المجموعة الأولى لمونديال 2026 في الميزان

المكسيك لاستغلال الأرض وكوريا الجنوبية تتحدى وجنوب أفريقيا والتشيك لإحداث المفاجأة

منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
TT

المجموعة الأولى لمونديال 2026 في الميزان

منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)

مع انطلاق المنافسات ستصبح المكسيك أول دولة تستضيف ثلاث نسخ من كأس العالم بدأ العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ 32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الأولى:

المكسيك - جنوب أفريقيا - التشيك - كوريا الجنوبية

تتطلع المكسيك، أحد الأضلاع الثلاثة المستضيفة للمونديال، إلى استغلال اللعب على أرضها وبدعم من جماهيرها لتحقيق إنجاز يفوق وصولها ربع النهائي في المناسبتين السابقتين اللتين أُقيمت فيهما البطولة على أرضها، عامي 1970 و1986.

ومع انطلاق المنافسات ستصبح المكسيك أول دولة تستضيف ثلاث نسخ من كأس العالم، وستحظى بفرصة افتتاح المونديال الكبير عندما تتواجه مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، قبل أن تخوض لاحقاً مباراتين أمام كوريا الجنوبية وجمهورية تشيكيا في الدور الأول.

ومع سجل ثابت في بلوغ دور الـ16 في سبع نسخ متتالية من كأس العالم بين 1994 و2018، تملك المكسيك ما يكفي من الخبرة في البطولات الكبرى، ما يؤهلها لتجاوز الدور الأول.

ورغم أن نسخة 2022 خالفت هذا المسار، حيث ودعت المكسيك من الدور الأول بعد حملة مخيبة، فإن النتائج الأخيرة توحي بعودة إلى المسار الصحيح.

وبعد فترة من عدم اليقين مع المدرب الأرجنتيني دييغو كوكا الذي لم يستمر سوى سبع مباريات عام 2023، ثم تولي خايمي لوزانو المسؤولية لفترة وجيزة بعد الفوز ببطولة الكأس الذهبية، والذي أقيل بعد خروج المكسيك من دور المجموعات لبطولة «كوبا أميركا 2024»، عاد المدرب المخضرم خافيير أغيري، الذي قاد المكسيك في مونديالي 2002 و2010، لولاية ثالثة في 2024، وقاد البلاد لإحراز لقبي دوري أمم كونكاكاف والكأس الذهبية لكونكاكاف العام الماضي.

ومنذ وصول أغيري أصبحت النتائج أكثر اتساقاً، لكن الشكوك لا تزال قائمة حول قدرات الفريق الذي لا يضم لاعبين من الطراز الرفيع، وتزايد الخلاف مع الجماهير التي دأبت على إطلاق صيحات الاستهجان ضد اللاعبين حال تعرضت نتائج المنتخب لأي انتكاسات.

ويعتمد أغيري على المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي لمنح الفريق قوة تهديفية موثوقة في الخط الأمامي، في حين قد يبرز لاعب الوسط البالغ 17 عاماً جيلبرتو مورا كأحد أبرز المواهب الشابة في البطولة.

ويركز أغيري في خططه على السيطرة على زمام اللعب معتمداً على قائد خط الوسط إدسون ألفاريز لاعب وست هام الإنجليزي، بجوار الموهوب مورا البالغ من العمر 17 عاماً الذي بات رمزاً واضحاً لمستقبل المنتخب المكسيكي. ويمثل أوبيد فارغاس (20 عاماً) لاعب وسط سياتل ساوندرز الأميركي خياراً آخر من خارج الدوري المكسيكي.

ويضفي أرماندو غونزاليس (23 عاماً) مهاجم تشيفاس زخماً محلياً وأسلوباً مختلفاً بجوار المخضرم خيمينيز في الخط الأمامي. بينما يمنح يوهان فاسكيز وسيزار مونتيس ومن خلفهما الحارس المخضرم جييرمو أوتشوا أكثر لاعبي المكسيك مشاركة بالمونديال المنتخب أساساً دفاعياً صلباً.

وبالنسبة لأغيري، يتمثل التحدي في تحقيق التوازن لا الانحياز للعاطفة. فالإفراط في الحذر قد يقود إلى حملة متوقعة أخرى، بينما قد يؤدي الاعتماد المفرط على العناصر الشابة إلى تعريض لاعبين ما زالوا في طور التأقلم مع الأجواء الدولية للضغط.

