المجموعة الخامسة لمونديال 2026 في الميزان

ألمانيا تتحدى الإكوادور وكوت ديفوار من أجل استعادة الريادة والكبرياء وكوراساو تخوض تجربتها الأولى

المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
TT

المجموعة الخامسة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)

ناغلسمان يستهدف اللقب الخامس والإكوادور وكوت ديفوار تتطلعان لعبور الدور الأول مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) باستاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82.500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق، نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة بالمجموعة الخامسة التي تضم ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور وكوراساو.

ويتوجه المنتخب الألماني، بطل العالم 4 مرات، إلى أميركا الشمالية باحثاً عن كسر نحسه في آخر نسختين من كأس العالم عندما ودّع باكراً من دور المجموعات.

ومنذ هدف ماريو غوتزه في الوقت الإضافي لنهائي 2014 على ملعب ماراكانا، عاش الألمان، إحدى ركائز كأس العالم تاريخياً، فترات عصيبة على المسرح الأكبر؛ فقد انتهى الدفاع عن اللقب في روسيا عام 2018، بحلول ألمانيا في المركز الأخير ضمن مجموعتها، قبل أن تتكرر الخيبة ذاتها في قطر بعد 4 سنوات بالخروج من الدور الأول.

ومنذ رفع الكأس في ريو دي جانيرو، لم تحقق ألمانيا سوى فوزين في كأس العالم؛ على السويد ثم كوستاريكا.

موسيالا نجم ألمانيا الشاب يتوسط زملاءه خلال التحضير لخوض المونديال (إ.ب.أ)

ومنذ تسلم المدرب يوليان ناغلسمان (38 عاماً) مهمة قيادة المنتخب قبل عامين، تحسنت النتائج والعروض بشكل ملحوظ، مدفوعاً بمواهب شابة متألقة مثل فلوريان فيرتز وجمال موسيالا، إلى جانب أصحاب الخبرة يوزوا كيميش وأنطونيو روديغر.

وبلغت ألمانيا ربع نهائي كأس أوروبا 2024 على أرضها، ثم وصلت إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية في العام التالي، قبل أن تخرج في المناسبتين على يد بطلي البطولتين لاحقاً؛ إسبانيا والبرتغال.

ويرى ناغلسمان أن الوقت قد حان لإصلاح سمعة ألمانيا الدولية المتضررة، وتحويل الفريق إلى قوة عظمى مرة أخرى من خلال الفوز بكأس العالم للمرة الخامسة.

ورغم تفاؤل ناغلسمان من قدرة فريقه على الوصول إلى النهائي، فإن كثيراً من جماهير ألمانيا لا يقتنع بذلك في ظل وجود منافسين من العيار الثقيل أمثال إسبانيا وفرنسا، والأرجنتين حاملة اللقب، وإنجلترا.

وقال ناغلسمان عقب خسارة فريقه أمام إسبانيا في بطولة أوروبا 2024: «يؤلمني أننا سننتظر عامين لنفوز بكأس العالم». ومنذ ذلك الحين، لم يغير المدرب الشاب هدفه، مؤكداً في كل مناسبة أن المنتخب الألماني سيخوض المشوار حتى نهايته.

ورغم تأهله بسهولة بعد تحقيق 5 انتصارات والخسارة مرة واحدة في التصفيات، فإن فريق المدرب ناغلسمان لم يكن مقنعاً في المباريات الودية الأخيرة، بعد فوزه 4 - 3 على سويسرا، وانتصاره في اللحظات الأخيرة بنتيجة 2 - 1 على غانا.

ولا يتعلق الأمر بافتقار ألمانيا للمواهب؛ إذ يشكل كاي هافرتز وموسيالا وفيرتز خط هجوم قوياً عندما يكونون في كامل لياقتهم البدنية. لكن التغييرات المستمرة في التشكيلة والإصابات ومجموعة من الأخطاء التي ارتكبها ناغلسمان خارج الملعب، بما في ذلك اضطراره للاعتذار للمهاجم دينيز أونداف عن التعليقات السلبية حول أدائه على الرغم من تسجيله هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ضد غانا، لم تجعله محبوباً لدى الجماهير.

