نظرة إلى الذكاء الاصطناعي... وصحة الدماغ في 2025

مذنبات سماوية متألقة وأبحاث متقدمة حول «إنسان دينيسوفان»

الانسان ضائع في عصر الذكاء الاصطناعي وهلوساته
الانسان ضائع في عصر الذكاء الاصطناعي وهلوساته
TT

نظرة إلى الذكاء الاصطناعي... وصحة الدماغ في 2025

الانسان ضائع في عصر الذكاء الاصطناعي وهلوساته
الانسان ضائع في عصر الذكاء الاصطناعي وهلوساته

إليكم ما يقوله أربعة من الاختصاصيين في حول الجوانب العلمية التي أثارت اهتمامهم في عام 2025.

الذكاء الاصطناعي: محتوى منمق وغير منطقي

نحن نغرق في بحر من المحتوى المُنمّق وغير المنطقي الذي يُنتجه الذكاء الاصطناعي، كما تتحدث الكاتبة أنالي نيويتز، صاحبة عمود «هذا يُغيّر كل شيء»، عن كيفية انتشار المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في عام 2025.

لا شك أن 2025 سيُذكَر بوصفه عام المحتوى المُنمّق. وهذا المصطلح الشائع يُطلق على المحتوى غير الصحيح والغريب، بل والقبيح في كثير من الأحيان، الذي يُنتجه الذكاء الاصطناعي، وقد أفسد تقريباً كل منصة على الإنترنت... إنه يُفسد عقولنا أيضاً.

لقد تراكمت كميات هائلة من هذا المحتوى المُنمّق خلال السنوات القليلة الماضية، لدرجة أن العلماء باتوا قادرين على قياس آثاره على الناس بمرور الوقت.

• نشاط دماغي أقل لدى المستخدمين. وجد باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن الأشخاص الذين يستخدمون نماذج لغوية ضخمة (LLMs)، مثل تلك التي تقف وراء برنامج «تشات جي بي تي»، لكتابة المقالات، يُظهرون نشاطاً دماغياً أقل بكثير من أولئك الذين لا يستخدمونها.

• آثار سلبية على الصحة النفسية. ثم هناك الآثار السلبية المحتملة على صحتنا النفسية، حيث تشير التقارير إلى أن بعض برامج الدردشة الآلية تُشجع الناس على تصديق الأوهام أو نظريات المؤامرة، بالإضافة إلى حثّهم على إيذاء أنفسهم، وأنها قد تُسبب أو تُفاقم الذهان.

• تقنية التزييف العميق. أصبحت تقنية التزييف العميق شائعة؛ ما يجعل التحقق من الحقيقة على الإنترنت أمراً مستحيلاً. ووفقاً لدراسة أجرتها «مايكروسوفت»، لا يستطيع الناس التعرف على مقاطع الفيديو التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي إلا في 62 في المائة من الحالات.

وأحدث تطبيقات شركة «اوبن ايه آي» هو «سورا» Sora، وهي منصة لمشاركة الفيديوهات تُنشأ بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي - باستثناء واحد. يقوم التطبيق بمسح وجهك وإدراجك أنت وأشخاص حقيقيين آخرين في المشاهد المزيفة التي يُنشئها. وقد سخر سام ألتمان، مؤسس الشركة، من تبعات ذلك بالسماح للناس بإنشاء فيديوهات يظهر فيها المستخدم وهو يسرق وحدات معالجة الرسومات ويغني في الحمام.

• تقليل الإنتاجية. لكن ماذا عن قدرة الذكاء الاصطناعي المزعومة على جعلنا نعمل بشكل أسرع وأكثر ذكاءً؟ وفقاً لإحدى الدراسات، عندما يُدخل الذكاء الاصطناعي إلى مكان العمل، فإنه يُقلل الإنتاجية، حيث أفادت 95 في المائة من المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بأنها لا تحصل على أي عائد ملحوظ على استثماراتها.

مذنب "سوان" الى يمين تجمّع من النجوم

تدمير الأرواح والوظائف

إن الفساد يُدمر الأرواح والوظائف، ويُدمر تاريخنا أيضاً. أنا أكتب كتباً عن علم الآثار، ويقلقني أن ينظر المؤرخون إلى وسائل الإعلام من تلك الحقبة ويكتشفوا زيف محتوانا، المليء بالخداع والتضليل.

إن أحد أهم أسباب تدويننا الأمور أو توثيقها بالفيديو هو ترك سجل لما كنا نفعله في فترة زمنية محددة. وعندما أكتب، آمل أن أسهم في إنشاء سجلات للمستقبل؛ حتى يتمكن الناس اللاحقون من إلقاء نظرة على حقيقتنا، بكل ما فيها من فوضى.

