المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

الولايات المتحدة مطالبة بإثبات الجدارة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
TT

المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الرابعة: الولايات المتحدة - الباراغواي - أستراليا - تركيا

يدخل المنتخب الأميركي غمار البطولة وهو مطالب بإثبات الكثير بعد تحضيرات مضطربة تخللتها سلسلة نتائج غير مقنعة، تلقى خلالها هزيمتين صريحتين أمام منتخبات أوروبية من الصف الأول في آخر وديتين.

فبعد خسارة قاسية أمام بلجيكا 2 - 5 في مارس (آذار) ، تلقى الأميركيون هزيمة منطقية أمام البرتغال 0 - 2، ما شكّل جرس إنذار للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في مسعاه لمشوار بعيد في البطولة.

وبعد أن جرب عدداً كبيراً من اللاعبين عقب أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في 2024، سيتجه بوكيتينو إلى الاعتماد على نواة من اللاعبين أصحاب الخبرة المحترفين في أوروبا خلال مباريات المجموعة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا.

ويُعد جناح ميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، ولاعب وسط يوفنتوس ويستون ماكيني، ولاعب بورنموث تايلر آدامز من الركائز الأساسية في تشكيلة بوكيتينو، إلى جانب أسماء مثل تيم وياه لاعب مرسيليا، وفولارين بالوغن مهاجم موناكو، والمهاجم المتألق حاجي رايت، الذي ساهمت أهدافه في صعود كوفنتري إلى دوري النخبة الإنجليزي.

المنتخب الأميركي يستعد لدخول المونديال بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

وسيكون من المفاجئ أن يفشل فريق بوكيتينو في بلوغ الدور الثاني، خصوصاً أن انتصارين وديين حققهما العام الماضي على الباراغواي وأستراليا يعززان التفاؤل بإمكانية وصول الأميركيين مجدداً إلى الأدوار الإقصائية، بعدما بلغوا ثمن النهائي في نسخ 2010 و2014 و2022.

وتعقد أميركا الآمال على تحقيق نجاح كبير للمنتخب في هذا المونديال، من أجل تسريع خطط تطوير اللعبة داخل البلاد التي تضع كرة القدم في مرتبة متأخرة.

وسعت كرة القدم في الولايات المتحدة لسنوات طويلة لبناء مكانتها على الساحة الدولية، في دولة ينجذب فيها أفضل الرياضيين الذكور إلى كرة القدم الأميركية وكرة السلة أو البيسبول، وهي رياضات تقدم فرصاً أكبر وعوائد مالية أفضل، إضافة لامتلاكها لجذور ثقافية أعمق.

ويؤدي ذلك غالياً لجعل المنتخب الوطني لكرة القدم للرجال يكافح من أجل إثبات مكانته داخل البلاد، وكسب الاحترام في الخارج.

ولكن تحقيق الفريق لإنجاز كبير في كأس العالم على أرضه من شأنه تغيير المفاهيم. كما أن الوصول إلى أدوار متقدمة سيشعل حماس جيل جديد من المشجعين، ويعزز مكانة المنتخب ويمنح الدوري المحلي للمحترفين دفعة قوية.

والوصول إلى مراحل خروج المغلوب هو الحد الأدنى المطلوب من المدرب بوكيتينو ورجاله، لا سيما أن الفريق وصل إلى دور 16 في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022، وذلك بعد أربع سنوات من الإذلال الذي تعرض له المنتخب لإخفاقه في التأهل لنسخة روسيا 2018.

ويعد المنتخب الأميركي الأعلى تصنيفاً في المجموعة الرابعة، لذلك يعد الفوز بصدارة المجموعة هدفاً واقعياً رغم توقع صعوبة في المواجهتين ضد تركيا والباراغواي.

ويعتقد بوليسيتش، اللاعب الأكثر شهرة في المنتخب الأميركي، أن المنتخب الحالي هو الأقوى في تاريخ البلاد، ويتوقع أن يحقق الكثير في ظل الدعم الجماهيري، وقال: «ستكون الروح والطاقة في الملاعب رائعة. نريد أن نستغل هذا الحافز، وسنسعى جاهدين إلى جعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».

