محمد بن حنزاب: ديمقراطية الفيفا تحتاج إلى جدار فاصل بين التمويل واستقلالية الأصوات

رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي قال إن الاعتماد المالي المتزايد للاتحادات يضع استقلال قراراتها أمام اختبار حقيقي

محمد بن حنزاب (الشرق الأوسط)
محمد بن حنزاب (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن حنزاب: ديمقراطية الفيفا تحتاج إلى جدار فاصل بين التمويل واستقلالية الأصوات

محمد بن حنزاب (الشرق الأوسط)
محمد بن حنزاب (الشرق الأوسط)

قال محمد بن حنزاب، رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي، إن من حق الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بل من واجبه، أن يمول تطوير كرة القدم بسخاء في مختلف أنحاء العالم، غير أن اعتماد اتحاد وطني على الهيئة الدولية لتغطية نفقاته الأساسية يجعل استقلال صوته مسألة حوكمة مشروعة لا يمكن تجاهلها.

جدل كبير أحاط بكأس العالم الأخيرة (فيفا)

وأضاف بن حنزاب: «ثمة ما يستحق التقدير في أبسط قواعد الديمقراطية داخل الفيفا. لإنجلترا صوت واحد، وللبرازيل صوت واحد، ولفرنسا صوت واحد، وكذلك لكل اتحاد وطني آخر. وفي رياضة عالمية، لهذه المساواة قيمة حقيقية، فمن دونها قد تتحول كرة القدم الدولية إلى نادٍ خاص بالدول التي تملك أكبر أسواق البث وأغنى الدوريات وأضخم العائدات التجارية. لكن تساوي الأصوات لا يعني بالضرورة استقلالها».

مشروع إنفانتينو كان سيمنح 20 مليون دولار لكل اتحاد محلي (أ.ب)

وأشار رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي إلى أن هذا التمييز أصبح أكثر صعوبة على التجاهل، موضحاً أن الفيفا ليس فقط المؤسسة التي يحدد أعضاؤها رئيسها وميزانيتها وتوجهها الاستراتيجي، بل يمثل أيضاً مصدراً رئيسياً للتمويل بالنسبة إلى الأعضاء أنفسهم.

وقال بن حنزاب: بموجب «برنامج (FIFA Forward 3.0)، يستطيع كل واحد من اتحادات الفيفا الأعضاء، وعددها 211 اتحاداً، الحصول على ما يصل إلى 1.25 مليون دولار سنوياً لتغطية تكاليف التشغيل، إضافة إلى ما يصل إلى 3 ملايين دولار للمشروعات خلال دورة 2023 - 2026. وقد تصبح هذه المبالغ أكبر بكثير قريباً. ففي 28 يوليو (تموز)، أعلن الفيفا مقترحاً، لا يزال خاضعاً لموافقة الاتحادات الأعضاء، لتوفير 20 مليون دولار لكل اتحاد ضمن برنامج مشروع فيفا الاستثماري للفترة 2027 - 2030، إلى جانب إمكانية تخصيص 20 مليون دولار إضافية لكل اتحاد لمشروعات استثنائية خاصة».

وتابع: «قد يمثل ذلك استثماراً قوياً في تطوير كرة القدم، لكنه يجعل سؤالاً صعباً في الحوكمة أكثر إلحاحاً. المشكلة ليست في تمويل التنمية، وإنما في الاعتماد المالي».

وشدد بن حنزاب على ضرورة أن يعيد الفيفا توزيع جزء من الثروة التي تولدها كرة القدم العالمية، مضيفاً: «لا يجوز حرمان اتحاد في دولة صغيرة من الملاعب أو المدربين أو كرة القدم النسائية أو مسابقات الناشئين لمجرد أن سوق البث المحلي لديه محدود القيمة. عالمية كرة القدم تعتمد، جزئياً، على انتقال الموارد من الأماكن التي تتمتع فيها اللعبة بقوة تجارية كبيرة إلى الأماكن التي تحتاج إلى الاستثمار».

