فوائد شاي الماتشا في علاج القولون العصبي

 يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)
يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)
TT

فوائد شاي الماتشا في علاج القولون العصبي

 يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)
يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)

تؤثر متلازمة القولون العصبي على ملايين الأشخاص حول العالم، مما يجعلها اضطراباً معوياً شائعاً.

وتتميز هذه الحالة بأعراض مثل ألم البطن والانتفاخ والإسهال والإمساك، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياة الشخص. قد يكون التعامل مع متلازمة القولون العصبي مهمة معقدة وصعبة في كثير من الأحيان، حيث لا يوجد علاج لها حالياً. ومع ذلك، فإن هناك عديداً من التدخلات الغذائية ونمط الحياة التي تبشِّر بالخير في تخفيف أعراضها وتحسين الصحة العامة، منها تناول مشروب الماتشا ضمن الروتين اليومي لمرضى القولون العصبي.

ما متلازمة القولون العصبي؟

هو اضطراب شائع في الجهاز الهضمي يُصيب الأمعاء الغليظة، المعروفة أيضاً باسم القولون. تتميز بمجموعة من الأعراض التي قد تختلف من شخص لآخر. تشمل هذه الأعراض غالباً:

- ألم البطن: يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي بشكل متكرر من انزعاج أو ألم في منطقة البطن. يمكن أن يتراوح هذا الألم بين الخفيف والشديد، وقد يكون متقطعاً أو مستمراً.

- الانتفاخ: يُبلغ العديد من المصابين عن شعورهم بالانتفاخ، وهو شعور بالامتلاء والضيق في البطن، وغالباً ما يكون مصحوباً بتورم واضح.

- الإسهال: يُعاني بعض المصابين من نوبات متكررة من الإسهال، والتي قد تكون مفاجئة وتعوق الحياة اليومية.

- الإمساك: على النقيض من ذلك، قد يعاني آخرون في المقام الأول من الإمساك، الذي يتميز بحركات أمعاء غير منتظمة وصعوبة في التبرز.

فوائد الماتشا

يُصنع شاي الماتشا من أوراق الشاي المزروعة في الظل، خصوصاً من نبات الكاميليا الصينية. وما يميزه عن غيره من أنواع الشاي هو طريقة التحضير. حيث تُحصد الأوراق بعناية، وتُبخّر، وتُجفف، وتُطحن لتتحول إلى مسحوق أخضر ناعم.

تحافظ هذه العملية الدقيقة على كامل مجموعة العناصر الغذائية والمركبات الموجودة في أوراق الشاي.

تتجاوز جاذبية الماتشا أهميته الثقافية ونكهته المميزة، فهو غنيٌّ بالعناصر الغذائية. إليك بعض المكونات الرئيسية التي تجعل الماتشا خياراً مميزاً للأفراد المهتمين بصحتهم:

- مضادات الأكسدة: يشتهر الماتشا بتركيزه العالي من مضادات الأكسدة، خصوصاً الكاتيكين. وقد ارتبطت هذه المركبات القوية بمجموعة من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة.

- محتوى معتدل من الكافيين: على الرغم من احتواء الماتشا على الكافيين، فإن مستوياته معتدلة نسبياً مقارنةً بالقهوة. هذا يعني أنه يمكنك الاستمتاع بدفعة من الطاقة دون الشعور بالانهيارات المفاجئة والقلق الذي قد يسببه أحياناً الإفراط في تناول الكافيين.

إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الكافيين فكن حذراً من استهلاك الماتشا (بيكساباي)

الكاتيكينات في الماتشا: حراس صحة الأمعاء

تكمن فوائد الماتشا الصحية في محتواه المذهل من الكاتيكين. الكاتيكينات هي فئة من مضادات الأكسدة موجودة بكثرة في الماتشا، وأبرزها غالات الإبيغالوكاتشين (EGCG). تلعب هذه المضادات دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة، والأهم من ذلك، في دعم صحة الأمعاء.

قوة مضادة للالتهابات

يُعتقد أن متلازمة القولون العصبي تتضمن التهاباً خفيفاً في الأمعاء، مما يُسهم في ظهور أعراضها. وهنا يأتي دور خصائص الماتشا المضادة للالتهابات. فقد أظهرت الدراسات أن الكاتيكينات، خصوصاً EGCG، تمتلك تأثيرات قوية مضادة للالتهابات. ومن خلال تقليل الالتهاب في الأمعاء، قد يُساعد الماتشا على تخفيف بعض الانزعاج المُصاحب لمتلازمة القولون العصبي.

