اكتشف دور عصير الطماطم في صحة الجهاز الهضمي

يؤدي عصير الطماطم دوراً فعالاً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي (بيكساباي)
يؤدي عصير الطماطم دوراً فعالاً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي (بيكساباي)
TT

اكتشف دور عصير الطماطم في صحة الجهاز الهضمي

يؤدي عصير الطماطم دوراً فعالاً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي (بيكساباي)
يؤدي عصير الطماطم دوراً فعالاً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي (بيكساباي)

يعدّ عصير الطماطم مشروباً مُرطِّباً غنياً بعناصر غذائية مُتنوعة. وتُشير الأبحاث إلى أن شربه يومياً يُعزز جوانب صحية مُتعددة؛ فهو يُعزز التغذية العامة عبر توفيره استهلاكك اليومي من العناصر الغذائية، فعصيرُ الطماطم منخفضُ السعرات الحرارية، ولا يحتوي عادةً سكراً مُضافاً. كما يحتوي مجموعة من الفيتامينات والمعادن، منها: فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، وفيتامينات «ب»، وكذلك يحتوي البوتاسيوم والمغنيسيوم والمنغنيز. وهو يتكون أيضاً من 94 في المائة من الماء؛ مما يجعله مشروباً مُرطِّباً يُنصح بشربه بانتظام.

تأثير عصير الطماطم على الجهاز الهضمي

يؤدي عصير الطماطم دوراً فعالاً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، فهو يساعد على مقاومة التهابات الجهاز الهضمي، ومنع عسر الهضم، وعلاج الإمساك، كما يساهم في الوقاية من حصى الكلى والمرارة، ويعزز صحة القولون.

ولأن الطماطم، على الرغم من طعمها الحامضي، لها تأثير قلوي على الجسم، فبدء يومك بعصير الطماطم يساعد على موازنة مستوى الحموضة بالجسم؛ مما يخلق بيئة قلوية تدعم الأداء الأمثل لأجهزة الجسم.

قوة هائلة في إزالة السموم

عصير الطماطم مُزيل طبيعي للسموم، فهو يُساعد على التخلص منها، وتناوله على معدة فارغة يُحفز عملية إزالة السموم، ويُنظف الجهاز الهضمي، ويُعزز صحة الأمعاء.

عصيرُ الطماطم منخفضُ السعرات الحرارية ولا يحتوي عادةً سكراً مُضافاً (بيكساباي)

إكسير الهضم

الطماطم غنية بالإنزيمات الهاضمة والألياف؛ مما يجعل عصير الطماطم منشطاً ممتازاً للجهاز الهضمي، وشربه على معدة فارغة يساعد على تنظيم حركة الأمعاء، ويمنع الإمساك، ويعزز سلاسة عملية الهضم طيلة اليوم.

يعزز امتصاص العناصر الغذائية

يعزز تناول عصير الطماطم على معدة فارغة امتصاص العناصر الغذائية الأساسية. كما أن غياب الأطعمة الأخرى يسمح للجسم بامتصاص الفيتامينات والمعادن الغنية الموجودة في الطماطم بكفاءة، بما في ذلك فيتامين «ج» والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة.

عصير الطماطم يعزز سلاسة عملية الهضم طيلة اليوم (بيكساباي)

فوائد أخرى لعصير الطماطم

يدعم إدارة الوزن: لمن يسعون إلى إدارة وزنهم، يُعدّ شرب عصير الطماطم على معدة فارغة مفيداً بشكل خاص، فالعصيرُ منخفضُ السعرات الحرارية، ومحتواه من الألياف يُعطي شعوراً بالشبع، مما قد يُقلل من تناول السعرات الحرارية الزائدة لاحقاً.

يُخفِّض ضغط الدم: يحتوي عصير الطماطم الليكوبين (مضاد للأكسدة) والبوتاسيوم؛ مما يُساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم. ويُظهر بعض الأبحاث أن شرب عصير الطماطم الخالي من الصوديوم يومياً لمدة عام ساعد على خفض مستويات ضغط الدم.

ووجدت دراسة أخرى أن تناول عصير الطماطم بانتظام يُخفِّض ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم).

يُخفِّض مستويات الكولسترول: تشير الأبحاث إلى أن «الليكوبين» قد يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (إل دي إل LDL أو الكولسترول «الضار») عند تناول عصير الطماطم بانتظام.

وفي الدراسة التي حلَّلت تأثير تناول عصير الطماطم على ضغط الدم، لاحظ المشاركون أيضاً انخفاضاً في مستويات الكولسترول منخفض الكثافة، مما يُشير إلى أن عصير الطماطم يُمكن أن يُستخدم بوصفه نظاماً غذائياً يُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

يُقلِّل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة: يرتبط «الليكوبين» بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب وأنواع مُعيَّنة من السرطان. ويُفيد عصير الطماطم صحة القلب عن طريق خفض مستويات الكولسترول منخفض الكثافة، ومنع تراكم اللويحات والدهون في الشرايين، وتحسين تدفق الدم.

