الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن

خلل وظيفي في بنية الدماغ لا ترصده وسائل التصوير التشخيصية

الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن
TT

الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن

الصداع النصفي لدى الأطفال... ألم في الرأس وآخر في البطن

الصداع النصفي هو حالة تشمل لدى الكثيرين «صداع ألم الرأس»، بالإضافة إلى أعراض أخرى. ولكن في نفس الوقت، ثمة نوع آخر من الصداع النصفي الذي يُصيب الأطفال، وهو صداع «ألم البطن»، أو ما يُعرف طبياً باسم «الصداع النصفي البطني»، الذي قد يُعاني منه ما بين 5-8 في المائة من الأطفال.

الصداع النصفي لدى الأطفال

الصداع النصفي (صداع الشقيقة) Migraine بالعموم يمكن أن يصيب البالغين، والأطفال على حد سواء. وغالباً ما تبدأ نوبات الصداع النصفي خفيفة، ثم تتفاقم. ولكن لتوضيح أهمية مشكلة الصداع النصفي، وخاصة لدى الأطفال، فإن صداع الشقيقة يمكن أن يُعيق المُصابين به عن ممارسة الأنشطة اليومية. وفي الواقع، فإن صداع الشقيقة يُصنف بأنه ثاني أكبر مسبب للعجز عن أداء الأنشطة اليومية في جميع أنحاء العالم. ولا تقتصر أعراض هذا العجز على الألم فقط، ولكن أيضاً في الحساسية تجاه الضوء، والصوت، بالإضافة إلى الغثيان، والقيء.

> اختلاف الأعراض باختلاف الأعمار. وتختلف أعراض الصداع النصفي عند الأطفال باختلاف مقدار عمر الطفل. وللتوضيح، فإن الأعراض لدى الأطفال الصغار في عمر ما بين 1 إلى 3 سنوات (Toddlers) تشمل شحوباً مفاجئاً، وقلة النشاط، والتقيؤ. أما لدى الأطفال الأكبر سناً، يمكن أن تسبب نوبات الصداع النصفي الغثيان، والقيء، وآلاماً في البطن، أي «الصداع النصفي البطني» Abdominal Migraine، كما يمكن أن تجعل الأطفال حساسين للضوء، والضوضاء.

وغالباً ما يكون صداع الرأس النصفي نابضاً، ويمكن أن يؤثر على الرأس بأكمله، أو أجزاء منه فقط. وعلى سبيل المثال، فإنه قد يؤثر على الجبهة فقط، أو جانبي الرأس فقط. ولدى المراهقين الأكبر سناً، تميل الأعراض إلى أن تكون أشبه بأعراض البالغين. وعادةً ما يبدأ الصداع ببطء، وعادةً ما يؤثر على جانب واحد فقط من الرأس. ولكن لدى المراهقين الأصغر سناً، فغالباً ما يؤثر على جانبي الرأس. وبغض النظر عن العمر، يشعر معظم الأطفال بتحسن إذا استلقوا في غرفة هادئة، ومظلمة أثناء نوبة الصداع النصفي.

> هالة الصداع النصفي. ويعاني بعض الأطفال مما يُسمى «هالة» Aura الصداع النصفي. وهي أعراض أو شعور يظهر قبل أو أثناء نوبة الصداع النصفي. عادةً ما تستمر الهالة من بضع دقائق إلى ساعة ثم تختفي. وتختلف الهالة من طفل لآخر، ولكنها في معظم الحالات تؤثر على بصر الطفل. وخلال مرحلة الهالة قد يعاني الطفل مما يلي:

- رؤية أضواء وامضة، أو بقع ساطعة، أو خطوط متعرجة.

- فقدان جزء من بصره.

- الشعور بخدر، ووخز في الشفتين، وأسفل الوجه، وأصابع إحدى اليدين.

ويعاني العديد من الأطفال من أعراض الصداع النصفي التي تظهر قبل عدة ساعات، أو حتى يوم من الصداع. ويُطلق الأطباء على هذه الأعراض اسم «الأعراض الاستباقية». والأعراض الاستباقية الأكثر شيوعاً هي: التعب، والتهيج، وشحوب الوجه، والهالات السوداء تحت العينين.

وتصاب بعض المراهقات بنوبات صداع نصفي كل شهر، مع بداية الدورة الشهرية. تُسمى هذه النوبات «نوبات الصداع النصفي المصاحبة للدورة الشهرية».

التشخيص والعلاج

وكثيراً ما تسأل الأمهات: هل سيحتاج طفلي إلى فحوصات؟ ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإنه على الأرجح لا. ولكن غالباً ما يُجري طبيب الطفل فحصاً، ويسأله عن أعراضه. وعادةً ما يكون هذا كافياً لتحديد سبب صداع الطفل.