إن برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تُردد كلماتٍ بلا معنى؛ فهي تُنتج محتوًى لا ذكريات. ومن منظور تاريخي، يُعدّ هذا، من بعض النواحي، أسوأ من الدعاية. على الأقل، إن الدعاية من صنع البشر، ولها هدف محدد، وهي تكشف عن الكثير من سياساتنا ومشاكلنا. أما الزيف فيمحونا من سجلنا التاريخي؛ إذ يصعب استشفاف الغاية منه.

ماذا يخبئ لنا المستقبل؟ ماذا سيفعل الذكاء الاصطناعي بالفن؟ كيف سنتعامل مع عالمٍ تندر فيه الوظائف، ويتصاعد فيه العنف، ويتم فيه تجاهل علوم المناخ بشكل ممنهج؟

الحفاظ على صحة الدماغ

كيف تعلمتُ الحفاظ على صحة دماغي؟ تتحدث هيلين تومسون، كاتبة عمود في علم الأعصاب، عن تغييرات بسيطة أحدثت فرقاً كبيراً في صحتها هذا العام.

• غذاء صحي: لقد تعلمت أن أعيش بنمط حياة صحي. كل صباح، أضيف ملعقة من الكرياتين إلى الماء، وأشربه مع الفيتامينات المتعددة، ثم أتناول بعض الزبادي العادي الغني بالبكتيريا. ويتناول أطفالي حبوب الإفطار المنزلية، ويشربون الكفير، ويحاولون التحدث بالإسبانية باستخدام تطبيق «دولينغو». وبعد توصيلهم إلى المدرسة، أغطس في بركة ماء باردة، ثم أستريح في الساونا قبل العمل. لاحقاً، أضيف دائماً ملعقة من مخلل الملفوف إلى غدائي، ولا أفوّت فرصة للمشي قليلاً في الحديقة.

حياتي الجديدة المفعمة بالرضا هي نتيجة مباشرة لقضاء عام كامل في البحث عن طرق مثبتة علمياً للحفاظ على صحة الدماغ - من تعزيز الاحتياطي المعرفي إلى تنمية ميكروبيوم صحي. الآن، وأنا أُقيّم الوضع، أرى أن تغييرات بسيطة أحدثت فرقاً كبيراً.

• تجربة طبية. جاء أحد أبسط الدروس من جو آن مانسون في مستشفى بريغهام والنساء في ماساتشوستس، التي أرسلت إلي تفاصيل تجربة واسعة النطاق على كبار السن تُظهر أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً يُبطئ التدهور المعرفي بأكثر من 50 في المائة. وعندما سألت خبراء آخرين عن المكملات الغذائية، إن وُجدت، التي قد تُعزّز صحة الدماغ، برز الكرياتين في ذهني - فهو يُزود الدماغ بمصدر طاقة عندما يكون في أمس الحاجة إليه. لكن التغيير حدث في سلة مشترياتنا الأسبوعية؛ إذ أقنعتني محادثاتي مع علماء الأعصاب وخبراء التغذية بأهمية العناية المستمرة بميكروبيوم الأمعاء. لذا؛ بدأت عائلتي بتطبيق ذلك: تناول ثلاثة أنواع من الأطعمة المخمرة يومياً بناءً على نصيحة عالم الأوبئة تيم سبيكتور، والامتناع عن تناول الأطعمة فائقة المعالجة في وجبة الإفطار، والحرص على إدخال مزيج متنوع من الأطعمة الكاملة في نظامنا الغذائي.

• التواصل مع البيئة. كما أن التعرّض للبرد والحرارة يُمكن أن يُقلل من الالتهابات والتوتر، ويُعزز التواصل بين الشبكات الدماغية المسؤولة عن التحكم في العواطف واتخاذ القرارات والانتباه؛ ما قد يُفسر ارتباطها بتحسين الصحة النفسية. كما أصبح الخروج إلى الطبيعة أولويةً عائلية. فقد تعلمتُ أن البستنة تُعزز تنوع بكتيريا الأمعاء المفيدة، بينما قد يُفيد المشي في الغابات الذاكرة والإدراك، ويُساعد على الوقاية من الاكتئاب.

والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو سرعة ظهور النتائج. فبينما تُعدّ بعض العادات استثماراً طويل الأمد في الصحة الإدراكية، إلا أنني مقتنعة بأن عادات أخرى كان لها تأثير فوري: أطفال أكثر هدوءاً، وتحسن في التركيز، وطاقة أكبر. ربما يكون تأثيراً وهمياً، لكن هناك ما يُجدي نفعاً.

