المجموعة الأولى لمونديال 2026 في الميزان

المكسيك لاستغلال الأرض وكوريا الجنوبية تتحدى وجنوب أفريقيا والتشيك لإحداث المفاجأة

منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
TT

المجموعة الأولى لمونديال 2026 في الميزان

منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)

مع انطلاق المنافسات ستصبح المكسيك أول دولة تستضيف ثلاث نسخ من كأس العالم بدأ العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ 32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الأولى:

المكسيك - جنوب أفريقيا - التشيك - كوريا الجنوبية

تتطلع المكسيك، أحد الأضلاع الثلاثة المستضيفة للمونديال، إلى استغلال اللعب على أرضها وبدعم من جماهيرها لتحقيق إنجاز يفوق وصولها ربع النهائي في المناسبتين السابقتين اللتين أُقيمت فيهما البطولة على أرضها، عامي 1970 و1986.

ومع انطلاق المنافسات ستصبح المكسيك أول دولة تستضيف ثلاث نسخ من كأس العالم، وستحظى بفرصة افتتاح المونديال الكبير عندما تتواجه مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، قبل أن تخوض لاحقاً مباراتين أمام كوريا الجنوبية وجمهورية تشيكيا في الدور الأول.

ومع سجل ثابت في بلوغ دور الـ16 في سبع نسخ متتالية من كأس العالم بين 1994 و2018، تملك المكسيك ما يكفي من الخبرة في البطولات الكبرى، ما يؤهلها لتجاوز الدور الأول.

ورغم أن نسخة 2022 خالفت هذا المسار، حيث ودعت المكسيك من الدور الأول بعد حملة مخيبة، فإن النتائج الأخيرة توحي بعودة إلى المسار الصحيح.

وبعد فترة من عدم اليقين مع المدرب الأرجنتيني دييغو كوكا الذي لم يستمر سوى سبع مباريات عام 2023، ثم تولي خايمي لوزانو المسؤولية لفترة وجيزة بعد الفوز ببطولة الكأس الذهبية، والذي أقيل بعد خروج المكسيك من دور المجموعات لبطولة «كوبا أميركا 2024»، عاد المدرب المخضرم خافيير أغيري، الذي قاد المكسيك في مونديالي 2002 و2010، لولاية ثالثة في 2024، وقاد البلاد لإحراز لقبي دوري أمم كونكاكاف والكأس الذهبية لكونكاكاف العام الماضي.

ومنذ وصول أغيري أصبحت النتائج أكثر اتساقاً، لكن الشكوك لا تزال قائمة حول قدرات الفريق الذي لا يضم لاعبين من الطراز الرفيع، وتزايد الخلاف مع الجماهير التي دأبت على إطلاق صيحات الاستهجان ضد اللاعبين حال تعرضت نتائج المنتخب لأي انتكاسات.

ويعتمد أغيري على المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي لمنح الفريق قوة تهديفية موثوقة في الخط الأمامي، في حين قد يبرز لاعب الوسط البالغ 17 عاماً جيلبرتو مورا كأحد أبرز المواهب الشابة في البطولة.

ويركز أغيري في خططه على السيطرة على زمام اللعب معتمداً على قائد خط الوسط إدسون ألفاريز لاعب وست هام الإنجليزي، بجوار الموهوب مورا البالغ من العمر 17 عاماً الذي بات رمزاً واضحاً لمستقبل المنتخب المكسيكي. ويمثل أوبيد فارغاس (20 عاماً) لاعب وسط سياتل ساوندرز الأميركي خياراً آخر من خارج الدوري المكسيكي.

ويضفي أرماندو غونزاليس (23 عاماً) مهاجم تشيفاس زخماً محلياً وأسلوباً مختلفاً بجوار المخضرم خيمينيز في الخط الأمامي. بينما يمنح يوهان فاسكيز وسيزار مونتيس ومن خلفهما الحارس المخضرم جييرمو أوتشوا أكثر لاعبي المكسيك مشاركة بالمونديال المنتخب أساساً دفاعياً صلباً.

وبالنسبة لأغيري، يتمثل التحدي في تحقيق التوازن لا الانحياز للعاطفة. فالإفراط في الحذر قد يقود إلى حملة متوقعة أخرى، بينما قد يؤدي الاعتماد المفرط على العناصر الشابة إلى تعريض لاعبين ما زالوا في طور التأقلم مع الأجواء الدولية للضغط.