> الفحص التصويري. ولكن حينما يشتبه الطبيب في أن الطفل قد يُعاني من مشكلة خطيرة، فقد يطلب إجراء فحص تصويري، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب، لالتقاط صور لأجزاء داخل الرأس، مثل الدماغ، وتجويف العينين، ومنطقة الأذن، والرقبة، والحلق.

وقد يسأل البعض: لماذا لا تظهر أي علامات مميزة لصداع الشقيقة في التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ؟ وللإجابة، فإن الشقيقة بالأساس هي خلل وظيفي في بنية الدماغ الطبيعية. ويُظهِر التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يُجرى على الدماغ فقط بنية الدماغ، ولكنه يوضح القليل للغاية عن وظيفته. ولهذا السبب لا تظهر الشقيقة في التصوير بالرنين المغناطيسي. لأنها خلل وظيفي في البنية الطبيعية.

> أدوية العلاج. وعندما يتم تشخيص الصداع بأنه صداع نصفي عند الأطفال، فإن هناك العديد من الأدوية التي إما أن تحتاج إلى وصفة طبية، أو يُمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، ويُمكن أن تُخفف من ألم نوبات الصداع النصفي. كما أن هناك أيضاً أدوية تحتاج إلى وصفة طبية يُمكن أن تُساعد في منع حدوث نوبات الصداع النصفي. ويعتمد اختيار الدواء المناسب للطفل على مدى تكرار نوبات الصداع النصفي، وشدتها وللتوضيح، إذا كان الطفل يعاني من نوبات الصداع النصفي بشكل متكرر، فلا تجدر السيطرة عليه من تلقاء الوالدين باستخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية. فالإفراط في إعطاء مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية قد يسبب المزيد من الصداع لاحقاً، وهو ما يُسمى «الصداع الارتدادي». أي الصداع الناجم عن تكرار تناول أدوية تسكين ألم الصداع. وصحيح أنه قد تساعد بعض أنواع العلاج السلوكي في الوقاية من نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، مثل تمارين الاسترخاء، ولكن قد لا تساعد هذه التمارين الأطفال الصغار.

وحينما تسأل الأم: كيف يمكنني المساعدة عندما يُصاب طفلي بنوبة صداع نصفي؟ فإن الإجابة ببساطة أنه يُمكنها:

- اجعلي طفلك يرتاح في غرفة هادئة، ومظلمة، مع وضع قطعة قماش باردة على جبهته.

- شجعيه على النوم.

- أعطيه فقط الدواء، أو الأدوية التي تحدثت عنها مع طبيبه.

محفزات ومسببات الصداع

وأحياناً يجد بعض الأشخاص، من البالغين، وحتى الأطفال، أن نوبات الصداع النصفي لديهم تُحفزها عوامل مُعينة. ومن الأمثلة الشائعة: التوتر، والجوع نتيجة تفويت تناول الوجبات، وعدم شرب كمية كافية من السوائل، والنوم كثيراً أو قليلاً. وإذا استطاعت الأم تحديد مُسببات صداع لدى طفلها، فقد تُساعده على تجنّبها. ولمعرفة المُسببات المُحتملة، على الأم الاحتفاظ بـ«مفكرة» للصداع لطفلها. وتدوّن كل مرة يُصاب فيها بالصداع، مع ما يلي:

- أوقات بدايته وانتهائه.

- مكان الصداع في الرأس. على سبيل المثال، الجانب الأيسر، الجانب الأيمن، كلا الجانبين، أو خلف العينين.

- كيف كان الصداع؟ على سبيل المثال: «دقّات نابضة»، أو «حادة متواصلة».

- ما كان طفلك يأكله ويفعله قبل بدء الصداع.

- ماذا فعلت لمحاولة مساعدته؟ على سبيل المثال: اجعلي طفلك يرتاح في غرفة هادئة، ومظلمة.

- ما الدواء الذي أعطيته لطفلك، إن وُجد؟ مع ذكر اسمه وجرعته.

- أي أعراض أخرى ظهرت على طفلك مصاحبة للصداع. على سبيل المثال: رؤية أضواء وامضة.

وبعد تدوين المذكرات لفترة، تتحقق الأم مما إذا كانت هناك أي أطعمة أو أحداث قد تُسبب نوبة الصداع. ثم تحاول تجنب هذه المحفزات لمعرفة ما إذا كانت النوبات تحدث بشكل أقل تكراراً. وعليها مشاركة المذكرات مع طبيب طفلها، أو ممرضته. ويمكن أن يساعدهم ذلك على فهم صداع طفلها، واختيار العلاج الأنسب له. كما أن من الأساسي والمهم أن تتأكد الأم من أن طفلها لديه: عادات نوم جيدة، ومواعيد وجبات منتظمة، وممارسة الرياضة بانتظام. وعلى الأم كذلك ملاحظة ضرورة التواصل المباشر مع الطبيب، أو الحضور بالطفل إلى المستشفى (دون إعطاء أي دواء) في الحالات التالية:

- يُصاب بالصداع أكثر من مرة واحدة شهرياً.