مذنبات كونية متألقة

أما شاندا بريسكود - وينشتاين، كاتبة عمود في مجلة «سبيس - تايم»، فقد قدمت ملاحظات ميدانية حول كيفية تصدّر المذنبات عناوين الأخبار في عام 2025.

• المذنب «ليمون» لقد كان عام 2025 حافلاً بالمذنبات. فقد اكتُشف المذنب ليمون Lemmon في يناير (كانون الثاني) الماضي، وظلّ حديث الساعة لمدة تسعة أشهر. كانت صور ذيل ليمون الطويل والجميل، الناتج من تسخين الشمس للمذنب، تخطف أنفاسي في كل مرة.

• المذنب «سوان». ثم كان هناك اكتشاف المذنب C/2025 R2 (سوان) في سبتمبر (أيلول)، وهو مذنب شديد السطوع لدرجة أنه حتى عندما كان قريباً من القمر في عيد «الهالوين»، كان لا يزال مرئياً بوضوح للمراقبين. وكان هناك أيضاً المذنب 3I/أطلس، الذي اشتهر بعد أن أعلن عالم فلك في جامعة هارفارد، متخصص في علم الكونيات، أنه مسبار فضائي.

إن رحلتنا مع المذنبات هذا العام ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة طويلة من ردود فعل البشر تجاه الأجرام السماوية الغامضة التي تظهر في السماء. وبينما نستذكر العام الماضي، شهدنا أحداثاً كثيرة مخيفة ومُحبطة؛ ما قد يدفعنا للاعتقاد بأن هذه المذنبات ربما نذرت بنهاية العالم كما نعرفه.

«إنسان دينيسوفان»

«إنسان دينيسوفان» قلب مفاهيمنا عن الإنسان القديم رأساً على عقب. وهنا يستعرض مايكل مارشال، كاتب عمود «قصة الإنسان»، أهم اكتشافات «إنسان دينيسوفان» لهذا العام.

يصادف هذا العام مرور 15 عاماً على اكتشافنا «إنسان دينيسوفان»، وهي إنسان من مجموعة من البشر القدماء الذين عاشوا في ما يُعرف اليوم بشرق آسيا قبل عشرات آلاف السنين. وقد أثار هذا الإنسان فضولي منذ ذلك الحين؛ لذا سررتُ هذا العام برؤية سلسلة من الاكتشافات المثيرة التي وسّعت فهمنا لمكان عيشهم وهويتهم.

• أدلة من جزيئات إصبع. كان «إنسان دينيسوفان» أول أشباه البشر الذين تم اكتشافهم بشكل أساسي من خلال الأدلة الجزيئية. وكانت أول أحفورة معروفة عبارة عن عظمة إصبع من كهف دينيسوفا في سيبيريا، التي كانت صغيرة جداً بحيث لا يمكن التعرف عليها من خلال شكلها، ولكنها أسفرت عن تحليل الحمض النووي في عام 2010. وأشارت النتائج الجينية إلى أن «إنسان دينيسوفان» كان مجموعة شقيقة لـ«إنسان نياندرتال»، الذي عاش في أوروبا وآسيا. كما أظهرت النتائج أيضاً أنهم تزاوجوا مع الإنسان الحديث.

واليوم، يمتلك سكان بعض مناطق جنوب شرقي آسيا، مثل بابوا غينيا الجديدة والفلبين، أعلى نسب الحمض النووي لـ«إنسان دينيسوفان» في جينوماتهم.

ومنذ ذلك الحين، سعى الباحثون جاهدين للعثور على المزيد من الأمثلة على «إنسان دينيسوفان»، لكنّ هذه الجهود كانت بطيئة. ولم يظهر مثال ثانٍ إلا في عام 2019: عظم فك من كهف بايشيا كارست في شياخه على هضبة التبت.

• اكتشافات جديدة. ثم جاء عام 2025 وتدفقت الاكتشافات الجديدة. ففي أبريل (نيسان) الماضي، تأكد وجود «إنسان دينيسوفان» في تايوان. وأكد الباحثون هذا الاكتشاف الآن باستخدام البروتينات المحفوظة داخل الأحفورة. ثم في يونيو (حزيران) الماضي عُثر على أول وجه لإنسان، حيث وُصفت جمجمة من مدينة هاربين شمال الصين عام 2021، وسُميت نوعاً جديداً.

حتى الآن، تبدو هذه النتائج منطقية للغاية. كما أنها رسمت صورة متكاملة لـ«إنسان دينيسوفان» كإنسان ضخم البنية.