وبشكل عام، ربما يعتمد أفضل ما يمكن أن تحققه المكسيك على المزج بين العنصرين: الخبرة اللازمة لإدارة الموقف والمواهب الجديدة لتغييره.

سون هيونغ مين قائد منتخب كوريا الجنوبية يتوسط زملائه خلال التحضير للمونديال (ا ب ا)

كوريا الجنوبية تتحدى

ومن المرجح أن يأتي التحدي للمكسيك في المجموعة الأولى من كوريا الجنوبية، التي تدخل البطولة بعد مشوار تصفيات دون أي خسارة خلال 16 مباراة.

ومنذ تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك، لم تغب كوريا الجنوبية عن أي نسخة من البطولة، وبلغت دور الـ16 في قطر، وستطمح إلى شق طريقها مجدداً نحو الأدوار الإقصائية.

يمتلك المدرب هونغ ميونغ-بو، الذي تولى المهمة في 2024 بعد فترة مضطربة استمرت عاماً واحداً تحت قيادة الألماني يورغن كلينزمان، تشكيلة تضم عدداً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، أبرزهم لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي وكيم مين-جاي مدافع بايرن ميونيخ الألماني. وفي الهجوم، سيشكل المهاجم السابق لتوتنهام سون هيونغ-مين مصدر الخطر التهديفي، رغم أن المخضرم الذي يلعب حالياً في الدوري الأميركي يصل إلى البطولة وهو في وضع محلي صعب، إذ فشل في التسجيل مع لوس أنجليس إف سي هذا الموسم، لكنه استعاد حاسته التهديفية قبل كأس العالم بتسجيل ثنائية في مرمى ترينداد وتوباغو خلال الفوز الكبير 5-صفر أول من أمس.

ولطالما تساءل مشجعو كوريا الجنوبية عن هوية من سيتولى تسجيل الأهداف عندما يعتزل القائد سون هيونغ-مين (33 عاماً) الذي يملك رصيداً كبيراً من الثقة لدى الجماهير بعدما حمل المنتخب على كتفيه لسنوات. ومن المرجح أن يكون سون برصيد 56 هدفاً دولياً (المركز الثاني على قائمة هدافي كوريا الجنوبية عبر التاريخ)، خلف تشا بوم-كون (58 هدفاً) هو أول اسم في تشكيلة كوريا للمباراة الافتتاحية أمام التشيك يوم 11 يونيو الحالي.

ويُعد هوانغ هي-تشان، الذي يملك 17 هدفاً، هو الاسم الثاني الأهم في قائمة كوريا هجومياً، وسيكون لاعب وولفرهامبتون واندرارز الإنجليزي متاحاً كجناح أكثر منه رأس حربة صريحاً بالعمق.

وربما يلجأ المدرب ميونغ-بو للاستعانة بسون في دور صانع اللعب، والدفع بأوه هيون-جيو كرأس حربة بعدما ترك مهاجم سلتيك الاسكوتلندي السابق انطباعاً فورياً منذ انضمامه إلى بشيكتاش التركي، إذ يمنح الفريق قوة بدنية أكبر.

وكان سون قريباً من إنهاء مسيرته الدولية بعد خروج كوريا الجنوبية من قبل نهائي كأس آسيا 2024، لذا سيكون كأس العالم هو المحفل الأخير لظهوره مع المنتخب.

ومع بقاء لاعبين بارزين فقط مثل لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج بطلاً لأوروبا، والمدافع كيم مين-غاي لاعب بايرن ميونيخ الألماني تتطلع كوريا الجنوبية لتحقيق بداية جيدة في مباراتها الافتتاحية أمام منتخب التشيك صاحب الخبرة، إذا أرادت التأهل للدور الثاني، خاصة أن مواجهة المكسيك، مستضيفة البطولة، ستكون أصعب، قبل أن تختتم كوريا دور المجموعات باللعب ضد جنوب أفريقيا. ويرى معظم المحللين أن مشوار كوريا سينتهي عند دور الستة عشر لكنها، في مشاركتها 11 على التوالي في كأس العالم، تظل قادرة على قلب التوقعات وصناعة مفاجأة، في ظل تاريخها الذي يشهد بوصولها إلى قبل النهائي على أرضها عام 2002.

أوزوين أبوليس أحد ركائز منتخب جنوب أفريقيا هجوميا (اب)

جنوب أفريقيا لمشاركة رابعة

وتخوض جنوب أفريقيا مشاركتها الرابعة فقط في كأس العالم، والأولى منذ استضافتها للبطولة عام 2010، على أمل تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى.

