توابل تعزز عملية الأيض وتساعد على إنقاص الوزن

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
TT

توابل تعزز عملية الأيض وتساعد على إنقاص الوزن

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعض التوابل، مثل الثوم والزنجبيل والكمون والقرفة، قد تُسهم في إنقاص الوزن عن طريق تعزيز عملية الأيض، وتقليل الشهية، أو المساعدة في حرق الدهون.

مع ذلك فإن الأبحاث في هذا المجال محدودة، وأحياناً تكون نتائجها متضاربة، لذا قد تختلف النتائج.

ولا تُؤدي التوابل وحدها إلى فقدان الوزن على المدى الطويل، ولكنها تُكمّل نظاماً غذائياً صحياً وبرنامجاً رياضياً.

بائع يتحدث مع متسوق في أثناء بيع التوابل (رويترز)

الفلفل الحار

الكابسيسين هو المكون الرئيسي في الفلفل الحار (الكايين).

تُشير بعض الأدلة إلى أن مُكملات الكابسيسين قد يكون لها تأثير قصير المدى على كبح الشهية وفقدان دهون الجسم.

وتوصلت بعض الأبحاث إلى أن الكابسيسين:

يُسرّع عملية التمثيل الغذائي للدهون والكربوهيدرات في الجسم.

يزيد من حرق السعرات الحرارية.

يعزز عملية توليد الحرارة (حرق الدهون داخلياً).

يزيد من الشعور بالشبع مع تقليل كمية الطعام المتناولة.

مع ذلك، تركز معظم الأبحاث على الكابسيسين، مع وجود أدلة قليلة تربط الفلفل الحار تحديداً بفقدان الوزن.

الثوم

تشير بعض الأبحاث إلى أن مركب الأليسين الكبريتي الموجود في الثوم قد يمتلك خصائص مضادة للسمنة، لكن النتائج متفاوتة.

ومن بين هذه النتائج:

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الثوم انخفض لديهم محيط الخصر، ولكن لم يطرأ تغيير ملحوظ على وزن الجسم أو مؤشر كتلته. كما لُوحظ انخفاض في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر (دهون البطن) لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض واللاتي تناولن مكملات الثوم.

وبعد تناول الثوم النيء المهروس مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع، لاحظت المشاركات في إحدى الدراسات انخفاضاً في محيط الخصر وضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية، بالإضافة إلى انخفاض في مكونات أخرى من متلازمة التمثيل الغذائي.

وفي دراسة أخرى شملت نساءً يعانين من السمنة، شهدت المشاركات اللاتي تناولن الثوم لمدة شهرين انخفاضاً ملحوظاً في الوزن ومحيط الخصر والورك ومؤشر كتلة الجسم. ومع ذلك، فقد شهدت النساء في مجموعة الدواء الوهمي أيضاً انخفاضاً في الوزن. اتبعت المجموعتان نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية، لذا يبقى من غير الواضح ما إذا كانت النتائج مرتبطة بالثوم.

الحلبة

قد يساعد محتوى الحلبة العالي من الألياف على تقليل الإفراط في تناول الطعام وتعزيز فقدان الوزن عن طريق كبح الشهية وزيادة الشعور بالشبع. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة عالية الجودة.

وجدت بعض الدراسات الصغيرة ما يلي:

أفاد الأشخاص الذين شربوا شاي الحلبة بشعور أقل بالجوع وشعور أكبر بالشبع. ومع ذلك، لم يؤثر شاي الحلبة على استهلاك السعرات الحرارية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مستخلص بذور الحلبة بانتظام يقلل من استهلاك الدهون الغذائية لدى البشر.

كما أظهر المشاركون في دراسة أخرى الذين تناولوا 8 غرامات من ألياف الحلبة، زيادة ملحوظة في الشعور بالشبع، وانخفاضاً في مستويات الجوع واستهلاك الطعام المحتمل. يشير هذا إلى فوائد محتملة لفقدان الوزن على المدى القصير وتحسين مستويات الكوليسترول.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو قلويد يعمل مضاداً للأكسدة، وقد تكون له تأثيرات محتملة في تقليل الدهون. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث المعمقة.

