شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
TT

شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو والمنشورات حول ما تُسمّى فوائد شرب الماء الساخن (أو الدافئ).

وذكر موقع «هاف بوست» أن بعض الناس يرون أن شرب الماء الساخن يساعد على الهضم، فيما يعتقد آخرون أنه يسهم في فقدان الوزن، غير أن أطباء أوضحوا للموقع أن هذه الادعاءات أكثر تعقيداً مما توحي به الرسائل المختصرة في مقاطع «إنستغرام».

وأشار الموقع إلى أن فكرة شرب الماء الساخن تعود إلى حدّ كبير إلى الصيني والثقافة الصينية. وقالت جرّاحة السمنة الدكتورة فانيسا بوي إنها رغم عملها في الطب الغربي تقدّر الدلالة الثقافية للماء الدافئ، معتبرة أن كثيراً من هذه الاتجاهات ينطلق من هذا السياق. وأضافت أن الطب الصيني التقليدي، وكذلك طب الأيورفيدا، يربطان بين الدفء والهضم وتحسين ما يُعرف بـ«تشي» الجسم، وهي مفهوم يشير إلى قوة الطاقة الحيوية في الجسم.

وأوضحت المتخصصة في طب الأسرة وطب السمنة الدكتورة إليزابيث كازاريان أن شرب الماء الساخن يرتبط أيضاً بثقافة شرب الشاي، التي تُعد جزءاً أصيلاً من عادات كثير من المجتمعات.

وأضافت أن المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة، وهو أمر مهم، مشيرةً إلى أن تأثيرها المُرخِي والمخفِّف للتوتر قد يكون مفيداً للصحة.

وقالت إنه إذا كان شرب السوائل الدافئة جزءاً من الثقافة أو الروتين اليومي، فلا مانع من الاستمرار فيه، لكن من يتناولون الماء الساخن سعياً وراء فوائد صحية محددة قد لا يحصلون على النتائج التي يتوقعونها. وفيما يلي ما ينبغي معرفته:

الماء يرطّب الجسم مهما كانت حرارته

وقالت بوي إن «شرب الماء بالدرجة الحرارية التي تفضّلها أمر جيد، وبشكل عام فإن البقاء في حالة ترطيب أمر جيد».

وينطبق ذلك على شرب الماء الساخن أو الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة أو البارد. فالحفاظ على الترطيب يسمح لجسمك بأن يعمل على النحو الأمثل، بما يفيد أعضاءك ومفاصلك وخلاياك ودرجة حرارة جسمك وغير ذلك.

السوائل الدافئة قد تنشّط حركة الأمعاء

وقال إخصائي أمراض الجهاز الهضمي الدكتور إشعيا شوستر: «أي نوع من السوائل الساخنة أو الدافئة... يؤثر في المصرّات على امتداد الجهاز الهضمي». وأضاف أن هذه المصرّات، على طول الجهاز الهضمي من الفم إلى المؤخرة، هي «عضلات تتحكم في التدفق».

وتابع: «السوائل الدافئة، سواء كانت ماءً أو أي شيء آخر -والقهوة على وجه الخصوص في الصباح- تحفّز استرخاء هذه المصرّات... ويمكن أن تسهّل التدفق، وبالتالي قد تساعد المريء على التفريغ بشكل أفضل». وهذا يساعد الأشياء على التحرك عبر جهازك الهضمي.

وتُظهر الأبحاث أن شرب السوائل الدافئة يؤثر في حركة المريء، وفقاً لشوستر. وأضاف أن بعض المرضى الذين يعانون أمراضاً أو مشكلات في المريء يُنصحون بشرب مشروبات دافئة. ومع ذلك، فإن مقدار ما تساعد به السوائل الدافئة فعلياً غير معروف وغير واضح.

