المجموعة الـ11 لمونديال 2026 في الميزان

البرتغال بقيادة رونالدو ترصد تتويجاً عالمياً أول... وحذَر من تهديد كولومبيا وأوزبكستان والكونغو لوضع بصمة

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
TT

المجموعة الـ11 لمونديال 2026 في الميزان

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويُفتتح المونديال يوم 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الـ11: البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا

يتجه كريستيانو رونالدو إلى خوض كأس العالم السادسة القياسية في مسيرته، مدعوماً بمجموعة هائلة من زملائه الموهوبين، متطلعاً لقيادة البرتغال إلى تتويج أول باللقب العالمي.

ومنذ احتلال البرتغال المركز الرابع في نسخة 2006، التي كانت أولى مشاركات رونالدو، نادراً ما شكَّل المنتخب تهديداً حقيقياً على اللقب، رغم كون رونالدو الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفاً.

ومن المقرر أن تكون نسخة 2026 محطة أخيرة في رحلة رونالدو الطويلة والشاقة بكأس العالم، والتي بدأت في ألمانيا عام 2006، ومرَّت عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وقطر، دون أن يحقق الجائزة التي كان يطاردها.

وبات وجود رونالدو، الذي بلغ 41 عاماً، يُنظر إليه على أنه عامل أساسي حال دون استغلال البرتغال كل إمكاناتها في البطولات الأخيرة. ولم يسجِّل مهاجم النصر السعودي أي هدف في آخر 9 مباريات خاضها في كأس العالم وكأس أوروبا مجتمعتين؛ بل إن رونالدو أُبعد حتى عن التشكيلة الأساسية من قبل المدرب فرناندو سانتوس خلال مونديال 2022، لمصلحة غونزالو راموس.

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (رويترز)

إلا أن مارتينيز أبدى ولاء مطلقاً لرونالدو الفائز بجائزة «الكرة الذهبية» 5 مرات، ولديه ما يبرر ذلك، فقد سجَّل المهاجم المخضرم في ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، عندما تغلبت البرتغال على إسبانيا بركلات الترجيح، لإحراز لقب دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.

كما أحرز رونالدو 5 أهداف في 5 مباريات ضمن التصفيات، قبل أن يُطرَد في مواجهة جمهورية آيرلندا، وكان محظوظاً لعدم إيقافه أكثر من مباراة واحدة.

ويكشف إصرار مارتينيز على الاعتماد على رونالدو أيضاً عن نقص الخيارات الهجومية الموثوقة الأخرى.

وتكمن القوة الحقيقية للبرتغال في امتلاكها -على الأرجح- أفضل خط وسط في كأس العالم.

ويضم هذا الخط ثنائي باريس سان جيرمان الفرنسي: فيتينيا، وجواو نيفيز، إلى جانب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا.

وفي ظل هذه الكتيبة المرصعة بالنجوم، يظل السؤال المعتاد: هل هذا هو العام الذي ستنجح فيه البرتغال في التتويج باللقب العالمي؟

والمشكلة هي أن البرتغال دائماً ما تشارك بفرق قوية في البطولات الكبرى، ولكنها تعود بخيبة أمل. وفازت البرتغال بلقبها الوحيد الكبير في بطولة أوروبا عام 2016، ووصلت إلى قبل نهائي كأس العالم عام 2006، ولكن آخر 4 مشاركات على الساحة العالمية كانت مخيبة للآمال؛ إذ خرجت مرتين من دور الـ16، إضافة للخسارة في دور الـ8 مرة واحدة، والخروج المبكر من دور المجموعات عام 2014. وكانت كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر فصلاً آخر مخيباً للآمال، بالخروج على يد المغرب من دور الـ8، وسجَّل رونالدو هدفاً واحداً فقط. وكانت هذه النتائج سبباً في استبعاد المدرب فرناندو سانتوس، وتولى مارتينيز المهمة على أمل كتابة فصل جديد من النجاح.

رونالدو يأمل ختاماً مثالياً لمسيرته الدولية بقيادة البرتغال إلى منصة التتويج

وأنعش هذا التغيير المنتخب البرتغالي؛ إذ وصل إلى دور الـ8 في بطولة أوروبا 2024، وتغلب على منتخب إسبانيا بطل أوروبا في نهائي دوري الأمم العام الماضي، مما عزز ثقتهم قبل رحلتهم عبر المحيط الأطلسي لخوض مونديال 2026.