وبشكل عام، ربما يعتمد أفضل ما يمكن أن تحققه المكسيك على المزج بين العنصرين: الخبرة اللازمة لإدارة الموقف والمواهب الجديدة لتغييره.

سون هيونغ مين قائد منتخب كوريا الجنوبية يتوسط زملائه خلال التحضير للمونديال (ا ب ا)

كوريا الجنوبية تتحدى

ومن المرجح أن يأتي التحدي للمكسيك في المجموعة الأولى من كوريا الجنوبية، التي تدخل البطولة بعد مشوار تصفيات دون أي خسارة خلال 16 مباراة.

ومنذ تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك، لم تغب كوريا الجنوبية عن أي نسخة من البطولة، وبلغت دور الـ16 في قطر، وستطمح إلى شق طريقها مجدداً نحو الأدوار الإقصائية.

يمتلك المدرب هونغ ميونغ-بو، الذي تولى المهمة في 2024 بعد فترة مضطربة استمرت عاماً واحداً تحت قيادة الألماني يورغن كلينزمان، تشكيلة تضم عدداً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، أبرزهم لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي وكيم مين-جاي مدافع بايرن ميونيخ الألماني. وفي الهجوم، سيشكل المهاجم السابق لتوتنهام سون هيونغ-مين مصدر الخطر التهديفي، رغم أن المخضرم الذي يلعب حالياً في الدوري الأميركي يصل إلى البطولة وهو في وضع محلي صعب، إذ فشل في التسجيل مع لوس أنجليس إف سي هذا الموسم، لكنه استعاد حاسته التهديفية قبل كأس العالم بتسجيل ثنائية في مرمى ترينداد وتوباغو خلال الفوز الكبير 5-صفر أول من أمس.

ولطالما تساءل مشجعو كوريا الجنوبية عن هوية من سيتولى تسجيل الأهداف عندما يعتزل القائد سون هيونغ-مين (33 عاماً) الذي يملك رصيداً كبيراً من الثقة لدى الجماهير بعدما حمل المنتخب على كتفيه لسنوات. ومن المرجح أن يكون سون برصيد 56 هدفاً دولياً (المركز الثاني على قائمة هدافي كوريا الجنوبية عبر التاريخ)، خلف تشا بوم-كون (58 هدفاً) هو أول اسم في تشكيلة كوريا للمباراة الافتتاحية أمام التشيك يوم 11 يونيو الحالي.

ويُعد هوانغ هي-تشان، الذي يملك 17 هدفاً، هو الاسم الثاني الأهم في قائمة كوريا هجومياً، وسيكون لاعب وولفرهامبتون واندرارز الإنجليزي متاحاً كجناح أكثر منه رأس حربة صريحاً بالعمق.

وربما يلجأ المدرب ميونغ-بو للاستعانة بسون في دور صانع اللعب، والدفع بأوه هيون-جيو كرأس حربة بعدما ترك مهاجم سلتيك الاسكوتلندي السابق انطباعاً فورياً منذ انضمامه إلى بشيكتاش التركي، إذ يمنح الفريق قوة بدنية أكبر.

وكان سون قريباً من إنهاء مسيرته الدولية بعد خروج كوريا الجنوبية من قبل نهائي كأس آسيا 2024، لذا سيكون كأس العالم هو المحفل الأخير لظهوره مع المنتخب.

ومع بقاء لاعبين بارزين فقط مثل لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج بطلاً لأوروبا، والمدافع كيم مين-غاي لاعب بايرن ميونيخ الألماني تتطلع كوريا الجنوبية لتحقيق بداية جيدة في مباراتها الافتتاحية أمام منتخب التشيك صاحب الخبرة، إذا أرادت التأهل للدور الثاني، خاصة أن مواجهة المكسيك، مستضيفة البطولة، ستكون أصعب، قبل أن تختتم كوريا دور المجموعات باللعب ضد جنوب أفريقيا. ويرى معظم المحللين أن مشوار كوريا سينتهي عند دور الستة عشر لكنها، في مشاركتها 11 على التوالي في كأس العالم، تظل قادرة على قلب التوقعات وصناعة مفاجأة، في ظل تاريخها الذي يشهد بوصولها إلى قبل النهائي على أرضها عام 2002.

