلك هي وجود خيارات متعددة»، بعدما فاز إنفانتينو دون منافس في انتخابات 2019 و2023.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد المواجهة القانونية بين إنفانتينو و«يويفا»، الذي يستعد لاتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا، وقدم طلبات أمام ثلاث محاكم أميركية للحصول على الوثائق المتعلقة بمشروع بيع الحقوق التجارية.

كما يواجه إنفانتينو تدقيقاً بشأن علاقته بترمب، واتهامات بعدم الإفصاح بصورة سليمة عن مبلغ يبلغ 1.3 مليون جنيه إسترليني، وُصف بأنه «راتب ثانٍ».

ونفى «فيفا» تلك الاتهامات، مؤكداً أن رئيسه لا يتقاضى راتباً ثانياً، وأن تعويضاته ومزاياه تقررها لجنة مستقلة، فيما تخضع الحسابات لتدقيق خارجي، وتتوافق الإفصاحات مع الأنظمة الضريبية المعمول بها.

وتعيد الأزمة إلى الواجهة تعهدات إنفانتينو بإصلاح الاتحاد الدولي عند خلافته جوزيف بلاتر، ومشاركته سابقاً في وضع قواعد تلزم «فيفا» بالكشف عن رواتب ومكافآت كبار مسؤوليه.

ووصف مايكل باين، المسؤول التسويقي السابق في اللجنة الأولمبية الدولية، قدرة إنفانتينو على النجاة من الأزمات بأنها أشبه بحيل الساحر الشهير هوديني، معرباً عن دهشته من عدم ظهور منافس جاد حتى الآن، ومعتبراً أن إعادة انتخابه ستمنح تعبير «الإفلات على طريقة هوديني» معنى جديداً.

ومع اقتراب إغلاق باب الترشح، يجد معارضو إنفانتينو أنفسهم أمام اختبار حاسم لتحويل غضبهم إلى منافسة انتخابية فعلية، فيما يواصل رئيس «فيفا» الاستعداد لخوض السباق سعياً إلى ولاية رئاسية رابعة، وأخيرة.


باركولا لاعب ليفربول «رجل الجولة الثانية» في أبطال أوروبا

باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)
باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)
TT

باركولا لاعب ليفربول «رجل الجولة الثانية» في أبطال أوروبا

باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)
باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)

اختير برادلي باركولا، مهاجم ليفربول الإنجليزي، لاعب الأسبوع في دوري أبطال أوروبا، وذلك عقب تسجيله «هاتريك» مذهلاً في مرمى فريق لاسك النمساوي، وقد تفوق المهاجم الفرنسي على نخبة من أبرز نجوم كرة القدم في أوروبا ليظفر بهذه الجائزة الفردية، التي أعلن عنها الحساب الرسمي للبطولة عبر «إكس».

وتم اختيار باركولا رسمياً لاعب الأسبوع في دوري أبطال أوروبا، وذلك بفضل أدائه الرائع مع ليفربول خلال مباراتهم القارية الأخيرة مساء الأربعاء.

وقدم المهاجم الفرنسي عرضاً هجومياً ساحقاً في المباراة التي انتهت بفوز مثير بنتيجة 6-3 على حساب فريق لاسك النمساوي.

وكان أداؤه الاستثنائي عاملاً حاسماً في حصد النقاط الثلاث لفريقه في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية.

واستحق باركولا هذه الجائزة بفضل «الهاتريك» الذي لا يُنسى في ملعب «رايفايزن أرينا». وقد افتتح المهاجم متعدد المهارات سجله التهديفي مع ليفربول بطريقة مبهرة.