وأضاف رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي: «هناك نقطة قد تتحول عندها المساعدة إلى اعتماد مؤسسي. فإذا كان اتحاد ما لا يستطيع بصورة مريحة دفع رواتب موظفيه، أو إدارة مؤسسته، أو مواصلة أنشطته الكروية الأساسية من دون أموال الفيفا، فهل يمكن اعتبار صوته في انتخاب قيادة الفيفا أو إقرار سياساته المالية مستقلاً بالكامل؟».

رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي يرفض حرمان الاتحادات من التصويت في الكونغرس (فيفا)

وأكد بن حنزاب أن طرحه لا يتضمن اتهام أي اتحاد ببيع صوته، ولا يعني أن دفعة مالية محددة من الفيفا اشترت صوتاً بعينه، قائلاً: «مثل هذا الادعاء يحتاج إلى دليل. ما يعنيني هو النظام نفسه. فالحوكمة الجيدة يفترض أن تقلل تضارب المصالح وعلاقات الاعتماد قبل أن نصل أصلاً إلى مرحلة إثبات وجود صفقة فاسدة».

ورفض رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي فكرة حرمان كل اتحاد يتلقى أموالاً من الفيفا من حق التصويت في الكونغرس، معتبراً ذلك حلاً سهلاً وخاطئاً وغير عادل، فضلاً عن صعوبة تطبيقه عملياً.

وقال: «الحصول على منحة لبناء مركز تدريب يختلف جذرياً عن الحاجة إلى أموال الفيفا لدفع الرواتب. كما أن مثل هذا الحل سيثير شبهة مشروعة بأن الدول الكروية الغنية تحاول إعادة تصميم الفيفا بما يخدم مصالحها. ونظام تصويت يقوم على القوة التجارية لن يكون أفضل، بل قد يقلل نفوذ أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا ومنطقة الكاريبي وغيرها من المناطق الكروية الأصغر، فقط لأن أسواقها المحلية لا تدر القدر نفسه من المال».

وأوضح بن حنزاب أن المعيار الذي ينبغي اعتماده ليس ثروة الاتحاد وإنما استقلاله، مقترحاً إنشاء الفيفا «مؤشر الاعتماد المالي» ونشر نتائجه لكل اتحاد عضو.

التمتع بحق تصويت كامل في فيفا يجب أن يقترن بحد أدنى من التزامات الحوكمة (فيفا)

وأضاف: «يبين المؤشر نسبة الدخل التشغيلي المتكرر للاتحاد التي تأتي من أموال الفيفا المخصصة للنفقات اليومية. أما منح المشاريع الرأسمالية والمشروعات التنموية المخصصة فعلياً لغرض محدد، فينبغي التعامل معها بصورة منفصلة. ويجب أن تخضع الأرقام لتدقيق مستقل، وأن تحدد الحدود الفاصلة بعد تحليل اقتصادي وحوكمي جاد، لا عبر تفاوض سياسي داخل الفيفا».

وطرح رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي تصوراً أولياً لتصنيف الاتحادات بحسب مستوى اعتمادها المالي، قائلاً: «كنقطة بداية للنقاش، يمكن اعتبار الاتحاد مستقلاً مالياً عندما تقل مساهمة تمويل الفيفا التشغيلي عن 25 في المائة من دخله التشغيلي المتكرر، وفي مرحلة تطوير إذا تراوحت بين 25 و50 في المائة، وعالي الاعتماد بين 50 و75 في المائة، ومعتمداً هيكلياً إذا تجاوزت 75 في المائة».

واستدرك بن حنزاب بأن هذه النسب ليست نهائية، مضيفاً: «الهدف منها توضيح المبدأ؛ علينا أن نقيس الاعتماد المالي بدلاً من تجاهله».

ولفت إلى أن الاتحاد الصغير يجب أن يكون قادراً على اجتياز هذا الاختبار حتى وإن كانت ميزانيته محدودة، مؤكداً أنه لا ينبغي أن يكون للناتج المحلي الإجمالي أو عدد السكان أو ترتيب الفيفا أو التأهل لكأس العالم أو الحجم المطلق للإيرادات أي دور في تحديد الأهلية.

وقال: «قد يكون اتحاد يدير بصورة مستدامة مليوني دولار من إيراداته المتكررة الخاصة أكثر استقلالاً من مؤسسة أكبر بكثير تعاني ضعف الرقابة والاعتماد المزمن على التحويلات الخارجية».

