فوائد الثوم مع العسل... تعرف على سر طبيعي يستخدم منذ قرون

يحتوي كل من الثوم والعسل على مركّبات طبيعية يمكن أن تساعد في دعم الجهاز المناعي (بكسلز)
يحتوي كل من الثوم والعسل على مركّبات طبيعية يمكن أن تساعد في دعم الجهاز المناعي (بكسلز)
TT

فوائد الثوم مع العسل... تعرف على سر طبيعي يستخدم منذ قرون

يحتوي كل من الثوم والعسل على مركّبات طبيعية يمكن أن تساعد في دعم الجهاز المناعي (بكسلز)
يحتوي كل من الثوم والعسل على مركّبات طبيعية يمكن أن تساعد في دعم الجهاز المناعي (بكسلز)

 

الثوم والعسل من أكثر الأطعمة الطبيعية شهرة لفوائدهما الصحية، ويُستخدمان منذ قرون لدعم المناعة، وحماية القلب، وتقليل الالتهابات. وتحتوي هذه المكونات على مركبات طبيعية قوية، مثل الأليسين في الثوم، ومضادات الأكسدة في العسل، والتي يمكن أن تحسن الصحة العامة عند إدراجها في النظام الغذائي اليومي.

من تتبيلات الطعام، إلى المشروبات، والعلاجات المنزلية، يقدّم الثوم والعسل طرقاً متعددة لتعزيز المناعة، ودعم الصحة القلبية، والجهاز الهضمي. ويعرض تقرير لمجلة «هيلث» أهم الفوائد، وأفضل الطرق لاستخدامهما، والوصفات الصحية البسيطة التي تجمع بين الثوم والعسل لتحقيق أقصى استفادة.

دعم الجهاز المناعي

يحتوي كل من الثوم والعسل على مركّبات طبيعية يمكن أن تساعد في دعم الجهاز المناعي. فمركّب الأليسين الموجود في الثوم قد يساهم في مكافحة البكتيريا، والفيروسات الضارة، ويؤدي سحق الثوم الطازج إلى إطلاق أكبر كمية من هذا المركّب.

أما العسل، فيمتلك خصائص مضادة للبكتيريا، والفيروسات، كما يساعد على تهدئة أنسجة الحلق المتهيّجة، ما يجعله مفيداً بشكل خاص خلال نزلات البرد، أو الأمراض الموسمية.

وقد يساهم إدخال الثوم والعسل إلى النظام الغذائي في توفير دعم لطيف لصحة المناعة، وتخفيف الانزعاج عند الإصابة بالعدوى البسيطة.

صحة القلب

تشير أبحاث إلى أن الثوم قد يساعد على خفض ضغط الدم بشكل معتدل، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الخفيف. ويُعتقد أن مركّبات مثل الأليسين تسهم في هذا التأثير من خلال مساعدة الأوعية الدموية على الاسترخاء، وتحسين تدفّق الدم.

ويُعدّ الثوم إضافة مفيدة لنمط حياة صحي للقلب، إلا أنه لا ينبغي أن يكون بديلاً عن الأدوية الموصوفة لعلاج ضغط الدم.

من جهته، قد يدعم العسل صحة القلب من خلال المساعدة على تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي في الجسم.

الحماية المضادة للأكسدة

يحتوي كل من الثوم والعسل على مضادات أكسدة تساعد على حماية الخلايا من الأضرار اليومية الناتجة عن التوتر، والتلوث، والعمليات الطبيعية في الجسم.

ويحتوي الثوم المقطّع على مستويات أعلى من المركّبات المضادة للأكسدة، في حين يُعدّ العسل غنياً بمضادات أكسدة طبيعية، مثل الفلافونويدات، والبوليفينولات.

التأثيرات المضادة للالتهابات

يُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية في الجسم، إلا أن استمراره لفترات طويلة قد يسهم في مشكلات صحية متعددة.

