توابل تعزز عملية الأيض وتساعد على إنقاص الوزن

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
TT

توابل تعزز عملية الأيض وتساعد على إنقاص الوزن

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعض التوابل، مثل الثوم والزنجبيل والكمون والقرفة، قد تُسهم في إنقاص الوزن عن طريق تعزيز عملية الأيض، وتقليل الشهية، أو المساعدة في حرق الدهون.

مع ذلك فإن الأبحاث في هذا المجال محدودة، وأحياناً تكون نتائجها متضاربة، لذا قد تختلف النتائج.

ولا تُؤدي التوابل وحدها إلى فقدان الوزن على المدى الطويل، ولكنها تُكمّل نظاماً غذائياً صحياً وبرنامجاً رياضياً.

بائع يتحدث مع متسوق في أثناء بيع التوابل (رويترز)

الفلفل الحار

الكابسيسين هو المكون الرئيسي في الفلفل الحار (الكايين).

تُشير بعض الأدلة إلى أن مُكملات الكابسيسين قد يكون لها تأثير قصير المدى على كبح الشهية وفقدان دهون الجسم.

وتوصلت بعض الأبحاث إلى أن الكابسيسين:

يُسرّع عملية التمثيل الغذائي للدهون والكربوهيدرات في الجسم.

يزيد من حرق السعرات الحرارية.

يعزز عملية توليد الحرارة (حرق الدهون داخلياً).

يزيد من الشعور بالشبع مع تقليل كمية الطعام المتناولة.

مع ذلك، تركز معظم الأبحاث على الكابسيسين، مع وجود أدلة قليلة تربط الفلفل الحار تحديداً بفقدان الوزن.

الثوم

تشير بعض الأبحاث إلى أن مركب الأليسين الكبريتي الموجود في الثوم قد يمتلك خصائص مضادة للسمنة، لكن النتائج متفاوتة.

ومن بين هذه النتائج:

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الثوم انخفض لديهم محيط الخصر، ولكن لم يطرأ تغيير ملحوظ على وزن الجسم أو مؤشر كتلته. كما لُوحظ انخفاض في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر (دهون البطن) لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض واللاتي تناولن مكملات الثوم.

وبعد تناول الثوم النيء المهروس مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع، لاحظت المشاركات في إحدى الدراسات انخفاضاً في محيط الخصر وضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية، بالإضافة إلى انخفاض في مكونات أخرى من متلازمة التمثيل الغذائي.

وفي دراسة أخرى شملت نساءً يعانين من السمنة، شهدت المشاركات اللاتي تناولن الثوم لمدة شهرين انخفاضاً ملحوظاً في الوزن ومحيط الخصر والورك ومؤشر كتلة الجسم. ومع ذلك، فقد شهدت النساء في مجموعة الدواء الوهمي أيضاً انخفاضاً في الوزن. اتبعت المجموعتان نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية، لذا يبقى من غير الواضح ما إذا كانت النتائج مرتبطة بالثوم.

الحلبة

قد يساعد محتوى الحلبة العالي من الألياف على تقليل الإفراط في تناول الطعام وتعزيز فقدان الوزن عن طريق كبح الشهية وزيادة الشعور بالشبع. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة عالية الجودة.

وجدت بعض الدراسات الصغيرة ما يلي:

أفاد الأشخاص الذين شربوا شاي الحلبة بشعور أقل بالجوع وشعور أكبر بالشبع. ومع ذلك، لم يؤثر شاي الحلبة على استهلاك السعرات الحرارية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مستخلص بذور الحلبة بانتظام يقلل من استهلاك الدهون الغذائية لدى البشر.

كما أظهر المشاركون في دراسة أخرى الذين تناولوا 8 غرامات من ألياف الحلبة، زيادة ملحوظة في الشعور بالشبع، وانخفاضاً في مستويات الجوع واستهلاك الطعام المحتمل. يشير هذا إلى فوائد محتملة لفقدان الوزن على المدى القصير وتحسين مستويات الكوليسترول.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو قلويد يعمل مضاداً للأكسدة، وقد تكون له تأثيرات محتملة في تقليل الدهون. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث المعمقة.

وأظهرت الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات أن الجرعات الصغيرة من البيبيرين زادت بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول عالي الكثافة. كما خفّضت مستويات الدهون الثلاثية في الدم، والكوليسترول منخفض الكثافة، والكوليسترول الكلي، ومع ذلك لم تتغير الشهية للطعام.

