المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

الولايات المتحدة مطالبة بإثبات الجدارة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
TT

المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الرابعة: الولايات المتحدة - الباراغواي - أستراليا - تركيا

يدخل المنتخب الأميركي غمار البطولة وهو مطالب بإثبات الكثير بعد تحضيرات مضطربة تخللتها سلسلة نتائج غير مقنعة، تلقى خلالها هزيمتين صريحتين أمام منتخبات أوروبية من الصف الأول في آخر وديتين.

فبعد خسارة قاسية أمام بلجيكا 2 - 5 في مارس (آذار) ، تلقى الأميركيون هزيمة منطقية أمام البرتغال 0 - 2، ما شكّل جرس إنذار للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في مسعاه لمشوار بعيد في البطولة.

وبعد أن جرب عدداً كبيراً من اللاعبين عقب أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في 2024، سيتجه بوكيتينو إلى الاعتماد على نواة من اللاعبين أصحاب الخبرة المحترفين في أوروبا خلال مباريات المجموعة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا.

ويُعد جناح ميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، ولاعب وسط يوفنتوس ويستون ماكيني، ولاعب بورنموث تايلر آدامز من الركائز الأساسية في تشكيلة بوكيتينو، إلى جانب أسماء مثل تيم وياه لاعب مرسيليا، وفولارين بالوغن مهاجم موناكو، والمهاجم المتألق حاجي رايت، الذي ساهمت أهدافه في صعود كوفنتري إلى دوري النخبة الإنجليزي.

المنتخب الأميركي يستعد لدخول المونديال بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

وسيكون من المفاجئ أن يفشل فريق بوكيتينو في بلوغ الدور الثاني، خصوصاً أن انتصارين وديين حققهما العام الماضي على الباراغواي وأستراليا يعززان التفاؤل بإمكانية وصول الأميركيين مجدداً إلى الأدوار الإقصائية، بعدما بلغوا ثمن النهائي في نسخ 2010 و2014 و2022.

وتعقد أميركا الآمال على تحقيق نجاح كبير للمنتخب في هذا المونديال، من أجل تسريع خطط تطوير اللعبة داخل البلاد التي تضع كرة القدم في مرتبة متأخرة.

وسعت كرة القدم في الولايات المتحدة لسنوات طويلة لبناء مكانتها على الساحة الدولية، في دولة ينجذب فيها أفضل الرياضيين الذكور إلى كرة القدم الأميركية وكرة السلة أو البيسبول، وهي رياضات تقدم فرصاً أكبر وعوائد مالية أفضل، إضافة لامتلاكها لجذور ثقافية أعمق.

ويؤدي ذلك غالياً لجعل المنتخب الوطني لكرة القدم للرجال يكافح من أجل إثبات مكانته داخل البلاد، وكسب الاحترام في الخارج.

ولكن تحقيق الفريق لإنجاز كبير في كأس العالم على أرضه من شأنه تغيير المفاهيم. كما أن الوصول إلى أدوار متقدمة سيشعل حماس جيل جديد من المشجعين، ويعزز مكانة المنتخب ويمنح الدوري المحلي للمحترفين دفعة قوية.

والوصول إلى مراحل خروج المغلوب هو الحد الأدنى المطلوب من المدرب بوكيتينو ورجاله، لا سيما أن الفريق وصل إلى دور 16 في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022، وذلك بعد أربع سنوات من الإذلال الذي تعرض له المنتخب لإخفاقه في التأهل لنسخة روسيا 2018.

ويعد المنتخب الأميركي الأعلى تصنيفاً في المجموعة الرابعة، لذلك يعد الفوز بصدارة المجموعة هدفاً واقعياً رغم توقع صعوبة في المواجهتين ضد تركيا والباراغواي.

ويعتقد بوليسيتش، اللاعب الأكثر شهرة في المنتخب الأميركي، أن المنتخب الحالي هو الأقوى في تاريخ البلاد، ويتوقع أن يحقق الكثير في ظل الدعم الجماهيري، وقال: «ستكون الروح والطاقة في الملاعب رائعة. نريد أن نستغل هذا الحافز، وسنسعى جاهدين إلى جعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».

ويستهل المنتخب الأميركي مبارياته في كأس العالم بمواجهة الباراغواي في لوس أنجليس يوم 12 الحالي.