وكان الاكتشافان الآخران في عام 2025 مفاجأتين كبيرتين. ففي سبتمبر، أُعيد بناء جمجمة مهشمة من يونشيان في الصين. ويبدو أن جمجمة يونشيان 2 تعود إلى «إنسان دينيسوفان» مبكر، وهو اكتشاف مثير للاهتمام؛ نظراً لقدمها التي تبلغ نحو مليون عام. ويشير هذا إلى أن «إنسان دينيسوفان» كان موجوداً مجموعةً منفصلة منذ مليون عام على الأقل، أي قبل مئات آلاف السنين مما كان يُعتقد سابقاً. كما يدل هذا على أن السلف المشترك بيننا وبين «إنسان نياندرتال»، والمعروف باسم السلف العاشر، قد عاش قبل أكثر من مليون عام.

• استخلاص جينوم من سن وحيدة. بعد شهر واحد فقط، أعلن علماء الوراثة عن ثاني جينوم عالي الجودة لـ«إنسان دينيسوفان»، والذي استُخرج من سنّ عمرها 200 ألف عام في كهف دينيسوفا. الأهم من ذلك، أن هذا الجينوم كان مختلفاً تماماً عن الجينوم الأول المُبلغ عنه، والذي كان أحدث عهداً، كما أنه كان مختلفاً عن الحمض النووي للـ«دينيسوفان» لدى البشر المعاصرين.

ويُشير هذا إلى وجود ثلاث مجموعات على الأقل من الـ«دينيسوفان»: مجموعة مبكرة، ومجموعة لاحقة، ومجموعة تزاوجت مع جنسنا البشري. هذه المجموعة الثالثة، من الناحية الأثرية، تظل لغزاً محيراً.

* مجلة «نيو ساينتست» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«ماستركارد» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة السيبرانية تعزز جاهزية القطاع المالي السعودي

خاص المرونة السيبرانية تعزِّز جاهزية المؤسسات المالية السعودية أمام التهديدات الرقمية (رويترز)

«ماستركارد» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة السيبرانية تعزز جاهزية القطاع المالي السعودي

تتقدَّم المرونة السيبرانية في السعودية من رصد التهديدات، إلى سرعة الاستجابة واتخاذ القرار داخل المؤسسات المالية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بعض نماذج اللغة الحديثة بدت بشرية بدرجة جعلت المشاركين يختارونها أحياناً على أنها الطرف الإنسان

دراسة تختبر قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليد البشر في المحادثة

تظهر دراسة جديدة أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على محاكاة المحادثة البشرية وإرباك المشاركين في اختبار «تورينغ».

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «AI Overviews» ميزة الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تشجع على زيارة عدد أكبر من المواقع الإلكترونية (غوغل)

حيلة بسيطة لإخفاء ملخصات الذكاء الاصطناعي من بحث «غوغل»

حيلة غير رسمية قد تقلل ظهور ملخصات الذكاء الاصطناعي في «غوغل»، لكنها لا تعطّل الميزة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أهمية التقنية تبرز في عمليات البحث والإنقاذ وتفتيش المنشآت الصناعية والمناطق التي يصعب على البشر دخولها (شاترستوك)

تقنية تساعد الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق في البيئات الخطرة

التقنية الجديدة تسمح للطائرات المسيّرة باختيار مسارات أسرع وأكثر أماناً لتفادي العوائق داخل البيئات الخطرة والمعقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا منصة الشحن العملاقة

سماعات أذن لاسلكية فائقة النقاء... ومنصة شحن عملاقة

تعد شركة «كامب فاير أوديو - Campfire Audio»، ومقرها بورتلاند بولاية أوريغون، من الشركات التي يجدر التعرف عليها في مجال التقنيات الصوتية؛ لدقة منتجاتها

غريغ إيلمان (واشنطن)

الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء

الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء
TT

الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء

الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء

هناك كثير من الأمور التي نعدّها بديهيةً على كوكب الأرض، لكنها تُصبح صعبة في الفضاء الخارجي. مثلاً حاسة التذوق تضعف، ويصبح قضاء الحاجة مُرهقاً ويتطلب استخدام مضخات إفراغية، ويغدو النوم مُشكلةً حقيقيةً؛ بسبب انعدام الجاذبية وشروق الشمس كل 90 دقيقة.

تجربة على أجنّة فضائية

أحد الأمور التي لم يدرسها العلماء بدقة حتى الآن، هو إمكانية إنجاب البشر خارج كوكب الأرض... لكن هذا على وشك التغيير.

تُجري الصين تجربةً على محطتها الفضائية، تأمل أن تُساعد على تسليط الضوء على المخاطر المُصاحبة للحمل في بيئة ذات جاذبية منخفضة أو معدومة. وقد تُسفر هذه التجربة عن معلومات بالغة الأهمية مع تقدُّم جهود استعمار القمر والمريخ، سواء العامة أو الخاصة.

