المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

مخضرمو بلجيكا لتأكيد الجدارة أمام مصر... وحذر من إيران ونيوزيلندا

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
TT

المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك والذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة السابعة: بلجيكا ومصر ونيوزيلندا وإيران

يدخل المصري محمد صلاح والبلجيكيون المخضرمون كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، وهم يدركون أن بطولة هذا الصيف ستكون على الأرجح فرصتهم الأخيرة لتحقيق المجد على أكبر مسرح كروي في العالم، فيما تترقب الجماهير موقف إيران التي كانت مشاركتها في موضع تساؤل عقب الحرب التي شنتها ضدها كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة.

الجيل الذهبي لبلجيكا لحل اللغز

كان بروز الجيل الذهبي البلجيكي على الساحة الدولية في العقد الثاني من الألفية، والذي ضم إدين هازارد وفنسان كومباني ودي بروين ولوكاكو وكورتوا، قد أوحى ببزوغ فجر جديد للبلاد في سعيها من أجل إحراز أول لقب كبير في تاريخها، إلا أن أفضل إنجاز حققته تلك الكوكبة اللامعة كان المركز الثالث في كأس العالم 2018.

ومن ذلك الجيل لم يتبقَّ سوى ثنائي نابولي دي بروين ولوكاكو، (34)، و(33) عاماً توالياً، إلى جانب حارس مرمى ريال مدريد كورتوا (34 عاماً) الذي عاد إلى صفوف المنتخب العام الماضي بعد خلاف مع المدرب السابق الإيطالي - الألماني دومينيكو تيديسكو، تسبب في غيابه عن خروج بلجيكا من دور الـ16 في كأس أوروبا 2024.

ومن الممكن أن تكون كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فرصتهم الأخيرة لتحويل كل الأمل والتوقعات إلى ميداليات طال انتظارها.

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ف ب)

وقدم «الجيل الذهبي» لبلجيكا على مدى عقد من الزمان وعوداً بالفوز بلقب كبير دون تحقيق أي نتيجة إيجابية، لكن الآن ومع تحرر الجيل الجديد من اللاعبين من عبء التوقعات قد تصبح بلجيكا الحصان الأسود في كأس العالم.

ومن صدارة التصنيف العالمي إلى المركز التاسع لم تعد هناك توقعات عالية حول المنتخب البلجيكي، لكن قد يكون ذلك حافزاً لفريق المدرب الفرنسي رودي جارسيا، الذي تولى المسؤولية في بداية 2025 لفك العقدة والتقدم إلى منصات التتويج.

وقدمت بلجيكا أداءً مذهلاً في تصفيات كأس العالم ولم تخسر في ثماني مباريات، وتقدمت بفارق نقطتين على ويلز صاحبة المركز الثاني. وفي آخر تجاربها الودية قبل مواجهة مصر فازت بلجيكا على تونس بخماسية نظيفة، فيما خسر الفراعنة أمام البرازيل 1 - 2.

ولا شك أن المنتخب البلجيكي يبدو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة السابعة والتأهل للأدوار الإقصائية، وهو أمر لو تحقق سيعطي الفريق دفعة لبلوغ مراحل متقدمة في البطولة.

ومن المفارقات أنه بينما كان يُنظر إلى «الجيل الذهبي» لبلجيكا على أنه مرشح قوي للفوز بالبطولات الكبرى دون أن ينجح، فإن الفريق الحالي قد يثبت أنه أكثر نجاحاً.

وتضم تشكيلة بلجيكا أيضاً بقايا المجموعة التي تصدرت تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) أربع مرات بين عامي 2018 و2021، وبلغت قبل نهائي كأس العالم في روسيا عام 2018، أبرزهم كورتوا والهداف لوكاكو ودي بروين وزميله المخضرم أكسل فيتسل، لكن الآمال معقودة بشكل أكبر على النجوم الصاعدين.

ولا يزال كورتوا ودي بروين عنصرين أساسيين في التشكيلة، لكن لوكاكو عانى من الإصابات طوال الموسم ومشاركته محل شك، بينما تمت إعادة فيتسل بوصفه بديلاً صاحب خبرة.

وبدلاً من ذلك، تتطلع بلجيكا إلى لاعبين أمثال ثنائي أستون فيلا الإنجليزي أمادو أونانا ويوري تيليمانس الذي تولى قيادة الفريق خلال فترة غياب دي بروين، ومهارات المراوغة لجيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي الذي أصبح بشكل كبير عاملاً حاسماً في فوز منتخب بلاده.

