هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

أدوات للمساعدة على التموضع وأجهزة فموية

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟
TT

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

الشخير أكثر من مجرد عادة ليلية مزعجة؛ إنه مشكلة يمكن أن تؤثر على علاقاتك ونوعية نومك وصحتك. ولحسن الحظ، هناك بعض التغييرات في نمط الحياة وبعض المنتجات التي يمكن أن تساعدك في التعامل مع هذه المشكلة الشائعة.

ما الذي يسبب الشخير؟

يحدث الشخير عندما يُحجب تدفق الهواء عبر الفم والأنف جزئياً أثناء النوم. ويؤدي هذا الحجب إلى اهتزاز الأنسجة المحيطة وإصدار صوت الشخير.

هناك عوامل مختلفة يمكن أن تُضيِّق مجرى الهواء وتُسبب الشخير، بما في ذلك استرخاء عضلات الحلق أو انزلاق اللسان للخلف. تشمل بعض العوامل الشائعة التي تزيد من احتمالية الشخير ما يلي:

- زيادة الوزن، ما يضيف أنسجة إضافية حول الرقبة تضغط على مجرى الهواء.

- مشكلات الأنف (مثل انحراف الحاجز الأنفي).

- الزوائد الأنفية.

- احتقان الأنف بسبب نزلات البرد أو الحساسية.

- وجود سمات هيكلية، مثل الحنك الرخو الطويل أو اللهاة (الجزء الخلفي من سقف الفم)، أو تضخم اللوزتين أو اللحمية.

- ضعف قوة العضلات بسبب التقدم في العمر.

- تناول الكحول وبعض الأدوية التي تُسبب انسداد مجرى الهواء بسهولة أكبر.

في بعض الأحيان، يُشير الشخير إلى انقطاع النفس النومي (أثناء النوم) sleep apnea، وهو حالة خطيرة تتميز بتوقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم.

الشخير وانقطاع النفس النومي

متى يشير الشخير إلى انقطاع النفس النومي؟ يمكن أن يكون الشخير في بعض الأحيان علامة تحذيرية لانقطاع النفس الانسدادي النومي obstructive sleep apnea« OSA»، وهو اضطراب في النوم يتسبب في توقف التنفس بصفة متكررة لفترات قصيرة أثناء النوم. وتشمل العلامات والأعراض الأخرى لانقطاع النفس النومي النعاس المفرط أثناء النهار، وصعوبة التركيز، والصداع الصباحي، أو الاستيقاظ مع الشعور بالإرهاق.

من المهم زيارة الطبيب إذا كنت (أو شريكك في السرير) تشك في إصابتك بانقطاع النفس النومي. ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس النومي غير المعالج إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يفرض ضغطاً على الجهاز القلبي الوعائي، فضلاً عن مشكلات صحية أخرى.

لتحديد ما إذا كان الشخير علامة على انقطاع النفس النومي، سيسألك طبيبك عن الأعراض التي تعاني منها ويُجري فحصاً جسدياً. قد يجري فحصك للكشف عن عوامل جسدية مثل تضيق مجرى الهواء، أو زيادة محيط الرقبة، أو ارتفاع ضغط الدم، التي قد تُشير جميعها إلى ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.

عندما يشتبه الأطباء في وجود انقطاع النفس النومي، فإنهم عادة ما يوصون بإجراء دراسة للنوم لتأكيد التشخيص. وفي حين أن دراسات النوم كانت تُجرى في السابق حصرياً في مختبرات ليلية، فإن دراسات النوم المنزلية متاحة الآن على نطاق واسع، ويمكنها توفير بيانات كافية للتشخيص في كثير من الحالات.

منتجات مكافحة الشخير

يمكن لمنتجات مكافحة الشخير - مثل أدوات المساعدة على التموضع أو الأجهزة الفموية - أن تُقلل من الشخير عند استخدامها بصورة صحيحة. تعمل هذه الأجهزة عادة عن طريق المساعدة في إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم. وهذا يُقلل من الاهتزازات التي تسبب الشخير.