ولم تتمكن جنوب أفريقيا من البناء على الزخم الذي صاحب استضافتها لمونديال 2010، لكنها بعد سنوات طويلة من التراجع باتت تملك فرصة حقيقية للعودة ضمن المنافسين الدائمين على الساحة العالمية.

وبسبب المدربين المتواضعين وسلسلة متواصلة من الخلافات الإدارية فشلت جنوب أفريقيا في التأهل لثلاث بطولات كأس عالم متتالية بعد عام 2010، كما غابت عن ثلاث بطولات لكأس الأمم الأفريقية.

وفي أحدث حملة تصفيات لكأس العالم، تم خصم ثلاث نقاط من جنوب أفريقيا بسبب إشراك لاعب موقوف، وذلك للفشل في إحصاء عدد البطاقات الصفراء التي تلقاها. وحول ذلك تقدمها المريح على نيجيريا في المجموعة إلى صراع محموم على النقاط في نهاية التصفيات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قبل أن تتفوق جنوب أفريقيا في النهاية بفارق نقطة واحدة وتضمن بطاقة التأهل.

وتحت قيادة المدرب البلجيكي المخضرم هوغو بروس (74 عاماً)، الذي قاد الكاميرون إلى لقب كأس أمم أفريقيا عام 2017، تعول جنوب أفريقيا على تشكيلة معظمها من أندية محلية خاصة ماميلودي صن داونز، الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا الشهر الماضي، على تحقيق المفاجأة وعبور الدور الأول.

ويعتبر الدوري الجنوب أفريقي من أكثر البطولات المحلية تنافسية في القارة، وهو ما يقلل من دافع اللاعبين للسعي نحو الاحتراف في أوروبا.

وستواجه جنوب أفريقيا الاختبار الأصعب بالمجموعة عندما تصطدم بالمكسيك في المباراة الافتتاحية للبطولة، قبل مواجهة جمهورية التشيك ثم كوريا الجنوبية توالياً. وقال المدرب بروس، الذي لعب مع بلجيكا في كأس العالم 1986 في المكسيك: «عندما نكون في أفضل حالاتنا، وباستغلال الكفاءة الموجودة في هذا الفريق، يمكننا أن نحقق بعض المفاجآت في كأس العالم. نحن أيضاً فريق لا يعرفه الكثير من الناس، لذلك قد يكون ذلك جيداً بالنسبة لنا».

لاديسلاف كريتشي ركيزة دفاع التشكيك (ا ب ا)

التشيك لقلب التوقعات

أما جمهورية التشيك فهي الفريق الأوروبي الوحيد في المجموعة الأولى، ولديها الكثير لإثباته بعد حملة تصفيات متعثرة شملت خسارة مدوية أمام جزر فارو 1-2، أدت إلى إقالة المدرب إيفان هاشيك في أكتوبر الماضي.

وخلف هاشيك المدرب ميروسلاف كوبيك (74 عاماً)، الذي قاد الفريق لاحقاً لتخطي الملحق عبر انتصارين متتاليين على آيرلندا والدنمارك بركلات الترجيح.

وفي ظل غياب الأسماء الكبيرة التي قادت منتخب التشيك في آخر ظهور له بكأس العالم عام 2006، سيعتمد الفريق هذه المرة على نهج عملي قوامه القوة والالتحام البدني، مع السعي لانتزاع النتائج بأي طريقة ممكنة أمام منافسين أكثر مهارة على الصعيد الفني.

وفرض المدرب كوبيك هيمنته على الفريق منذ توليه المسؤولية، وكان أول قراراته إبعاد لاعب وسط وست هام يونايتد توماس سوتشيك إلى مقاعد البدلاء، بعدما جرده من شارة القيادة في نوفمبر (تشرين الثاني)، على خلفية عدم توجه اللاعبين لتحية الجماهير عقب الفوز الكبير 6-صفر على جبل طارق في التصفيات.

وسيظل نهج كوبيك الواقعي في اللعب بدفاع متأخر واستخدام اللاعبين طوال القامة في الركلات الثابتة عنصراً أساسياً مع عودة التشيك لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2006، عندما ضمت تشكيلتها لاعبين مبدعين مثل توماس روزيسكي والفائز بالكرة الذهبية بافل نيدفيد.

وتبدأ التشيك مشوارها بمواجهة كوريا الجنوبية في يوم الافتتاح، قبل اللعب ضد جنوب أفريقيا والمكسيك. ويعتمد كوبيك المنضبط تكتيكياً على التفوق البدني كدور محوري، ويبرز من بين صفوفه مهاجم باير ليفركوزن باتريك شيك، الذي تقاسم صدارة هدافي بطولة أوروبا عام 2020.

