الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن

خلل وظيفي في بنية الدماغ لا ترصده وسائل التصوير التشخيصية

الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن
TT

الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن

الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن

الصداع النصفي هو حالة تشمل لدى الكثيرين «صداع ألم الرأس»، بالإضافة إلى أعراض أخرى. ولكن في نفس الوقت، ثمة نوع آخر من الصداع النصفي الذي يُصيب الأطفال، وهو صداع «ألم البطن»، أو ما يُعرف طبياً باسم «الصداع النصفي البطني»، الذي قد يُعاني منه ما بين 5-8 في المائة من الأطفال.

الصداع النصفي لدى الأطفال

الصداع النصفي (صداع الشقيقة) Migraine بالعموم يمكن أن يصيب البالغين، والأطفال على حد سواء. وغالباً ما تبدأ نوبات الصداع النصفي خفيفة، ثم تتفاقم. ولكن لتوضيح أهمية مشكلة الصداع النصفي، وخاصة لدى الأطفال، فإن صداع الشقيقة يمكن أن يُعيق المُصابين به عن ممارسة الأنشطة اليومية. وفي الواقع، فإن صداع الشقيقة يُصنف بأنه ثاني أكبر مسبب للعجز عن أداء الأنشطة اليومية في جميع أنحاء العالم. ولا تقتصر أعراض هذا العجز على الألم فقط، ولكن أيضاً في الحساسية تجاه الضوء، والصوت، بالإضافة إلى الغثيان، والقيء.

> اختلاف الأعراض باختلاف الأعمار. وتختلف أعراض الصداع النصفي عند الأطفال باختلاف مقدار عمر الطفل. وللتوضيح، فإن الأعراض لدى الأطفال الصغار في عمر ما بين 1 إلى 3 سنوات (Toddlers) تشمل شحوباً مفاجئاً، وقلة النشاط، والتقيؤ. أما لدى الأطفال الأكبر سناً، يمكن أن تسبب نوبات الصداع النصفي الغثيان، والقيء، وآلاماً في البطن، أي «الصداع النصفي البطني» Abdominal Migraine، كما يمكن أن تجعل الأطفال حساسين للضوء، والضوضاء.

وغالباً ما يكون صداع الرأس النصفي نابضاً، ويمكن أن يؤثر على الرأس بأكمله، أو أجزاء منه فقط. وعلى سبيل المثال، فإنه قد يؤثر على الجبهة فقط، أو جانبي الرأس فقط. ولدى المراهقين الأكبر سناً، تميل الأعراض إلى أن تكون أشبه بأعراض البالغين. وعادةً ما يبدأ الصداع ببطء، وعادةً ما يؤثر على جانب واحد فقط من الرأس. ولكن لدى المراهقين الأصغر سناً، فغالباً ما يؤثر على جانبي الرأس. وبغض النظر عن العمر، يشعر معظم الأطفال بتحسن إذا استلقوا في غرفة هادئة، ومظلمة أثناء نوبة الصداع النصفي.

> هالة الصداع النصفي. ويعاني بعض الأطفال مما يُسمى «هالة» Aura الصداع النصفي. وهي أعراض أو شعور يظهر قبل أو أثناء نوبة الصداع النصفي. عادةً ما تستمر الهالة من بضع دقائق إلى ساعة ثم تختفي. وتختلف الهالة من طفل لآخر، ولكنها في معظم الحالات تؤثر على بصر الطفل. وخلال مرحلة الهالة قد يعاني الطفل مما يلي:

- رؤية أضواء وامضة، أو بقع ساطعة، أو خطوط متعرجة.

- فقدان جزء من بصره.

- الشعور بخدر، ووخز في الشفتين، وأسفل الوجه، وأصابع إحدى اليدين.

ويعاني العديد من الأطفال من أعراض الصداع النصفي التي تظهر قبل عدة ساعات، أو حتى يوم من الصداع. ويُطلق الأطباء على هذه الأعراض اسم «الأعراض الاستباقية». والأعراض الاستباقية الأكثر شيوعاً هي: التعب، والتهيج، وشحوب الوجه، والهالات السوداء تحت العينين.

وتصاب بعض المراهقات بنوبات صداع نصفي كل شهر، مع بداية الدورة الشهرية. تُسمى هذه النوبات «نوبات الصداع النصفي المصاحبة للدورة الشهرية».

التشخيص والعلاج

وكثيراً ما تسأل الأمهات: هل سيحتاج طفلي إلى فحوصات؟ ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإنه على الأرجح لا. ولكن غالباً ما يُجري طبيب الطفل فحصاً، ويسأله عن أعراضه. وعادةً ما يكون هذا كافياً لتحديد سبب صداع الطفل.