غالباً ما تُستخدم أجهزة مكافحة الشخير بشكل ذاتي، أي من قبل الأفراد أنفسهم. وإذا لم يُخفف الجهاز من الشخير، يمكن لطبيبك مساعدتك في استكشاف خيارات علاجية أخرى ومعالجة أي أسباب كامنة.

أدوات المساعدة على التموضع

تُشير الأبحاث إلى أن النوم على الجانب (بدلاً من النوم على الظهر) يمكن أن يقلل بشكل كبير من شدة ومدة الشخير لدى العديد من الأفراد الذين لا يعانون من توقف التنفس أثناء النوم. بالنسبة لبعض الأشخاص، تعد أدوات المساعدة على التموضع positional aids التي تشجع على النوم على الجانب طريقة عملية ومنخفضة التكلفة لتقليل الشخير.يُمكن أن تتراوح أدوات المساعدة على التموضع... من كرات التنس المخيطة في الجزء الخلفي من ملابس النوم إلى الأجهزة المتخصصة التي تحث جسمك على تغيير الوضع. وتعتبر السترات والوسائد المتخصصة أمثلة على أدوات المساعدة على التموضع، التي يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من الشخير والذين يجدون صعوبة في الحفاظ على وضعية النوم على الجانب.

وقد وجدت مراجعة للأبحاث التي نُشرت في مجلة «النوم والتنفس» Sleep & Breathing أن فعالية أدوات المساعدة على التموضع تختلف من منتج لآخر. فعلى سبيل المثال، وُجد أن السترات ذات الحجرات القابلة للنفخ تقلل معدلات الشخير بأكثر من النصف لدى الأشخاص الذين يعانون من الشخير بسبب وضعية النوم. كما أن الوسائد الإسفينية قللت الشخير بشكل كبير. من ناحية أخرى، لم تسفر أجهزة الإنذار القابلة للارتداء التي تنبه الأشخاص الذين يعانون من الشخير - إذا كانوا ينامون على ظهورهم - عن تحسن كبير في تكرار وتيرة الشخير.

ووجد الباحثون أن بعض المستخدمين لم يستخدموا الأجهزة على المدى الطويل بسبب مشاكل تتعلق بعدم الراحة. وعلى الرغم من النتائج المتباينة، تظل أدوات المساعدة على تغيير الوضع خياراً منخفض المخاطر يستحق التجربة للأشخاص الذين يعانون من الشخير، خاصة أولئك الذين يلاحظون تحسنا عند النوم على جانبهم.

الأجهزة الفموية

تعمل الأجهزة الفموية oral appliances عن طريق الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم. توضع هذه الأجهزة على الأسنان مثل أجهزة التثبيت، وتعمل عن طريق إعادة وضع الفك أو تثبيت اللسان إلى الأمام لمنع انسداد مجرى الهواء.

يمكن للأجهزة الفموية تحسين جودة النوم لكل من المستخدم وشريكته في السرير. عندما يصفها الطبيب ويباشر طبيب الأسنان تركيبها، يمكن أن تكون هذه الأجهزة حلاً مريحاً وفعالاً لمعالجة الشخير المزمن. (يمكنك أيضاً شراء أجهزة فموية تُغلى وتُعض «boil and bite» من دون وصفة طبية ويمكنك تشكيلها بنفسك).على الرغم من فعالية الأجهزة الفموية، فإنها لا تخلو من عيوب محتملة. يعاني بعض المستخدمين من آثار جانبية مؤقتة مثل سيلان اللعاب أو عدم الراحة في الفك. وقد يؤدي الاستخدام طويل الأمد إلى مشاكل مثل تغيرات في محاذاة الأسنان. ومع ذلك، يتكيف الكثير من الناس مع هذه الأجهزة مع الحد الأدنى من الانزعاج، خاصة عندما تُثبت بشكل صحيح ومراقبتها بانتظام من قبل طبيب الأسنان.

