المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

مخضرمو بلجيكا لتأكيد الجدارة أمام مصر... وحذر من إيران ونيوزيلندا

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
TT

المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك والذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة السابعة: بلجيكا ومصر ونيوزيلندا وإيران

يدخل المصري محمد صلاح والبلجيكيون المخضرمون كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، وهم يدركون أن بطولة هذا الصيف ستكون على الأرجح فرصتهم الأخيرة لتحقيق المجد على أكبر مسرح كروي في العالم، فيما تترقب الجماهير موقف إيران التي كانت مشاركتها في موضع تساؤل عقب الحرب التي شنتها ضدها كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة.

الجيل الذهبي لبلجيكا لحل اللغز

كان بروز الجيل الذهبي البلجيكي على الساحة الدولية في العقد الثاني من الألفية، والذي ضم إدين هازارد وفنسان كومباني ودي بروين ولوكاكو وكورتوا، قد أوحى ببزوغ فجر جديد للبلاد في سعيها من أجل إحراز أول لقب كبير في تاريخها، إلا أن أفضل إنجاز حققته تلك الكوكبة اللامعة كان المركز الثالث في كأس العالم 2018.

ومن ذلك الجيل لم يتبقَّ سوى ثنائي نابولي دي بروين ولوكاكو، (34)، و(33) عاماً توالياً، إلى جانب حارس مرمى ريال مدريد كورتوا (34 عاماً) الذي عاد إلى صفوف المنتخب العام الماضي بعد خلاف مع المدرب السابق الإيطالي - الألماني دومينيكو تيديسكو، تسبب في غيابه عن خروج بلجيكا من دور الـ16 في كأس أوروبا 2024.

ومن الممكن أن تكون كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فرصتهم الأخيرة لتحويل كل الأمل والتوقعات إلى ميداليات طال انتظارها.

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ف ب)

وقدم «الجيل الذهبي» لبلجيكا على مدى عقد من الزمان وعوداً بالفوز بلقب كبير دون تحقيق أي نتيجة إيجابية، لكن الآن ومع تحرر الجيل الجديد من اللاعبين من عبء التوقعات قد تصبح بلجيكا الحصان الأسود في كأس العالم.

ومن صدارة التصنيف العالمي إلى المركز التاسع لم تعد هناك توقعات عالية حول المنتخب البلجيكي، لكن قد يكون ذلك حافزاً لفريق المدرب الفرنسي رودي جارسيا، الذي تولى المسؤولية في بداية 2025 لفك العقدة والتقدم إلى منصات التتويج.

وقدمت بلجيكا أداءً مذهلاً في تصفيات كأس العالم ولم تخسر في ثماني مباريات، وتقدمت بفارق نقطتين على ويلز صاحبة المركز الثاني. وفي آخر تجاربها الودية قبل مواجهة مصر فازت بلجيكا على تونس بخماسية نظيفة، فيما خسر الفراعنة أمام البرازيل 1 - 2.

ولا شك أن المنتخب البلجيكي يبدو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة السابعة والتأهل للأدوار الإقصائية، وهو أمر لو تحقق سيعطي الفريق دفعة لبلوغ مراحل متقدمة في البطولة.

ومن المفارقات أنه بينما كان يُنظر إلى «الجيل الذهبي» لبلجيكا على أنه مرشح قوي للفوز بالبطولات الكبرى دون أن ينجح، فإن الفريق الحالي قد يثبت أنه أكثر نجاحاً.

وتضم تشكيلة بلجيكا أيضاً بقايا المجموعة التي تصدرت تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) أربع مرات بين عامي 2018 و2021، وبلغت قبل نهائي كأس العالم في روسيا عام 2018، أبرزهم كورتوا والهداف لوكاكو ودي بروين وزميله المخضرم أكسل فيتسل، لكن الآمال معقودة بشكل أكبر على النجوم الصاعدين.