في دراسة أخرى، لاحظ المشاركون الذين تناولوا مشروباً مصنوعاً من الفلفل الأسود:

زيادة الشعور بالشبع.

انخفاض الشهية الحادة مع انخفاض الشعور بالجوع.

انخفاض الرغبة في تناول الطعام.

انخفاض إجمالي استهلاك الطعام.

القرفة

يحتوي مركب سينامالدهيد الموجود في جميع أنواع القرفة على عديد من الخصائص التي تجعله مساعداً طبيعياً لفقدان الوزن. وتشير الأبحاث إلى أنه عند تناول مكملات القرفة لمدة 12 أسبوعاً، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على مؤشرات السمنة، مثل: وزن الجسم، ومؤشر كتلته، ومحيط الخصر، وكتلة الدهون. كانت النتائج أقوى لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً الذين كان مؤشر كتلة الجسم لديهم عند خط الأساس 30 أو أكثر.

وأظهرت دراسة أُجريت على مراهقين يعانون من السمنة أن القرفة كانت فعّالة في خفض مستويات اللبتين في الدم ونسبة الدهون في الجسم بعد 26 أسبوعاً مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي.

وأدى تناول مكملات القرفة إلى انخفاض ملحوظ في مؤشر كتلة الجسم ووزنه، وكان التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يتناولون جرعة يومية تبلغ 3 غرامات أو أكثر، ولدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

امرأة تبيع التوابل والخضراوات (إ.ب.أ)

الكركم

استعرضت دراسة تحليلية لأشخاص مصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي تأثير الكركمين على فقدان الوزن، وأدى الاستهلاك اليومي له لمدة تتراوح بين 4 و35 أسبوعاً إلى انخفاض ملحوظ في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر. قد يُحسّن الكركمين الوزن عن طريق زيادة عملية الأيض.

والمكملات الغذائية التي تحتوي على الكركمين تدعم فقدان الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم. مع ذلك، ينصح الباحثون أيضاً باستخدام الكركمين مع زيادة التمارين الرياضية أو تغييرات أخرى في نمط الحياة، مما قد يدعم فقدان الوزن.

الزنجبيل

قد تؤثر المركبات الموجودة في الزنجبيل على كيفية حرق الجسم السعرات الحرارية، وتساعد على الشعور بالشبع لمدة أطول. وجد الباحثون أدلة على أن تناول مكملات الزنجبيل يقلّل من وزن الجسم، ونسبة الخصر إلى الورك، ومستوى الجلوكوز بالدم في أثناء الصيام.

وأظهرت أبحاث أخرى أن أولئك الذين تناولوا قرصَين من مسحوق الزنجبيل لمدة 12 أسبوعاً شهدوا انخفاضاً في التغيرات، على النحو الآتي:

وزن الجسم.

مؤشر كتلة الجسم.

محيط الخصر والورك.

تكوين الجسم.

الشهية.

الكمون

في إحدى الدراسات، شهد المشاركون الذين تناولوا جرعة عالية من الكمون مع الليمون لمدة ثمانية أسابيع انخفاضاً ملحوظاً في الوزن ومؤشر كتلة الجسم، مقارنةً بمن تناولوا جرعة منخفضة من الكمون أو دواءً وهمياً.

مع ذلك، فإن الآلية التي قد يؤثر بها تناول الكمون والليمون على فقدان الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم غير مفهومة تماماً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الأشخاص الذين تناولوا الكمون ضمن نظام غذائي لإنقاص الوزن قد انخفض وزنهم ومؤشر كتلة الجسم لديهم ومحيط خصرهم. كما تحسّنت لديهم تركيبة الجسم عن طريق تقليل كتلة الدهون ونسبتها.

الهيل

على الرغم من أن للهيل خصائص مضادة للالتهابات قد تؤثر على فقدان الوزن، فإن الأبحاث التي أُجريت على البشر محدودة. وأشارت مراجعة لتأثير الهيل على متلازمة التمثيل الغذائي إلى أن له فوائد في علاج متلازمة التمثيل الغذائي والحالات المرتبطة بها التي تشمل السمنة.