جهاز «إكسايت - أوسا»

صدرت الموافقة على جهاز جديد نسبياً، يسمى «إكسايت - أوسا - eXcite-OSA»، من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية للإقلال من الشخير وانقطاع النفس النومي الخفيف. يُوضع الجهاز في الفم ويُستخدم أثناء اليقظة. يُساعد في تقليل الشخير عن طريق تقوية عضلات اللسان لمنع انسداد مجرى الهواء أثناء النوم. ويعمل عن طريق توصيل تحفيز كهربائي لطيف من خلال قطعة فموية مزودة بأقطاب كهربائية موضوعة فوق وتحت اللسان.

في تجربة سريرية، أكمل المستخدمون جلسات يومية مدتها 20 دقيقة لمدة 6 أسابيع، تليها جلسات متابعة أسبوعية. وأظهرت التجربة تحسناً في شدة انقطاع النفس النومي، وكذلك في النسبة المئوية للوقت الذي يقضيه المستخدمون في الشخير بصوت مرتفع. وتضمنت الآثار الجانبية إفراز اللعاب بشكل مفرط، والشعور بالغثيان، وعدم الراحة في اللسان.

جهاز "إكسايت -أوسا" الفموي الجديد لمكافحة الشخير

تغيير نمط الحياة لتقليل الشخير

لا يتطلب تقليل تكرار الشخير وشدته بالضرورة إنفاق المال على شراء إحدى الأجهزة. فقد تساعدك بعض التغييرات البسيطة (والمجانية) في نمط الحياة على الإقلال من الشخير.

- تجنب تناول الكحول. امتنع عن شرب الكحول خلال 3 ساعات قبل النوم لمنع عضلات مجرى الهواء من الاسترخاء المفرط أثناء النوم.

- المحافظة على وزن صحي. يمكن أن يؤدي فقدان الوزن إلى تقليل تراكم كمية الأنسجة في الرقبة والحلق، ما يقلل من انسداد مجرى الهواء.

- معالجة مشاكل الأنف. استخدم غسولات ملحية لعلاج انسداد الأنف، وقلل من مسببات الحساسية في غرفة نومك، وفكر في استخدام مرطب أو دواء لعلاج تورم أنسجة الأنف.

- الإقلاع عن التدخين. التدخين يهيج ويسبب التهاب مجرى الهواء العلوي، مما يزيد من احتمالية الشخير. حتى التعرض للتدخين السلبي يمكن أن يساهم في تفاقم المشكلة.

- تعديل وضعية النوم. نم على جانبك لمنع لسانك من سد مجرى الهواء. جرِّب استخدام وسادة للجسم، أو خيط كرة تنس في الجزء الخلفي من ملابس النوم لتبقى بعيداً عن ظهرك.

- رفع الرأس. استخدم وسائد إضافية، أو وسادة إسفينية، أو ارفع رأس سريرك لتحسين تدفق الهواء.

يمكن أن تساعد هذه الأساليب في حالات الشخير البسيطة. ولكن إذا استمرت أعراض مثل ضيق التنفس، أو الاستيقاظ ليلاً، أو النعاس أثناء النهار، فاستشر الطبيب لفحص ما إذا كنت تعاني من توقف التنفس أثناء النوم.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

صحتك ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

عندما أصدرت الحكومة الأميركية أحدث المراجعات لـ«الإرشادات الغذائية للأميركيين»، بدت بعض التوصيات وكأنها تقلب النصائح الغذائية الراسخة منذ زمن طويل رأساً على عقب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

أفاد بيان علمي أصدرته «الكلية الأميركية لأمراض القلب» (American College of Cardiology) عام 2025، بأن الأدلة التي تربط الالتهاب بأمراض القلب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك هرمون الألدوستيرون عامل مساهم في ارتفاع ضغط الدم

هرمون الألدوستيرون عامل مساهم في ارتفاع ضغط الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، توصي الإرشادات الجديدة الصادرة عن «جمعية الغدد الصماء» بإجراء فحص دم للكشف عن ارتفاع مستويات هرمون ألدوستيرون.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

بات من الصعب الهروب من سيل الإعلانات واللافتات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للعلاج بالضوء الأحمر؛ إذ يطلق الكثير منها ادعاءات مدوية مروجاً...

