من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)
العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)
TT

من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)
العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)

لم يعد العنب مجرد فاكهة صيفية منعشة، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى محور اهتمام العلماء، بعد اكتشاف فوائده الصحية الواسعة.

ونقلت صحيفة «التلغراف» عن الدكتورة تشاوبينغ لي، رئيسة قسم التغذية السريرية في مركز «UCLA» الصحي في كاليفورنيا، قولها إن «العنب يحتوي على مركب الريسفيراترول، المضاد للأكسدة، والمعروف بفوائده في إطالة العمر وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية وحتى العظام».

وفيما يلي أبرز 6 فوائد صحية للعنب:

يخفض الكوليسترول ويحمي القلب

أظهرت دراسة أجرتها الدكتورة تشاوبينغ لي أن تناول كوب ونصف كوب من العنب يومياً لمدة 4 أسابيع أسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار بنسبة وصلت إلى 6 في المائة، دون أن يكتسب المشاركون أي وزن إضافي.

وتعتقد لي أن المركبات الواقية الموجودة في العنب، بما في ذلك الكاتيكينات والبروانثوسيانيدينات والأنثوسيانينات -والتي تُعرف مجتمعة باسم الفلافونويدات- هي المسؤولة عن خصائص العنب الخافضة للكوليسترول، هذا بالإضافة إلى احتوائه على الألياف، التي تُساعد على التخلص من الكوليسترول الزائد في الجسم.

وهذا خبر سار لصحة القلب، حيث إن انخفاض مستويات الكوليسترول يُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يساعد على ضبط ضغط الدم

العنب غني بمركبات مضادة للأكسدة تُساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يُسهم في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم.

وأشارت أبحاث واسعة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون العنب، بالإضافة إلى أطعمة أخرى غنية بالبوليفينولات مثل التفاح والكمثرى، يتمتعون بمعدلات أفضل لضغط الدم مقارنة بغيرهم، خصوصاً عند استبدال حفنة من العنب بالوجبات المالحة أو المصنعة.

يعزز صحة الأمعاء

أكدت الدراسة التي أجرتها لي أن الأشخاص الذين تناولوا العنب يومياً لمدة 4 أسابيع شهدوا زيادة في تنوع البكتيريا المعوية، وهو تغيير يرتبط بشكل متكرر بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

كما لوحظ أن تناول العنب أدى أيضاً إلى زيادة في بكتيريا أكرمانزيا، وهي بكتيريا مرتبطة بتحسين صحة التمثيل الغذائي والمناعة.

يدعم الذاكرة وصحة الدماغ

وقد وجدت مراجعة منهجية لثماني دراسات من جامعة أبردين في اسكوتلندا أن العنب يُمكن أن يعزز الإدراك، ويُحسن الانتباه والذاكرة المكانية والوظائف التنفيذية (القدرة على إدارة المهام اليومية).

ويعزو الباحثون هذه النتائج إلى المحتوى العالي من الفلافونويدات في العنب، خاصة الأنثوسيانين الذي يرتبط منذ زمن طويل بتحسين صحة الدماغ.

كما ربطت دراسات حيوانية منفصلة الريسفيراترول، وهو بوليفينول موجود في قشور وبذور العنب، بتحسين الذاكرة، وتقليل خطر الإصابة بتراكمات الدهون في الدماغ، المرتبطة بمرض ألزهايمر.

يقوي العضلات والعظام

وأوضحت أبحاث معملية أن تناول حصتين من العنب يومياً قد يُساعد في تحسين الكتلة العضلية، كما يمكن أن يُسهم في الحفاظ على الكالسيوم داخل العظام، وتقليل فقدانها مع التقدم في العمر.

ويرى الباحثون أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في العنب تلعب دوراً مهماً في هذه الفوائد.

إبطاء الشيخوخة

وجدت دراسة جديدة من جامعة نافارا الإسبانية أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبوليفينولات، بما في ذلك العنب والتوت والفواكه الداكنة الأخرى، يبدو أنهم يشيخون بشكل أبطأ.

ويرجع ذلك لحقيقة أن البوليفينولات تقلل الالتهاب، الذي يُعتقد أنه يلعب دوراً في إطالة العمر.

ما أفضل طريقة لتناول العنب؟

الكمية الموصى بها هي 80 غراماً، أي ما يُعادل 10 إلى 12 حبة عنب. وتحتوي هذه الحصة على نحو 54 سعرة حرارية، و0.6 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكر.

ولأن العنب يتكوّن بنسبة تقارب 80 في المائة من الماء، فهو يُعد وجبة خفيفة مرطبة.