تشير الأدلة أيضاً إلى أن خصائص «الليكوبين» المضادة للسرطان قد تكون مفيدة بشكل خاص للوقاية من سرطان البروستاتا، على الرغم من أن هناك حاجة إلى دراسات بشرية إضافية لتأكيد هذه النتيجة.

يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني: وجد بعض الأبحاث أن خصائص «الليكوبين» الموجودة في الطماطم المضادة للأكسدة والالتهابات تقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وتساعد في إدارته. ويفترض الباحثون أن البوتاسيوم والمغنيسيوم يؤديان أيضاً دوراً في دعم «الليكوبين» بهذه الفائدة.

يحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم: يعني انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم بعصير الطماطم أنه لا يسبب ارتفاعاً حاداً في مستويات السكر بالدم، وهو عامل آخر في إدارة داء السكري. وقد وجدت إحدى الدراسات أن شرب كوب من عصير الطماطم قبل نصف ساعة من تناول الوجبة يحسن مستويات السكر في الدم بعد تناولها.


مقالات ذات صلة

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة مثل اليود رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
TT

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)

يُعدّ الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان والمسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن إنتاجه يبدأ في التراجع تدريجياً مع التقدم في العمر. ومع ازدياد الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم حول مدة بقاء الكولاجين في الجسم ومدى فاعلية مكملاته.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ وما الذي تقوله الدراسات حول مكملات الكولاجين؟

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟

يبدأ الجسم بفقدان الكولاجين الطبيعي بشكل تدريجي بدءاً من سن 25 عاماً تقريباً. وبعد سن الأربعين، يفقد الجسم نحو 1 في المائة من الكولاجين سنوياً، وقد تصل نسبة الانخفاض إلى نحو 75 في المائة بحلول سن الثمانين.

ومع تراجع إنتاج الكولاجين مع التقدم في العمر، يلجأ بعض الأشخاص إلى مكملات الكولاجين المتحلل للمساعدة على استعادة مستوياته. وتشير الدراسات إلى أن تناول هذه المكملات قد يعزز مرونة الجلد وترطيبه وكثافة الكولاجين، ويساعد على ىالتئام الجروح، كما يسهم في حماية البشرة من علامات الشيخوخة.

وتبقى هذه المكملات في الجسم لعدة أسابيع لإظهار نتائجها، بينما قد تتراجع الفوائد خلال أسابيع قليلة بعد التوقف عن استخدامها.

الكولاجين الطبيعي في الجسم

في الجسم السليم، يُعد الكولاجين من أكثر البروتينات استقراراً وطول بقاء مقارنةً ببروتينات وبُنى أخرى. إلا أن التقدم في العمر يؤدي إلى تراجع مستوياته، مما يسبّب تغيّرات في البنية والوظيفة.

كولاجين الجلد:

يُعد من أكثر أنواع الكولاجين استدامةً في الجسم، إذ يسهم في الحفاظ على مرونة الجلد لعقود. وقد أظهرت الدراسات أن التقدم في العمر يؤثر في أنسجة متعددة مثل الأوتار والأوعية الدموية وعضلة القلب والغضاريف والجلد، ويزيد من تيبسها.

كولاجين الغضاريف:

يُعد من الأطول بقاءً في الجسم، وقد يستمر في بعض الحالات طوال الحياة، رغم أن إصلاحه يكون بطيئاً جداً عند تعرضه للتلف.

كولاجين العظام:

يمر بعملية تجدد مستمرة، حيث يُعاد بناء الهيكل العظمي تقريباً كل 10 سنوات.

مكملات الكولاجين

تتكون مكملات الكولاجين المتحلل من ببتيدات صغيرة منخفضة الوزن الجزيئي، مما يجعلها سهلة الهضم والامتصاص والتوزيع في الجسم.

بعد تناولها عن طريق الفم، يتم امتصاص هذه الببتيدات والأحماض الأمينية الحرة وتوزيعها في طبقة الأدمة من الجلد، ويمكن أن تبقى في الجلد والأنسجة الأخرى لمدة تصل إلى 14 يوماً.

كيف يمتص الجسم الكولاجين؟

تتوفر مكملات الكولاجين غالباً على شكل كولاجين متحلل (ببتيدات الكولاجين)، حيث يتم تكسيره إلى جزيئات أصغر لتعزيز امتصاصه الحيوي في الأمعاء.

بعد الامتصاص، تنتقل هذه الجزيئات إلى مجرى الدم وتصل إلى أنسجة مختلفة مثل الجلد والغضاريف والعظام، حيث تسهم في دعم عمليات التجدد وإنتاج ببتيدات جديدة.