كما يمكن لشرب السوائل الدافئة أن يحفّز أيضاً المنعكس المعدي-القولوني كجزء من هذه العملية. وأوضح شوستر: «عندما تستهلك سوائل دافئة، فإن ذلك يحفّز القولون فعلياً... ويمكن أن يساعد الناس على حدوث حركة أمعاء ويحسّن بعض حالات الإمساك».

وذهبت بوي أبعد من ذلك وقالت إن شرب السوائل بأي درجة حرارة يساعدك على التبرّز.

وقالت: «سواء كانت قهوة أو ماء في الصباح، فإن أي شيء في الصباح يمدّد معدتك يرسل إشارة... إلى المنعكس المعدي-القولوني ويحفّز التبرّز».

الماء الساخن لا يحسّن الهضم تحديداً

وحسب بوي، هناك دراسات متعددة بحثت في كيفية تأثير درجة حرارة الماء (الساخن والبارد) في المساعدة على الهضم. وقالت: «وقد وجدت أساساً أن المشروبات الباردة والدافئة تُفرَّغ ببطء أكثر من المشروبات بدرجة حرارة الجسم، لذلك فإن المشروبات الباردة أبطأت بشكل ملحوظ تفريغ المعدة والأمعاء»، وينطبق الأمر نفسه على المشروبات الساخنة.

وأضافت: «في النهاية، يعمل جهازنا الهضمي وجميع أنظمة الجسم لدينا بأفضل شكل عند درجة حرارة الجسم، وهي 37 درجة مئوية. لذا فإن أي درجات حرارة متطرفة قد تعطل مؤقتاً حركة المعدة والهضم».

قالت بوي إن «الهضم يُنظَّم هرمونياً». وأضافت أن مستويات التوتر وكيفية النوم سيؤثران في الهضم بدرجة أكبر بكثير من كوب من الماء الدافئ.

الماء الساخن لا يساعد على فقدان الوزن

وقالت كازاريان: «لا توجد حالياً أي بيانات تمكّنني، بضمير مرتاح، من الجلوس أمام مريض في العيادة والقول له: اسمع، جزء من علاج السمنة لديك سيكون شرب الماء الساخن، لأنه أولاً يساعد على الهضم ويساعدك على فقدان الوزن». وأضافت: «لا يمكنني أبداً أن أقول ذلك، لأنني لا أملك أي دليل يدعم ذلك».

وأضافت بوي أن شرب الماء وسيلة لاستبدال المشروبات ذات السعرات الحرارية، وهو ما قد يكون مفيداً لفقدان الوزن. لكن هذا ينطبق أيضاً على شرب الماء البارد.

ليس علاجاً شاملاً ولا عادةً ضرورية

وقال شوستر: «أما التأثيرات الحقيقية المقاسة لكل هذا، فنحن لا نعرفها. قد يساعد بعض الأشخاص... ولا نعرف إلى أي درجة يكون ذلك مجرد تأثير وهمي (بلاسيبو) أو لا».

وقالت كازاريان إن شرب الماء الدافئ على الأرجح لا يضرّك، لكنه يقدّم الفوائد نفسها التي يقدّمها شرب الماء البارد.

وأشار شوستر إلى أنه «إذا كان مجرد ماء، وتحدّث الناس إلى مقدّمي الرعاية الصحية لديهم، وناقشوا هذه الأمور مع أطبائهم، وإذا لم يكن يسبّب أي ضرر وكان يجعلك تشعر بتحسّن، فلا توجد مشكلة حقيقية في القيام بذلك».

قالت بوي: «لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الماء الساخن، على وجه التحديد، يزيل السموم أو يحسّن الهضم أو يعزّز الأيض أو يسبّب فقدان الوزن. الدليل العلمي غير موجود».

وأضافت: «لكن لكلٍّ طريقته. إذا وجدت أن شرب الماء الساخن صباحاً يساعدك في طقوسك اليومية، وفي مزاجك، وفي كيفية بدء يومك وعاداتك، فأعتقد أن كل ذلك مفيد».



البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.