المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

الأرجنتين للدفاع عن اللقب... والجزائر والنمسا والأردن لتحقيق إنجاز

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
TT

المجموعة العاشرة لمونديال 2026 في الميزان

ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)
ميسي ركيزة الأرجنتين وقائدها محاط باللاعبين خلال التدريب قبل بدء مشموار المونديال (رويترز)

ميسي يرصد إنجازاً مونديالياً جديداً ومحرز يقود طموحات الجزائر والأردن يتطلع لمفاجأة مع بدء العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة العاشرة: الأرجنتين (حاملة اللقب) - الجزائر - النمسا - الأردن

ستعتمد الأرجنتين على مواهبها الفذة ونجاحها الباهر من أجل أن تصبح أول فريق يحافظ على لقب كأس العالم لكرة القدم للرجال منذ البرازيل عام 1962، والدولة الوحيدة التي تحقق ذلك خارج قارتها.

وحافظ المدرب ليونيل سكالوني على قوام الفريق الذي فاز في قطر 2022، ومضى في طريقه للاحتفاظ بلقب كأس «كوبا أميركا» عام 2024، ثم تصدر تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم بسهولة. ورغم ذلك لم تكن الاستعدادات للبطولة التي تقام في أميركا الشمالية مثالية.

ومنذ كأس العالم 2022، لم تواجه الأرجنتين أي منتخب أوروبي. وألغيت مباراة بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، المعروفة باسم «فيناليسيما» أمام إسبانيا بسبب حرب إيران لتواجه الأرجنتين عوضاً عن ذلك موريتانيا وزامبيا المتواضعتين.

لكن في ظل الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق تحت قيادة سكالوني، يطمح الأرجنتينيون إلى أن يصبحوا ثالث منتخب يحتفظ بلقب كأس العالم بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل في نسختي 1958 و1962، وهو إنجاز سيضع هذا الجيل ضمن الأفضل في تاريخ الساحرة المستديرة.

ويعتمد المنتخب الأرجنتيني على مزيج متوازن من الخبرة والشباب، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، الذي لا يزال يشكل مصدر إلهام كبير للفريق، إلى جانب أسماء بارزة مثل جوليان ألفاريز، وإنزو فرنانديز، ولاوتارو مارتينيز، ورودريغو دي بول، وأليكسيس ماك أليستر، وهي مجموعة أثبتت قدرتها في البطولات الكبرى.

وسيكمل ميسي عامه 39 خلال منافسات كأس العالم، ما يعني أن هذه البطولة ستكون الأخيرة في مشواره الدولي، لذا يأمل أن تكون حسن الختام.

وتستهل الأرجنتين مشوارها بمواجهة الجزائر في مدينة كانساس يوم 16 من الشهر الحالي، قبل أن تواجه النمسا ثم الأردن في الجولتين التاليتين.

ويرى جوردان فلوريت، أحد خبراء كرة القدم في أميركا الجنوبية، أن وجود ميسي في الدوري الأميركي قد يكون محورياً في مشوار منتخب الأرجنتين، وقال: «لا أعتقد أن كأس العالم هذه كانت ستصبح بهذه الصورة دون ميسي. إنه ليس مجرد الوجه الدعائي للدوري الأميركي، بل هو عنصر أساسي في فعاليته وشهرته في الوقت الحالي».

ميسي في مقدمة لاعبي الارجنتين خلال التدريب قبل بدء الدفاع عن اللقب (ا ف ب)

وإذا تصدرت الأرجنتين مجموعتها، فسيعني هذا أنها ستخوض مباراة دور 32 في ميامي، معقل نادي ميسي في المواسم الثلاثة الماضية.

ويخوض ميسي البطولة من دون ضغوطات عكس نسخة 2022 التي كان يسعى خلالها للفوز باللقب العالمي لأول مرة في مسيرته، لذا في مونديال لم يعد لديه شيء جديد ليثبته.

وكان قائد الأرجنتين قد حصد بالفعل جميع الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، بما في ذلك جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثماني مرات. وحتى مونديال قطر استعصت عليه كأس العالم، ليبقى في ظل الأسطورة دييغو مارادونا بنظر الأرجنتينيين.

أما الآن، وبصفته فائزاً بكأس العالم، يخوض ميسي المونديال الأميركي وهو يشعر بالطمأنينة، ومهما كانت قدرة جسده فإن إرثه هذه المرة سيظل باقياً.