أوزوين أبوليس أحد ركائز منتخب جنوب أفريقيا هجوميا (اب)

جنوب أفريقيا لمشاركة رابعة

وتخوض جنوب أفريقيا مشاركتها الرابعة فقط في كأس العالم، والأولى منذ استضافتها للبطولة عام 2010، على أمل تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى.

ولم تتمكن جنوب أفريقيا من البناء على الزخم الذي صاحب استضافتها لمونديال 2010، لكنها بعد سنوات طويلة من التراجع باتت تملك فرصة حقيقية للعودة ضمن المنافسين الدائمين على الساحة العالمية.

وبسبب المدربين المتواضعين وسلسلة متواصلة من الخلافات الإدارية فشلت جنوب أفريقيا في التأهل لثلاث بطولات كأس عالم متتالية بعد عام 2010، كما غابت عن ثلاث بطولات لكأس الأمم الأفريقية.

وفي أحدث حملة تصفيات لكأس العالم، تم خصم ثلاث نقاط من جنوب أفريقيا بسبب إشراك لاعب موقوف، وذلك للفشل في إحصاء عدد البطاقات الصفراء التي تلقاها. وحول ذلك تقدمها المريح على نيجيريا في المجموعة إلى صراع محموم على النقاط في نهاية التصفيات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قبل أن تتفوق جنوب أفريقيا في النهاية بفارق نقطة واحدة وتضمن بطاقة التأهل.

وتحت قيادة المدرب البلجيكي المخضرم هوغو بروس (74 عاماً)، الذي قاد الكاميرون إلى لقب كأس أمم أفريقيا عام 2017، تعول جنوب أفريقيا على تشكيلة معظمها من أندية محلية خاصة ماميلودي صن داونز، الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا الشهر الماضي، على تحقيق المفاجأة وعبور الدور الأول.

ويعتبر الدوري الجنوب أفريقي من أكثر البطولات المحلية تنافسية في القارة، وهو ما يقلل من دافع اللاعبين للسعي نحو الاحتراف في أوروبا.

وستواجه جنوب أفريقيا الاختبار الأصعب بالمجموعة عندما تصطدم بالمكسيك في المباراة الافتتاحية للبطولة، قبل مواجهة جمهورية التشيك ثم كوريا الجنوبية توالياً. وقال المدرب بروس، الذي لعب مع بلجيكا في كأس العالم 1986 في المكسيك: «عندما نكون في أفضل حالاتنا، وباستغلال الكفاءة الموجودة في هذا الفريق، يمكننا أن نحقق بعض المفاجآت في كأس العالم. نحن أيضاً فريق لا يعرفه الكثير من الناس، لذلك قد يكون ذلك جيداً بالنسبة لنا».

لاديسلاف كريتشي ركيزة دفاع التشكيك (ا ب ا)

التشيك لقلب التوقعات

أما جمهورية التشيك فهي الفريق الأوروبي الوحيد في المجموعة الأولى، ولديها الكثير لإثباته بعد حملة تصفيات متعثرة شملت خسارة مدوية أمام جزر فارو 1-2، أدت إلى إقالة المدرب إيفان هاشيك في أكتوبر الماضي.

وخلف هاشيك المدرب ميروسلاف كوبيك (74 عاماً)، الذي قاد الفريق لاحقاً لتخطي الملحق عبر انتصارين متتاليين على آيرلندا والدنمارك بركلات الترجيح.

وفي ظل غياب الأسماء الكبيرة التي قادت منتخب التشيك في آخر ظهور له بكأس العالم عام 2006، سيعتمد الفريق هذه المرة على نهج عملي قوامه القوة والالتحام البدني، مع السعي لانتزاع النتائج بأي طريقة ممكنة أمام منافسين أكثر مهارة على الصعيد الفني.

وفرض المدرب كوبيك هيمنته على الفريق منذ توليه المسؤولية، وكان أول قراراته إبعاد لاعب وسط وست هام يونايتد توماس سوتشيك إلى مقاعد البدلاء، بعدما جرده من شارة القيادة في نوفمبر (تشرين الثاني)، على خلفية عدم توجه اللاعبين لتحية الجماهير عقب الفوز الكبير 6-صفر على جبل طارق في التصفيات.