ولا يزال كورتوا ودي بروين عنصرين أساسيين في التشكيلة، لكن لوكاكو عانى من الإصابات طوال الموسم ومشاركته محل شك، بينما تمت إعادة فيتسل بوصفه بديلاً صاحب خبرة.

وبدلاً من ذلك، تتطلع بلجيكا إلى لاعبين أمثال ثنائي أستون فيلا الإنجليزي أمادو أونانا ويوري تيليمانس الذي تولى قيادة الفريق خلال فترة غياب دي بروين، ومهارات المراوغة لجيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي الذي أصبح بشكل كبير عاملاً حاسماً في فوز منتخب بلاده.

وخرجت بلجيكا بصورة مخزية من كأس العالم الأخيرة في قطر وببطولة أوروبا 2024 بألمانيا، حيث تعثرت في دور المجموعات، لتخرج في النهاية بشكل مخيب للآمال من دور الستة عشر، لكنها ما زالت تحمل من الأوراق ما يؤهلها للتقدم في البطولة.

صلاح يحمل أمال مصر هجومياً (رويترز)

صلاح يحمل آمال مصر للعبور للدور الثاني

يدخل منتخب مصر كأس العالم 2026 بطموح تحقيق أول فوز في تاريخه في البطولة، ومتسلحة بالقائد والنجم الأبرز في هذا الجيل محمد صلاح الذي قد تكون تلك البطولة هي الأخيرة له على المستوى الدولي العالمي.

كانت مصر أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934، قبل أن تتأخر لتظهر مجدداً في 1990 ثم 2018، لكنها فشلت في تحقيق أي فوز عبر 7 مباريات (بواقع تعادلين وخمس هزائم)، في مفارقة لافتة لمنتخب يحمل الرقم القياسي في التتويج بكأس أمم أفريقيا (7 ألقاب).

في مونديال روسيا 2018، خاض صلاح التجربة الأولى له في كأس العالم في ظروف صعبة، بعدما تعرض لإصابة قوية في الكتف مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، إثر خطأ من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرخيو راموس. غاب عن المباراة الأولى ضد الأوروغواي، قبل أن يسجل هدفين في مرمى روسيا والسعودية لم يكونا كافيين لتفادي الخروج المبكر. وفي 2026 يخوض صلاح المونديال بعد أن أسدل الستار على مشواره مع ليفربول عقب تسع سنوات حافلة بالإنجازات، رسخ خلالها مكانته بصفته من أساطير النادي، بإحرازه الدوري الإنجليزي مرتين (2020 و2025) ودوري أبطال أوروبا (2019). لكن ابن الثالثة والثلاثين تعرّض لإصابة عضلية في أبريل (نيسان)، أبعدته لفترة عن تشكيلة مدربه الهولندي سلوت الذي توترت علاقته معه هذا الموسم وكانت سبباً في رحيله.

وتحمل مشاركة صلاح هذه المرة بعداً إضافياً، ليس فقط بالنظر إلى إمكانية كونها الأخيرة له في كأس العالم، بل أيضاً لأنه بات رمزاً لجيل كامل. ويُشكل صلاح، أفضل لاعب في أفريقيا مرتين، ثنائياً مميزاً مع محمود تريزيغيه فسجلا 14 هدفاً من أصل 20 لمصر في التصفيات بواقع 9 لصلاح و5 لزميله.

وبعد نحو أربعة عقود من تسجيل حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، هدف الفوز في مرمى الجزائر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 بضربة رأس ليقود بلاده إلى كأس العالم 1990 يعود حسن (59 عاماً) لقيادة المنتخب مدرباً في مونديال 2026.

ورغم حملات التشيك في حسام حسن منذ توليه المهمة قبل عام ونصف العام، فإن نتائجه قد أسكتت المنتقدين إلى حد كبير.