وفي حال تصدرت أميركا المجموعة، سيواجه المنتخب في دور 32 أحد الفرق أصحاب المركز الثالث من المجموعات الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة والعاشرة، وقد يكون من بينها كندا، وهو مسار من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة فرصة الوصول إلى دور الثمانية لأول مرة منذ عام 2002.

لاعبو منتخب الباراغواي متحمسون لتحقيق إنجاز في العرس العالمي (ا ف ب)

الباراغواي لمواصلة الصحوة

ويصل المنتخب الباراغواياني كأس العالم بمعنويات مرتفعة بفضل صحوة قادها المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي تولى المهمة بعد حملة مخيبة في كوبا أميركا 2024، ليتجاوز تصفيات أميركا الجنوبية متساوياً في النقاط مع البرازيل والإكوادور وكولومبيا.

وتحت قيادة ألفارو، حقق المنتخب الباراغواياني نتائج لافتة في التصفيات، جامعاً 24 نقطة من أصل 36. بينها الفوز على الثلاثي الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي.

ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.

وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات خمس مرات.

ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريكا وبوكا جونيورز، كان اقتباس: «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.

وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بالباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة في قدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل المنتخب إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.

ويأمل ألفارو الذي ينتهي عقده مع المنتخب ‌عقب البطولة أن يكلل مشواره بإنجاز أقله تجاوز الدور الأول. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توليفة من المخضرمين والشباب، يتقدمهم القائد ⁠غوستافو جوميز (33 عاماً) مدافع بالميراس، ومعه لاعب وسط برايتون الإنجليزي دييغو غوميز، وميغيل ألميرون لاعب ⁠أتلانتا يونايتد، ومهاجم ستراسبورغ خوليو ‌إنسيسو وبجواره غابرييل أفالوس.

إيرانكوندا موهوب أستراليا الواعد (ا ف ب)

أستراليا وظهور سادس على التوالي

نجح المنتخب الأسترالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السادسة توالياً، بعد أن حل ثانياً في المجموعة الآسيوية الثالثة خلف اليابان.

ويفتقر المنتخب الأسترالي إلى تأثير النجوم البارزين، لكنه دائماً مستعد للمنافسة، ويخوض المونديال بأمل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب، لكنه يواجه التساؤلات نفسها حول ما إذا كان يمتلك الجودة الهجومية اللازمة لإزعاج الفرق الكبرى.

ونجح المنتخب الأسترالي في الوصول إلى دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه في نسخة قطر قبل أربعة أعوام، ويحدوه الأمل في تخطي هذا الحاجز في المونديال الذي تستضيفه أميركا وكندا والمكسيك.

ورغم ندرة اللاعبين من الطراز العالمي بين صفوفه، فإنه سجل إنجازاً جديداً في قطر تحت قيادة المدرب السابق غراهام أرنولد، إذ حقق أكثر من انتصار في البطولة لأول مرة بعد أن تأهل إليها بصعوبة عبر الملحق العالمي.

ونظراً لإقامة نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخباً هذا العام، كان التأهل أسهل نسبياً تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، وهو ما أتاح مزيداً من الوقت للتخطيط.

وربما لا تحظى تشكيلة بوبوفيتش بلاعبين من فئة النخبة أكثر من الفريق الذي كان يقوده أرنولد، لكن المجموعة تحمل القدر نفسه من الثقة والحضور.

وقال لاعب الوسط المخضرم جاكسون إيرفين: «نحن لا نأمل، بل نؤمن حقاً بأننا نستطيع أن نذهب أبعد من أي تشكيلة سابقة لأستراليا». ومنذ أن حل محل أرنولد، وسع بوبوفيتش نطاق البحث عن المواهب.

وبينما يعتمد على لاعبين مخضرمين مثل حارس المرمى مات رايان، فإن تشكيلته مليئة باللاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم ومواهب صاعدة، مثل الظهير جوردان بوس، والجناح نيستوري إيرانكوندا.

ويحتفظ المنتخب الأسترالي بالقوة البدنية والعزيمة التي كان يتمتع بها تحت قيادة أرنولد، ولكنه أصبح أكثر تماسكاً بالبنية التنظيمية والانضباط الدفاعي تحت قيادة بوبوفيتش.

وربما يستفيد من ذلك بشكل جيد في تجاوز دور المجموعات، لكنه قد يكون أقل فاعلية في مراحل خروج المغلوب لأن تسجيل الأهداف يصبح أكثر صعوبة.

