«يويفا» و«الآسيوي» و«كونكاكاف» يصعّدون ضد إنفانتينو: الثقة كُسرت بالخداع

انتقدت الاتحادات الثلاثة عدم إقرار إنفانتينو بأن المقترح نفسه كان خاطئاً من الأساس

«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)
«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)
TT

«يويفا» و«الآسيوي» و«كونكاكاف» يصعّدون ضد إنفانتينو: الثقة كُسرت بالخداع

«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)
«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)

صعّدت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية في كرة القدم موقفها تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، بعدما أصدر الاتحاد الآسيوي والاتحاد الأوروبي «يويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، اليوم الاثنين، رسالة مشتركة شديدة اللهجة، أكدوا فيها أن «كرة القدم لا تنتمي إلى أي فرد ولا إلى أي مؤسسة»، واتهموا إنفانتينو بكسر الثقة «من خلال الخداع»، ووضع نفسه «فوق الجماعة التي منحته السلطة»، على خلفية مشروع بيع حصة في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وجاءت الرسالة المفتوحة، الموجهة إلى «عائلة كرة القدم»، موقعة من الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وفيكتور مونتاغلياني، رئيس كونكاكاف، وألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الأمناء العامين للاتحادات الثلاثة، داتوك سيري ويندسور جون، وفيليب موجيو، وثيودور ثيودوريديس.

إنفانتينو لم يخرج من أزمته حتى الآن (أ.ف.ب)

واستهلت الاتحادات الثلاثة رسالتها بالتأكيد على أن كرة القدم هي «أعظم شغف مشترك في العالم»، وأنها «لا تنتمي إلى أي فرد ولا إلى أي مؤسسة»، مضيفة: «إنها تنتمي إلى اللاعبين والجماهير والأندية والاتحادات الأعضاء وكل مؤسسة أُوكلت إليها مسؤولية حماية مستقبلها». وأوضحت أن هذا المبدأ هو الذي دفعها، بصفتها اتحادات قارية تمثل أعضاءها، إلى التحدث بصوت جماعي.

واعترفت الرسالة بأن النمو الذي شهدته كرة القدم خلال العقد الماضي كان حقيقياً، لكنها شددت على أن هذا التقدم «لم يكن أبداً من عمل فرد واحد»، وإنما كان نتاج عمل «فيفا» والاتحادات القارية والاتحادات الوطنية والآلاف من الأشخاص الذين يكرسون حياتهم لخدمة اللعبة.

وعدَّت الاتحادات الثلاثة توسيع البطولات، ومنح حق استضافة نسختي كأس العالم 2030 و2034، وتوزيع الموارد على الاتحادات الوطنية، إنجازات جماعية «تم الاتفاق عليها معاً وتنفيذها معاً»، في رسالة واضحة ترفض نسب هذه التحولات إلى شخص واحد.

وأكدت أن خلافها مع قيادة فيفا «لا يتعلق بالمال»، موضحة أن الاتحادات القارية سبق أن طالبت بالتوزيع المسؤول للاحتياطيات المالية الضخمة الموجودة بالفعل لدى الاتحاد الدولي، بما يعزز الاستثمار في تطوير الاتحادات الأعضاء.

«يويفا» رأس حربة ضد إنفانتينو (أ.ف.ب)

وشددت كذلك على أن القضية لا تتعلق بحرمان أي اتحاد وطني من الدعم الذي استحقه، رغم ما وصفته بـ«إثارة الخوف» الموجهة إلى أعضائها للإيحاء بعكس ذلك، كما أنها لا تستهدف إعادة النظر في توسيع المسابقات أو حصص كأس العالم أو أي قرارات أخرى اتُخذت بصورة جماعية.

وقالت الرسالة: «تلك القرارات اتخذناها معاً، ويجب أن تبقى قائمة»، قبل أن تحدد جوهر الأزمة بالقول: «الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة، ونزاهة أولئك الذين انتُخبوا لقيادتها».