ووجدت أبحاث أخرى أن الهيل قد يساعد في الحفاظ على وزن الجسم النحيف وتقليل دهون الجسم لدى الفئران. أفاد الباحثون بأن الهيل قد ينظّم الشهية، ويحسّن استهلاك الطاقة، ويخفّض كتلة دهون الجسم. مع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.


مقالات ذات صلة

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف تؤثر درجة النضج في القيمة الغذائية للمانجو؟ (بكسلز)

هل تتغير القيمة الغذائية للمانجو عندما تنضج؟ إليك ما يحدث للفيتامينات

لا يكفي النظر إلى لون ثمرة المانجو لمعرفة ما إذا كانت ناضجة وجاهزة للأكل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يحتوي البرتقال والموز على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مهمة، لكن تأثيرهما في سكر الدم يختلف تبعاً لكمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ودرجة النضج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
TT

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)

أصبحت معاجين الأسنان المُعتمِدة على الأعشاب والمكوّنات العضوية مشهداً مألوفاً على أرفف المتاجر، وغالباً ما يُروَّج لها على أنها بدائل أكثر صحة. وكثيراً ما تُستخدم المصطلحات التي تشير إلى هذه الأنواع بالتبادل، رغم أنّ لكلّ منها معنى مختلفاً؛ فكلمة «طبيعي» تصف المكوّنات المستمدّة من مصادر طبيعية، بينما تشير كلمة «عشبي» إلى المكوّنات النباتية، أمّا «عضوي» فتعني إنتاجها وفق معايير زراعية محدّدة.

ولا يعني أيّ من هذه المصطلحات أنّ معجون الأسنان قادر على منع التسوّس. فمن الضروري أن تحتوي معاجين الأسنان التي تُسوَّق على أنها «طبيعية» على الفلورايد لتحقيق هذا الغرض.

ووفق مقال لأستاذة طب تسوّس الأسنان بجامعة كوين ماري الإنجليزية، الدكتورة أيلين بايسان، نُشر، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تتنوّع المنتجات المتاحة تحت هذا المسمّى؛ فقد فحصت دراسة بريطانية أُجريت عام 2021 نحو 500 نوع من معاجين الأسنان تابعة لـ95 علامة تجارية، وتبيّن أنّ ثلثها تقريباً لا يحتوي على الفلورايد، كما أنّ بعضها لم يوضح صراحةً محتواه من الفلورايد.

لماذا يُعدّ الفلورايد عنصراً جوهرياً؟

يبدأ تسوّس الأسنان عندما تتغذّى البكتيريا الموجودة في «لويحات الأسنان» على السكّريات، فتنتج أحماضاً تُلحق الضرر بطبقة المينا، ممّا قد يؤدّي إلى ظهور التسوّس.

توضّح بايسان أنّ الفلورايد يساعد طبقة المينا على مقاومة الأحماض وإصلاح الأضرار قبل تكوّن التسوّس. وقد دعمت فوائدَ الفلورايد عقودٌ من البحوث؛ إذ خلصت مراجعة أجرتها مؤسّسة «كوكرين» عام 2019، جمعت نتائج 96 دراسة، إلى أنّ تنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد يقلّل معدّلات التسوّس مقارنةً بمعجون آخر خالٍ منه.

وتضيف: «ومع ذلك، قد يلجأ البعض إلى استخدام منتجات خالية من الفلورايد، اعتقاداً منهم بأنّ المكوّنات الطبيعية أكثر أماناً وصحة».

وتتابع: «في رسالة وُجّهت عام 2019 إلى (المجلة البريطانية لطب الأسنان)، وصفتُ أنا وزميلي حالة طالب ظهرت لديه تسوّسات عدّة بعد تحوّله إلى استخدام معجون عضوي خالٍ من الفلورايد. وكانت لدى هذا الطالب عوامل خطر أخرى، كاعتياده تناول وجبات خفيفة غنية بالسكّر، وقلّة زياراته لطبيب الأسنان».

الأسنان لا تنخدع بجمال العبوة (بكسباي)

وتستطرد: «ورغم أنّ هذه الحالة الفردية لا تكفي للجزم بأنّ معجون الأسنان العضوي هو السبب المباشر في ظهور التسوّس، فإنها توضّح أهمية التأكّد من احتواء المعجون على الفلورايد».