ويقدم مهاجم هوفنهايم آدم هلوزيك، العائد من الإصابة، خياراً آخر يتحلى بالخبرة في خط الهجوم، بينما يصل لاعب الوسط المهاجم بافل شولتس، الذي سجل 11 هدفاً وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في الدوري الفرنسي مع أولمبيك ليون، إلى ذروة أدائه في الوقت المناسب. ويقود لاديسلاف كريتشي لاعب وولفرهامبتون خط الدفاع بجانب فلاديمير كوفال لاعب هوفنهايم الألماني، ومن خلفهما ماتي كوفار حارس آيندهوفن الهولندي.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الدوري الأسترالي ينطلق وسط ثورة مدربين وأزمة مالية خانقة

خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)
خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)
TT

الدوري الأسترالي ينطلق وسط ثورة مدربين وأزمة مالية خانقة

خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)
خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)

تنطلق منافسات ​الموسم الجديد من الدوري الأسترالي لكرة القدم هذا الأسبوع وسط تغييرات فنية واسعة وتحديات اقتصادية مستمرة، في حين يستعد أوكلاند لبدء رحلة الدفاع عن لقبه التاريخي الذي أحرزه الموسم الماضي في إنجاز غير مسبوق لنادٍ نيوزيلندي.

وخطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوج بلقب الدوري الأسترالي إثر فوزه على سيدني إف.سي في المباراة النهائية؛ ليكمل صعوداً استثنائياً بعد عامين فقط من انضمامه إلى البطولة.

غير أن مهمة المحافظة على اللقب تبدو أكثر تعقيداً هذه المرة، بعدما فقد الفريق مدربه ستيف كوريكا الذي انتقل لتدريب ‌يوكوهاما الياباني، وذلك قبل ‌مواجهة افتتاح الموسم أمام ملبورن سيتي يوم السبت.

ويتولى المدرب ​البرتغالي ‌بيدرو ⁠موريرا قيادة ​الفريق ⁠في مرحلة جديدة، رغم رحيل عدد من أبرز عناصره، بينهم جييرمو ماي وجيسي راندال ولويس فيرستراتي.

ورغم هذه التغييرات، لا يزال أوكلاند من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب بفضل امتلاكه المهاجم سام كوسجروف، المتوج بالحذاء الذهبي، إلى جانب المدافع الياباني المخضرم هيروكي ساكاي.

ويعد موريرا واحداً من خمسة مدربين جدد في المسابقة المكونة من 12 فريقاً، بعدما شهدت أندية ملبورن فيكتوري وويسترن سيدني واندرارز وسنترال كوست مارينرز وماك آرثر تغييرات مماثلة على مستوى الجهاز الفني.

ويلتفت جانب من الاهتمام إلى ملبورن ⁠فيكتوري، الذي عيّن الفنزويلي جيوفاني سافاريز مدرباً للفريق؛ أملاً في إنهاء ‌سنوات الجفاف التي يعيشها منذ آخر تتويج له عام ‌2018.

لكن بداية المهمة لم تكن مثالية، بعدما تلقى الفريق ​هزيمة مفاجئة أمام ساوث ملبورن المنافس في ‌الدرجة الثانية في نهائي كأس أستراليا الأسبوع الماضي.

ورغم رحيل النجم الإسباني خوان ماتا، أبرم ‌فيكتوري واحدة من أبرز صفقات الموسم بالتعاقد مع المهاجم الدولي الأسترالي أوير مابيل لثلاثة أعوام، كما ضم لاعب الوسط الدنمركي إميليانو ماركونديس والمدافع الكوستاريكي خوليو كاسكانتي.

وفي المقابل، يأمل ويسترن سيدني واندرارز في استعادة توازنه تحت قيادة أوفوك تالاي بعد إنهائه الموسم الماضي في المركز الأخير، في حين يخوض ساشا أوجنينوفسكي أول ‌تجربة له مدرباً أول مع ماك آرثر.

وكان ماك آرثر قد أنهى الموسم الماضي في المركز السابع وأخفق في بلوغ الأدوار الإقصائية، ⁠لكنه يأمل في ⁠تحسين نتائجه بالاعتماد على الوافدين الجديدين أبوستولوس ستاماتيلوبولوس وموسى توري.