موازنة ميكروبات الأمعاء

من الجوانب المثيرة للاهتمام الأخرى للماتشا قدرته على التأثير على ميكروبات الأمعاء. فقد أشارت الأبحاث إلى أن تناول الماتشا يُمكن أن يزيد من وجود البكتيريا المفيدة في الأمعاء ويُقلل من وجود البكتيريا الضارة. يُعد هذا التوازن بالغ الأهمية للأشخاص الذين يُعانون من متلازمة القولون العصبي، حيث يُمكن أن يُسهم اختلال توازن بكتيريا الأمعاء في ظهور أعراض مثل الانتفاخ والغازات والإسهال. وقد تُمثل قدرة الماتشا على تعزيز ميكروبيوم الأمعاء الصحي عاملاً رئيسياً آخر في فاعليته المُحتملة في إدارة متلازمة القولون العصبي.

تنظيم الهضم باستخدام الماتشا

تُعد اضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإمساك والإسهال، من الأعراض الشائعة لمتلازمة القولون العصبي. تحتوي الماتشا على كمية معتدلة من الكافيين، مما يُحفز الجهاز الهضمي ويُعزز انتظام حركة الأمعاء. ومع ذلك، من الضروري التأكيد على الاعتدال في تناول الكافيين، لأن الإفراط في تناوله قد يُسبب مشكلات هضمية. توفر الماتشا مصدراً متوازناً للكافيين، مُحسّناً الهضم دون الآثار الجانبية المُرتبطة بالإفراط في تناول الكافيين.

يمكن أن يكون الماتشا إضافةً قيّمة لنظام غذائي متوازن لعلاج متلازمة القولون العصبي (بيكساباي)

تخفيف التوتر ومتلازمة القولون العصبي

يُعرف التوتر بأنه مُحفز لأعراض القولون العصبي، وغالباً ما تُعدّ إدارته عنصراً أساسياً في إدارة هذه المتلازمة. يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر دون الآثار الجانبية المُصاحبة للقلق المُتزايد من خلال مساعدة الأفراد الذين يُعانون من القولون العصبي على إدارة التوتر بشكل أكثر فاعلية، قد يُسهم الماتشا في تقليل شدة الأعراض وتكرارها.

نصائح لتناول الماتشا لعلاج متلازمة القولون العصبي

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، إليكم بعض النصائح لزيادة الفوائد مع تقليل الانزعاج المحتمل:

- تناول الكافيين باعتدال: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الكافيين، فكن حذراً من استهلاك الماتشا. التزم بكمية معتدلة، لا تزيد عادةً عن كوبين يومياً، لتجنب الإفراط في تحفيز الجهاز الهضمي.

- تناوله مع نظام غذائي متوازن: يمكن أن يكون الماتشا إضافةً قيّمة لنظام غذائي متوازن لعلاج متلازمة القولون العصبي. فكّر في دمجه في روتينك اليومي إلى جانب الأطعمة الأخرى.


مقالات ذات صلة

صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».


قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يساعد بعض الأطفال على التعافي من الارتجاج الدماغي.

وذكر باحثون في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن قضاء وقت محدود أمام الشاشة على أنواع معينة من الأجهزة كل يوم، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة بارتجاج في المخ، ارتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بعدم قضاء أي وقت أمام الشاشة على الإطلاق.

وقالت جينغ تشن جينجر يانغ، قائدة فريق البحث من مستشفى نيشنوايد للأطفال في كولومبوس بولاية أوهايو، في بيان: «تدعم هذه النتائج أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشة، ليس قليلاً جداً ولا كثيراً جداً، قد يساعد في التعافي من الارتجاج».

وأضافت: «ارتبط متوسط 141 دقيقة من الوقت أمام الشاشة يومياً بتعاف أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 260 دقيقة أمام الشاشة يومياً».

وتابعت: «قد يكون اليافعون الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من أربع ساعات يومياً أو أقل من ساعتين يومياً معرضين لخطر بطء زوال أعراض الارتجاج».

وطلب الباحثون من 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ استخدام جهاز يمكن ارتداؤه يقيس بشكل موضوعي الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية أو التلفزيونات أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب.

وخلصوا إلى أن نوع وقت استخدام الشاشة يشكل فارقاً؛ فقد ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لنحو ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، في حين لم يكن استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب مرتبطاً بشكل كبير بتلاشي الأعراض بشكل أسرع.