وقد أظهرت التحضيرات الأخيرة مؤشرات إيجابية، بعدما حقق المنتخب فوزاً ودياً كبيراً على السعودية 4 - 0 في جدة مارس (آذار)، ثم تعادل سلباً مع إسبانيا بطلة أوروبا في برشلونة. وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة حقق فوزاً معنوياً على روسيا بهدف نظيف في القاهرة، لكن تجربته الودية الأخيرة بالأراضي الأميركية خسرها 1 - 2 أمام البرازيل وكشفت عيوباً واضحة في خط الدفاع، وأيضا غياب رأس الحربة الهداف.

وبجانب صلاح سيعول حسام حسن على مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش وتريزيغيه من أجل تحقيق نتائج إيجابية، وبالتأكيد ستحدد نتيجة المواجهة الأولى ضد بلجيكا يوم 15 يونيو الحالي ملامح المنافسة قبل أن مواجهة نيوزيلندا ثم إيران.

طارمي قائد إيران وأحد أبرز نجومها المخضرمين (اب)

إيران لتجاوز آثار الحرب

وتستعد إيران للظهور في كأس العالم للمرة الرابعة توالياً، وسط حالة من الارتباك بسبب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتساؤلات بشأن ما إذا كان سيسمح للفريق بدخول أميركا.

وكان المنتخب الإيراني، «تيم ميلّي»، قد خطط في البداية للإقامة في مدينة توكسون بولاية أريزونا، لكنه نقل معسكره التدريبي لاحقاً إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، لتجنب أي تعقيدات تتعلق بتأشيرات الولايات المتحدة.

وأمام العراقيل المتتالية، لم يكن أمام المدرب أمير قالينوي سوى نقل معسكر إعداد المنتخب إلى تركيا بالبداية قبل السفر إلى المكسيك.

وتضم تشكيلة قالينوي كثيراً من اللاعبين أصحاب الخبرة في البطولة العالمية الذين قد يظهرون للمرة الأخيرة في كأس العالم قبل الاعتزال الدولي.

ولا يزال المنتخب يضم عدداً من اللاعبين البارزين الذين شاركوا في النسختين الماضيتين عندما كان البرتغالي كارلوس كيروش مدرباً لإيران. وتبلغ أعمار 16 لاعباً بالفريق 30 عاماً على الأقل، بما في ذلك المدافعان شجاع خليل زاده (37 عاماً) وإحسان حاج صفي (36 عاماً). ومن بين الحرس القديم أيضاً المهاجم مهدي طارمي الذي كان هدافاً بارزاً في دوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي في وقت ما، ولكنه الآن (33 عاماً) يفتقر إلى بعض من خطورته في الماضي.

وقال قالينوي: «نأمل أن نقدم أداءً مقبولاً في كأس العالم، ثم نستعد لكأس آسيا 2027 لأننا بعد كأس العالم سنشهد أيضاً تغييراً في جيل من اللاعبين».

وفي مشاركات إيران الست السابقة في كأس العالم التي بدأت عام 1978، خرجت إيران من دور المجموعات، وحققت ثلاثة انتصارات فقط في 18 مباراة في البطولة.

وكانت أكثر حالات الخروج إيلاماً في النسختين الأخيرتين، إذ فازت إيران على المغرب في 2018 وعلى ويلز في 2022، لكنها فشلت في التأهل إلى دور الستة عشر.

كريس وود نجم نيوزيلندا الأبرز (ا ف ب)

نيوزيلندا لتحقيق مفاجأة

تبدو نيوزيلندا الحلقة الأضعف ضمن منتخبات المجموعة السابعة، لكنها تتطلع لمفاجأة جميع من استبعدوها من الترشيحات، وتحقيق إنجاز بالصعود للدور الثاني لأول مرة وفي مشاركتها الثالثة بكأس العالم والأولى منذ جنوب أفريقيا 2010.

وأظهرت الخسارة القاسية برباعية نظيفة ضد منتخب هايتي الذي يستعد بدوره لخوض غمار كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً، أن الفريق النيوزيلندي يعاني من أزمات في خط دفاعه.

