9 خطوات للوصول إلى ممارسة المشي السريع

تحقق فوائد صحية عديدة

9 خطوات للوصول إلى ممارسة المشي السريع
TT

9 خطوات للوصول إلى ممارسة المشي السريع

9 خطوات للوصول إلى ممارسة المشي السريع

لو خرجت اليوم بفائدة صحية واحدة حول كيفية ممارستك للمشي بطريقة صحية، فإنك ستقدم لنفسك خدمة كبيرة تستفيد منها طوال الوقت. ذلك أن معرفة كيفية المشي بطريقة صحية، ومتى ستجني منه فوائد صحية، أحد المواضيع المهمة، ذات التداعيات العميقة صحياً وطبياً، إما سلباً أو إيجاباً.

المشي السريع

إليك النقاط التالية حول المشي السريع بطريقة متسلسلة:

1. أغلب الناس يمشي كل يوم لمسافات ومدد زمنية متنوعة، وبوضعيات جسم مختلفة، وبسرعات متفاوتة. وخلال هذا المشي اليومي المعتاد للمرء، فإنه قد يُبطئ في بعض الظروف، وقد يُسرع في ظروف أخرى. ولكن إذا أردت أن تمارس المشي بـ«طريقة صحية» وابتغاء نيل «فوائد صحية» فإن الأمر يختلف.

المشي بـ«طريقة صحية» يتضمن اتخاذ المرء وضعية صحية سليمة وغير مؤذية، لأجزاء مختلفة من الجسم. والمشي ابتغاء نيل «فوائد صحية» يتطلب «سرعة» تتحقق بها للجسم فوائد صحية. وهذا المشي الذي تتحدث عنه الأوساط الطبية هو «المشي السريع» (Brisk Walking). وهذا التمرين الرياضي، أي المشي السريع، يُصنف بأنه «متوسط الشدة».

2. المشي السريع يمكن له أن يقدم لك فرصة تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى تنشيط لياقة عملية التنفس في رئتيك. لأن المشي السريع مقارنة بالمشي بوتيرة أبطء، يوفر فوائد فريدة في تعزيز وتحدي نظام القلب والأوعية الدموية والرئتين.

وفي نفس الوقت، يُسهم المشي السريع في تكوين القوة العضلية المرنة والمتزنة، في مناطق الأطراف السفلية والأطراف العلوية وعضلات إسناد توازن الظهر والحوض والرقبة. وهذا ليس مما سيساعدك فقط على التقدم في السن بشكل أكثر استقلالية مع جودة حياة أعلى، بل يمكن أن يساعد صحة قلبك وأوعيتك الدموية وعظامك ومفاصلك، وأيضاً التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تجري طوال الوقت في جسمك، على الوقاية من أمراض القلب والسكري والسرطان والأمراض المزمنة الأخرى. وإذا أردت المزيد، فإن المشي السريع يحسن أيضاً قدراتك العقلية، بما في ذلك أداءك في العمل والتحصيل الدراسي. وتظهر الأبحاث أن برنامج المشي السريع يمكن أن يقلل من التعب الذاتي، ويزيد من الدافع للعمل، ويحسن الانتباه، ويقلل التعب العام.

سرعة المشي واللياقة البدنية

3. إذا كنت تسأل: ما مدى السرعة التي يجب أن أمشي بها حتى يتم اعتبار ذلك مشياً سريعاً، فلدي الإجابة لك. ولكن لاحظ أن مقدار السرعة في «المشي السريع» يعتمد بداية على المستوى الحالي للياقتك البدنية، وعلى قدراتك لتطويرها. كما يعتمد على حالتك الصحية ومقدار عمرك. لأن متوسط سرعة المشي ينخفض مع تقدم العمر أو وجود أمراض مزمنة.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة (CDC)، فإن «المشي المعتاد» بالنسبة للبالغين تحت سن 60 عاماً، هو حينما يكون بسرعة نحو 75 خطوة في الدقيقة (نحو 4 كيلومترات في الساعة). بينما الحد الأدنى للسرعة في «المشي السريع» هو نحو 100 خطوة في الدقيقة (أي نحو ما بين 4.8 إلى 5.6 كيلومتر في الساعة).