ويستهل المنتخب الأميركي مبارياته في كأس العالم بمواجهة الباراغواي في لوس أنجليس يوم 12 الحالي.

وفي حال تصدرت أميركا المجموعة، سيواجه المنتخب في دور 32 أحد الفرق أصحاب المركز الثالث من المجموعات الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة والعاشرة، وقد يكون من بينها كندا، وهو مسار من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة فرصة الوصول إلى دور الثمانية لأول مرة منذ عام 2002.

لاعبو منتخب الباراغواي متحمسون لتحقيق إنجاز في العرس العالمي (ا ف ب)

الباراغواي لمواصلة الصحوة

ويصل المنتخب الباراغواياني كأس العالم بمعنويات مرتفعة بفضل صحوة قادها المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي تولى المهمة بعد حملة مخيبة في كوبا أميركا 2024، ليتجاوز تصفيات أميركا الجنوبية متساوياً في النقاط مع البرازيل والإكوادور وكولومبيا.

وتحت قيادة ألفارو، حقق المنتخب الباراغواياني نتائج لافتة في التصفيات، جامعاً 24 نقطة من أصل 36. بينها الفوز على الثلاثي الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي.

ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.

وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات خمس مرات.

ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريكا وبوكا جونيورز، كان اقتباس: «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.

وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بالباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة في قدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل المنتخب إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.

ويأمل ألفارو الذي ينتهي عقده مع المنتخب ‌عقب البطولة أن يكلل مشواره بإنجاز أقله تجاوز الدور الأول. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توليفة من المخضرمين والشباب، يتقدمهم القائد ⁠غوستافو جوميز (33 عاماً) مدافع بالميراس، ومعه لاعب وسط برايتون الإنجليزي دييغو غوميز، وميغيل ألميرون لاعب ⁠أتلانتا يونايتد، ومهاجم ستراسبورغ خوليو ‌إنسيسو وبجواره غابرييل أفالوس.

إيرانكوندا موهوب أستراليا الواعد (ا ف ب)

أستراليا وظهور سادس على التوالي

نجح المنتخب الأسترالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السادسة توالياً، بعد أن حل ثانياً في المجموعة الآسيوية الثالثة خلف اليابان.

ويفتقر المنتخب الأسترالي إلى تأثير النجوم البارزين، لكنه دائماً مستعد للمنافسة، ويخوض المونديال بأمل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب، لكنه يواجه التساؤلات نفسها حول ما إذا كان يمتلك الجودة الهجومية اللازمة لإزعاج الفرق الكبرى.

ونجح المنتخب الأسترالي في الوصول إلى دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه في نسخة قطر قبل أربعة أعوام، ويحدوه الأمل في تخطي هذا الحاجز في المونديال الذي تستضيفه أميركا وكندا والمكسيك.

ورغم ندرة اللاعبين من الطراز العالمي بين صفوفه، فإنه سجل إنجازاً جديداً في قطر تحت قيادة المدرب السابق غراهام أرنولد، إذ حقق أكثر من انتصار في البطولة لأول مرة بعد أن تأهل إليها بصعوبة عبر الملحق العالمي.

ونظراً لإقامة نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخباً هذا العام، كان التأهل أسهل نسبياً تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، وهو ما أتاح مزيداً من الوقت للتخطيط.

وربما لا تحظى تشكيلة بوبوفيتش بلاعبين من فئة النخبة أكثر من الفريق الذي كان يقوده أرنولد، لكن المجموعة تحمل القدر نفسه من الثقة والحضور.

وقال لاعب الوسط المخضرم جاكسون إيرفين: «نحن لا نأمل، بل نؤمن حقاً بأننا نستطيع أن نذهب أبعد من أي تشكيلة سابقة لأستراليا». ومنذ أن حل محل أرنولد، وسع بوبوفيتش نطاق البحث عن المواهب.

وبينما يعتمد على لاعبين مخضرمين مثل حارس المرمى مات رايان، فإن تشكيلته مليئة باللاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم ومواهب صاعدة، مثل الظهير جوردان بوس، والجناح نيستوري إيرانكوندا.