وخرجت بلجيكا بصورة مخزية من كأس العالم الأخيرة في قطر وببطولة أوروبا 2024 بألمانيا، حيث تعثرت في دور المجموعات، لتخرج في النهاية بشكل مخيب للآمال من دور الستة عشر، لكنها ما زالت تحمل من الأوراق ما يؤهلها للتقدم في البطولة.

صلاح يحمل أمال مصر هجومياً (رويترز)

صلاح يحمل آمال مصر للعبور للدور الثاني

يدخل منتخب مصر كأس العالم 2026 بطموح تحقيق أول فوز في تاريخه في البطولة، ومتسلحة بالقائد والنجم الأبرز في هذا الجيل محمد صلاح الذي قد تكون تلك البطولة هي الأخيرة له على المستوى الدولي العالمي.

كانت مصر أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934، قبل أن تتأخر لتظهر مجدداً في 1990 ثم 2018، لكنها فشلت في تحقيق أي فوز عبر 7 مباريات (بواقع تعادلين وخمس هزائم)، في مفارقة لافتة لمنتخب يحمل الرقم القياسي في التتويج بكأس أمم أفريقيا (7 ألقاب).

في مونديال روسيا 2018، خاض صلاح التجربة الأولى له في كأس العالم في ظروف صعبة، بعدما تعرض لإصابة قوية في الكتف مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، إثر خطأ من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرخيو راموس. غاب عن المباراة الأولى ضد الأوروغواي، قبل أن يسجل هدفين في مرمى روسيا والسعودية لم يكونا كافيين لتفادي الخروج المبكر. وفي 2026 يخوض صلاح المونديال بعد أن أسدل الستار على مشواره مع ليفربول عقب تسع سنوات حافلة بالإنجازات، رسخ خلالها مكانته بصفته من أساطير النادي، بإحرازه الدوري الإنجليزي مرتين (2020 و2025) ودوري أبطال أوروبا (2019). لكن ابن الثالثة والثلاثين تعرّض لإصابة عضلية في أبريل (نيسان)، أبعدته لفترة عن تشكيلة مدربه الهولندي سلوت الذي توترت علاقته معه هذا الموسم وكانت سبباً في رحيله.

وتحمل مشاركة صلاح هذه المرة بعداً إضافياً، ليس فقط بالنظر إلى إمكانية كونها الأخيرة له في كأس العالم، بل أيضاً لأنه بات رمزاً لجيل كامل. ويُشكل صلاح، أفضل لاعب في أفريقيا مرتين، ثنائياً مميزاً مع محمود تريزيغيه فسجلا 14 هدفاً من أصل 20 لمصر في التصفيات بواقع 9 لصلاح و5 لزميله.

وبعد نحو أربعة عقود من تسجيل حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، هدف الفوز في مرمى الجزائر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 بضربة رأس ليقود بلاده إلى كأس العالم 1990 يعود حسن (59 عاماً) لقيادة المنتخب مدرباً في مونديال 2026.

ورغم حملات التشيك في حسام حسن منذ توليه المهمة قبل عام ونصف العام، فإن نتائجه قد أسكتت المنتقدين إلى حد كبير.

وقد أظهرت التحضيرات الأخيرة مؤشرات إيجابية، بعدما حقق المنتخب فوزاً ودياً كبيراً على السعودية 4 - 0 في جدة مارس (آذار)، ثم تعادل سلباً مع إسبانيا بطلة أوروبا في برشلونة. وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة حقق فوزاً معنوياً على روسيا بهدف نظيف في القاهرة، لكن تجربته الودية الأخيرة بالأراضي الأميركية خسرها 1 - 2 أمام البرازيل وكشفت عيوباً واضحة في خط الدفاع، وأيضا غياب رأس الحربة الهداف.

وبجانب صلاح سيعول حسام حسن على مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش وتريزيغيه من أجل تحقيق نتائج إيجابية، وبالتأكيد ستحدد نتيجة المواجهة الأولى ضد بلجيكا يوم 15 يونيو الحالي ملامح المنافسة قبل أن مواجهة نيوزيلندا ثم إيران.

طارمي قائد إيران وأحد أبرز نجومها المخضرمين (اب)

إيران لتجاوز آثار الحرب

وتستعد إيران للظهور في كأس العالم للمرة الرابعة توالياً، وسط حالة من الارتباك بسبب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتساؤلات بشأن ما إذا كان سيسمح للفريق بدخول أميركا.

