المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

البرازيل لاستعادة الريادة والمغرب لتكرار إنجاز 2022 واسكوتلندا تتحدى وهايتي الحلقة الأضعف

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويُفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك والذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الإنطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، بالمجموعة الثالثة التي تضم البرازيل والمغرب واسكوتلندا وهايتي.

تتطلع البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج العالمية، لكنها ستواجه تحدياً كبيراً في مونديال 2026 من المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي 2022، ومنتخب اسكوتلندا الساعي إلى اختراق غير مسبوق متسلحاً بنجوم أصحاب أسماء رنانة.

وبعد إخفاقات متكررة أمام خصوم أوروبيين أقوياء في الأدوار الإقصائية، لجأت البرازيل إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا؛ من أجل انتزاع النجمة العالمية السادسة.

ورغم أن البرازيل تملك تاريخاً عريقاً في المسابقة الأهم بالعالم، فإنها تدخل مونديال 2026 وهي في تصنيف أقل من إسبانيا بطلة أوروبا، وفرنسا المتوجة بلقب 2018، وإنجلترا كذلك.

ويرى نجم خط الوسط المخضرم كاسيميرو ⁠أن عدم وضع البرازيل ضمن المرشحين الأوائل ربما يصبّ في صالحها وقال: «لسنا المرشح الأبرز للفوز. بالطبع نحن في حالة جيدة، ولدينا تشكيلة قوية تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة. ربما نكون هذه المرة ⁠متأخرين بخطوة، لكننا في حالة ‌تأهب وتركيز كامل، وهذا ‌أمر جيد دائماً. نريد أن نقدم بطولة كبرى».

وطغت على تحضيرات البرازيل دراما الجدل المحيط بإدراج نيمار المبتلى بالإصابات في قائمة أنشيلوتي. وسيشارك المهاجم البالغ 34 عاماً في كأس العالم للمرة الرابعة، رغم أنه لم يُستدعَ إلى المنتخب خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

لا تبدو كأس العالم بمثابة بداية جديدة لنيمار بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في مسيرة حافلة بالتألق والانتكاسات.

ويتردد أن أنشيلوتي تعرَّض لضغوط من مستويات عليا في البرازيل من أجل ضم نيمار الذي يحظى بشعبية جارفة تأكدت عند نطق اسمه خلال إعلان التشكيلة، حيث ضجت قاعة المؤتمرات بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه لتشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات. وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.

ومع أن من المرجّح أن يقتصر دور نيمار الذي ما زال يتعافى من إصابة عضلية، على حضور هامشي داخل الملعب، فإن المفتاح الحقيقي سيكون في كيفية استخراج أنشيلوتي الأفضل من تشكيلة غير متوازنة.

يوفّر الحارس أليسون بيكر وقلبا الدفاع غابريال ماغالهاييس وماركينيوس قاعدة دفاعية يُمكن القول إنها من الأفضل في البطولة. لكن ثمة نواقص واضحة في مركزي الظهير، وخط الوسط، ورأس الحربة مقارنة بتشكيلات البرازيل في السابق.

وقد جرت الاستعانة بأنشيلوتي في نهاية حملة تصفيات باهتة، خسر خلالها المنتخب البرازيلي ست مباريات من أصل 18. كما أن الهزيمتين الوديتين أمام اليابان وفرنسا منذ تولّي المدرب السابق لريال مدريد الإسباني المهمة لم تسهِما في تعزيز الثقة.

لكن أنشيلوتي الفائز بدوري الأبطال خمس مرات يمتلك سجلاً زاخراً في مباريات خروج المغلوب، وقد سبق ونجح في استخراج أفضل ما لدى فينيسيوس جونيور خلال فترة عملهما معاً في مدريد.