وتفتقد أستراليا لوجود مهاجم بارز منذ حقبة تألق تيم كاهيل، كما تفتقر إلى وجود لاعبي وسط من طراز رفيع لخدمة خط هجومها المحدود.

لكن الإثارة تحيط باللاعب إيرانكوندا (20 عاماً) وزميله المهاجم محمد توري (22 عاماً) اللذين تألقا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

ويعتقد مهاجم أستراليا السابق أرتشي تومسون أن الثنائي المولود في أفريقيا يمكنه أن يصنع لنفسه اسماً في المونديال. وقال تومسون، الذي سجل 28 هدفاً في 54 مباراة دولية: «هؤلاء اللاعبون الشباب يمثلون عاملاً حاسماً. بإمكانهم الظهور على الساحة العالمية والسيطرة. أو قد يحتاجون إلى مشاركة أخرى في كأس العالم عندما يصبحون أكثر صلابة».

أردا غولر ورقة تركيا الرابحة هجوميا (ا ف ب)

تركيا تعود بعد غياب وبآمال كبيرة

يعود الأتراك إلى كأس العالم بعد غياب 24 عاماً، بعدما أخفقوا في التأهل إلى خمس نسخ متتالية منذ إنجازهم التاريخي بإحراز المركز الثالث في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وبقيادة المدرب الإيطالي فينشنزو مونتيلا، خسر المنتخب التركي مباراة واحدة فقط في التصفيات كانت أمام بطل أوروبا إسبانيا، وحجز بطاقته إلى الولايات المتحدة عبر فوزين في الملحق على رومانيا وكوسوفو.

ومدعومة بلاعبين شبان من أصحاب الموهبة، من بينهم لاعب وسط ريال مدريد أردا غولر، ومنتشية بذكريات نسخة 2002 تتطلع تركيا بثقة لتحقيق إنجاز في المونديال، رغم الشكوك التي تحوم حول عدم ثبات مستوى الفريق والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة.

لكن بقيادة مونتيلا الذي حقق سلسلة من الانتصارات الصعبة وأعاد التفاؤل بعد مشوار ملهم في بطولة أوروبا 2024، حيث برز غولر في تشكيلة يرى كثير من المشجعين الأتراك أنها قد تصبح الأقوى في البلاد منذ عقود.

وتضم التشكيلة أيضاً مهاجم يوفنتوس كينان يلدز، وكثيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مما عزز الطموح بأن تركيا تستطيع أخيراً البناء على إرث الفريق الذي أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2002 تحت قيادة شينول جونيش. كما يمنح لاعب وسط إنتر الإيطالي هاكان تشالهان أوغلو الإبداع والحيوية في وسط الميدان.

وسعى مونتيلا إلى إضفاء مزيد من الانضباط التكتيكي والهدوء على الفريق الذي عانى في كثير من الأحيان من عدم ثبات المستوى على مدى العقدين الماضيين.

ويضع مونتيلا كثيراً من الآمال على جناح ريال مدريد الموهوب غولر لتهديد دفاع منافسيه، وهو الذي بات من أبرز المواهب الرياضية في البلاد.

ولم يكن غولر وكثير من لاعبي الفريق الآخرين قد ولدوا حتى عام 2002 عندما وصلت تركيا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يزال يحتل مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم في البلاد. لكن قدرة هذا الجيل على كتابة تاريخه الخاص ربما تعتمد على ما إذا كان الفريق بوسعه في النهاية التغلب على التقلبات التي حرمت عدداً من الفرق الموهوبة من تقديم أداء ثابت على أبرز ساحة منافسة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

رياضة عالمية من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الأربعاء، إن مسؤولي الولايات المتحدة، المشاركة في تنظيم كأس العالم، «وضعوا عراقيل» أمام المهاجم الإيراني مهدي طارمي.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عربية عاصم ماديبو لحظة إصابته لكونيه (رويترز)

«مونديال 2026»: إيقاف ماديبو لاعب قطر 5 مباريات بعد إصابته للكندي كونيه

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الأربعاء، إيقاف عاصم ماديبو لاعب خط وسط منتخب قطر 5 مباريات بعد حصوله على بطاقة حمراء ضد كندا.

