المجموعة التاسعة لمونديال 2026 في الميزان

فرنسا تخشى مفاجآت السنغال وتهديدات النرويج بقيادة هالاند والعراق لقلب التوقعات

لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
TT

المجموعة التاسعة لمونديال 2026 في الميزان

لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)
لاعبو فرنسا يخوضون التدريبات في أجواء مرحة قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)

ذكريات 2002 المحبطة إنذار لفرنسا أمام السنغال وهالاند قطعة النرويج الذهبية مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة التاسعة: فرنسا - النرويج - السنغال - العراق

بعد التتويج في 2018 وبلوغ النهائي في 2022، تدخل فرنسا مونديال 2026 وهي أحد أبرز المرشحين للقب، لكن المنتخب المصنّف الأول عالمياً سيواجه اختبارات صعبة أمام السنغال والنرويج كما عليه الحذر أمام العراق أيضاً.

تحمل فرنسا سجلاً زاخراً مع لقبين لكأس العالم وخسارة نهائيين آخرين بركلات الترجيح في النسخ السبع الأخيرة، بينها قطر 2022 حين سقطوا أمام الأرجنتين، بعد أن سجّل كيليان مبابي ثلاثية في مواجهة ملحمية.

وتخوض فرنسا الآن آخر بطولة لها تحت قيادة المدرب المخضرم ديدييه ديشامب، الذي يتولى المسؤولية منذ 2012 حيث من المتوقّع أن يخلفه زين الدين زيدان.

يدرك ديشامب صعوبة المجموعة، وفرنسا تعثّرت سابقاً حين دخلت مرشّحة، إذ وصلت إلى مونديال 2002 حاملة للقب وخرجت من دور المجموعات من دون تسجيل أي هدف. آنذاك خسرت مباراتها الافتتاحية أمام السنغال في العاصمة الكورية سيول، وستأمل ألا يعيد التاريخ نفسه عندما تلتقي «أسود التيرانغا» في مباراتها الأولى هذه المرة، على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي في 16 الشهر الحالي.

وقال ديشامب: «إنها واحدة من أصعب المجموعات، إن لم تكن الأصعب. لدينا علاقة أخوية مع السنغال لأن هناك الكثير من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين لعبوا في أندية فرنسية ويعرفون اللاعبين الفرنسيين. والنرويج أيضا واحد من المنتخبات الأوروبية الجيدة جداً».

ويأمل ديشامب إنهاء مسيرته التدريبية مع المنتخب بلقب عالمي يرسخ مكانته كأسطورة فرنسية، علماً بأنه توج كلاعب وقائد للفريق بكأس العالم لأول مرة في 1998.

مبابي يتقدم لاعبي فرنسا خلال التدريبات قبل خوض المعترك العالمي (ا ف ب)

وتملك فرنسا هجوماً مرعباً يثير غيرة كرة القدم العالمية، يتقدّمه القائد مبابي، هدّاف الدوري الإسباني هذا الموسم مع ريال مدريد، وحامل الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي الفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين مع سان جيرمان وزميليه في الفريق الباريسي، ديزيري دوي وبرادلي باركولا، إلى جانب مايكل أوليسيه وريان شرقي نجمي بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي.

ولا تعاني فرنسا نقصاً في المواهب الهجومية، لكن قلة من اللاعبين في التشكيلة يجمعون بين سرعة البديهة والتحكم والفعالية مثل أوليسيه (24 عاماً)، الذي بات جناح لا غنى عنه بعد تألقه في بايرن ميونيخ. وفي كريستال بالاس، حاز أوليسيه المولود في لندن، على الإعجاب بسبب أسلوبه الأنيق وعدم قدرة المنافسين على التنبؤ بما سيفعله وهو ما جعل البايرن يتمسك بضمه. فأوليسه البارع الذي يلعب بإيقاعه الخاص، يملك كافة المقومات اللازمة ليكون نجم كأس العالم، فهو قادر على تهدئة إيقاع اللعب في اللحظات الفوضوية قبل أن يسرع من وتيرته فجأة مرة أخرى بتمريرة ماكرة أو مراوغة أو تغيير اتجاهه.