وقد تساعد المركّبات الموجودة في الثوم والعسل على تهدئة الالتهاب، ودعم التوازن العام في الجسم.

كيف نستخدم الثوم والعسل؟

يمكن لمزيج الثوم والعسل أن يعزّز النكهة والفوائد الصحية في العديد من الوصفات اليومية.

تتبيلة السلطة

يمكن تحضير تتبيلة سلطة منزلية بخلط زيت الزيتون والخل البلسمي والأعشاب المجففة، ثم إضافة الثوم الطازج المفروم والعسل النقي لموازنة الحموضة، وزيادة القيمة الغذائية.

تُخلط جميع المكوّنات في وعاء نظيف وتُرج جيداً.

الثوم المخمّر بالعسل

يُعدّ الثوم المخمّر بالعسل نوعاً من الثوم «المخلّل»، ويمكن حفظه لمدة تصل إلى شهر في درجة حرارة الغرفة.

توضع فصوص الثوم المقشّرة في إناء زجاجي نظيف ومعقّم، ثم يُسكب العسل فوقها حتى تغطى بالكامل، ويُغلق الإناء، ويُترك على الطاولة لمدة ثلاثة أيام.

يُفتح الإناء لإخراج الغازات، وتقليب المزيج، وظهور فقاعات صغيرة يدل على بدء التخمير. ثم يُعاد إغلاقه، ويُترك لأسابيع قبل الاستخدام.

تتبيلة الثوم بالعسل

يمكن استخدام تتبيلة الثوم بالعسل لتتبيل الدجاج، أو السمك، أو الخضار. وتُحضّر بخلط الثوم الطازج المفروم (أو بودرة الثوم) مع العسل، وصلصة الصويا قليلة الصوديوم، وزيت الزيتون، مع إمكانية إضافة أعشاب طازجة، أو مجففة.

يُنقع الطعام في التتبيلة لمدة ساعة على الأقل داخل الثلاجة، كما يمكن تجميده لاستخدامه لاحقاً.

الآثار الجانبية المحتملة للثوم والعسل

قد تسبب المركّبات الغذائية والصحية في الثوم والعسل آثاراً جانبية، أو تفاعلات لدى بعض الأشخاص. ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول مكملات الثوم أو العسل.

تداخلات الثوم

قد يسبب الثوم ردود فعل تحسسية لدى البعض، كما أن تناوله بكميات كبيرة أو على شكل مكملات قد يؤدي إلى تسييل الدم، وزيادة خطر النزيف.

وقد يتفاعل الثوم سلباً مع أدوية مميعة للدم، مثل:

الأسبرين.

الوارفارين (كومادين).

الكلوبيدوغريل (بلافيكس).

تداخلات العسل

قد يؤدي استهلاك العسل إلى رفع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، لذا يُنصح باستشارة الطبيب، أو اختصاصي التغذية قبل إدخاله إلى النظام الغذائي.

ولا يُعرف عن العسل تفاعله مع الأدوية، لكنه قد يسبب ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً من لديهم حساسية تجاه لقاح النحل.

وقد يحتوي العسل أيضاً على أنواع مختلفة من حبوب اللقاح التي قد تسبّب أعراضاً مثل:

صفير في الصدر.

سعال.

تورّم الوجه، أو الحلق.

دوار.

غثيان، أو تقيؤ.

ضعف، أو إغماء.

تعرّق.

تفاعلات جلدية.

اضطراب في نظم القلب.

، خصوصاً من لديهم حساسية تجاه لقاح النحل.

 

وقد يحتوي العسل أيضاً على أنواع مختلفة من حبوب اللقاح التي قد تسبّب أعراضاً مثل:

صفير في الصدر.

سعال.

تورّم الوجه، أو الحلق.

دوار.

غثيان، أو تقيؤ.

ضعف، أو إغماء.

تعرّق.

تفاعلات جلدية.

اضطراب في نظم القلب.

t;تفاعلات جلدية.

