شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
TT

شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو والمنشورات حول ما تُسمّى فوائد شرب الماء الساخن (أو الدافئ).

وذكر موقع «هاف بوست» أن بعض الناس يرون أن شرب الماء الساخن يساعد على الهضم، فيما يعتقد آخرون أنه يسهم في فقدان الوزن، غير أن أطباء أوضحوا للموقع أن هذه الادعاءات أكثر تعقيداً مما توحي به الرسائل المختصرة في مقاطع «إنستغرام».

وأشار الموقع إلى أن فكرة شرب الماء الساخن تعود إلى حدّ كبير إلى الصيني والثقافة الصينية. وقالت جرّاحة السمنة الدكتورة فانيسا بوي إنها رغم عملها في الطب الغربي تقدّر الدلالة الثقافية للماء الدافئ، معتبرة أن كثيراً من هذه الاتجاهات ينطلق من هذا السياق. وأضافت أن الطب الصيني التقليدي، وكذلك طب الأيورفيدا، يربطان بين الدفء والهضم وتحسين ما يُعرف بـ«تشي» الجسم، وهي مفهوم يشير إلى قوة الطاقة الحيوية في الجسم.

وأوضحت المتخصصة في طب الأسرة وطب السمنة الدكتورة إليزابيث كازاريان أن شرب الماء الساخن يرتبط أيضاً بثقافة شرب الشاي، التي تُعد جزءاً أصيلاً من عادات كثير من المجتمعات.

وأضافت أن المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة، وهو أمر مهم، مشيرةً إلى أن تأثيرها المُرخِي والمخفِّف للتوتر قد يكون مفيداً للصحة.

وقالت إنه إذا كان شرب السوائل الدافئة جزءاً من الثقافة أو الروتين اليومي، فلا مانع من الاستمرار فيه، لكن من يتناولون الماء الساخن سعياً وراء فوائد صحية محددة قد لا يحصلون على النتائج التي يتوقعونها. وفيما يلي ما ينبغي معرفته:

الماء يرطّب الجسم مهما كانت حرارته

وقالت بوي إن «شرب الماء بالدرجة الحرارية التي تفضّلها أمر جيد، وبشكل عام فإن البقاء في حالة ترطيب أمر جيد».

وينطبق ذلك على شرب الماء الساخن أو الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة أو البارد. فالحفاظ على الترطيب يسمح لجسمك بأن يعمل على النحو الأمثل، بما يفيد أعضاءك ومفاصلك وخلاياك ودرجة حرارة جسمك وغير ذلك.

السوائل الدافئة قد تنشّط حركة الأمعاء

وقال إخصائي أمراض الجهاز الهضمي الدكتور إشعيا شوستر: «أي نوع من السوائل الساخنة أو الدافئة... يؤثر في المصرّات على امتداد الجهاز الهضمي». وأضاف أن هذه المصرّات، على طول الجهاز الهضمي من الفم إلى المؤخرة، هي «عضلات تتحكم في التدفق».

وتابع: «السوائل الدافئة، سواء كانت ماءً أو أي شيء آخر -والقهوة على وجه الخصوص في الصباح- تحفّز استرخاء هذه المصرّات... ويمكن أن تسهّل التدفق، وبالتالي قد تساعد المريء على التفريغ بشكل أفضل». وهذا يساعد الأشياء على التحرك عبر جهازك الهضمي.

وتُظهر الأبحاث أن شرب السوائل الدافئة يؤثر في حركة المريء، وفقاً لشوستر. وأضاف أن بعض المرضى الذين يعانون أمراضاً أو مشكلات في المريء يُنصحون بشرب مشروبات دافئة. ومع ذلك، فإن مقدار ما تساعد به السوائل الدافئة فعلياً غير معروف وغير واضح.

كما يمكن لشرب السوائل الدافئة أن يحفّز أيضاً المنعكس المعدي-القولوني كجزء من هذه العملية. وأوضح شوستر: «عندما تستهلك سوائل دافئة، فإن ذلك يحفّز القولون فعلياً... ويمكن أن يساعد الناس على حدوث حركة أمعاء ويحسّن بعض حالات الإمساك».

وذهبت بوي أبعد من ذلك وقالت إن شرب السوائل بأي درجة حرارة يساعدك على التبرّز.

وقالت: «سواء كانت قهوة أو ماء في الصباح، فإن أي شيء في الصباح يمدّد معدتك يرسل إشارة... إلى المنعكس المعدي-القولوني ويحفّز التبرّز».