وأضاف رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي أن الاستقلال المالي لا ينبغي أن يكون المعيار الوحيد، موضحاً أن التمتع بحق تصويت كامل في أعلى سلطة لكرة القدم العالمية يجب أن يقترن بحد أدنى من التزامات الحوكمة، تشمل حسابات مدققة بصورة مستقلة، ومشتريات شفافة، وانتخابات ذات مصداقية، وقواعد فعلية لتضارب المصالح، وأنظمة للحماية والنزاهة، ومسابقات محلية فاعلة.

رئيس فيفا يجب ألا يمتلك سلطة تقرير الاتحادات التي تستوفي الشروط (إ.ب.أ)

وشدد على ضرورة تطبيق هذه المعايير على الجميع دون استثناء، قائلاً: «الاتحاد الثري الذي يعاني إخفاقات خطيرة في الحوكمة لا ينبغي أن يتأهل لمجرد أنه يملك المال».

وأكد بن حنزاب أن رئيس الفيفا ومجلسه وإدارته يجب ألا يمتلكوا سلطة تقرير الاتحادات التي تستوفي شروط الاستقلال والحوكمة، مضيفاً: «منح القيادة القائمة سلطة تحديد من يحق له التصويت قد يخلق مشكلة أكبر من المشكلة التي نحاول حلها. ينبغي أن تتولى هيئة مستقلة التحقق من الأهلية وفق معايير منشورة وقرارات معلنة، مع حق واضح في الاستئناف».

وتابع رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي: «تقييد حق التصويت الكامل لا يجب أن يكون الخطوة الأولى. هناك قاعدة مألوفة في حوكمة الشركات والحياة العامة: إذا كانت لك مصلحة مالية مباشرة وجوهرية في قرار ما، فلا تشارك في التصويت عليه».

وأوضح أن الاتحاد الذي يتجاوز مستوى محدداً من الاعتماد المالي يمكنه الاحتفاظ بصوته في المسابقات والأنظمة والمسائل الكروية العامة، مقابل الامتناع عن التصويت على القرارات التي تزيد بصورة مباشرة وجوهرية من التمويل الذي يعتمد عليه.

وقال بن حنزاب: «لهذا قد يكون النظام المختلط أكثر عقلانية من الحرمان الشامل: معايير حوكمة دنيا للحصول على حق التصويت الكامل، وامتناع إلزامي عن التصويت عند وجود مصلحة مالية مباشرة، وبرنامج انتقالي للاستقلال عندما يبلغ الاعتماد التشغيلي مستويات شديدة».

وتطرق إلى الفترة التي تسبق انتخابات رئاسة الفيفا، معتبراً أنها تستحق حماية خاصة، وأضاف: «خلال الاثني عشر شهراً السابقة للتصويت، ينبغي أن تخضع المنح الاستثنائية الموجهة إلى اتحادات بعينها لموافقة مستقلة، وأن تسير المدفوعات وفق جداول معلنة، وأن يكشف سريعاً عن التحويلات المالية الجوهرية».

وطالب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي بألا يتمكن المرشحون من تقديم وعود بمزايا مالية خاصة لاتحادات بعينها، مضيفاً: «كلما قلت سلطة المسؤولين السياسيين في التحكم بتوقيت الأموال ووجهتها، تقل المساحة المتاحة للاشتباه في اختلاط تطوير كرة القدم بالسياسة الانتخابية».

وتناول بن حنزاب مسألة توسع كأس العالم، قائلاً: «توسعت بطولة 2026 من 32 إلى 48 منتخباً، وهناك حجج مشروعة لمنح عدد أكبر من الدول فرصة الوصول إلى أكبر مسرح في كرة القدم، وسيكون من التبسيط وصف التوسع في حد ذاته بأنه شراء للأصوات».

وأضاف: «أي توسع مستقبلي ينبغي أن يستند إلى تقييم مستقل ومعلن للجودة الرياضية، ونزاهة التصفيات، وأعباء اللاعبين، والآثار التجارية، والتنمية العالمية للعبة. عدد المنتخبات في كأس العالم يجب أن تحدده مصلحة البطولة وكرة القدم، لا القيمة الانتخابية التي قد يرى البعض أنها ترتبط بإضافة مقاعد جديدة».