وللمعلومية، فإن سرعة الهرولة تتراوح بين 150 إلى 170 خطوة في الدقيقة. ومع تحسن مستوى اللياقة البدنية لديك، قد تصل إلى سرعة مشي تعادل 6.4 كيلومتر في الساعة إلى 8 كيلومترات في الساعة. ومن المقبول إذا كنت تمشي بوتيرة سريعة، أن تلاحظ أنك تتنفس بصعوبة أكبر من المعتاد. ومع ذلك، يجب أن تكون قادراً على التحدث بجمل كاملة. ولذا، احسب سرعة المشي لديك بعد قياس الوقت الذي يستغرقه منك المشي لمسافة كيلومتر.

4. يمكنك أيضاً تحديد ما إذا كنت تمشي بوتيرة «معتدلة الشدة» من خلال النظر في معدل ضربات قلبك، لأن المشي السريع هو في نهاية الأمر من نوع تمارين إيروبيك الهوائية. وتعرف جمعية القلب الأميركية نطاق الشدة المعتدلة لتمرين إيروبيك (سباحة، هرولة، مشي سريع، وغيره) على أنه الجهد البدني الذي يتم فيه استخدام العضلات، ليصل نبض قلبك ما بين 50 إلى 70 بالمائة من أقصى معدل لضربات قلبك.

وأقصى معدل لضربات قلبك يختلف وفق مقدار عمرك. وأقصى معدل لضربات قلب الشخص هو ناتج طرح مقدار عدد سنوات عمر الإنسان من رقم 220. والمطلوب أن يمارس المرء جهداً بدنياً يتراوح ما بين 50 إلى 70 بالمائة من أقصى معدل لضربات قلبه، ولفترة ما بين 20 إلى 30 دقيقة. أي بتلك الوتيرة المتوسطة الشدّة، وليس بوتيرة وسرعة أشدّ، يرتفع بها نبض القلب عالياً جداً دونما داعٍ.

ويمكنك استخدام كثير من الأدوات للعثور على معدل ضربات قلبك أثناء التمرين... من قياس نبضك يدوياً إلى استخدام تطبيق أو جهاز مراقبة النبض أو جهاز تتبع اللياقة البدنية أو الساعة الذكية أو جهاز مراقبة معدل ضربات القلب بحزام الصدر.

تحسين «تقنية» المشي

5. عندما تسأل: كيف أحسّن من قدرات المشي لديّ لكي يكون سريعاً بهيئة صحية؟ فإن الإجابة ببساطة، إنك إذا كنت ترغب في زيادة سرعة المشي السريع فعليك العمل على تحسين تقنية المشي لديك. إذ يمكن لكثير من الأشخاص زيادة سرعة مشيهم من خلال تحسين وضعية الجسم والخطوة وحركة الذراع. كما أن ارتداء الأحذية والملابس الرياضية المرنة التي تسمح بحرية الحركة، سيساعدك أيضاً على زيادة السرعة.

وعندما تتبنى ممارسة تقنية المشي السريع، يمكنك أن تتوقع رؤية زيادة تتراوح بين كيلومتر واحد إلى كيلومترين في الساعة. ويفيد مدربو المشي عادة بأن المرء غالباً ما يرى أن بإمكانه زيادة سرعة مشيه بشكل أكبر، بعد أن يتبني ممارسة تقنيات المشي السريع. ولذا، قد يحتاج الشخص إلى التباطؤ في البداية من أجل التأكد من أنه يمارس تقنية المشي الصحيحة للتسريع. ويمكن تقسيم هذه التقنية إلى جوانب تتعلق بوضعية الجسم، وبحركة الذراع، وبحركة الخطوة، وبسعة الخطوة «Stride».

وضعية الجسم أثناء المشي

6. بالنسبة لوضعية جسمك أثناء المشي، عليك أن تدرك أنها تؤثر على قدرتك على المشي بوتيرة متوسطة الشدة. وعدم ارتداء الأحذية المناسبة للمشي، يمكن أن يؤثر سلباً على المحاذاة المطلوبة للعمود الفقري أو يؤدي إلى وضعية سيئة لجسمك. ووضعية الجسم التي نتحدث عنها هي عبر النقاط التالية خلال المشي:

- لا تنحني للأمام أو للخلف

- اسحب بطنك نحو العمود الفقري. وحافظ على عضلات البطن مشدودة، ولكن ليس بشكل مفرط.