الماء الساخن لا يحسّن الهضم تحديداً

وحسب بوي، هناك دراسات متعددة بحثت في كيفية تأثير درجة حرارة الماء (الساخن والبارد) في المساعدة على الهضم. وقالت: «وقد وجدت أساساً أن المشروبات الباردة والدافئة تُفرَّغ ببطء أكثر من المشروبات بدرجة حرارة الجسم، لذلك فإن المشروبات الباردة أبطأت بشكل ملحوظ تفريغ المعدة والأمعاء»، وينطبق الأمر نفسه على المشروبات الساخنة.

وأضافت: «في النهاية، يعمل جهازنا الهضمي وجميع أنظمة الجسم لدينا بأفضل شكل عند درجة حرارة الجسم، وهي 37 درجة مئوية. لذا فإن أي درجات حرارة متطرفة قد تعطل مؤقتاً حركة المعدة والهضم».

قالت بوي إن «الهضم يُنظَّم هرمونياً». وأضافت أن مستويات التوتر وكيفية النوم سيؤثران في الهضم بدرجة أكبر بكثير من كوب من الماء الدافئ.

الماء الساخن لا يساعد على فقدان الوزن

وقالت كازاريان: «لا توجد حالياً أي بيانات تمكّنني، بضمير مرتاح، من الجلوس أمام مريض في العيادة والقول له: اسمع، جزء من علاج السمنة لديك سيكون شرب الماء الساخن، لأنه أولاً يساعد على الهضم ويساعدك على فقدان الوزن». وأضافت: «لا يمكنني أبداً أن أقول ذلك، لأنني لا أملك أي دليل يدعم ذلك».

وأضافت بوي أن شرب الماء وسيلة لاستبدال المشروبات ذات السعرات الحرارية، وهو ما قد يكون مفيداً لفقدان الوزن. لكن هذا ينطبق أيضاً على شرب الماء البارد.

ليس علاجاً شاملاً ولا عادةً ضرورية

وقال شوستر: «أما التأثيرات الحقيقية المقاسة لكل هذا، فنحن لا نعرفها. قد يساعد بعض الأشخاص... ولا نعرف إلى أي درجة يكون ذلك مجرد تأثير وهمي (بلاسيبو) أو لا».

وقالت كازاريان إن شرب الماء الدافئ على الأرجح لا يضرّك، لكنه يقدّم الفوائد نفسها التي يقدّمها شرب الماء البارد.

وأشار شوستر إلى أنه «إذا كان مجرد ماء، وتحدّث الناس إلى مقدّمي الرعاية الصحية لديهم، وناقشوا هذه الأمور مع أطبائهم، وإذا لم يكن يسبّب أي ضرر وكان يجعلك تشعر بتحسّن، فلا توجد مشكلة حقيقية في القيام بذلك».

قالت بوي: «لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الماء الساخن، على وجه التحديد، يزيل السموم أو يحسّن الهضم أو يعزّز الأيض أو يسبّب فقدان الوزن. الدليل العلمي غير موجود».

وأضافت: «لكن لكلٍّ طريقته. إذا وجدت أن شرب الماء الساخن صباحاً يساعدك في طقوسك اليومية، وفي مزاجك، وفي كيفية بدء يومك وعاداتك، فأعتقد أن كل ذلك مفيد».



ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

تأثير التوقف عن تناول الكافيين على ضغط الدم على المدى الطويل قد يكون معقداً (إ.ب.أ)
تأثير التوقف عن تناول الكافيين على ضغط الدم على المدى الطويل قد يكون معقداً (إ.ب.أ)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

تأثير التوقف عن تناول الكافيين على ضغط الدم على المدى الطويل قد يكون معقداً (إ.ب.أ)
تأثير التوقف عن تناول الكافيين على ضغط الدم على المدى الطويل قد يكون معقداً (إ.ب.أ)

يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك المشروبات الغنية بالكافيين اعتقاداً بأن ذلك خطوة مضمونة لخفض ضغط الدم، إلا أن الأدلة العلمية تشير إلى أن العلاقة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه.

فبينما يؤدي الكافيين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، فإن تأثير التوقف عن تناوله على ضغط الدم على المدى الطويل قد يكون معقداً، ويختلف من شخص لآخر وفقاً لعوامل عدة، بحسب ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

عوامل فردية تؤثر على استجابة الجسم للكافيين

يُسبب الكافيين عموماً ارتفاعاً طفيفاً ومؤقتاً في ضغط الدم يستمر من ساعة ونصف إلى تسع ساعات ونصف بعد تناوله.

ومع ذلك، فإن تأثير الكافيين عليك يعتمد على عوامل فردية، مثل:

*عدد مرات تناول الكافيين

*ضغط الدم الأساسي

*وزن الجسم

*استخدام موانع الحمل الفموية

*التدخين

*الحمل

لذا، فإن استجابة ضغط الدم للتوقف عن تناول الكافيين تعتمد أيضاً على هذه العوامل الفردية، ولهذا يصعب الجزم بأن التوقف عن تناول الكافيين سيؤثر على ضغط الدم لدى الجميع بنفس الطريقة.