ويحتفظ المنتخب الأسترالي بالقوة البدنية والعزيمة التي كان يتمتع بها تحت قيادة أرنولد، ولكنه أصبح أكثر تماسكاً بالبنية التنظيمية والانضباط الدفاعي تحت قيادة بوبوفيتش.

وربما يستفيد من ذلك بشكل جيد في تجاوز دور المجموعات، لكنه قد يكون أقل فاعلية في مراحل خروج المغلوب لأن تسجيل الأهداف يصبح أكثر صعوبة.

وتفتقد أستراليا لوجود مهاجم بارز منذ حقبة تألق تيم كاهيل، كما تفتقر إلى وجود لاعبي وسط من طراز رفيع لخدمة خط هجومها المحدود.

لكن الإثارة تحيط باللاعب إيرانكوندا (20 عاماً) وزميله المهاجم محمد توري (22 عاماً) اللذين تألقا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

ويعتقد مهاجم أستراليا السابق أرتشي تومسون أن الثنائي المولود في أفريقيا يمكنه أن يصنع لنفسه اسماً في المونديال. وقال تومسون، الذي سجل 28 هدفاً في 54 مباراة دولية: «هؤلاء اللاعبون الشباب يمثلون عاملاً حاسماً. بإمكانهم الظهور على الساحة العالمية والسيطرة. أو قد يحتاجون إلى مشاركة أخرى في كأس العالم عندما يصبحون أكثر صلابة».

أردا غولر ورقة تركيا الرابحة هجوميا (ا ف ب)

تركيا تعود بعد غياب وبآمال كبيرة

يعود الأتراك إلى كأس العالم بعد غياب 24 عاماً، بعدما أخفقوا في التأهل إلى خمس نسخ متتالية منذ إنجازهم التاريخي بإحراز المركز الثالث في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وبقيادة المدرب الإيطالي فينشنزو مونتيلا، خسر المنتخب التركي مباراة واحدة فقط في التصفيات كانت أمام بطل أوروبا إسبانيا، وحجز بطاقته إلى الولايات المتحدة عبر فوزين في الملحق على رومانيا وكوسوفو.

ومدعومة بلاعبين شبان من أصحاب الموهبة، من بينهم لاعب وسط ريال مدريد أردا غولر، ومنتشية بذكريات نسخة 2002 تتطلع تركيا بثقة لتحقيق إنجاز في المونديال، رغم الشكوك التي تحوم حول عدم ثبات مستوى الفريق والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة.

لكن بقيادة مونتيلا الذي حقق سلسلة من الانتصارات الصعبة وأعاد التفاؤل بعد مشوار ملهم في بطولة أوروبا 2024، حيث برز غولر في تشكيلة يرى كثير من المشجعين الأتراك أنها قد تصبح الأقوى في البلاد منذ عقود.

وتضم التشكيلة أيضاً مهاجم يوفنتوس كينان يلدز، وكثيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مما عزز الطموح بأن تركيا تستطيع أخيراً البناء على إرث الفريق الذي أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2002 تحت قيادة شينول جونيش. كما يمنح لاعب وسط إنتر الإيطالي هاكان تشالهان أوغلو الإبداع والحيوية في وسط الميدان.

وسعى مونتيلا إلى إضفاء مزيد من الانضباط التكتيكي والهدوء على الفريق الذي عانى في كثير من الأحيان من عدم ثبات المستوى على مدى العقدين الماضيين.

ويضع مونتيلا كثيراً من الآمال على جناح ريال مدريد الموهوب غولر لتهديد دفاع منافسيه، وهو الذي بات من أبرز المواهب الرياضية في البلاد.

ولم يكن غولر وكثير من لاعبي الفريق الآخرين قد ولدوا حتى عام 2002 عندما وصلت تركيا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يزال يحتل مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم في البلاد. لكن قدرة هذا الجيل على كتابة تاريخه الخاص ربما تعتمد على ما إذا كان الفريق بوسعه في النهاية التغلب على التقلبات التي حرمت عدداً من الفرق الموهوبة من تقديم أداء ثابت على أبرز ساحة منافسة.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الدوري الأسترالي ينطلق وسط ثورة مدربين وأزمة مالية خانقة

خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)
خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)
TT

الدوري الأسترالي ينطلق وسط ثورة مدربين وأزمة مالية خانقة

خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)
خطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوَّج بلقب الدوري الأسترالي (رويترز)

تنطلق منافسات ​الموسم الجديد من الدوري الأسترالي لكرة القدم هذا الأسبوع وسط تغييرات فنية واسعة وتحديات اقتصادية مستمرة، في حين يستعد أوكلاند لبدء رحلة الدفاع عن لقبه التاريخي الذي أحرزه الموسم الماضي في إنجاز غير مسبوق لنادٍ نيوزيلندي.

