10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


مقالات ذات صلة

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)

البيض أم الخبز بزبدة الفول السوداني... أيهما أفضل لسكر الدم والضغط؟

بالنسبة لمن يراقبون مستويات السكر أو ضغط الدم يمكن لمكونات كل وجبة وطريقة إعدادها أن تصنع فارقاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان المنزلي المنقوع طيلة الليل مع الزبادي اليوناني السادة والتوت الطازج (بكسيلز)

4 وجبات إفطار يختارها اختصاصيو التغذية لدعم ضغط الدم

قد يبدأ دعم صحة القلب وضغط الدم من وجبة الإفطار، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف والدهون الصحية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟

تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس نتيجة انخفاض الضغط الجوي، وانقباض الأوعية الدموية، وزيادة لزوجة السائل داخل المفصل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية
TT

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

نجح باحثون بقيادة الدكتورة هيلين باتوب Helen Bateup، أستاذة علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا بيركلي في الولايات المتحدة، في تنمية خلايا عصبية متناهية الصغر في المختبر تحاكي الخلايا الحقيقية الموجودة في مخ المواليد الجدد بعد الولادة. ونُشرت نتائج دراستها في مجلة «نيتشر» (Nature) في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.

بدأت الدكتورة هيلين هذه الدراسات البحثية منذ ما يقرب من عشرين عاماً، باستخدام نماذج من الفئران بجانب مزارع من الخلايا ثنائية الأبعاد، ولكن اتضح بعد ذلك أن نماذج الفئران لا تحاكي بشكل كامل مجموعة الأعراض التي تظهر في المرض لدى البشر. ومع ظهور تقنية «العضويات المخية» (organoids) قبل عقد من الزمان (العضويات هي خلايا مزروعة مشتقة من الخلايا الجذعية البشرية)، حولت الباحثة مسار عملها من مزارع الخلايا ثنائية الأبعاد إلى العضويات ثلاثية الأبعاد.

«عضويات مخّية»

تتكون «العضويات المخية»، التي يبلغ قطر كل منها بضع ملليمترات وتطفو في سائل مغذٍّ، من بضعة أنواع فقط من الخلايا المكونة للمخ. وعلى الرغم من أنها تختلف اختلافاً جوهرياً عن المخ الحقيقي، فإنها على عكس الخلايا المستخدمة في المزارع الخلوية التقليدية، تنمو وتسلك سلوكاً مشابهاً جداً للخلايا الموجودة داخل المخ الحي.

أوضح الباحثون أن فرط النشاط الذي يحدث نتيجة لطفرة جينية في «الخلايا العصبية النجمية» (astrocytes) (التي تساعد في دعم وتسهيل نقل الإشارات عبر الخلايا العصبية في المخ)، يُعد أحد المسببات الرئيسية لحدوث الالتهاب الذي يؤدي إلى تفاعلات مناعية تسبب النوبات الصرعية لدى الأطفال.

إحداث طفرات جينية

وعن طريق إحداث طفرات جينية مماثلة في الخلايا المزروعة، ونتيجة لفرط النشاط الذي أحدثته الطفرة، تمكن الفريق البحثي من اكتشاف مصدر النوبات الصرعية لدى الأطفال المصابين بأحد أكثر أشكال الصرع المبكر شيوعاً، وأكد أن هذا الاكتشاف أسهم بشكل كبير في إيجاد العلاج.

ويتسبب هذا الاضطراب الوراثي في حدوث نوبات صرع شديدة غالباً ما تكون مقاومة للأدوية الشائعة المضادة للصرع، كما تصاحب المرض أعراض منهكة في أجزاء أخرى من الجسم، ويترك الطفل في حالة إعياء شديد.

قال الباحثون إن السيطرة على النشاط المفرط للخلايا النجمية بصفتها المحرك الرئيسي للمشكلة تضمن السيطرة على المرض وتحسن الأعراض، ونظراً إلى أن الالتهاب يحدث نتيجة لتفاعلات مناعية سببتها الطفرة الجينية، وعن طريق تجربة الأدوية المثبطة للمناعة التي تستهدف كبح الخلايا المناعية، يمكن السيطرة على المرض وتخفيف حدة الأعراض العنيفة.

إنجاز علمي

تُعد هذه الدراسة من الإنجازات العلمية المهمة في زراعة الخلايا، نظراً إلى الصعوبات الكبيرة المرتبطة باستخدام الخلايا البشرية، لأنها تنمو وتتطور تبعاً لوتيرة النمو البشري الطبيعية. وعلى وجه التحديد فإن الخلايا النجمية لا تكتسب خصائصها الناضجة لدى البشر إلا في الفترة المحيطة بالولادة أو في مرحلة مبكرة من الحياة، ولرصد تأثيرات مرضٍ معين يبدأ ظهوره في الفترة المحيطة بالولادة مثل الصرع، يجب أن يتم استنبات هذه العضويات لمدة لا تقل عن تسعة أشهر على الأقل.