الجنس ليس جزءاً من التجارب الصينية

والجنس ليس جزءاً من التجارب الصينية، إذ إنها لا تُرسل رواد فضاء إلى ارتفاع 250 ميلاً (400 كيلومتر) في السماء لممارسة الجنس. وبدلاً من ذلك، أُرسلت تراكيب شبيهة بالأجنة (لا تملك القدرة على التطوُّر إلى ما بعد مرحلة الجنين)، مصنوعة من خلايا جذعية بشرية، إلى المحطة الفضائية لها، لتقضي 5 أيام في مدار أرضي منخفض.

تطور الجنين... وتشكُّل الأعضاء

في هذه المرحلة، يحدث التطور المبكر بعد الإخصاب، وتبدأ غالبية الأعضاء بالتَّشكُّل. يمكن أن تؤثر التشوهات في هذه المرحلة على نمو الإنسان. يهتم العلماء بدراسة تأثير انعدام الجاذبية على الأجنة، بما في ذلك ما إذا كان سيزيد من خطر التشوهات الخلقية.

وبمجرد أن يفهم العلماء أي تأثير محتمل، سيعملون على تطوير تدخلات من شأنها التخفيف من أي آثار.

تجربة يابانية سابقة على الفئران

ليست هذه أول دراسة تُجرى على الإخصاب في بيئة انعدام الجاذبية. فقبل 3 سنوات، أحضر علماء يابانيون جنينين من الفئران إلى محطة الفضاء الدولية، وقاموا بإنمائهما لمعرفة تأثير هذه البيئة. وكانت النتيجة: لا شيء يُذكر.

مع ذلك فإن الفئران ليست بشراً. لذا، فإن تجربة الصين، على الرغم من استخدامها أجنة مصنوعة من الخلايا الجذعية، فإنها تُثير مزيداً من التساؤلات.

حتى وقت قريب، لم يكن من الممكن إجراء هذا النوع من الدراسات، نظراً لوجود اتفاقات دولية تقصر دراسة الأجنة البشرية المُستنبتة في المختبر على 14 يوماً. إلا أن «الجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية» خففت هذا القيد في عام 2021، شريطة أن يخضع فريق البحث لمراجعة أخلاقية، ويجتازها.

5 أيام اختبار فضائية... تقابلها «أرضية» مماثلة

تمَّ تحضير العينات قيد الاختبار في الليلة السابقة للإطلاق، وسُلِّمت إلى وكالة الفضاء قبل 12 ساعة من الإقلاع. وبمجرد انتهاء فترة الاختبار التي تستغرق 5 أيام، سيتم تجميدها وإعادتها إلى الأرض لتحليلها.

تتضمَّن عينات الأجنة المصنعة هذه نوعين من النماذج: أحدهما مُستنبت على خلايا رحمية، والآخر موضوع داخل شريحة ميكروية سائلية. والهدف هو فهم كيفية تأثير بيئة انعدام الجاذبية في الفضاء على التطور الجنيني البشري في مراحله المبكرة. كما تُجرى دراسات متزامنة على عينات مماثلة في مختبرات على الأرض.

مقارنة العينّات

وقال يو لي تشيان، قائد مشروع التجربة، في بيان: «نأمل من خلال مقارنة نمو عينات الفضاء والأرض، أن نتمكَّن من تحديد العوامل المؤثرة على نمو الجنين البشري في المراحل المبكرة في بيئة الفضاء، ومعالجة المخاطر والتحديات التي قد يواجهها البشر خلال الإقامة الطويلة الأمد في الفضاء».

صعوبات ممارسة الجنس في الفضاء

على الرغم من أنَّ هذه الدراسة تُعدُّ خطوةً مهمةً، فإنَّ انعدام الجاذبية قد يُشكِّل عوائق أخرى أمام الإنجاب على الكواكب الأخرى. وحتى الآن، لم يُقر أي رائد فضاء بممارسته الجنس في الفضاء. ولكن عندما يتعلَّق الأمر بالجماع في الفضاء، تشير الدراسات العلمية إلى أنَّه سيكون أكثر تعقيداً بكثير مما هو عليه في الأرض.

ينصُّ قانون نيوتن الثالث للحركة (الفعل وردّ الفعل)، على سبيل المثال، على أنه إذا بذلت قوة على شخص ما، فإنَّ هذا الشخص سيبذل قوة مساوية ومعاكسة لك. لذا، فإنَّ أي دفعات ستؤدي إلى إبعاد الشريك. وللجماع، ستحتاج إلى نوع من وسائل التقييد، والتي قد تتراوح من كيس لنوم الزوجين إلى الأربطة المطاطية.