وأقر رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي بأن أقوى انتقاد يمكن توجيهه إلى هذا التصور هو احتمال تحوله إلى وسيلة أكثر تعقيداً لحرمان الدول الكروية الأقل ثراءً من حقوقها، مؤكداً أن هذا الخطر حقيقي.

وقال: «أي إصلاح يؤدي عملياً إلى منح أوروبا أو الأسواق الغنية الأخرى مزيداً من السيطرة يجب رفضه. لذلك يجب أن تكون الحماية جزءاً من النظام نفسه: لا اختبار للناتج المحلي الإجمالي، ولا لعدد السكان، ولا للترتيب، ولا اشتراط لتحقيق إيرادات تضاهي اتحاداً أوروبياً كبيراً، ولا عضوية دائمة من درجة ثانية».

واقترح بن حنزاب أن يدخل الاتحاد الذي لا يستوفي معيار الاستقلال في «برنامج للتنمية والاستقلال»، مع استمرار تمويل الفيفا له، بل وزيادته في بعض الحالات إذا استدعت الحاجة ذلك.

وأضاف: «يجب أن يكون للبرنامج هدف واضح يتمثل في مساعدة الاتحاد على بناء إيرادات محلية، ومسابقات أقوى، وقدرة أفضل على جذب الرعاية، وإدارة أكثر كفاءة، وضوابط مالية أكثر صلابة. وعندما تتحقق المعايير الموضوعية، يعود حق التصويت الكامل تلقائياً».

على فيفا أن يمول التنمية بسخاء وعلى الاتحادات الصغيرة أن تحتفظ بصوت مؤثر (فيفا)

وأوضح رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي أن تطبيق مثل هذا النموذج سيمنح الفيفا أيضاً مقياساً أفضل لنجاح برامج التنمية، قائلاً: «لا ينبغي الحكم على النجاح فقط بحجم الأموال التي يوزعها الفيفا، بل أيضاً بمدى قوة الاتحادات وقدرتها على تقليل اعتمادها التدريجي على الفيفا من أجل بقائها المؤسسي».

واختتم بن حنزاب بالتأكيد على أن مبدأ «عضو واحد، صوت واحد» يستحق الدفاع عنه، لأنه يمثل أحد الضمانات التي تمنع أغنى دول كرة القدم من امتلاك اللعبة العالمية، مضيفاً: «الحفاظ على المساواة لا ينبغي أن يفرض علينا تجاهل أثر الاعتماد المالي في استقلال القرار المؤسسي».

وقال رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي: «على الفيفا أن يمول التنمية بسخاء، وعلى الاتحادات الصغيرة أن تحتفظ بصوت مؤثر، ويجب ألا تحدد الثروة الحقوق السياسية. وفي الوقت نفسه، لا يصح أن تكون المؤسسة الخاضعة للتصويت هي نفسها شريان الحياة المالي الذي لا يستطيع بعض من ينتخبون قيادتها الاستغناء عنه، من دون ضمانات تعالج تضارب المصالح الناتج عن ذلك».

وختم قائلاً: «المبدأ بسيط: التضامن يجب أن يدعم الاستقلال، لا أن يحل محله. وفي النهاية، يجب أن يعني مبدأ عضو واحد، صوت واحد، صوتاً واحداً مستقلاً».


مقالات ذات صلة

إيراولا: باركولا لا يحتاج لخطة إعداد خاصة

رياضة عالمية الجناح الفرنسي برادلي باركولا شارك لأول مرة مع ليفربول (رويترز)

إيراولا: باركولا لا يحتاج لخطة إعداد خاصة

يرى أندوني إيراولا مدرب ليفربول أن برادلي باركولا المنضم حديثاً لصفوف الفريق، لا يحتاج إلى إعداد خاص بعد ظهوره الأول في الفوز على إبسويتش تاون.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عربية الصفاقسي سقط أمام مضيفه شوتينغ ستارز (نادي شوتينغ ستارز)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي يخسر أمام شوتينغ ستارز

