ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأفوكادو مع البيض يومياً؟

الأفوكادو والبيض يُوفران معاً دهوناً صحية (بيكسيلز)
الأفوكادو والبيض يُوفران معاً دهوناً صحية (بيكسيلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأفوكادو مع البيض يومياً؟

الأفوكادو والبيض يُوفران معاً دهوناً صحية (بيكسيلز)
الأفوكادو والبيض يُوفران معاً دهوناً صحية (بيكسيلز)

يُعتبر الأفوكادو والبيض غذاءَين مهمَّين بحد ذاتهما. فمزجهما لا يُضفي على الطعام مذاقاً لذيذاً فحسب، بل يُزودك أيضاً بالدهون الصحية والبروتين والمغذيات الدقيقة الأساسية لدعم جوانب مختلفة من صحتك، بحسب موقع «فيري ويل هيلث». ومن أبرز فوائدهما معاً:

1- دعم صحة القلب

يُوفر الأفوكادو والبيض معاً دهوناً صحية وبروتيناً عالي الجودة، مما يُعزز صحة القلب.

يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة، وهي نوع من الدهون الصحية. تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة على خفض مستويات الكولسترول الضار، مما يُقلل بدوره من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

ورُبط الأفوكادو بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وأمراض القلب التاجية، فقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول حصتين أو أكثر من الأفوكادو (حصة واحدة = نصف حبة أفوكادو) أسبوعياً يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب وأمراض القلب التاجية. كما ثبت أن استبدال بعض الأطعمة الدهنية بالدهون الصحية غير المشبعة، مثل الأفوكادو، يُقلل من هذا الخطر.

قد يُسهم محتوى البروتين في البيض والأفوكادو في صحة القلب؛ حيث إن اتباع نظام غذائي صحي للقلب غني بالبروتينات يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

يُعتبر البيض بروتيناً عالي الجودة لاحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويحتوي الأفوكادو أيضاً على البروتين، بنسبة أعلى من أي فاكهة أخرى.

2- الشعور بالشبع لفترة أطول

يساعدك تناول الأفوكادو والبيض معاً على الشعور بالشبع، بفضل الألياف والبروتين.

يُعد الأفوكادو مصدراً جيداً للألياف، التي تُسهّل الهضم وتُساعد على الشعور بالشبع. تحتوي حبة أفوكادو واحدة على ما يقرب من 14 غراماً من الألياف.

كما يُساعد محتوى البروتين في البيض على الشعور بالشبع من خلال تحفيز إنتاج أكبر للهرمونات التي تُشير إلى تناول الجسم ما يكفي من الطعام، وخفض مستويات الهرمون الذي يُشير إلى الجوع. تحتوي بيضة كبيرة واحدة على نحو 6 غرامات من البروتين.

3- تحسين وظائف الدماغ

يحتوي كل من الأفوكادو والبيض على عناصر غذائية يُمكن أن تدعم صحة الدماغ وقد تُساعد في إبطاء التدهور المعرفي:

- قد يُحسّن الأفوكادو الوظائف الإدراكية: وجدت إحدى الدراسات أن كبار السن الذين تناولوا الأفوكادو خلال 24 ساعة التي سبقت إجراء استبيان غذائي حققوا نتائج أفضل بكثير في الاختبارات الإدراكية، بما في ذلك اختبارات الذاكرة.

- قد يحمي البيض وظائف الدماغ لدى النساء: وجدت إحدى الدراسات أن النساء الأكبر سناً اللائي تناولن المزيد من البيض أسبوعياً كان لديهن انخفاض أقل في الذاكرة الدلالية (الذاكرة طويلة المدى للمعارف العامة) والوظيفة التنفيذية على مدى أربع سنوات. ومع ذلك، لم يُلاحظ هذا الفرق لدى الرجال الأكبر سناً.

- يُحسّن البيض الذاكرة لدى الرجال: وجدت دراسة أخرى أن تناول المزيد من البيض يرتبط بتحسن الأداء في اختبارات التذكر الكلي، والذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة طويلة المدى لدى الرجال الأكبر سناً، ولكن ليس لدى النساء الأكبر سناً.

- يحتوي كلاهما على عناصر غذائية تُعزز وظائف الدماغ: يحتوي الأفوكادو على فيتامين هـ، واللوتين، وفيتامينات ب، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، والتي ربما ساهمت في ارتفاع النتائج المعرفية في الأبحاث. يحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية أخرى تُعزز صحة الدماغ، بما في ذلك البروتين، والأحماض الأمينية، والكولسترول، والكولين، والكاروتينات (اللوتين والزياكسانثين).

4- صحة البشرة والشعر

تُساهم الدهون الصحية والفيتامينات الأساسية الموجودة في الأفوكادو والبيض في صحة البشرة والشعر.

الأفوكادو غني بفيتامين هـ، الذي يدعم صحة البشرة. يساعد فيتامين هـ على حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. كما تدعم الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو صحة البشرة.

يُعد البيض مصدراً ممتازاً للبيوتين، المعروف بفوائده لصحة البشرة والشعر. ومع ذلك، شكك الخبراء في فوائد البيوتين لصحة الشعر والبشرة، مشيرين إلى أنه قد يكون مفيداً لبعض مشاكل الشعر، ولكنه ليس مفيداً للأشخاص الذين يتمتعون بشعر صحي أو لا يعانون من نقص البيوتين.

من ناحية أخرى، يُعد البيوتين أساسياً لإنتاج الكيراتين، وهو بروتين وقائي يُشكل غالبية الجلد والشعر والأظافر، ويساعد في الحفاظ على صحة البشرة والشعر.

قد يساعد تناول البيض على تعزيز إنتاج الكيراتين في الجسم.

5- توازن سكر الدم

يساعد محتوى البروتين في البيض، إلى جانب الدهون الصحية والألياف الموجودة في الأفوكادو، على الشعور بالشبع والاستمرار فيه لفترة أطول. وهذا مهم للتحكم في سكر الدم؛ إذ إن تجنب الإفراط في تناول الطعام يُخفض مستويات الجلوكوز في الدم ويُحسّن حساسية الإنسولين.

ومع ذلك، فبينما ثبت أن تناول الأفوكادو يُساعد في التحكم في سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم تأثير تناول البيض على التحكم في سكر الدم.

6- تحسين امتصاص العناصر الغذائية

يُحسّن تناول الأفوكادو والبيض معاً امتصاص العناصر الغذائية. يحتوي صفار البيض عموماً على جميع الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون: أ، د، هـ، ك. تُمتص هذه الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، مثل الدهون الموجودة في الأفوكادو. بإضافة الأفوكادو، تُساعد جسمك على امتصاص العناصر الغذائية المهمة من البيض.


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.