يميل الدم أيضاً إلى التجمع في الرأس في بيئة انعدام الجاذبية، ما قد يجعل العلاقة الحميمة صعبة. كما أن العرق لا يتساقط على الجسم في الفضاء، بل يلتصق بالجلد ويتجمَّع، وقد ينفصل أحياناً على شكل كتل. يا له من أمر مُحبط!

تصورات حول الحمل والولادة في الفضاء

حتى لو تمَّ الحمل ووُلد الطفل في الفضاء، فهناك عالم من التساؤلات حول ما سيحدث بعد ذلك. وقد أثار الدكتور كريس ليناردت، الأستاذ المساعد آنذاك في طب الطوارئ بكلية الطب بجامعة جورج واشنطن والأستاذ المساعد في جامعة الفضاء الدولية، في ندوة عام 2017 مخاوف حول ذلك حين قال: «إننا لا نعرف حتى كيف سينمو الأطفال المولودون في الفضاء، سواء في بيئة انعدام الجاذبية أو على سطح جرم سماوي». وتساءل: «هل ستنمو عظامهم كما ننمو نحن؟ وهل سيتمكَّنون يوماً ما من العودة إلى الأرض والوقوف؟».

وقد تكون التجارب الصينية الخطوة الأولى نحو إيجاد هذه الإجابات.

* مجلة «فاست كومباني».


هل سيتآكل «الحكم السريري» للطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي؟

حين تبدأ الآلة بالتفكير بدلاً من الطبيب
حين تبدأ الآلة بالتفكير بدلاً من الطبيب
TT

هل سيتآكل «الحكم السريري» للطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي؟

حين تبدأ الآلة بالتفكير بدلاً من الطبيب
حين تبدأ الآلة بالتفكير بدلاً من الطبيب

دخل الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة إلى قلب القرار الطبي، بعد أن بدأت الخوارزميات تُستخدم في قراءة الأشعة، وتحليل النتائج، والتنبؤ بالمضاعفات، واقتراح التشخيصات والخطط العلاجية بسرعة تفوق الإنسان أحياناً.

الخطر ليس أن تخطئ الخوارزمية بل أن يتوقف الطبيب عن التفكير

من غرفة الأشعة إلى قلب القرار الطبي

لكن مع هذا التوسع المتسارع، بدأ يظهر سؤال أكثر حساسية داخل الأوساط الطبية: ماذا يحدث عندما يبدأ الطبيب بالاعتماد على الخوارزمية أكثر من اعتماده على حكمه السريري الشخصي؟

هل يتآكل الحكم السريري تدريجياً؟

الطب لم يكن يوماً مجرد الوصول إلى التشخيص الصحيح فقط، بل القدرة على فهم التفاصيل غير الواضحة، وربط الأعراض بالسياق الإنساني للمريض، واتخاذ القرار في ظروف معقدة لا تكون الإجابات فيها دائماً مباشرة أو مكتملة.

وفي دراسة حديثة ناقشها باحثون هذا العام في مجلة «الذكاء الاصطناعي في الطب» (Artificial Intelligence in Medicine)، حذّر متخصصون من أن الاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية قد يقود تدريجياً إلى ما يُعرف بـ«تآكل الحكم السريري» (Clinical Judgment Erosion)، خصوصاً لدى الأطباء الأصغر سناً الذين يتدرّبون داخل بيئات تعتمد بشكل متزايد على التوصيات الرقمية الجاهزة.

ويخشى بعض الباحثين أن يتحول الطبيب مع الوقت من صانع قرار سريري إلى مجرد «مراجع» لما تقترحه الخوارزمية، خصوصاً عندما تبدو نتائج الأنظمة الذكية دقيقة وسريعة ومقنعة بصرياً.

الخوارزمية تعرف النتيجة لكن هل نفهم كيف وصلت إليها

المشكلة ليست في الذكاء... بل في محدودية البيانات

وتزداد حساسية القضية لأن الذكاء الاصطناعي لا يفهم المريض بالطريقة البشرية نفسها، بل يعتمد على تحليل البيانات والأنماط الإحصائية. وهذا يعني أن دقة الخوارزمية قد تتأثر أحياناً إذا كانت البيانات ناقصة، أو إذا واجهت حالات تختلف عن البيئات التي تدربت عليها أصلاً.

وفي تقرير حديث صادر عن جامعة كينغز كوليدج لندن (King’s College London)، أشار باحثون إلى أن أحد أكبر تحديات الطب القادم لن يكون تقنياً فقط، بل يتعلق بالحفاظ على مهارات التفكير النقدي والحكم السريري لدى الأطباء مع تزايد الاعتماد على الأنظمة المؤتمتة.