وكان المنتخب الإيراني، «تيم ميلّي»، قد خطط في البداية للإقامة في مدينة توكسون بولاية أريزونا، لكنه نقل معسكره التدريبي لاحقاً إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، لتجنب أي تعقيدات تتعلق بتأشيرات الولايات المتحدة.

وأمام العراقيل المتتالية، لم يكن أمام المدرب أمير قالينوي سوى نقل معسكر إعداد المنتخب إلى تركيا بالبداية قبل السفر إلى المكسيك.

وتضم تشكيلة قالينوي كثيراً من اللاعبين أصحاب الخبرة في البطولة العالمية الذين قد يظهرون للمرة الأخيرة في كأس العالم قبل الاعتزال الدولي.

ولا يزال المنتخب يضم عدداً من اللاعبين البارزين الذين شاركوا في النسختين الماضيتين عندما كان البرتغالي كارلوس كيروش مدرباً لإيران. وتبلغ أعمار 16 لاعباً بالفريق 30 عاماً على الأقل، بما في ذلك المدافعان شجاع خليل زاده (37 عاماً) وإحسان حاج صفي (36 عاماً). ومن بين الحرس القديم أيضاً المهاجم مهدي طارمي الذي كان هدافاً بارزاً في دوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي في وقت ما، ولكنه الآن (33 عاماً) يفتقر إلى بعض من خطورته في الماضي.

وقال قالينوي: «نأمل أن نقدم أداءً مقبولاً في كأس العالم، ثم نستعد لكأس آسيا 2027 لأننا بعد كأس العالم سنشهد أيضاً تغييراً في جيل من اللاعبين».

وفي مشاركات إيران الست السابقة في كأس العالم التي بدأت عام 1978، خرجت إيران من دور المجموعات، وحققت ثلاثة انتصارات فقط في 18 مباراة في البطولة.

وكانت أكثر حالات الخروج إيلاماً في النسختين الأخيرتين، إذ فازت إيران على المغرب في 2018 وعلى ويلز في 2022، لكنها فشلت في التأهل إلى دور الستة عشر.

كريس وود نجم نيوزيلندا الأبرز (ا ف ب)

نيوزيلندا لتحقيق مفاجأة

تبدو نيوزيلندا الحلقة الأضعف ضمن منتخبات المجموعة السابعة، لكنها تتطلع لمفاجأة جميع من استبعدوها من الترشيحات، وتحقيق إنجاز بالصعود للدور الثاني لأول مرة وفي مشاركتها الثالثة بكأس العالم والأولى منذ جنوب أفريقيا 2010.

وأظهرت الخسارة القاسية برباعية نظيفة ضد منتخب هايتي الذي يستعد بدوره لخوض غمار كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً، أن الفريق النيوزيلندي يعاني من أزمات في خط دفاعه.

ورغم أن الخسارة هي الأقسى لنيوزيلندا منذ تسع سنوات، وجاءت بمثابة إنذار قاس للفريق قبل أيام فقط من انطلاق النهائيات، فإن الفريق أظهر صموداً أمام إنجلترا في تجربته الأخيرة وخسر بهدف وحيد.

وتضع نيوزيلندا آمالها على القائد كريس وود لتحقيق فوز تاريخي والتأهل لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية.

ويأتي وود (34 عاماً)، بعد موسم مليء بالإصابات مع فريقه نوتنغهام فورست، لكنه لا يزال المهاجم الأساسي والقائد الملهم لنيوزيلندا، حيث يشكل حلقة وصل بين جيل مونديال 2010 بقيادة المدرب ريكي هربرت، الذي ودع البطولة من دور المجموعات لكنه حظي بإشادة بعد التعادل في مبارياته مع سلوفاكيا وإيطاليا والباراغواي. ومع بقاء لاعبين اثنين فقط من هذه التشكيلة، والآخر هو المدافع تومي سميث (36 عاماً)، فإن عنصر الخبرة سيكون مهماً لتشكيلة تضم عدداً كبيراً من اللاعبين المشاركين لأول مرة في كأس العالم، إذ تعد نيوزيلندا الأقل تصنيفا (85) في المجموعة السابعة التي تضم إيران (21) ومصر (29) وبلجيكا (التاسعة عالمياً). ويُعد وود الهداف التاريخي لنيوزيلندا برصيد 45 هدفاً في 88 مباراة، واللاعب الوحيد الذي يلعب في إحدى البطولات المحلية الكبرى في أوروبا.