وقال خورخي فالدانو مهاجم الأرجنتين السابق، والذي لعب مع الفريق الذي ألهمه مارادونا للفوز بكأس العالم عام 1986: «نرى مدى السعادة التي يشعر بها ليونيل، إنه متحرر».

وعن وضع نجمه الأبرز يقول سكالوني: «بدنياً، تتغير الأمور، ليس فقط بالنسبة لميسي ولكن للجميع. فوزه (بكأس العالم) لن يغير من روحه التنافسية الفطرية. لكن من الصحيح أنه منحه شعوراً كاملاً بالرضا، ومن الآن فصاعداً يمكنه أن ينظر إلى الأمور بمنظور جديد».

يواصل ميسي إبهار الجميع مع فريقه إنتر ميامي وقاده للفوز بثلاثة ألقاب، وأصبح هدافه التاريخي، وأول من يفوز بجائزة أفضل لاعب في المسابقة لموسمين متتاليين.

وكان ميسي أيضاً هو الهداف الأبرز في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، بتسجيله 8 أهداف في 12 مباراة.

وخلال المونديال الأميركي لا مفر من مقارنة ميسي مرة أخرى بقائد البرتغال كريستيانو رونالدو (41 عاماً). ويخوض هذا الثنائي الفريد المونديال للمرة السادسة.

محرز نجم الجزائر يقود هجمة خلال الفوز الودي المهم على هولندا (رويترز)

الجزائر بقيادة محرز تتطلع لإنجاز

تعود الجزائر إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014 وهي تحمل المزيج المعتاد من الطموح والضغوط والمفاجآت التي لطالما ميزت واحدة من أكثر دول أفريقيا موهبة في كرة القدم.

وقد تمثل الجزائر التهديد الأكبر للأرجنتين حاملة اللقب في المجموعة العاشرة، ويرصد المنتخب العربي العبور للدور ثمن النهائي وتكرار إنجاز نسخة 2014 بالبرازيل قبل أن تخرج على يد بلجيكا. ووصلت بعثة الجزائر إلى المونديال الأميركي بمعنويات عالية بعد الفوز على هولندا في روتردام 1-0 في مباراة ودية.

وتجاوز الجزائريون التصفيات الإفريقية بسهولة، بعدما تصدروا مجموعتهم وأنهوها بفارق سبع نقاط عن أوغندا.

وسيقود المنتخب الجزائري المخضرم رياض محرز، النجم السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي ونجم الأهلي السعودي راهناً، فيما يشكل مهاجم فولفسبورغ الألماني السريع والمهاري محمد الأمين عمورة مصدر الخطر التهديفي.

كما تمنح مباريات الدور الأول الجزائر فرصة لتصفية حساب قديم مع منافستها في المجموعة النمسا، بعد 44 عاماً على مواجهة المنتخبين في دور المجموعات بمونديال 1982 في إسبانيا. وما زالت ذكرى هذه البطولة عالقة في الأذهان، حيث فازت الجزائر آنذاك على ألمانيا الغربية وتشيلي، لكنها أقصيت بعدما تغلبت ألمانيا الغربية على النمسا 1-0 في نتيجة خدمَت المنتخبين الأوروبيين وأهلتهما معاً إلى الدور الثاني. وأُطلق على تلك المباراة اسم «فضيحة خيخون»، ما دفع الاتحاد الدولي (فيفا) لاحقاً إلى اعتماد إقامة مباراتي الجولة الأخيرة لكل مجموعة في التوقيت نفسه.

وبعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2022 إثر هزيمة مثيرة في الملحق الفاصل أمام الكاميرون، ثم الخروج من كأس الأمم الأفريقية مطلع هذا العام من دور الثمانية، يأمل المنتخب الجزائري أن يكون المونديال موعدهم مع إنجاز يسعد جماهيرهم المتحمسة. وبجانب القائد رياض محرز والنجم محمد عمورة، سيضفي ريان آيت نوري مدافع مانشستر سيتي الطاقة والنزعة الهجومية من مركز الظهير الأيسر على الفريق، في حين عزز الجناح الشاب عادل بولبينة الشعور المتزايد بالطموح طويل الأمد حول التشكيلة. ويأمل المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش أن تصل تشكيلته إلى المباراة وهي في كامل لياقتها وخاصة حراس المرمى بعد شكوى كل من لوكا زيدان ومالفين ماستيل من الإصابة، مما قد يجبر الفريق على الاستعانة بأسامة بن بوط رغم اعتزاله الدولي مؤخراً.