وقال أولي هونيس، رئيس بايرن ميونيخ والفائز بكأس العالم 1974: «إذا تمكنت ألمانيا من أن تصبح فريقاً متماسكاً، على الرغم من أن عدم ثبات المدرب على تشكيلة أساسية، فستكون لدينا فرصة».

وتعرض ناغلسمان، مدرب بايرن ميونيخ السابق، لانتقادات كثيرة في الأشهر الماضية، بسبب تراجعه عن قراره واختياره مانويل نوير (40 عاماً) ليكون الحارس الأساسي للمنتخب في كأس العالم، رغم أنه لم يمثل بلاده منذ عام 2024. لكن المدرب تمسك بموقفه، مؤيداً خططه الخاصة لتحقيق النجاح في أكبر بطولة. وقال هونيس: «إذا نجح، فسأكون أول من يهنئه. وإذا لم ينجح، فستكون الأمور صعبة عليه».

وما زال المنتخب الألماني ينتظر كثيراً من فيرتز الذي انتقل لليفربول الإنجليزي الموسم الماضي مقابل 125 مليون يورو، بعد عامين قدم فيهما أداء رائعاً مع باير ليفركوزن وفاز معه بثنائية الدوري وكأس ألمانيا دون هزيمة، ووصل أيضاً إلى نهائي الدوري الأوروبي.

وقبل بطولة أوروبا 2024، تمت الإشادة بلاعب الوسط المهاجم باعتباره النجم الكبير القادم لألمانيا، والمقدر له أن يحقق نجاحاً كبيراً. لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، اختتم ما عُدّ موسماً أول محبطاً له في ليفربول. واحتاج فيرتز لمرور 16 مباراة له مع ليفربول قبل أن يسهم بشكل مباشر في تسجيل هدف مع النادي، ولم يُظهر سوى قليل من الإبداع، والسرعة التي كان عليها في ليفركوزن. وسجل فيرتز 5 أهداف فقط وقدم 3 تمريرات حاسمة في 33 مباراة بالدوري الإنجليزي، ولم يرتقِ إلى قيمة الصفقة التي انضم بها لليفربول، لكنه ما زال يمثل العنصر المؤثر في تشكيلة المنتخب الألماني.

وكان فيرتز على وشك المشاركة للمرة الأولى في كأس العالم 2022 وعمره 19 عاماً حينذاك، لكن إصابته بتمزق في الرباط الصليبي حرمته من ذلك. وبعد أن سجل ثنائية مذهلة قادت بلاده إلى فوز مثير 4 - 3 على سويسرا بمباراة ودية في مارس (آذار) الماضي، قال فيرتز: «نحن أمة كبيرة ولا ينبغي أن نجعل أنفسنا صغاراً أمام أحد. لا يهم إن كنا المرشحين للفوز أو الوصول إلى النهائي، لكن هذا هو هدفنا».

وبوجود فيرتز وموسيالا وهافرتز، سيكون ناغلسمان مطمئناً على الخط الأمامي، لكن في ظل التغييرات الكثيرة التي يلجأ إليها المدرب، ما زال الغموض يحيط ببقية الخطوط الخلفية.

أماد موهوب كوت ديفوار وإحدى أوراقه المنتخب الرابحة (غيتي)

كوت ديفوار للعب دور قيادي

ضمن المجموعة نفسها، يُرجَّح أن يكون منتخب كوت ديفوار التهديد الأكبر لألمانيا على الصدارة، مع عودة «الفيلة» إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 2014.

وقد ولّت حقبة الجيل الذهبي بقيادة ديدييه دروغبا والأخوين يايا وكولو توريه، لكن تشكيلة المدرب إيميرس فايي الحالية تضم كثيراً من المواهب اللافتة؛ مثل نيكولا بيبيه وأماد ديالو.

وبعد دفاع مخيب عن لقب كأس أمم أفريقيا هذا الشتاء، انتهى عند ربع النهائي على يد مصر، تدخل كوت ديفوار نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، وربما بأفضل فرصة لها لبلوغ الأدوار الإقصائية، بعد 3 خروجات متتالية من الدور الأول بين 2006 و2014.