وأظهرت الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات أن الجرعات الصغيرة من البيبيرين زادت بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول عالي الكثافة. كما خفّضت مستويات الدهون الثلاثية في الدم، والكوليسترول منخفض الكثافة، والكوليسترول الكلي، ومع ذلك لم تتغير الشهية للطعام.

في دراسة أخرى، لاحظ المشاركون الذين تناولوا مشروباً مصنوعاً من الفلفل الأسود:

زيادة الشعور بالشبع.

انخفاض الشهية الحادة مع انخفاض الشعور بالجوع.

انخفاض الرغبة في تناول الطعام.

انخفاض إجمالي استهلاك الطعام.

القرفة

يحتوي مركب سينامالدهيد الموجود في جميع أنواع القرفة على عديد من الخصائص التي تجعله مساعداً طبيعياً لفقدان الوزن. وتشير الأبحاث إلى أنه عند تناول مكملات القرفة لمدة 12 أسبوعاً، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على مؤشرات السمنة، مثل: وزن الجسم، ومؤشر كتلته، ومحيط الخصر، وكتلة الدهون. كانت النتائج أقوى لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً الذين كان مؤشر كتلة الجسم لديهم عند خط الأساس 30 أو أكثر.

وأظهرت دراسة أُجريت على مراهقين يعانون من السمنة أن القرفة كانت فعّالة في خفض مستويات اللبتين في الدم ونسبة الدهون في الجسم بعد 26 أسبوعاً مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي.

وأدى تناول مكملات القرفة إلى انخفاض ملحوظ في مؤشر كتلة الجسم ووزنه، وكان التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يتناولون جرعة يومية تبلغ 3 غرامات أو أكثر، ولدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

امرأة تبيع التوابل والخضراوات (إ.ب.أ)

الكركم

استعرضت دراسة تحليلية لأشخاص مصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي تأثير الكركمين على فقدان الوزن، وأدى الاستهلاك اليومي له لمدة تتراوح بين 4 و35 أسبوعاً إلى انخفاض ملحوظ في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر. قد يُحسّن الكركمين الوزن عن طريق زيادة عملية الأيض.

والمكملات الغذائية التي تحتوي على الكركمين تدعم فقدان الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم. مع ذلك، ينصح الباحثون أيضاً باستخدام الكركمين مع زيادة التمارين الرياضية أو تغييرات أخرى في نمط الحياة، مما قد يدعم فقدان الوزن.

الزنجبيل

قد تؤثر المركبات الموجودة في الزنجبيل على كيفية حرق الجسم السعرات الحرارية، وتساعد على الشعور بالشبع لمدة أطول. وجد الباحثون أدلة على أن تناول مكملات الزنجبيل يقلّل من وزن الجسم، ونسبة الخصر إلى الورك، ومستوى الجلوكوز بالدم في أثناء الصيام.

وأظهرت أبحاث أخرى أن أولئك الذين تناولوا قرصَين من مسحوق الزنجبيل لمدة 12 أسبوعاً شهدوا انخفاضاً في التغيرات، على النحو الآتي:

وزن الجسم.

مؤشر كتلة الجسم.

محيط الخصر والورك.

تكوين الجسم.

الشهية.

الكمون

في إحدى الدراسات، شهد المشاركون الذين تناولوا جرعة عالية من الكمون مع الليمون لمدة ثمانية أسابيع انخفاضاً ملحوظاً في الوزن ومؤشر كتلة الجسم، مقارنةً بمن تناولوا جرعة منخفضة من الكمون أو دواءً وهمياً.

مع ذلك، فإن الآلية التي قد يؤثر بها تناول الكمون والليمون على فقدان الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم غير مفهومة تماماً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الأشخاص الذين تناولوا الكمون ضمن نظام غذائي لإنقاص الوزن قد انخفض وزنهم ومؤشر كتلة الجسم لديهم ومحيط خصرهم. كما تحسّنت لديهم تركيبة الجسم عن طريق تقليل كتلة الدهون ونسبتها.