ورغم أن الخسارة هي الأقسى لنيوزيلندا منذ تسع سنوات، وجاءت بمثابة إنذار قاس للفريق قبل أيام فقط من انطلاق النهائيات، فإن الفريق أظهر صموداً أمام إنجلترا في تجربته الأخيرة وخسر بهدف وحيد.

وتضع نيوزيلندا آمالها على القائد كريس وود لتحقيق فوز تاريخي والتأهل لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية.

ويأتي وود (34 عاماً)، بعد موسم مليء بالإصابات مع فريقه نوتنغهام فورست، لكنه لا يزال المهاجم الأساسي والقائد الملهم لنيوزيلندا، حيث يشكل حلقة وصل بين جيل مونديال 2010 بقيادة المدرب ريكي هربرت، الذي ودع البطولة من دور المجموعات لكنه حظي بإشادة بعد التعادل في مبارياته مع سلوفاكيا وإيطاليا والباراغواي. ومع بقاء لاعبين اثنين فقط من هذه التشكيلة، والآخر هو المدافع تومي سميث (36 عاماً)، فإن عنصر الخبرة سيكون مهماً لتشكيلة تضم عدداً كبيراً من اللاعبين المشاركين لأول مرة في كأس العالم، إذ تعد نيوزيلندا الأقل تصنيفا (85) في المجموعة السابعة التي تضم إيران (21) ومصر (29) وبلجيكا (التاسعة عالمياً). ويُعد وود الهداف التاريخي لنيوزيلندا برصيد 45 هدفاً في 88 مباراة، واللاعب الوحيد الذي يلعب في إحدى البطولات المحلية الكبرى في أوروبا.

ومع ذلك، كان ظهوره في كأس العالم الشهر الحالي محل شك حتى وقت قريب، بعد خضوعه لجراحة بسبب إصابة مزمنة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال هربرت المدرب السابق للمنتخب إن ركبة وود ستحتاج إلى عناية فائقة خلال كأس العالم، ونأمل أن يتمكن من الحفاظ على لياقته البدنية خلال المباريات الثلاث.

على غرار دول مثل كوراساو وهايتي، كان توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً بمثابة هدية لنيوزيلندا بقيادة المدرب دارين بازيلي، إذ حصلت منطقة أوقيانيا على مقعد يؤهل مباشرة للنهائيات للمرة الأولى. وفي الماضي، كان على نيوزيلندا خوض ملحق عالمي للتأهل، لكنها أخفقت في تجاوزه في النسخ الثلاث الأخيرة في قطر وروسيا والبرازيل.

ورغم سهولة مسيرتها إلى نهائيات هذا العام وتذبذب مستواها قبل البطولة، إضافة إلى الشكوك التي تحوم حول لياقة عدد كبير من اللاعبين، فإن القليلين يتوقعون أن تحقق نيوزيلندا تأثيراً كبيراً.


مقالات ذات صلة

أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها

رياضة عالمية 
في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)

أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها

من أصل عشرة وصلت تسعة منتخبات أفريقية إلى الأدوار الإقصائية... خمسة منها احتلت المركز الثاني في مجموعتها

رياضة عالمية مورات ياكين المدير الفني للمنتخب السويسري (د.ب.أ)

ياكين يرد على تشبيهه بالأشرار قبل مواجهة الأرجنتين

شبه مقدم البرامج الحوارية التليفزيوني، جيمس كوردن، مورات ياكين، المدير الفني للمنتخب السويسري برجال العصابات أو الأشرار في المسلسلات التلفزيونية.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الإنجليزي جيد سبنس يرتدي قناعاً بعد إصابة بالفك (رويترز)

أقنعة اللاعبين بالمونديال تبرز مخاطر إصابات الوجه

عندما يصطدم لاعبو كرة القدم في الهواء، لا تقتصر الخسائر دائماً على الارتجاج في المخ أو تمزق الأربطة أو التواء الكاحل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة (أ.ب)

بايرن يترقب... وبرشلونة يغلق الباب أمام رحيل كوندي

عاد اسم المدافع الفرنسي جولز كوندي إلى صدارة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما جدد بايرن ميونيخ اهتمامه بالتعاقد مع نجم برشلونة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

أثارت جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما ذهبت في أكثر من مناسبة إلى نجوم كبار.

