المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

إسبانيا لتأكيد التفوق... والسعودية وأوروغواي لعبور الدور الأول

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
TT

المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)

تجارب إسبانيا الأخيرة تثير الشكوك والسعودية تنتظر انتفاضة بقيادة مدربها الجديد مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الثامنة: إسبانيا - السعودية - أوروغواي - كاب فيردي

واجهت تحضيرات إسبانيا للبطولة مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، وأيضاً النتائج المتذبذبة، لكنها تظل من المرشحين الأبرز للتتويج بكأس العالم.

وتصل بطلة أوروبا إلى كأس العالم وهي تحمل في جعبتها لقباً قارياً رابعاً قياسياً وهوية جماعية مبهرة وروح فريق اكتشف أندر مكونات البطولة وهي الأسلوب الرائع في الأداء مصحوباً بالصلابة تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.

ورغم النتائج المتذبذبة في التجارب الأخيرة في أرضها بالتعادل سلباً مع مصر وإيجاباً 1-1 مع العراق، قبل التوجه إلى كأس العالم، يرى دي لا فوينتي أن إسبانيا مؤهلة للفوز بالمونديال عطفاً على النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة بالتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023 وبطولة يورو 2024.

وقضت إسبانيا آخر عامين في جعل كرة القدم العالمية تبدو وكأنها مشكلة يجب على الآخرين حلها، ومع اقتراب كأس العالم فإن السؤال المطروح أمام 47 فريقاً مشاركاً في البطولة واضح بما فيه الكفاية هو من سيوقف الآلة الحمراء للمدرب؟

وخلال التجارب الأخيرة، وخاصة ضد العراق وضح تأثير غياب يامال، واحتمالات غيابة عن أول مباراتين لإسبانيا أمام كاب فيردي والسعودية، بسبب إصابة في العضلة الخلفية تعرّض لها في أبريل (نيسان) الماضي.

ولا يُعد اللاعب البالغ 18 عاماً مصدر القلق الوحيد بالنسبة إلى المدرب دي لا فوينتي، إذ إن عدداً من العناصر الأساسية في التشكيلة التي توّجت بكأس أوروبا 2024 عانت من مواسم متقطعة. وعلى سبيل المثال، فإن رودري نجم خط وسط مانشستر سيتي الفائز بالكرة الذهبية على وقع نجاح إسبانيا في ألمانيا قبل عامين، لم يتمكن من استعادة مستواه المعهود منذ تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي للركبة في سبتمبر (أيلول) 2024.

كما ضمّ دي لا فوينتي كلاً من لاعب وسط آرسنال الإنجليزي مكيل ميرينو وجناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز، رغم غيابهما عن معظم عام 2026 مع نادييهما.

ومع ذلك، يُتوقع أن تتأهل إسبانيا بسهولة إلى الأدوار الإقصائية، في سعيها للاقتداء بالمنتخب الوحيد المتوَّج سابقا بكأس العالم 2010، بعد عامين من فوزه بكأس أوروبا 2008.

وقال دي لا فوينتي: «نشعر أننا مرشحون؟ نعم. هل نحن قادرون على الفوز بكأس العالم؟ نعم. هذا الجيل من اللاعبين قادر على جلب الكثير من الفرح إلى إسبانيا».

وتابع: «لكن علينا الحذر فهناك منتخبات أخرى على المستوى نفسه. ليست أفضل، لكنها مختلفة».

ومن مميزات دي لا فوينتي أنه لا يعتمد على نجم واحد بل على مجموعة من النجوم وهو ما كان واضحاً في بطولة أوروبا 2024 بألمانيا، عندما فازت إسبانيا بكل المباريات، وقدمت كرة قدم سريعة ومباشرة وجريئة ووجدت الحلول دائماً على مقاعد البدلاء عندما واجهت صعوبات في المباريات، ولخصت المباراة النهائية ضد إنجلترا القصة بشكل واضح عندما دخل البديل ميكيل أويارزابال وسجل هدف الفوز في الدقيقة 86 (2-1). لكن الخسارة بركلات الترجيح أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي مثَّلت انتكاسة نادرة للإسبان.

وبخلاف ذلك، خاضت إسبانيا 34 مباراة تحت قيادة دي لا فوينتي، حققت فيها 28 انتصاراً وأربع تعادلات وخسارتين.