> الفحص التصويري. ولكن حينما يشتبه الطبيب في أن الطفل قد يُعاني من مشكلة خطيرة، فقد يطلب إجراء فحص تصويري، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب، لالتقاط صور لأجزاء داخل الرأس، مثل الدماغ، وتجويف العينين، ومنطقة الأذن، والرقبة، والحلق.

وقد يسأل البعض: لماذا لا تظهر أي علامات مميزة لصداع الشقيقة في التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ؟ وللإجابة، فإن الشقيقة بالأساس هي خلل وظيفي في بنية الدماغ الطبيعية. ويُظهِر التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يُجرى على الدماغ فقط بنية الدماغ، ولكنه يوضح القليل للغاية عن وظيفته. ولهذا السبب لا تظهر الشقيقة في التصوير بالرنين المغناطيسي. لأنها خلل وظيفي في البنية الطبيعية.

> أدوية العلاج. وعندما يتم تشخيص الصداع بأنه صداع نصفي عند الأطفال، فإن هناك العديد من الأدوية التي إما أن تحتاج إلى وصفة طبية، أو يُمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، ويُمكن أن تُخفف من ألم نوبات الصداع النصفي. كما أن هناك أيضاً أدوية تحتاج إلى وصفة طبية يُمكن أن تُساعد في منع حدوث نوبات الصداع النصفي. ويعتمد اختيار الدواء المناسب للطفل على مدى تكرار نوبات الصداع النصفي، وشدتها وللتوضيح، إذا كان الطفل يعاني من نوبات الصداع النصفي بشكل متكرر، فلا تجدر السيطرة عليه من تلقاء الوالدين باستخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية. فالإفراط في إعطاء مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية قد يسبب المزيد من الصداع لاحقاً، وهو ما يُسمى «الصداع الارتدادي». أي الصداع الناجم عن تكرار تناول أدوية تسكين ألم الصداع. وصحيح أنه قد تساعد بعض أنواع العلاج السلوكي في الوقاية من نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، مثل تمارين الاسترخاء، ولكن قد لا تساعد هذه التمارين الأطفال الصغار.

وحينما تسأل الأم: كيف يمكنني المساعدة عندما يُصاب طفلي بنوبة صداع نصفي؟ فإن الإجابة ببساطة أنه يُمكنها:

- اجعلي طفلك يرتاح في غرفة هادئة، ومظلمة، مع وضع قطعة قماش باردة على جبهته.

- شجعيه على النوم.

- أعطيه فقط الدواء، أو الأدوية التي تحدثت عنها مع طبيبه.

محفزات ومسببات الصداع

وأحياناً يجد بعض الأشخاص، من البالغين، وحتى الأطفال، أن نوبات الصداع النصفي لديهم تُحفزها عوامل مُعينة. ومن الأمثلة الشائعة: التوتر، والجوع نتيجة تفويت تناول الوجبات، وعدم شرب كمية كافية من السوائل، والنوم كثيراً أو قليلاً. وإذا استطاعت الأم تحديد مُسببات صداع لدى طفلها، فقد تُساعده على تجنّبها. ولمعرفة المُسببات المُحتملة، على الأم الاحتفاظ بـ«مفكرة» للصداع لطفلها. وتدوّن كل مرة يُصاب فيها بالصداع، مع ما يلي:

- أوقات بدايته وانتهائه.

- مكان الصداع في الرأس. على سبيل المثال، الجانب الأيسر، الجانب الأيمن، كلا الجانبين، أو خلف العينين.

- كيف كان الصداع؟ على سبيل المثال: «دقّات نابضة»، أو «حادة متواصلة».

- ما كان طفلك يأكله ويفعله قبل بدء الصداع.

- ماذا فعلت لمحاولة مساعدته؟ على سبيل المثال: اجعلي طفلك يرتاح في غرفة هادئة، ومظلمة.

- ما الدواء الذي أعطيته لطفلك، إن وُجد؟ مع ذكر اسمه وجرعته.

- أي أعراض أخرى ظهرت على طفلك مصاحبة للصداع. على سبيل المثال: رؤية أضواء وامضة.

وبعد تدوين المذكرات لفترة، تتحقق الأم مما إذا كانت هناك أي أطعمة أو أحداث قد تُسبب نوبة الصداع. ثم تحاول تجنب هذه المحفزات لمعرفة ما إذا كانت النوبات تحدث بشكل أقل تكراراً. وعليها مشاركة المذكرات مع طبيب طفلها، أو ممرضته. ويمكن أن يساعدهم ذلك على فهم صداع طفلها، واختيار العلاج الأنسب له. كما أن من الأساسي والمهم أن تتأكد الأم من أن طفلها لديه: عادات نوم جيدة، ومواعيد وجبات منتظمة، وممارسة الرياضة بانتظام. وعلى الأم كذلك ملاحظة ضرورة التواصل المباشر مع الطبيب، أو الحضور بالطفل إلى المستشفى (دون إعطاء أي دواء) في الحالات التالية:

- يُصاب بالصداع أكثر من مرة واحدة شهرياً.