وتستهل البرتغال مشوارها في المجموعة بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تواجه أوزبكستان وكولومبيا.

ونظرياً، يمتلك المنتخب البرتغالي المؤهلات والقدرة على تصدُّر المجموعة، ولكن الصعوبة تكمن في إثبات قدرة هذا الفريق الذهبي على تحويل الوعود إلى أكبر الألقاب.

دياز نجم كولومبيا الأبرز (ا ف ب)

كولومبيا تعوِّل على نجمها الواعد دياز

تعود كولومبيا إلى كأس العالم بعد غياب 8 سنوات، معلقة آمالها على المهاجم لويس دياز، لتلبية التوقعات العالية بعد موسم مميز ساهم فيه بشكل مباشر في أكثر من 40 هدفاً مع بايرن ميونيخ.

وبعدما أخفقت كولومبيا في التأهل لكأس العالم 2022 التي استضافتها قطر، استعانت بالمدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو (60 عاماً) في تجربته الأولى على مستوى المنتخبات، وكلفته بمهمة بناء فريق قوي بدنياً وبفكر هجومي يتمحور حول دياز.

واحتلت كولومبيا المركز الثالث في تصفيات أميركا الجنوبية؛ حيث كانت ثاني أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف خلف الأرجنتين حاملة لقب كأس العالم، وهز دياز الشباك 7 مرات في التصفيات، بفارق هدف واحد عن الهداف ليونيل ميسي.

وفازت كولومبيا على منتخبَي البرازيل والأرجنتين في التصفيات، كما أنهت كأس «كوبا أميركا» 2024 وصيفةً للأرجنتين، في إنجازها الأفضل منذ فوزها باللقب في 2001. وجاء فوز كولومبيا على ضيفتها البرازيل في أواخر 2023 في توقيت حساس للغاية بالنسبة لدياز، الذي سجل هدفين في المباراة التي أقيمت بعد فترة وجيزة من اختطاف والديه على يد جماعة مسلحة محلية، في البلد الذي لا يزال يعاني من العنف.

وأطلق الخاطفون سراح والدته في اليوم نفسه، وظل والده محتجزاً 12 يوماً. وأكدت جماعة «جيش التحرير الوطني» حينها أن عملية الاختطاف كانت «خطأ».

وقال المهاجم الذي كان يلعب مع ليفربول في ذلك التوقيت: «كانت أصعب لحظة في حياتي».

وحقق الكولومبي نجاحاً كبيراً بعد انضمامه إلى بايرن، في صفقة قدرت وسائل إعلام قيمتها بنحو 75 مليون يورو (86.95 مليون دولار) في يوليو 2025؛ إذ تُوج بلقب الدوري الألماني، وساعد الفريق في الوصول إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

ووصفه البلجيكي فينسن كومباني مدرب بايرن بأنه «ماكينة» تمتلك «إبداعاً فوضوياً»، بينما أكد النجم الكولومبي الكبير كارلوس بالديراما أن دياز تجاوز فعلاً إنجازاته الخاصة.

ويتوجه منتخب كولومبيا إلى مونديال أميركا الشمالية بأمل نسيان ذكريات 1994 في الولايات المتحدة، عندما خرج الفريق من دور المجموعات بقيادة بالديراما الذي اعتبره بيليه مرشحاً للفوز باللقب.

وتستهل كولومبيا مشوارها في المجموعة الـ11 بكأس العالم بمواجهة أوزبكستان في مدينة مكسيكو، قبل مواجهة البرتغال ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وسيحظى دياز بدعم من لاعبين كبار، من بينهم المخضرم خاميس رودريغيز (34 عاماً)، الذي ساهم في تأهل كولومبيا إلى دور الـ8 بنسخة 2014، البطولة التي جعلت منه نجماً عالمياً، ولكنه قدم أداء مخيباً للآمال مع الأندية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى لويس سواريز مهاجم سبورتنغ لشبونة.