وكان بن بوط قد ابتعد عن المنتخب بعد أن ظل بديلاً من دون أن يشارك في كأس الأمم بالمغرب في وقت سابق من هذا العام، لكن حارس مرمى اتحاد العاصمة الجزائري قد يسجل الآن عودة غير متوقعة، وارتفعت أسهمه بعد مساهمته في فوز ناديه بكأس الكونفيدرالية الأفريقية بركلات الترجيح على الزمالك المصري الشهر الماضي.

المخضرم أرناوتوفيتش ورقة النمسا الرابحة (د ب ا)

النمسا تعود بعد غياب 28 عاماً

تعود النمسا إلى الساحة الدولية بعد 28 عاماً من الغياب عن كأس العالم لكرة القدم، بجيل ذهبي تشكل بفضل التغييرات الخططية التي أحدثها المدرب المخضرم الألماني رالف رانغنيك، ويبدو أنها عازمة على البناء على الأداء الرائع الذي قدمته في بطولة أوروبا الأخيرة. وحول رانغنيك، وهو أحد المدربين الرواد في أسلوب الضغط العكسي، النمسا إلى فريق شرس يعتمد على أسلوب هجومي قوي يعتمد على الضغط المتواصل، وهدفه نقل الكرة إلى الأمام بسرعة ودقة.

وفي ألمانيا قبل عامين، قدمت النمسا أداءً ممتعاً بأسلوبها الهجومي السلس، وتصدرت مجموعتها بصورة مفاجئة متقدمة على فرنسا وهولندا، قبل أن تخرج على يد تركيا بعد مباراة مثيرة وحماسية. وتتطلع النمسا للفوز بمباراة خروج مغلوب ببطولة كبرى لأول مرة منذ عام 1954، وإثبات أن ما قدمه الفريق في بطولة أوروبا لم يكن مجرد ومضة عابرة.

وتتواجه النمسا في مباراتها الأولى بالمجموعة مع الأردن الضيف الجديد على المونديال، قبل الصدام مع الأرجنتين ثم الجزائر.

ورغم أن المدرب رانغنيك صنع فريقاً من اللاعبين الواعدين فإنه سيعتمد على المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، الهداف التاريخي للنمسا والبالغ من العمر (37 عاما)، ومعه المهاجم مايكل غريغوريتش (32 عاماً). وسيستمتع ديفيد ألابا (33 عاماً) مدافع ريال مدريد بهذه الفرصة بشكل أكبر بعد غيابه عن بطولة أوروبا بسبب الإصابة. بينما سيكون ثنائي خط الوسط بول فانر (20 عاماً) وكارني تشوكويميكا (22 عاماً) الأصغر بالتشكيلة.

ابراهيم سعادة أحد أوراق الأردن المهمة (ا ف ب)

الأردن لوضع بصمة في أول ظهور

بعدما بلغت نهائيي كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025، كلل الجيل الحالي لمنتخب الأردن مسيرة تألقه بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.

وتحول منتخب الأردن الملقب بـ«النشامى» إلى قوة مؤثرة في الكرة العربية منذ تولي المدرب المغربي جمال السلامي المهمة في يونيو 2024، مستفيداً من الأسس التي وضعها سلفه ومواطنه الحسين عموتة. ويرى السلامي أن الفريق الذي بناه قادر على تحقيق مفاجأة في المونديال، وقال المدرب الذي سبق أن شارك مع المغرب في كأس العالم 1998: «النتائج التي حققناها مؤخراً تفتح آفاق الأمل والطموح أمام الجماهير، وتجعلها تحلم. نسعى لنكون فريقاً قوياً ونقدم أنفسنا بصورة مشرفة. هذه فرصة للاعبين لإظهار قدراتهم وفرض أنفسهم بقوة».

ويعوّل السلامي على الجناح موسى التعمري المحترف في رين الفرنسي، بيد أنه يفتقد المهاجم الآخر يزن النعيمات الذي تعرض لإصابة قوية في ركبته خلال كأس العرب في الدوحة. وتلقى منتخب الأردن ضربة موجعة جديدة بإصابة المهاجم الشاب إبراهيم صبرة أثناء التدريبات في مدينة سان دييغو الأميركية ليخرج من التشكيلة. وكان ينظر لصبرة على أنه أفضل خيار لتعويض يزن بعد تألقه مع منتخب الأردن للشباب قبل أن ينهي الموسم الحالي بتجربة احترافية مع نادي لوكوموتيف زغرب الكرواتي على سبيل الإعارة من ناديه جوزيتيبي التركي.