وتكمن قوة دي لا فوينتي في أن العديد من نجوم هذا الجيل سبق له الإشراف عليه بمن فيهم رودري وميكل ميرينو وفابيان رويز الذين كانوا جزءاً من نجاحه مع منتخبي تحت 19 عاماً وتحت 21 عاماً. لكن لم يتألق أحد بشكل أكثر إثارة للإعجاب من لامين يامال الذي سطع نجمه في برشلونة بعمر 16 عاماً وكان عنصراً محورياً في فوز المنتخب ببطولة أوروبا.

وفي موسم 2024-2025 الرائع، كان يامال أحد أسلحة برشلونة المهمة للفوز بثنائية الدوري الإسباني وكأس الملك، ونافس بقوة الفرنسي عثمان ديمبلي لاعب باريس سان جيرمان على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

ورغم أن هذا الموسم كان أقل سلاسة بسبب التعرض لإصابات مختلفه، لكنه لا يزال ناجحاً، إذ كان أفضل لاعب في برشلونة في حملة الدفاع الناجحة عن لقب الدوري.

ويصل يامال كأس العالم وهو بعمر 18 عاماً، حيث يسابق الزمن للتعافي من الإصابة واللحاق بآخر مباراة بدور المجموعات.

ويستهل المنتخب الإسباني مشواره بمواجهة كاب فيردي (الرأس الأخضر) يوم 15 يونيو الحالي على ملعب أتالانتا، قبل مواجهة السعودية ثم أوروغواي على ملعب غوادلاخارا بالمكسيك. وسيكون احتلال صدارة المجموعة بالغ الأهمية لحظوظ إسبانيا، حتى يتجنب الصدام مع الأرجنتين حاملة اللقب في دور الـ32.

لاعبو المنتخب السعودي وطموح في عبور الدور الأول (رويترز)

السعودية بمدرب جديد لعبور الدور الأول

تصل السعودية إلى الولايات المتحدة بمدرب جديد هو اليوناني جورجيوس دونيس الذي حل محل لفرنسي هيرفي رينار المقال قبل نحو شهرين على انطلاق البطولة.

وكان رونار قد قاد «الأخضر» إلى فوز مدوٍّ على الأرجنتين، التي توّجت لاحقاً باللقب، في افتتاح مونديال قطر قبل أربعة أعوام، لكنه فشل رغم ذلك في تجاوز دور المجموعات.

وبعد مسيرة من النتائج المخيبة للآمال والتأهل بصعوبة عبر الملحق الأسيوي الفاصل، شعر مسؤولو الكرة السعودية بمخاوف بشأن جاهزية المنتخب لخوض البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً، فكان قرار استبعاد رينار ضروري من أجل بث روح جديدة في الفريق.

وترسخت مكانة رينار في تاريخ كرة القدم السعودية في الدوحة عام 2022، عندما حسم هدف سالم الدوسري المذهل الفوز 2-1 على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، في واحدة من كبرى مفاجآت كأس العالم. وأعادت السعودية رينار لتدريب المنتخب عام 2024 بعد فترة قصيرة غير ناجحة تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل أن يتمكن من إعادة الانضباط والقوة التي ميزت مشوار الفريق في مونديال 2022. لكن النتائج لم ترق لمستوى التطلعات، ولا بتأثير التحول السريع الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين. ويأمل المدرب الجديد دونيس الذي سبق له اللعب لفريقي بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد الإنجليزيين أن ينقل خبرته التدريبية الواسعة للفريق السعودي، رغم أن هذه هي تجربته الأولى مع المنتخبات.

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي وأبرز نجوم الجيل الحالي (ا ب)

ولا يزال القائد سالم الدوسري أبرز لاعبي المنتخب السعودي وأحد أخطر المهاجمين في آسيا، وسيكون عليه عبء كبير لتحقيق آمال الجماهير في العبور للدور الثاني.

ويمكن للمنتخب السعودي أن يستلهم من عودة البطولة إلى الولايات المتحدة، حيث سبق أن حقق أفضل إنجازاته في كأس العالم عندما بلغ دور الستة عشر في مشاركته الأولى عام 1994.