ويُعتبر العنب الأحمر والبنفسجي والأسود الأكثر فائدة صحياً لاحتوائه على نسب أعلى من الأنثوسيانين والريسفيراترول مقارنة بالعنب الأخضر، لكن التنويع بين الألوان المختلفة يظل الخيار الأفضل للحصول على أكبر قدر من العناصر الغذائية.

كما يمكن تناوله طازجاً أو مجمداً؛ حيث لا يفقده التجميد قيمته الغذائية.


مقالات ذات صلة

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

صحتك الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعًا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)

لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

قد تساعد مكونات مثل زيت إكليل الجبل وريدنسيل والكافيين والببتيدات في دعم نمو الشعر وتقليل تساقطه عند استخدامها بانتظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق صور خلال اجتماع مع قيادات أمنية وتنفيذية لبحث مشكلة المبيدات المسرطنة في طرابلس الثلاثاء (مكتب النائب العام)

«مبيدات مسرطنة» تهدد الأمن الغذائي لليبيين

استفاق الليبيون على واحدة من أخطر الصدمات المرتبطة بالأمن الغذائي بعدما أعلن أن 65 % من عينات المحاصيل الزراعية المتداولة ثبت احتواؤها على مواد مسرطنة

علاء حموده (القاهرة)
صحتك التورم يحدث عندما تتجمع سوائل الجسم داخل الأنسجة أو المفاصل (بيكسلز)

تورم أصابعك قد لا يكون عابراً... تعرّف إلى أبرز أسبابه

قد يبدو تورم أصابع اليدين أمراً عابراً يحدث بعد يوم حار أو مجهود بدني، لكنه في بعض الأحيان قد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

6 مكملات غذائية تجنب تناولها على معدة فارغة

يحرص كثيرون على تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية يومياً لتعزيز صحتهم لكنّ الخبراء يؤكدون أن توقيت تناولها لا يقل أهمية عن تناولها نفسه

«الشرق الأوسط» (لندن)

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.


لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)
يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)
يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)

يبحث كثيرون عن بدائل موضعية للمينوكسيديل، وهو دواء يُستخدم لتحفيز نمو الشعر وعلاج بعض حالات تساقطه، سواء بسبب الحساسية أو الرغبة في استخدام مكونات طبيعية. وتشير تقارير إلى أن بعض الزيوت والمستحضرات الحديثة قد تسهم في دعم صحة فروة الرأس وتحفيز بصيلات الشعر، وإن كانت الأدلة العلمية على فاعليتها تختلف من مكوّن إلى آخر، حسب موقع «هيلث سايت» الطبي.

زيت إكليل الجبل

يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً، إذ يُعتقد أنه يحسّن تدفق الدم إلى فروة الرأس، مما قد يساعد على تنشيط بصيلات الشعر وتقليل الالتهابات المرتبطة ببعض مشكلات فروة الرأس مثل القشرة.

الريدنسيل

أما ريدنسيل (Redensyl)، وهو مركب مشتق من مصادر نباتية، فيستهدف الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر ويعزز مرحلة نمو الشعرة. ويتميّز بأنه لطيف نسبياً على فروة الرأس مقارنةً ببعض العلاجات الأخرى.

الكافيين

كما تُستخدم مستحضرات تحتوي على الكافيين، مثل الأمصال والشامبوهات، لتحفيز بصيلات الشعر والحد من تأثير هرمون DHT المرتبط بأحد أشكال تساقط الشعر، مما قد يسهم في تقوية الشعر وتقليل تساقطه مع الاستخدام المنتظم.

الببتيدات

وتحظى أمصال الببتيدات، وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية يُعتقد أنها تدعم صحة بصيلات الشعر وتحفّز نموه، بشعبية متزايدة، إذ تساعد الأحماض الأمينية المكوّنة لها على دعم إنتاج الكولاجين وتحسين الدورة الدموية في فروة الرأس، الأمر الذي قد يعزز نمو الشعر ويقلل من تكسره.

عصير البصل

ويظل عصير البصل أو المستحضرات التي تحتوي على مستخلصه من العلاجات التقليدية الشائعة، لاحتوائه على الكبريت الذي قد يسهم في تحسين الدورة الدموية ودعم إنتاج الكيراتين، وهو البروتين الأساسي في بنية الشعر، لذلك يدخل اليوم في تركيب عدد من الأمصال ومنتجات العناية بالشعر.