وان-بيساكا نجم وست هام وأحد أورواق الكونغو الهامة (غيتي)

الكونغو تعود وسط أزمات صحية وأمنية

بعد انتظار دام 52 عاماً، تعود جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم لكرة القدم، على وقع أزمات صحيَّة وأمنية، جرَّاء تفشى فيروس «إيبولا» المميت، وبأمل محو الصورة الهزيلة التي خلَّفتها مشاركتها السابقة الوحيدة، حين كانت تُعرف باسم زائير.

ولحسن الحظ، لا يلعب أي من النجوم الـ26 الذين اختيروا لتمثيل جمهورية الكونغو في العرس العالمي الذي يُقام كل 4 سنوات، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في المناطق المتأثرة.

واختار المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر 24 لاعباً ينشطون في 11 دولة أوروبية، إضافة إلى لاعب في الجزيرة الإماراتي (سيمون بانزا) وآخر في بيراميدز المصري (فيستون مايلي).

وعمل ديسابر على عزل لاعبيه في معسكر بإسبانيا، قبل التوجه للولايات المتحدة؛ مشيراً إلى أن هذا الإجراء تم بداعي الحيطة، وقال: «نحن متأثرون بما يجري في هذا البلد الرائع بحماسة. وسنذهب للمونديال لتقديم كل ما لدينا من جهد لمنح الجماهير شيئاً من السعادة»،

وكانت مشاركة الكونغو (زائير سابقاً) في نهائيات عام 1974 في ألمانيا الغربية، كأول فريق أفريقي من جنوب الصحراء الكبرى يذهب إلى كأس العالم، قد شهدت خسارتها للمباريات الثلاث وبأداء متواضع، بما في ذلك هزيمة ساحقة 9-صفر أمام يوغوسلافيا. وهذه المرة يتوجه المنتخب الكونغولي، وسط حالة من الفوضى في ثاني أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة، واضطرابات سياسية واقتصادية متكررة.

وحافظ ديسابر على تشكيلة ثابتة للفريق خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، وعلَّق على ذلك قائلاً: «لقد جعلتنا تلك التجارب أقوى وأكثر مرونة. نستحق الظهور في كأس العالم عن جدارة، بعد العمل الشاق الذي قدمه اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».

ويبرز من المنتخب الكونغولي قلب الدفاع شانسيل مبيمبا، لاعب نادي ليل الفرنسي، وسيدريك باكامبو مهاجم ريال بيتيس الإسباني، ويوان ويسا جناح نيوكاسل الإنجليزي، ونواه صديقي لاعب وسط سندرلاند، بالإضافة إلى آرون وان-بيساكا مدافع وست هام الذي سبق أن استدعته إنجلترا؛ لكنه غاب عن المشاركة بسبب الإصابة.

خوسانوف مدافع أوزبكستان وأهم لاعبيها (يمين) يحاول ايقاف الكندي لارين في لقاء ودي (اب)

أوزبكستان لترك بصمة

يمثل تأهل أوزبكستان إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى ذروة مسيرة صعودها المطَّرد إلى أعلى مستويات اللعبة عالمياً، في 35 عاماً تلت استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق.

ومنذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، أصبح عبد القادر خوسانوف (22 عاماً) لاعب مانشستر سيتي، الوجه الأشهر للبلاد على المستوى الدولي، بعد انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ما أسهم في تعزيز مكانة إحدى القوى الصاعدة في آسيا.

ويجسِّد قلب الدفاع التأثير الذي أحدثته سلسلة من المبادرات المدعومة حكومياً في اللعبة بالبلاد، والتي أثمرت جيلاً من اللاعبين الموهوبين الجاهزين للتألق على أكبر المحافل.

واستفاد خوسانوف ورفاقه في منتخب أوزبكستان بشكل كبير من استثمار الحكومة في البنية التحتية لكرة القدم، والمتمثلة في إنشاء ملاعب مصغرة في جميع أنحاء البلاد، وتجديد نحو 15 ألف ملعب مدرسي. وأُنشئت شبكة من المدارس المتخصصة في كرة القدم، والتي تدعم أكثر من 65 ألف لاعب شاب، كما توجد خطط لإنشاء ملعب جديد بسعة 55 ألف متفرج، والذي سيكون الأكبر في البلاد.