ومع ذلك، كان ظهوره في كأس العالم الشهر الحالي محل شك حتى وقت قريب، بعد خضوعه لجراحة بسبب إصابة مزمنة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال هربرت المدرب السابق للمنتخب إن ركبة وود ستحتاج إلى عناية فائقة خلال كأس العالم، ونأمل أن يتمكن من الحفاظ على لياقته البدنية خلال المباريات الثلاث.

على غرار دول مثل كوراساو وهايتي، كان توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً بمثابة هدية لنيوزيلندا بقيادة المدرب دارين بازيلي، إذ حصلت منطقة أوقيانيا على مقعد يؤهل مباشرة للنهائيات للمرة الأولى. وفي الماضي، كان على نيوزيلندا خوض ملحق عالمي للتأهل، لكنها أخفقت في تجاوزه في النسخ الثلاث الأخيرة في قطر وروسيا والبرازيل.

ورغم سهولة مسيرتها إلى نهائيات هذا العام وتذبذب مستواها قبل البطولة، إضافة إلى الشكوك التي تحوم حول لياقة عدد كبير من اللاعبين، فإن القليلين يتوقعون أن تحقق نيوزيلندا تأثيراً كبيراً.


مقالات ذات صلة

المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

رياضة عالمية لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)

المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

تجارب إسبانيا الأخيرة تثير الشكوك والسعودية تنتظر انتفاضة بقيادة مدربها الجديد مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

«عقلية البرميرليغ» تضبط بوصلة «أسود الأطلس» في مونديال 2026

رباعي البرميرليغ (مزراوي، رياض، ديوب، والطالبي) يمنحون المغرب جودة تكتيكية وعقلية إنجليزية صارمة لتعزيز طموح أسود الأطلس بمونديال 2026.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية إطلاق نار قرب مقر منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

إطلاق نار قرب مقر إقامة منتخب إنجلترا يثير القلق قبل انطلاق المونديال

شهدت المنطقة المحيطة بمقر إقامة وتدريبات «الأسود الثلاثة» حادث إطلاق نار جماعي أثار حالة من القلق والترقب بين الجماهير ووسائل الإعلام.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو الدنمارك وأوكرانيا يحيون الجماهير بعد إلغاء المباراة الودية بينهما (إ.ب.أ)

إلغاء ودية الدنمارك وأوكرانيا قبل نهايتها بعد إصابة إريكسن بأزمة قلبية جديدة

أُلغيت المباراة الودية بين منتخبَي الدنمارك وأوكرانيا، الأحد، قبل نهايتها بسبب أزمة قلبية جديدة تعرض لها كريستيان إريكسن نجم الفريق الدنماركي.

«الشرق الأوسط» (أودنسه)
رياضة عالمية الشقيقان الإنجليزيان جاك وبوبي تشارلتون الفائزان بلقب مونديال 1966 (الاتحاد الإنجليزي)

«فيفا» يستعيد ذكرى «أربعة أشقاء» تركوا بصمة مميزة في تاريخ المونديال

ترك أربعة أشقاء من عائلات مختلفة بصمة تاريخية مميزة بهز الشباك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
TT

المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الإسباني مطالبون بتأكيد جدارتهم كمرشح أول للفوز بالمونديال (ا ب ا)

تجارب إسبانيا الأخيرة تثير الشكوك والسعودية تنتظر انتفاضة بقيادة مدربها الجديد مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الثامنة: إسبانيا - السعودية - أوروغواي - كاب فيردي

واجهت تحضيرات إسبانيا للبطولة مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، وأيضاً النتائج المتذبذبة، لكنها تظل من المرشحين الأبرز للتتويج بكأس العالم.

وتصل بطلة أوروبا إلى كأس العالم وهي تحمل في جعبتها لقباً قارياً رابعاً قياسياً وهوية جماعية مبهرة وروح فريق اكتشف أندر مكونات البطولة وهي الأسلوب الرائع في الأداء مصحوباً بالصلابة تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.

ورغم النتائج المتذبذبة في التجارب الأخيرة في أرضها بالتعادل سلباً مع مصر وإيجاباً 1-1 مع العراق، قبل التوجه إلى كأس العالم، يرى دي لا فوينتي أن إسبانيا مؤهلة للفوز بالمونديال عطفاً على النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة بالتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023 وبطولة يورو 2024.