وأكد المدرب فايي أن تشكيلته تملك القدرة على النجاح في البطولة، وقال: «هدفنا الوصول إلى أدوار متقدمة. لن نذهب إلى الولايات المتحدة من أجل قضاء عطلة».

وأضاف: «أعتقد أن كوت ديفوار تملك المقومات لتحقيق إنجاز استثنائي. لمَ لا نستهدف الوصول إلى المباراة النهائية؟».

وقد يبدو هذا الطموح مفرطاً بعض الشيء، لكنّ كثيراً من المنتخبات لن يفضل مواجهة كوت ديفوار التي توجت بلقبين على صعيد كأس الأمم الأفريقية منذ آخر ظهور لها في نهائيات كأس العالم بالبرازيل.

وبجانب أماد ديالو لاعب مانشستر يونايتد، نجح فايي في إقناع ثنائي منتخب فرنسا تحت 21 عاماً السابق؛ أنجي يوان بوني لاعب إنتر ميلان بطل إيطاليا، وإيلي واهي لاعب نيس، باللعب لكوت ديفوار، كما أن استدعاء مهاجم آرسنال السابق نيكولاس بيبي، يزيد من حجم المنافسة في الخط الأمامي.

ويعدّ المدافع عثمان ديوماندي، المرتبط بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ركيزة أساسية في الدفاع، كما يمنح خط الوسط القوي بقيادة القائد فرنك كيسي لاعب ميلان وبرشلونة السابق، وإبراهيم سانجاري لاعب نوتنغهام فورست، مزيداً من التوازن للفريق.

أنتوني فالنسيا يحتفل مع زملائه موهوبي الإكوادور المتعطشين للظهور بالمونديال (أ.ب)

الإكوادور تتحدى الكبار

يستعد منتخب الإكوادور، الملقب بمنتخب «لا تريكولور»، لتسجيل حضوره الخامس في نهائيات كأس العالم، بجيل جديد من المواهب الشابة التي تنشط في أكبر الدوريات الأوروبية، مما يرفع سقف التوقعات لتكرار أو تجاوز أفضل إنجاز تاريخي للبلاد والمتمثل في الوصول إلى دور الـ16 بألمانيا عام 2006.

وحجزت الإكوادور مقعدها في المونديال بعد مشوار قوي في تصفيات أميركا الجنوبية، أنهته في المركز الثاني خلف الأرجنتين المتصدرة. ورغم بدء المشوار بخصم 3 نقاط من رصيدها، نجحت الإكوادور في حصد 29 نقطة من 18 مباراة، حققت خلالها 8 انتصارات و8 تعادلات وتلقت هزيمتين فقط.

وتميز الفريق بصلابة دفاعية لافتة؛ إذ لم تستقبل شباكه سوى 12 هدفاً طوال التصفيات، منها هدفان فقط في آخر 12 مباراة، بينما سجل هجومه 21 هدفاً، وكان من نصيب المهاجم المخضرم إينر فالنسيا (6 أهداف).

ويقود المنتخب الإكوادوري حالياً المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، الذي تولى المسؤولية خلفاً للإسباني فيليكس سانشيز عقب خروج الفريق من بطولة «كوبا أميركا».

بيكاسيسي، القادم من تجربة مع نادي إلتشي الإسباني، نجح سريعاً في وضع بصمته الفنية، حيث خسر مباراة واحدة فقط كانت أمام البرازيل بهدف دون رد، وقاد الفريق إلى تحقيق انتصارات نوعية أبرزها على كولومبيا والأرجنتين، ليحسم التأهل رسمياً قبل جولتين من نهاية التصفيات. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توازن دقيق بين الصلابة الدفاعية وتطوير عملية بناء الهجمات، مستفيداً من قدرات لاعبين مثل مويسيس كايسيدو نجم تشيلسي الإنجليزي، وويليان باتشو موهوب باريس سان جيرمان الواعد.

وتستهل الإكوادور مشوارها بمواجهة كوت ديفوار يوم 14 يونيو الحالي على ملعب فيلادلفيا.