وستتعلق الآمال على فينيوس، أحد أبرز نجوم الجيل الحالي؛ بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

وكان فينسيوس عاملاً رئيسياً في تتويج ريال مدريد بالدوري الإسباني ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين تحت قيادة أنشيلوتي. لكن التحدي الحقيقي أمام الجناح الموهوب البالغ من العمر 26 عاماً، سيكون في مونديال 2026 من أجل اعادة الهيبة لمنتخب البرازيل الغائب عن منصة التتويج منذ نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

أنشيلوتي يحمل آمال البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (ا ف ب)

المغرب لتكرار إنجاز 2022

الإنجاز الاستثنائي الذي حققه منتخب المغرب في النسخة الماضية بقطر بالوصول إلى المركز الرابع، من المؤكد أنه سيضع عبئاً ثقيلاً على التشكيلة التي تتوجه إلى الولايات المتحدة بأمل تكرار النتيجة نفسها.

المغرب الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا، يريد أن يصل إلى هذه النقطة بصفته منافساً قوياً قادراً على قلب موازين القوى التقليدية، خاصة بعدما أثبت المنتخب جدارته بمسيرة مذهلة في بطولة 2022.

ويصل المغرب إلى مونديال 2026 بتوقعات مرتفعة بعد الفوز في جميع مبارياته بتصفيات أفريقيا وضمن سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 15 انتصاراً والذي حققته إسبانيا على مدار 12 شهراً بين 2008 و2009.

وجعل هذا الأمر من المغرب المرشح الأبرز دون منازع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافها على أرضه في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، لكن عروضه في البطولة لم تكن مقنعة إلى حد كبير. وأدى ذلك إلى انقلاب الجماهير على الفريق، ورغم وصوله إلى المباراة النهائية، فإن الإخفاق في الفوز في المباراة الحاسمة أمام السنغال في منتصف يناير (كانون الثاني) أدى في النهاية إلى استقالة وليد الركراكي من منصبه، بعدما رفض الاستمرار في تحمل انتقادات المشجعين الحادة. وقد مُنح المنتخب المغربي اللقب بعد 3 شهور من النهائي بقرار من اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي (كاف)، إلا أن القرار قيد الاستئناف.

وسيواجه المدير الفني الجديد محمد وهبي الفائز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي، ضغوطاً كبيرة لتكرار إنجاز الركراكي ومع تشكيلة لا تزال تضم عناصر من الفريق الناجح قبل أربع سنوات، لكنها شهدت أيضاً تغييرات جوهرية.

وبرز لاعب منتخب إسبانيا السابق إبراهيم دياز بوصفه النجم الجديد للفريق، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا كانت كفيلة بمنح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية.

ولن تكون بداية المغرب سهلة في نهائيات كأس العالم، حيث يلتقي البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو الحالي، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي واسكوتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.

وبقيادة أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، يترقب جمهور «أسود الأطلس» للظهور بشكل يليق بمنتخب سيستضيف البطولة المقبل.

مكتوميناي أحد أورق أسكتلندا الرابحة (ا ب)

اسكوتلندا وطموح تهديد الكبار

من جهتها، تسعى اسكوتلندا إلى لعب دور الفريق المزعج مع عودتها إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاماً.

ويضمّ فريق المدرب ستيف كلارك لاعبين على مستوى عالٍ، منهم فائزون بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإيطالي، هم آندي روبرتسون وجون ماكغين وسكوت ماكتوميناي على التوالي، وسيستهدف بلوغ ما بعد الدور الأول.

وتتوجه اسكوتلندا ومعها جماهيرها الصاخبة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 وهي عازمة على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما عرفت عبر تاريخها لحظات مجيدة طغت عليها نهايات مؤلمة.

وشاركت اسكوتلندا في ثماني نسخ من كأس العالم وتأهلت لخمس بطولات متتالية بين عامي 1974 و1990 في فترة شهدت خلالها إنجلترا، جارتها اللدودة، نتائج أكثر تذبذباً. لكن المنتخب الاسكتلندي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات في كأس العالم أو بطولة أوروبا.