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

من السلمون إلى السردين: 6 أسماك تعزز صحة الدماغ

سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)
سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)
TT

من السلمون إلى السردين: 6 أسماك تعزز صحة الدماغ

سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)
سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز وظائفه، من الذاكرة والتركيز إلى القدرة على التعلم واتخاذ القرار. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام واسع في هذا المجال، تبرز الأسماك بوصفها مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية الضرورية للدماغ، وعلى رأسها أحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة.

ولا تقتصر فوائد هذه العناصر على دعم الأداء الذهني فحسب، بل تمتد أيضاً إلى تقليل الالتهابات، وحماية الخلايا العصبية، والمساهمة في الوقاية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر. وتُعدّ الأسماك التي تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3، إضافةً إلى فيتاميني ب 12 ود، من أفضل الخيارات لدعم صحة الدماغ، وفقاً لموقع «هيلث».

فيما يلي أبرز أنواع الأسماك التي يُنصح بإدراجها في النظام الغذائي:

1. سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ، نظراً لغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA). وتلعب هذه الدهون دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم بنية خلايا الدماغ.

كما تُسهم أحماض أوميغا 3 في تحسين التواصل بين الخلايا العصبية، وهو عامل أساسي للذاكرة والتعلم. ويُعد DHA أحد المكونات الرئيسية لأنسجة الدماغ، وله دور محوري في نموه ووظائفه طوال مراحل الحياة.

إضافةً إلى ذلك، يوفّر السلمون البروتين وفيتامين د والسيلينيوم، وهو معدن يعمل بوصفه مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا من التلف. وتشير بعض الدراسات إلى أن كبار السن الذين يتناولون الأسماك بانتظام قد يعانون من تراجع أبطأ في الذاكرة.

2. التونة المعلبة

تُعدّ التونة المعلبة خياراً عملياً واقتصادياً لإدخال عناصر مفيدة للدماغ ضمن النظام الغذائي. فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 التي قد تساعد في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، مما يدعم وظائف الذاكرة والتعلم.

كما تُعد مصدراً غنياً بفيتامين ب 12 الضروري للحفاظ على صحة الخلايا العصبية. وتوفر حصة تزن 3.5 أونصة أكثر من 100 في المائة من الاحتياج اليومي لهذا الفيتامين، الذي يرتبط نقصه بمشكلات في الذاكرة والتدهور المعرفي.

3. سمك السلمون المرقط

يتميّز سمك السلمون المرقط بنكهته الخفيفة وغناه بالعناصر الغذائية المفيدة. فهو مصدر جيد لأحماض أوميغا 3، بما في ذلك DHA وEPA، كما يُعدّ من أفضل المصادر الغذائية لفيتامين د.

تحتوي حصة بوزن 85 غراماً (3 أونصات) على نحو 645 وحدة دولية من فيتامين د، أي ما يعادل 81 في المائة من الاحتياج اليومي. ولا يقتصر دور هذا الفيتامين على صحة العظام، بل يمتد إلى دعم وظائف الدماغ.

وقد أظهرت بعض الدراسات أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بالتدهور المعرفي، وزيادة خطر الإصابة بالخرف، خصوصاً لدى كبار السن الذين قد يعانون من نقصه نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس.

4. الرنجة

تُعدّ الرنجة من الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3، كما تحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين ب 12 والسيلينيوم اللذين يلعبان دوراً أساسياً في دعم صحة الدماغ.

ومن مزايا الرنجة أنها غالباً ما تحتوي على مستويات أقل من الزئبق مقارنة بالأسماك الكبيرة المفترسة، نظراً لصغر حجمها، ما يجعلها خياراً أكثر أماناً للاستهلاك المنتظم.

الرنجة من الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3 (بيكسلز)

5. السردين

رغم صغر حجمه، يُعدّ السردين من أكثر الأسماك كثافة بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ. فهو غني بأحماض أوميغا 3، إلى جانب فيتامين ب 12 وفيتامين د.