ووجهت الاتحادات الثلاثة انتقاداً مباشراً لمفهوم القيادة الذي تمارسه رئاسة «فيفا»، مؤكدة أن «القيادة في كرة القدم ليست ملكية»، ولا تتعلق بالتمسك بالسلطة أو المطالبة بالاحتفاظ بها، وإنما هي «واجب خدمة تجاه عائلة كرة القدم التي ائتمنت القيادة عليها».

وأضافت في واحدة من أشد فقرات الرسالة لهجة: «عندما تُكسر الثقة من خلال الخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، فإن ذلك الواجب يكون قد تم التخلي عنه».

وتطرقت الرسالة إلى الخطاب الأخير الذي وجهه «فيفا» إلى نواب الرئيس والاتحادات الأعضاء الـ211، مشيرة إلى أنه أقر بوقوع أخطاء خلال العملية المتعلقة بالمشروع، لكنه تعامل معها باعتبارها «فشلاً في التواصل»، بينما ما شهدته كرة القدم، وفقاً للاتحادات الثلاثة، كان «فشلاً في التقدير».

وأضافت: «إن طرح مقترح ضمن جدول زمني مضغوط، ومن دون مشاورات ذات مغزى، والدفع به نحو موعد نهائي قبل أن تتمكن الاتحادات الأعضاء من مراجعة شروطه بصورة مناسبة، ليس نتيجة سهو، بل هو نتاج تصميم هدفه الحد من التدقيق».

الاتحادات انتقدت اجتماع إنفانتينو بمسؤولين كبار بعيداً عن مجلسه التنفيذي والاتحادات القارية (أ.ب)

وانتقدت الاتحادات الثلاثة عدم إقرار «فيفا» بأن المقترح نفسه كان خاطئاً من الأساس، مؤكدة أنه لا يزال لا يوجد اعتراف بأن محاولة بيع حصة في كأس العالم تمثل «فشلاً عميقاً في التقدير»، وليس مجرد خطأ إجرائي، وإنما «خرقاً أساسياً للثقة مع المؤسسات ذاتها التي وُجد (فيفا) لخدمتها».

كما رفضت الرسالة تعهد «فيفا» بتقديم تقرير كامل بشأن الأحداث إلى مجلس الاتحاد الدولي، معتبرة أن ذلك يكشف مجدداً عن عدم إدراك متطلبات الحوكمة السليمة في مواجهة ما وصفته بهذا «الافتقار العميق إلى حسن التقدير».

وأكدت الاتحادات الثلاثة أن مراجعة ما حدث يجب أن تتولاها جهة خارجية مستقلة تماماً، وليس «فيفا» نفسه أو موظفوه أو أي طرف من أصحاب المصلحة داخل كرة القدم، مشددة بصورة صريحة على أن «إدارة (فيفا) يجب ألا يكون لها أي دور في إجراء المراجعة».

وطالبت، استناداً إلى مراسلات سابقة، بالحفاظ على جميع الوثائق والسجلات ذات الصلة بالأحداث، وفقاً للرسالة التي سبق أن وجهها الاتحاد الأوروبي بشأن حفظ الوثائق.

وتوقفت الرسالة كذلك عند اجتماع القيادة الذي عقد في المغرب، مشيرة إلى أن خطاب «فيفا» نفسه أكد أن مسؤولاً منتخباً واحداً فقط كان حاضراً في ذلك الاجتماع، بينما لم تتم دعوة أي عضو من أعضاء مجلس «فيفا» أو أي من الاتحادات الوطنية الأعضاء للمشاركة، واقتصر الحضور على لجنة الإدارة المكونة من كبار الموظفين العاملين لدى «فيفا».

وانتقدت الاتحادات الثلاثة الطريقة التي عُقد بها الاجتماع الأخير، موضحة أن عدداً مختاراً من أعضاء لجنة إدارة «فيفا»، وليس اللجنة كاملة، جرى استدعاؤهم إلى الخارج، بدلاً من توجه القيادة إلى زيوريخ لمخاطبة «قلب فيفا»، أي موظفيه.

ورأت أن هذه الممارسة تعزز المخاوف القائمة وتمثل استمراراً للنمط ذاته من السلوك الذي أوصل الأزمة إلى وضعها الحالي، مضيفة في انتقاد مباشر لإنفانتينو: «هذا ليس سلوكَ أمينٍ على اللعبة، بل سلوك شخص يعتقد أن اللعبة مسؤولة أمامه».