ويشارك سالم الدوسري (34 عاماً) في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي ضمن تشكيلة تحمل مزيجاً من أصحاب الخبرة والشباب الواعد. وتفتتح السعودية مبارياتها بمواجهة أوروغواي يوم 16 يونيو الحالي قبل أن تواجه إسبانيا بعدها بخمسة أيام ثم تختتم الدور الأول أمام كاب فيردي في 27 من الشهر ذاته.

فالفيردي قائد المنتخب الأوروغوياني وأبرز لاعبيه (cut out)

بيلسا... أمل أوروغواي لتحقيق إنجاز

تأمل أوروغواي أن يتمكن مدربها الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا من ترميم علاقته بلاعبيه لتفادي الخروج من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً في كأس العالم.

وسيخوض بيلسا النهائيات العالمية مع منتخب ثالث مختلف، لكن متطلباته الصارمة والمعروفة تسببت في احتكاكات بعد بداية واعدة لفترته.

وفي غياب المهاجمين المعتزلين لويس سواريز وإدينسون كافاني، يحمل لاعب ريال مدريد فيديريكو فالفيردي آمال المنتخب المتوج باللقب مرتين في 1930 و1950.

وبعد مشاركة مخيبة للآمال عام 2002 عندما كان مدرباً لمنتخب بلاده الأرجنتين وبعد فترة إيجابية لكنها خالية من الألقاب مع تشيلي، يأمل بيلسا قيادة أوروغواي لأدوار متقدمه في البطولة.

وبعد تعيينه عام 2023 عقب رحيل دييغو ألونسو عن المنصب، قاد المدرب كثير الترحال (70 عاماً) عملية إصلاح شاملة لبطل العالم مرتين، وفرض أسلوبه الهجومي المميز الذي يعتمد على الضغط والكثافة العالية. وتم تكليف بيلسا بالمضي قدماً بمنتخب أوروغواي بعد رحيل رموز الجيل السابق أمثال كافاني وسواريز اللذين وصلا لقبل نهائي كأس العالم 2010 وتوج بلقب كأس كوبا أميركا في العام التالي، لكنه لم يتمكن من تكرار تلك الإنجازات.

وبوجود لاعبين مثل لاعب وسط فالفيردي ومهاجم الهلال السعودي داروين نونيز ومدافع برشلونة رونالد أراوخو، استعادت أوروغواي قدرتها التنافسية تحت قيادة بيلسا، مما رفع سقف التوقعات بين الجماهير، وبات على اللاعبين التأكيد بالملعب أن ما يتردد عن تذمر في غرف الملابس ما هو إلا إشاعات.

وستكون المباراة الافتتاحية لبيلسا ورجاله أمام السعودية بمثابة اختبار قدرات لأن الفائز فيها سيقطع مشوار كبير نحو الدور الثاني.

جاميرو مونتيريو أحد نجوم كاب فيردي من أبناء المهاجرين (رويترز)

كاب فيردي لخلط الأوراق

لم يكن تأهل منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) إلى كأس العالم مجرد إنجاز رياضي عابر، بل لحظة فارقة في تاريخ دولة صغيرة استطاعت أن تفرض اسمها على خريطة كرة القدم العالمية.

هذا المنتخب القادم من أرخبيل لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة، نجح في تحويل الحلم إلى حقيقة، ليخوض أول مشاركة له في المونديال، ويؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالإرادة والعمل طويل الأمد.

وسيسعى المنتخب الملقب باسم «القروش الزرقاء»، بفضل تشكيلة مكونة من لاعبين من أبناء المهاجرين في أوروبا وبخاصة البرتغال التي كانت مستعمره للجزيرة، في الوصول للنهائيات وبات يرغب في لعب دور الحصان الأسود بالمجموعة.

ويرجع الفضل في التطور الملحوظ لمستوى المنتخب إلى المدرب الوطني بوبيستا، الذي نجح منذ توليه المهمة عام 2020 في إعادة تشكيل هوية الفريق وبناء مجموعة متماسكة تعتمد على الانضباط والروح الجماعية.

وفي أول ظهور لها في نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2013، وصلت «كاب فيردي» لدور الثمانية مما دفع مدربهم إلى الغناء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة. وفعلوا ذلك مرة أخرى عام 2023 في كوت ديفوار، ولكن لسوء الحظ ودعوا البطولة بركلات الترجيح.