القدرة على تحمل تأثير الكافيين

قد يؤدي شرب القهوة بانتظام إلى زيادة تحمل الكافيين. ويمتد هذا التحمل ليشمل ضغط الدم، مما يعني أن الاعتياد على شرب القهوة يجعل الشخص أقل عرضة لارتفاع ضغط الدم مقارنةً بعدم الاعتياد على شربها.

وفي دراسة أُجريت على 77 بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، طلب منهم الباحثون شرب كمية محددة من القهوة، ارتفع ضغط الدم الانقباضي لدى من لم يعتادوا شرب القهوة، في حين لم يتأثر ضغط الدم لدى من اعتادوا شرب القهوة.

فهل يعني هذا أن التوقف عن شرب القهوة لن يؤثر على ضغط الدم إذا كنت من مدمني القهوة؟ حالياً، لا توجد دراسات كافية لحسم هذا الأمر.

الكافيين وارتفاع ضغط الدم الشديد

قد يكون من المفيد التوقف عن تناول الكافيين (أو على الأقل تقليله) إذا كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم الشديد (فرط ضغط الدم).

وتابعت دراسة واسعة النطاق العادات الصحية لأكثر من 18 ألف شخص على مدى 19 عاماً تقريباً، ووجدت أنه من بين المصابين بارتفاع ضغط الدم من الدرجة الثانية (160-179/100-109 ملم زئبق) والثالثة (180/110 ملم زئبق)، كان أولئك الذين يشربون كوبين أو أكثر من القهوة يومياً أكثر عرضة للوفاة بأكثر من الضعف بسبب السكتة الدماغية أو النوبة القلبية أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً بمن يشربون كوباً واحداً أو أقل من القهوة يومياً.

مع ذلك، لم تُظهر الدراسة نفسها أي ارتباط بين استهلاك الشاي الأخضر وزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى في مجموعة ارتفاع ضغط الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر أيضاً على الكافيين وإن كان بكمية أقل من القهوة.

التوقف المفاجئ عن الكافيين وأعراض الانسحاب

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن استهلاك الكافيين إلى ظهور بعض أعراض الانسحاب. وتبدأ هذه الأعراض عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من آخر فنجان قهوة (أو أي مصدر آخر للكافيين). تشمل الأعراض ما يلي:

*التعب

*الصداع

*العصبية

*صعوبة التركيز

*اضطراب المزاج

*الشعور بالعزلة الاجتماعية

*الغثيان

*آلام العضلات

*أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا

وينصح الأطباء بتقليل استهلاك الكافيين تدريجياً، بدلاً من التوقف عنه فجأة، حيث يمكن أن يقلل ذلك من احتمالية ظهور أعراض الانسحاب. كما يشيرون إلى إمكانية تناول مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية، والراحة، وشرب كميات وافرة من الماء.


دراسة ترصد تغيّرات في أدمغة لاعبي كرة القدم السابقين دون تدهور ذهني

حارس يقوم بتأمين أرضية الملعب قبل انطلاق إحدى مباريات كأس العالم الحالي (أ.ف.ب)
حارس يقوم بتأمين أرضية الملعب قبل انطلاق إحدى مباريات كأس العالم الحالي (أ.ف.ب)
TT

دراسة ترصد تغيّرات في أدمغة لاعبي كرة القدم السابقين دون تدهور ذهني

حارس يقوم بتأمين أرضية الملعب قبل انطلاق إحدى مباريات كأس العالم الحالي (أ.ف.ب)
حارس يقوم بتأمين أرضية الملعب قبل انطلاق إحدى مباريات كأس العالم الحالي (أ.ف.ب)

أظهرت فحوص للاعبي كرة قدم بريطانيين محترفين متقاعدين اختلافات هيكلية في الدماغ ومعدلات عالية من القلق والاكتئاب، ولكن لم تظهر عليهم أي علامات على التدهور الذهني، في دراسة أجريت بهدف تحديد ما إذا كانت التأثيرات المتكررة مثل ضرب الكرة بالرأس لها أثر يتعلق بخطر الإصابة بالخرف.

وشملت الدراسة، التي أجراها باحثون في إمبريال كوليدج لندن، 142 لاعباً سابقاً تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاماً وتمت مقارنتهم مع 56 شخصاً عاديين في نفس الفئة العمرية ليس لديهم تاريخ في الرياضات التي تتطلب احتكاكاً جسدياً أو في الخدمة العسكرية أو تعرضوا لارتجاجات سابقاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى استخدام الاستبيانات والاختبارات لقياس الإدراك، حلل الباحثون صور الرنين المغناطيسي الهيكلي للدماغ من مجموعة فرعية مؤهلة مكونة من 124 لاعباً و40 شخصاً في المجموعة الضابطة للتحقق من الاختلافات في حجم المادة الرمادية.

