دراستان: المواد الحافظة الشائعة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري

المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)
المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)
TT

دراستان: المواد الحافظة الشائعة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري

المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)
المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)

خلصت دراستان جديدتان هما الأُوليان من نوعهما اللتان تبحثان دور المواد الحافظة في تطور السرطان والسكري، إلا أن تلك المواد قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان والسكري من النوع الثاني، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقالت ماتيلد توفييه، الباحثة الرئيسية في إحدى الدراستين من فرنسا: «هذه نتائج بالغة الأهمية للمواد الحافظة التي لا تُستخدم على نطاق واسع في الأسواق الفرنسية والأوروبية فحسب، بل في الولايات المتحدة أيضاً».

وتقارن الدراسة، التي بدأت عام 2009، تقارير أكثر من 170 ألف مشارك عبر الإنترنت حول نظامهم الغذائي ونمط حياتهم مع بياناتهم الطبية المخزنة في نظام الرعاية الصحية الوطني الفرنسي.

وقالت توفييه، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية في باريس: «هاتان أول دراستين في العالم تبحثان في العلاقة بين التعرض لهذه المواد المضافة إلى الطعام والإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني، لذا يجب أن نتوخى الحذر الشديد في استخلاص النتائج. من الواضح أن النتائج بحاجة إلى تأكيد».

وعلى الرغم من هذه التحفظات، قال الدكتور ديفيد كاتز، المتخصص في الطب الوقائي ونمط الحياة: «إن المخاوف المثارة بشأن المواد الحافظة تُعد سبباً إضافياً من بين أسباب عديدة للتأكيد على أهمية تناول الأطعمة الطازجة الكاملة قليلة المعالجة، ومعظمها من النباتات، على الصعيدين الشخصي والعام».

السرطان والمواد الحافظة

فحصت دراسة السرطان، التي نُشرت، الأربعاء، في المجلة الطبية البريطانية، تأثير 58 مادة حافظة على نحو 105 آلاف شخص لم يكونوا مصابين بالسرطان عام 2009، وتمت متابعتهم لمدة تصل إلى 14 عاماً.

وشملت الدراسة فقط من أكملوا استبيانات غذائية دورية لمدة 24 ساعة خاصة بكل علامة تجارية، وقورن الأشخاص الذين تناولوا أكبر كمية من الأطعمة المحتوية على مواد حافظة بمن تناولوا أقل كمية.

وأجرى الباحثون دراسة معمقة على 17 مادة حافظة استهلكها ما لا يقل عن 10 في المائة من المشاركين، ووجدوا أن 11 منها لا علاقة لها بالسرطان.

من أبرز الأطعمة التي ينصح الخبراء بالابتعاد عنها عند الإفطار اللحوم المصنعة مثل النقانق والمرتديلا؛ إذ تحتوي على نسب عالية من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد ترفع ضغط الدم وتزيد خطر أمراض القلب (بيكسباي)

ومع ذلك، فإن المواد الست التي رُبطت بالسرطان تُصنفها إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أنها «آمنة عموماً» في الغذاء.

وتشمل هذه المواد نتريت الصوديوم، ونترات البوتاسيوم، والسوربات، وميتابيسلفيت البوتاسيوم، والأسيتات، وحمض الأسيتيك.

ويرتبط نتريت الصوديوم، وهو ملح كيميائي شائع الاستخدام في اللحوم المصنعة، بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 32 في المائة، أما نترات البوتاسيوم، وهي مادة مشابهة له، فترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 22 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 13 في المائة.

ولطالما صنّفت منظمة الصحة العالمية اللحوم المصنعة كمادة مسرطنة، مع وجود صلة مباشرة بينها وبين سرطان القولون.

أما السوربات، وخاصة سوربات البوتاسيوم، فترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 26 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 14 في المائة. وتُستخدم هذه الأملاح القابلة للذوبان في الماء في المخبوزات والأجبان والصلصات لمنع نمو العفن والخميرة وبعض أنواع البكتيريا.

وبحسب الدراسة، يرتبط ميتابيسلفيت البوتاسيوم، الذي يُستخدم غالباً في صناعة النبيذ والجعة، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 11 في المائة.

وأظهرت دراسة أن الأسيتات، وهي مادة ناتجة عن التخمير الطبيعي وتُستخدم في أطعمة مثل اللحوم والصلصات والخبز والجبن، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 25 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان عموماً بنسبة 15 في المائة. كما وجدت الدراسة أن حمض الأسيتيك، المكون الرئيسي في الخل، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 12 في المائة.

