تعرف على دور بذور اللوتس في تخفيض مستويات السكر في الدم

عدد من بذور نبات اللوتس (بيكساباي)
عدد من بذور نبات اللوتس (بيكساباي)
TT

تعرف على دور بذور اللوتس في تخفيض مستويات السكر في الدم

عدد من بذور نبات اللوتس (بيكساباي)
عدد من بذور نبات اللوتس (بيكساباي)

بذور اللوتس، تلك البذور الصغيرة التي لطالما احتلت مكانة مهمة في الطب التقليدي الآسيوي، تعد من الأغذية الوظيفية الواعدة في مجال التحكم بمستويات السكر في الدم.

وفي وقت يعاني فيه أكثر من 500 مليون شخص حول العالم من مرض السكري، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه البذور قد تحمل إجابات طبيعية للسيطرة على هذا الوباء الصامت.

وتنتمي بذور اللوتس إلى نبات Nelumbo nucifera، وهو نبات مائي معمِّر استخدم في الطب الصيني والهندي القديم لقرون عديدة. تحتوي هذه البذور على مركَّب كيميائي فريد -وهي مزيج من البروتينات عالية الجودة، والألياف الغذائية، والمعادن، ومركبات نباتية نشطة بيولوجياً- يجعلها محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية.

وتتميز بذور اللوتس عن غيرها من البذور بتركيبها الكيميائي المعقد. إذ تحتوي على 64 في المائة من الكربوهيدرات و15 في المائة من البروتين و2 في المائة فقط من الدهون، مما يجعلها خياراً منخفض الدهون مقارنةً بالمكسرات الأخرى.

وتعد بذور اللوتس غنية بالأحماض الأمينية الأساسية، وتحتوي على فيتامينات «ب» المركبة بما فيها B1 وB2 وB6، إضافةً إلى فيتامين «إي». لكن السر الحقيقي يكمن في المركبات النشطة بيولوجياً؛ إذ وفقاً لدراسات حديثة استخدمت تقنيات كروماتوغرافيا متقدمة، تم التعرف على 101 مركب كيميائي مختلف في بذور اللوتس، تعمل بشكل متكامل لتحقيق فوائد صحية متعددة.

آليات تأثير بذور اللوتس على مستويات السكر

1. تثبيط إنزيمات الهضم

من أهم الآليات التي تعمل بها بذور اللوتس هو تثبيط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز، وهو الإنزيم المسؤول عن تحلل الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات بسيطة في الأمعاء. أظهرت المستخلصات الإيثانولية لأوراق اللوتس قدرة تثبيطية بنسبة 37.9 في المائة ضد إنزيم ألفا-غلوكوزيداز، وهي أقوى بـ1.3 مرة من تأثير دواء أكاربوز المستخدم طبياً لهذا الغرض.

في دراسة أخرى على القشرة الحمراء للبذور، أظهرت النتائج أن المستخلص خفض نشاط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز بنسبة 39.4 في المائة وامتلك قدرة تثبيطية تصل إلى 77.53 في المائة ضد إنزيم المالتيز المعوي.

2. المؤشر الغلايسيمي المنخفض

تمتلك بذور اللوتس مؤشراً غلايسيمياً منخفضاً، مما يعني أنها تسبب ارتفاعاً تدريجياً وبطيئاً في مستويات السكر في الدم، على عكس الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع التي تسبب ارتفاعاً سريعاً ومفاجئاً.

3. تحسين حساسية الإنسولين

النشا المقاوم الموجود في بذور اللوتس خفض مستويات سكر الدم بنسبة 16 إلى 33.6 في المائة واستعاد مستويات الإنسولين في المصل بنسبة 25 إلى 39 في المائة في الفئران المصابة بالسكري، وهذا يشير إلى أن المركبات الموجودة في البذور لا تعمل فقط على إبطاء امتصاص السكر، بل أيضاً على تحسين استجابة الجسم للإنسولين.

4. دور العناصر الأخرى

الفئران المصابة بالسكري والتي عولجت برماد بذور اللوتس بتركيز 200 ملغ/كغ من وزن الجسم لمدة 30 يوماً أظهرت نشاطاً خافضاً للسكر بشكل ملحوظ. يُعتقد أن العناصر مثل الكروم والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم والمنغنيز تلعب دوراً مباشراً أو غير مباشر في إفراز الإنسولين أو تحسين عمله.