ويرى السلامي أن مواجهة النمسا الافتتاحية ستكون محورية في مشوار الفريق، وأوضح: «إنها مباراة ترسم طريقك»، معرباً عن أمله في حصد نقاط من أول مباراتين قبل مواجهة الأرجنتين في ختام جولات المجموعة.


مقالات ذات صلة

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رياضة عالمية رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

.مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية رودي فولر المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)

فولر: منتخب ألمانيا متحمس للمونديال

قال رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، إن منتخب بلاده متحمس للغاية لخوض منافسات كأس العالم القادمة.

«الشرق الأوسط» (وينستون-سالم)
رياضة عالمية ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)

من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

تتجه الأنظار، الخميس، إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مع انطلاق كأس العالم 2026، لكن البطولة التي يصفها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها الأكبر في الت

سعد السبيعي (نيويورك) علي العمري (نيويورك)
رياضة سعودية لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب،

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الحكم الصومالي عمر عرتن (أ.ب)

البيت الأبيض: حظر الحكم الصومالي وإداريين إيرانيين كان «لأسباب وجيهة»

اعتبر رئيس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم كأس العالم، أندرو جولياني، أن منع دخول حكم صومالي ورفض منح تأشيرات لإداريين في المنتخب الإيراني كانا لـ"أسباب وجيهة".

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)

أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وأكد النادي البرتغالي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن ماركو سيلفا سيحل محل مورينيو في تدريب الفريق.

وذكر بنفيكا أن ريال مدريد قام بدفع 15 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب البرتغالي.

وأتم حساب بنفيكا الرسمي: "وافق المدرب على ذلك، شكرا لك جوزيه مورينيو."

وأعلن فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عودة جوزيه مورينيو لتدريب الفريق مجددا، بعد فوزه بانتخابات النادي الملكي.

وفاز بيريز في الانتخابات الرئاسية لريال مدريد ليظل على مقعد الرئيس حتى عام 2030.

ووقّع جوزيه مورينيو عقود تدريب ريال مدريد حتى يونيو (حزيران) 2029.

وتم تفعيل العقد مباشرة بعد فوز بيريز بالانتخابات.

يذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وحقق لقب الدوري الإسباني 2011-2012، وكأس إسبانيا 2010-2011، والسوبر الإسباني 2012.

ويستعد نادي بنفيكا للإعلان عن تعيين ماركو سيلفا خلفا لمورينيو في تدريب الفريق.


جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.


«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
TT

«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)

قلب منتخب ويلز تأخره إلى الفوز 3 / 1 على ضيفه التشيك في كارديف، ليضمن صدارة مجموعته في تصفيات كأس العالم لكرة القدم النسائية.

أحرزت ليلي وودهام وجيما إيفانز وماريد غريفيث ثلاثية منتخب ويلز، ليتجاوز خطأ دفاعي أدى لتقدم الضيوف بهدف مبكر لميكايلا خيروفا في الدقيقة الخامسة.

لا يقتصر تصدر المجموعة الثانية بالمجموعة الثانية على الصعود فقط، بل يضمن لصاحبه مسارا أسهل في الملحق، وتجنب مواجهة فريق من المستوى الأول في الدور قبل النهائي في أكتوبر (تشرين الأول).

بدأت المباراة بإيقاع متواضع عندما ارتدت الكرة من حارسة المرمى أوليفي لوكاسوفا، لتصل إلى خيروفا التي أتيحت لها الفرصة لتسديدها بعد اصطدام ريان روبرتس وإيفانز.

لكن تقدم الضيوف لم يدم سوى أربع دقائق، حيث نفذت سيري هولاند رمية تماس من الجهة اليمنى، ومرت الكرة عرضية إلى صوفي إنجل التي سجلت هدف التعادل في مباراتها رقم 50 بقميص ويلز.

بعد بداية الشوط الثاني مباشرة، لعبت هولاند ركلة حرة، استقبلتها إيفانز على بعد ست ياردات من المرمى، وسددت الكرة برأسها فوق حارسة المرمى المتقدمة، لتدخل الكرة إلى الشباك الخالية.

وتوجت هولاند تألقها بانطلاقة من الجهة اليمنى، حيث تجاوزت باربورا بولكاروفا، لتمرير كرة عرضية إلى غريفيث التي سددت بسهولة في الشباك.