 

اضطراب في نظم القلب.


مقالات ذات صلة

هل يؤثِّر الطقس فعلاً في تفاقم آلام المفاصل؟

صحتك الضغط الجوي يؤثر في المفاصل إلى جانب عوامل أخرى مثل الرطوبة (بيكسلز)

هل يؤثِّر الطقس فعلاً في تفاقم آلام المفاصل؟

من الشائع إلقاء اللوم على تقلّبات الطقس في تفاقم آلام المفاصل، ويعتقد كثير من الأطباء أن بعض الأشخاص يشعرون بآلام أشدّ خلال الأيام الباردة أو الممطرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أخطاء شائعة يقع فيها كثير من الأشخاص عند استخدام الأسبرين (بيكسلز)

6 أخطاء شائعة في تناول الأسبرين

توقفت منذ سنوات التوصيات الطبية باستخدام الأسبرين اليومي الروتيني لمعظم الأشخاص، ولكن كثيراً من الناس لا يزالون يتناولونه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)

كيف تأكل لتعيش حتى سنّ المائة؟

يُعدّ التمتّع بحياة طويلة وصحية هدفاً رئيسياً لمعظم الناس، غير أن كثيرين يجهلون السبل العملية لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)

متلازمة «وجه العدّاء»… كيف يؤثر الركض على ملامحك؟

يشير مصطلح «وجه العدّاء» –أو «متلازمة وجه العدّاء»– إلى مظهرٍ قد يتشكل على وجوه بعض العدّائين مع مرور الوقت، مثل تجعّد الجلد، أو ترهّله، أو إرهاقه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)

الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني على التوست... أيهما أفضل للدهون الصحية والبروتين؟

إضافة الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني إلى وجبة التوست اليومية تُعدّ طريقة فعالة للحصول على دهون صحية تدعم القلب، مع اختلاف الفوائد الغذائية لكل منهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.


ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
TT

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض، بالإضافة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة.

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

ما هو الحد الأقصى لاستهلاك الدهون المشبعة؟

وقد شارك نيك نورويتز، الباحث المُتخصص في الصحة الأيضية والحاصل على تدريب من جامعتي هارفارد وأكسفورد، رأيه في الإرشادات الجديدة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وعلى الرغم من طريقة عرض الهرم الغذائي الجديد، أشار إلى أن الإرشادات الفعلية لاستهلاك الدهون المشبعة (مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو) لم تتغير، إذ لا تزال تنص على أنه «بشكل عام، يجب ألا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية».

ووفقاً لنورويتز، يرتبط تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة الغنية بالدهون المشبعة، وخاصة دهون الألبان، بتحسن الحالة الصحية.

وأوضح قائلاً: «يرتبط تناول منتجات الألبان كاملة الدسم - وخاصة الجبن على سبيل المثال - بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري، وحتى انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

وأضاف: «لكن بالطبع يبدو من المنطقي التوقف عن الإفراط في تناول الدهون المشبعة».

وحذر الخبراء من المخاطر الصحية المحتملة لتجاوز الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت شيري كولمان كولينز، اختصاصية التغذية المتخصصة في حساسية الطعام وخبيرة من منطقة أتلانتا الكبرى، أن «التوصية بتقليل الدهون المشبعة إلى 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية تستند إلى أبحاث تُظهر أن النسب الأعلى تزيد من الكوليسترول الضار وما يرتبط به من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضافت أن كمية الاستهلاك يجب أن تكون مُخصصة لكل فرد وتعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك العمر والجنس ومستوى النشاط وعوامل الخطر الوراثية.

وقالت كولينز: «تتأثر كمية الدهون المشبعة التي يُمكن للفرد تناولها بأمان بحجمه واحتياجاته من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى الاختلافات الجينية المحتملة».