وخطف أوكلاند الأضواء في موسمه الماضي بعدما أصبح أول فريق من نيوزيلندا يتوج بلقب الدوري الأسترالي إثر فوزه على سيدني إف.سي في المباراة النهائية؛ ليكمل صعوداً استثنائياً بعد عامين فقط من انضمامه إلى البطولة.

غير أن مهمة المحافظة على اللقب تبدو أكثر تعقيداً هذه المرة، بعدما فقد الفريق مدربه ستيف كوريكا الذي انتقل لتدريب ‌يوكوهاما الياباني، وذلك قبل ‌مواجهة افتتاح الموسم أمام ملبورن سيتي يوم السبت.

ويتولى المدرب ​البرتغالي ‌بيدرو ⁠موريرا قيادة ​الفريق ⁠في مرحلة جديدة، رغم رحيل عدد من أبرز عناصره، بينهم جييرمو ماي وجيسي راندال ولويس فيرستراتي.

ورغم هذه التغييرات، لا يزال أوكلاند من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب بفضل امتلاكه المهاجم سام كوسجروف، المتوج بالحذاء الذهبي، إلى جانب المدافع الياباني المخضرم هيروكي ساكاي.

ويعد موريرا واحداً من خمسة مدربين جدد في المسابقة المكونة من 12 فريقاً، بعدما شهدت أندية ملبورن فيكتوري وويسترن سيدني واندرارز وسنترال كوست مارينرز وماك آرثر تغييرات مماثلة على مستوى الجهاز الفني.

ويلتفت جانب من الاهتمام إلى ملبورن ⁠فيكتوري، الذي عيّن الفنزويلي جيوفاني سافاريز مدرباً للفريق؛ أملاً في إنهاء ‌سنوات الجفاف التي يعيشها منذ آخر تتويج له عام ‌2018.

لكن بداية المهمة لم تكن مثالية، بعدما تلقى الفريق ​هزيمة مفاجئة أمام ساوث ملبورن المنافس في ‌الدرجة الثانية في نهائي كأس أستراليا الأسبوع الماضي.

ورغم رحيل النجم الإسباني خوان ماتا، أبرم ‌فيكتوري واحدة من أبرز صفقات الموسم بالتعاقد مع المهاجم الدولي الأسترالي أوير مابيل لثلاثة أعوام، كما ضم لاعب الوسط الدنمركي إميليانو ماركونديس والمدافع الكوستاريكي خوليو كاسكانتي.

وفي المقابل، يأمل ويسترن سيدني واندرارز في استعادة توازنه تحت قيادة أوفوك تالاي بعد إنهائه الموسم الماضي في المركز الأخير، في حين يخوض ساشا أوجنينوفسكي أول ‌تجربة له مدرباً أول مع ماك آرثر.

وكان ماك آرثر قد أنهى الموسم الماضي في المركز السابع وأخفق في بلوغ الأدوار الإقصائية، ⁠لكنه يأمل في ⁠تحسين نتائجه بالاعتماد على الوافدين الجديدين أبوستولوس ستاماتيلوبولوس وموسى توري.

أما سنترال كوست مارينرز، فقد أوكل مهمة إعادة بناء الفريق إلى جون هاتشينسون، أحد أبرز رموز النادي، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز التاسع.وعلى الرغم من الحراك الفني الكبير، لا تزال التحديات المالية تفرض نفسها على المسابقة، في ظل محدودية العوائد المخصصة للأندية من رابطة الدوريات الأسترالية للمحترفين، إلى جانب سقف الرواتب المخفض البالغ ثلاثة ملايين دولار أسترالي، مع استثناء لاعب بارز واحد فقط من كل فريق.