الطبيب المقبل... شريك للخوارزمية لا تابع لها

لكن هذا لا يعني أن الذكاء الاصطناعي يمثل خطراً بحد ذاته. فعندما يُستخدم بصورة صحيحة، فإنه يستطيع أن يقلل الأخطاء، ويسرّع التشخيص، ويساعد الأطباء على التعامل مع الكم الهائل من المعلومات الطبية الحديثة، كما أصبح أداة مهمة في دعم الكشف المبكر وتحسين كفاءة الأنظمة الصحية.

ولهذا يرى كثير من الخبراء أن القضية الحقيقية ليست في مقاومة الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية استخدامه بوصفه أداة تدعم الطبيب، لا بديلاً عنه.

الخوارزمية التي تعلمت من الغرب... هل تفهم مرضانا؟

عصر الطب المقبل... مَن صاحب القرار الأخير؟

الخطر قد لا يكون أن تُخطئ الخوارزمية أحياناً، لأن الطبيب نفسه قد يخطئ أيضاً، بل أن يفقد الإنسان تدريجياً قدرته على التفكير السريري المستقل داخل غرفة العلاج. ولهذا ربما يبقى السؤال الأهم في الطب المقبل: كيف يمكن للطبيب أن يستفيد من قوة الخوارزمية، من دون أن يتخلى عن حدسه الإنساني وخبرته السريرية؟


3 نصائح مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل الشخصي والعملي

3 نصائح مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل الشخصي والعملي
TT

3 نصائح مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل الشخصي والعملي

3 نصائح مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل الشخصي والعملي

لا شك أنك استخدمت الذكاء الاصطناعي لمساعدتك في كتابة شيء ما في العمل. ربما كان بريداً إلكترونياً، أو مجموعة من النقاط الرئيسية لاجتماع، أو مسودة أولية لمشروع كنت تواجه صعوبة في إنجازه... إذا كان الأمر كذلك، فمن المحتمل أن يكون لأحد معارفك رأي فيه: زميل يعتقد أنه دليل على الكسل، أو ربما حتى صوت داخلي يتساءل عما إذا كان المنتج النهائي من إبداعك حقاً؛ كما كتبت أندريا ووجنيكي (*).

أنا متخصصة في التواصل، وأعترف بأنني ما زلت بحاجة إلى تعلم الكثير عن هذه التقنية. لقد كتبتُ سابقاً عن الذكاء الاصطناعي كأداة للتواصل. بعد مشاهدة عدد كافٍ من عملائي في مجال التدريب وهم يجربونه، لدي وجهة نظر واضحة حول المجالات التي يمكن أن يفيدك فيها الذكاء الاصطناعي، والمجالات التي قد يعيقك فيها كمتواصل.

وكما هي الحال في معظم جوانب التواصل، فإن الأمر يتوقف على مدى تحكمك في رسالتك.

تحسين التواصل بواسطة الذكاء الاصطناعي

إليكم أهم 3 نصائح لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين تواصلكم:

1- بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليس (التوليد) من خلاله: في مجال التواصل، يكمن المبدأ الذي أعود إليه دائماً، في الفرق بين المحتوى الذي يتم إنشاؤه كلية بواسطة الذكاء الاصطناعي، والمحتوى الذي يتم بمساعدته فقط.

- محتوى مُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي: عندما يكتب الذكاء الاصطناعي عرضكم التقديمي أو يُصيغ بريدكم الإلكتروني، ثم تقومون بتعديله، فهذا محتوى مُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي.

- محتوى ساعد الذكاء الاصطناعي في إنشائه: أما عندما تُنشئون المحتوى بأنفسكم، وتستخدمون الذكاء الاصطناعي للشحذ الذهني، أو لتحسينه، أو لاختبار أفكاركم، أو للوصول إلى عبارة أكثر دقة، فهذا محتوى ساعد الذكاء الاصطناعي في إنشائه.

والفرق بين هذين النوعين شاسع من منظور التواصل.

بين رفع المستوى وبين «تسطيحه»

يمكنكم استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لتحسين أو رفع تواصلكم، أو جعله عادياً ومُكرراً، أي تسطيحه. ربما سمعتم تشبيه المطرقة بأنها «مجرد أداة»، يمكن استخدامها لبناء أشياء عظيمة أو لإيذاء الناس. سمعت هذا التشبيه لأول مرة منذ سنوات من الأستاذة تيزيانا كاسيارو، التي أجريت معها مقابلة، وهي المؤلفة المشاركة لكتاب «القوة للجميع».

تعزيز الأفكار الخاصة بك

وصفت كاسيارو كيف أن القوة -مثل قوة المطرقة- ليست خيراً ولا شراً في جوهرها. المطرقة أداة، والقوة أداة. واليوم، الذكاء الاصطناعي أداة أيضاً.