The Athletic (نيويورك)

أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها


في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)
في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)
TT

أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها


في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)
في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)

عندما فشلت إيطاليا، الفائزة بكأس العالم أربع مرات، في التأهل لمونديال 2026، أعرب مدربها آنذاك، جينارو غاتوزو، عن أسفه لكثرة المقاعد المخصصة لأفريقيا في هذا الحدث العالمي.

قال المدرب البالغ 48 عاماً: «تستحق أفريقيا عدداً أقل من المقاعد في كأس العالم»، مشيراً إلى ارتفاع عدد المقاعد المؤهلة تلقائياً للقارة من 5 إلى 9 في البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخباً. ثم ارتفع العدد إلى 10 بعد فوز جمهورية الكونغو الديمقراطية في مباراة فاصلة بين القارات وعودتها إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً.

هل كان غاتوزو، لاعب خط الوسط السابق في المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 2006، محقاً؟ هل كانت أفريقيا ممثلة تمثيلاً زائداً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؟ باستثناء الأداء الكارثي لتونس التي أقالت مدربها صبري لموشي بعد مباراتها الأولى في دور المجموعات (عينت الفرنسي هيرفيه رونار بدلاً منه) وخسرت جميع مبارياتها الثلاث، أثبت ممثلو أفريقيا جدارتهم، مبررين بذلك مشاركتهم.

وصلت المنتخبات الـ9 الأخرى إلى الأدوار الإقصائية، 5 منها احتلت المركز الثاني في مجموعتها. أما المنتخبات الأربعة الأخرى فكانت من بين أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

يمثل هذا نسبة نجاح بلغت 90 في المائة، وهي الأعلى بين قارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تليها أميركا الجنوبية (83.33 في المائة)، ثم أوروبا (81.25 في المائة)، وأخيرا آسيا (22.22 في المائة).

برزت أوروبا بقوة في الأدوار الإقصائية بوصول 6 منتخبات إلى ربع النهائي، بينما كان لكل من أفريقيا وأميركا الجنوبية فريق واحد. كانت المنتخبات الأفريقية أقل حظاً في دور الـ32، حيث خرجت 7 فرق. وبلغت مصر دور الـ16، وأصبح المغرب أول منتخب أفريقي يصل إلى ربع النهائي مرتين.

ومن بين الأمور المقلقة استقبال الأهداف في الدقائق الأخيرة، وكان من بين أبرز المستفيدين من حالة الخمول الأرجنتيني ليونيل ميسي والإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند.

أحرز ميسي هدف التعادل لمنتخب «التانغو»، محولاً تأخره بهدفين أمام مصر إلى فوز 3-2. وسجّل كين هدفين ليقود «الأسود الثلاثة» للفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما أحرز هالاند هدف الفوز للنرويج على ساحل العاج. وشهدت السنغال انهياراً مذهلاً، حيث فرّطت في تقدمها بهدفين قبل خمس دقائق من نهاية المباراة أمام بلجيكا، لتخسر في الوقت الإضافي.

اعتقد العديد من الأفارقة أن السنغال ستكون الأفضل أداءً بين المنتخبات العشرة المتأهلة، لكنها خيبت الآمال، حيث خسرت ثلاثاً من أصل أربع مباريات، وتأهلت بصعوبة إلى دور الـ32 كأفضل منتخب ثامن من أصحاب المركز الثالث. في أعقاب خروج «أسود التيرانغا»، ظهرت بوادر خلافات داخلية.