وفرض مايك مينيان سطوته على حراسة المرمى كما يقدم ويليام ساليبا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو خيارات دفاعية ممتازة، بينما يوفر أوريليان تشواميني وأدريان رابيو القوة والسيطرة في الوسط.

ويرى ديشامب أن مواجهة السنغال في افتتاح مباريات المجموعة الصعبة، قد يكون مناسباً لفريقه للاعتياد على الضغط المبكر وتوتر مباريات خروج المغلوب. والسؤال هو: هل لا تزال هذه الوصفة قادرة على تحقيق نجاح آخر؟.

وإذا حالف الحظ فرنسا، سيتجاوز ديشامب البالغ عمره 57 عاماً كونه مجرد أسطورة وطنية إلى ما يشبه الخلود في عالم كرة القدم، حتى وإن لم يسبق لفريقه الفوز ببطولة أوروبا، بعد خسارته المباراة النهائية على أرضه عام 2016.

ماني قائد السنغال وأملها في المونديال (رويترز)

السنغال للعب دور ريادي

وتدخل السنغال مباراة الافتتاح أمام فرنسا بذكريات انتصارها المدوي في 2002 حين حققت أفضل مسيرة بالوصول إلى ربع النهائي. وتصل السنغال إلى كأس العالم بعدما جُردت من لقبها الأفريقي التي أحرزته بداية هذا العام، لكن منتخبها ما زال القادر على منح القارة أفضل فرصها في تحقيق النجاح بالمونديال.

وفازت السنغال على المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل 1- صفر في يناير (كانون الثاني) الماضي لتتوج باللقب للمرة الثانية، لكنها عوقبت لاحقاً بسبب الانسحاب من الملعب احتجاجاً على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء ضدها في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل العودة لاستكمال اللقاء.

وطعنت السنغال الآن على قرار سحب اللقب من لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي (الكاف)، لكن لا يتوقع صدور حكم بشأن هذا الطعن إلا بعد كأس العالم التي تضع عليه البلاد آمالا عريضة لتحقيق تأثير كبير. وقليل من المنتخبات الأفريقية التي تأهلت إلى كأس العالم سابقا امتلك تشكيلة أقوى وأكثر نضجا وخبرة من السنغال 2026 المتاح لها إمكانية حقيقية لتحقيق إنجاز آخر للقارة في البطولة.

وفتح المغرب آفاقا جديدة في قطر قبل أربع سنوات عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ قبل النهائي، لكن السنغال تشعر أن بمقدورها الذهاب إلى أبعد من ذلك. ويصر الحاجي ضيوف، أحد أفضل لاعب أفريقيا سابقاً من جيل إنجاز 2002: «السنغال لا يخشى أي من المنتخبات الأخرى. كان الناس في السابق يقللون من شأن المنتخبات الأفريقية، لكن الآن أصبحت الفجوة أقل بكثير مع الفرق العالمية، وتملك السنغال الفرصة للمنافسة في المونديال حتى أبعد نقطة».

وما يزيد من حدة المنافسة حقيقة أن تشكيلة السنغال تضم نحو 12 لاعباً ولدوا في فرنسا، بينهم ركيزة خط الوسط بابي جي وحارس المرمى إدوار مندي والقائد كاليدو كوليبالي. كما يتطلع القائد ساديو ماني (34 عاماً)، لاعب النصر السعودي حالياً وليفربول وبايرن ميونيخ السابق والذي غاب عن كأس العالم الماضية بسبب الإصابة، إثبات جدارته في آخر كأس عالم له حيث يدرس اعتزاله دولياً.

وقال المدرب بابي بونا تياو، الذي انتقل إلى فرنسا وعمره 17 عاماً: «من دواعي سروري دائماً اللعب ضد فرنسا. إنه بلد نعرفه جيداً. بالنسبة لي، هو بلدي الثاني. في 2002 أبلينا بلاءً حسناً، ننتظر تكرار هذا الإنجاز لكن لن تكون مباراة سهلة».