- صداع يبدأ بعد إصابة في الرأس.

- صداع يوقظه من النوم.

- صداع مفاجئ وشديد.

- صداع يحدث مع أعراض أخرى، مثل: القيء، وألم، أو تصلب في الرقبة، وازدواج الرؤية، أو تغيرات في الرؤية، والارتباك الذهني، وفقدان التوازن، وحمى تصل إلى 38 درجة مئوية، أو أعلى، حيث قد تكون هذه الأعراض علامات على نوع أكثر خطورة من الصداع. ومع ذلك، يمكن أن يحدث الغثيان، والقيء وتغيرات في الرؤية مع نوبة الصداع النصفي العادية.

الصداع النصفي لدى الأطفال ومشكلات الجهاز الهضمي

لم يظهر مصطلح «الصداع النصفي البطني» إلّا في عام 1922. وأولى الإشارات الطبية إلى معاناة الأطفال منه كانت في عام 1933. ووفق ما تشير إليه المؤسسة الوطنية للصحة بالولايات المتحدة فإنه: «ورغم وجود معايير تشخيصية محددة بموجب معايير روما الرابعة، ومعايير التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع (ICHD) III Criteria، فمن المرجح أن يتم تشخيص الصداع النصفي البطني بشكل أقل من اللازم في فئة الأطفال من قبل كل من أطباء الأطفال العامين، وأطباء الجهاز الهضمي للأطفال. وعند الأطفال، يعتبر الصداع النصفي البطني مصدراً لألم مزمن، ومتكرر في البطن يتعارض مع الأنشطة اليومية، ونوعية الحياة بشكل عام. ويُعرّف الصداع النصفي البطني حالياً بأنه نوبات تشنجية من ألم بطني حاد وشديد حول السرة، أو في خط الوسط، أو منتشر، وتستمر لمدة ساعة على الأقل، وتعيق الأنشطة اليومية. قد يصاحب الألم غثيان، وقيء، وصداع، وفقدان الشهية، ورهاب الضوء، وشحوب. وتفصل النوبات أسابيع، أو أشهر». وتفيد المصادر الطبية بأن لدى الأطفال الصغار ارتباطاً بين العديد من الحالات المرضية المسببة للأعراض الهضمية بصداع الشقيقة. ويمكن أن تؤدي هذه الحالات المرضية إلى نوبات قيء تُعرف بالقيء الدوري. أو قد تسبب ألم المعدة المعروف أيضاً باسم الشقيقة البطنية. ويقول المتخصصون الطبيون في مايوكلينيك: «قد تكون هناك علاقة بين الصداع والأمعاء. فغالباً ما تقترن الإصابة بالغثيان والقيء بنوبات الشقيقة (الصداع النصفي). وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يصابون بالصداع كثيراً يكونون أكثر عرضة للإصابة بحالات مَعدية مَعوية. كما أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يصابون بأعراض مثل الارتجاع، والإسهال، والإمساك، والغثيان يكونون أكثر عرضة للإصابة بالصداع مقارنةً بغيرهم». ويضيفون: «قد تكون مشكلات الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون المتهيج IBS، مرتبطة بالشقيقة. ويمكن أن يساعد علاج تلك المشكلات في تقليل معدّل نوبات الشقيقة، أو تخفيف حدتها. ومع ذلك، ما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين مشكلات الجهاز الهضمي والشقيقة». و«الشقيقة البطنية» هي نوع من الصداع النصفي يصيب الأطفال غالباً. وبدلاً من صداع ألم الرأس، يكون هناك ألم في البطن. ولا يعرف الأطباء تحديداً سبب «الصداع النصفي البطني». ولكنه أكثر شيوعاً لدى: - الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وعشر سنوات. - الفتيات. - الأطفال الذين يعانون من الصداع النصفي في عائلاتهم.وغالباً ما تكون نوبات الصداع النصفي البطني «متكررة»، أي إنها تحدث أكثر من مرة. ويتوقف معظم الأطفال عن الإصابة بالصداع النصفي البطني بمجرد بلوغهم سن المراهقة، ولكن لدى الكثيرين منهم يتحول الأمر إلى مشكلة الصداع النصفي المعروف بألم الرأس. والعرض الرئيس هو ألم البطن. يمكن أن يكون الألم في منتصف البطن، أو في جميع أنحاء البطن. يمكن أن يستمر لعدة ساعات، أو حتى بضعة أيام، إذا لم يُعالج. كما يعاني الأطفال المصابون بالصداع النصفي البطني أيضاً من عرضين أو أكثر من الأعراض التالية: فقدان الشهية، الغثيان، القيء، الشحوب الشديد.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

سفر وسياحة السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.