ويمتلك المنتخب الإكوادوري في سجله المونديالي 13 مباراة خاضها عبر 4 مشاركات سابقة، حقق خلالها 5 انتصارات وتعادلين، وتلقى 6 هزائم، مسجلاً 14 هدفاً ومستقبلاً مثلها.

المدرب المخضرم أدفوكات صاحب الفضل في تأهل كوراساو (رويترز)

كوراساو ضيف جديد على الكبار

في أول تجربة من نوعها بالمحفل العالمي، يسجل منتخب جزيرة كوراساو الكاريبية أول ظهور له في المونديال بعد تأهل من تصفيات «كونكاكاف» دون هزيمة. لكن زخم «الموجة الزرقاء» تراجع نسبياً بعدما مُني المنتخب بهزيمتين متتاليتين أمام الصين وأستراليا في مباراتين وديتين تحضيريتين في مارس الماضي.

وتعدّ كوراساو أصغر دولة تشارك في البطولة، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة، ومساحتها 171 ميلاً مربعاً، لكن جميع لاعبيها الدوليين ينحدرون من هولندا، ما يعني أنه لا تجوز الاستهانة بهم.

ومن بين 26 لاعباً تم اختيارهم للمشاركة لأول مرة مع كوراساو في نهائيات كأس العالم، كان تاهيث تشونغ الوحيد المولود بالجزيرة قبل أن يغادرها في سن العاشرة إلى هولندا، حيث ولد اللاعبون 25 الآخرون.

ويعود الفضل الكبير في التأهل والوصول إلى هذه التوليفة، إلى المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي رفض قيادة كوراساو في البداية بسبب أزمة إدارية وخضوع الاتحاد المحلي لرقابة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لكنه قبل المهمة في يناير (كانون الثاني) 2024، ليبدأ في استقطاب اللاعبين الهولنديين الذين لديهم أصول من كوراساو.

وقال أدفوكات الذي سبق أن قاد هولندا في 3 فترات مختلفة، بالإضافة إلى قيادة كوريا الجنوبية في كأس العالم 2006، إنه يعتقد أن هذه هي أفضل طريقة لجلب لاعبين قادرين على حمل مسؤولية اللعب لمنتخب الجزيرة الكاريبية. وأوضح: «بدأنا في بناء منتخب من خلال العودة إلى الأساسيات. لم يكن لدينا أي شيء نشتكي منه فيما يتعلق بشغف وحماس والتزام اللاعبين. لكن كان علينا وضع أسس ونظام واضح. وكان من دواعي سرورنا أن نرى أن هذا الأمر قد تم استيعابه بسرعة وأثمر نتائج، وننتظر الآن الظهور بين الكبار في المحفل العالمي».


مقالات ذات صلة

دونيس يستدعي 30 لاعباً لمعسكر منتخب السعودية في الدوحة

رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

دونيس يستدعي 30 لاعباً لمعسكر منتخب السعودية في الدوحة

أعلن اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، قائمة تضم 30 لاعباً للمشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيقام بالعاصمة القطرية الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

«فيفا» يتحمل 4 ملايين دولار من ضرائب إنفانتينو في أميركا

الكشف عن امتيازات مالية لرئيس الاتحاد الدولي أُقرت عبر لجنة محدودة دون اعتماد رسمي موثق.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)

الفيفا سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الاثنين، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيسمح لأعضاء مجلسه بالاطلاع على وثائق رئيسية متعلقة بمقترح أثار ردود فعل حادة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«يوروبا ليغ»: رين الفرنسي يوقف انتصارات أولمبياكوس بتعادل سلبي

من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: رين الفرنسي يوقف انتصارات أولمبياكوس بتعادل سلبي

من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)

تعادل رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني سلبياً، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري بمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

وبهذه النتيجة، حافظ رين على سجله خالياً من الهزائم في بطولة الدوري الأوروبي، ورفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز 12 من بين 36 فريقاً.

في المقابل، كسر هذا التعادل سلسلة من 3 انتصارات متتالية للفريق اليوناني في مشواره الأوروبي، وكذلك 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات.