المعجون العشبي

ووفق بايسان، تحتوي بعض أنواع معاجين الأسنان وغسولات الفم على مستخلصات نباتية تساعد في السيطرة على البكتيريا والتهابات اللثة، موضحةً أنّ مراجعة أُجريت عام 2024 لبحوث سابقة أشارت إلى أنّ بعض منتجات العناية بالفم العشبية قد تكون فعّالة بقدر المنتجات التقليدية في تقليل طبقة اللويحات السنية (البلاك) والتهابات اللثة. وإنما عدد من تلك الدراسات كانت قصيرة الأمد، كما تباينت منهجياتها ونتائجها، ممّا يجعل من الصعب تحديد مدى فاعلية مكوّنات بعينها على المدى الطويل.

وتضيف أنّ تقليل طبقة اللويحات السنية والتهابات اللثة أمر مفيد، إلّا أنه لا يثبت قدرة معجون الأسنان على منع التسوّس. كما لا أدلّة كافية تدعم فكرة أنّ المكوّنات العشبية يمكن أن تحلّ محلّ الفلورايد، خصوصاً أنّ معجون الأسنان يمكن أن يجمع بين المكوّنات النباتية والفلورايد.

وفيما يتعلّق بمعاجين الأسنان التي تحتوي على الفحم، قالت بايسان إنها تُسوَّق على أنّها طبيعية، ويُروَّج لها خصوصاً لتبييض الأسنان. وقد خلصت مراجعة أُجريت عام 2023 إلى وجود أدلّة محدودة على تفوّقها على الخيارات الأخرى. كما أشارت معظم الدراسات إلى أنها قد تكون أكثر خشونةً وتؤدّي إلى تآكل سطح السنّ.

اختيار المعجون المناسب

تتمثّل الطريقة الأبسط لاختيار معجون الأسنان المناسب في التحقّق من تركيز الفلورايد المذكور على العبوة، وفق بايسان، التي توضح أنّ «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» في المملكة المتحدة تنصح البالغين باستخدام معجون أسنان يحتوي على تركيز لا يقلّ عن 1350 جزءاً بالمليون من الفلورايد.

وتضيف: «يُنصح بتنظيف الأسنان بالفرشاة مرّتين يومياً، بما في ذلك قبل النوم مباشرةً، وبصق معجون الأسنان الزائد بدلاً من المضمضة بالماء، فهذا يُبقي الفلورايد على الأسنان لفترة أطول».

وختمت بايسان بقولها: «قد تكون للمكوّنات الطبيعية فائدة في العناية بالفم، لكنّ استخدام مصطلحات مثل طبيعي أو عضوي على الملصقات لا يغني عن وجود أدلّة علمية تُثبت قدرة المعجون على منع التسوّس. وبغضّ النظر عن المكوّنات الأخرى التي قد يحتوي عليها المعجون، يظلّ وجود الفلورايد إحدى أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لحماية الأسنان».


من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
TT

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

تقول الدكتورة باولا مالهوترا، طبيبة الأمراض الجلدية في معهد «إس كيه إن» (SKN Institute) بمدينة إلمهرست في ولاية إلينوي الأميركية: «البشرة عضو من أعضاء الجسم، ولذلك تتأثر بما يحدث في سائر أجزائه».

فالأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية والمركبات الثانوية التي قد تكون ضارة، يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه ينبغي عليك الامتناع نهائياً عن تناول البطاطس المقلية.

وتوضح مالهوترا: «ليست وجبةً واحدة ولا نوعاً واحداً من الطعام ما سيفسد بشرتك؛ فصحة البشرة تعتمد بدرجة أكبر على نمطك الغذائي العام على المدى الطويل».

3 طرق تؤثر بها الأطعمة المقلية في صحة البشرة

يمكن أن تؤثر الأطعمة المقلية سلباً في البشرة من خلال 3 آليات رئيسية:

1- قد تسهم في الالتهابات وظهور حب الشباب:

يؤدي القلي العميق إلى تعريض الدهون لدرجات حرارة مرتفعة، ما يتسبب في تحللها وتكوُّن مركبات قد تكون ضارة عند تناولها.

وقد تسهم هذه المركبات الثانوية في حدوث ما يُعرف بـ«الإجهاد التأكسدي» داخل الجسم، وهي حالة تنشأ عندما تتسبب جزيئات غير مستقرة، تُسمى «الجذور الحرة»، في إتلاف الخلايا وتحفيز الالتهابات.