أما سنترال كوست مارينرز، فقد أوكل مهمة إعادة بناء الفريق إلى جون هاتشينسون، أحد أبرز رموز النادي، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز التاسع.وعلى الرغم من الحراك الفني الكبير، لا تزال التحديات المالية تفرض نفسها على المسابقة، في ظل محدودية العوائد المخصصة للأندية من رابطة الدوريات الأسترالية للمحترفين، إلى جانب سقف الرواتب المخفض البالغ ثلاثة ملايين دولار أسترالي، مع استثناء لاعب بارز واحد فقط من كل فريق.

ورغم أن هذه القيود زادت من صعوبة استقطاب اللاعبين والاحتفاظ بهم، فإنها دفعت الأندية إلى الاستثمار بشكل أكبر في المواهب المحلية، وأصبح بيع اللاعبين مصدراً مهماً ومتنامياً للإيرادات.

وفي هذا الإطار، يستعد جناح سيدني إف. سي، أكول أكون، ليصبح أغلى لاعب واعد ينتقل من ​نادٍ أسترالي، بعدما وافق كولورادو رابيدز الأميركي ​على ضمه مقابل نحو 1.5 مليون دولار أسترالي، على أن ينتقل إلى صفوفه في يوليو (تموز) المقبل.

ويفتتح الموسم الجديد الجمعة بمباراة قمة مرتقبة تجمع سيدني إف.سي بغريمه ويسترن سيدني واندرارز.


كوفاتش: تغييراتي في التشكيلة الأساسية لم تفلح في تجنب خسارة دورتموند

نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)
نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)
TT

كوفاتش: تغييراتي في التشكيلة الأساسية لم تفلح في تجنب خسارة دورتموند

نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)
نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)

أكد نيكو كوفاتش، المدير الفني لفريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، أن التغييرات التي أجراها على التشكيلة الأساسية لفريقه خلال مواجهة بودو غليمت النرويجي، الأربعاء، في «دوري أبطال أوروبا»، لم تفلح في تجنيب الفريق أول خسارة هذا الموسم.

وأجرى كوفاتش 5 تغييرات على التشكيلة الأساسية، من بينها الدفع بفابيو سيلفا بدلاً من سيرهو غيراسي، وسامويلي إيناسيو بدلاً من ناثان نوانيري.

وقال كوفاتش لشبكة «دي إيه زد إن» عقب الخسارة بهدف نظيف: «لم نكن حاضرين في المباراة حتى استقبلنا الهدف. افتقرنا في الشوط الأول إلى الشغف والحدة، ولم نقدم كرة القدم المطلوبة لتحقيق الفوز هنا».

وأضاف: «لم نبدأ الدخول في أجواء المباراة بصورة أفضل وفرض سيطرتنا إلا بعد إجراء التغييرات الأربعة. وحتى تلك اللحظة، كان المنافس الطرف الأفضل بوضوح. لقد استحققنا الخسارة».

وسجل فريدريك شيوفولد هدف الفوز للفريق النرويجي في الدقيقة الـ52، قبل أن يجري كوفاتش تغييرات عدة، دفع خلالها بغيراسي ونوانيري، إلى جانب جوليان رايرسون وفيليكس نميشا، في محاولة لتعديل النتيجة.

وقال فالديمار أنتون، مدافع دورتموند: «بعد استقبال الهدف، بدأنا نلعب كرة القدم فعلياً. وفي النهاية، سنحت لنا فرص لإدراك التعادل 1 - 1».

وأعرب كوفاتش عن خيبة أمله إزاء أداء اللاعبين الذين بدأوا المباراة، مؤكداً أنهم لم يستغلوا الفرصة التي حصلوا عليها لإثبات قدراتهم.

وقال المدرب الكرواتي: «كل لاعب في الفريق لديه فرصة للمشاركة، كما يمتلك الجودة التي تؤهله لذلك. لكن الأمر لم ينجح اليوم، ويجب أن أقول ذلك بوضوح تام».


إنتر ميلان يسعى للتعويض محلياً بعد الإخفاق الأوروبي

لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)
TT

إنتر ميلان يسعى للتعويض محلياً بعد الإخفاق الأوروبي

لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)

يتطلع فريق إنتر ميلان إلى الحفاظ على صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك حينما يحل ضيفاً على بولونيا، بعد غدٍ (السبت)، ضمن منافسات الجولة السابعة من المسابقة.

ويتصدر إنتر ميلان ترتيب الدوري برصيد 16 نقطة، بفارق الأهداف عن لاتسيو صاحب المركز الثاني، ويرغب في تحقيق الفوز ومواصلة تصدر المسابقة، على أمل تعثر فريق العاصمة.