ورغم أن هذه القيود زادت من صعوبة استقطاب اللاعبين والاحتفاظ بهم، فإنها دفعت الأندية إلى الاستثمار بشكل أكبر في المواهب المحلية، وأصبح بيع اللاعبين مصدراً مهماً ومتنامياً للإيرادات.

وفي هذا الإطار، يستعد جناح سيدني إف. سي، أكول أكون، ليصبح أغلى لاعب واعد ينتقل من ​نادٍ أسترالي، بعدما وافق كولورادو رابيدز الأميركي ​على ضمه مقابل نحو 1.5 مليون دولار أسترالي، على أن ينتقل إلى صفوفه في يوليو (تموز) المقبل.

ويفتتح الموسم الجديد الجمعة بمباراة قمة مرتقبة تجمع سيدني إف.سي بغريمه ويسترن سيدني واندرارز.


كوفاتش: تغييراتي في التشكيلة الأساسية لم تفلح في تجنب خسارة دورتموند

نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)
نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)
TT

كوفاتش: تغييراتي في التشكيلة الأساسية لم تفلح في تجنب خسارة دورتموند

نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)
نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)

أكد نيكو كوفاتش، المدير الفني لفريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، أن التغييرات التي أجراها على التشكيلة الأساسية لفريقه خلال مواجهة بودو غليمت النرويجي، الأربعاء، في «دوري أبطال أوروبا»، لم تفلح في تجنيب الفريق أول خسارة هذا الموسم.

وأجرى كوفاتش 5 تغييرات على التشكيلة الأساسية، من بينها الدفع بفابيو سيلفا بدلاً من سيرهو غيراسي، وسامويلي إيناسيو بدلاً من ناثان نوانيري.

وقال كوفاتش لشبكة «دي إيه زد إن» عقب الخسارة بهدف نظيف: «لم نكن حاضرين في المباراة حتى استقبلنا الهدف. افتقرنا في الشوط الأول إلى الشغف والحدة، ولم نقدم كرة القدم المطلوبة لتحقيق الفوز هنا».

وأضاف: «لم نبدأ الدخول في أجواء المباراة بصورة أفضل وفرض سيطرتنا إلا بعد إجراء التغييرات الأربعة. وحتى تلك اللحظة، كان المنافس الطرف الأفضل بوضوح. لقد استحققنا الخسارة».

وسجل فريدريك شيوفولد هدف الفوز للفريق النرويجي في الدقيقة الـ52، قبل أن يجري كوفاتش تغييرات عدة، دفع خلالها بغيراسي ونوانيري، إلى جانب جوليان رايرسون وفيليكس نميشا، في محاولة لتعديل النتيجة.

وقال فالديمار أنتون، مدافع دورتموند: «بعد استقبال الهدف، بدأنا نلعب كرة القدم فعلياً. وفي النهاية، سنحت لنا فرص لإدراك التعادل 1 - 1».

وأعرب كوفاتش عن خيبة أمله إزاء أداء اللاعبين الذين بدأوا المباراة، مؤكداً أنهم لم يستغلوا الفرصة التي حصلوا عليها لإثبات قدراتهم.

وقال المدرب الكرواتي: «كل لاعب في الفريق لديه فرصة للمشاركة، كما يمتلك الجودة التي تؤهله لذلك. لكن الأمر لم ينجح اليوم، ويجب أن أقول ذلك بوضوح تام».


إنتر ميلان يسعى للتعويض محلياً بعد الإخفاق الأوروبي

لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)
TT

إنتر ميلان يسعى للتعويض محلياً بعد الإخفاق الأوروبي

لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)

يتطلع فريق إنتر ميلان إلى الحفاظ على صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك حينما يحل ضيفاً على بولونيا، بعد غدٍ (السبت)، ضمن منافسات الجولة السابعة من المسابقة.

ويتصدر إنتر ميلان ترتيب الدوري برصيد 16 نقطة، بفارق الأهداف عن لاتسيو صاحب المركز الثاني، ويرغب في تحقيق الفوز ومواصلة تصدر المسابقة، على أمل تعثر فريق العاصمة.

ولكن الفريق مطالب بمصالحة جماهيره وتقديم أداء أفضل في مواجهة بولونيا، خاصة بعد خسارة الفريق أمام كلوب بروغ البلجيكي على أرضه ووسط جماهيره بنتيجة 3 - 4 في دوري أبطال أوروبا أول من أمس الثلاثاء.