ورغم الاهتمام بهذه البدائل، ينصح الخبراء باستشارة طبيب الجلدية لتحديد العلاج الأنسب وفق سبب تساقط الشعر، إذ تختلف فاعلية هذه الخيارات من شخص لآخر.


لبن الأم يساعد البكتيريا المفيدة على البقاء في أمعاء الرضيع

تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)
تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)
TT

لبن الأم يساعد البكتيريا المفيدة على البقاء في أمعاء الرضيع

تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)
تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)

كشفت دراسة جديدة عن آلية لم تكن غير معروفة في السابق، تُعطي أنواعاً مُحددة من بكتيريا الأمعاء ميزةً في التنافس على الاستيطان في أمعاء الرضيع خلال فترة الفطام، وذلك لقدرتها على استقلاب كلٍّ من السكريات الموجودة في لبن الأم والألياف من الأطعمة النباتية.

وتشير النتائج إلى أن فترة الفطام تُعدّ مرحلةً حاسمةً في النمو، حيث يُعزز الجمع بين لبن الأم والطعام الصلب من نضوج الميكروبات المعوية المفيدة لتُصبح شبيهةً بتلك الموجودة لدى البالغين.

ويقول باحثو الدراسة من جامعة الدنمارك التقنية (DTU) ومستشفى «ريغشوسبيتاليت» إنه على المدى البعيد، قد تُسهم هذه المعرفة الجديدة في تطوير حلول غذائية أفضل للرضع، وتُعزز فهمنا لكيفية تأثير التغذية المبكرة على الصحة في وقت لاحق من الحياة.

ويقول ماهر أبو هاشم، أستاذ الهندسة الحيوية في جامعة الدنمارك التقنية والمؤلف الرئيسي للدراسة: «لطالما عرفنا أهمية الرضاعة الطبيعية لصحة الرضع. الجديد هو أننا نستطيع الآن تفسير كيف تُساعد السكريات الموجودة في لبن الأم، على اختيار أنواع البكتيريا المرتبطة بميكروبات معوية مفيدة تنعكس على صحة الرضيع في وقت لاحق من حياته».

وأضاف في بيان الثلاثاء: «هذا الأمر يُؤكد أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في هذه المرحلة من نمو الطفل».

ووفق الدراسة المنشورة في دورية «نيتشر كومينيكيشن» يُسهم لبن الأم في تشكيل الميكروبات المعوية لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً، حيث يؤثر على أنواع البكتيريا التي تزدهر في الأمعاء خلال مرحلة انتقال الرضيع إلى تناول الطعام الصلب، وقد تبين أن هذا التأثير يستمر لاحقاً في حياة الطفل.

وتُعرف السكريات قليلة التعدد في لبن الأم (HMOs) بأنها كربوهيدرات معقدة، كما تعد المكون الصلب الثالث الأكثر وفرة في لبن الثدي بعد اللاكتوز والدهون. ولا يهضمها الرضيع، بل تعمل كمادة حيوية تغذّي البكتيريا المعوية المفيدة، وتعزز المناعة، وتحمي من العدوى، وتدعم نمو الدماغ.

وتقول ليز أونشولت، الاستشارية في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال الصغار في مستشفى «ريغشوسبيتاليت»: «تُعدّ هذه النتائج مهمةً في الممارسة السريرية اليومية، إذ تُبرر بشكلٍ إضافي التركيز القوي المُسبق على تعزيز إنتاج لبن الأم والرضاعة الطبيعية عند إدخال الرضع والأطفال الصغار إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بسبب الولادة المُبكرة أو المرض الخطير».

وفقاً للباحثين، تُظهر الدراسة أن لبن الأم لا يدعم تغذية الرضيع خلال مرحلة الرضاعة فحسب، بل يساعد أيضاً على اختيار البكتيريا التي تُصبح جزءاً دائماً من الميكروبات المعوية لاحقاً.

يقول أبو هاشم: «كان التعاون بين الخبرة التكنولوجية والبيولوجية لجامعة الدنمارك التقنية والبيئات السريرية في مستشفى جامعة الدنمارك التقنية حاسماً في تمكيننا من ربط معرفة وظائف البكتيريا بتطور الميكروبات المعوية لدى الأطفال. ويوفر هذا رؤية فريدة حول كيفية تأثير الخيارات الغذائية المبكرة على الصحة لاحقاً في الحياة».

ويعتقد الباحثون أن هذه المعرفة الجديدة تمهد الطريق لتطوير حلول غذائية مستقبلية للرضع وتدخلات موجَّهة تدعم بناء مجتمع بكتيري معوي صحي.