وتابعت الرسالة: «هناك صمت حيث ينبغي أن تكون هناك مساءلة، ومسافة حيث ينبغي أن يكون هناك انفتاح. وهذه ليست الصفات التي تستحق كرة القدم أن تجدها في قيادتها».

وأكدت الاتحادات الثلاثة أن اتخاذ هذا الموقف لم يكن أمراً هيناً أو فردياً، وإنما جاء بصورة جماعية وانطلاقاً من مسؤوليتها تجاه اللعبة التي تخدمها.

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن قوة كرة القدم كانت دائماً في وحدتها، داعية إلى احترام هذه الوحدة في المرحلة الحالية، وإلى وجود «قيادة تخدم كرة القدم، ولا تسعى إلى فرض سلطتها عليها».

وحملت الرسالة توقيع الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وفيكتور مونتاغلياني، رئيس كونكاكاف، وألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب داتوك سيري ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، وفيليب موجيو، الأمين العام لـ«كونكاكاف»، وثيودور ثيودوريديس، الأمين العام للاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يحتفل بتسجيل الهدف الثالث للأرجنتين من ركلة جزاء خلال مباراته الأخيرة مع المنتخب أمام بنين (أ.ب)

ميسي يقرّ بعد اعتزاله دولياً: «أفتقد بالفعل قميص المنتخب الأرجنتيني»

أقرّ النجم ليونيل ميسي، الأربعاء، غداة مباراة وداعه مع منتخب الأرجنتين أمام بنين في ملعب «مونومنتال» الخاص بنادي ريفر بلايت في بوينس آيرس.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل مباسي (د.ب.أ)

«فيفا» ينفي عدم أهلية مباسي حارس الكونغو للمشاركة في مونديال 2026

نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التقارير التي زعمت أن حارس مرمى منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليونيل مباسي، لم يكن مؤهلاً للمشاركة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

يويفا يبحث عن منافس جديد... ويطرح 14 إصلاحاً للفيفا

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

يويفا يبحث عن منافس جديد... ويطرح 14 إصلاحاً للفيفا

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

تعززت فرص السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في الفوز بولاية رابعة، بعدما قرر الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، عدم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، مفضلاً الاستمرار في منصبه القاري، في خطوة تمثل ضربة لجهود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الرامية إلى إحداث تغيير في قيادة المؤسسة الدولية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مونتالياني، البالغ من العمر 61 عاماً، أبلغ زملاءه باعتزامه الترشح لولاية أخيرة على رأس «كونكاكاف»، بعدما كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو، على خلفية الجدل الذي أثارته خطة رئيس «فيفا» لبيع حصص استثمارية في كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

وكانت الخطة قد واجهت معارضة واسعة على المستوى الدولي، ما دفع إنفانتينو إلى التراجع عنها، وسط تصاعد الخلافات مع الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة كرة القدم العالمية وصلاحيات رئيس الاتحاد الدولي.

ورغم أن مونتالياني لم يعلن رسمياً في أي مرحلة نيته منافسة إنفانتينو، فإن قراره الاستمرار في قيادة «كونكاكاف» يعني خروجه من حسابات الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل، والتي يسعى خلالها الرئيس الحالي، البالغ من العمر 56 عاماً، إلى الحصول على ولاية رابعة.

وبات على الاتحاد الأوروبي، الذي يقود المعارضة ضد إنفانتينو، البحث عن شخصية قادرة على توحيد المواقف الدولية قبل 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الموعد النهائي لتقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية.

وفي تطور موازٍ، أعلن السلوفيني ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اعتزامه الترشح لولاية رابعة في منصبه، متراجعاً عن موقف سابق أعلن فيه عدم رغبته في الاستمرار بعد انتهاء ولايته الحالية.

وأبلغ تشيفرين رؤساء الاتحادات الوطنية الأوروبية الـ55 بقراره خلال اجتماع عقد في العاصمة الألمانية برلين، في وقت تتصاعد فيه المواجهة المؤسسية بين يويفا وفيفا.