وشملت الدراسة أيضاً أنواعاً أخرى من المواد الحافظة، مثل مضادات الأكسدة كفيتامين ج وفيتامين هـ، ومستخلصات نباتية كإكليل الجبل، ومواد حافظة اصطناعية مثل بوتيل هيدروكسي أنيسول. وأوضحت توفييه أن هذه المواد الحافظة «الطبيعية» غالباً ما ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان عند تناولها كأطعمة كاملة، إلا أنها قد تكون ضارة عند استخدامها كمضافات غذائية.

وأضافت: «تتمثل الفرضية هنا في أنه عند عزل مادة واحدة من مصفوفة الفاكهة أو الخضار الكاملة، فإن تأثيرها على صحتنا قد يختلف باختلاف طريقة هضمها بواسطة بكتيريا الأمعاء».

وخلصت الدراسة إلى أن نوعين فقط من مضادات الأكسدة الحافظة يرتبطان بالسرطان، وارتبط استخدام إريثوربات الصوديوم وأنواع أخرى من الإريثوربات، المُصنّعة من السكريات المُخمّرة، بزيادة في حالات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 21 في المائة، وزيادة في حالات السرطان عموماً بنسبة 12 في المائة.

وتُستخدم الإريثوربات لمنع تغير لون الدواجن والمشروبات الغازية والمخبوزات، على سبيل المثال لا الحصر، ومنع فسادها. كما يُستخدم إريثوربات الصوديوم غالباً في اللحوم المُصنّعة لتسريع عملية التمليح.

ويُعزى ذلك إلى عدم التحكم في المتغيرات التي قد تؤثر أيضاً على النتائج، ومع ذلك، تمثلت إحدى نقاط القوة الرئيسية لهذه الدراسة في قدرتها على ضبط تأثير المواد الحافظة من مصادر طبيعية ومضافات غذائية أخرى، فضلاً عن «تقييمها المُفصّل لتناول المواد الحافظة، من خلال سجلات غذائية متكررة على مدار 24 ساعة».

داء السكري من النوع الثاني والمواد الحافظة

بحثت دراسة نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» حول داء السكري من النوع الثاني، دور المواد الحافظة واحتمالية الإصابة به لدى نحو 109 آلاف مشارك في الدراسة السابقة لم يكونوا مصابين بالمرض عند بدء الدراسة.

وارتبطت 12 مادة حافظة من أصل 17 مادة فحصها الباحثون بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تقارب 50 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا أعلى مستوياتها.

كما زادت خمس من المواد الحافظة نفسها التي تسبب السرطان - وهي سوربات البوتاسيوم، وميتابيسلفيت البوتاسيوم، ونتريت الصوديوم، وحمض الخليك، وأسيتات الصوديوم - من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وفي هذه الحالة، ارتفعت الاحتمالية بنسبة 49 في المائة، وفقاً للدراسة.

وارتبطت مادة حافظة سادسة - وهي بروبيونات الكالسيوم - أيضاً بالمرض، وهي مسحوق أبيض يُستخدم لمنع نمو العفن والبكتيريا.

وفي هذه الدراسة حول داء السكري من النوع الثاني، زاد استخدام أكثر من مادتين مضادتين للأكسدة من خطر الإصابة.

وتضمنت المواد المضافة التي زادت من خطر الإصابة بنسبة 42 في المائة: ألفا توكوفيرول، وهو الشكل الأكثر توافراً حيوياً من فيتامين هـ، أسكوربات الصوديوم، وهو شكل مُخفَّف من فيتامين ج والصوديوم؛ مستخلصات إكليل الجبل، إريثوربات الصوديوم، المُصنَّع من السكر المُخمَّر، وحمض الفوسفوريك، وهو مادة حافظة في المشروبات الغازية واللحوم المُصنَّعة والأجبان وغيرها من الأطعمة، وحمض الستريك، وهو مُحسِّن للنكهة ومادة حافظة ومُعدِّل لدرجة الحموضة، ولا قيمة غذائية تُذكر له.

سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)

وقالت أناييس هاسنبوهلر، المؤلفة الرئيسية للدراستين، وهي طالبة دكتوراه في فريق أبحاث علم الأوبئة الغذائية بجامعة السوربون باريس نورد: «بما أن هاتين الدراستين هما أول دراستين تبحثان دور المواد الحافظة في تطور السرطان وداء السكري من النوع الثاني، فسيلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج وتوسيع نطاقها».