مدة استخدام مكملات الكولاجين

قد يوفر الاستخدام المستمر للكولاجين فوائد طويلة الأمد. وتظهر بعض التحسينات المبكرة خلال أسابيع قليلة، مثل تحسن ترطيب الجلد وقوة الأظافر.

لكن النتائج طويلة الأمد تتطلب استخداماً مستمراً، إذ يوصي معظم الباحثين بتناول الكولاجين لمدة لا تقل عن 12 أسبوعاً للحصول على تغييرات ملحوظة في مرونة الجلد وتقليل التجاعيد وزيادة كثافة الشعر.


«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
TT

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان، وذلك وفقاً لتصريحات أدلى بها الدكتور محمد أوز، مدير مراكز الخدمات الطبية والخدمات الإسعافية (ميديكير وميديكيد).

وقال أوز، في بودكاست «Triggered with Don Jr»، وهو بودكاست يُقدمه دونالد ترمب الابن، الابن الأكبر للرئيس الأميركي: «يُجادل والدك بأن المشروبات الغازية الدايت مُفيدة له لأنها تقتل العشب - إذا سُكبت عليه - وبالتالي، فلا بد أنها تقتل الخلايا السرطانية داخل الجسم».

ثم وصف أوز موقفاً حدث مؤخراً مع ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون»، حيث قال: «كما تعلمون، كنا على متن طائرة الرئاسة الأميركية قبل أيام، ودخلتُ عليه لأنه أراد التحدث عن أمرٍ ما، وكان هناك مشروب غازي بنكهة البرتقال على مكتبه. فقلتُ: (هل تمزح؟) فبدأ يبتسم ابتسامة خجولة. وقال: (أتعلم، هذا المشروب مفيد لي - إنه يقتل الخلايا السرطانية)».

كما تذكر أوز، جراح القلب والصدر، الذي عُرف ببرنامجه التلفزيوني الشهير «الدكتور أوز»، أن ترمب مازحه قائلاً إن المشروب مصنوع من عصير البرتقال المركز، ولا يمكن أن يكون غير صحي لأنه «معصور طازجاً».

وردّ دونالد ترمب الابن بقوله إن عادات والده قد تكون صحيحة، حيث قال: «لكن ربما يكون مُحقاً في شيء ما، لأنني أعرف الكثير من الرجال الذين يقتربون من الثمانين، لكن قليلين منهم يملكون مستوى طاقته وذاكرته وقدرته على التحمل».

من جهتها، عندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن هذه الادعاءات في مؤتمرٍ صحافي، أمس (الأربعاء)، قالت إن «الرئيس كان يمزح» وإنها «سمعته يروي هذه النكتة من قبل».

ومعظم المشروبات الغازية الدايت مُحلاة بالأسبارتام، وهو مُحلٍّ صناعي منخفض السعرات الحرارية، أحلى من السكر بنحو 200 مرة. وصنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) الأسبارتام ضمن فئة «المواد التي يُحتمل أن تُسبب السرطان للإنسان».

ويستند هذا التصنيف إلى أدلة محدودة تُشير إلى وجود صلة محتملة بالسرطان، خاصة سرطان الكبد، لدى البشر، بالإضافة إلى نتائج محدودة من الدراسات على الحيوانات.

وسارع أطباء وخبراء إلى دحض ادعاءات ترمب، مؤكدين أنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت أن المشروبات الغازية، سواء العادية أو الدايت، يمكن أن تمنع أو تعالج السرطان.

وقال زاكاري روبين، طبيب الأطفال المتخصص في علم المناعة والمقيم في شيكاغو: «إذا كانت (فانتا) تقتل العشب وبالتالي تقتل السرطان، فبنفس المنطق يمكن اعتبار المُبيّض غذاءً خارقاً، وهو أمرٌ لا يُعقل».

ثم أشار إلى تصريحات ترمب خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما اقترح الرئيس الأميركي أساليب علاج بديلة مثل حقن المطهرات وتوجيه «ضوء قوي» داخل الجسم.

من جهته، رد الطبيب أويس دوراني، طبيب طوارئ مقيم في تكساس عمل سابقاً في إدارة أوباما، على الأمر قائلاً: «تذكير ودي من طبيب: المشروبات الغازية لا تقتل الخلايا السرطانية».


دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
TT

دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)

قد يؤثر النوم من دون وسادة إيجابياً على الصحة بشكل غير متوقع.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث جديدة إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يساعد في الوقاية من الإصابة بالغلوكوما (المياه الزرقاء)، وهو مرض يصيب العصب البصري وقد يؤدي إلى فقدان البصر أو العمى.