خسر الصفاقسي التونسي 1 - صفر أمام مضيّفه شوتينغ ستارز النيجيري في ذهاب الدور التمهيدي الأول لكأس الكونفدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (أبيوكوتا (نيجيريا))
رياضة عالمية لوريس كاريوس تألق في التصدي لهجمات بايرن (أ.ب)

«البوندسليغا»: كاريوس يقف سداً أمام بايرن... شالكه يوقف قطار البطل في غيلسنكيرشن

عاد شالكه إلى ملعبه في الدوري الألماني بأفضل طريقة ممكنة، بعدما أجبر ضيفه بايرن ميونيخ، حامل اللقب، على التعادل السلبي.

«الشرق الأوسط» (غيلسنكيرشن (ألمانيا))
رياضة عالمية الأميركية أماندا أنيسيموفا تتحسر على هزيمتها في نيويورك (أ.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: أنيسيموفا «الوصيفة» تودّع من الدور الثالث

ودّعت الأميركية أماندا أنيسيموفا، المصنفة العاشرة عالمياً، المنافسات من الدور الثالث في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الصينية تشنغ تشين ون تحتفل بالفوز على ماديسون كيز (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: سقوط مدوٍّ لماديسون كيز أمام تشنغ

نجحت الصينية تشنغ تشين ون في العودة من تأخرها بنتيجة 5-صفر في المجموعة الحاسمة لتفوز على الأميركية ماديسون كيز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيراولا: باركولا لا يحتاج لخطة إعداد خاصة

الجناح الفرنسي برادلي باركولا شارك لأول مرة مع ليفربول (رويترز)
الجناح الفرنسي برادلي باركولا شارك لأول مرة مع ليفربول (رويترز)
TT

إيراولا: باركولا لا يحتاج لخطة إعداد خاصة

الجناح الفرنسي برادلي باركولا شارك لأول مرة مع ليفربول (رويترز)
الجناح الفرنسي برادلي باركولا شارك لأول مرة مع ليفربول (رويترز)

يرى أندوني إيراولا مدرب ليفربول أن برادلي باركولا المنضم حديثاً لصفوف الفريق، لا يحتاج إلى إعداد خاص بعد ظهوره الأول في الفوز على إبسويتش تاون بنتجة 2 / صفر، الجمعة.

شارك باركولا بديلاً بعد 64 دقيقة، ليخوض أول مباراة له منذ مشاركته في مباراة الميدالية البرونزية لمونديال 2026 بين فرنسا وإنجلترا.

وبعد مفاوضات طويلة، أعلن ليفربول يوم الاثنين تعاقده مع باركولا قادماً من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144.5 مليون دولار أميركي) كدفعة أولى، بالإضافة إلى 17 مليون جنيه إسترليني أخرى حوافز مالية.

قال إيراولا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «علينا التعامل مع باركولا بحذر، لأنه بعيد عن الملاعب منذ كأس العالم».

أضاف المدرب الإسباني: «إنه يتدرب جيداً، وهو في حالة جيدة، وأعتقد أنه ساعدنا. ربما لم نلحظ تحركاته في بعض المواقف التي كان يتقدم فيها نحو المرمى مع حارس المرمى».

تابع: «باركولا تزداد خطورته كلما استحوذ على الكرة، ومشاركته 30 دقيقة ستكون مفيدة لتجهيزه بدنياً لمنافسات هذا الموسم».

واصل مدرب ليفربول: «سنواصل العمل، وتنتظرنا العديد من المباريات، لذا ستتاح له فرصة أكبر للعب».

استطرد: «من الطبيعي أن نصبر عليه، لأنه لم يشارك في أي مباراة ودية في أثناء فترة الإعداد، ورغم ذلك، فإن حالته جيدة».

وختم إيراولا: «لا أعتقد أنه يحتاج إلى خطة خاصة لتجهيزه، لكن يجب ألا نغفل أنه لا يشارك منذ فترة طويلة، وأن نراعي أيضاً أن أجواء المباريات مختلفة عن التدريبات».