- استمر في التنفس بعمق عبر الأنف. لا تحبس أنفاسك.

- حافظ على اتجاه نظر عينيك للأمام، ولا تنظر إلى الأسفل. ركز على مسافة 6 أمتار أمامك.

- أرخِ فكك، لتجنب التوتر في رقبتك.

- شد كتفيك مرة واحدة واتركهما تهبطان وتسترخيان، مع إرجاع كتفيك قليلاً إلى الخلف. أي بمعنى إرخاء العنق والكتفين والظهر بشكل خفيف، وعدم الانتصاب بشدة.

- قف بشكل مستقيم دون تقوس ظهرك.

- يجب أن يكون رأسك مرفوعاً بحيث يكون ذقنك موازياً للأرض، ما يقلل الضغط على رقبتك وظهرك.

- يجب أن يظل رأسك مستوياً أثناء المشي. ويجب أن تتم كل الحركة من الكتفين إلى الأسفل.

حركات الذراعين والقدمين

7. بالنسبة لحركة الذراع أثناء المشي، عليك إدراك أن استخدام وضع الذراع الصحيح، وتحريكه أثناء المشي، يمكن أن يساعدك على المشي بشكل أسرع ويزيد من كثافة جهدك البدني، وأيضاً من استفادتك الصحية. وإليك بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك على تحسين حركة ذراعك:

- اثنِ ذراعيك بزاوية 90 درجة عند مفصل المرفق (الكوع).

- لا تحمل أي شيء في يديك أثناء المشي، مثل الهاتف - استخدم حامل الهاتف الجوال.

- حافظ على ذراعيك ومرفقيك قريبين من جسمك، بدلاً من الإشارة بها للخارج.

- حرّك ذراعيك في اتجاه معاكس لقدميك. وعندما تتحرك قدمك اليمنى للأمام، تتحرك ذراعك اليمنى للخلف وتتحرك ذراعك اليسرى للأمام.

- في الحركة الخلفية لذراعك، فكر في أنك ترغب في الوصول إلى محفظة في جيبك الخلفي. ولكن لا تبالغ فيها وتنتهي بالانحناء.

- يجب أن تكون حركة ذراعك في الغالب للأمام والخلف، وليس قطرياً للجوانب. ويجب أن تكون أيضاً في الغالب مستوية، دون أن تصل إلى ما بعد عظمة الصدر عندما تتحرك ذراعك للأمام.

المشي بـ«طريقة صحية» يتضمن اتخاذ المرء وضعية سليمة لأجزاء مختلفة من الجسم

8. بالنسبة لحركة القدم أثناء الخطوة، لاحظ أنه يمكنك تحسين سرعتك من الأرض إلى الأعلى، من خلال الانتباه إلى حركة قدمك أثناء المشي. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من حالة طبية تؤثر على حركة قدمك وتجعل من الصعب عليك المشي بسلاسة، فتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الذي يمكنه تقديم المشورة لك بشأن ما هو الأفضل في حالتك. وحينها يمكنه إخبارك إذا كانت النصائح التالية تنطبق على حالتك أو إحالتك إلى معالج فيزيائي أو مهني يمكنه مساعدتك. قد يكون الحل بسيطاً مثل الأحذية المتخصصة، مثل أحذية المشي للأقواس العالية. وإليك الخطوات التالية:

- عند الهبوط بالقدم إلى الأرض، اضرب بكعبك أولاً، ثم دحرج كل خطوة من الكعب إلى أصابع القدم.

- قم بدفع قوي بقدمك وأصابع قدمك في نهاية خطوتك.

- إذا وجدت أن قدمك تصطدم بالأسفل دون أن تتدحرج خلال الخطوة، فمن المحتمل أنك ترتدي أحذية ذات نعل صلب. وانتقل إلى استخدام أحذية الجري أو أحذية الصالة الرياضية المرنة في مقدمة القدم.