ولكن الفريق مطالب بمصالحة جماهيره وتقديم أداء أفضل في مواجهة بولونيا، خاصة بعد خسارة الفريق أمام كلوب بروغ البلجيكي على أرضه ووسط جماهيره بنتيجة 3 - 4 في دوري أبطال أوروبا أول من أمس الثلاثاء.

وجاءت الهزيمة لتسبب غضباً جماهيرياً واسعاً، واعتذر الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني للفريق، للجماهير عنها، مؤكداً عزمه الرد قريباً وتحقيق الانتصارات التي تعيد الثقة لهم.

ويعيش إنتر ميلان حالة من التناقض على المستويين المحلي والقاري؛ حيث تلقى هزيمتين في دوري الأبطال أمام ريال مدريد الإسباني وكلوب بروغ، لكنه، على الجانب الآخر، لم يتلقَّ أي هزيمة في بطولة الدوري، وحقق خمسة انتصارات من أصل 6 مباريات خاضها.

على الجانب الآخر، يأمل بولونيا، صاحب المركز الرابع عشر برصيد أربع نقاط، في استغلال الفرصة وتحقيق الفوز على إنتر ميلان ومضاعفة جراحه، وكذلك التقدم نحو المراكز العشرة الأولى.

ويأمل إنتر ميلان في تعثر لاتسيو، الذي يحل ضيفاً على يوفنتوس، يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

ويتساوى لاتسيو في رصيد النقاط مع إنتر ميلان المتصدر، كما أنه واحد من ثلاثة فرق، مع إنتر ميلان وروما، لم تتلقَّ هزيمة حتى الآن في الموسم الحالي.

وبقيادة مديره الفني جينارو جاتوزو، نجم ميلان والمنتخب الإيطالي السابق، قدم لاتسيو بداية جيدة حتى الآن، لكنه سيصطدم بيوفنتوس الساعي إلى تحقيق فوز يقربه من مراكز القمة.

ويبتعد لاتسيو بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي في العاصمة، فريق روما، الذي بدأ الموسم بقوة قبل أن يتعادل في مباراتين أمام إنتر ميلان وكومو ويتراجع إلى المركز الثالث.

من جانبه، سيحاول يوفنتوس العودة إلى سكة الانتصارات في الدوري الإيطالي من بوابة لاتسيو، في مهمة صعبة على ملعبه.

وتعادل يوفنتوس بصعوبة مع كالياري في الجولة الماضية بهدف لمثله، وتسبب ذلك في مزيد من الضغوط على المدرب لوتشيانو سباليتي، الذي يواجه خطر الإقالة من منصبه في حال حدوث أي تعثر قريب.

ويحتل يوفنتوس المركز السادس برصيد 11 نقطة، وفي حال تحقيقه الفوز، سيكون قريباً للغاية من مراكز الصدارة، وسيقدم خدمة كبيرة لغريمه التقليدي إنتر ميلان، متصدر الترتيب والمتساوي في رصيد النقاط مع لاتسيو.

من جانبه، يأمل روما، صاحب المركز الثالث، في العودة إلى الصدارة، وذلك حينما يستضيف جنوا يوم السبت.

ويحتل روما المركز الثالث برصيد 14 نقطة، وفقد الصدارة بعد تعادله مع إنتر ميلان وكومو، لكنه لم يخسر أي مباراة، في انطلاقة جيدة لفريق المدرب جيانبييرو غاسبريني.

كما يستضيف ميلان منافسه أتالانتا في واحدة من أهم مباريات الجولة.

ويحتل ميلان المركز الخامس برصيد 12 نقطة، بفارق نقطة خلف كالياري صاحب المركز الرابع.

وكان البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني للفريق، قد أبدى غضبه بعد التعادل في الجولة الماضية أمام ساسولو بنتيجة 1 - 1. وقال إن الفريق بحاجة إلى مزيد من العمل من أجل الحفاظ على تماسكه بعد التقدم في النتيجة.

على الجانب الآخر، يحتل أتالانتا المركز العاشر برصيد تسع نقاط، وبدأ يبدي تحسناً ملحوظاً في نتائجه خلال الفترة الماضية، بعد البداية البطيئة للفريق.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب فروسينوني مع ساسولو، وفينزيا مع نابولي، وأودينيزي مع ليتشي، وفيورنتينا مع كومو، ومونزا مع كالياري، وبارما مع تورينو.