وسيظل نهج كوبيك الواقعي في اللعب بدفاع متأخر واستخدام اللاعبين طوال القامة في الركلات الثابتة عنصراً أساسياً مع عودة التشيك لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2006، عندما ضمت تشكيلتها لاعبين مبدعين مثل توماس روزيسكي والفائز بالكرة الذهبية بافل نيدفيد.

وتبدأ التشيك مشوارها بمواجهة كوريا الجنوبية في يوم الافتتاح، قبل اللعب ضد جنوب أفريقيا والمكسيك. ويعتمد كوبيك المنضبط تكتيكياً على التفوق البدني كدور محوري، ويبرز من بين صفوفه مهاجم باير ليفركوزن باتريك شيك، الذي تقاسم صدارة هدافي بطولة أوروبا عام 2020.

ويقدم مهاجم هوفنهايم آدم هلوزيك، العائد من الإصابة، خياراً آخر يتحلى بالخبرة في خط الهجوم، بينما يصل لاعب الوسط المهاجم بافل شولتس، الذي سجل 11 هدفاً وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في الدوري الفرنسي مع أولمبيك ليون، إلى ذروة أدائه في الوقت المناسب. ويقود لاديسلاف كريتشي لاعب وولفرهامبتون خط الدفاع بجانب فلاديمير كوفال لاعب هوفنهايم الألماني، ومن خلفهما ماتي كوفار حارس آيندهوفن الهولندي.


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
TT

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)

دشّن المنتخب التونسي حقبة مدربه الجديد معين الشعباني بتعادل مخيب أمام ضيفه الأوغندي 1-1، الخميس، على ملعب حمادي العقربي في رادس، في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، فيما انتزعت ليبيا تعادلاً صعباً أمام بوتسوانا 2-2.

ويسعى منتخب «نسور قرطاج» إلى بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، بعدما شارك في 18 نسخة من أصل 35 سابقة.

واستهل الشعباني مسيرته الدولية بتشكيلة اعتمدت على عدد من أصحاب الخبرة، في مقدمهم فرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان، بعد غيابهما عن قائمة تونس في مونديال 2026، إلى جانب إسماعيل الغربي. كما منح الفرصة لأسماء شابة، أبرزها آدم عروس وخليل العياري وريان اللومي.

واحتاج المنتخب التونسي إلى 12 دقيقة لافتتاح التسجيل عبر عروس، الذي أطلق تسديدة قوية مستفيداً من عرضية العياري.

إسماعيل الغربي لاعب تونس في صراع على الكرة مع الأوغندي ناثان أسيموي (إ.ب.أ)

وكاد بن رمضان أن يضاعف النتيجة برأسية تصدى لها الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو في الدقيقة 24، قبل أن يحرم القائم إسماعيل الغربي من هدف ثانٍ بعد ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 31.

وفي الشوط الثاني، نجحت أوغندا في إدراك التعادل خلافاً لمجريات اللعب، عندما أطلق روجرز متو تسديدة قوية إلى الزاوية اليسرى لمرمى أيمن دحمان، مستفيداً من تمريرة ناثان أسيموي في الدقيقة 67.

وحاولت تونس استعادة التقدم، لكنها اصطدمت بدفاع أوغندي متماسك، لتنتهي المباراة بالتعادل.

وفي المجموعة ذاتها، انتزع المنتخب الليبي تعادلاً شاقاً من ضيفه البوتسواني 2-2، بعدما أنهى الشوط الأول متأخراً بهدفين سجلهما توميسانغ أوريبوني في الدقيقتين 30 و42. وانتفض أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة، فسجل مروان الحبيشي في الدقيقة 87، قبل أن يخطف عز الدين المريمي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.

وفي المجموعة السادسة، حققت موريتانيا فوزاً كبيراً على جمهورية أفريقيا الوسطى 3-1، بفضل أهداف أبوبكاري كواتا من ركلة جزاء في الدقيقة 32، وداودة كامارا في الدقيقة 69، ومامادو ديالو في الدقيقة 89، فيما سجل غودوين كوياليبو هدف الضيوف. وأكملت جمهورية أفريقيا الوسطى المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 74 بعد طرد جوليان كواديو لحصوله على الإنذار الثاني.