ولكن أولمبياكوس بقى في الصدارة برصيد 10 نقاط، وسط تهديد قوي من الرباعي بنفيكا البرتغالي وباير ليفركوزن الألماني وبورنموث الإنجليزي وفرينسفاروش المجري، التي تتساوى برصيد 9 نقاط.


لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

يستعد مانشستر يونايتد لإحياء ذكرى بارزة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع؛ إذ تمر 40 عاماً على آخر مرة اتخذ فيها النادي قراراً صائباً بشأن تعيين مدير فني! لقد تحوَّل النادي إلى كيانٍ يُخطئ دائماً في اختياراته. ففي السنوات الأخيرة، أجرت إدارة مانشستر يونايتد محادثات مع أسماء مثل يورغن كلوب، وماوريسيو بوكيتينو، وتوماس توخيل، لكنهم جميعاً - لسبب أو لآخر - قرروا العمل في أماكن أخرى. وفي ظلِّ النتائج الكارثية المتتالية تحت قيادة المدير الفني الحالي مايكل كاريك، ومع ابتعاد الفريق بمركزٍ واحد فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز - بعد تحقيقه فوزاً وحيداً طوال الموسم - قد تتزامن ذكرى وصول أليكس فيرغسون إلى ملعب «أولد ترافورد» في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986 مع خطوة جديدة للنادي في «مغامرة» اختيار المدير الفني.

كاريك - الذي وقّع عقداً لمدة عامين في مايو (أيار) الماضي بعد أن قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا خلال فترة توليه المسؤولية مؤقتاً الموسم الماضي - استمرَّ في منصبه خلال مباراة الفريق في دوري أبطال أوروبا ضد روما. لكن لا توجد أي ضمانات لاستمراره بعد سلسلة من 9 مباريات في بطولة الدوري حقَّق فيها فوزاً واحداً. إن مستقبل المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً بات معلقاً بخيط رفيع، ومع اقتراب فترة التوقف الدولي عقب مباراة أستون فيلا، يبدو - حسب موقع «إي إس بي إن» - من المستبعد أن يظل كاريك في منصبه عند مواجهة ليفربول في 22 نوفمبر.

لكن، هل يمكن الوثوق بمانشستر يونايتد لاتخاذ قرار بإقالة كاريك ليحل محله مدير فني قادر على فرض النظام والاستقرار، والأهم من ذلك تحقيق النتائج المطلوبة في أكثر الأندية الكبرى فوضويةً في عالم كرة القدم؟

منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في عام 2013 - بعد أن حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في النادي - تعاقد مانشستر يونايتد مع 7 مدربين دائمين، لم ينجح أي منهم في الاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو دوري أبطال أوروبا.

أولي غونار سولسكاير (أ.ب)

وقد تحدَّث «إي إس بي إن» مع عدد من الأشخاص الذين عملوا في النادي خلال حقبة ما بعد فيرغسون وشاركوا في عمليات اختيار المدربين؛ حيث تبيَّن أن كلَّ تعيين من التعاقدات الـ7 كان يعاني، بطريقة أو بأخرى، من خلل في عملية اتخاذ القرار في ملعب أولد ترافورد. فعندما تعاقد مانشستر يونايتد مع ديفيد مويز لخلافة أليكس فيرغسون، قيل حينها إنه كان الخيار المباشر لفيرغسون نفسه. لكن الحقيقة هي أن المدير الفني لإيفرتون آنذاك كان الخيار السابع، وأن تدخل فيرغسون لم يكن سوى محاولة يائسة لإيجاد شخص يمتلك خبرةً في الدوري الإنجليزي الممتاز لتولي المهمة. وذكرت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» أن مانشستر يونايتد تَواصَل مع كل من يورغن كلوب، وجوزيه مورينيو، وكارلو أنشيلوتي، وجوسيب غوارديولا، ودييغو سيميوني، ولوران بلان، قبل أن يتَّجه في نهاية المطاف نحو مويز. فقد كان كل من مورينيو وأنشيلوتي وغوارديولا وبلان قد ارتبطوا بالفعل بأعمال أخرى، بينما لم يبدِ كلوب وسيميوني أي اهتمام بالعرض.