وفي ثلاث مناسبات من الخروج المبكر، ودَّعت اسكوتلندا كأس العالم من الدور الأول بفارق الأهداف بينها نسخة 1978 حين حققت فوزاً لافتاً على هولندا، التي بلغت النهائي لاحقاً، 3- 2. وشهدت تلك المباراة هدفاً أسطورياً لآرتشي جيميل يُعدّ من أجمل أهداف البطولة، لكن ذلك لم يكن كافياً لضمان التأهل.

وفي كأس العالم 1982، كانت اسكوتلندا في حاجة إلى الفوز في مباراتها الأخيرة أمام الاتحاد السوفياتي وتقدمت مبكراً بالفعل، لكنها اكتفت بالتعادل 2-2، لتخرج مجدداً بفارق الأهداف.

وسيكون إنهاء عقود من الإحباط الهدف الرئيسي للمدرب ستيف كلارك، الذي يتطلع أيضاً لمحو آثار الأداء الباهت في بطولة أوروبا 2024.

وتضم قائمة المنتخب عدداً من الأسماء البارزة، في مقدمتها مكتوميناي صانع لعب نابولي وصاحب الهدف الرائع بركلة مقصية أمام الدنمارك في مواجهة حاسمة بالتصفيات، إلى جانب لاعب وسط أستون فيلا ماكغين. كما قد يعود المخضرم كريغ جوردون، والحارس هارت أوف ميدلوثيان، ليصبح ثاني أكبر لاعب سناً يشارك في كأس العالم.

وقال كيني مكلين، لاعب وسط اسكوتلندا، الذي سجل هدفاً مذهلاً من منتصف الملعب في مباراة الدنمارك: «إنها المرة الأولى منذ 28 عاماً التي نتأهل فيها إلى كأس العالم، لكننا لا نريد أن يكون التأهل بحد ذاته هو الإنجاز. نشعر بأن لدينا فرصة حقيقية لتجاوز دور المجموعات، وهذا هو هدفنا وطموحنا جميعاً».

وتمنح مواجهة الافتتاح لاسكوتلندا أمام هايتي في بوسطن فرصة مثالية للأولى للانطلاق نحو الدور الثاني.

نازون هداف هايتي التاريخي وأبرز لاعبيها (ا ف ب)

هايتي تسجل مشاركتها الثانية

تعود هايتي لكأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، بعد مشوار صعب في التصفيات خاضته على ملاعب محايدة بسبب أعمال عنف بالبلاد، لكنها نجحت في التأهل على متصدرة مجموعتها بمنطقة (كونكاكاف)، متفوقة على هندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا.

وتشارك هايتي للمرة الثانية في تاريخها، بعد تجربة غير ناجحة في نسخة 1974، كان أبرزها تسجيل إيمانويل سانون هدفاً ضد إيطاليا أنهى به رقم حارس مرمى الشهير دينو زوف القياسي في الحفاظ على نظافة شباكه، والبالغ 1142 دقيقة.

وتعدّ هايتي التي تحتل المركز الـ83 في التصنيف العالمي، الحلقة الأضعف أمام منافسيها بالمجموعة، لكن مشاركتها ستكون كافية لإسعاد المشجعين في بلد يعاني أزمات إنسانية وأمنية.

وقال داكنز نازون، الهداف التاريخي لمنتخب هايتي: «سنخوض البطولة بتواضع، ولكن أيضاً بفخر لأننا من هايتي ولا نخشى أحداً». وسجل نازون (32 عاماً)، 44 هدفاً مع منتخب بلاده منها ستة أهداف في التصفيات، ويأمل أن يواصل هز الشباك في المونديال العالمي.

ولم يخض منتخب هايتي أي مباراة دولية رسمية على أرضه منذ عام 2021، حين اجتاحت البلاد موجة من عنف العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز. وفي مارس (آذار) 2024، سيطرت عصابات مسلحة على الملعب الوطني، إستاد سيلفيو كاتور.