نصائح هامة

الاعتدال: تناولها بكميات معتدلة كوجبة خفيفة أو مضافة للسلطات والشوربات.

الحذر مع أدوية السكر: قد تسبب انخفاضاً كبيراً في سكر الدم، لذا راقب أعراض نقص السكر وتجنبها إذا كنت تتناول أدوية خافضة للسكر.

استشارة الطبيب: من الضروري استشارة طبيبك قبل إضافتها لنظامك الغذائي إذا كنت مصاباً بالسكري


مقالات ذات صلة

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

صحتك يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  آلية عمل الجهاز تعتمد على محفّز يعمل بالطاقة الكهربائية ويقوم بتفكيك السكر الزائد في الدم بصورة مباشرة (بيكسلز)

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

كشفت دراسة رائدة عن غرسة إلكترونية لاسلكية قادرة على إزالة الغلوكوز الزائد مباشرة من مجرى الدم مما قد يفتح الباب أمام وسيلة جديدة لعلاج داء السكري

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
علوم مستشعرات رصد مستويات الغلوكوز تزداد انتشاراً

أجهزة تراقب السكر... هل تقود إلى الوقاية أم إلى مطاردة الأرقام؟

«وقاية الأصحاء» لا تتحقق بشراء مستشعر أو جمع قراءات أكثر؛ بل بعادات مستدامة في الغذاء والنشاط والنوم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)

أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

تعرف على عدد من فواكه فصل الخريف التي يمكنها تخفيض السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يوفر مغنيسيوم غليسينات فوائد صحية متعددة، تشمل تحسين جودة النوم، وتخفيف القلق والتوتر، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
TT

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

وقالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض، وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام.

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.


دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى مَن هم في مرحلة ما قبل السكري بشكل أكثر فاعلية من العلاج الحالي المعتاد.

وراجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 256 ألف بالغ في مرحلة ما قبل السكري ويعانون من السمنة، وكان نحو نصفهم يتناولون أدوية «جي إل بي-1»، مثل «سيماغلوتيد» أو «تيرزيباتيد» أو «ليراغلوتيد» أو «دولاغلوتيد».

وتبيع شركة «نوفو نورديسك» عقارَي «سيماغلوتيد» و«ليراغلوتيد» لعلاج السكري تحت اسمي «أوزيمبيك» و«فيكتوزا». أما شركة «إيلاي ليلي» فتبيع «التيرزيباتيد» و«الدولاغلوتيد» لمرضى داء السكري تحت اسمَي «مونجارو» و«تروليسيتي».

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أما النصف الآخر، فكان يتناول دواء «ميتفورمين»، وهو علاج يوصف عادة لمَن هم في مرحلة ما قبل السكري.

وخلال فترة الدراسة، التي استمرَّت 3 سنوات، كانت فرصة إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها أعلى بنسبة 50 في المائة، ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أقل بنسبة 31 في المائة.

ومخاطر الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 41 في المائة، لدى المرضى الذين يتناولون أدوية «جي إل بي-1» مقارنة بالذين يتناولون «ميتفورمين».

وجاء في ملخص للدراسة أن أدوية «جي إل بي-1» ارتبطت أيضاً بانخفاض الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 15 في المائة، وبالسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة، وبقصور القلب بنسبة 25 في المائة، وبعدم انتظام ضربات القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وقال الدكتور فينيسيوس دو سوزا بارزون سيرا القائم على إعداد الدراسة، وهو من عيادة مايو في سكوتسديل بولاية أريزونا، في بيان: «قد تخلق هذه الدراسة سبباً آخر للنظر في وصف أدوية (جي إل بي-1) في مرحلة مبكرة لبعض المرضى بدلاً من الانتظار حتى يصابوا بالسكري من النوع الثاني».

وقال الدكتور روبرت إيكل الرئيس السابق لجمعية القلب، وهو لم يشارك في الدراسة، في بيان إن الفوائد مرتبطة على الأرجح بفقدان الوزن المعروف بأنه يساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك قال سيرا: «إن (ميتفورمين) لا يزال هو خيار العلاج الأول لأنه آمن وغير مكلف، وله سجل حافل بالاستخدام».