هالاند ورقة النرويج الرابحة خلال المباراة التجريبية ضد المغرب قبل المعترك العالمي (رويترز)

هالاند يحمل آمال النرويج

وبعد غياب عن العرس العالمي منذ 1989 تعود النرويج إلى كأس العالم بتشكيلة قوية وطموح كبير على تهديد الكبار.

وبعد مسيرة مهيمنة في التصفيات بقيادة بعض أكبر الأسماء في أوروبا، يبدو فريق المدرب ستول سولباكن جاهزاً لتحويل الوعود التي طال انتظارها إلى قصة نجاح خيالية وطنية.

لكن بالنسبة لبلد عانى من خيبات الأمل في كأس العالم لعقود من الزمان، واكتسب سمعة تتعلق بالتعثر عندما تصل التوقعات إلى ذروتها، فإن الإيمان لا يزال ممتزجاً بالتردد.

لكن في وجود المهاجم العملاق إرلينغ هالاند يشعر المنتخب النرويجي أنه قادر على لعب دور ريادي في المونديال، حيث يدخل هداف مانشستر سيتي البطولة وهو في قمة عطائه بعمر 25 عاماً، بعد أن اكتسح التصفيات وسجل 16 هدفاً بينها خمسة في شباك مولدوفا وثنائية حاسمة في المباراة الأخيرة أمام إيطاليا.

وبالنسبة لأمة متعطشة إلى ذكريات كأس العالم، لا يمنح هالاند النرويج الأمل فحسب، بل يمنحها أيضاً سببا لتحلم بإنجازات كبيرة.

ولا يمثل المهاجمون المحيطون به خيارات ثانوية، إذ يقدم ألكسندر سورلوث مع أتلتيكو مدريد عروضاً قوية، بينما يملك جناح لايبزيغ الألماني أنطونيو نوسا من المهارات ما يؤهله لاختراق أعتى دفاعات المنافسين. ويمكن أن يمنح أوسكار بوب وأندرياس شيلدروب ويورغن ستراند لارشن خيارات أوسع للمدرب سولباكن مما يجعل هجوم النرويج واحداً بين الأكثر خطورة في البطولة. لكن مفتاح الفريق قد يكون مارتن أوديغارد نجم خط وسط آرسنال بطل إنجلترا. وإذا لم يكن أوديغارد بكامل لياقته وجاهزيته، فقد يثبت أن الأداء الرائع للنرويج في التصفيات مجرد نجاح زائف بمجرد بدء البطولة.

ورغم براعتهم الهجومية، فإن سقف طموحات النرويج قد يتحدد بناء على مدى تماسك الدفاع، بوجود توربيورن هيجم (بولونيا الإيطالي)، وديفيد مولر وولف (وولفرهامبتون الإنجليزي)، بينما كافح حارس المرمى المخضرم أوريان نيلاند للحفاظ على مكانه الأساسي في إشبيلية الإسباني. وتعززت صورة حراسة المرمى بحصول نيكيتا هايكين، لاعب بودو – غليمت البلجيكي، على الجنسية النرويجية.

لاعبو العراق يستعدون للمونديال بهدف تحقيق مفاجأة (ا ف ب)

العراق لمخالفة التوقعات

تصنف الترشيحات المنتخب العراقي على أنه الحلقة الأضعف بالمجموعة وأن مجرد تأهله للمونديال يُعد إنجازاً هائلاً له، إذ يعود ظهوره الوحيد في كأس العالم إلى 1986، لكن ممثل العرب الأسيوي يتطلع لمخالفة التوقعات وإظهار التحدي في المجموعة الصعبة.

وشملت حملته التأهيلية 21 مباراة، بينها ملحق آسيوي درامي أمام الإمارات. وحسم العراق تأهله بالفوز على بوليفيا في ملحق قاري أُقيم في المكسيك في مارس (آذار)، وقبل التوجُّه إلى أميركا حقق تعادلاً بطعم الفوز مع إسبانيا أبرز المرشحين للقب العالمي في عقر دار الأخيرة 1-1.

وبقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الذي حل مكان الإسباني خيسوس كاسياس في مايو (أيار) من العام الماضي، استطاع منتخب العراق استعادة الكثير من البريق رغم الاضطراب في استعداد الفريق بسبب الصراع في منطقة الخليج.

ويتمتع أرنولد بخبرة واسعة في التعامل مع تحديات الأدوار الإقصائية، إذ سبق له أن حقق ذلك خلال توليه مسؤولية منتخب بلاده الأسترالي عام 2022 ونجح في الوصول إلى أدوار خروج المغلوب.

وحقق المدرب الأسترالي (62 عاماً) هدف العراق الذي طال انتظاره في التأهل لكأس العالم، وبات يتطلع لتحقيق إنجاز مع فريق سبق أن خسر مبارياته الثلاث في مشاركته الوحيدة بمونديال المكسيك عام 1986.

وعلق أرنولد على القرعة قائلاً: «إنها مجموعة مثيرة لأن الكثير من اللاعبين لم يسبق لهم اللعب ضد نجوم من التصنيف العالمي أمثال (إرلينغ) هالاند أو (ساديو) ماني، لذلك فإن الوجود في الملعب معهم هو امتياز كبير... لن نشعر بالخوف وسنتحلى بالحماس، فلنفاجئ العالم».

ويعتمد أرنولد على المهاجم أيمن حسين (30 عاماً) صاحب الهدف الذي قاد العراق للنهائيات، لقيادة خط الهجوم، مع بعض اللاعبين القادرين على إيجاد التوازن داخل الملعب وخارجه من المولودين محلياً وأولئك الذين نشأوا في الخارج.

ويمنح زيدان إقبال، المحترف حالياً في أوتريخت الهولندي، قوة هجومية إضافية في تشكيلة تضم لاعبين ينتمون لأندية في مجموعة متنوعة من بطولات الدوري، بما في ذلك اسكتلندا وبولندا وأوزبكستان والولايات المتحدة وتايلاند.


مقالات ذات صلة

سيمون... الحارس الذي يبدأ الهجمة ويحرس أحلام إسبانيا

رياضة عالمية يوناي سيمون يمسك الكرة خلال مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)

سيمون... الحارس الذي يبدأ الهجمة ويحرس أحلام إسبانيا

يواصل يوناي سيمون تأكيد مكانته كأحد أبرز عناصر منتخب إسبانيا في «كأس العالم 2026»، بعدما لعب دوراً محورياً في بلوغ «لا روخا» المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم (د.ب.أ)

ميسي: لم نفاجأ بالعودة أمام إنجلترا... وإسبانيا نعرف فلسفتها جيداً

قال ميسي: «هذه المجموعة لا تفاجئني. أنا أعرف، ونحن جميعاً نعرف، ما نحن قادرون عليه. ربما شكك البعض بنا، لكن عندما نكون متحدين فإن ذلك يمنحنا دائماً دفعة إضافية»

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)

أتلانتا تعيش على إيقاع كأس العالم... وذكريات البطولة تفتح الباب للمستقبل

تركت كأس العالم 2026 بصمتها في مدينة أتلانتا الأميركية التي استضافت 8 مباريات، كان آخرها مواجهة نصف النهائي بين الأرجنتين وإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)

«الدوري الإسباني» الأكثر تمثيلاً في نهائي «كأس العالم»

سيكون دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم حاضراً في نهائي «كأس العالم» بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك، يوم الأحد المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية توماس توخيل يوجّه التعليمات إلى جود بيلينغهام خلال مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (أ.ف.ب)

الصحافة البريطانية تنتقد توخيل: «هل فقد لمسته؟»

أصبح المدرب الألماني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل تحت مرمى نيران انتقادات الصحافة البريطانية، بسبب أسلوبه التكتيكي الدفاعي خلال الخسارة أمام الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سيمون... الحارس الذي يبدأ الهجمة ويحرس أحلام إسبانيا

يوناي سيمون يمسك الكرة خلال مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
يوناي سيمون يمسك الكرة خلال مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
TT

سيمون... الحارس الذي يبدأ الهجمة ويحرس أحلام إسبانيا

يوناي سيمون يمسك الكرة خلال مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
يوناي سيمون يمسك الكرة خلال مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)

يواصل يوناي سيمون تأكيد مكانته كأحد أبرز عناصر منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، بعدما لعب دوراً محورياً في بلوغ «لا روخا» المباراة النهائية، بفضل حضوره الدفاعي وقدرته على بناء اللعب من الخط الخلفي.