لم يسبق للفرنسي سيباستيان مينييه مدرب هايتي، والذي أشرف في السابق على تدريب منتخبات وطنية عدة في أفريقيا، أن زار البلاد.

وبذل مينييه، الذي كان مساعداً لريجوبير سونغ مدرب الكاميرون في كأس العالم الأخيرة في قطر، جهوداً حثيثة لتعزيز صفوف الفريق بلاعبين تعود جذورهم إلى هايتي ممن يعيشون خارج البلاد. ويلعب المهاجم نازون لنادي الاستقلال في إيران، وتمكن من الفرار بشكل مثير من طهران في اليوم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية على إيران في وقت سابق هذا العام.

وفي خط الوسط، يمتلك جان-ريكنر بيلغارد (27 عاماً) خبرة أوروبية كبيرة كونه لاعباً أساسياً مع وولفرهامبتون الإنجليزي. أما قائد الفريق المخضرم، حارس المرمى جوني بلاسيد (38 عاماً) فيلعب مع باستيا بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

رياضة عالمية المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيارات متعددة لشكل بطولة «دوري أمم آسيا» المنتظر إطلاقها ضمن مشروع إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية كمارا محتفلاً بهدفه في الشباك العمانية (تصوير: عدنان مهدلي)

الإمارات تلحق بالأخضر إلى نهائي كأس الخليج

لحق المنتخب الإماراتي بالأخضر السعودي إلى نهائي كأس الـ27 في جدة، بعد فوزه الصعب على عمان 1-0

عبد الله الزهراني (جدة) فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الدوري الأوروبي لكرة السلة يبحث مستقبله وسط توسع المحترفين الأميركيين

من غير المرجح أن تتبنى الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي لكرة السلة تغييرات جذرية (أ.ب)
من غير المرجح أن تتبنى الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي لكرة السلة تغييرات جذرية (أ.ب)
TT

الدوري الأوروبي لكرة السلة يبحث مستقبله وسط توسع المحترفين الأميركيين

من غير المرجح أن تتبنى الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي لكرة السلة تغييرات جذرية (أ.ب)
من غير المرجح أن تتبنى الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي لكرة السلة تغييرات جذرية (أ.ب)

قال خبراء أمس الاثنين إنه من غير المرجح أن تتبنى الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي لكرة السلة تغييرات جذرية عندما تجتمع هذا الأسبوع للنظر في خطة استراتيجية مدتها 10 سنوات، وذلك في أسبوع محوري لهذه الرياضة في جميع أنحاء القارة، في ظل سعي رابطة الدوري الأميركي للمحترفين للدخول إلى الساحة.

وكان من المقرر أن يصل ممثلو الفرق الـ13 الدائمة في الدوري الأوروبي إلى بحيرة كومو مساء الاثنين، على أن يجري تصويت اليوم الثلاثاء على تغيير جوهري في نظام الملكية من شأنه تحويل هؤلاء المساهمين إلى فرق حاصلة على امتيازات، وتوسيع نطاق المسابقة من 20 إلى 24 فريقاً.

كما ستقيم رابطة الدوري الأوروبي 14 عرضاً تلقتها للحصول على مقاعد امتياز إضافية طويلة الأجل، على أن يتم منح ثمانية مقاعد كحد أقصى عن طريق التصويت.

وتهدف مقترحات الدوري الأوروبي إلى تحقيق الاستدامة، وتسريع النمو على المدى الطويل، لكن لا يزال هناك متشككون في ذلك.

وقال ماوريتسيو جيرارديني رئيس رابطة الدوري الإيطالي للعبة لـ«رويترز»: «لا أعتقد أن هذا يغير حقاً ما هو مطروح اليوم فيما يخص المساهمين».