وأضافت هاسنبوهلر في بيان: «تضاف هذه البيانات الجديدة إلى بيانات أخرى تدعم إعادة تقييم اللوائح التي تحكم الاستخدام العام للمضافات الغذائية من قبل صناعة الأغذية من أجل تحسين حماية المستهلك».


مقالات ذات صلة

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

قد تكون المعادلة بسيطة لدى البعض: المزيد من التقدم في العمر يعني حتماً المزيد من التدهور في القدرات البدنية والذهنية... ولكن هل الأمر بالفعل كذلك؟

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

قامت لجنة من خبراء طب الأطفال، تابعة للجمعية الصينية للتعليم الطبي، بوضع بروتوكول موحد لتشخيص عرض الصفير المتكرر لدى الرضع والأطفال الصغار.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
TT

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

لم يعد الاهتمام بالتغذية الصحية مقتصراً على اختيار الأطعمة فقط، بل امتدّ ليشمل نوعية الزيوت المستخدمة في الطهي، لما لها من تأثير مباشر في الصحة العامة. وفي هذا السياق، يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

تُعرف فاكهة الأفوكادو بقيمتها الغذائية العالية، إذ تُستخدم على نطاق واسع في إعداد الصلصات والعصائر والسلطات. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن زيت الأفوكادو يُعدّ بديلاً صحياً ومفيداً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي. فهو غني بفيتامين «هـ»، ومضادات الأكسدة، والدهون الصحية، وهي عناصر أساسية لدعم صحة القلب ووظائف الجسم المختلفة. ولا تقتصر فوائده على التغذية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى العناية بالبشرة والشعر. وتشير تقارير صحية، من بينها ما نشره موقع «هيلث سايت»، إلى أن استخدام زيت الأفوكادو بدلاً من الزيوت التقليدية قد يُحدث فرقاً ملحوظاً في الصحة العامة.

ما فوائد زيت الأفوكادو؟

فيما يلي أربعة أسباب رئيسية تجعل من زيت الأفوكادو خياراً مفضلاً مقارنةً بالزيوت المكررة، نظراً لفوائده التي تتجاوز صحة القلب والتمثيل الغذائي:

1. مفيد لصحة القلب

يُعد زيت الأفوكادو مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون صحية تلعب دوراً مهماً في دعم صحة القلب. كما يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول النافع، ما قد يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وانسداد الشرايين.

2. يُساعد على إنقاص الوزن

قد يكون إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن، إذ يُسهم في تحسين عملية الأيض. كما أن استخدامه في الطهي قد يُحسّن الهضم ويعزز الشعور بالشبع، ما يساعد على الحد من الإفراط في تناول الطعام والحفاظ على وزن صحي.

3. يُعزز صحة البشرة والشعر

بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، يُساعد زيت الأفوكادو على حماية البشرة من تأثيرات الجذور الحرة، كما يُسهم في ترطيبها والحفاظ على نضارتها. وكذلك يُفيد في تقوية الشعر ودعم نموه بشكل صحي.

4. يُخفف الالتهابات

يمتلك زيت الأفوكادو خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعله مفيداً في التخفيف من التهابات الجسم المختلفة. وقد يُسهم إدخاله في النظام الغذائي في تقليل آلام المفاصل وآلام الجسم المرتبطة بالحالات الالتهابية.


هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
TT

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في التحكُّم بمستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المُعرَّضين للإصابة بداء السكري أو الذين يسعون للحفاظ على توازن صحي في أجسامهم. وبينما تتركز النصائح عادةً على تقليل السكريات والكربوهيدرات، فإن كثيرين يغفلون عن أهمية بعض الأطعمة البسيطة، مثل البذور، التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً.

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم. وتشير تقارير صحية إلى أنَّ أنواعاً مثل بذور الشيا والكتان واليقطين قد تدعم التحكم في مستوى الغلوكوز وتعزِّز الاستقرار الأيضي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز هذه البذور وفوائدها:

1- بذور الشيا

تُعدُّ بذور الشيا من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية، فهي غنية بالألياف والبروتين. وعند تناولها، تمتصُّ السوائل في الجهاز الهضمي، مكوّنةً مادةً هلاميةً داخل الأمعاء، تُبطئ عملية الهضم وتحدُّ من ارتفاع مستويات السكر في الدم. وقد يُسهم تناولها بانتظام في إبطاء امتصاص السكر بعد الوجبات وخفض مستويات الغلوكوز، رغم أنَّ نتائج الدراسات لا تزال متباينة. كما تساعد بذور الشيا على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول.