وكان تشيفرين، البالغ من العمر 58 عاماً، قد أعلن في فبراير (شباط) 2024 أنه لن يسعى إلى ولاية جديدة، خلال فترة شهدت جدلاً بشأن تعديل النظام الأساسي للاتحاد الأوروبي بما يسمح له بالاستمرار لولاية رابعة، رغم توليه الرئاسة منذ عام 2016.

غير أن التطورات الأخيرة، خصوصاً التحركات الأوروبية الرامية إلى تغيير قيادة الاتحاد الدولي، عززت التوقعات بشأن تراجعه عن ذلك القرار.

وقال تشيفرين: أود أن أشكر الاتحادات الوطنية على ثقتها. لقد واجهنا تحديات استثنائية خلال السنوات الماضية، وتعاملنا معها بوصفنا فريقاً واحداً. ولا يزال أمامنا عمل مهم، ولذلك قبلت طلبها.

وأضاف: طموحي لم يتغير، ويتمثل في الحفاظ على وحدة كرة القدم الأوروبية، وجعل لعبتنا أكثر قوة، وترك الاتحاد الأوروبي مستعداً للجيل المقبل.

واستبعد تشيفرين خوض الانتخابات ضد إنفانتينو بنفسه، مؤكداً التزامه بالعمل على إيجاد مرشح يحظى بتوافق واسع بين الاتحادات القارية والوطنية قبل موعد الانتخابات.

وفي السياق ذاته، كشف الاتحاد الأوروبي عن خطة تتضمن 14 بنداً لإصلاح الاتحاد الدولي لكرة القدم، حظيت بموافقة 54 اتحاداً وطنياً من أصل 55، فيما كانت أذربيجان الاستثناء الوحيد.

وتستهدف الخطة إعادة هيكلة منظومة الحوكمة داخل «فيفا»، وتقليص بعض الصلاحيات المباشرة لرئيس الاتحاد الدولي، وتعزيز استقلالية الهيئات الرقابية والتأديبية والأخلاقية.

وجاءت هذه المقترحات على خلفية الجدل الذي صاحب إعداد مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، المرتبط بطرح حصص استثمارية في كأس العالم، والذي جرى تطويره بعيداً عن النقاش المؤسسي الواسع قبل أن يتراجع إنفانتينو عنه تحت ضغط المعارضة.

وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة منع أي تدخل من الرئيس أو المسؤولين التنفيذيين في أعمال الهيئات المكلفة بالرقابة على القضايا الأخلاقية والانضباطية، إلى جانب ضمان عدم استخدام موارد الاتحاد الدولي لخدمة المصالح الشخصية أو الحملات الانتخابية.

وتضمنت الخطة أيضاً المطالبة بتوفير تمويل إضافي لا يقل عن عشرة ملايين دولار لكل اتحاد من الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن الإصلاح المؤسسي وحده لن يكون كافياً لمعالجة التحديات التي تواجه كرة القدم العالمية، مشدداً على ضرورة تغيير القيادة الحالية.

وجاء في موقفه: يحتاج فيفا أيضاً إلى قيادة جديدة، تتمثل في شخصية تحظى بالاحترام وقادرة على توحيد الأطراف، ولديها جذور عميقة في كرة القدم، ورؤية وخبرة تؤهلانها للقيادة، والقدرة على اكتساب الثقة بين مختلف المناطق، والتزام واضح بالتطوير والإصلاح والنزاهة والاستقلالية.

وحتى الآن، لم يظهر مرشح مؤكد قادر على منافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، رغم إعلان رامون فيغا، المدافع السابق لتوتنهام الإنجليزي والمنتخب السويسري، اعتزامه الترشح.

وتبقى قدرة فيغا على دخول السباق غير محسومة، في ظل عدم وضوح إمكانية حصوله على خطابات التأييد الخمسة المطلوبة من الاتحادات الوطنية لاعتماد ترشيحه رسمياً.

ويضع انسحاب مونتالياني المعارضة الأوروبية أمام تحدٍ زمني، إذ لم يتبقَّ سوى أسابيع على إغلاق باب الترشيحات، بينما يواصل إنفانتينو استعداداته لخوض الانتخابات سعياً إلى ولاية جديدة، وسط انقسام متصاعد بشأن مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.