وقضت إسبانيا آخر عامين في جعل كرة القدم العالمية تبدو وكأنها مشكلة يجب على الآخرين حلها، ومع اقتراب كأس العالم فإن السؤال المطروح أمام 47 فريقاً مشاركاً في البطولة واضح بما فيه الكفاية هو من سيوقف الآلة الحمراء للمدرب؟

وخلال التجارب الأخيرة، وخاصة ضد العراق وضح تأثير غياب يامال، واحتمالات غيابة عن أول مباراتين لإسبانيا أمام كاب فيردي والسعودية، بسبب إصابة في العضلة الخلفية تعرّض لها في أبريل (نيسان) الماضي.

ولا يُعد اللاعب البالغ 18 عاماً مصدر القلق الوحيد بالنسبة إلى المدرب دي لا فوينتي، إذ إن عدداً من العناصر الأساسية في التشكيلة التي توّجت بكأس أوروبا 2024 عانت من مواسم متقطعة. وعلى سبيل المثال، فإن رودري نجم خط وسط مانشستر سيتي الفائز بالكرة الذهبية على وقع نجاح إسبانيا في ألمانيا قبل عامين، لم يتمكن من استعادة مستواه المعهود منذ تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي للركبة في سبتمبر (أيلول) 2024.

كما ضمّ دي لا فوينتي كلاً من لاعب وسط آرسنال الإنجليزي مكيل ميرينو وجناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز، رغم غيابهما عن معظم عام 2026 مع نادييهما.

ومع ذلك، يُتوقع أن تتأهل إسبانيا بسهولة إلى الأدوار الإقصائية، في سعيها للاقتداء بالمنتخب الوحيد المتوَّج سابقا بكأس العالم 2010، بعد عامين من فوزه بكأس أوروبا 2008.

وقال دي لا فوينتي: «نشعر أننا مرشحون؟ نعم. هل نحن قادرون على الفوز بكأس العالم؟ نعم. هذا الجيل من اللاعبين قادر على جلب الكثير من الفرح إلى إسبانيا».

وتابع: «لكن علينا الحذر فهناك منتخبات أخرى على المستوى نفسه. ليست أفضل، لكنها مختلفة».

ومن مميزات دي لا فوينتي أنه لا يعتمد على نجم واحد بل على مجموعة من النجوم وهو ما كان واضحاً في بطولة أوروبا 2024 بألمانيا، عندما فازت إسبانيا بكل المباريات، وقدمت كرة قدم سريعة ومباشرة وجريئة ووجدت الحلول دائماً على مقاعد البدلاء عندما واجهت صعوبات في المباريات، ولخصت المباراة النهائية ضد إنجلترا القصة بشكل واضح عندما دخل البديل ميكيل أويارزابال وسجل هدف الفوز في الدقيقة 86 (2-1). لكن الخسارة بركلات الترجيح أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي مثَّلت انتكاسة نادرة للإسبان.

وبخلاف ذلك، خاضت إسبانيا 34 مباراة تحت قيادة دي لا فوينتي، حققت فيها 28 انتصاراً وأربع تعادلات وخسارتين.

وتكمن قوة دي لا فوينتي في أن العديد من نجوم هذا الجيل سبق له الإشراف عليه بمن فيهم رودري وميكل ميرينو وفابيان رويز الذين كانوا جزءاً من نجاحه مع منتخبي تحت 19 عاماً وتحت 21 عاماً. لكن لم يتألق أحد بشكل أكثر إثارة للإعجاب من لامين يامال الذي سطع نجمه في برشلونة بعمر 16 عاماً وكان عنصراً محورياً في فوز المنتخب ببطولة أوروبا.

وفي موسم 2024-2025 الرائع، كان يامال أحد أسلحة برشلونة المهمة للفوز بثنائية الدوري الإسباني وكأس الملك، ونافس بقوة الفرنسي عثمان ديمبلي لاعب باريس سان جيرمان على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

ورغم أن هذا الموسم كان أقل سلاسة بسبب التعرض لإصابات مختلفه، لكنه لا يزال ناجحاً، إذ كان أفضل لاعب في برشلونة في حملة الدفاع الناجحة عن لقب الدوري.

ويصل يامال كأس العالم وهو بعمر 18 عاماً، حيث يسابق الزمن للتعافي من الإصابة واللحاق بآخر مباراة بدور المجموعات.

ويستهل المنتخب الإسباني مشواره بمواجهة كاب فيردي (الرأس الأخضر) يوم 15 يونيو الحالي على ملعب أتالانتا، قبل مواجهة السعودية ثم أوروغواي على ملعب غوادلاخارا بالمكسيك. وسيكون احتلال صدارة المجموعة بالغ الأهمية لحظوظ إسبانيا، حتى يتجنب الصدام مع الأرجنتين حاملة اللقب في دور الـ32.