صرّح لاعب الوسط باب غي بأنه لن يمثل بلاده مجدداً حتى تتم إقالة المدرب باب تياو.

قدم منتخب المغرب مستويات رائعة قبل توديع دور الثمانية أمام فرنسا (أ.ف.ب)

تحول دراماتيكي

تقدّم المنتخب المصري على نظيره الأرجنتيني 2-0، بعد إلغاء هدف له بشكل مثير للجدل، قبل 12 دقيقة من نهاية المباراة. لكن تحولاً دراماتيكياً أدى إلى فوز حامل اللقب 3-2 برأسية قاتلة من إنزو فرنانديز. تكهّن حسام حسن، مدرب منتخب «الفراعنة»، بأنّ طاقم التحكيم، برئاسة حكم الساحة الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، ربما تعرّض لضغوط خارجية لصالح الأرجنتين.

وردّ الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في «فيفا»، قائلاً: «يتخذ الحكام قرارات نزيهة، ومثل اللاعبين والمدربين، يسعون دائماً لتقديم أفضل ما لديهم».

وقال المحلل التلفزيوني والنجم السابق الفرنسي تييري هنري: «تسترخي المنتخبات الأفريقية مبكراً. يتحدث الناس عن الموهبة والشغف، ولكن عندما يتقدّمون بهدفين، يتراجع تركيزهم».

وأضاف زميله في الاستديو التحليلي والمهاجم السابق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش: «وجدت العديد من المنتخبات الأفريقية المتقدمة في النتيجة طريقة للخسارة. في كأس العالم، هذا ليس سوء حظ، بل سوء إدارة للمباراة».

وأظهرت خسارة المغرب أمام فرنسا 0-2 في ربع النهائي أنه على الرغم من تقدّم كرة القدم الأفريقية، فإن هناك فجوة كبيرة لا تزال قائمة عند مواجهة نخبة أوروبا.

واستغرق الأمر من «أسود الأطلس» 83 دقيقة قبل أن يسددوا أول تسديدة على المرمى، وتصدى الحارس الفرنسي مايك مينيان، بسهولة، لتسديدة بعيدة المدى من عز الدين أوناحي.

لم يقدّم محمد وهبي مدرب المغرب أي أعذار، قائلاً: «فرنسا فريق عظيم حقاً... نادراً ما امتلكوا هذا الكم من المواهب كما هو الحال الآن».

ويشارك المغرب في النسخة المقبلة من كأس العالم 2030 بصفته دولة مضيفة إلى جانب البرتغال وإسبانيا.

ويجري حالياً بناء ملعب يتسع لـ115 ألف متفرج بالقرب من الدار البيضاء، تمهيداً لاستضافة المباراة النهائية. وبينما وصل المغرب إلى أبعد مدى، أبهر منتخب الرأس الأخضر الذي خرج من دور الـ32، ملايين المشاهدين عبر شاشات التلفزيون، رغم عدم فوزه في أي من مبارياته الأربع.

كابرال لاعب الرأس الأخضر وفرحة هدف رائع في شباك الأرجنتين (رويترز)

تحدى هذا الأرخبيل الصغير قبالة سواحل غرب أفريقيا والذي يبلغ عدد سكانه ما يزيد قليلاً عن نصف مليون نسمة، المنتخب الإسباني في مباراته الافتتاحية ليجبر أبطال أوروبا على التعادل السلبي.

قام الحارس المخضرم فوزينيا (40 عاماً) بسلسلة من التصديات الرائعة ليحبط أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. وكان التأثير العالمي مذهلاً؛ حيث ارتفع عدد متابعيه على «إنستغرام» من 50 ألفاً إلى 5 ملايين. تعادل منتخب الرأس الأخضر مرتين قبل أن يخسر أمام الأرجنتين 2-3 في دور الـ32، ويُعدّ الهدف الثاني الذي سجّله سيدني لوبيز كابرال بكرة مقوسة متقنة، من أبرز أهداف البطولة.