9. هيئة خطوات المشي مهمة أيضاً. حاول أن تتخذ خطوات أكثر، ولكن بنفس «طول مسافة خطوتك» (Stride Length) الطبيعية. وذلك بدلاً من محاولة إطالة المسافة في كل خطوة من خطواتك. وعند رغبتك إضافة طول لمسافة خطوتك، يجب أن تكون تلك الزيادة خلفك. بمعنى، الموضع الأولى لموطأ قدمك يكون كالمعتاد، ولكن حافظ على إبقاء قدمك الخلفية على الأرض لفترة أطول وادفع بأصابع قدميك. ولذا، قاوم الرغبة في الإفراط في زيادة طول الخطوات إلى الأمام، عند محاولة المشي بشكل أسرع. يجب أن تقترب قدمك الأمامية من جسمك. ولاحظ ما إذا كنت تمد قدمك أمام جسمك أكثر من اللازم.


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
TT

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

تُعدّ الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليار دراجة هوائية في العالم. وتُعدّ قيادة الدراجة الهوائية واحدةً من أكثر وسائل النقل كفاءةً في استهلاك الطاقة على الإطلاق؛ إذ تتيح للإنسان الانتقال بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول مع استهلاك طاقة أقل مقارنةً بالمشي أو الجري.

ولكن، لماذا تبدو عملية تحريك الدواسات أسهل بكثير من وقع الأقدام على الأرض أثناء الجري؟ تكمن الإجابة في الميكانيكا الحيوية المتقنة لكيفية تفاعل أجسامنا مع هذه الآلة ثنائية العجلات.

آلة بسيطة بشكل مذهل... كيف تحرق الطاقة؟

تتميَّز الدراجة الهوائية ببساطة مذهلة في جوهرها؛ فهي تتكون من عجلتين، ودواسات تنقل الطاقة عبر سلسلة إلى العجلة الخلفية، وتروس تتيح لنا ضبط الجهد المبذول بدقة. غير أن هذه البساطة تخفي وراءها تصميماً هندسياً يتناغم تماماً مع فسيولوجيا جسم الإنسان.

عندما نمشي أو نركض، فإننا في الواقع نسقط إلى الأمام بطريقة محكومة، حيث نسند أجسادنا مع كل خطوة. وتضطر أرجلنا إلى التحرك في أقواس واسعة، رافعةً أطرافنا الثقيلة ومقاومةً الجاذبية مع كل خطوة، وهذه الحركة التأرجحية وحدها تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وفق تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أما عند ركوب الدراجة، فتتحرك ساقاك في مسار دائري أصغر بكثير؛ فبدلاً من تحريك وزن الساق بالكامل مع كل خطوة، تكتفي بتدوير الفخذين والساقين (عضلات الساق السفلى) ضمن دورة حركة مدمجة ومحكمة للبدال. وحينها، يصبح توفير الطاقة أمراً ملموساً وواضحاً على الفور.

لكن الميزة الحقيقية في الدراجة الهوائية، وهي الكفاءة، تنبع من الطريقة التي تحوّل بها الدراجاتُ الطاقةَ البشرية إلى حركة للأمام؛ فعند المشي أو الجري، تنطوي كل خطوة على اصطدامٍ طفيف بالأرض؛ إذ يمكنك سماع ذلك في صوت ارتطام حذائك بالطريق، والشعور به عبر الاهتزازات التي تسري في جسدك. وتُمثّل هذه الظاهرة طاقةً مفقودة، أو بعبارة أدق، طاقةً تتبدد على شكل صوت وحرارة بعد انتقالها عبر عضلاتك ومفاصلك.

كما ينطوي المشي والجري على مصدر آخر لضعف الكفاءة: فمع كل خطوة، أنت تكبح حركتك قليلاً قبل الاندفاع للأمام؛ إذ تؤدي ملامسة قدمك للأرض أمام جسدك إلى توليد قوة معاكسة (للخلف) تُبطئ سرعتك للحظات. وحينها، تضطر عضلاتك لبذل جهد إضافي كبير للتغلب على هذا الكبح الذاتي، ودفعك للتسارع نحو الأمام مجدداً.

ملامسة الطريق برفق

تستعين الدراجات بواحد من أعظم اختراعات العالم لحل هذه المشكلات، ألا وهو: العجلات، فبدلاً من الاصطدام، يحدث تلامسٌ يعتمد على الدوران؛ حيث «تُقبّل» كل نقطة من الإطار سطحَ الطريق برفق قبل أن ترتفع عنه مجدداً، وبذلك لا تُفقد أي طاقة نتيجة الارتطام.