واستقبل الحارس الإسباني هدفاً واحداً فقط خلال 7 مباريات خاضها منتخب بلاده في البطولة، وكان ذلك أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي، ليؤكد صلابته في حماية المرمى.

يوناي سيمون يتصدى للكرة بجوار ميكيل أويارزابال (أ.ف.ب)

وأمام فرنسا في نصف النهائي، جسّد سيمون فلسفة المنتخب الإسباني في الخروج بالكرة من الخلف، عندما راوغ أحد المهاجمين داخل منطقة الجزاء قبل أن يمرر الكرة، في لقطة أثارت الجدل.

وعندما سُئل، في إذاعة «كادينا كوب»، عن سبب عدم تشتيت الكرة لتفادي الخطر، أجاب بحسم: «هذا ليس أسلوبنا».

هذا النهج يعتمد على تمركز دقيق وقراءة مميزة للعب، وهو ما أشاد به بيبي ريينا، الحارس البديل لمنتخب إسبانيا المُتوّج بـ«كأس العالم 2010»، وعدَّ سيمون «الأفضل في قراءة اللعب».

وأضاف أن تمركزه الممتاز يجعله نادراً ما يحتاج إلى تصديات استعراضية، لأن حسن تموضعه يجنّبه الوصول إلى تلك المواقف.

ولا يقتصر دور حارس أتلتيك بلباو على حماية المرمى، بل يمتد إلى لعب دور المدافع الأخير، إذ يتقدم خلف خط الدفاع لتغطية المساحات وقطع الكرات البينية، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة فرنسا.

يوناي سيمون يبعد الكرة برأسه أمام كيليان مبابي (أ.ف.ب)

ورغم المنافسة القوية مع ديفيد رايا، أفضل حارس في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخوان غارسيا، أفضل حارس في الدوري الإسباني، حافظ المدرب لويس دي لا فوينتي على ثقته بسيمون، متمسكاً بمبدأ الاستقرار والوفاء للاعبين الذين يحافظون على مستوياتهم.

بدوره، أقر سيمون بقوة منافسيه، وقال، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»: «أعلم أن خوان غارسيا كان الأفضل في الدوري الإسباني، وأن ديفيد رايا كان الأفضل في إنجلترا، وهذا يدفعني للعمل بجد أكبر كل يوم لأصل إلى مستواهما وأنافسهما».

ومع اقتراب إسبانيا من خوض نهائي «كأس العالم»، يواصل سيمون أداء دوره كحارس مرمى، ومدافع إضافي، وأول صانع للهجمات، ليؤكد أن ثقة دي لا فوينتي به لم تكن في غير محلها.


ميسي: لم نفاجأ بالعودة أمام إنجلترا... وإسبانيا نعرف فلسفتها جيداً

ليونيل ميسي يحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم (د.ب.أ)
ليونيل ميسي يحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم (د.ب.أ)
TT

ميسي: لم نفاجأ بالعودة أمام إنجلترا... وإسبانيا نعرف فلسفتها جيداً

ليونيل ميسي يحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم (د.ب.أ)
ليونيل ميسي يحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم (د.ب.أ)

أكد ليونيل ميسي أن عودة الأرجنتين أمام إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 لم تكن مفاجئة بالنسبة له، مشيراً إلى أن روح المجموعة وإيمان اللاعبين بقدراتهم كانا مفتاح التأهل إلى المباراة النهائية.

وصنع قائد الأرجنتين تمريرتين حاسمتين لإنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز في الدقائق الأخيرة، ليقود منتخب بلاده إلى قلب تأخره والفوز 2- 1، مواصلاً سلسلة الريمونتادا التي رافقت مشوار حامل اللقب في البطولة.