«الشرق الأوسط» (سياتل )
رياضة عالمية غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

كان منتخب إنجلترا يعيش حالة من التفاؤل بعد فوزه الساحق 4-2 على كرواتيا، لكن التعادل السلبي أمام غانا كان بمثابة تذكير بأن التقدم في البطولات الكبرى ليس سهلاً.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة سعودية المدافع الاسكوتلندي جاك هندري يواصل رحلته مع الاتفاق (رويترز)

هندري يختار الاستمرار... صخرة اسكوتلندا «اتفاقي» حتى 2028

حسم المدافع الاسكوتلندي جاك هندري موقفه مبكراً، وقرر مواصلة رحلته مع نادي الاتفاق.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

مورينيو: قادر على مساعدة مبابي للوصول إلى مستوى أعلى

تجاهل البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني، الحديث عن أن كيليان مبابي مهاجم الفريق، يثير المشاكل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)

قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الأربعاء، إن مسؤولي الولايات المتحدة المشاركة في تنظيم كأس العالم «وضعوا عراقيل» أمام المهاجم الإيراني مهدي طارمي، ومساعد المدرب سعيد الهوي، ما أدى إلى تأخر وصول المنتخب إلى سياتل لخوض المباراة المقبلة في البطولة أمام مصر.

و نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) شبه الرسمية، عن الاتحاد، قوله إن أعضاء الفريق كانوا ينتظرون انضمام طارمي والهوي للمجموعة.

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من إعلان السلطات الأميركية تخفيف قيود السفر المفروضة على وفد إيران المشارك في كأس العالم، عقب شكاوى من طهران والمنتخب من أن قواعد الدخول الصارمة تعرقل الاستعدادات.

ولم يتضح على الفور سبب هذا التأخير الأحدث. ولم تعلق السلطات الأميركية على الفور.

وكان المسؤولون الأميركيون قد اشترطوا في وقت سابق على إيران، التي تتخذ من تيخوانا بالمكسيك مقراً لها خلال البطولة، ألا تدخل الولايات المتحدة إلا قبل المباريات بفترة قصيرة، وأن تغادر بعدها مباشرة.

وسبق لمدرب المنتخب الإيراني أمير قالينوي انتقاد هذه الترتيبات، ووصفها بأنها غير عادلة، مشيراً إلى أن السفر المتكرر عبر الحدود يتسبب في إرهاق لاعبيه.

وسمحت السلطات الأميركية هذا الأسبوع للفريق بالوصول إلى سياتل قبل يومين من مباراته أمام مصر الجمعة، ما يمنح الفريق مرونة أكبر مقارنة بمبارياته السابقة.

وفاقم تدهور العلاقات السياسية بين واشنطن وطهران من حساسية مشاركة إيران في كأس العالم، حيث يواجه الفريق قيوداً مشددة على السفر والأمن طوال البطولة.


«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)

كان منتخب إنجلترا بقيادة المدرب توماس توخيل يعيش حالة من التفاؤل في كأس العالم لكرة القدم بعد فوزه الساحق 4-2 على كرواتيا في المباراة الأولى، لكن التعادل السلبي في مباراته الثانية الثلاثاء أمام غانا كان بمثابة تذكير بأن التقدم في البطولات الكبرى لا يكون دائماً سهلاً.

وأظهر الفوز على كرواتيا إنجلترا في أفضل حالاتها، بكرة قدم هجومية سلسة، وأهداف، وشعور بأن أساليب توخيل بدأت تؤتي ثمارها.

لكن أمام غانا، واجهت إنجلترا تحدياً مختلفاً تماماً، فقد لعب فريق المدرب كارلوس كيروش بعمق دفاعي، وحافظ على تنظيمه وقوته البدنية، وأحبط محاولات إنجلترا معظم أوقات المباراة ليخرج بنقطة ثمينة.

ولا تزال إنجلترا تتصدر المجموعة 12، وفي طريقها للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب، لكن التعادل أثار تساؤلات جديدة بشأن ما إذا كان فريق توخيل يملك الحلول والأساليب المختلفة لكسر دفاعات المنافسين العنيدين.

كانت غانا راضية بالانكماش في الخلف وامتصاص الضغط، متنازلة عن الاستحواذ على الكرة لكنها حرمت إنجلترا من المساحات في المناطق الخطرة.

وقال توخيل بعد المباراة: «من الصعب إيجاد طريقة لاختراق الدفاع عندما يلعب الفريق بطريقة 4-5-1 ويتراجع إلى العمق تماماً ويلتزم بهذا الأسلوب». وأضاف: «احتفلوا بالتعادل صفر-صفر وكأنه فوز. لا يجب أن تفقد أعصابك بسبب ذلك».