لاعبو المنتخب السعودي وطموح في عبور الدور الأول (رويترز)

السعودية بمدرب جديد لعبور الدور الأول

تصل السعودية إلى الولايات المتحدة بمدرب جديد هو اليوناني جورجيوس دونيس الذي حل محل لفرنسي هيرفي رينار المقال قبل نحو شهرين على انطلاق البطولة.

وكان رونار قد قاد «الأخضر» إلى فوز مدوٍّ على الأرجنتين، التي توّجت لاحقاً باللقب، في افتتاح مونديال قطر قبل أربعة أعوام، لكنه فشل رغم ذلك في تجاوز دور المجموعات.

وبعد مسيرة من النتائج المخيبة للآمال والتأهل بصعوبة عبر الملحق الأسيوي الفاصل، شعر مسؤولو الكرة السعودية بمخاوف بشأن جاهزية المنتخب لخوض البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً، فكان قرار استبعاد رينار ضروري من أجل بث روح جديدة في الفريق.

وترسخت مكانة رينار في تاريخ كرة القدم السعودية في الدوحة عام 2022، عندما حسم هدف سالم الدوسري المذهل الفوز 2-1 على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، في واحدة من كبرى مفاجآت كأس العالم. وأعادت السعودية رينار لتدريب المنتخب عام 2024 بعد فترة قصيرة غير ناجحة تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل أن يتمكن من إعادة الانضباط والقوة التي ميزت مشوار الفريق في مونديال 2022. لكن النتائج لم ترق لمستوى التطلعات، ولا بتأثير التحول السريع الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين. ويأمل المدرب الجديد دونيس الذي سبق له اللعب لفريقي بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد الإنجليزيين أن ينقل خبرته التدريبية الواسعة للفريق السعودي، رغم أن هذه هي تجربته الأولى مع المنتخبات.

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي وأبرز نجوم الجيل الحالي (ا ب)

ولا يزال القائد سالم الدوسري أبرز لاعبي المنتخب السعودي وأحد أخطر المهاجمين في آسيا، وسيكون عليه عبء كبير لتحقيق آمال الجماهير في العبور للدور الثاني.

ويمكن للمنتخب السعودي أن يستلهم من عودة البطولة إلى الولايات المتحدة، حيث سبق أن حقق أفضل إنجازاته في كأس العالم عندما بلغ دور الستة عشر في مشاركته الأولى عام 1994.

ويشارك سالم الدوسري (34 عاماً) في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي ضمن تشكيلة تحمل مزيجاً من أصحاب الخبرة والشباب الواعد. وتفتتح السعودية مبارياتها بمواجهة أوروغواي يوم 16 يونيو الحالي قبل أن تواجه إسبانيا بعدها بخمسة أيام ثم تختتم الدور الأول أمام كاب فيردي في 27 من الشهر ذاته.

فالفيردي قائد المنتخب الأوروغوياني وأبرز لاعبيه (cut out)

بيلسا... أمل أوروغواي لتحقيق إنجاز

تأمل أوروغواي أن يتمكن مدربها الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا من ترميم علاقته بلاعبيه لتفادي الخروج من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً في كأس العالم.

وسيخوض بيلسا النهائيات العالمية مع منتخب ثالث مختلف، لكن متطلباته الصارمة والمعروفة تسببت في احتكاكات بعد بداية واعدة لفترته.

وفي غياب المهاجمين المعتزلين لويس سواريز وإدينسون كافاني، يحمل لاعب ريال مدريد فيديريكو فالفيردي آمال المنتخب المتوج باللقب مرتين في 1930 و1950.

وبعد مشاركة مخيبة للآمال عام 2002 عندما كان مدرباً لمنتخب بلاده الأرجنتين وبعد فترة إيجابية لكنها خالية من الألقاب مع تشيلي، يأمل بيلسا قيادة أوروغواي لأدوار متقدمه في البطولة.

وبعد تعيينه عام 2023 عقب رحيل دييغو ألونسو عن المنصب، قاد المدرب كثير الترحال (70 عاماً) عملية إصلاح شاملة لبطل العالم مرتين، وفرض أسلوبه الهجومي المميز الذي يعتمد على الضغط والكثافة العالية. وتم تكليف بيلسا بالمضي قدماً بمنتخب أوروغواي بعد رحيل رموز الجيل السابق أمثال كافاني وسواريز اللذين وصلا لقبل نهائي كأس العالم 2010 وتوج بلقب كأس كوبا أميركا في العام التالي، لكنه لم يتمكن من تكرار تلك الإنجازات.