وتستهل أوزبكستان، بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو الفائز بكأس العالم لاعباً في 2006، ظهورها الأول في المونديال بمواجهة كولومبيا، قبل أن تلعب ضد الكونغو الديمقراطية ثم البرتغال.

وبجانب خوسانوف، الاسم الأبرز في التشكيلة، ستعتمد أوزبكستان على لاعبين ينشطون محلياً.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية رودي فولر المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)

فولر: منتخب ألمانيا متحمس للمونديال

قال رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، إن منتخب بلاده متحمس للغاية لخوض منافسات كأس العالم القادمة.

«الشرق الأوسط» (وينستون-سالم)
رياضة عالمية ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)

من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

تتجه الأنظار، الخميس، إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مع انطلاق كأس العالم 2026، لكن البطولة التي يصفها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها الأكبر في الت

سعد السبيعي (نيويورك) علي العمري (نيويورك)
رياضة سعودية لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب،

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الحكم الصومالي عمر عرتن (أ.ب)

البيت الأبيض: حظر الحكم الصومالي وإداريين إيرانيين كان «لأسباب وجيهة»

اعتبر رئيس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم كأس العالم، أندرو جولياني، أن منع دخول حكم صومالي ورفض منح تأشيرات لإداريين في المنتخب الإيراني كانا لـ"أسباب وجيهة".

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)

أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وأكد النادي البرتغالي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن ماركو سيلفا سيحل محل مورينيو في تدريب الفريق.

وذكر بنفيكا أن ريال مدريد قام بدفع 15 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب البرتغالي.

وأتم حساب بنفيكا الرسمي: "وافق المدرب على ذلك، شكرا لك جوزيه مورينيو."

وأعلن فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عودة جوزيه مورينيو لتدريب الفريق مجددا، بعد فوزه بانتخابات النادي الملكي.

وفاز بيريز في الانتخابات الرئاسية لريال مدريد ليظل على مقعد الرئيس حتى عام 2030.

ووقّع جوزيه مورينيو عقود تدريب ريال مدريد حتى يونيو (حزيران) 2029.

وتم تفعيل العقد مباشرة بعد فوز بيريز بالانتخابات.

يذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وحقق لقب الدوري الإسباني 2011-2012، وكأس إسبانيا 2010-2011، والسوبر الإسباني 2012.

ويستعد نادي بنفيكا للإعلان عن تعيين ماركو سيلفا خلفا لمورينيو في تدريب الفريق.


جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.


«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
TT

«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)

قلب منتخب ويلز تأخره إلى الفوز 3 / 1 على ضيفه التشيك في كارديف، ليضمن صدارة مجموعته في تصفيات كأس العالم لكرة القدم النسائية.

أحرزت ليلي وودهام وجيما إيفانز وماريد غريفيث ثلاثية منتخب ويلز، ليتجاوز خطأ دفاعي أدى لتقدم الضيوف بهدف مبكر لميكايلا خيروفا في الدقيقة الخامسة.

لا يقتصر تصدر المجموعة الثانية بالمجموعة الثانية على الصعود فقط، بل يضمن لصاحبه مسارا أسهل في الملحق، وتجنب مواجهة فريق من المستوى الأول في الدور قبل النهائي في أكتوبر (تشرين الأول).

بدأت المباراة بإيقاع متواضع عندما ارتدت الكرة من حارسة المرمى أوليفي لوكاسوفا، لتصل إلى خيروفا التي أتيحت لها الفرصة لتسديدها بعد اصطدام ريان روبرتس وإيفانز.

لكن تقدم الضيوف لم يدم سوى أربع دقائق، حيث نفذت سيري هولاند رمية تماس من الجهة اليمنى، ومرت الكرة عرضية إلى صوفي إنجل التي سجلت هدف التعادل في مباراتها رقم 50 بقميص ويلز.

بعد بداية الشوط الثاني مباشرة، لعبت هولاند ركلة حرة، استقبلتها إيفانز على بعد ست ياردات من المرمى، وسددت الكرة برأسها فوق حارسة المرمى المتقدمة، لتدخل الكرة إلى الشباك الخالية.

وتوجت هولاند تألقها بانطلاقة من الجهة اليمنى، حيث تجاوزت باربورا بولكاروفا، لتمرير كرة عرضية إلى غريفيث التي سددت بسهولة في الشباك.