أدركتُ هذا أخيراً عندما استخدمتُ «تشات جي بي تي» لتبادل الأفكار حول عناوين لمواضيع سلسلة ورش عمل كنتُ أعمل عليها. زودتُه ببعض أفكاري، وكانت الاستجابات الأولى باهتة، لذا حسَّنتُ اقتراحي.

أما الجولة الثانية فكانت واعدة، وأثارت أفكاراً قادتني إلى 3 عناوين نالت إعجاب زبوني. بعد أن توصلتُ إلى أفكاري الخاصة، ساعدني استخدام الذكاء الاصطناعي كشريك فكري في التوصل إلى شيء أفضل.

جودة مخرجات الذكاء الاصطناعي من جودة تواصلك معه

2- اقتراحاتك المقدمة للذكاء الاصطناعي هي مهارة تواصل: تعتمد جودة ما تحصل عليه من الذكاء الاصطناعي كلياً على مدى جودة تواصلك معه. فالمدخلات الرديئة تؤدي إلى مخرجات رديئة. والمدخلات الجيدة تؤدي إلى مخرجات جيدة.

تنطبق المبادئ نفسها التي أُعلِّمها للمديرين التنفيذيين حول الوضوح والدقة، مباشرة، على كيفية كتابة الاقتراحات.

إطار لخطوات استخدام الذكاء الاصطناعي

أجريتُ أخيراً مقابلة مع جوناثان ماست، خبير استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وقد شاركني إطاراً من 4 خطوات لتوجيه الذكاء الاصطناعي، وبدأتُ في استخدامه فوراً:

• أخبِر الذكاء الاصطناعي بمجال الخبرة الذي ترغب في أن يركز عليه.

• زوِّده بالسياق: من أنت، وماذا تعمل، وأي تفاصيل ذات صلة.

• اطرح سؤالك.

• اختتم توجيهك بعبارة: «اطرح عليَّ أي أسئلة توضيحية من شأنها تحسين مخرجاتك».

هذه الخطوة الأخيرة بالغة الأهمية. فبدلاً من ترك الذكاء الاصطناعي يملأ الفراغات بافتراضات، أنت تدعوه لإجراء مقابلة معك، ليتمكن من جمع المعلومات التي يحتاج إليها بدقة. ستكون المخرجات أفضل بكثير.

مثال عملي لخطة تقديم «بودكاست»

عندما استخدمتُ هذا الإطار للحصول على ملاحظات حول مخطط لتقديم حلقة «بودكاست»، حددتُ خبرتي في مجال التواصل التجاري وإنتاج «البودكاست»، ووصفتُ جمهوري، وحمَّلتُ المخطط، وطلبتُ منه تقديم اقتراحات للتحسين. جاءني الرد بقائمة من 8 أسئلة. بعد إجابتي عنها، تلقيت اقتراحات دقيقة ومحددة، وقد طبقت الكثير منها.

إذا كان هناك شيء واحد يجب أن تستفيد منه من هذه المقالة، فأشجعك على تجربة هذا الإطار التوجيهي.

تحويل الذكاء الاصطناعي الى ناقد

3- اجعل الذكاء الاصطناعي ناقدك: من أفضل استخدامات الذكاء الاصطناعي بالنسبة لي هو استخدامه كأداة لتقديم الملاحظات. حمِّل مسودة عرضك التقديمي، واطلب من الذكاء الاصطناعي تقييمها. كلما كنت أكثر تحديداً، كانت الملاحظات أفضل.

يمكنك أيضاً تحميل عرضك حول المبيعات، والطلب من الذكاء الاصطناعي تحديد أسباب عدم إتمام الصفقة. ألا تفضل سماعها من جهاز كومبيوتر بدلاً من العميل؟

مثال عملي لتقييم أدائك الشخصي

تمرين آخر أقدمه لعملائي في التدريب: حمِّل نص اجتماع واسأل الذكاء الاصطناعي:

• ما هي نسبة حديثي في ​​الاجتماع؟

• كيف كانت نبرتي؟ كيف رآني الآخرون؟

• ما الذي كان بإمكاني قوله لأبدو أكثر مصداقية؟

• ما هي الكلمات المكررة التي استخدمتها بكثرة؟

الفكرة واضحة. هدفك هنا هو الحصول على ملاحظات فورية ومحددة السياق لتحسين مهاراتك في التواصل.

الخبرة الشخصية في المقدمة

لقد فتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة لتحسين تواصلك. حسِّن قدرتك على إخباره بما تحتاج إليه، ولكن احتفظ بخبرتك الشخصية في المقدمة، بحيث تستخدمه للمساعدة، لا للتوليد. سيستفيد المتخصصون في مجال التواصل أكثر من غيرهم من أولئك الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإبراز صوتهم الأصيل بشكل أوضح من ذي قبل.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».