كما يحتوي على الكالسيوم والسيلينيوم والزنك وفيتامين هـ، الذي يعمل بوصفه مضاداً للأكسدة، ويساعد على حماية خلايا الدماغ من التلف. وقد ربطت أبحاث بين انخفاض تناول فيتامين هـ وزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.

ومثل الرنجة، يتميّز السردين بانخفاض مستويات الزئبق فيه، نظراً لوقوعه في أسفل السلسلة الغذائية.

6. الأنشوجة

تُعدّ الأنشوجة من الأسماك الصغيرة الغنية بأحماض أوميغا 3، كما توفر البروتين والكالسيوم وفيتامين ب 12، وهي عناصر ضرورية لصحة الدماغ والجسم عموماً.

وتُغطي حصة بوزن 3.5 أونصة نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي للحديد، ما يضيف فائدة إضافية تتعلق بدعم الطاقة ووظائف الجسم المختلفة.


العودة إلى الطبيعة... 6 فوائد صحية لا تتوقعها

التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)
التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)
TT

العودة إلى الطبيعة... 6 فوائد صحية لا تتوقعها

التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)
التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)

في عالمٍ يزداد اعتماداً على الشاشات والمساحات المغلقة، قد يبدو الخروج إلى الطبيعة خياراً ثانوياً أو ترفاً غير ضروري. فالمنازل المكيّفة، والأجهزة الذكية، وخدمة الإنترنت المتواصلة، تجعل البقاء في الداخل أكثر راحة وسهولة. لكن هذه الراحة قد تأتي على حساب جانب مهم من صحتنا، فالتواصل مع الطبيعة، حتى لفترات قصيرة، يمنح الجسم والعقل فوائد لا يمكن تعويضها داخل الجدران، بدءاً من تحسين المزاج، وصولاً إلى دعم جهاز المناعة.

لا يتطلب الأمر رحلات طويلة أو مجهوداً كبيراً؛ فمجرد قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في صحتك الجسدية والنفسية.

تشير دراسة موثوقة، أُجريت عام 2019 وشملت 19 ألفاً و806 مشاركين، إلى أن قضاء ما لا يقل عن 120 دقيقة أسبوعياً في الطبيعة يرتبط بتحسن ملحوظ في الصحة العامة والشعور بالرفاهية. ويمكن توزيع هذا الوقت على فترات قصيرة خلال الأسبوع، مع الحفاظ على الفوائد نفسها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وحتى في غياب المساحات الخضراء، فإن التعرض لضوء الشمس واستنشاق الهواء النقي يظلان كافيين لإحداث تأثير إيجابي.

فيما يلي أبرز الفوائد الصحية لقضاء الوقت في الهواء الطلق:

1. تنفّس أفضل

ربما يكون من المدهش أن الهواء داخل المنازل قد يكون أكثر تلوثاً من الهواء الخارجي، إذ تشير التقديرات إلى أن تركيز الملوثات في الداخل قد يفوق الخارج بمرتين إلى خمس مرات. وهذا يفسّر ارتباط البيئات المغلقة بمشكلات مثل الحساسية والربو.

في المقابل، يُسهم قضاء الوقت في المساحات الطبيعية في تقليل التعرض لهذه الملوّثات. وقد تابعت دراسة، أُجريت عام 2016، أكثر من 108 آلاف امرأة لمدة ثماني سنوات، ووجدت أن العيش في مناطق غنية بالمساحات الخضراء يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض الجهاز التنفسي بنسبة 34 في المائة.

كما خلصت مراجعة، نُشرت عام 2026، إلى أن الوجود في المساحات الخضراء قد يُسهم في تقليل الوفيات المرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد.

2. تحسين جودة النوم

يرتبط نظام النوم والاستيقاظ في الجسم، المعروف بالساعة البيولوجية، بدورة ضوء الشمس، فالتعرض للضوء الطبيعي، خلال النهار، يُعزز الشعور باليقظة، بينما يساعد غيابه ليلاً على الشعور بالنعاس.