وبوجود لاعبين مثل لاعب وسط فالفيردي ومهاجم الهلال السعودي داروين نونيز ومدافع برشلونة رونالد أراوخو، استعادت أوروغواي قدرتها التنافسية تحت قيادة بيلسا، مما رفع سقف التوقعات بين الجماهير، وبات على اللاعبين التأكيد بالملعب أن ما يتردد عن تذمر في غرف الملابس ما هو إلا إشاعات.

وستكون المباراة الافتتاحية لبيلسا ورجاله أمام السعودية بمثابة اختبار قدرات لأن الفائز فيها سيقطع مشوار كبير نحو الدور الثاني.

جاميرو مونتيريو أحد نجوم كاب فيردي من أبناء المهاجرين (رويترز)

كاب فيردي لخلط الأوراق

لم يكن تأهل منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) إلى كأس العالم مجرد إنجاز رياضي عابر، بل لحظة فارقة في تاريخ دولة صغيرة استطاعت أن تفرض اسمها على خريطة كرة القدم العالمية.

هذا المنتخب القادم من أرخبيل لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة، نجح في تحويل الحلم إلى حقيقة، ليخوض أول مشاركة له في المونديال، ويؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالإرادة والعمل طويل الأمد.

وسيسعى المنتخب الملقب باسم «القروش الزرقاء»، بفضل تشكيلة مكونة من لاعبين من أبناء المهاجرين في أوروبا وبخاصة البرتغال التي كانت مستعمره للجزيرة، في الوصول للنهائيات وبات يرغب في لعب دور الحصان الأسود بالمجموعة.

ويرجع الفضل في التطور الملحوظ لمستوى المنتخب إلى المدرب الوطني بوبيستا، الذي نجح منذ توليه المهمة عام 2020 في إعادة تشكيل هوية الفريق وبناء مجموعة متماسكة تعتمد على الانضباط والروح الجماعية.

وفي أول ظهور لها في نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2013، وصلت «كاب فيردي» لدور الثمانية مما دفع مدربهم إلى الغناء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة. وفعلوا ذلك مرة أخرى عام 2023 في كوت ديفوار، ولكن لسوء الحظ ودعوا البطولة بركلات الترجيح.

وفي تصفيات مونديال 2026 تفوق على الكاميرون وتصدر مجموعته. ليؤكد أنه سيتوجه للمحفل العالمي من أجل تحقيق مفاجأة وليس فقط إثبات وجوده.


إطلاق نار قرب مقر إقامة منتخب إنجلترا يثير القلق قبل انطلاق المونديال

إطلاق نار قرب مقر منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
إطلاق نار قرب مقر منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

إطلاق نار قرب مقر إقامة منتخب إنجلترا يثير القلق قبل انطلاق المونديال

إطلاق نار قرب مقر منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
إطلاق نار قرب مقر منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

قبل أيام قليلة من وصول منتخب إنجلترا إلى مدينة كانساس سيتي الأميركية لخوض منافسات كأس العالم 2026، شهدت المنطقة المحيطة بمقر إقامة وتدريبات «الأسود الثلاثة» حادث إطلاق نار جماعي أثار حالة من القلق والترقب بين الجماهير ووسائل الإعلام.

ووفقاً لما أعلنته شرطة كانساس سيتي، وقع الحادث في الساعات الأولى من صباح السبت على شارع «تروست أفينيو»، على بعد نحو أربعة أميال فقط من الفندق ومركز التدريب اللذين سيستخدمهما المنتخب الإنجليزي خلال مرحلة المجموعات في المونديال. وأسفر إطلاق النار عن إصابة تسعة أشخاص بالغين، جرى نقلهم إلى مستشفيات مختلفة لتلقي العلاج، في حين أكدت السلطات أن جميع الإصابات لا تهدد الحياة. ولا تزال التحقيقات جارية حتى الآن دون الإعلان عن توقيف أي مشتبه به.

وبحسب ما أدلت به السلطات المحلية لوكالات الأنباء، استجابت قوات الشرطة لبلاغات عن سماع دوي إطلاق نار قرابة الساعة الرابعة صباحاً، وعند وصولها إلى المكان وجدت حشوداً كبيرة تغادر المنطقة وسط حالة من الفوضى والارتباك. وأكد الكابتن جيك بيتشينا من شرطة كانساس سيتي أن فرق التحقيق تواصل جمع الأدلة ومراجعة كاميرات المراقبة لكشف ملابسات الحادث.