وجاءت الهزيمة لتسبب غضباً جماهيرياً واسعاً، واعتذر الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني للفريق، للجماهير عنها، مؤكداً عزمه الرد قريباً وتحقيق الانتصارات التي تعيد الثقة لهم.

ويعيش إنتر ميلان حالة من التناقض على المستويين المحلي والقاري؛ حيث تلقى هزيمتين في دوري الأبطال أمام ريال مدريد الإسباني وكلوب بروغ، لكنه، على الجانب الآخر، لم يتلقَّ أي هزيمة في بطولة الدوري، وحقق خمسة انتصارات من أصل 6 مباريات خاضها.

على الجانب الآخر، يأمل بولونيا، صاحب المركز الرابع عشر برصيد أربع نقاط، في استغلال الفرصة وتحقيق الفوز على إنتر ميلان ومضاعفة جراحه، وكذلك التقدم نحو المراكز العشرة الأولى.

ويأمل إنتر ميلان في تعثر لاتسيو، الذي يحل ضيفاً على يوفنتوس، يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

ويتساوى لاتسيو في رصيد النقاط مع إنتر ميلان المتصدر، كما أنه واحد من ثلاثة فرق، مع إنتر ميلان وروما، لم تتلقَّ هزيمة حتى الآن في الموسم الحالي.

وبقيادة مديره الفني جينارو جاتوزو، نجم ميلان والمنتخب الإيطالي السابق، قدم لاتسيو بداية جيدة حتى الآن، لكنه سيصطدم بيوفنتوس الساعي إلى تحقيق فوز يقربه من مراكز القمة.

ويبتعد لاتسيو بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي في العاصمة، فريق روما، الذي بدأ الموسم بقوة قبل أن يتعادل في مباراتين أمام إنتر ميلان وكومو ويتراجع إلى المركز الثالث.

من جانبه، سيحاول يوفنتوس العودة إلى سكة الانتصارات في الدوري الإيطالي من بوابة لاتسيو، في مهمة صعبة على ملعبه.

وتعادل يوفنتوس بصعوبة مع كالياري في الجولة الماضية بهدف لمثله، وتسبب ذلك في مزيد من الضغوط على المدرب لوتشيانو سباليتي، الذي يواجه خطر الإقالة من منصبه في حال حدوث أي تعثر قريب.

ويحتل يوفنتوس المركز السادس برصيد 11 نقطة، وفي حال تحقيقه الفوز، سيكون قريباً للغاية من مراكز الصدارة، وسيقدم خدمة كبيرة لغريمه التقليدي إنتر ميلان، متصدر الترتيب والمتساوي في رصيد النقاط مع لاتسيو.

من جانبه، يأمل روما، صاحب المركز الثالث، في العودة إلى الصدارة، وذلك حينما يستضيف جنوا يوم السبت.

ويحتل روما المركز الثالث برصيد 14 نقطة، وفقد الصدارة بعد تعادله مع إنتر ميلان وكومو، لكنه لم يخسر أي مباراة، في انطلاقة جيدة لفريق المدرب جيانبييرو غاسبريني.

كما يستضيف ميلان منافسه أتالانتا في واحدة من أهم مباريات الجولة.

ويحتل ميلان المركز الخامس برصيد 12 نقطة، بفارق نقطة خلف كالياري صاحب المركز الرابع.

وكان البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني للفريق، قد أبدى غضبه بعد التعادل في الجولة الماضية أمام ساسولو بنتيجة 1 - 1. وقال إن الفريق بحاجة إلى مزيد من العمل من أجل الحفاظ على تماسكه بعد التقدم في النتيجة.

على الجانب الآخر، يحتل أتالانتا المركز العاشر برصيد تسع نقاط، وبدأ يبدي تحسناً ملحوظاً في نتائجه خلال الفترة الماضية، بعد البداية البطيئة للفريق.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب فروسينوني مع ساسولو، وفينزيا مع نابولي، وأودينيزي مع ليتشي، وفيورنتينا مع كومو، ومونزا مع كالياري، وبارما مع تورينو.