ورغم أن الإضاءة الصناعية تحاكي الضوء الطبيعي، فإن ضوء الشمس أقوى بكثير، إذ يتجاوز تأثيره إضاءة المكاتب المغلقة بمئات المرات. لذلك، فإن قضاء وقت في الخارج يمكن أن:

- يزيد من الشعور بالنعاس الطبيعي ليلاً

- يقلل الوقت اللازم للدخول في النوم

- يحسّن جودة النوم بشكل عام

ومن اللافت أن الاستفادة من ضوء الشمس لا تتطلب جهداً كبيراً، بل يكفي التعرض له يومياً، حتى خلال أنشطة بسيطة مثل المشي أو الجلوس في الهواء الطلق.

3. تخفيف أعراض الاكتئاب

يسهم التعرض لأشعة الشمس في تحسين الحالة المزاجية، وقد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، مثل انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق.

ويُستخدم العلاج بالضوء في بعض الحالات لعلاج الاكتئاب، سواء الموسمي أم الشديد. وقد يلاحظ المصابون بالاكتئاب الموسمي تحسناً خلال أيام، بينما قد يحتاج الأمر لعدة أسابيع في حالات الاكتئاب الشديد.

ورغم أن آلية التأثير ليست مفهومة بالكامل، يُرجّح أن ضوء الشمس يدعم إنتاج فيتامين «د»، كما يُحسّن النوم، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

4. زيادة الحافز لممارسة الرياضة

ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق قد تكون أكثر متعة وتحفيزاً، مقارنة بالأماكن المغلقة، فالطبيعة توفر بيئة متجددة ومريحة تساعد على الاستمرار.

ومن أبرز مزايا التمارين في الخارج:

- كسر الروتين وجعل النشاط أكثر متعة

- تعزيز التفاعل الاجتماعي

- الشعور بجهد أقل أثناء التمرين

5. راحة ذهنية وتقليل التوتر

يمتلئ العالم الحديث بالمحفزات المستمرة، من الشاشات إلى الضوضاء، ما يفرض ضغطاً دائماً على الانتباه ويزيد من مستويات التوتر.

في المقابل، توفر الطبيعة بيئة هادئة تساعد على الاسترخاء واستعادة التوازن النفسي. فالعناصر الطبيعية، مثل أصوات الطيور وروائح النباتات، تمنح إحساساً بالهدوء دون أن تُرهق الذهن، ما يسهم في تحسين التركيز وتقليل التوتر.

6. تعزيز وظائف المناعة

يساعد قضاء الوقت في الهواء الطلق على تقليل خطر انتقال العدوى، بفضل تجدد الهواء وانخفاض تركيز الفيروسات في الأماكن المفتوحة. وقد أظهرت دراسة عام 2021 أن احتمالية انتقال العدوى في الأماكن المغلقة تفوق نظيرتها في الهواء الطلق بنحو 18.7 مرة.

وإلى جانب ذلك، يُسهم التعرض للكائنات الدقيقة غير الضارة في البيئة الطبيعية في «تدريب» الجهاز المناعي، مما يعزز قدرته على مقاومة الأمراض.


عندما يهاجمك القلق فجأة: ماذا يحدث خلال نوبة الهلع؟

الجسم يدخل في حالة تأهب قصوى خلال نوبة الهلع (بيكسلز)
الجسم يدخل في حالة تأهب قصوى خلال نوبة الهلع (بيكسلز)
TT

عندما يهاجمك القلق فجأة: ماذا يحدث خلال نوبة الهلع؟

الجسم يدخل في حالة تأهب قصوى خلال نوبة الهلع (بيكسلز)
الجسم يدخل في حالة تأهب قصوى خلال نوبة الهلع (بيكسلز)

قد تبدو نوبة الهلع تجربة مفاجئة ومربكة، خصوصاً لمن يمر بها للمرة الأولى. فهي لا تشبه القلق العادي أو الخوف المؤقت، بل حالة جسدية ونفسية متكاملة تتفاعل فيها أجهزة الجسم بسرعة كبيرة، كأنك تواجه خطراً حقيقياً. وغالباً ما تأتي هذه النوبات دون إنذار واضح، مما يزيد من حدّتها ويجعلها أكثر إرباكاً. فهم ما يحدث خلال نوبة الهلع يساعد على التعامل معها بهدوء وتقليل تأثيرها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الأمر يتجاوز مجرد الخوف

خلال نوبة الهلع، يدخل الجسم في حالة تأهب قصوى تُعرف برد فعل «المواجهة أو الهروب»، حيث يعمل بكامل طاقته لمواجهة خطر غير موجود فعلياً. وقد تبدأ هذه الحالة بشكل مفاجئ، في أثناء السير في الشارع أو أداء الأعمال اليومية، بل قد توقظك من نوم عميق.