لكن الدراجات تساعد أيضاً عضلاتنا على العمل بأفضل حالاتها. تعاني العضلات البشرية من قيود أساسية؛ فكلما انقبضت بشكل أسرع، أصبحت أضعف وزادت استهلاكها للطاقة، هذه هي العلاقة الشهيرة بين القوة والسرعة في العضلات، وهي السبب في أن الركض السريع (العدو) يبدو أكثر مشقة بكثير من الهرولة أو المشي؛ إذ تعمل عضلاتك بالقرب من حدود سرعتها القصوى، مما يقلل من كفاءتها مع كل خطوة.

وتعمل تروس الدراجة على حل هذه المشكلة؛ فمع زيادة سرعتك، يمكنك الانتقال إلى ترس أعلى، مما يغني عضلاتك عن العمل بسرعة أكبر أثناء تسارع الدراجة. وبذلك، تظل عضلاتك تعمل ضمن النطاق الأمثل الذي يوازن بين توليد القوة واستهلاك الطاقة. فالأمر أشبه بوجود مساعد شخصي يضبط عبء العمل باستمرار ليبقيك في منطقة الأداء الأقصى.

الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل

ويمكن لركوب الدراجة أن يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما لا يقل عن أربع مرات مقارنة بالمشي، وثماني مرات مقارنة بالجري. وتنشأ هذه الكفاءة من الحد من ثلاثة عوامل رئيسية تستنزف الطاقة: حركة الأطراف، وارتطام القدم بالأرض، وقيود السرعة العضلية.

ودراجتك ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي آلة متطورة للغاية تتناغم مع وظائف جسمك، محوّلةً طاقتك العضلية الخام إلى حركة فعالة.

أبرز فوائد الدراجة الهوائية لحرق الدهون:

حرق عالٍ للسعرات الحرارية: يساهم ركوب الدراجة بجهد عالٍ في حرق ما يقارب 357 سعرة حرارية أو أكثر خلال 30 دقيقة، بحسب وزن الجسم وشدة التمرين.

تحفيز عملية الأيض: يزيد التبديل المنتظم من كفاءة الاستقلاب وحرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين.

تقليل دهون البطن والكرش: يؤدي الجهد البدني المتكرر وانتظام الممارسة إلى تصغير محيط الخصر وتقليل الدهون المتراكمة في تلك المنطقة.

بناء الكتلة العضلية: ينمّي عضلات الساقين والجزء السفلي، مما يرفع من معدل الحرق الأساسي للجسم.

تطبيق التدريب المتقطع (HIIT): تتيح لك الدراجة التنويع بين السرعات العالية والمقاومة الخفيفة لمضاعفة فقدان الدهون مقارنة بالتمارين الثابتة.


تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.


هذه العادة الليلية قد تغيّر بنية قلبك... دراسة جديدة تحذر

هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)
هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)
TT

هذه العادة الليلية قد تغيّر بنية قلبك... دراسة جديدة تحذر

هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)
هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)

قد لا يكون تصفح الهاتف قبل النوم مجرد عادة تؤثر في جودة النوم؛ إذ تشير دراسة جديدة إلى أن التعرض للضوء ليلاً قد يرتبط أيضاً بتغيرات في بنية القلب ووظيفته.

ونشرت الدراسة في European Heart Journal، ووجدت أن التعرض لضوء ليلي يتجاوز 3 لوكس ارتبط بتضخم البطين الأيسر، أي زيادة غير طبيعية في سماكة حجرة القلب الرئيسية المسؤولة عن ضخ الدم. كما ارتبط التعرض بمستويات أعلى من الضوء بانخفاض طفيف في قدرة القلب على الانقباض.

كيف أُجريت الدراسة؟

وحسب ما نقل موقع «إيتينغ ويل»، حلل باحثون من جامعة تولين بيانات 11 ألفاً و71 مشاركاً في بنك المملكة المتحدة الحيوي، ارتدوا جهازاً على المعصم مزوداً بمستشعر للضوء لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015. وسجل الجهاز مستويات الضوء المحيط على مدار الساعة، بما في ذلك خلال فترة الليل البيولوجية لكل مشارك.