الهيل

على الرغم من أن للهيل خصائص مضادة للالتهابات قد تؤثر على فقدان الوزن، فإن الأبحاث التي أُجريت على البشر محدودة. وأشارت مراجعة لتأثير الهيل على متلازمة التمثيل الغذائي إلى أن له فوائد في علاج متلازمة التمثيل الغذائي والحالات المرتبطة بها التي تشمل السمنة.

ووجدت أبحاث أخرى أن الهيل قد يساعد في الحفاظ على وزن الجسم النحيف وتقليل دهون الجسم لدى الفئران. أفاد الباحثون بأن الهيل قد ينظّم الشهية، ويحسّن استهلاك الطاقة، ويخفّض كتلة دهون الجسم. مع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.


مقالات ذات صلة

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

صحتك الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، باعتبارهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نُولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
TT

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)

طور باحثون في «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى 3 سنوات.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على تحليل المعلومات الصحية المتراكمة في السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية الروتينية، للبحث عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026، الذي يُعقد في واشنطن بين 26 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويُعد سرطان البنكرياس من أقل أنواع السرطان شيوعاً، لكنه من أكثر الأورام فتكاً، إذ غالباً ما يُكتشف بعد وصوله إلى مراحل متقدمة. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يُتوقع تسجيل نحو 67 ألف حالة إصابة جديدة و52 ألف وفاة بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

ويمثل المرض نحو 3 في المائة من حالات السرطان الجديدة، لكنه يتسبب في نحو 8 في المائة من إجمالي وفيات السرطان، ما يعكس صعوبة اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، يستند النموذج إلى أن سرطان البنكرياس لا يتطور خلال فترة قصيرة، إذ تشير تقديرات الباحثين إلى أن تشكله قد يستغرق 5 إلى 7 سنوات. ومع ذلك، قد لا تظهر التغيرات التي يمكن رصدها طبياً بوضوح إلا في مرحلة متأخرة.

ولرصد الإشارات المبكرة المحتملة، حلل الباحثون التاريخ الصحي للمرضى على مدى سنوات، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد أو عرض منفرد. وشملت الدراسة بيانات 6066 شخصاً مصاباً بسرطان البنكرياس وأكثر من 33 ألف شخص من مجموعة المقارنة، مع سجلات طبية تراوحت مدة تغطيتها بين 7 و19 عاماً.

وأظهر النموذج قدرة جيدة على التنبؤ بخطر الإصابة قبل 3 سنوات من التشخيص، مع قدرة مرتفعة على التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومنخفضي الخطورة، إلى جانب توافق جيد بين توقعاته والنتائج الفعلية.

ومن النتائج اللافتة، حسب الباحثين، أن الأشخاص الذين قدّر النموذج أن خطر إصابتهم بسرطان البنكرياس يتجاوز 50 في المائة، بلغت احتمالية تشخيصهم بالمرض خلال عام واحد 88 في المائة.

ويرى الباحثون أن إحدى مزايا هذا النهج أنه لا يتطلب، في صورته الحالية، ابتكار فحص جديد أو إجراء تصوير متخصص لكل شخص، بل يستفيد من البيانات التي تُجمع بالفعل خلال الرعاية الطبية المعتادة وهي تقريباً متوفرة بصورة عامة في أنظمة المستشفيات حول العالم.

ويعمل الفريق حالياً على نقل النموذج من أداة بحثية تعتمد على تحليل بيانات سابقة إلى أداة استباقية يمكن استخدامها في البيئة السريرية. كما يخطط الباحثون لاختباره داخل «مايو كلينيك» وفي نظام صحي خارج المؤسسة خلال العام الحالي، بالتزامن مع تطوير نماذج أكثر تقدماً للتعلم الآلي قد تحسن أداءه.


الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.