وعندما أُقيل مويز من منصبه بعد 10 أشهر فقط من عقده الذي كان يمتد لـ6 سنوات، تعاقد مانشستر يونايتد مع المدير الفني للمنتخب الهولندي لويس فان خال، رغم أن المدرب السابق لأياكس وبرشلونة كان بعيداً عن تدريب الأندية لمدة 3 سنوات. وقبل تعيين فان خال، قوبل عرض إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، بالرفض مجدداً من قِبل المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، كما فشل في إقناع يورغن كلوب؛ إذ لم يقتنع المدير الفني الألماني - الذي قاد ليفربول لاحقاً - بوصف وودوارد لنادي مانشستر يونايتد بأنه «نسخة كبيرة من ديزني لاند».

وفي مايو 2016، وبعد إقالة فان خال، تعاقد مانشستر يونايتد مع جوزيه مورينيو، الذي نجح في حصد لقبين كبيرين، وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققاً نسبة فوز بلغت 58 في المائة. لكن مصادر أشارت إلى أن التعاقد مع مورينيو تم رغم تلقي عائلة غليزر (المالكة للنادي) توصيات من شخصيات بارزة بضرورة تعيين ماوريسيو بوكيتينو. وكان بوكيتينو - الذي كان يبني آنذاك فريقاً قوياً في توتنهام نافس على لقب الدوري ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا - مرشحاً لتولي تدريب مانشستر يونايتد في مناسبتين أخريين، لكنه لم يتولَّ المنصب في أي منهما.

وأوضحت المصادر أن التعاقد مع مورينيو جاء مدفوعاً برغبة عائلة غليزر في الردِّ على خطوة مانشستر سيتي بالتعاقد مع غوارديولا في الصيف ذاته. وبعد عامين، عندما كان بوكيتينو هو الخيار الأول لخلافة مورينيو، تراجع النادي عن السعي خلفه لتجنب الدخول في معركة تعويضات مالية باهظة مع توتنهام؛ وهو ما دفع مانشستر يونايتد - بالتزامن مع النتائج المميزة التي حققها أولي غونار سولسكاير بصفته مدرباً مؤقتاً - إلى اختيار الحل الأسهل، وهو منح المهمة بشكل دائم للاعبه السابق. فإذا كنت قد بدأت تلاحظ نمطاً معيناً في عملية التوظيف لدى نادي مانشستر يونايتد، فالأمر في غاية البساطة: إعداد قائمة بالمرشحين، ثم إخفاق النادي في التعاقد مع الأسماء المفضلة، لينتهي به المطاف بالتعاقد مع شخص آخر!

إريك تن هاغ (إ.ب.أ)

تغيَّرت الأمور قليلاً عند تعيين إريك تن هاغ في صيف عام 2022، وذلك بعد رحيل وودوارد وتولي ريتشارد أرنولد منصب الرئيس التنفيذي. حينها، عيّن مانشستر يونايتد رالف رانغنيك مدرباً مؤقتاً، بينما شرع النادي في «عملية توظيف شاملة» لاختيار المدير الفني الجديد. كان لويس إنريكي، الذي كان يتولى آنذاك تدريب المنتخب الإسباني، على رأس قائمة المرشحين، لكنه استُبعد نظراً لعدم رغبته في ترك منصبه مع المنتخب الإسباني قبل انتهاء كأس العالم 2022.

انحصرت المنافسة في النهاية بين تن هاغ وماوريسيو بوكيتينو. ووفقاً لمصادر تحدثت إلى شبكة «إي إس بي إن»، كان الاختيار صعباً ومتقارباً؛ إذ كان يُنظر إلى تن هاغ، المدير الفني لأياكس آنذاك، بوصفه نجماً صاعداً في عالم التدريب، بينما كان بوكيتينو - الذي كان مرتبطاً بعقد مع باريس سان جيرمان مع توقعات برحيله في الصيف - سيتطلب التعاقد معه دفع تعويضات مالية ضخمة تصل إلى عشرات الملايين. كان هناك مؤيدون داخل الهيكل الإداري لنادي مانشستر يونايتد، لكن قيمة التعويضات المالية رجَّحت كفة تن هاغ في نهاية المطاف. وقد أثبت التاريخ أن التعاقد مع المدير الفني الهولندي كان إخفاقاً آخر، رغم تحقيقه لقبين كبيرين قبل إقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2024؛ أي بعد 4 أشهر فقط من حصوله على عقد لمدة عامين من الإدارة الرياضية الجديدة بقيادة صاحب حصة الأقلية السير جيم راتكليف.