وتهدف الخطة الاستراتيجية إلى رفع القيمة الإجمالية للمسابقة وأنديتها إلى 4.3 مليار يورو (4.82 مليار دولار) بحلول عام 2027، وقال الدوري الأوروبي في بيان صدر في 25 أغسطس (آب) إن النمو المتوقع في الإيرادات على أساس سنوي ارتفع إلى 15 في المائة نتيجة لصفقات تجارية جديدة.

ورغم التوقعات الإيجابية، تظهر ميزانيات ريال مدريد خسائر صافية في قسم كرة السلة كل عام منذ موسم 2021 - 2022. كما سجل منافسه برشلونة خسائر صافية إجمالية على مدى السنوات الثلاث الماضية، وقال الخبير الاقتصادي إيفان كابيزا لـ«رويترز» إن نموذج الدوري الأوروبي بشكل عام غير مستدام.

وأضاف كابيزا: «أجد صعوبة بالغة في تصور كيف يمكن لمشروع تجاري مثل الدوري الأوروبي -الذي كان ولا يزال، ومن المرجح جداً، أن يظل مشروعاً خاسراً مالياً- أن يشهد تغييراً جذرياً».

وقد يجعل هذا مشروع «دوري السلة الأميركي بأوروبا» أكثر جاذبية للأندية التي تركز بشكل أساسي على كرة القدم، ومن المتوقع على نطاق واسع أن ينطلق الدوري الأميركي -في عام 2027- سواء بالتعاون مع الدوري الأوروبي، أو من دونه.

وقالت صحيفة «ذا أثليتيك» الأسبوع الماضي إن جورج أيفازوغلو المدير التنفيذي لمشروع الدوري الأميركي للمحترفين في أوروبا، ومارك تاتوم نائب مفوض الرابطة، أجريا محادثات مع باريس سان جيرمان الفرنسي، وميلان الإيطالي، والثنائي الإسباني حول الانضمام كأندية أعضاء.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن رابطة دوري السلة الأميركي قدمت مقترحاً إلى الدوري الأوروبي، وأكدت «رويترز» يوم الجمعة استمرار المحادثات بين الجانبين.

وقال كابيزا وهو يطرح سيناريو افتراضي لبرشلونة وريال مدريد «إذا جاء شخص ما وقال: (انظروا، سأعطيكم 800 مليون يورو للاستحواذ على حق الامتياز حتى لا تخسروا المال أبداً)، فمن الواضح أنه سيكون عرضاً جذاباً».

وأضاف: «إنه جذاب لأنه يحل جزءاً من مشكلة الديون الإجمالية، ويوقف النزيف المالي، ويسمح لك بالاحتفاظ بالاسم التجاري المرتبط بشريك ما».

ويستعد أيفازوغلو لتقديم آخر المستجدات بشأن المسابقة المقترحة المكونة من 16 فريقاً يوم الخميس في لندن. وقد أكد كل من الدوري الأميركي للمحترفين والدوري الأوروبي أنهما سيمضيان قدماً في خططهما الخاصة لموسم 2027 - 2028 في حال عدم التوصل إلى اتفاق.


دوري الأمم: مانشيني يطالب باستمرار الصحوة... و«التأهل سيُحسم في بلجيكا»

روبرتو مانشيني (إ.ب.أ)
روبرتو مانشيني (إ.ب.أ)
TT

دوري الأمم: مانشيني يطالب باستمرار الصحوة... و«التأهل سيُحسم في بلجيكا»

روبرتو مانشيني (إ.ب.أ)
روبرتو مانشيني (إ.ب.أ)

طالب روبرتو مانشيني، مدرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم، لاعبيه بمواصلة الصحوة والنتائج الجيدة المُحقَّقة في فترة التوقف الدولية الحالية، مؤكداً أن التأهل إلى الدور رُبع النهائي لمسابقة دوري الأمم الأوروبية سيُحسم في الجولة الأخيرة على الأراضي البلجيكية.