- صداع يبدأ بعد إصابة في الرأس.

- صداع يوقظه من النوم.

- صداع مفاجئ وشديد.

- صداع يحدث مع أعراض أخرى، مثل: القيء، وألم، أو تصلب في الرقبة، وازدواج الرؤية، أو تغيرات في الرؤية، والارتباك الذهني، وفقدان التوازن، وحمى تصل إلى 38 درجة مئوية، أو أعلى، حيث قد تكون هذه الأعراض علامات على نوع أكثر خطورة من الصداع. ومع ذلك، يمكن أن يحدث الغثيان، والقيء وتغيرات في الرؤية مع نوبة الصداع النصفي العادية.

الصداع النصفي لدى الأطفال ومشكلات الجهاز الهضمي

لم يظهر مصطلح «الصداع النصفي البطني» إلّا في عام 1922. وأولى الإشارات الطبية إلى معاناة الأطفال منه كانت في عام 1933. ووفق ما تشير إليه المؤسسة الوطنية للصحة بالولايات المتحدة فإنه: «ورغم وجود معايير تشخيصية محددة بموجب معايير روما الرابعة، ومعايير التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع (ICHD) III Criteria، فمن المرجح أن يتم تشخيص الصداع النصفي البطني بشكل أقل من اللازم في فئة الأطفال من قبل كل من أطباء الأطفال العامين، وأطباء الجهاز الهضمي للأطفال. وعند الأطفال، يعتبر الصداع النصفي البطني مصدراً لألم مزمن، ومتكرر في البطن يتعارض مع الأنشطة اليومية، ونوعية الحياة بشكل عام. ويُعرّف الصداع النصفي البطني حالياً بأنه نوبات تشنجية من ألم بطني حاد وشديد حول السرة، أو في خط الوسط، أو منتشر، وتستمر لمدة ساعة على الأقل، وتعيق الأنشطة اليومية. قد يصاحب الألم غثيان، وقيء، وصداع، وفقدان الشهية، ورهاب الضوء، وشحوب. وتفصل النوبات أسابيع، أو أشهر». وتفيد المصادر الطبية بأن لدى الأطفال الصغار ارتباطاً بين العديد من الحالات المرضية المسببة للأعراض الهضمية بصداع الشقيقة. ويمكن أن تؤدي هذه الحالات المرضية إلى نوبات قيء تُعرف بالقيء الدوري. أو قد تسبب ألم المعدة المعروف أيضاً باسم الشقيقة البطنية. ويقول المتخصصون الطبيون في مايوكلينيك: «قد تكون هناك علاقة بين الصداع والأمعاء. فغالباً ما تقترن الإصابة بالغثيان والقيء بنوبات الشقيقة (الصداع النصفي). وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يصابون بالصداع كثيراً يكونون أكثر عرضة للإصابة بحالات مَعدية مَعوية. كما أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يصابون بأعراض مثل الارتجاع، والإسهال، والإمساك، والغثيان يكونون أكثر عرضة للإصابة بالصداع مقارنةً بغيرهم». ويضيفون: «قد تكون مشكلات الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون المتهيج IBS، مرتبطة بالشقيقة. ويمكن أن يساعد علاج تلك المشكلات في تقليل معدّل نوبات الشقيقة، أو تخفيف حدتها. ومع ذلك، ما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين مشكلات الجهاز الهضمي والشقيقة». و«الشقيقة البطنية» هي نوع من الصداع النصفي يصيب الأطفال غالباً. وبدلاً من صداع ألم الرأس، يكون هناك ألم في البطن. ولا يعرف الأطباء تحديداً سبب «الصداع النصفي البطني». ولكنه أكثر شيوعاً لدى: - الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وعشر سنوات. - الفتيات. - الأطفال الذين يعانون من الصداع النصفي في عائلاتهم.وغالباً ما تكون نوبات الصداع النصفي البطني «متكررة»، أي إنها تحدث أكثر من مرة. ويتوقف معظم الأطفال عن الإصابة بالصداع النصفي البطني بمجرد بلوغهم سن المراهقة، ولكن لدى الكثيرين منهم يتحول الأمر إلى مشكلة الصداع النصفي المعروف بألم الرأس. والعرض الرئيس هو ألم البطن. يمكن أن يكون الألم في منتصف البطن، أو في جميع أنحاء البطن. يمكن أن يستمر لعدة ساعات، أو حتى بضعة أيام، إذا لم يُعالج. كما يعاني الأطفال المصابون بالصداع النصفي البطني أيضاً من عرضين أو أكثر من الأعراض التالية: فقدان الشهية، الغثيان، القيء، الشحوب الشديد.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.