ورغم استحواذ إنجلترا، وجدت مشقة في صنع فرص صريحة، وكان هاري كين، الذي سجل هدفين في الفوز بالمباراة الأولى على كرواتيا، معزولاً إلى حد كبير وخاضعاً لمراقبة لصيقة.

وتجسد إحباطه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عندما سدد كرة قوية فوق العارضة من مسافة ست ياردات بعد أن ارتطمت رأسية نيكو أورايلي بالعارضة.

كما أثار هذا الأداء الجدل من جديد بشأن الخيارات الهجومية لإنجلترا إذ عانى أنتوني غوردون طويلاً قبل أن يحل مكانه بوكايو ساكا، الذي أضفى دخوله شيئاً من الحيوية على أداء إنجلترا، حتى أن بنجامين أساري حارس مرمى غانا تصدى لتسديدة في الدقائق الأخيرة.

وربما يسعى ماركوس راشفورد أيضاً إلى المشاركة بشكل أكبر بعد افتقار إنجلترا للقدرة على اختراق التكتلات الدفاعية.

ورغم سيطرة ديكلان رايس وإليوت أندرسون على وسط الملعب فإنهما لم يستطيعا صنع فرص تذكر، مما أبقى غانا مستريحة لفترات طويلة.

لكن رايس أكد أن الأمر لا يستدعي القلق. وقال: «أمامنا مباراة أخرى في دور المجموعات لنتصدر المجموعة، لذا علينا أن نكون إيجابيين».

وأثار فوز إنجلترا الساحق على كرواتيا الحديث عن الزخم والثقة وإمكانية أن يكون فريق توخيل الجديد قد بدأ في إيجاد إيقاعه مبكراً.

لكن التسعين دقيقة التي خاضتها إنجلترا أمام غانا سرعان ما أطفأت هذا الحماس.

وفشلت إنجلترا للمرة الرابعة على التوالي في البطولات الكبرى، في الفوز بمباراتها الثانية في دور المجموعات، لتستبدل البهجة التي أحدثها تسجيل أربعة أهداف بتعادل محبط. وانحصرت موجة التفاؤل التي تولدت بالفوز على كرواتيا، على الأقل مؤقتاً.

وبينما لا تزال إنجلترا في وضع جيد للتأهل إلى مراحل خروج المغلوب، تبدل الشعور بالتفاؤل الذي أعقب أدائها في المباراة الأولى بتساؤلات معتادة بشأن الفاعلية والتناغم، وما إذا كانت قادرة على اختراق الدفاعات المنظمة للمنافسين عندما تكون المساحات محدودة.


مورينيو: قادر على مساعدة مبابي للوصول إلى مستوى أعلى

البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
TT

مورينيو: قادر على مساعدة مبابي للوصول إلى مستوى أعلى

البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

تجاهل البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني، الحديث عن أن كيليان مبابي مهاجم الفريق، يثير المشاكل، مؤكداً أنه قادر على الوصول بالنجم الفرنسي حتى إلى مستوى أعلى.

وسار مورينيو، (63 عاماً)، على خطى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد السابق، ليعيد إحياء مسيرته الكروية في القمة بعد أن بدا وكأنه في طريقه إلى التراجع.

وتأخرت عودته إلى سانتياغو برنابيو، حيث فاز بلقب الدوري الإسباني في فترته السابقة بين عامي 2010 و2013، بسبب انتخابات رئاسة النادي.

ومن المقرر أن يعقد أول مؤتمر صحافي له في النادي عند استئناف التدريبات التحضيرية للموسم الجديد في يوليو (تموز).

وانتشرت تقارير إعلامية حول وجود توترات بين ريال مدريد ومبابي، المتألق حالياً في كأس العالم.

لكن في أول مقابلة له منذ تعيينه، بحسب مجلة «فانيتي فير»، بدا مورينيو منفتحاً على جميع الاحتمالات.

وقال مدرب بنفيكا السابق: «يجب أن أرى الأمور بنفسي. أحتاج إلى فهم أشياء لا أعرفها في هذه اللحظة. كل ما أعرفه الآن هو ما أقرأه في وسائل الإعلام، وما أشاهده على التلفاز».

وأضاف: «كل ما يمكنني قوله عن كيليان مبابي أنه لاعب استثنائي، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدته على أن يكون أفضل مما هو عليه».