بذور الشيا تُعدُّ من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية (بيكسلز)

2- بذور الكتان

تتميَّز بذور الكتان بغناها بالألياف، ما يساعد على إبطاء الهضم والحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات أنَّ تناول بذور الكتان المطحونة أو زيت الكتان قد يُسهم في خفض مستويات السكر وتقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. كما تحتوي على مركبات نباتية تُعرف بـ«الليغنان»، تمتاز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تلعب دوراً في تنظيم سكر الدم ودعم صحة القلب.

3- بذور اليقطين

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف والمغنسيوم والزنك ومضادات الأكسدة والدهون غير المشبعة. وتشير إحدى الدراسات إلى أنَّ تناول نحو 57 غراماً منها مع وجبة غنية بالكربوهيدرات قد يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم. كما يُعدّ المغنسيوم الموجود فيها عنصراً أساسياً في عملية تحويل الطعام إلى طاقة، وقد أظهرت أبحاث أنَّ الأنظمة الغذائية الغنية به قد تُقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 15 في المائة.

4- بذور دوار الشمس

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن بعض الدراسات تشير إلى أنَّ تناول بذور دوار الشمس بانتظام قد يُسهم في خفض مستويات السكر في الدم. وتحتوي هذه البذور على حمض الكلوروجينيك، وهو مركب نباتي قوي مضاد للأكسدة، قد يساعد على تقليل الالتهابات وتنظيم مستويات السكر. كما أنَّ تناولها مع الكربوهيدرات قد يُقلل من ارتفاع السكر بعد الوجبات.

5- بذور الحلبة

بذور الحلبة تُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري (بيكسلز)

تُستخرج بذور الحلبة من نبات معروف بخصائصه الطبية، وتُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري. وتشير بعض الأدلة إلى أنَّها قد تُحسِّن حساسية الجسم للإنسولين، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى فاعليتها في خفض سكر الدم بشكل مباشر.


دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
TT

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

كشفت دراسة أميركية ‌أن حالات الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية، ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وزاد عدد المكالمات المتعلقة بالقرطوم التي تتلقاها مراكز مكافحة السموم، وعددها 53، من 258 حالة في عام 2015 إلى 3 آلاف و434 حالة في عام 2025، بارتفاع يتجاوز 1200 في المائة، وفقاً للبيانات المنشورة في التقرير الأسبوعي للأمراض والوفيات الصادر عن المراكز الأميركية لمكافحة ‌الأمراض والوقاية منها.

والقرطوم ‌نبات موطنه الأصلي جنوب ​شرق ‌آسيا، ⁠ويُستخدم ​تقليدياً للمساعدة في ⁠تخفيف الآلام وتحسين المزاج وتخفيف أعراض انسحاب المواد الأفيونية.

وفي الولايات المتحدة، يباع القرطوم بأشكال مختلفة، بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة.

وتشير التقديرات إلى أن 1.7 مليون أميركي في سن 12 عاماً فما فوق استخدموا القرطوم في عام 2021، ⁠وفقاً للمسح الوطني حول تعاطي المخدرات والصحة ‌الذي أجرته إدارة ‌خدمات إساءة استعمال المواد المخدرة والصحة ​العقلية.

وذكر التقرير أن معظم ‌المكالمات التي وردت إلى مراكز مكافحة السموم خلال ‌فترة الدراسة كانت من ذكور بالغين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، على الرغم من أن النمو الأسرع كان بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 ‌عاماً.

وقال الباحثون إن حالات دخول المستشفيات بسبب القرطوم ارتفعت من 43 حالة في ⁠عام ⁠2015 إلى 538 حالة في عام 2025 بزيادة قدرها 1150 في المائة.

وبشكل عام، جرى تسجيل 233 حالة وفاة مرتبطة بتناول القرطوم، وتضمنت غالبية الحالات تناول مواد أخرى أيضاً.

وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية الجمهور من تناول القرطوم بشكل عام، وبشكل خاص مادة 7-هيدروكسي ميتراجينين، وهي مادة كيميائية قوية ذات تأثير نفسي توجد بتركيزات عالية في منتجات القرطوم.

وتقوم إدارة مكافحة المخدرات الأميركية حالياً بمراجعة ما ​إذا كان ينبغي تصنيف هذه ​المادة كمادة مدرجة في الجدول 1، مما يضعها على قدم المساواة مع مخدرات مثل الهيروين.