ويمكن أن يسهم الإجهاد التأكسدي والالتهابات في ظهور مشكلات جلدية التهابية، من بينها حب الشباب.

ووجدت دراسة شملت نحو 2500 مراهق وبالغ، أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الدهنية والمقلية أكثر من 3 مرات أسبوعياً عانوا من حب شباب أكثر حدة، مقارنة بأولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر صحة وغنياً بالخضراوات.

ومع ذلك، كانت الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لم تُثبِت أن تناول الأطعمة المقلية يسبب حب الشباب بصورة مباشرة؛ بل أظهرت وجود ارتباط بينهما فقط.

2- قد تسرِّع شيخوخة البشرة:

يؤدي طهي الطعام في درجات حرارة مرتفعة، بما في ذلك القلي، إلى حدوث عملية كيميائية تُعرف باسم «تفاعل مايلارد» (Maillard reaction)، وهي المسؤولة عن اكتساب الطعام لونه البني، كما تؤدي إلى تكوُّن مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs).

وتتكوَّن هذه المركبات الضارة عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون، ويمكن أن تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

وتؤثر نواتج الغلوزة المتقدمة أيضاً في البشرة من خلال ارتباطها بالكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان بنيويان يمنحان البشرة تماسكها ومرونتها، مما يجعل هذين البروتينين أكثر صلابة وأقل مرونة.

ومع مرور الوقت، قد تتراكم هذه المركبات في الجسم، مما يسهم في تسريع شيخوخة البشرة وظهور علاماتها المبكرة، بما في ذلك التجاعيد والترهلات وفقدان نضارة البشرة وفرط التصبغ.

3- قد تفاقم أعراض الإكزيما والوردية:

تسهم بعض الأطعمة في تعزيز الالتهابات داخل الجسم، ومنها الأطعمة المصنَّعة والمقلية، وتلك الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات أو الدهون المتحولة.

وتُعد هذه الأطعمة من المكونات الأساسية لما يسميه الخبراء «النظام الغذائي المحفِّز للالتهابات».

وتوضح مالهوترا: «قد تسهم الأنظمة الغذائية المحفِّزة للالتهابات في خلق بيئة التهابية عامة داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على البشرة».

وقد تؤدي هذه الأنظمة الغذائية إلى تفاقم أعراض الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة، مثل التهاب الجلد التأتبي، المعروف باسم «الإكزيما»، والوردية.

وفي دراسة أُجريت على شباب بالغين، وجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك الأحماض الدهنية المتحولة والمشبعة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالإكزيما.

وتوجد الأحماض الدهنية المتحولة عادةً في الأطعمة المقلية، وإن لم تكن مقتصرة عليها، كما تحتوي بعض الأطعمة المقلية على أحماض دهنية مشبعة.

وربطت بعض البحوث أيضاً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، بما فيها الأطعمة المقلية، وبين نوبات تهيّج الوردية.

فلدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، قد تحفز بعض الأطعمة ظهور أعراض مثل احمرار الوجه، أو الشعور بالحرقة، أو الوخز في الجلد.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فهل هذا الانزعاج الموسمي مجرد مصادفة، أم أن هناك ارتباطاً فسيولوجياً حقيقياً بين الطقس البارد وآلام المفاصل؟

نستعرض الأسباب الشائعة لهذه الآلام خلال الشتاء، إلى جانب نصائح يقدمها خبراء للوقاية منها والتعامل معها بفاعلية.

ما أكثر المفاصل عرضة للألم خلال الشتاء؟

يقول جون تابيرنر، اختصاصي تطبيق برامج إعادة التأهيل المجتمعي في مؤسسة «ناوفيلد هيلث»، إن «جميع المفاصل يمكن أن تتأثر، لكن الألم قد يكون أكثر وضوحاً في المفاصل ذات التراكيب العظمية المعقدة والبعيدة عن مركز الجسم، وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة لهذه الآلام».

ويضيف أن الأشخاص الذين يعانون تلف المفاصل أو تآكلها قد يلاحظون أيضاً زيادة الألم فيها خلال الطقس البارد، وفق ما أفادت به صحيفة "إندبدندنت" البريطانية.

ما العوامل التي قد تسهم في آلام المفاصل خلال الشتاء؟

1. انخفاض النشاط البدني

يقول بن لومبارد، اختصاصي العلاج الطبيعي في لندن، إن الناس عموماً يصبحون أقل نشاطاً خلال أشهر الشتاء، بسبب انخفاض درجات الحرارة، فيقل المشي وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وقد يتراجع حتى الذهاب إلى صالات الرياضة بسبب برودة الطقس.