«البوندسليغا»: كاريوس يقف سداً أمام بايرن... شالكه يوقف قطار البطل في غيلسنكيرشن

لوريس كاريوس تألق في التصدي لهجمات بايرن (أ.ب)
لوريس كاريوس تألق في التصدي لهجمات بايرن (أ.ب)
TT

«البوندسليغا»: كاريوس يقف سداً أمام بايرن... شالكه يوقف قطار البطل في غيلسنكيرشن

لوريس كاريوس تألق في التصدي لهجمات بايرن (أ.ب)
لوريس كاريوس تألق في التصدي لهجمات بايرن (أ.ب)

عاد شالكه إلى ملعبه في الدوري الألماني بأفضل طريقة ممكنة، بعدما أجبر ضيفه بايرن ميونيخ، حامل اللقب، على التعادل السلبي، السبت، في الجولة الثانية من «البوندسليغا»، في مباراة كان بطلها الأول الحارس لوريس كاريوس.

ودخل بايرن المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما استهل حملة الدفاع عن لقبه باكتساح شتوتغارت 5-1، لكن شالكه، العائد هذا الموسم إلى دوري الأضواء، رفض أن يتحول أول ظهور له على ملعب «فيلتينس أرينا» بعد العودة إلى نزهة للفريق البافاري.

وفرض بايرن ضغطه بحثاً عن هدف يكسر صمود أصحاب الأرض، وهدد مرمى شالكه في أكثر من مناسبة، إلا أن كاريوس استعاد شيئاً من بريقه القديم، وتصدى لمحاولات خطيرة، أبرزها أمام الإنجليزي هاري كين والكولومبي لويس دياز، ليحافظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.

التعادل أوقف الانطلاقة المثالية لبايرن في «البوندسليغا»، ومنح شالكه نقطة ثمينة تحمل قيمة معنوية كبيرة في بداية مشواره بعد العودة إلى الدرجة الأولى.

أما بايرن، فخرج من غيلسنكيرشن بنقطتين ضائعتين ورسالة مبكرة بأن طريق الاحتفاظ باللقب قد لا يكون سهلاً، قبل أن يحول أنظاره إلى مباراته المقبلة في دوري أبطال أوروبا أمام ضيفه النرويجي بودو غليمت، مساء الخميس.


«فلاشينغ ميدوز»: أنيسيموفا «الوصيفة» تودّع من الدور الثالث

الأميركية أماندا أنيسيموفا تتحسر على هزيمتها في نيويورك (أ.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا تتحسر على هزيمتها في نيويورك (أ.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: أنيسيموفا «الوصيفة» تودّع من الدور الثالث

الأميركية أماندا أنيسيموفا تتحسر على هزيمتها في نيويورك (أ.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا تتحسر على هزيمتها في نيويورك (أ.ب)

ودّعت الأميركية أماندا أنيسيموفا، المصنفة العاشرة عالمياً والوصيفة في النسخة الماضية من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، المنافسات من الدور الثالث، بعد خسارتها أمام النمساوية أناستازيا بوتابوفا (25) 6-2 و7-5، السبت.

وكانت أنيسيموفا واجهت صعوبة أيضاً في الدور الثاني لتخطي النمساوية الأخرى ليلي تاغر (49)، قبل أن تحسم المواجهة لصالحها 6-3 و3-6 و6-1.

النمساوية أناستازيا بوتابوفا تحتفل بإقصاء أنيسيموفا (أ.ف.ب)

وأمام بوتابوفا، دفعت وصيفة نسخة 2025 من «فلاشينغ ميدوز» ثمن مجازفتها الكبيرة وافتقارها إلى الدقة، إذ ارتكبت 46 خطأ مباشراً، ولم تستثمر سوى ثلاث فرص لكسر الإرسال من أصل 16.

وكسبت النمساوية المباراة من أول نقطة لحسم اللقاء، بعدما ارتكبت أنيسيموفا خطأها المباشر الـ23 بضربة خلفية، وذلك بعد أكثر من ساعة ونصف الساعة من اللعب.

وتلتقي بوتابوفا في الدور ثمن النهائي الفائزة من مواجهة الروسية ميرا أندرييفا الخامسة والمتوجة بلقب «رولان غاروس» في يونيو (حزيران)، والتشيكية نيكولا بارتونكوفا (34).