وفي تصفيات مونديال 2026 تفوق على الكاميرون وتصدر مجموعته. ليؤكد أنه سيتوجه للمحفل العالمي من أجل تحقيق مفاجأة وليس فقط إثبات وجوده.


مقالات ذات صلة

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

الرياضة مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

تفاعل كثير من المصريين مع تصريحات مدرب منتخب سويسرا لكرة القدم مراد ياكين التي اشتكى خلالها من تعرضه لظلم تحكيمي أمام منتخب الأرجنتين.

رشا أحمد (القاهرة)
رياضة عالمية واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)

واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

يرى واين روني أن المساهمة الدفاعية المحدودة لليونيل ميسي قد تمنح إنجلترا فرصة لضرب الأرجنتين عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: دقيقة صمت قبل مباراة فرنسا وإسبانيا لإحياء ذكرى اعتداء نيس عام 2016

ستشهد مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم بين فرنسا وإسبانيا الثلاثاء الوقوف دقيقة صمت، تكريماً لضحايا اعتداء نيس في 14 يوليو (تموز) 2016.

رياضة عالمية سلافن بيليتش (رويترز)

سلافن بيليتش يعود لتدريب المنتخب الكرواتي

عاد سلافن بيليتش لتدريب المنتخب الكرواتي لكرة القدم خلفاً لزلاتكو داليتش الذي استقال من منصبه الأسبوع الماضي بعد الخروج من دور الـ32 لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (زغرب)
رياضة عالمية جون تيري (أ.ف.ب)

جون تيري يقارن بيلينغهام بزيدان

أثنى قائد المنتخب الإنجليزي سابقاً جون تيري على نجم «الأسود الثلاثة» الحالي جود بيلينغهام، مؤكداً أن تأثيره في المونديال الحالي يذكره بالأسطورة الفرنسي زيدان...

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))

إيراولا: أريد فريقاً يفخر به جمهور ليفربول

أندوني إيراولا (إ.ب.أ)
أندوني إيراولا (إ.ب.أ)
TT

إيراولا: أريد فريقاً يفخر به جمهور ليفربول

أندوني إيراولا (إ.ب.أ)
أندوني إيراولا (إ.ب.أ)

أكد الإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني الجديد لليفربول، أن هدفه الأول يتمثل في بناء فريق يمنح جماهير النادي شعوراً بالفخر، مشدداً على أن نجاح الفريق يبدأ بإعادة بناء العلاقة مع المدرجات من خلال أسلوب لعب يعكس هوية النادي.

وقال إيراولا، خلال أول مؤتمر صحافي له منذ تعيينه مدرباً للفريق بعقد يمتد لعامين: «كرة القدم، وخصوصاً في ليفربول، تقوم على التواصل مع الجماهير. لكن هذا التواصل يجب أن يبدأ من داخل الملعب. علينا أن نقدم فريقاً يعمل بجد، ويلعب بكثافة، ويضغط بقوة ويتجه دائماً نحو الأمام، حتى يشعر المشجعون بأنهم جزء من هذا الفريق».

وأضاف المدرب البالغ من العمر 44 عاماً أنه يدرك حجم المسؤولية التي تنتظره في أحد أكبر أندية العالم، مؤكداً أنه مستعد لخوض التجربة رغم الضغوط المصاحبة لها، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وقال: «أعلم أن كل ما سأقوله أو أفعله سيكون تحت المجهر، لكنني لا أريد أن أعيش بحذر دائم. أريد أن أتصرف بطبيعتي، وأن أعيش أجواء المدينة وأتعرف إليها، فهذا جزء من سحر تدريب ليفربول».

وتولى إيراولا تدريب ليفربول الشهر الماضي بعقد لمدة عامين، عقب ثلاثة مواسم ناجحة مع بورنموث، قاد خلالها الفريق إلى أول مشاركة أوروبية في تاريخه، بينما أنهى ليفربول الموسم الماضي في المركز الخامس بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل رحيل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ورأى المدرب الإسباني أن مدة العقد لا تمثل أهمية كبيرة بالنسبة له، موضحاً أن استمرار أي مدرب يجب أن يرتبط بما يقدمه داخل الملعب.