وفي المجموعة الثالثة، تفوق الفرنسي هيرفي رينارد في مواجهة البرتغالي كارلوس كيروش، بعدما قاد كوت ديفوار في مستهل ولايته الثانية إلى الفوز على غانا 2-0. وسجل مالك يالكوي الهدف الأول في الدقيقة 44 إثر تمريرة من فرانك كيسييه، قبل أن يضيف الأخير الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وفي المجموعة السابعة، فازت الكاميرون على جزر القمر 3-1، وسجل أهدافها دافيد نيينغ في الدقيقة 39، وبريان مبويمو في الدقيقة 48، وداني ناماسو في الدقيقة 81، فيما أحرز وارميد عمري هدف جزر القمر في الدقيقة 51. وفي المجموعة ذاتها، تغلبت ناميبيا على الكونغو 1-0 بهدف بيثويل ميوزو في الدقيقة 47.

وفي المجموعة الخامسة، استهلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مشوارها بالفوز على غينيا الاستوائية 2-0، بهدفي شانسيل مبيمبا في الدقيقة الرابعة ويوان ويسا في الدقيقة 72.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، فازت زيمبابوي على سيراليون 3-2. وسجل لسيراليون أليي كونتيه وساليو تاراوالي في الدقيقتين 7 و27، قبل أن تقلب زيمبابوي النتيجة بثلاثية مارسال مونيتسي في الدقيقتين 72 و89 وتاواندا تشيريوا في الدقيقة 77.

ووزعت المنتخبات الـ48 المشاركة في دور المجموعات على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات، وتقام التصفيات على ست جولات. ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء المجموعات التي تضم الدول المضيفة كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي ضمنت التأهل تلقائياً، حيث يتأهل إلى جانب كل منها المنتخب الأعلى ترتيباً من بقية منتخبات المجموعة.


رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
TT

رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)

استهل الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني العائد لقيادة منتخب ساحل العاج، ولايته الجديدة بانتصار ثمين على غانا 2-0، مساء الخميس، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم.

وافتتح مالك يالكويي، لاعب برايتون الإنجليزي، التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 44، قبل أن يضيف القائد فرانك كيسي، لاعب وسط أتالانتا الإيطالي، الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وسبق لرينارد أن حقق نجاحاً بارزاً خلال ولايته الأولى مع ساحل العاج، بعدما قاد المنتخب إلى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عام 2015.

وبهذا الفوز، تصدر منتخب ساحل العاج المجموعة الثالثة، في انتظار مواجهة غامبيا والصومال، طرفي المجموعة الآخرين، فيما بقي المنتخب الغاني في ذيل الترتيب.


أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

حقق منتخب كوسوفو انتصاراً ثميناً في مستهل مشواره بالمجموعة الثالثة ضمن المستوى الثاني من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه منتخب أيرلندا 1-0، الخميس.

وتقمص فيدات موريكي دور البطولة في اللقاء، بعدما سجل هدف كوسوفو الوحيد في الدقيقة 83، ليمنح منتخب بلاده أول ثلاث نقاط في مشواره بالمجموعة.

الأيرلندي دارا أوشي يتحدث مع الحكم لورنس فيسر عقب تسجيل فيدات موريكي هدف كوسوفو (أ.ب)

وفي المباراة الأخرى، اعتلى منتخب النمسا صدارة المجموعة عقب فوزه على ضيفه منتخب إسرائيل 3-1.

وافتتح رومانو شميد التسجيل للنمسا في الدقيقة 43 من ركلة جزاء، قبل أن يدرك سيد أبو فرخي التعادل لإسرائيل في الدقيقة 55.

وحسم المنتخب النمساوي المواجهة في الدقائق الأخيرة، بعدما أحرز فيليب موين الهدف الثاني في الدقيقة 90، قبل أن يضيف ساسا كالادزيتش الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وبهذه النتائج، تصدرت النمسا ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف أمام كوسوفو، فيما بقي منتخبا أيرلندا وإسرائيل من دون نقاط.