وقال الدكتور توماس بوميرينج، المشارك في الدراسة، وهو أيضاً من مستشفى نيشنوايد للأطفال، في بيان: «على الرغم من أن التجارب السريرية ضرورية لمواصلة التقدم، تظهر هذه الدراسة تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، على عكس الإرشادات السابقة التي أوصت بالابتعاد التام عن الشاشات».


السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
TT

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم. ويُعدّ كلٌّ من لحم البقر قليل الدسم والسلمون بروتينات صحية يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي ومتنوّع لدعم نتائج صحية مُحدّدة.

ولكن فهم كيفية تأثير هذه البروتينات على مستويات الحديد، وحساسية الأنسولين، وحالة الالتهابات، وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، يسهم بشكل كبير في اختيار البروتين الأنسب لأهدافك وحالتك الصحية.

يستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث»، المعلومات التي تمكننا من المفاضلة بين سمك السلمون ولحم البقر من حيث أي منهما الأفضل لضبط مستويات الحديد وسكر الدم.

وكما أفاد التقرير يحتوي لحم البقر على كمية حديد أكبر بكثير من السلمون، وخصوصاً حديد الهيم، وهو شكل من أشكال الحديد الذي يلعب دوراً حيوياً مهماً في جسم الإنسان، كما أنه يتميز بأنه سهل الامتصاص.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم الحمراء، يرتبط بتحسين حالة الحديد لدى البالغين، وذلك بفضل وجود حديد الهيم.

ويوضح التقرير أن لحم البقر يحتوي أيضاً على ما يسميه الباحثون «عامل اللحم». ويشير هذا المصطلح إلى الببتيدات والأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم التي يمكنها تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من الأطعمة الأخرى المتناولة في الوجبة نفسها، وتحسين التوافر الحيوي للحديد بشكل عام.

وعلى الرغم من أن سمك السلمون يحتوي على الحديد الهيمي بمستويات أقل بكثير من لحم البقر، فإنه يوفر فوائد أخرى لمستويات الحديد من خلال توفير فيتامين ب12 والسيلينيوم.

ووفق التقرير تدعم هذه العناصر الغذائية تكوين خلايا الدم الحمراء الصحية، وتقلل الإجهاد التأكسدي، وتنظم الالتهابات، وهي عوامل ضرورية لامتصاص الحديد بكفاءة.

حساسية الأنسولين

ويعد السلمون من الأسماك الدهنية، التي قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل الالتهابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما تحتوي حصة لحم البقر على سعرات حرارية ودهون أكثر بكثير، خصوصاً الدهون المشبعة، وهو ما قد يكون من المهم معرفته لمن يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو منخفض الدهون.

وأفاد التقرير بأن محتوى سمك السلمون العالي من أحماض أوميغا-3 الدهنية يمنح ميزة في التحكم في مستوى السكر في الدم.

يحسّن السلمون من حساسية الأنسولين ويقلل الالتهابات في الجسم (بكسلز)

وأظهرت الأبحاث أن تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية يُحسّن من تنظيم المؤشرات الحيوية الأيضية والالتهابية، ويخفض مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتدعم هذه النتائج دوراً محتملاً لأحماض أوميغا-3 الدهنية في تحسين حساسية الأنسولين.

وقد يصل محتوى أحماض أوميغا-3 الدهنية في سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى إلى عشرة أضعاف محتواها في الأسماك قليلة الدسم.

وأظهرت دراسة أُجريت على بالغين أصحاء يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وجود تحسن في مستوى السكر في الدم بعد تناول 750 غراماً من الأسماك الدهنية لمدة ثمانية أسابيع، مقارنةً بمن تناولوا الأسماك قليلة الدسم.

في المقابل، وجد تحليل بحثي واسع النطاق أن تناول 100 غرام من اللحوم الحمراء غير المصنعة يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة. وكان تناول اللحوم الحمراء المصنعة أكثر ارتباطاً بخطر الإصابة بالمرض. وتؤكد هذه النتائج دراسات أخرى أشارت إلى هذا الارتباط.

طرق الطهي

وفي الختام، ينبه التقرير إلى أن طرق الطهي ودرجة الحرارة أو مدة الطهي تؤثر بشكل كبير على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والفوائد التي تحصل عليها من تناول لحم البقر أو السلمون. إذ تحافظ الطرق التي تستخدم كمية أقل من الزيت وحرارة مضبوطة على الجودة الغذائية بشكل أفضل مقارنةً بالقلي العميق.