وكان مستوى التعرض محل الدراسة هو أكثر من 3 لوكس، وهو مستوى أشارت أبحاث سابقة إلى أنه قد يكون كافياً لتثبيط هرمون الميلاتونين، الذي ينظم النوم ويساعد في ضبط الساعة الداخلية للجسم. وللمقارنة، تكون الغرفة المظلمة تماماً عادة أقل من لوكس واحد، بينما قد يصدر الهاتف الذكي الموضوع على مسافة ذراع عدة لوكس في غرفة مظلمة، بحسب مستوى السطوع.

وكان المشاركون خالين من أمراض القلب والأوعية الدموية في بداية الدراسة. وبعد نحو 3 سنوات، خضعوا لتصوير القلب بالرنين المغناطيسي، الذي يوفر قياسات دقيقة لبنية القلب ووظيفته، ثم قارن الباحثون التعرض للضوء ليلاً بـ24 مؤشراً مختلفاً لبنية القلب ووظيفته.

ماذا وجدت الدراسة؟

أظهر المشاركون الذين تعرضوا لأعلى مستويات الضوء ليلاً نمطاً متسقاً من التغيرات غير المواتية في القلب، مقارنة بمن لم يتعرضوا لمستويات تتجاوز 3 لوكس، أبرزها:

زيادة كتلة البطين الأيسر بنسبة 2.4 في المائة، وارتفاع متوسط سماكة جداره بنسبة 1.5 في المائة، وهو نمط يتوافق مع تضخم عضلة القلب.

انخفاض كفاءة انقباض عضلة القلب بنسبة 1.9 في المائة.

انخفاض مؤشرات مختلفة لإجهاد عضلة القلب بنحو 2.7 إلى 2.9 في المائة.

ظهور أنماط مماثلة في البطين الأيمن والأذين الأيسر، ما يشير إلى أن التأثيرات المحتملة لم تقتصر على حجرة واحدة من القلب.

ورغم أن هذه التغيرات صغيرة نسبياً، فإن جميع الارتباطات أظهرت علاقة خطية تعتمد على الجرعة؛ أي أن زيادة التعرض للضوء ليلاً ارتبطت بزيادة التغيرات في بنية القلب، من دون أن يحدد الباحثون مستوى معيناً يتوقف عنده هذا التأثير.

النوم قد يفسر جزءاً من العلاقة

وجد الباحثون أن مدة النوم فسرت جزءاً مهماً من العلاقة بين التعرض للضوء ليلاً والتغيرات القلبية، إذ إن الضوء الليلي قد يثبط الميلاتونين ويؤدي إلى قصر مدة النوم.

وقد فسرت مدة النوم نحو 24 إلى 49 في المائة من العلاقة التي رصدتها الدراسة، ما يشير إلى أن اضطراب النوم قد يكون أحد العوامل التي تقف وراء النتائج. ومع ذلك، ظل جزء مهم من الارتباط قائماً حتى بعد أخذ مدة النوم في الاعتبار.

هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟

لا. كانت الدراسة رصدية، ولذلك لا يمكنها إثبات أن التعرض للضوء ليلاً يسبب مباشرة تغيرات في بنية القلب أو أمراضاً قلبية.

كما أن قياسات الضوء اعتمدت على فترة واحدة مدتها 7 أيام، وقد لا تعكس مستوى التعرض المعتاد للمشاركين على المدى الطويل. وكان معظم المشاركين من البالغين الأكبر سناً والبيض في المملكة المتحدة، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع السكان.

كيف يمكن تقليل الضوء أثناء النوم؟

يمكن تقليل التعرض للضوء ليلاً من خلال خطوات بسيطة، منها:

-استخدام ستائر معتمة أو قناع للعين، خصوصاً في المناطق التي تتعرض لإضاءة الشوارع أو أضواء السيارات.

-وضع الهاتف بحيث تكون شاشته إلى الأسفل أو إخراجه من غرفة النوم.

-إطفاء أو تغطية أضواء المؤشرات الصغيرة في أجهزة مثل أجهزة التوجيه الكهربائي وأجهزة البث.

-خفض إضاءة التلفزيون أو استخدام مؤقت لإيقافه أثناء النوم.

-عند الحاجة إلى ضوء ليلي، يمكن اختيار إضاءة حمراء أو كهرمانية بدلاً من الضوء الأبيض أو الأزرق، لأنها أقل تأثيراً في تثبيط الميلاتونين.