وقال معدو الدراسة، الذين عرضوا النتائج في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر اليوم الأحد، إن البحث هو جزء من جهد كبير يبذله العلماء لمعالجة الصدمات المتكررة للرأس كعامل خطر قابل للتدخل يحتمل أنه يسهم في الإصابة بالخرف في المراحل العمرية المتقدمة، على غرار الطريقة التي يعالج بها الأطباء ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول.

وتضع الدراسة الأساس لما يُستهدف أن تكون دراسة مطولة لهؤلاء اللاعبين، الذين يخطط الباحثون لمراقبتهم كل عامين.

وقال كبير معدي الدراسة توماس باركر، وهو استشاري في علم الأعصاب في إمبريال كوليدج لندن: «يتخذ هذا المجال نظرة أكثر شمولية لصحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف».

نتائج متقاربة في اختبارات الذاكرة والتفكير

بعد التعديل في ضوء عوامل مثل العمر والتعليم، سجل اللاعبون السابقون نتائج جيدة كما هو متوقع في اختبارات الذاكرة والتفكير، ولم تظهر أي اختلافات كبيرة مقارنة بالمجموعة الضابطة من الأشخاص الأصحاء.

وسجل الرياضيون معدلات أعلى بكثير من المعاناة من مشكلات الصحة العقلية، إذ بلغ 31 في المائة منهم عتبة الاكتئاب السريري مقارنة مع تسعة في المائة من المجموعة الضابطة، وسجل 42 في المائة من الرياضيين المعاناة من القلق السريري مقارنة مع 25 في المائة.

ووجد الباحثون أن فحوصات الدماغ للاعبين السابقين أظهرت أن هذه الفئة لديها كمية أقل من أنسجة الدماغ في المناطق التي تتحكم في الذاكرة والعاطفة مقارنة بالمجموعة الضابطة.

لكن اثنين في المائة فقط من الرياضيين السابقين أظهروا علامات فردية على انكماش حاد في الدماغ تشير إلى تدهور عصبي نشط ومتقدم.

ولم تخضع الدراسة بعد لمراجعة الأقران. ويتوقع الباحثون تقديم ورقة بحثية تتضمن عينة أكبر وتحليلات إضافية للدراسة في وقت لاحق من هذا العام.


موانع حمل ربما تزيد قليلاً خطر الإصابة بأورام دماغية

إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)
إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)
TT

موانع حمل ربما تزيد قليلاً خطر الإصابة بأورام دماغية

إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)
إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)

قالت لجنة السلامة التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية، إن وسائل منع حمل هرمونية شائعة الاستخدام تحتوي على ديسوجيستريل وإيتونوجيستريل ربما تؤدي لزيادة طفيفة في خطر الإصابة بورم سحائي بعد الاستخدام المطول.

والأورام السحائية هي عادة أورام غير سرطانية تتطور في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي.

وأوصت اللجنة بعدم استخدام النساء اللواتي لديهن تاريخ حالي أو سابق للإصابة بالورم السحائي لموانع الحمل الهرمونية، والتي تحتوي على البروجيستينات الاصطناعية شائعة الاستخدام ديسوجيستريل أو إيتونوجيستريل.

وتباع أدوية منع الحمل التي تحتوي على ديسوجيستريل على شكل أقراص للبلع، ويباع دواء مانع حمل يحتوي على إيتونوجيستريل على شكل غرسات وحلقات مهبلية.

وقالت وكالة الأدوية الأوروبية إن خطر الإصابة بالورم يزداد مع الاستخدام لفترة أطول وقد يكون أعلى لدى من تناولن سابقاً أنواعاً أخرى من البروحيستينات المرتبطة بالورم السحائي بما في ذلك سيبروتيرون ونوميجيسترول وميدروكسي بروجستيرون وكلورمادينون.

ولكن الوكالة أشارت إلى أن الاحتمالية الإجمالية للإصابة بالورم السحائي لا تزال منخفضة للغاية، حيث تشير التقديرات إلى حالة إضافية واحدة لكل 67300 امرأة تستخدم الموانع المشار إليها.

ووقالت اللجنة إن بطاقات هذه المنتجات ستدرج الآن الورم السحائي كاثر جانبي لم يعرف مدى تكراره.

وتتطلب التوصيات، المستندة إلى دراسة فرنسية واسعة النطاق، من مقدمي الرعاية الصحية أيضاً، مراقبة من يتناولن تلك الأدوية تحسباً لظهور أعراض تشمل تغيرات في الرؤية وفقدان في السمع وتفاقم الصداع.