60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
TT

60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)

أظهرت دراسة جديدة وصغيرة أنّ تناول الفول السوداني بانتظام يمكن أن يُغيّر طريقة استجابة منطقة الدماغ المعنية بتكوين الذاكرة للإنسولين، وقد تقود هذه الدراسة إلى إرشادات غذائية جديدة للمعرّضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

والإنسولين، المعروف أساساً بدوره في تنظيم سكر الدم، يؤدّي كذلك دوراً أساسياً في الدماغ، إذ يساعد الخلايا العصبية على النمو والبقاء والتواصل فيما بينها.

ومن المعروف أنّ هذه العملية الدماغية تشكّل ركيزة أساسية لدعم تكوين الذاكرة وغيرها من القدرات الإدراكية.

كما أظهرت بحوث سابقة أن سلامة إشارات الإنسولين في الدماغ قد توفر الحماية ضد العمليات ذات الصلة بمرض ألزهايمر.

وقال بيتر جوريس، أحد مؤلّفي الدراسة الجديدة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «الغذاء والوظائف»: «يؤدّي هرمون الإنسولين دوراً مهماً في الدماغ، فيدعم الذاكرة وغيرها من العمليات الإدراكية. ومع التقدُّم في العمر، قد تقل استجابة الدماغ للإنسولين، وهو ما ارتبط بتراجع القدرات الإدراكية المرتبط بالتقدُّم في السنّ».

وقد توصل العلماء الآن إلى أنّ تناول الفول السوداني غير المملَّح والمحمّص بقشرته يومياً أثّر تأثيراً إيجابياً في استجابة الإنسولين في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة لدى كبار السنّ.

وفي هذه الدراسة، تناول 31 بالغاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عاماً 60 غراماً من الفول السوداني (ما يعادل حصتين تقريباً) يومياً على مدى 16 أسبوعاً.

وقد قُدّم الفول السوداني في عبوات محددة الوزن مسبقاً، محمّصاً بقشرته، طوال مدة الدراسة.

وكان بإمكان المشاركين تناول الفول السوداني في الصباح أو بعد الظهر، واختيار طريقة إدراجه في روتينهم اليومي، إما بتناول الحصة كاملة دفعة واحدة، أو بتقسيمها إلى كميات أصغر على مدار اليوم.

ثم امتنع المشاركون تماماً عن تناول الفول السوداني خلال مرحلة ضابطة.

وقد أجرى الباحثون قياسات لصحة الدماغ لدى المشاركين باستخدام الفحوص بالرنين المغناطيسي، وقارنوها في ظلّ النهجين الغذائيين كليهما.

ووجدوا أنّ تناول الفول السوداني على مدى 16 أسبوعاً رفع تدفّق الدم الكلّي في الدماغ بنحو 4 في المائة، كما عزَّز استجابة الإنسولين في مناطق معنية بالذاكرة، مثل منطقة «الحُصين».

وقال الدكتور جوريس: «تشير هذه النتائج إلى أن تحسن استجابة الإنسولين في مناطق معيّنة من الدماغ قد يسهم في الفوائد الإدراكية الناجمة عن تناول الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح».

ويقول العلماء إنّ مكوّنات في الفول السوداني قد تكون وراء التأثيرات الملحوظة، لا عنصر غذائي واحد بعينه.

وأضاف الدكتور جوريس: «قد تسهم عناصر غذائية متعدّدة موجودة في الفول السوداني، ومنها الدهون غير المشبَّعة، والألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن، والمركبات النباتية الفعالة حيوياً، في الفوائد الملحوظة للدماغ».

ثم استطرد: «والفول السوداني مصدر جيد للبروتين النباتي، وهو غني بصورة خاصة بالأرجينين. والأرجينين مادة أولية رئيسية لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي أفادت تقارير بأنه يسهّل التعلم ويعزّز أداء الذاكرة».

وبصفة عامة، يشير البحث، وفق العلماء، إلى أنّ تناول نحو 60 غراماً يومياً من الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح على مدى 16 أسبوعاً قد يكون مفيداً لاستجابة الدماغ للإنسولين لدى كبار السنّ.