كيف تسيطر المنتخبات الأوروبية على كأس العالم 2026؟

قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
TT

كيف تسيطر المنتخبات الأوروبية على كأس العالم 2026؟

قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)

من الناحية التاريخية، لا تقدم المنتخبات الأوروبية أداءً جيداً في نهائيات كأس العالم التي تُقام خارج القارة. ولم تفز المنتخبات الأوروبية باللقب خارج القارة إلا مرتين منذ عام 1930، حين فازت إسبانيا في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، وألمانيا في كأس العالم بالبرازيل بعد أربع سنوات. لكن هناك فرصة قوية لإضافة دولة أخرى إلى تلك القائمة في عام 2026، مع تأهل فرنسا وإسبانيا إلى قبل النهائي.

ما مدى قوة المنتخبات الأوروبية؟

اكتسبت المنتخبات الأوروبية قوة كبيرة بالفعل مع استمرار كأس العالم، لكن كانت هناك بعض مشاعر الدهشة في بداية البطولة؛ إذ فشلت سبعة من أول 10 منتخبات أوروبية في تحقيق الفوز في مبارياتها الأولى بدور المجموعات. كانت الحرارة المرتفعة في أميركا الشمالية نقطة نقاش قبل انطلاق البطولة، حيث وجدت بعض المنتخبات صعوبة في التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة. مع ذلك، لم يلق عدد كبير من المديرين الفنيين باللوم على الظروف المناخية الصعبة والقول إنها هي السبب وراء بداياتهم البطيئة. فبعد أن بدأت بلجيكا مشوارها بالتعادل مع مصر، قال المدير الفني لمنتخب بلجيكا، رودي غارسيا: «سواء كانت درجة الحرارة 10 درجات أو 30 درجة، كان ينبغي أن نقدم أداء أفضل»، في حين ألقى المدير الفني لمنتخب سويسرا مراد ياكين باللوم على إهدار لاعبيه للفرص السهلة بدلاً من الظروف المناخية، بعد التعادل مع قطر بهدف لمثله.

لكن بحلول نهاية دور المجموعات كانت المنتخبات الأوروبية قد حققت 17 فوزاً و12 تعادلاً و7 خسائر أمام فرق غير أوروبية. وفي مباريات خروج المغلوب، أظهرت بعض الدول الأوروبية قوة كبيرة في التعامل مع المواقف الصعبة. لقد قيل الكثير عن رحلة إنجلترا الصعبة إلى ملعب «أزتيكا» لمواجهة المكسيك في دور الستة عشر، حيث كان يتعيّن عليها التعامل مع ارتفاع الملعب عن سطح البحر، فضلاً عن الحماس الجماهيري الهائل للمكسيكيين، لكن المنتخب الإنجليزي قدّم أحد أفضل عروضه على الإطلاق وتأهل إلى الدور التالي.

في هذه الأثناء، تعاملت فرنسا مع «ألاعيب» باراغواي لتتأهل إلى دور الثمانية، في حين تعاملت بلجيكا مع الجماهير الأميركية المترقبة وفازت على الولايات المتحدة في دور الستة عشر، قبل الهزيمة أمام إسبانيا بطلة أوروبا في دور الثمانية. وقال مدافع منتخب إنجلترا السابق، مات أبسون، لـ«بي بي سي»: «لقد قدمت بلجيكا أداء مشجعاً، وقامت بعمل جيد أمام خط الوسط الإسباني الرائع». نعم، كان من المرجح دائماً أن يكون لأوروبا تمثيل قوي في هذه المرحلة من البطولة، نظراً إلى حصولها على 16 مقعداً في كأس العالم، أكثر من أي قارة أخرى. لكن مع توسيع نظام البطولة إلى 48 فريقاً وخوض جولة إضافية في أدوار خروج المغلوب، لا يزال من المثير للإعجاب أن المنتخبات الأوروبية سيطرت على البطولة، في حين خرجت البرازيل الفائزة باللقب خمس مرات وخرجت الدول المضيفة للبطولة كندا والمكسيك والولايات المتحدة من دور الستة عشر.