في النهاية، أكد الفريق البحثي أن دراسة نماذج الخلايا العصبية ثلاثية الأبعاد تمهد الطريق لاكتشاف أسباب العديد من الأمراض العصبية الأخرى مثل مرض ألزهايمر، وبالتالي يمكن التوصل إلى العلاج الأمثل لها في المستقبل القريب.


الزنك لعلاج نزلات البرد... متى يساعد وفي أي حالة يصبح ضاراً؟

متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
TT

الزنك لعلاج نزلات البرد... متى يساعد وفي أي حالة يصبح ضاراً؟

متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)

مع بداية أعراض نزلات البرد، يلجأ البعض إلى مكملات الزنك، أملاً في التعافي سريعاً، لكن فاعليته تعتمد على توقيت تناوله وجرعته وطريقة استخدامه، فقد يساعد الزنك في تقصير مدة الإصابة إذا بدأ استخدامه مبكراً خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض، لكنه لا يضمن الوقاية من نزلات البرد، كما أن الإفراط في تناوله قد يسبب آثاراً جانبية ومشكلات صحية.

ويشرح هذا التقرير متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد، وما الاحتياطات التي ينبغي مراعاتها قبل استخدام مكملاته.

هل يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد؟

يؤدي الزنك دوراً مهماً في عمل الجهاز المناعي، ولذلك يُطرح استخدامه ضمن الخيارات التي قد تساعد على التعامل مع نزلات البرد. وتشير بعض الأدلة إلى أن مستحضرات الزنك قد تقصّر مدة الأعراض لدى بعض المصابين، خصوصاً عند بدء استخدامها خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.

لكن ذلك لا يعني أن الزنك علاج مضمون، أو أنه يوقف نزلة البرد فوراً. كما أن النتائج تختلف باختلاف المستحضر والجرعة وطريقة الاستخدام، ولا تزال الأدلة المتعلقة بمدى فائدته متفاوتة.

هل يمنع الزنك الإصابة بنزلات البرد؟

لا توجد ضمانة بأن تناول مكملات الزنك سيمنع الإصابة بنزلات البرد. وعلى الرغم من أهمية الزنك لصحة الجهاز المناعي، فإن الحصول على كميات كافية منه لا يعني بالضرورة تجنّب العدوى.

لذلك، لا ينبغي التعامل مع المكملات بوصفها وسيلة مؤكدة للوقاية، أو اعتبار الجرعات المرتفعة وسيلة لتعزيز المناعة بصورة أسرع.

متى قد يسبب الزنك أضراراً؟

تعتمد سلامة مكملات الزنك على الجرعة ومدة الاستخدام، وقد يؤدي تناولها إلى آثار جانبية، أبرزها:

- الغثيان واضطرابات المعدة: قد تسبب المكملات الغثيان أو الشعور بعدم الارتياح في الجهاز الهضمي.

- نقص النحاس: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الزنك لفترات طويلة إلى تقليل امتصاص النحاس، وهو معدن يحتاج إليه الجسم لأداء وظائف أساسية.

- التداخل مع الأدوية: قد يؤثر الزنك في امتصاص بعض الأدوية، بما فيها أنواع من المضادات الحيوية، لذلك ينبغي التحقق من التداخلات المحتملة قبل تناوله.

ولا تعني هذه المخاطر أن الزنك ضار في جميع الحالات، بل إن الجرعة المناسبة ومدة الاستخدام عنصران أساسيان في تحديد مدى أمانه.

لماذا ينبغي تجنّب بخاخات الزنك الأنفية؟

تستدعي مستحضرات الزنك التي تُستخدم داخل الأنف حذراً خاصاً، إذ ارتبط استخدام بعض هذه المنتجات بفقدان حاسة الشم، وقد يكون هذا الفقدان طويل الأمد أو دائماً.

لذلك، يُفضّل تجنّب بخاخات الزنك الأنفية وعدم افتراض أن جميع أشكال الزنك آمنة لمجرد أنها تُباع من دون وصفة طبية. كما ينبغي التمييز بين المستحضرات الفموية والمنتجات المخصصة للاستخدام داخل الأنف.