ويوضح أن انخفاض النشاط قد يؤدي إلى تراجع ترطيب المفاصل وضعف العضلات؛ ما يسبب الألم.

وتحيط بالمفاصل طبقة تُعرف بالغشاء الزليلي، تنتج السائل الزليلي المسؤول عن تليين المفاصل. ويشرح لومبارد أن قلة الحركة، إلى جانب انخفاض درجات الحرارة، قد تجعل هذا السائل أكثر كثافة وأقل سيولة.

2- انخفاض الضغط الجوي

يوضح لومبارد أن الضغط الجوي غالباً ما ينخفض خلال الشتاء؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط الذي تمارسه العضلات والأوتار على المفاصل، وبالتالي الشعور بالألم.

3- تراجع الدورة الدموية

يقول تابيرنر إن الجسم، مع انخفاض درجات الحرارة، يعيد توجيه الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية والحفاظ على دفئها. ويؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق الدم إلى المفاصل، ما قد يضعف تليينها ويزيد الألم.

من الأكثر عرضة لآلام المفاصل خلال أشهر الشتاء؟

يقول تابيرنر إن آلام المفاصل في الشتاء قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، إذ تبدأ المفاصل طبيعياً في التآكل، وقد يكون ذلك سبباً رئيسياً لزيادة الألم أو التيبس.

ويضيف أن التآكل قد يكون أكثر شيوعاً لدى من أمضوا سنوات طويلة في الأعمال اليدوية أو مارسوا أنشطة بدنية عالية التأثير تضع ضغطاً على المفاصل.

كما أن حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، قد تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل، وبالتالي آلامها.

كيف يمكن الوقاية من آلام المفاصل والتعامل معها في الطقس البارد؟

1- تناول المسكنات عند الحاجة

يقول تابيرنر إن المسكنات قد تساعد على تخفيف الألم فوراً، لكنها لا توفر راحة طويلة الأمد من المشكلات الأساسية المسبِّبة له. ويوضح أنها تخفي الألم ولا تعالج أسبابه، لذلك ينبغي تناولها عند الحاجة مع التركيز أيضاً على أساليب الوقاية.

2- ارتداء طبقات من الملابس الدافئة

ينصح لومبارد بارتداء الملابس الحرارية وطبقات متعددة من الملابس للحفاظ على دفء الجسم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة البسيطة قد تكون مفيدة.

3- استخدام الكمادات الحرارية

يوصي لومبارد باستخدام زجاجات الماء الساخن أو الكمادات الحرارية للمساعدة على زيادة تدفق الدم وتحسين تليين المفاصل.

4- الحفاظ على الحركة

يقول تابيرنر إن الحركة تحفز إفراز السائل الزليلي داخل المفاصل، ما يساعد على تخفيف التيبس. كما تزيد تدفق الدم إلى المفاصل المستخدمة، وتساعد على تدفئة الجسم، وهو ما قد يقلل الألم.

ويضيف أن الانتظام في ممارسة التمارين يساعد على تقوية المفاصل، والحد من تطور التآكل، وتقليل خطر الإصابات، ما يقلل احتمالات الشعور بالألم.

ومع ذلك، ينصح باستشارة مختص طبي قبل البدء في أي نشاط بدني، خصوصاً لمن لديهم حالات مرضية مشخصة قد تتأثر بالتمارين.

5- الحفاظ على ترطيب الجسم

يوضح لومبارد أن مستوى ترطيب الجسم يؤثر في السائل الزليلي، لذلك فإن شرب كمية كافية من الماء قد يساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وسهولة حركتها.

6- استشارة المختصين

يشدد تابيرنر على ضرورة التواصل مع الطبيب إذا ظهر الألم للمرة الأولى أو أصبح أكثر حدة بصورة ملحوظة، أو إذا أصبح المفصل أحمر أو متورماً أو ساخناً عند لمسه، أو لم يتحسن الألم أو التيبس بعد بدء الحركة.

7- التفكير في برنامج لتقوية العضلات

يقول تابيرنر إن اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية، ويقلل احتمالات ظهور آلام المفاصل مستقبلاً.