ويأتي هذا التطور في توقيت حساس للغاية؛ إذ من المقرر أن يصل منتخب إنجلترا بقيادة المدرب توماس توخيل إلى كانساس سيتي في 13 يونيو (حزيران)، بعدما بدأ معسكره التحضيري في ولاية فلوريدا استعداداً للمشاركة في البطولة العالمية. وكان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد اتخذ بالفعل إجراءات أمنية مشددة حول مقر المنتخب، تشمل عدة حلقات حماية أمنية وأنظمة مراقبة متطورة وإجراءات لمواجهة الطائرات المسيّرة، في ظل المخاوف الأمنية المصاحبة لاستضافة كأس العالم في الولايات المتحدة.

ورغم أن الحادث لم يكن مرتبطاً بالمنتخب الإنجليزي بشكل مباشر، فإنه سلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية التي تواجهها المدن المستضيفة للمونديال، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول مستوى الأمان المحيط بالبعثات الرياضية الكبرى قبل أيام فقط من انطلاق أكبر حدث كروي في العالم.


إلغاء ودية الدنمارك وأوكرانيا قبل نهايتها بعد إصابة إريكسن بأزمة قلبية جديدة

لاعبو الدنمارك وأوكرانيا يحيون الجماهير بعد إلغاء المباراة الودية بينهما (إ.ب.أ)
لاعبو الدنمارك وأوكرانيا يحيون الجماهير بعد إلغاء المباراة الودية بينهما (إ.ب.أ)
TT

إلغاء ودية الدنمارك وأوكرانيا قبل نهايتها بعد إصابة إريكسن بأزمة قلبية جديدة

لاعبو الدنمارك وأوكرانيا يحيون الجماهير بعد إلغاء المباراة الودية بينهما (إ.ب.أ)
لاعبو الدنمارك وأوكرانيا يحيون الجماهير بعد إلغاء المباراة الودية بينهما (إ.ب.أ)

أُلغيت المباراة الودية بين منتخبَي الدنمارك وأوكرانيا، الأحد، قبل نهايتها بسبب أزمة قلبية جديدة تعرض لها كريستيان إريكسن نجم الفريق الدنماركي.

وفي الدقيقة 65 سقط إريكسن مغشياً عليه في أرض الملعب أثناء تقدم منتخب بلاده بنتيجة 2/ 1، بهدفَي باتريك دورغو ويواكيم مايلي في الدقيقتين 13 و36، وقلّصت أوكرانيا الفارق بهدف وحيد سجله فيكتور تسيهانكوف في الدقيقة 44.

وبعد توقف دام ما يقرب من ربع ساعة، ابتعد مخرج المباراة بالكاميرات عن أرضية الملعب أثناء إسعاف كريستيان إريكسن وسط ترقب من الجماهير الحاضرة في المدرجات ولاعبي الفريقين والأجهزة الفنية.

وأثناء التوقف، تحدث حكم اللقاء مع بيير إيميل هويبرغ قائد منتخب الدنمارك، ونظيره في أوكرانيا ميكولا ماتفيينكو، قبل أن يقرر إلغاء المباراة بعد نقل كريستيان إريكسن إلى المستشفى في سيارة إسعاف وسط عاصفة من التصفيق.

وسبق أن تعرض إريكسن (34 عاماً) لأزمة قلبية خلال مباراة الدنمارك ضد فنلندا في بطولة أمم أوروبا خلال صيف 2021، استدعت أيضاً خروجه من الملعب بعد توقف قلبه لدقائق، ونجاح عملية الإنعاش المؤقت.

واضطر إريكسن لتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب لاستكمال مسيرته مع كرة القدم، قبل أن يقرر نادي إنتر ميلان الإيطالي الاستغناء عنه؛ لأن لوائح الدوري لا تسمح لمثل هذه الحالات الطبية بالمشاركة في المباريات.

وبعدها تنقل النجم الدنماركي بين أندية برينتفورد ومانشستر يونايتد في إنجلترا، قبل أن ينضم لصفوف فولفسبورغ الألماني في صيف 2025 بعقد لمدة موسمين.

يُذكر أيضاً أن منتخبَي الدنمارك وأوكرانيا فشلا في التأهل لكأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وكانا يستعدان بهذه المباراة الودية لانطلاقة مشوارهما في سبتمبر (أيلول) المقبل ببطولة دوري أمم أوروبا للموسم الجديد 2026/ 2027.