وتهيمن المنتخبات الأوروبية أيضاً على تصنيف «فيفا» العالمي، حيث تحتل المنتخبات الأوروبية خمساً من المراكز الثمانية الأولى، كما وصلت أربعة من تلك المنتخبات الخمسة إلى دور الثمانية. وخرجت البرتغال، المصنفة السابعة، على يد إسبانيا في مباراة أوروبية خالصة في دور الستة عشر.

بدأت فرنسا هذه البطولة مرشحة قوية للفوز بكأس العالم، وهي ترقى إلى مستوى التوقعات حتى الآن، في ظل وجود المهاجم الخطير كيليان مبابي من بين المرشحين للفوز بالحذاء الذهبي برصيد ثمانية أهداف.

كما كانت فرنسا هي المرشح الأبرز للفوز باللقب، وفقاً للعديد من نقاد «بي بي سي»، قبل انطلاق كأس العالم. وقال لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق، داني ميرفي، في توقعاته: «من الصعب أن ننظر إلى ما هو أبعد من فرنسا في ظل الخيارات الهائلة التي تمتلكها، عندما تفكر في الوقت الإضافي في الطقس الحار ومعاناة اللاعبين من الإرهاق. لا يمكن للاعبين أمثال ريان شرقي وعثمان ديمبيلي وديزاير دويه أن يبدأوا جميعاً، لكن يمكنهم أن يغيروا نتائج المباريات إذا شاركوا بعد 70 دقيقة في درجة حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية». وقال مدافع منتخب فرنسا السابق، جايل كليشي: «فرنسا وإسبانيا وإنجلترا هي المنتخبات الثلاثة التي تقدم مستويات جيدة من وجهة نظري. يبدو أن إسبانيا تفوز بكل شيء، في كل الفئات العمرية، لذا بالطبع هم في القمة، لكن كوني فرنسياً، سأدعم فرنسا للفوز باللقب».


شويرمان: «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» تعزز حضور الألعاب عالمياً

فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)
فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)
TT

شويرمان: «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» تعزز حضور الألعاب عالمياً

فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)
فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)

قال فابيان شويرمان الرئيس التنفيذي للألعاب في «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» إن نجاح قطاع الألعاب الإلكترونية لم يعد مرتبطاً بجودة اللعبة فقط، بل أصبح رهينة بمن يصنع مجتمعها... اللاعبون، والجماهير، والأندية.

وأكد شويرمان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أي لعبة لا يمكن أن تحقق انتشاراً مستداماً ما لم تمتلك أفضل اللاعبين، وقاعدة جماهيرية نشطة وتجربة اجتماعية تجعل الناس يعودون إليها باستمرار، مشيراً إلى أن انضمام اللاعبين إلى الأندية منح المنافسات بعداً جديداً يتجاوز حدود اللعبة نفسها.

وأوضح أن اللاعب اليوم لا يدخل المنافسات باسمه فقط، بل يمثل النادي الذي ينتمي إليه وهو ما انعكس على الجماهير التي بدأت تبنّي ولائها للأندية عبر مختلف الألعاب الإلكترونية، وليس للعبة واحدة فحسب.

وأضاف أن هذا الارتباط صنع منافسة جماهيرية صحية بين الأندية، معتبراً أن اختلاف الانتماءات يزيد إثارة البطولات، ويمنحها أجواءً أكثر حماسية، ما دام التنافس قائماً على الاحترام والروح الرياضية بعيداً عن التعصب.

وفيما يتعلق باختيار الألعاب، شدد شويرمان على أن «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» لا تمنح لعبة أفضلية على أخرى، بل تعمل على تطوير جميع العناوين ودعم نموها مؤكداً ثقته بأن عدداً من الألعاب سيحقق حضوراً أكبر على الساحة العالمية خلال السنوات المقبلة.