ما الطريقة الأكثر أماناً لاستخدام مكملات الزنك؟

قبل اللجوء إلى مكملات الزنك لعلاج أعراض نزلات البرد، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد ما إذا كان استخدامها مناسباً، واختيار المستحضر والجرعة الملائمَين، خصوصاً عند تناول أدوية أخرى أو وجود مشكلات صحية.

ومن المهم أيضاً عدم تجاوز الجرعات الموصى بها أو الجمع بين عدة مكملات تحتوي على الزنك من دون الانتباه إلى إجمالي الكمية المتناولة.

الخلاصة، قد يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد لدى بعض الأشخاص إذا استُخدم مبكراً، لكنه ليس وسيلة مضمونة للوقاية أو العلاج. وتبقى الفائدة المحتملة مرتبطة بطريقة الاستخدام والجرعة، في حين قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى آثار جانبية ومشكلات صحية يمكن تجنّبها بالاستخدام المسؤول.


نقص فيتامين «د» في الخريف... كم جرعة تحتاجها يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

نقص فيتامين «د» في الخريف... كم جرعة تحتاجها يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)

فيتامين «د» (فيتامين الشمس) هو عنصر غذائي أساسي يذوب في الدهون، ويعمل في الجسم بطانة مشابهة للهرمونات، لينظم العديد من الوظائف الحيوية.

تقل مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص في الخريف بسبب انخفاض التعرض لأشعة الشمس، لكن الجرعة اليومية تعتمد على العمر، ومستوى الفيتامين في الدم. يحتاج معظم البالغين حتى سن 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، وترتفع إلى 800 وحدة لمن تجاوزوا 70 عاماً. أما علاج النقص المثبت بالتحاليل فقد يتطلب جرعات أعلى يحددها الطبيب، ويُفضّل تجنّب الجرعات الكبيرة دون إشراف طبي لتفادي ارتفاع الكالسيوم في الدم.

يحتاج البالغون عادةً إلى 600 إلى 800 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د» للوقاية من النقص، بينما تتراوح جرعة الوقاية خلال فصلي الخريف والشتاء بين 800 إلى 1000 وحدة دولية يومياً؛ وذلك بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس في هذه الفترات.

أهمية فيتامين «د» ووظائفه الأساسية

• صحة العظام والأسنان: يساعد الأمعاء على امتصاص الكالسيوم، والفوسفور، والمغنيسيوم، ويحافظ على مستوياتها في الدم لبناء عظام قوية، وكثيفة. نقصه يسبب لين العظام عند البالغين، والكساح عند الأطفال.

• دعم الجهاز المناعي: يقوي مناعة الجسم، ويساعده على مقاومة الالتهابات، والعدوى الفيروسية، والتنفسية.

• وظائف العضلات والأعصاب: يدعم العمل الطبيعي للأعصاب، وانقباض العضلات، ويقلل من آلام وضعف العضلات.

• تنظيم المزاج والصحة النفسية: يرتبط نقصه بالشعور بالتعب المزمن، والاكتئاب، والقلق، والاضطرابات العاطفية الموسمية.

• صحة القلب والأوعية الدموية: يساهم في تنظيم ضغط الدم، وتحسين صحة الأوعية الدموية.

المصادر الطبيعية لفيتامين «د»

• أشعة الشمس: التعرض المباشر للشمس المعتدلة على الجلد (عدة مرات أسبوعياً لفترة قصيرة).

• الأغذية: الأسماك الدهنية (السلمون، التونة، الماكريل)، وصفار البيض، وكبد البقر، والأطعمة المدعمة، مثل الحليب، وحبوب الإفطار.

• المكملات الغذائية: تُأخذ بوصفة -وتحت إشراف طبي- عند وجود نقص موثق بالتحليل.

تفاصيل الجرعات حسب الحالة:

• الجرعة الموصى بها للوقاية اليومية: 600 وحدة دولية للبالغين، وترتفع إلى 800 وحدة دولية لمن هم أكبر من 70 عاماً.

• خلال الخريف والشتاء: يُفضّل تناول 800 إلى 1000 وحدة دولية يومياً لتعويض نقص أشعة الشمس.

في حال وجود نقص فعلي في الدم (يُحدد بتحليل الدم):

• تُوصف أحياناً جرعات علاجية أعلى مثل 50,000 وحدة دولية مرة كل أسبوع لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع بإشراف الطبيب.

• أو جرعات يومية تتراوح بين 1000 إلى 5000 وحدة دولية حسب شدة النقص والوزن.

• الحد الأعلى الآمن: يُحذر من تجاوز 4000 وحدة دولية يومياً للبالغين دون استشارة طبية، تجنباً للسمية، أو ارتفاع الكالسيوم بالدم.