وقال: «العقود لا تعني الكثير بالنسبة للمدربين. لا أريد البقاء في أي نادٍ لأن لدي عقداً سارياً، بل لأنني أستحق ذلك. آمل أن أبقى هنا أكثر من عامين، لأن ذلك سيعني أنني أنجزت عملاً جيداً».

وفي ما يتعلق بسوق الانتقالات، أقر إيراولا بحاجة الفريق إلى مزيد من التدعيمات، رغم إتمام النادي عدداً من الصفقات.

وأضاف: «نعلم أننا بحاجة إلى مزيد من اللاعبين، والإدارة تعمل على ذلك. بطبيعة الحال أتمنى وجود جميع اللاعبين منذ اليوم الأول للإعداد، لكنني أدرك أن سوق الانتقالات لا تسير بهذه الطريقة».

كما كشف أنه أجرى محادثات مع معظم لاعبي الفريق، مؤكداً أنها كانت إيجابية، في وقت ينتظر فيه انضمام بقية العناصر بعد انتهاء مشاركاتهم في كأس العالم.

وتطرق إيراولا إلى وضع لاعب الوسط هارفي إليوت، الذي عاد بعد إعارة لم تكن ناجحة مع أستون فيلا، مؤكداً أنه سيحصل على فرصة لإثبات نفسه خلال فترة الإعداد.

وقال: «الموسم الماضي كان صعباً بالنسبة له، وكانت ظروفه معقدة، لكنني آمل أن يستفيد من تلك التجربة وأن يعود أكثر رغبة في إثبات نفسه لاعباً في ليفربول».

ويستهل ليفربول برنامجه التحضيري بجولة في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، تتخللها مباريات ودية أمام سندرلاند وريكسهام وليدز يونايتد، في إطار استعداداته للموسم الجديد.


بعد تعيينه مدرباً... الأرجنتيني ديميكيليس يعد جماهير لايبزيغ بـ«الحماس والشغف»

الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)
الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)
TT

بعد تعيينه مدرباً... الأرجنتيني ديميكيليس يعد جماهير لايبزيغ بـ«الحماس والشغف»

الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)
الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)

تعهد الأرجنتيني مارتن ديميكيليس بالحماس والشغف خلال تقديمه رسمياً كمدرب لفريق لايبزيغ الألماني، الاثنين.

وقال ديميكيليس (45 عاماً): «شرف لي أن أكون جزءاً من هذا النادي، أريد أن نخطو معاً إلى الأمام، الحماس والشغف والشجاعة والأداء الهجومي، هذه كلمات أحبها كثيراً».

وأضاف المدرب الأرجنتيني: «وكذلك العدوانية والحماسة، في كل احتكاك، اللعب بأسلوب هجومي بشجاعة، والدفاع بشجاعة، وإظهار لغة الجسد المناسبة».

ويتولى ديميكيليس المهمة خلفاً لأولي فيرنر الذي رحل عن منصبه بعد موسم واحد فقط، رغم أنه قاد الفريق للحصول على المركز الثالث في الدوري الألماني والتأهل لدوري أبطال أوروبا.

وقال ديميكيليس، مدافع بايرن ميونيخ السابق، إنه تواصل مع جميع اللاعبين، ومنهم النجم الإيفواري الشاب يان ديوماندي، الذي تسعى لضمه أندية كبيرة بعد تألقه مع لايبزيغ في موسمه الأول ومع منتخب بلاده في كأس العالم.

وقال ديميكيليس: «يان مرتبط بعقد مع الفريق وعليه العودة». فيما قال المدير الرياضي مارسيل شايفر: «يجب أن يستمتع بإجازته، لدينا نية واضحة للعمل مع لاعبينا لأكثر من عام».

واستعداداً للموسم الجديد، ضم لايبزيغ حتى الآن كلاً من عبدول كونيه وروكو ريتز، كما تم الترتيب للتعاقد مع بريان غرودا على سبيل الإعارة مرة أخرى بعقد يتضمن شراء إلزامياً فيما بعد.

ويستهل لايبزيغ الموسم في 22 أغسطس (آب) المقبل بمواجهة آينتراخت ترير، أحد فرق الدرجة الرابعة، في الدور الأول من كأس ألمانيا، ويخوض مباراته الافتتاحية في بطولة الدوري بعد أسبوع على أرضه أمام بوروسيا مونشنغلادباخ.


واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
TT

واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)

يرى واين روني أن المساهمة الدفاعية المحدودة لليونيل ميسي قد تمنح إنجلترا فرصة لضرب الأرجنتين عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم 2026، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن قائد المنتخب الأرجنتيني لا يزال قادراً على حسم المباريات بلحظة واحدة.

ويقدّم ميسي بطولة استثنائية جديدة مع الأرجنتين، بعدما سجل 8 أهداف، وقاد فريق المدرب ليونيل سكالوني إلى تجاوز عدة مواجهات صعبة في الأدوار الإقصائية، لكن في سن التاسعة والثلاثين، لم يعد يُطلب منه الضغط باستمرار أو ملاحقة الخصوم في مناطقه الدفاعية.

وتعتمد الأرجنتين على إبقاء ميسي في مواقع متقدمة من الملعب للحفاظ على طاقته وضمان جاهزيته عند استعادة الكرة، وهي النقطة التي يعتقد روني أن إنجلترا تستطيع استغلالها بفضل لاعبيها السريعين وقدرتهم على خلق التفوق العددي في الهجوم.

وقال قائد منتخب إنجلترا السابق في تصريحات لشبكة «بي بي سي»: «يمكن أن يكون ميسي نقطة ضعف دفاعية بالنسبة إلى الأرجنتين. إنه لا يعود كثيراً إلى الخلف، لكنه يملك لحظات حاسمة، تماماً مثل جود بيلينغهام. لديه دائماً تلك اللمسات والجودة التي تصنع الفارق».

لكن قائد إنجلترا السابق شدد على أن هذا التقييم لا ينتقص من قيمة ميسي أو تأثيره، بل يسلط الضوء على التوازن التكتيكي الذي تعتمده الأرجنتين للاستفادة القصوى من قائدها.

وأضاف: «ما يميز ميسي هو طريقة اتخاذه للقرارات. إنه ينبض بالحياة في اللحظات المهمة من المباراة، ودائماً ما يتخذ القرار الصحيح. مراقبته تتطلب تركيزاً وتواصلاً مستمرين بين اللاعبين، لأن الجميع يجب أن يعرف متى يتحمل مسؤولية مراقبته».

ورغم انتهاء سلسلة ميسي التهديفية المتواصلة في كأس العالم خلال مباراة سويسرا في ربع النهائي، وهي الأولى التي يفشل فيها بالتسجيل منذ مواجهة بولندا في دور المجموعات لمونديال قطر 2022، فإنه واصل تأثيره الحاسم بعدما صنع الهدف الأول لأليكسيس ماك أليستر من ركلة ركنية.

وتمكنت الأرجنتين من حسم المباراة بنتيجة 3-1 بعد التمديد، بفضل هدفي خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز، في بطولة اعتمد خلالها حامل اللقب كثيراً على لحظات الإبداع الفردي أكثر من السيطرة المطلقة على المباريات.

وأشار روني إلى أن تحركات ميسي بين خطي الوسط والدفاع تجعل من الصعب تكليف لاعب واحد بمراقبته طوال اللقاء، ما يفرض على لاعبي إنجلترا تبادل الأدوار باستمرار والبقاء في حالة تركيز دائم.

وقد تحاول إنجلترا استغلال المساحات التي يتركها ميسي خلفه عبر تقدم أحد لاعبي الوسط أو الظهير في الجهة التي يتحرك فيها، لكن هذه الخطة تحمل خطراً كبيراً، إذ إن خسارة الكرة في تلك المناطق قد تمنح النجم الأرجنتيني الوقت والمساحة الكافيين لقيادة هجمة مرتدة خطيرة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إنجلترا وصلت إلى نصف النهائي بعد فوزها على النرويج بنتيجة 2 - 1 بفضل هدفي جود بيلينغهام، الذي يتقاسم صدارة هدافي المنتخب في البطولة مع هاري كين برصيد 6 أهداف.

وبذلك، حدد روني المعضلة التكتيكية الأساسية التي تواجه إنجلترا قبل المباراة: كيف يمكن استغلال المساحات التي يتركها ميسي، من دون منحه الحرية التي يحتاج إليها لمعاقبة الخصم في الجهة الأخرى؟