وفي كثير من الحالات، لا يكون هناك سبب واضح للأعراض، وهو ما يفسّر تسميتها بـ«النوبة». وقد تكون شدتها كبيرة لدرجة الشعور بالعجز التام، وعدم القدرة على التفكير بوضوح أو التحكم بالجسم.

ضيق في الصدر

يؤدي اندفاع هرمون الأدرينالين إلى تسارع ضربات القلب أو الشعور بخفقان قوي. وقد يصاحب ذلك ألم في الصدر أو شعور بالضغط، إلى جانب صعوبة في التنفس، مما قد يثير الخوف من وجود مشكلة صحية خطيرة.

الإحساس بالاختناق

قد يشعر المصاب بضيق في الحلق أو صعوبة في البلع، وأحياناً بإحساس الغثيان أو قرب التقيؤ. هذه الأعراض قد تزيد من صعوبة التنفس وتعزز الشعور بالاختناق.

شعور طاغٍ بالرعب

لا يشبه هذا الشعور الخوف المعتاد في المواقف اليومية، بل يكون أكثر حدة وشمولاً. خلال نوبة الهلع، قد يسيطر إحساس قوي بأن شيئاً كارثياً سيحدث، أو حتى شعور بقرب الموت، رغم إدراك الشخص أن ذلك غير منطقي.

الدوار والانفصال عن الواقع

قد يشعر البعض بدوار شديد، كأن المكان من حولهم يدور. وفي حالات أخرى، قد يظهر شعور بالانفصال عن الذات أو المحيط، كأن الشخص يراقب ما يحدث من الخارج.

التعرّق والهبّات الساخنة

يُعد تعرّق اليدين من الأعراض الشائعة، وقد يمتد التعرّق إلى مناطق أخرى مثل تحت الإبطين، وأحياناً يكون غزيراً. كما قد يشعر المصاب بقشعريرة أو هبّات ساخنة مفاجئة.

الارتعاش والتنميل

قد يبدأ الجسم بالارتعاش بشكل واضح، ومع تغيّر تدفق الدم نحو القلب والعضلات، قد يشعر الشخص بتنميل أو خدر في أصابع اليدين أو القدمين.

الصداع

قد يظهر الصداع بشكل مفاجئ خلال النوبة، وقد يختفي بسرعة أيضاً. وكغيره من الأعراض، لا يعني ظهوره بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، بل قد يكون جزءاً من استجابة الجسم.

كم تدوم نوبة الهلع؟

عادةً ما تبدأ نوبة الهلع بشكل مفاجئ، وتصل إلى ذروتها خلال نحو عشر دقائق. بعد ذلك، تبدأ الأعراض بالانحسار تدريجياً. ونادراً ما تستمر النوبة لأكثر من ساعة، إذ تنتهي غالباً خلال عشرين إلى ثلاثين دقيقة. ومع ذلك، تختلف شدة النوبات ومدتها من شخص إلى آخر.

متى يجب القلق؟

إذا حدثت نوبة هلع مرة أو مرتين فقط واختفت دون تكرار، فقد لا تكون مدعاة للقلق. لكن في حال تكرار النوبات أو استمرار القلق بشأنها، فمن الأفضل مراجعة الطبيب للحصول على تقييم مناسب ودعم متخصص.

ونوبة الهلع تجربة قاسية، لكنها مؤقتة وغير خطيرة في معظم الحالات. وفهم أعراضها وآلية حدوثها يمكن أن يساعد على تقليل الخوف منها والتعامل معها بوعي وهدوء.