بالعودة إلى نهاية موسم 2023 - 2024، نجد أن تن هاغ نجا من الإقالة بفضل الدعم العلني الذي تلقاه من الجماهير في ملعب «ويمبلي» عقب الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي. في ذلك الوقت، كان مانشستر يونايتد يتفاوض علناً مع مرشحين لخلافته، من بينهم توماس توخيل، وكيران ماكينا، وروبرتو دي زيربي. وقد أجرى توخيل - الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في أكتوبر 2024 - محادثات مع مسؤولين بارزين في النادي في تلك الفترة، وتشير مصادر إلى أنه كان قريباً جداً من الحصول على المنصب قبل اتخاذ قرار الإبقاء على تن هاغ.

وعندما أُقيل تن هاغ في أكتوبر حلَّ محله روبن أموريم، المدير الفني لسبورتينغ لشبونة، وهو اسم صاعد آخر يفتقر إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال هذه العملية، أُقيل دان آشورث، الذي كان يشغل منصب المدير الرياضي، بعد أن كان قد اقترح في وقت سابق اسم إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، لتولي المهمة. قاد أموريم الفريق خلال أسوأ موسم لمانشستر يونايتد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغت نسبة انتصاراته 38 في المائة فقط، قبل أن يُقال من منصبه في يناير (كانون الثاني) ويحل محله مايكل كاريك. وقد كوفئ لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق بعقد جديد هذا الصيف، بعد نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

روبن أموريم (أ.ف.ب)

لكن كاريك لم يكن سوى حلقة أخرى في سلسلة التعاقدات مع مدربين يفتقرون للخبرة وغير مكلفين مادياً. فمنذ رحيل جوزيه مورينيو، لم يتعاقد مانشستر يونايتد مع أي مدرب يمتلك سجلاً ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (علماً بأن أولي غونار سولسكاير، على سبيل المثال، قضى 6 أشهر فقط مع كارديف سيتي وانتهى به المطاف بالهبوط). كما تجاهل النادي التوجهات الواضحة التي تبنتها الأندية المنافسة. فقد هيمن المدربون الإسبان والألمان على الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا على مدار العقد الماضي؛ حيث فاز غوارديولا (مانشستر سيتي) ويورغن كلوب (ليفربول) بالبطولتين، وحقَّق لويس إنريكي (باريس سان جيرمان) ألقاباً أوروبية متتالية، بينما تُوِّج توماس توخيل (تشيلسي) وفليك (بايرن ميونيخ) بلقب دوري أبطال أوروبا، وفاز ميكيل أرتيتا (آرسنال) بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت التعيينات الـ4 الأخيرة لنادي مانشستر يونايتد لأشخاص يفتقرون إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فنهج النادي في التوظيف يعاني من خللٍ جوهري. لذا، في حال رحيل كاريك، هل سيتعلم مانشستر يونايتد أخيراً من دروس الماضي، أم سيقع في خطأ آخر؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ستكون هي العامل الحاسم الذي سيحدد مستقبل النادي!


«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
TT

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب التي يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (7)، ما جعله خارج السباق على التأهل إلى بطولة «إيه تي بي» الختامية.

وخسر ابن الـ39 عاماً، الذي كان يشارك في هذه الدورة للمرة الأولى منذ 2023 حين توج باللقب لمرة سابعة قياسية، الأربعاء، أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا الثالث والثمانين عالمياً، الصاعد من التصفيات، 6-2 و3-6 و3-6 في لقاء استغرق ساعتين و14 دقيقة.