وقال ميسي: «هذه المجموعة لا تفاجئني. أنا أعرف، ونحن جميعاً نعرف، ما نحن قادرون عليه. ربما شكك البعض بنا، لكن عندما نكون متحدين فإن ذلك يمنحنا دائماً دفعة إضافية».

وأضاف: «اللاعبون يلهمون بعضهم بعضاً، ويكتشفون في أنفسهم قدرات لم يكونوا يعلمون بوجودها، ويبذلون كل ما في وسعهم».

ويواصل ميسي، البالغ 39 عاماً، الاستمتاع بمشاركته السادسة في كأس العالم، مؤكداً أنه لا يفكر حالياً في الاعتزال، وأن تركيزه منصب بالكامل على نهائي الأحد أمام إسبانيا.

وقال: «إنه منتخب أعرفه جيداً. لديهم فلسفة كروية واضحة، ويلعبون بها منذ سنوات طويلة. أعرف اللاعبين، لعبت ضدهم، وكثير منهم يلعب في برشلونة، النادي الذي أحبه».

وأضاف: «إنها مباراة خاصة، نهائي كأس العالم، وأتوقع أن تكون مواجهة متكافئة».

وعقب الفوز على إنجلترا، احتفل لاعبو الأرجنتين أمام الجماهير خلف لافتة تؤكد تبعية جزر مالفيناس (فوكلاند) للأرجنتين، في إشارة إلى النزاع التاريخي بين البلدين؛ وهو ما منح المواجهة بُعداً يتجاوز كرة القدم.

وختم ميسي: «خضنا المباراة بتصميم حقيقي. جماهيرنا كانت تتوق إلى هذا الفوز أكثر من أي انتصار آخر، بسبب ما تعنيه مواجهة إنجلترا في نصف النهائي والتأهل مجدداً إلى نهائي كأس العالم».


جائزة بلجيكا: نوريس يتلقى عقوبة التراجع 10 مراكز

لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
TT

جائزة بلجيكا: نوريس يتلقى عقوبة التراجع 10 مراكز

لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)

سيتراجع البريطاني لاندو نوريس 10 مراكز على شبكة انطلاق سباق جائزة بلجيكا الكبرى، بعدما قرَّر فريق ماكلارين استبدال بطارية سيارته للمرة الرابعة، منذ بداية الموسم، متجاوزاً الحد الأقصى المسموح به والمحدد بثلاث بطاريات لكل سيارة.

وأوضح الفريق أن البطارية الأولى تعطلت خلال جائزة الصين الكبرى، ما حرم نوريس من الانطلاق، فيما تعرضت الثانية لعطل في اليابان، ورغم إصلاحها وإعادة استخدامها، تعطلت مجدداً خلال التجارب الحرة الثانية في موناكو.

ورغم أن البطارية الثالثة لا تزال تعمل، فضّل ماكلارين الاستفادة من النسخة المطورة التي قدمتها مرسيدس، المزودة بتحسينات تعالج المشكلات السابقة، وتعزز موثوقيتها.

وقال الفريق في بيان: «للاستفادة من هذه التحسينات، علينا قبول عقوبة التراجع 10 مراكز على شبكة الانطلاق عبر تركيب البطارية الجديدة».

وأضاف: «اخترنا تنفيذ هذا التغيير في بلجيكا، لأن حلبة سبا - فرانكورشان توفر فرصاً أكبر للتجاوز مقارنة بسباقي المجر وزاندفورت».

ويحتل نوريس المركز الخامس في ترتيب بطولة العالم للسائقين بعد بداية موسم صعبة، علماً بأنه انطلق من المركز الأول، وأنهى سباق بلجيكا العام الماضي في المركز الثاني.

وكانت ماكلارين قد فرضت هيمنتها على منافسات الموسم الماضي، إلا أن لوائح المحركات الجديدة، التي منحت الطاقة الكهربائية دوراً أكبر، أعادت رسم موازين المنافسة في بطولة العالم هذا الموسم.