مخالفات مالية تقود بوردو الفرنسي لدوري الدرجة السادسة

المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)
المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)
TT

مخالفات مالية تقود بوردو الفرنسي لدوري الدرجة السادسة

المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)
المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)

سيخوض بوردو، بطل فرنسا ست مرات، الموسم الحالي في الدرجة السادسة من كرة القدم الفرنسية، بعد معاقبته في الصيف بسبب مخالفات مالية.

وعوقب بوردو لعدم توفير نحو (11.6 مليون دولار) اللازمة لتغطية السنة المالية 2025-2026، وكذلك 2026-2027، والوفاء بسداد الديون المستحقة.

وكان بوردو، أحد أبرز الأندية الفرنسية في السابق، والنادي الذي بزغ فيه نجم المدرب الجديد للمنتخب الفرنسي زين الدين زيدان، قد بيع الشهر الماضي مقابل يورو واحد رمزي إلى مجموعة الاستثمار الأميركية "بارك بنش" التي وافقت على تحمل الديون المتبقية.

وبعد يومين من مثوله أمام لجنة الرقابة التابعة لرابطة نوفيل-أكيتان التي وافقت على ميزانية التعافي وأبدت "رأيا إيجابيا بشأن إمكانية مشاركته في دوري الدرجة الأولى الإقليمي"، حصل النادي بالإجماع على الموافقة للمشاركة في أعلى درجات المسابقة الإقليمية.

وقال دومينيك ديلبور، الرئيس الجديد الذي اختارته مجموعة "بارك بنش"، لوكالة فرانس برس: "يمكن الآن أن تبدأ عملية إعادة البناء".

ومن المقرر أن يمثل الملاك الجدد أمام المحكمة التجارية في 20 تشرين الأول/اكتوبر للمصادقة على خطة الاستمرارية الجديدة التي تمتد الآن على مدى 12 عاما، مع خفض الديون إلى النصف من 26 مليونا إلى 13 مليون يورو.

ويضم الفريق في معظمه لاعبين هواة، مع السماح له بالتعاقد مع خمسة لاعبين بعقود احترافية، أحدهم مهاجم الدوري الفرنسي السابق باتيست غيوم.

وأخرج النادي العديد من الأسماء البارزة في كرة القدم الفرنسية، من بينهم لاعبا أكاديمية النادي بيكسنت ليزارازو وكريستوف دوغاري اللذان لعبا إلى جانب زيدان في المنتخب الفرنسي المتوج بكأس العالم 1998.

وقبل ذلك بعقد، كان آلان جيريس وجان تيغانا ضمن خط وسط المنتخب الفرنسي الشهير الذي أحرز كأس أوروبا عام 1984.

لكن بوردو هبط إلى دوري الدرجة الثانية عام 2022، ثم وُضع تحت إعادة هيكلة قضائية عام 2024، ما أدى إلى فقدانه وضعه الاحترافي وأكاديميته التي كانت تحظى بتقدير كبير.


«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)
رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)
TT

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)
رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

طالب الادّعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحقّ أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعدما اتهمهم بـ«التنظيم الفوضوي» الذي أفضى إلى «حالة من الإهمال» تركت النجم «لمصيره».

وفرّق المدعي العام باتريسيو فيراي بين مجموعتين من المتهمين، مطالباً بالسجن بين 8 و12 عاماً لـ3 من العاملين في المجال الطبي، على خلفية تهمة القتل مع القصد الاحتمالي، أي ارتكاب إهمال مع العلم بأنه قد يؤدي إلى الوفاة.

أما المتهمون الثلاثة الآخرون، فوجّهت إليهم تهمة أقل خطورة، هي القتل غير العمد، وطالب الادعاء بسجنهم بين 4 و5 سنوات.

ولم يطلب الادعاء عقوبة بحق المتهم السابع، وهو طبيب سريري خارجي، لم يزر مارادونا سوى مرة واحدة خلال فترة النقاهة التي انتهت بوفاته.