واتفق نورويتز مع هذا الرأي، مضيفاً أن «مصدر هذه الدهون المشبعة وتفاعله مع خصائص الجسم الفريدة وسياقه الغذائي الأوسع هي عوامل أساسية يجب أن تكون في صميم الاهتمام».

وأشارت الدكتورة بوغا غيدواني، الحاصلة على شهادتين في الطب الباطني وعلاج السمنة في لوس أنجليس، إلى أن قدرة تحمل الدهون المشبعة تختلف من شخص لآخر.

وقالت: «إذا أدى استهلاك مستوى الدهون المشبعة إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الضار أو البروتين الشحمي B (وهو بروتين موجود على سطح بعض جزيئات الكوليسترول في الدم)، فإن هذا المستوى من الاستهلاك يُعدّ مفرطاً بالنسبة للشخص، بغض النظر عن تحسّن الوزن أو مستويات الغلوكوز في الدم».

وأضافت: «تزداد أهمية هذا النهج المُخصّص في منتصف العمر وما بعده، عندما تُصبح أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للأمراض والوفيات».

قطع من اللحوم معروضة للبيع في نيويورك (رويترز)

أما بالنسبة لمن يحتاجون إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار أو لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول كمية أقل من الدهون المشبعة - أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وحذَّرت بوغا غيدواني أيضاً من أن الأنظمة الغذائية التي تُركّز على الدهون المشبعة قد تُقلّل من تناول الألياف والدهون غير المشبعة، «وكلاهما يلعب دوراً مستقلاً في إزالة الكوليسترول، وحساسية الأنسولين، وصحة الأمعاء، والالتهابات».

وأضافت: «إنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة غنية أيضاً بالسعرات الحرارية، مما قد يُعيق إدارة الوزن على المدى الطويل إذا لم يتم تنظيم استهلاكها بدقة».

الدهون المشبعة ليست متساوية

ويقول الخبراء إنّ الدهون المشبعة ليست جميعها متساوية.

ووفقاً لهم، فإنّ تأثيرات الدهون المشبعة تعتمد على نوع الأطعمة المُستهلكة.

وتقول تانيا فرايريش، اختصاصية التغذية المُسجلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية: «أنصح باختيار الأطعمة قليلة المعالجة أو غير المُعالجة. فعلى سبيل المثال، يُعدّ تناول فخذ دجاجة خياراً أفضل بكثير من تناول النقانق - التي تحتوي على إضافات ونتريت وصوديوم ومواد مالئة».

وأكدت بوغا غيدواني على أنّ درجة المعالجة تلعب دوراً كبيراً.

وقالت: «ترتبط اللحوم المُصنّعة باستمرار بنتائج أسوأ على صعيد صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وهي الفئة الأوضح التي يجب الحدّ منها. ولا يقتصر الخطر هنا على الدهون المشبعة فحسب، بل يشمل أيضاً كمية الصوديوم والمواد الحافظة والنمط الغذائي العام الذي غالباً ما يصاحبها».

وأكدت أن اللحوم الحمراء غير المصنعة يمكن أن تُدرج ضمن نظام غذائي صحي متكامل بكميات قليلة، خاصةً عند تناولها مع أطعمة نباتية غنية بالألياف وأطعمة قليلة المعالجة.

وأضافت: «مع ذلك، من منظور طول العمر، ينبغي اعتبارها اختيارية وليست أساسية، خاصةً للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وبشكل عام، توصي الطبيبة بمصادر الدهون غير المشبعة، بما في ذلك زيت الزيتون البكر الممتاز، والمكسرات، والبذور، والأفوكادو، والأسماك الغنية بأوميغا 3، كدهون غذائية أساسية.

وأضافت بوغا غيدواني: «هذه المصادر تدعم باستمرار مستويات الدهون في الدم، وحساسية الأنسولين، وصحة الأوعية الدموية. يمكن أن توجد الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، ولكن يجب أن تبقى ثانوية لا أساسية».