وتحدث الغلوكوما نتيجة ارتفاع ضغط العين أو ترقق العصب البصري أو تراكم السوائل، وفق «مؤسسة أبحاث الغلوكوما».

وأظهرت الدراسة، المنشورة في «المجلة البريطانية لطب العيون»، أن ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح، كما انخفض تدفق الدم إلى العين في وضعية الوسائد المرتفعة.

ورجّح الباحثون أن ذلك يعود إلى انحناء الرقبة إلى الأمام، مما يضغط على الأوردة. وخلصوا إلى أن مرضى الغلوكوما قد يستفيدون من تجنب أوضاع النوم التي تضع الرقبة في هذه الوضعية.

ووصف الدكتور ويليام لو، الذي لم يشارك في الدراسة، هذه النتائج بأنها «مثيرة للاهتمام ومهمة». وقال إن الدراسة تُظهر كيف يمكن لشيء بسيط مثل وضعية النوم أن يؤثر على ضغط العين لدى مرضى الغلوكوما.

وأضاف أن هذه لا تزال أبحاثاً أولية، ولا تعني أن الوسائد ضارة بحد ذاتها، بل يتعلق الأمر بكيفية استخدامها ودرجة ارتفاعها.

وأكد أن الخلاصة الأساسية هي «التوازن والتخصيص»، مشيراً إلى أن معظم الناس لا يحتاجون إلى الاستغناء عن الوسائد، لكن من الأفضل تجنب «الوضعيات المتطرفة»، مثل رفع الرأس بشكل حاد أو ثني الرقبة بزاوية غير مريحة.

وأشار لو إلى أن النوم من دون وسادة قد يساعد بعض الأشخاص، خصوصاً من ينامون على ظهورهم، في الحفاظ على وضعية أكثر استقامة للرقبة.

وأضاف أن ذلك قد يخفف الضغط على العمود الفقري العنقي ويحسن الراحة أو يقلل من التصلب الصباحي، وقد يحد أيضاً من نقاط الضغط الناتجة عن الوسائد السميكة أو غير الداعمة.

لكنه أوضح أن النوم من دون وسادة ليس مناسباً لمن ينامون على الجانب، إذ يحتاجون عادةً إلى وسادة للحفاظ على محاذاة الرأس مع العمود الفقري، محذراً من أن غيابها قد يؤدي إلى ميلان الرقبة للأسفل وزيادة الضغط مع مرور الوقت.

كما أشار إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يزيد الشخير أو يؤثر في وضعية مجرى التنفس لدى بعض الأشخاص، وأن من يعانون مشكلات في الرقبة أو الكتفين قد يشعرون بتدهور حالتهم دون دعم مناسب.

ولمن يعانون من الغلوكوما أو لديهم خطر مرتفع للإصابة بها، ينصح لو بمناقشة وضعية النوم مع مقدم الرعاية الصحية، مع الحرص على وضعية تُبقي الرأس والرقبة بمحاذاة صحيحة من دون ارتفاع مفرط.

وأضاف: «يمكن لتعديلات بسيطة في طريقة النوم أن تكون وسيلة سهلة لكنها مؤثرة لدعم الصحة العامة».

وقالت المتخصصة المعتمدة في اضطرابات النوم الدكتورة سيمة طاهر، في نيويورك، إن هذه النتائج تتماشى مع أبحاث سابقة تُظهر أن «طريقة رفع الرأس مهمة».

وأضافت أن رفع رأس السرير نفسه قد يساعد في خفض ضغط العين، لكن استخدام عدة وسائد قد لا يحقق التأثير ذاته، بل قد يكون عكسياً في بعض الحالات.

وشدَّدت سمية طاهر على أن الأدلة العلمية عالية الجودة التي تُظهر فوائد صحية للنوم من دون وسادة «محدودة جداً».

وأضافت: «الأهم هو الحفاظ على محاذاة سليمة للعمود الفقري العنقي، وهذا يختلف من شخص لآخر»، مشيرة إلى أن غياب الدعم الكافي، خصوصاً لدى من ينامون على الجانب، قد يؤدي إلى اختلال وضعية الرقبة.

وقد يظهر ذلك على شكل آلام وتيبُّس في الرقبة، أو صداع صباحي، أو انزعاج في الكتفين والذراعين.

وقالت: «لذلك، بالنسبة لكثيرين، خاصة من ينامون على الجانب، فإن الاستغناء عن الوسادة قد يفاقم جودة النوم».

وأضافت أنه بالنسبة لمرضى الغلوكوما أو المعرضين لها، يُنصح بتجنب النوم على الوجه مع ضغط على العينين، والحذر من استخدام وسائد مرتفعة جداً أو مكدسة، مع الانتباه أيضاً لوضعية النوم على الجانب، إذ قد تتعرض العين السفلية لضغط أكبر.