وأنهى المنتخب الإيطالي الدفعة الأولى من مبارياته في دوري الأمم بفوز مقنع على نظيره التركي 3 - 1، الاثنين، على ملعب «دالارا» في بولونيا، وأبقى على آماله قائمة في بلوغ رُبع النهائي.

ومنح جانلوكا سكاماكا التقدم لـ«الآتزوري» بعد 26 دقيقة، قبل أن يدرك أرال سيمسير التعادل بعد مرور ساعة من اللعب بقليل، غير أن إيطاليا ردَّت سريعاً بهدفين لريكاردو كالافيوري وبيو إسبوزيتو، حاسمة الفوز الثاني في 4 مباريات.

وارتقت إيطاليا إلى المركز الثاني في المجموعة الأولى من المستوى الأول، بفارق 3 نقاط خلف فرنسا المتصدرة ونقطة واحدة أمام بلجيكا.

أما تركيا فتتذيل الترتيب من دون رصيد.

ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى رُبع النهائي.

وتبقى مباراتان لإيطاليا، الأولى على أرضها أمام فرنسا في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والثانية أمام مستضيفتها بلجيكا في 15 منه.

وقال مانشيني لقناة «راي أونو» عقب الفوز على تركيا: «عانينا قليلاً في البداية، لكن المباراة كانت جيدة إجمالاً. مع كل هذه التغييرات، كان من الطبيعي أن نفقد بعض الانسجام، لكن المنتخب أظهر تماسكاً جيداً وردّ بسرعة بعد هدف التعادل التركي».

وأضاف محذراً: «علينا مواصلة السير على هذا النهج في نوفمبر، فكل شيء سيتحدَّد بالنسبة إلينا في مواجهتنا أمام بلجيكا».

وتابع: «نحن سعداء بالتطور الجماعي الذي يحقِّقه المنتخب، بغض النظر عن النتائج. مجرد استمرارنا في المنافسة على التأهل يُعدُّ هدفاً جيداً».

واستهل مانشيني ولايته الثانية على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده بخسارة أمام ضيفته بلجيكا 0 - 2، لكن ردَّ بفوز كبير على تركيا 4 - 1 في بورصة، ثم انتزع تعادلاً ثميناً من مستضيفته فرنسا 1 - 1، قبل أن يجدِّد الفوز على تركيا بقيادة مواطنه فينتشنزو مونتيلا 3 - 1.

وقال مانشيني: «رغم أننا أجرينا كثيراً من التغييرات، فإن الإرهاق كان واضحاً على الجميع وعانينا قليلاً».

وأضاف المدرب الذي أشرك منذ البداية الوافدَين الجديدَين أليساندرو رومانو وعيسى دومبيا في خط الوسط، إلى جانب أنتونيو فيرغارا الذي خاض أول مباراة دولية له على الجناح: «لكننا نجحنا في التسجيل، ثم في التسجيل مجدداً مباشرة بعد هدف التعادل».

وتابع: «علينا مواصلة اللعب. نحن حالياً في المركز الثاني، ومن المرجح أن نخوض صراعاً للحفاظ على هذا المركز في بلجيكا».

وتخوض إيطاليا مرحلة إعادة بناء تحت قيادة مانشيني الذي عاد لتولي تدريب منتخب فشل في التأهل إلى النسخ الـ3 الأخيرة من كأس العالم.

وقال مانشيني إن فوز «الآتزوري» على تركيا يعكس التطور الذي يمرُّ به المنتخب رغم كثرة التغييرات والإرهاق، مؤكداً أن التأهل إلى الدور رُبع النهائي سيتحدَّد على الأرجح في بلجيكا.

وأشاد مانشيني بفرانشيسكو بيو إسبوزيتو مهاجم إنتر، عاداً أنه يملك المقومات ليصبح مهاجماً بارزاً في المستقبل.

وقال: «أعتقد أنه متعطش للأهداف والمنافسة واللعب. إنه لاعب استثنائي، وأرى أنه خلال عامين قد يصبح مهاجماً قادراً على منح المنتخب الهدوء والثبات في الأداء، كما كان يفعل كريستيان فييري ولوكا توني».

وأضاف: «استناداً إلى قوته البدنية وقدراته الفنية، أعتقد أنه قادر على أن يصبح مهاجماً كبيراً».

وحسم إسبوزيتو الفوز قبل 3 دقائق من النهاية بتسجيله هدفه السابع في 13 مباراة، بعدما دخل بديلاً لسكاماكا مُسجِّل الهدف الأول.

وكان الهدف الدولي الثاني لمهاجم أتالانتا بعد هدفه في مرمى إنجلترا قبل 3 أعوام.

وقال سكاماكا بعد المباراة: «أنا سعيد للغاية. ليس بسبب الهدف بحد ذاته، بل لأن الفوز كان بالغ الأهمية بالنسبة إلينا».

وأضاف: «كنا نعلم أن الأمر لن يكون سهلاً لأن تركيا منتخب هجومي وقوي، لكننا قدمنا مباراة ممتازة».


قائد كوريا الجنوبية يعتذر عن تفاخره بالإعفاء من الخدمة العسكرية

لي جي-هيوك (رويترز)
لي جي-هيوك (رويترز)
TT

قائد كوريا الجنوبية يعتذر عن تفاخره بالإعفاء من الخدمة العسكرية

لي جي-هيوك (رويترز)
لي جي-هيوك (رويترز)

اعتذر لي جي-هيوك، قائد منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم، عن تفاخره بتجنُّب الخدمة العسكرية الإلزامية بعد تتويج منتخب بلاده بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن المنتخب الكوري الجنوبي تغلب على نظيره الياباني، صاحب الضيافة، 1 - صفر في المباراة النهائية، وبعدها رفع لي ميداليته الذهبية، وأعلن في احتفاله أنه «لن يذهب إلى الجيش».

وقال اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نقلته وسائل إعلام محلية، إنه «يعتذر بشدة للجماهير التي تؤدي حالياً واجبها العسكري، وكذلك لجميع مَن ساندونا بإخلاص».

ويتم إلزام الرجال في كوريا الجنوبية، في معظم الحالات، بأداء الخدمة العسكرية الفعلية لمدة تتراوح بين 18 و21 شهراً قبل بلوغ سن 28 عاماً.

لكن الحكومة تمنح أبطال دورة الألعاب الآسيوية والفائزين بالميداليات الأولمبية، بصرف النظر عن لون الميدالية، إعفاء من الخدمة العسكرية، مع الاكتفاء بأداء تدريب أساسي مدته أقل من شهر.

كما تجنَّب لاعب الغولف توم كيم أداء الخدمة العسكرية بعد فوزه بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية.

ومن بين الرياضيين الذين سبق لهم الحصول على هذا الإعفاء سون هيونغ-مين، لاعب توتنهام السابق، الذي أدى الخدمة العسكرية لمدة 3 أسابيع فقط في عام 2020، بعدما أسهم في فوز كوريا الجنوبية بذهبية دورة الألعاب الآسيوية قبل ذلك بعامين.

وقال لي، الذي كان أحد اللاعبين الـ3 الذين تجاوزوا سن الـ23 عاماً ضمن تشكيلة منتخب كوريا الجنوبية تحت 23 عاماً، ويلعب في صفوف جانجون إف سي بالدوري الكوري الجنوبي: «بوصفي رجلاً بالغاً، كان يتعيَّن علي التفكير ملياً قبل أن أتحدث».

وأضاف: «أشعر بالندم الشديد على حديثي بتهور شديد، وسأواصل التفكير في تصرفاتي».

وتابع: «أعتذر بصدق لجميع الجماهير التي ساندتنا بكل إخلاص، والتي تبذل أقصى ما في وسعها لأداء واجبها العسكري».